الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
649 -
(41) باب الصيد بالجوارح والسهام وحكم ما إذا كتاب الصيد ثم وجده
4840 -
(1883)(216) حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. أخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ. قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرْسِلُ الْكِلابَ الْمُعَلَّمَةَ. فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ. وَأذْكُرُ اسْمَ اللهِ عَلَيهِ. فَقَال:"إِذَا أَرسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيهِ، فَكُلْ" قلْتُ:
ــ
649 - (41) باب الصيد بالجوارح والسهام وحكم ما إذا غاب الصيد ثم وجده
4840 -
(1883)(216)(حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي) المروزي (أخبرنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي ثقة من (8)(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي الكوفي ثقة من (5) روى عنه في (19) بابا (عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي (عن همام بن الحارث) بن قيس بن عمرو النخعي الكوفي ثقة من (2)(عن عدي بن حاتم) بن عبد الله بن سعد بن حشرج بن امرئ القيس بن عدي الطائي الجواد بن الجواد أبي طريف الكوفي الصحابي المشهور رضي الله عنه وهذا السند من سداسياته (قال) عدي (قلت يا رسول الله إني أرسل الكلاب المعلمة) كيفية الإصطياد إلى الصيد لتمسكه لي (فيمسكن) تلك الكلاب الصيد (علي) أي لأجلي (واذكر اسم الله عليه) أي على الكلب الذي أرسلته (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا أرسلت كلبك المعلم) إلى الصيد (وذكرت اسم الله عليه) أي على الكلب المعلم حين إرساله بأن تقول باسم الله اجر أو بسم الله الرحمن الرحيم اجر (فكل) من الصيد الذي أمسكه لك وإن مات لأن إمساكه ذكاة له.
ومعنى تعليم الكلب وغيره مما يصاد به هو تأديبه على الاصطياد بحيث يأتمر إذا أمر وينزجر إذا زجر ولا يختلف في هذين الشرطين في الكلاب وما في معناها من سباع الوحوش كالفهود والثعالب واختلف فيما يصاد به من الطير كالصقور والبازي فالمشهور أن ذلك مشترط فيها وذكر ابن حبيب أنه لا يشترط فيها أن تنزجر إذا زجرت فإنه لا يتأتى فيها ذلك غالبًا فيكفي أنها إذا أمرت أطاعت (قلت) والوجود يشهد للجمهور بل الذي لا ينزجر نادر فيها وقد شرط الشافعي وجمهور من العلماء في التعليم أن يمسك لصاحبه
وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَال: "وَإِنْ قَتَلْنَ. مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كلْبٌ لَيسَ مَعَهَا"
ــ
ولا يأكل منه شيئًا ولم يشترطه مالك في المشهور عنه وقد ألحق الجمهور بالكلب كل حيوان معلم يتأتى به الاصطياد تمسكًا بالمعنى وبما رواه الترمذي عن عدي بن حاتم قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد البازي فقال ما أمسك عليك فكل رواه الترمذي (1467) على أن في إسناده مجالدًا ولا يعرف إلا من حديثه وهو ضعيف والمعتمد النظر إلى المعنى وذلك أن كل ما يتأتى من الكلب يتأتى من الفهد مثلًا فلا فارق إلا فيما لا مدخل له في التأثير وهذا هو القياس في معنى الأصل كقياس السيف على المدية التي ذبح بها النبي صلى الله عليه وسلم وقياس الأمة على العبد في سراية العتق وقد خالف في ذلك قوم وقصروا الإباحة على الكلاب خاصة ومنهم من يستثني الكلب الأسود وهو الحسن والنخعي وقتادة لأنه شيطان كما قال صلى الله عليه وسلم متمسكين بقوله تعالى {مُكَلِّبِينَ} أو بأنه ما وقع في الصحيح إلا ذكر الكلاب وهذا لا حجة لهم فيه لأن ذكر الكلاب في هذه المواضع إنما كان لأنها الأغلب والأكثر اهـ من المفهم.
قال عدي (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم آكله (وإن قتلن) الكلاب الصيد (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كله (وإن قتلنـ) ـه (ما لم يشركها) بفتح الراء من باب سمع أي ما يشرك الكلاب التي أرسلتها (كلب ليس معها) في إرسالك إياه أي ما لم يكن معها كلب معلم لغيرك وفي رواية (فإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل) وفي أخرى (وإن وجدت مع كلبك كلبًا غيره وقد قتل فلا تأكل فإنك لا تدري أيهما قتلها) هذه الروايات وإن اختلفت ألفاظها فمعناها واحد وهذا الاختلاف يدل على أنهم كانوا ينقلون بالمعنى وتفيد هذه الروايات أن سبب إباحة الصيد الذي هو عقر الجارح له لا بد أن يكون محققًا غير مشكوك ومع الشك لا يجوز الأكل وهذا الكلب المخالط محمول على أنه غير مرسل من صائد آخر وأنه إنما انبعث في طلب الصيد بطبعه ونفسه ولا يختلف في هذا فأما لو أرسله صائد آخر على ذلك الصيد فاشترك الكلبان فيه فإنه للصائدين يكونان شريكين فلو أنفذ أحد الكلبين مقاتله ثم جاء الآخر فهو للذي أنفذ مقاتله اهـ من المفهم قوله (إذا أرسلت كلبك) فيه ما يدل على أن الإرسال لا بد أن يكون من جهة الصائد ومقصودًا له لأن صيغة أفعل يدل على فعل الفاعل كأخرج وأكرم ثم هو فعل عاقل فلا بد أن يكون مفعولًا لغرض صحيح وفيه مسألتان الأولى أن يكون الصائد عند الإرسال قصد التذكية والإباحة وهذا لا يختلف فيه فلو قصد مع ذلك اللهو فكرهه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مالك وأجازه ابن عبد الحكم وهو ظاهر قول الليث (ما رأيت حقًّا أشبه بباطل منه) يعني الصيد فأما لو فعله بغير نية التذكية فهو حرام لأنه من باب الفساد وإتلاف نفس حيوان بغير منفعة وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الحيوان إلا لمأكله.
