الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
656 - (49) باب النهي عن إزالة الشعر والظفر في عشر ذي الحجة لمن أراد التضحية وتحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله
4984 -
(933 1)(265) حدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ المَكِّيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حُمَيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ. سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ يحدث، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَال:"إِذَا دَخَلَتِ العَشرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُم أَنْ يضَحِّيَ، فَلا يَمسَّ من شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيئًا"
ــ
656 -
(49) باب النهي عن إزالة الشعر والظفر في عشر ذي الحجة لمن أراد التضحية وتحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله
4984 -
(1933)(265)(حَدَّثَنَا) محمَّد بن يحيى (بن أبي عمر) العدني (المكيّ حَدَّثَنَا سفيان) بن عيينة (عن عبد الرَّحْمَن بن حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عوف) الزُّهْرِيّ المدني ثقة من (6)(سمع سعيد بن المسيّب) المخزومي المدنِيُّ. (يحدث عن أم سلمة) هند بنت أبي أمية أم المُؤْمنين رضي الله تعالى عنها وهذا السند من خماسياته (أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال إذا دخلت العشر) من ذي الحجة (وأراد أحدكم أن يضحى) في أيامها (فلا يمس) أي فلا يزيلن (من شعره) بفتح العين وتسكن (وبشره) بفتحتين (شيئًا) قال التوربشتي ذهب بعضهم إلى أن النهي ها هنا للتشبه بحجاج بيت الله الحرام المحرمين في بعض المحذورات لا في كلها كالنساء والأولى أن يقال المضحي يرى نفسه مستوجبة للعقاب وهو القتل ولم يؤذن له فيه ففداها بالأضحية وصار كل جزء منها فداء كل جزء منه فلذلك نهي عن مس الشعر والبشر لئلا يفقد من ذلك قسط ما عند تنزل الرحمة وفيضان النور الإلهي ليتم له الفضائل ويتنزه عن النقائص اهـ مرقاة.
قال الإِمام النووي قال أصحابنا المراد بالنهي عن أخذ الظفر والشعر النهي عن إزالة الظفر بقلم أو كسر أو غيره والمنع من إزالة الشعر بحلق أو تقصير أو نتف أو إحراق أو أخذه بنورة أو غير ذلك وسواء شعر الإبط والشارب والعانة والرأس وغير ذلك من شعور بدنه قال أصحابنا والحكمة في النهي أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النَّار اهـ قوله "وأراد أن يضحي" يعني ليجتنب المضحي عن إزالة شعره وأظفاره بوجه من الوجوه كالمحرم وإزالتهما حرام عند أَحْمد ومكروه كراهة تنزيه عند الشَّافعيّ وغير مكروه عند أبي حنيفة ومالك لما روي عن عائشة أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان لا يجتنب مما
قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِن بَعْضَهُمْ لا يَرفَعُهُ. قَال: لكِني أَرْفَعُهُ.
4985 -
(0)(0) وحدَّثناه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أخْبَرَنَا سُفْيَانُ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ حُمَيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ تَرْفَعُهُ. قَال:"إِذَا دَخَلَ العَشرُ، وَعِندَهُ أُضْحِيّةٌ، يُرِيدُ أن يُضَحِّيَ، فَلا يَأخُذَن شَعرًا وَلا يَقلِمَنَّ ظُفُرًا".
4986 -
(0)(0) وحدثني حَجِّاج بْنُ
ــ
يجتنبه المحرم حين أهدى هديه إلى مكة قال الطحاوي وحديثها جاء متواترًا ثم قال ولما رأينا الجماع الذي يفسد الحج لا يحرم على من دخل عليه العشر وأراد الأضحية وهو أغلظ كان أحرى وأولى أن لا يحرم عليه غيره ذلك اهـ من المفهم (قيل لسفيان) بن عيينة (فإن بعضهم) أي بعض المحدثين (لا يرفعه) أي لا يرفع هذا الحديث إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم (قال) سفيان (لكني) أي لكن أنا (أرفعه) أي أرفع هذا الحديث إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كما سمعته مرفوعًا وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أَحْمد (6/ 301) وأبو داود في الأضاحي (2791) والتِّرمذيّ في الأضاحي (561 1) والنَّسائيّ في الضحايا في فاتحتها (1 436) وابن ماجه في الأضاحي (3187 و 3188) ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها فقال:
4985 -
(0)(0)(وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا سفيان) بن عيينة (حَدَّثني عبد الرَّحْمَن بن حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عوف عن سعيد بن المسيّب عن أم سلمة) رضي الله تعالى عنها حالة كونها (ترفعه) أي ترفع هذا الحديث إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة إسحاق بن إبراهيم لابن أبي عمر. (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا دخل العشر وعنده أضحية يريد أن يضحي) أي أن يذبح بها في الأضحية (فلا يأخذن) أي لا يزيلن (شعرًا) بحلق أو قص أو نتف أو غير ذلك (ولا يقلمن) من باب فرح كما في القاموس أي لا يزيلن (ظفرًا) بقلم أر قص أو كسر أو غير ذلك ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها فقال.