الثانية لا بد أن يكون انبعاث الكلب بإرسال من يد الصائد بحيث يكون زمامه بيده (فيخلي عنه ويغريه عليه فينبعث أو يكون الجارح ساكنًا مع رؤية الصيد فلا يتحرك له إلا بإغراء الصائد فهذا بمنزلة ما زمامه بيده) فأطلقه مغريًا له على أحد القولين فأما لو انبعث الجارح من تلقاء نفسه من غير إرسال ولا إغراء فلا يجوز صيده ولا يحل أكله لأنه إنما صاد لنفسه وأمسك عليها ولا صنع للصائد فيه فلا ينسب إليه إرساله لأنه لا يصدق عليه (إذا أرسلت كلبك المعلم) ولا خلاف في هذا فيما علمته. قوله (وذكرت اسم الله عليه) وفي أخرى (واذكر اسم الله) على الأمر وظاهر هذا أنه لا بد من التسمية بالقول عند الإرسال فلو لم توجد على أي وجه كان لم يؤكل الصيد وهو مذهب أهل الظاهر وجماعة أهل الحديث ويعضدهم ظاهر قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيهِ} [الأنعام: 121] وذهب طائفة من المالكية وغيرهم إلى أنه يجوز أكل ما صاد المسلم وذبحه فإن ترك التسمية عمدًا وحملوا الأمر بالتسمية على الندب وكأنهم حملوا هذه الظواهر على ذكر اسم الله بالقلب وهو لا يخلو عنه المسلم غالبًا فإنه إذا نوى التذكية فقد ذكر الله تعالى بقلبه فإن معنى ذلك القصد إلى فعل ما أباحه الله تعالى على الوجه الذي شرعه الله وهذا كما قاله بعض العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) رواه أبو داود (101 و 102) أي لمن لم ينو وأصل هذا أن الذكر إنما هو التنبه بالقلب للمذكور ثم سمي القول الدال على الذكر ذكرًا ثم اشتهر ذلك حتى صار السابق إلى الفهم من الذكر القول اللساني فأما الآية فمحمولة على أن المراد بها ذبائح المشركين كما هو أشهر أقوال المفسرين وأحسنها وذهب مالك في المشهور عنه إلى الفرق بين ترك التسمية عمدًا أو سهوًا فقال لا تؤكل مع العمد وتؤكل مع السهو وهو قول كافة فقهاء الأمصار وأحد قولي الشافعي ثم اختلف أصحاب مالك في تأويل قوله لا يؤكل فمنهم من قال تحريمًا ومنهم من قال كراهة ووجه الفرق أن الناسي غير مكلف بما نسيه ولا مؤاخذة عليه فلا يؤثر نسيانه بخلاف العامد.
وفي المبارق قوله (إذا أرسلت كلبك) إلخ فيه بيان أن إرسال الصائد الكلب شرط
قُلْتُ لَهُ: فَإِنِّي أَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ الصَّيدَ، فَأُصِيبُ، فَقَال:"إِذَا رَمَيتَ بِالْمِعْرَاضِ فَخَزَقَ. فَكُلْهُ. وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ، فَلَا تَأْكُلْهُ"
ــ
في حل صيده حتى لو جرحه الكلب المعلم بنفسه من غير إرسال لا يحل أكله وأن كون الكلب معلمًا شرط أيضًا وهو أن يترك الأكل ثلاث مرات وأن ذكر اسم الله تعالى وقت الإرسال شرط قوله (وذكرت اسم الله عليه) أي إذا ذكرت اسم الله عليه حالة إرسالك إذ الإرسال بمنزلة الرمي وإمرار السكين فلا بد له من التسمية عنده أما لو تركه ناسيًا فيحل لأن حال المؤمن لا يخلو عن ذكر اسم الله وأما لو تركه عامدًا لا يحل عند الحنفية خلافًا للشافعية اهـ قوله (وإن قتلن) هذا لا يختلف فيه أن قتل الجوارح للصيد ذكاة إذا كان قتلها بتخليب أو تنييب فأما لو قتله صدمًا أو نطحًا فلا يؤكل عند ابن القاسم وبه قال أبو حنيفة وقال أشهب يؤكل وهو أحد قولي الشافعي وسبب الخلاف هل صدم الجارح له أو نطحه كالمعراض إذا أصاب بعرضه أم لا فشبهه ابن القاسم به فمنع وفرق الآخرون بأن الجوارح حيوان وقد أمسك على صاحبه وقد قال الله تعالى {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيكُمْ} [المائدة: 4] وليس كذلك المعراض فإنه لا يقال فيه أمسك عليك (قلت) وهذا الفرق لفظي لا فقه فيه فإن المعراض وإن لم يقل فيه أمسك عليك لكنه يقال فيه أمسك مطلقًا لأنه لما أصاب الصيد وقتله فقد أمسكه والأفقه قول ابن القاسم والله أعلم وأما لو مات الصيد فزعًا أو دهشًا ولم يكن للجوارح فيه فعل فلا يختلف في أنه لا يؤكل فيما عملت اهـ من المفهم.
قال عدي بن حاتم (قلت له) صلى الله عليه وسلم (فإني أرمي) أنا (بالمعراض) أي بالسهم الذي لا ريش فيه ولا نصل قاله أبو عبيد كذا في النهاية وفي القاموس المعراض كمحراب سهم بلا ريش رقيق الطرفين غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حده اهـ. وقيل خشبة ثقيلة أو عصا غليظة في طرفها حديدة وقد تكون بغير حديدة غير أنه محدد طرفها وهذا التفسير أولى من تفسير أبي عبيدة وأشهر اهـ مفهم (الصيد) مفعول أرمي (فأصيبـ) ـه وأقتله (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا رميت بالمعراض فخزق) المعراض بفتح الخاء المعجمة والزاي بعدها قاف خرق ونفذ بمعنى جرح (فكله) أي فكل ذلك الصيد (وإن أصابه) أي وأن أصاب الصيد المعراض (بعرضه) والعرض خلاف الطول (فلا تأكله) أي فلا تأكل ذلك الصيد (قوله فإني أرمي بالمعراض) أيضًا قال ابن منظور في لسان العرب (9/ 42) والمعراض بكسر الميم سهم يرمى به بلا ريش ولا نصل يمضي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عرضًا فيصيب بعرض العود لا بحده وقال غيره هو من العيدان دقيق الطرفين غليظ الوسط كهيئة العود الذي يحلج به القطن فإذا رمى به الرامي ذهب مستويًا ويصيب بعرضه دون حده وربما كانت إصابته بوسطه الغليظ فكسر ما أصابه وهشمه فكان كالموقوذة وإن قرب الصيد منه أصابه بموضع النصل منه فجرحه ومنه حديث عدي بن حاتم.