4986 -
(0)(0)(وحدثني حجاج) بن يوسف الثَّقَفيّ البغدادي المعروف بـ (ـابن
الشَّاعِرِ. حَدثني يَحيَى بن كَثِيرٍ العَنبَرِيُّ، أَبُو غَسَّان. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ بن أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ بن مُسلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بن المُسَيَّبِ، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ؛ أَن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَال:"إِذَا رَأَيتُم هِلال ذِي الحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَحَدُكُم أن يُضَحِّيَ، فَليُمْسِك عَنْ شَعْرِهِ وَأَظفَارِهِ".
4987 -
(0)(0) وحدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الحَكَمِ الهَاشِمِيّ. حَدَّثَنَا محمدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ أَوْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، بِهذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ
ــ
الشَّاعر) الحافظ الرحال ثِقَة من (11) روى عنه في (13) بابا (حَدَّثني يحيى بن كثير) بن درهم (العنبري) مولاهم (أبو غسان) البَصْرِيّ ثِقَة من (9) روى عنه في (3) أبواب (حَدَّثَنَا شعبة) بن الحجاج (عن مالك بن أنس عن عمر بن مسلم) قال النووي كذا رواه مسلم بلفظ عمر بضم العين في كل هذه الطرق إلَّا طريق الحسن بن عليّ الحلواني ففيها عمرو بفتح العين وإلا طريق أَحْمد بن عبد الله بن الحكم ففيها عمر أو عمرو بالشك قال العلماء الوجهان منقولان في اسمه وذكره المزي فيمن اسمه عمرو بفتح العين وقال قيل عمرو هو عمرو بن مسلم بن عمارة بن أكيمة بالتصغير الليثيّ الجندعي بضم الجيم والدال المدنِيُّ وقد صرح بهذه النسبة في طريق حرملة بن يحيى كما سيأتي وهو ثِقَة راجع لترجمته في التهذيب (8/ 104) روى عن ابن مسيب في الضحايا ويروي عنه (م عم) ومالك ومحمَّد بن عمرو بن علقمة وسعيد بن أبي هلال وعدة وثقه ابن معين وقال مرة لا بأس به وقال في التقريب صدوق من السادسة (6)(عن سيد بن المسيّب عن أم سلمة) رضي الله تعالى عنها وهذا السند من سباعياته غرضه بيان متابعة عمر بن مسلم لعبد الرَّحْمَن بن حميد (أن النَّبِيّ صلى إلله عليه وسلم قال إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك شعره وأظفاره) أي عن إزالتهما بأي سبب من الإزالة ثم ذكر المؤلف المتابعة ثالثًا فقال.
4987 -
(0)(0)(وحدثنا أَحْمد بن عبد الله بن الحكم) بن أبي فروة (الهاشمي) أبو الحسين المعروف بابن الكردي البَصْرِيّ ثِقَة من (10) روى عنه في (4) أبواب (حَدَّثَنَا محمَّد بن جعفر) غندر (حَدَّثَنَا شعبة عن مالك بن أنس عن عمر أو عمرو بن مسلم) بالشك (بهذا الإسناد) يعني عن سعيد بن المسيّب عن أم سلمة (نحوه) أي نحو ما روى
4988 -
(0)(0) وحدثني عُبَيدُ الله بْنُ مُعَاذٍ العَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أبِي. حَدَّثَنَا محمدُ بْنُ عَمْرٍو اللَّيثِيّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ أكَيمَةَ اللَّيثِيّ، قَال: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أم سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم تَقُولُ: قَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَن كَانَ لَهُ ذِبحٌ يَذبَحُهُ. فَإِذَا أُهِل هِلالُ ذِي الحِجَّةِ، فَلا يَأخُذَن من شَعْرِهِ وَلا من أَظفَارِهِ شَيئًا، حَتَّى يُضَحِّيَ".