قوله فخزق الخزق الطعن وخزق السهم وخسق إذا أصاب الرمية ونفذ فيها ومنه قول الحسن لا تأكل من صيد المعراض إلا أن يخزق معناه ويسيل الدم لأنه ربما قتل بعرضه ولا يجوز (قوله وإن أصابه بعرضه فلا تأكله) قال الموفق بن قدامة في المغني (11/ 25) قال أحمد المعراض يشبه السهم يحذف به الصيد فربما أصاب الصيد بحده فخرق وقتل فيباح وربما أصاب بعرضه فقتل بثقله فيكون موقوذًا فلا يباح وهذا قول علي وعثمان وعمار وابن عباس وبه قال النخعي والحكم ومالك والثوري والشافعي وأبو حنيفة وإسحاق وأبو ثور وقال الأوزاعي وأهل الشام يباح ما قتله بحده وعرضه وقال ابن عمر ما رمى من الصيد بجلاهق أو معراض فهو من الموقوذة وبه قال الحسن واستدل ابن قدامة على قول الجمهور بحديث الباب وبان ما قتله بحده بمنزلة ما طعنه برمحه أو رماه بسهمه ولأنه محدد خرق وقتل بحده وما قتل بعرضه إنما يقتله بثقله فهو موقوذ كالذي رماه بحجر أو بنقدة طين اهـ.
وقال الشوكاني في فتح القدير (2/ 9) وأما البنادق المعروفة الآن وهي بنادق الحديد التي يجعل فيها البارود والرصاص ويرمى بها فلم يتكلم عليها أهل العلم لتأخر حدوثها فإنها لم تصل إلى الديار اليمنية إلا في المائة العاشرة من الهجرة والذي يظهر لي أنه حلال لأنها تخزق وتدخل في الغالب من جانب منه وتخرج من الجانب الآخر وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح السابق (إذا رميت بالمعرض فخزق فكله) فاعتبر الخزق في تحليل الصيد اهـ وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد (4/ 258) والبخاري في أحد عشر موضعًا منها في باب الصيد والذبائح (5475) وأبو داود في الصيد (2847) والترمذي (1465) والنسائي (7/ 180) وابن ماجه (395) ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه فقال.
4841 -
(0)(0) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثنَا ابْنُ فُضَيلٍ، عَنْ بَيَان، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ. قَال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قُلْتُ: إِنَا قَوْمٌ نَصِيدُ بِهذِهِ الْكِلابِ. فَقَال: "إِذَا أَرْسَلْتَ كِلابَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيهَا، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيكَ، وَإِنْ قَتَلْنَ. إلا أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ. فَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكلْ. فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ. وَإِنْ خَالطَهَا كِلابٌ مِنْ غَيرِهَا، فَلَا تَأْكُلْ".
4842 -
(0)(0) وحدّثنا عُبَيدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ
ــ
4841 -
(0)(0)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا) محمد (بن فضيل) بن غزوان الضبي الكوفي صدوق من (9) روى عنه في (20) بابا (عن بيان) بن بشر الأحمسي الكوفي ثقة من (5) روى عنه المؤلف في (8) أبواب (عن الشعبي) عامر بن شراحيل الحميري الكوفي ثقة من (3) روى عنه في (19) بابا (عن عدي بن حاتم) رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة الشعبي لهمام بن الحارث (قال) عدي (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فـ (ـقلت) في سؤاله (إنا قوم نصيد بهذه الكلاب) المعلمة فهل يحل لنا أكل صيده أم لا (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالي (إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله عليها فكل مما أمسكن عليك) أي لك (وإن قتلن) الصيد بالتخليب أو بالتنبيب (إلا أن يأكل الكلب) من الصيد (فإن أكل) الكلب من الصيد (فلا تأكل) ذلك الصيد (فإني أخاف) وأظن (أن يكون) ذلك الكلب (إنما أمسك) الصيد (على نفسه) أي لغرض نفسه (وإن خالطها) وصاحبها أي صاحب كلابك في أخذ الصيد (كلاب من غيرها) أي من غير كلابك (فلا تأكل) من ذلك الصيد فإنك إنما سميت على كلبك لا على كلب غيرك ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا فقال.
4842 -
(0)(0)(وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري) البصري (حدثنا أبي) معاذ بن معاذ (حدثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر) بفتح السين والفاء ويروى بإسكان الفاء سعيد بن يحمد ويقال أحمد الهمداني الثوري الكوفي ثقة من (6) روى عنه في (3) أبواب (عن الشعبي عن عدي بن حاتم) رضي الله عنه وهذا السند من سداسياته غرضه
قَال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمِعْرَاضِ؟ فَقَال: "إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ. وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، فَلَا تَأْكُلْ". وَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْكَلْب؛ فَقَال: "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ فَكُلْ. فَإِنْ أكَلَ مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ. فَإنَّهُ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، قُلْتُ: فَإِنْ وَجَدْتُ مَعَ كَلْبِي كَلْبًا آخَرَ، فَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَهُ؟ قَال: "فَلَا تَأْكُلْ. فَإِنَّمَا سَمَّيتَ عَلَى كَلْبِكَ. وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيرِهِ".
4843 -
(0)(0) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ. حَدَّثنَا
ــ
بيان متابعة عبد الله بن أبي السفر لبيان بن بشر في رواية هذا الحديث عن الشعبي (قال) عدي (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن) صيد (المعراض) هل يجوز أكله أم لا والمعراض سهم عريض لا ريش له ولا نصل كما بسطنا الكلام عليه في الرواية الأولى (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا أصاب) المعراض الصيد (بحده) فقتله (فكل) ذلك الصيد (وإذا أصاب) المعراض الصيد (بعرضه فقتلـ) ـه بثقله (فإنه) أي فإن ذلك الصيد (وقيذ) أي كالحيوان الموقوذ في حرمة أكله والموقوذ هو الحيوان الذي قتل بغير محدد كالعصا والحجر والخشب وغيرها (فلا تأكل) منه لحرمته (و) قال عدي أيضًا (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن) صيد (الكلب) المعلم (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا أرسلت كلبك) المعلم وأغريته على الصيد (و) الحال أنك قد (ذكرت اسم الله) في حال إرساله أي ذكرت التسمية بأقلها أو بكمالها (فكل) الصيد الذي أخذه ذلك الكلب إن لم يأكل من لحم الصيد شيئًا فلا يضر لعق دمه فإنه حلال لتوفر شروط الاصطياد به (فإن أكل منه فلا تأكل) ذلك الصيد (فإنه) أي لأن ذلك الكلب (إنما أمسكـ) ـه (على نفسه) أي لغرض أكله قال عدي (قلت) له صلى الله عليه وسلم (فإن وجدت) ورأيت (مع كلبي كلبًا آخر فـ) ـأشكل الأمر علي و (لا أدري) أي والحال أني لا أدري ولا أعلم (أيهما) أي أي الكلبين (أخذه) أي أخذ ذلك الصيد فهل آكله أم أتركه فـ (ـقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالي (فـ) ـاتركه و (لا تأكل) منه (فـ) ـإنك (إنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره) أي على غير كلبك ثم ذكر المؤلف المتابعة ثالثًا فقال.
4843 -
(0)(0)(وحدثنا يحيى بن أيوب) المقابري البغدادي (حدثنا) إسماعيل بن
ابْنُ عُلَيَّةَ. قَال: وَأَخبَرَنِي شُعْبَةُ، عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ. قَال: سَمِعْتُ الشَّعْبِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ المِعْرَاضِ، فَذَكَرَ مِثلَهُ.
4844 -
(0)(0) وحدّثني أبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أبِي السَّفَرِ. وَعَنْ نَاسٍ ذَكَرَ شُعْبَةُ عَنِ الشَّعْبِيِّ. قَال: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ قَال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمِعْرَاضِ، بِمِثْلِ ذلِكَ.
4845 -
(0)(0) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيرٍ. حَدَّثنَا أبِي
ــ
إبراهيم الأسدي البصري المعروف بـ (ـابن علية) اسم أمه (قال) إسماعيل أخبرني غير شعبة (وأخبرني شعبة) أيضًا (عن عبد الله بن أبي السفر) الهمداني الكوفي (قال سمعت الشعبي يقول سمعت عدي بن حاتم يقول سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن) صيد (المعراض) وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة ابن علية لمعاذ بن معاذ (فذكر) ابن علية (مثله) أي مثل حديث معاذ بن معاذ ثم ذكر المؤلف المتابعة رابعًا في حديث عدي رضي الله عنه فقال.
4844 -
(0)(0)(وحدثني أبو بكر) محمد بن أحمد (بن نافع) العبدي البصري صدوق من (10)(حدثنا غندر) محمد بن جعفر الهذلي البصري ربيب شعبة (حدثنا شعبة حدثنا عبد الله بن أبي السفر) قوله (وعن ناس ذكر شعبة) أسماءهم معطوف في المعنى على حدثنا شعبة وهو من كلام غندر أي قال غندر حدثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر وحدثنا شعبة أيضًا عن ناس آخرين ذكر شعبة أسماءهم لنا فنسيتهم رووا له (عن الشعبي قال سمعت عدي بن حاتم) وهذا السند من سداسياته غرضه بين متابعة غندر لمعاذ بن معاذ كما تابعه ابن علية وقال صاحب التكملة قوله (وعن ناس ذكر شعبة) لعل المراد أن شعبة رواه عن عبد الله بن أبي السفر وعن ناس آخرين غيره ذكرهم شعبة كلهم يرويه عن الشعبي والله أعلم اهـ (قال) عدي بن حاتم (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن) صيد (المعراض) وساق غندر (بمثل ذلك) أي بمثل ما حدثه معاذ بن معاذ ثم ذكر المؤلف المتابعة خامسًا في حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه فقال.
4845 -
(0)(0)(وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي) عبد الله بن نمير
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ. قَال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَيدِ المِعْرَاضِ؟ فَقَال: "مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ. وَمَا أَصَابَ بعَرْضِهِ فَهُوَ وَقِيذٌ". وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيدِ الْكَلْبِ؟ فَقَال: "مَا أَمْسَكَ عَلَيكَ وَلَمْ يَأْكُل مِنْهُ فَكُلْهُ. فَإِنَّ ذَكَاتَهُ أَخْذُهُ. فَإِنْ وَجَدْتَ عِنْدَهُ كَلْبًا آخَرَ، فَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مَعَهُ، وَقَدْ قَتَلَهُ،
ــ
(حدثنا زكرياء) بن أبي زائدة خالد بن ميمون الهمداني الأعمى أبو يحيى الكوفي (عن عامر) بن شراحيل الشعبي الكوفي عن عدي بن حاتم وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة زكرياء بن أبي زائدة لعبد الله بن أبي السفر (قال) عدي (سألت رسول الله صى الله عليه وسلم عن صيد المعراض) هل يحل أكله أم لا (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالي (ما أصاب بحده فكله وما أصاب بعرضه) أي بغير المحدد منه فلا تأكله (فهو وقيذ) أي لأنه موقوذ أي مقتول بغير محدد قال عدي أيضًا (وسألته) صلى الله عليه وسلم (عن صيد الكلب فقال) لي (ما أمسك) أي الصيد الذي أمسكه الكلب (عليك) أي لأجلك (ولم يأكل منه فكله) ومفهومه أنه إن أكل منه فلا تأكل كما هو مصرح به في رواية عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي فيما سبق وهو معارض بحديث أبي ثعلبة الخشني حيث قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل فإن أكل منه) أخرجه أبو داود وغيره وقد روى مثل حديث أبي ثعلبة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وروي أيضًا من طرق متعددة عن عدي بن حاتم مثله ولكن الأشهر عنه الحديث الأول وقد رام بعض المالكية الجمع بين حديثي عدي بن حاتم وأبي ثعلبة بأن حملوا حديث النهي على التنزيه والورع وحديث الإباحة على الجواز وقالوا إن عديًا كان موسعًا عليه فأفتاه بالكف ورعًا وأبو ثعلبة كان محتاجًا فأفتاه بالجواز والله تعالى أعلم اهـ من المفهم.
(فإن ذكاته) أي فإن ذكاة ذلك الصيد وذبحه (أخذه) أي أخذ الكلب إياه وقتله قال النووي والمعنى أن أخذ الكلب الصيد وقتله إياه ذكاة شرعية بمنزلة ذبح الحيوان الإنسي وهذا مجمع عليه ولو لم يقتله الكلب لكن تركه في حالة لم تسبق في حياة مستقرة أو بقيت ولم يبق زمان يمكن فيه صاحبه لحاقه وذبحه فمات حل لهذا الحديث (فإن ذكاته أخذه) اهـ ما قاله في شرحه (فإن وجدت عنده كلبًا آخر) غير كلبك (فخشيت) أي ظننت (أن يكون) ذلك الآخر (أخذه) أي أخذ الصيد وأمسكه (معه) أي مع كلبك (وقد قتله)
فَلَا تَأْكُلْ. إِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَى كَلْبِكَ. وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَى غَيرِهِ".
4846 -
(0)(0) وحدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، بِهذَا الإِسْنَادِ.
4847 -
(0)(0) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ. حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ. حَدَّثنَا الشَّعْبِيُّ. قَال: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ (وَكَانَ لَنَا جَارًا وَدَخِيلًا وَرَبِيطًا بِالنَّهْرَينِ) أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَال: أُرْسِلُ كَلْبِي فَأَجِدُ مَعَ كَلْبِي كَلْبًا قَدْ أَخَذَ
ــ
أي والحال أن الكلب الآخذ المجهول لك قتل ذلك الصيد (فلا تأكل) ذلك الصيد لأنك (إنما ذكرت اسم الله على كلبك ولم تذكره على غيره) ثم ذكر المؤلف المتابعة سادسًا فقال.
4846 -
(0)(0)(وحدثنا إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي (أخبرنا عيسى بن يونس) ابن أبي إسحاق السبيعي (حدثنا زكرياء بن أبي زائدة بهذا الإسناد) يعني عن عامر عن عدي غرضه بيان متابعة عيسى بن يونس لعبد الله بن نمير ثم ذكر المؤلف المتابعة سابعًا في حديث عدي رضي الله عنه فقال.
4847 -
(0)(0)(وحدثنا محمد بن الوليد بن عبد الحميد) القرشي العامري البصري (حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سعيد بن مسروق) الثوري (حدثنا الشعبي قال سمعت عدي بن حاتم) قال الشعبي (وكان) عدي بن حاتم (لنا جارًا) في المنزل (و) كان (دخيلًا) أي كثير الدخول علينا قال النووي قال أهل اللغة الدخيل هو الذي يداخل الإنسان ويخالطه في أموره (و) كان (ربيطًا) أي مرابطًا نفسه على العبادة وملازمًا لها وحابسًا نفسه عن طلب الدنيا متجردًا للعبادة قال النووي أيضًا الربيط هنا بمعنى المرابط وهو الملازم والرباط الملازمة قالوا والمراد هنا ربط نفسه على العبادة وعن الدنيا وأما قوله (بالنهرين) فبيان للموضع الذي ربط فيه نفسه للعبادة قيل هو اسم قرية من قرى اليمن من أعمال ذمار وقيل اسم قرية بين واسط وبغداد اهـ من التاج.
(أنه) أي أن عديًا (سأل النبي صلى الله عليه وسلم فـ (ـقال) عدي في سؤاله (أرسل) أنا يا رسول الله (كلبي) إلى الصيد (فأجد مع كلبي كلبًا) آخر (قد أخذ) وأمسك
لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَ. قَال: "فَلَا تَأْكُلْ. فَإنَّمَا سَمَّيتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيرِهِ".
4848 -
(0)(0) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مِثْلَ ذلِكَ.
4849 -
(0)(0) حدّثني الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاع السَّكُونِيُّ. حَدَّثنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَاصِم، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ. قَال: قَال لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ. فَإِنْ أَمْسَكَ عَلَيكَ فَأَدْرَكْتَهُ
ــ
معه الصيد والحال أني (لا أدري) ولا أعلم (أيهما) أي أي الكلبين (أخذ) الصيد أهو كلبي أو ذلك الكلب الآخر فـ (ـقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (فـ) ـإذًا (لا تأكل) ذلك الصيد (فإنما سميت) أنت (على كلبك ولم تسم على غيره) أي على غير كلبك لاحتمال أن آخذ الصيد هو ذلك الكلب الآخر ثم ذكر المؤلف المتابعة ثامنًا في حديث عدي رضي الله عنه فقال.
4848 -
(0)(0)(وحدثنا محمد بن الوليد) بن عبد الحميد القرشي البصري (حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحكم) بن عتيبة الكندي الكوفي ثقة من (5)(عن الشعبي عن عدي بن حاتم) رضي الله عنه وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة الحكم لسعيد بن مسروق وساق الحكم (مثل ذلك) أي مثل ما حدث سعيد بن مسروق ثم ذكر المؤلف المتابعة تاسعًا فقال.
4849 -
(0)(0)(حدثني الوليد بن شجاع) بن الوليد بن قيس (السكوني) نسبة إلى سكون محلة في بغداد الكندي أبو همام الكوفي نزيل بغداد ثقة من (10)(حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي ثقة من (8)(عن عاصم) بن سليمان الأحول التميمي البصري ثقة من (4) روى عنه في (17) بابا (عن الشعبي عن عدي بن حاتم) رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة عاصم لمن روى عن الشعبي (قال) عدي (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أرسلت كلبك) أي أردت إرساله (فاذكر اسم اللَّه) عليه (فإن أمسك) الكلب الصيد (عليك) أي لك بأن لم يأكل منه (فأدركته) أي أدركت
حَيًّا فَاذْبَحْهُ. وَإِنْ أَدْرَكتَهُ قَدْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ. وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ كَلْبًا غَيرهُ وَقَدْ قَتَلَ فَلَا تَأْكُلْ. فَإنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهُمَا قَتَلَهُ. وَإنْ رَمَيتَ سَهْمَكَ فَاذكُرِ اسْمَ اللهِ. فَإِنْ غَابَ عَنْكَ يَوْمًا فَلَمْ تَجِد فِيهِ إلَّا أَثَرَ سَهْمِكَ، فَكُلْ إِنْ شِئْتَ. وَإِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقًا فِي الْمَاءِ،
ــ
ذلك الصيد (حيًّا) حياة مستقرة (فاذبحه) أي فاذبح ذلك الصيد لتمكنك من ذبحه. قال النووي هذا تصريح بأنه إذا أدرك ذكاته وجب ذبحه ولم يحل إلا بالذكاة وهو مجمع عليه وما نقل عن الحسن والنخعي خلافه فباطل لا أظنه يصح منهما وأما إذا أدركه ولم تبق فيه حياة مستقرة بأن قطع حلقومه أو مرته أو أجافه أو خرق أمعاءه أو أخرج حشوته فيحل من غير ذكاة بالإجماع قال أصحابنا وغيرهم ويستحب إمرار السكين على حلقومه ليريحه (وإن أدركته) أي وإن أدركت الصيد و (قد قتلـ) ـه الكلب (و) الحال أن الكلب (لم يأكل منه) أي من الصيد شيئًا (فكله) أي فكل ذلك الصيد فإن أخذه ذكاته (وإن وجدت مع كلبك كلبًا غيره) أي غير كلبك الذي أرسلته (وقد قتل) الكلب الصيد (فلا تأكل) من ذلك الصيد (فإنك لا تدري) ولا تعلم (أيهما) أي أي الكلبين (قتله) أي قتل الصيد وفي هذا بيان قاعدة مهمة وهي أنه إذا حصل الشك في الذكاة المبيحة للحيوان لم يحل لأن الأصل تحريمه وهذا لا خلاف فيه وفيه تنبيه على أنه لو وجده حيًّا وفيه حياة مستقرة فذكاه حل ولا يضر كونه اشترك في إمساكه كلبه وكلب غيره لأن الاعتماد في الإباحة على تذكية الآدمي لا على إمساك الكلب اهـ نووي (وإن رميت سهمك) أي وإذا أردت رمي سهمك إلى الصيد (فاذكر اسم الله) تعالى مع ابتداء رميك (فإن) أصاب السهم الصيد ثم (غاب عنك) الصيد بعدما أصيب (يومًا) أو أكثر منه كما سيأتي في حديث ثعبة (فـ) ـوجدته بعدما غاب عنك ميتًا و (لم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل) منه (إن شئت) أكله ولم تعفه وفي هذا دليل لمن يقول إذا أثر جرحه فغاب منه فوجده ميتًا وليس فيه أثر غير سهمه حل وهو المشهور في مذهب أحمد ورواية عن مالك كما في المغني لابن قدامة (11/ 19 و 20) ورجحه النووي والأصح عند الشافعية أنه لا يحل وقال أبو حنيفة إذا لم يزل الصائد في طلبه حل له أكله وإن قعد عن طلبه ثم أصابه ميتًا لم يحل كما في الهداية وروي عن مالك أنه لا يحل إن بات ليلة وإن لم يبت حل كما في شرح الأبي (وإن وجدته) أي وجدت ذلك الصيد (غريقًا في الماء) أو ساقطًا في حفيرة أو مترديًا من قلة
فَلَا تَأْكُلْ".
4850 -
(0)(0) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ أيُّوبَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ. أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ. قَال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الصَّيدِ؟ قَال: "إِذَا رَمَيتَ سَهْمَكَ فَاذكُرِ اسْمَ اللهِ. فَإِن وَجَدْتَهُ قَدْ قَتَلَ فَكُلْ. إلا أَنْ تَجِدَهُ قَدْ وَقَعَ فِي مَاءٍ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي، الْمَاءُ قَتَلَهُ أَوْ سَهْمُكَ"
ــ
جبل (فلا تأكل) منه علله النبي صلى الله عليه وسلم في الرواية الآتية بقوله (فإنك لا تدري هل الماء قتله أو سهمك) ويؤخذ منه أن ما تردد موته بين سببين أحدهما مبيح والآخر محرم فالحكم للمحرم منهما ثم ذكر المؤلف المتابعة عاشرًا في حديث عدي رضي الله عنه فقال.
4850 -
(0)(0)(حدثنا يحيى بن أيوب) المقابري البغدادي (حدثنا عبد الله بن المبارك) بن واضح الحنظلي المروزي ثقة من (8)(أخبرنا عاصم) بن سليمان الأحول عن الشعبي عن عدي بن حاتم وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة عبد الله بن المبارك لعلي بن مسهر. (قال) عدي (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن) حكم (الصيد) فـ (ـقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله) في حالة رميك (فإن) أصبت الصيد بسهمك فغاب عنك ثم (وجدته) أي وجدت الصيد (قد قتلـ) ـه السهم (فكل) منه (إلا أن تجده) أي تجد ذلك الصيد (قد وقع) وسقط ذلك الصيد (في ماء) فمات فيه فلا تأكله حينئذ (فإنك لا تدري) أن (الماء قتله أو سهمك) قتله.
قال القرطبي فيه دليل على أن المشاركة في قتل الصيد لا تضر إذا تحقق أن سهمه أو جارحه قتله وكذلك إذا أصابه السهم في الهواء فسقط أو تردى من جبل لكن هذا إنما يتحقق إذا وجد السهم أو الجارح قد أنفذ مقاتله فحينئذ لا تضر المشاركة فلو لم يعلم ذلك حرم الأكل على نص هذا الحديث خلافًا للشافعي فإنه قال فيما رمي في الهواء فسقط ميتًا ولم يدر مم مات إنه يؤكل وقاله أبو ثور وأصحاب الرأي قال ابن المنذر وروى ابن وهب عن مالك نحو قول هؤلاء قلت والصحيح الأول وهو المشهور من قول مالك وهو قول الجمهور وهو الذي يظهر من هذا الحديث اهـ من المفهم ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عدي بن حاتم بحديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه فقال.
4851 -
(1884)(217) حدَّثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ. حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيوَةَ بْنِ شُرَيحٍ. قَال: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمشْقِيِّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أبُو إِدْرِيسَ، عَائِذُ اللَّهِ قَال: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ: أَتَيتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ. وَأَرْضِ صَيدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَأَصِيدُ
ــ
4851 -
(1884)(217)(حدثنا هناد بن السري) بن مصعب التميمي أبو السري الكوفي ثقة من (10)(حدثنا) عبد الله (بن المبارك) بن واضح الحنظلي المروزي ثقة من (8)(عن حيوة بن شريح) بن صفوان التجيبي أبي زرعة المصري ثقة من (7)(قال) حيوة (سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي) أبا شعيب الأيادي القصير فقيه أهل دمشق مع مكحول ثقة من (4) حالة كونه (يقول أخبرني أبو إدريس) الخولاني (عائد الله) بن عبد الله بن عمرو الشامي ثقة من (3)(قال) أبو إدريس (سمعت أبا ثعلبة) الصحابي المشهور بكنيته رضي الله عنه (الخشني) بضم الخاء المعجمة وفتح الشين بعدها نون اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافًا كثيرًا قيل جرثوم بن عمرو وقيل جرهم بن ناشم وقيل لاشق بن جرهم منسوب إلى خشين بن النمر بن وبرة بن ثعلبة كان ممن بايع تحت الشجرة أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى قومه فأسلموا وسكن الشام ونزل بداريا وقبره معروف بها له أربعون حديثًا اتفقا على ثلاثة وانفرد (م) بواحد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ بن جبل وأبي عبيدة بن الجراح ويروي عنه (ع) وأبو إدريس الخولاني في الصيد وجبير بن نفير في الصيد ومكحول في الصيد وغيرهم شهد حنينًا ومات وهو ساجد سنة (75) وقيل في إمرة معاوية. وهذا السند من سداسياته أي سمعت أبا ثعلبة (يقول أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت) له (يا رسول الله إنا) معاشر الخشنيين (بأرض قوم من أهل الكتاب) يعني بالشام وكان جماعة من قبائل العرب قد سكنوا الشام وتنصروا منهم آل غسان وتنوخ وبهز وبطون من قضاعة منهم بنو خشين آل أبي ثعلبة كذا في فتح الباري (9/ 606)(نأكل في آنيتهم) الآنية جمع إناء ويجمع هو على الأواني فالأواني جمع الجمع وفي رواية لأبي داود في كتاب الأطعمة (إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ويشربون في آنيتهم الخمر) وبه يتضح منشأ السؤال (و) إنا أيضًا بـ (ـأرض صيد) كثير والإضافة فيه لأدنى ملابسة أي بأرض فيه صيد (أصيد) أنا (بقوسي) تارة (وأصيد
بِكَلْبِيَ الْمُعَلَّمِ. أَوْ بِكَلْبِيَ الَّذِي لَيسَ بِمُعَلَّم. فَأَخْبِرْنِي مَا الَّذِي يَحِل لَنَا مِنْ ذلِكَ؟ قَال: "أمَّا مَا ذَكَرْتَ أنَّكُمْ بأَرْضِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، تأْكُلُونَ فِي آنِيَتِهِمْ. فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيرَ آنِيَتِهِمْ، فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا. وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا. وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أنَّكَ بِأَرْضِ صَيدٍ، فَمَا أَصَبْتَ بِقَوْسِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ثُمَّ كُلْ. وَمَا أَصَبْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ثُمَّ كُل. وَمَا أَصَبْتَ بكَلْبكَ الَّذِي لَيسَ بِمُعلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْ"
ــ
بكلبي المعلم) تارة أخرى (أو) أصيد (بكلبي الذي ليس بمعلم) وأو للتنويع لا للشك (فأخبرني) يا رسول الله (ما الذي يحل لنا من ذلك) المذكور الذي سألتك عنه فـ (ـقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالي (أما ما ذكرتـ) ـه لي وسألتني عنه من قولك (أنكم بأرض قوم من أهل الكتاب تأكلون في آنيتهم فـ) ـأقول لك في جوابه (إن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها) أي في آنيتهم لعدم الضرورة إليها (وإن لم تجدوا) غيرها (فاغسلوها ثم) بعد غسلها (كلوا فيها) والظاهر المستفاد من الحديث إذا وجد غير آنيتهم لا يجوز الأكل منها وإن غسلت مع أن الفقهاء قالوا يجوز الأكل من آنيتهم إذا غسلت والجمع بينهما المستفاد من الحديث على طريق الاحتياط والتنزه من استعمال ظروفهم المستعملة في أيديهم ولو بعد الغسل والتنفير عن مخالطتهم بطريق المبالغة وهذا هو التقوى وما قاله الفقهاء هو الفتوى اهـ من المرقاة باختصار وقوله (فاغسلوا) أي وجوبًا إن كان هناك غلبة الظن على نجاستها وندبًا إن كان غير ذلك والله أعلم (وأما ما ذكرتـ) ـه لي وسألتني عنه من قولك (أنك بأرض صيد فـ) ـأقول لك في جوابه (ما أصبت) وطعنت (بقوسك) أي ما أردت إصابته بقوسك (فاذكر اسم الله) عند رمي السهم وعند إرادة أكله (ثم كل وما أصبت) وأخذت (بكلبك المعلم فاذكر اسم الله) عند إرسال الكلب وعند إرادة أكله (ثم كل وما أصبت) وأخذت (بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته) أي تمكنت من ذكاته بأن أدركته حيًّا بحياة مستقرة (فـ) ـذكه ثم (كل) بعد تذكيته وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل منه وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد (4/ 195) والبخاري (5478) وأبو داود (2855) والترمذي (1464) والنسائي (7/ 181) وابن ماجه (3207) ثم ذكر المؤلف المتابعة فيه فقال.
4852 -
(0)(0) وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ. أخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثنَا الْمُقْرِئُ. كِلاهُمَا عَنْ حَيوَةَ، بِهذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ. غَيرَ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ وَهْبٍ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: صَيدَ الْقَوْسِ.
4853 -
(1885)(218) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ. حَدَّثَنَا أبُو عَبْدِ اللَّهِ حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ مُعَاوَيةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنِ
ــ
4852 -
(0)(0)(وحدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب ح وحدثني زهير بن حرب حدثنا المقرئ) عبد الله بن يزيد القصير مولى آل عمر أبو عبد الرحمن المصري نزيل مكة ثقة فاضل من (9) أقرأ القرآن (73) سنة (كلاهما) أي كل من ابن وهب وعبد الله المقرئ رويا (عن حيوة) بن شريح (بهذا الإسناد) يعني عن ربيعة عن أبي إدريس عن أبي ثعلبة (نحو حديث ابن المبارك) غرضه بيان متابعتهما لعبد الله بن المبارك (غير أن حديث ابن وهب لم يذكر) ابن وهب (فيه) أي في حديثه وروايته (صيد القوس) وهذا بيان لمحل المخالفة ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الثاني من الترجمة بحديث آخر لأبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه فقال.
4853 -
(1885)(218)(حدثنا محمد بن مهران) بكسر أوله وسكون الهاء الجمال بالجيم أبو جعفر (الرازي) ثقة حافظ من (10) روى عنه في (6) أبواب (حدثنا أبو عبد الله) القرشي (حماد بن خالد الخياط) البصري نزيل بغداد روى عن معاوية بن صالح في الصيد وأفلح بن حميد ويروي عنه (م عم) ومحمد بن مهران الرازي وأحمد وابن معين وعمرو الناقد وثقه ابن معين والنسائي وابن عمار وقال أبو حاتم صالح ثقة وقال في التقريب ثقة أمي من التاسعة (عن معاوية بن صالح) بن حدير بالمهملة مصغرًا الحضرمي أبي عبد الرحمن الحمصي صدوق من (7) روى عنه في (8) أبواب (عن عبد الرحمن بن جبير) بن نفير بالتصغير فيهما الحضرمي أبي حميد الشامي ثقة من (4) روى عنه في (8) أبواب (عن أبيه) جبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرمي أبي عبد الرحمن الحمصي ثقة مخضرم من (2) روى عنه في (10) أبواب (عن أبي ثعلبة) الخشني جرثوم بن عمرو الشامي رضي الله عنه وهذا السند من سداسياته (عن
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال: "إِذَا رَمَيتَ بِسَهْمِكَ، فَغَابَ عَنْكَ، فَأَدْرَكتَهُ، فَكُلْهُ. مَا لَمْ يُنْتِنْ".
4854 -
(0)(0) وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ. حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى. حَدَّثَنِي مُعَاويَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ جُبَيرِ بْنِ نُفَيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. فِي
ــ
النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رميت) الصيد (فغاب عنك) ومات (فأدركته) وهو ميت (فكله) أي فكل ذلك الصيد الذي غاب عنك ثم وجدته (ما لم ينتن) أي مدة عدم إنتانه وعفونته وتغير رائحته مفهومه أنه أن أنتن لا يؤكل قال النووي هذا النهي عن أكل المنتن محمول على التنزيه لا على التحريم وكذا سائر اللحوم والأطعمة المنتنة يكره أكلها ولا يحرم إلا أن يخاف منها الضرر خوفًا معتمدًا اهـ.
وقوله (ما لم ينتن) بضم الياء من أنتن الرباعي وبفتحها وكسر التاء من نتن الشيء وفي الصحاح نتن الشيء ككرم فهو نتين كقريب ونتن كضرب وفرح قال الأحناف وهذا على طريق الاستحباب وإلا فالنتن لا أثر له في الحرمة قال ابن الملك وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم أكل متغير الريح اهـ من المرقاة.
وقال بعض اللغويين يقال أنتن اللحم إذا تغير بعد طبخه وصل وأصل إذا تغير وهو نيئ قلت وهذا الحديث الصحيح يرد ما قاله هذا اللغوي بل يقال أنتن اللحم نيئًا ومطبوخًا ويقال في غير اللحم أنتن أيضًا كما يقال أنتن الأنف اهـ من المفهم وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود (2861) والنسائي (3/ 430) ثم ذكر المؤلف المتابعة في هذا الحديث فقال.
4854 -
(0)(0)(وحدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف) محمد السلمي مولاهم أبو عبد الله البغدادي ثقة من (10)(حدثنا معن بن عيسى) بن يحيى الأشجعي مولاهم أبو يحيى المدني ثقة من (10)(حدثنا معاوية) بن صالح بن حدير الحضرمي الشامي (عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير) الحضرمي الحمصي (عن أبيه) جبير بن نفير الحضرمي الشامي (عن أبي ثعلبة) الخشني رضي الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة معن بن عيسى لحماد بن خالد أنه قال (في)
الَّذِي يُدْرِكُ صَيدَهُ بَعْدَ ثَلاثٍ: "فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ".
4855 -
(0)(0) وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوَيةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم. حَدِيثَهُ فِي الصَّيدِ. ثُمَّ قَال ابْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاويةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ جُبَيرٍ، وَأَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ جُبَيرِ بْنِ نُفَيرٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ
ــ
الصائد (الذي يدرك) ويجد (صيده) الذي رماه (بعد ثلاث) ليال ميتًا خذه (فكله ما لم ينتن) أي مدة عدم إنتانه ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث ثعلبة الثاني رضي الله عنه فقال.
4855 -
(0)(0)(وحدثني محمد بن حاتم) بن ميمون السمين البغدادي صدوق من (10)(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري (عن معاوية بن صالح عن العلاء) بن الحارث بن عبد الوارث الحضرمي أبي وهب الدمشقي روى عن مكحول في الصيد وأبي الأشعث ويروي عنه (م عم) ومعاوية بن صالح والأوزاعي ويحيى بن حمزة وغيرهم وثقه ابن معين وابن المديني وأحمد وقال في التقريب صدوق فقيه لكن رمي بالقدر وقد اختلط من الخامسة مات سنة (136) ست وثلاثين ومائة وهو ابن سبعين سنة (70)(عن مكحول) النوبي الهذلي مولاهم أبي عبد الله الشامي ثقة فقيه مشهور من (5)(عن أبي ثعلبة الخشني) رضي الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة ابن مهدي لحماد بن خالد أو غرضه بيان متابعة مكحول لجبير بن نفير أي حدثنا مكحول عن أبي ثعلبة (حديثه) أي حديث أبي ثعلبة الوارد (في) حكم (الصيد ثم) بعدما روى محمد بن حاتم بهذا السند المذكور (قال) محمد (بن حاتم حدثنا ابن مهدي عن معاوية) بن صالح (عن عبد الرحمن بن جبير وأبي الزاهرية) الشامي الحمصي حدير بن كريب بالتصغير فيهما الحضرمي ويقال الحميري روى عن جبير بن نفير في الصيد ويروي عنه (م دس ق) ومعاوية بن صالح وثقه ابن معين والعجلي ويعقوب بن سفيان والنسائي وقال أبو حاتم والدارقطني لا بأس به إن حدث عنه ثقة كثير الحديث وقال ابن سعد كان ثقة إن شاء الله تعالى وقال في التقريب صدوق من الثالثة مات على رأس المائة كلاهما رويا (عن جبير بن نفير عن أبي ثعلبة
الْخُشَنِيِّ، بِمِثْلِ حَدِيثِ الْعَلاءِ. غَيرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ نُتُونَتَهُ. وَقَال، فِي الْكَلْبِ:"كُلْهُ بَعْدَ ثَلاثٍ إلا أَنْ يُنْتِنَ. فَدَعْهُ"
ــ
الخشني بمثل حديث العلاء) بن الحارث عن مكحول غرضه بيان متابعة عبد الرحمن بن جبير وأبي الزاهرية للعلاء بن الحارث ولكنها متابعة ناقصة. (غير أنه) أي لكن أن أبا الزاهرية (لم يذكر) أي في صيد السهم (نتونته) وعفونته كما ذكره العلاء وعبد الرحمن بن جبير (وقال) أبو الزاهرية (في) صيد (الكلب كله) أي كل الصيد الذي أمسك لك الكلب ولو (بعد ثلاث) ليال (إلا أن ينتن) ذلك الصيد (فدعه) أي فاترك أكله إن أنتن وخفت منه الضرر غرضه بيان مخالفة أبي الزاهرية لرواية غيره والله سبحانه وتعالى أعلم.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذه الترجمة ثلاثة أحاديث الأول حديث عدي بن حاتم ذكره للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة وذكر فيه عشر متابعات والثاني حديث أبي ثعلبة الخشني الأول ذكره للاستشهاد به لحديث عدي وذكر فيه متابعة واحدة والثالث حديث أبي ثعلبة الخشني الثاني ذكره للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة وذكر فيه متابعتين.
***