4989 -
(0)(0) حَدَّثني الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الحُلوَانِيّ. حَدَّثَنَا أبُو أسَامَةَ. حَدَّثَنِي محمدُ بْنُ عَمْرٍو
ــ
أبو غسان عن شعبة غرضه بيان متابعة غندر لأبي غسان في الرواية عن شعبة ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة رابعًا في حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها فقال.
4988 -
(0)(0)(وحدثني عبيد الله بن معاذ العنبري حَدَّثَنَا أبي) معاذ بن معاذ (حدثنا محمَّد بن عمرو) بن علقمة بن وقَّاص الليثيّ المدنِيُّ روى له (خ) مقرونًا فرد حديث و (م) متابعة صدوق له أوهام من (6) روى عنه في (5) أبواب. (عن عمر بن مسلم بن عمار بن أكيمة) بضم الهمزة مصغرًا (الليثيّ) المدنِيُّ (قال سمعت سعيد بن المسيّب يقول سمعت أم سلمة زوج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم تقول) وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة محمَّد بن عمرولمالك بن أنس (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له ذبح) بكسر الذال وسكون الموحدة فهو فعل بمعنى مفعول كحمل بمعنى محمول ومنه قوله تعالى: {وَفَدَينَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107)} [الصافات: 107] أي من وإن له حيوان يريد أن (يذبحه) أضحية (فإذا أهل) بضم الهمزة وكسر الهاء بالبناء للمجهول هكذا تستعمله العرب أي أطلع الله سبحانه وأظهر (هلال) شهر (ذي الحجة) وهو القمر أول ظهور في مبدأ الشهر (فلا يأخدن) أي لا يزيلن (من شعره) شيئًا بحلق أو تقصير أو نتف أو إحراق أو أخذه بنورة أو غير ذلك وسواء شعر الإبط والعانة الرأس وغير ذلك من شعور بدنه (ولا من أظفاره شيئًا) بقلم أر كسر أو غيره (حتَّى يضحي) أي حتَّى يذبح أضحيته والحكمة في النهي أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النَّار كما مر ثم ذكر المؤلف المتابعة خامسًا في حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها فقال.
4989 -
(0)(0)(حدثني الحسن بن عليّ الحلواني) المكيّ (حَدَّثَنَا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكُوفيّ (حَدَّثني محمَّد بن عمرو) بن علقمة بن وقَّاص الليثيّ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَمَّارِ اللَّيثِي. قَال: كُنا في الحَمَّامِ قُبَيلَ الأَضحَى. فَاطَّلَى فِيهِ نَاس. فَقَال بَعْضُ أَهْلِ الحَمَّامِ: إِن سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ يَكرَهُ هذَا، أَو يَنْهَى عَنْهُ. فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ. فَقَال: يَا ابْنَ أَخِي، هذَا حَدِيثٌ قَدْ نُسِيَ وَتُرِكَ. حَدَّثَتْنِي أُمّ سَلَمَةَ، زَوْجُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، بِمَعْنَى حَدِيثِ مُعَاذ، عَنْ مُحَمَّد بْنِ عَمْرٍو.
4990 -
(0)(0) وحدثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيى وَأَحْمَدُ بْنُ
ــ
المدنِيُّ (حَدَّثَنَا عمرو بن مسلم بن عمار الليثيّ) المدنِيُّ (قال) عمرو بن مسلم كنا في الحمام) مذكر مشتق من الحميم وهو الماء الحار وهو مغتسل البدن (قبيل) عيد (الأضحى) وهو تصغير قبل (فاطَّلى فيه) أي في الحمام (ناس) من المغتسلين فيه أي أزالوا شعر العانة بالنورة وهو يدل على تعلق النهي عن إزالة الشعر بكل وجه من وجوه الإزالة اهـ أبي يعني لا على تعلقه باستعمال النورة لأن استعمالها جائز غير مكروه بلا شك اهـ ذهني قوله "فاطَّلى" بتشديد الطاء على أنَّه من باب الافتعال كما في لسان العرب (19/ 334) من الاطلاء وهو استعمال النورة لإزالة شعر العانة وأصله تلطيخ الجسم بشيء من الدهن وغيره (فقال بعض أهل الحمام إن سعيد بن المسيّب يكره هذا) الإطلاء يعني يكره إزالة الشعر في عشر ذي الحجة لمن يريد التضحية لا مجرد الإطلاء اهـ نووي (أو) قال ذلك البعض (ينهى) سعيد (عنه) أي عن الإطلاء والشك من عمرو بن مسلم فيما قاله ذلك البعض قال عمرو بن مسلم (فلقيت سعيد بن المسيّب فذكرت ذلك) الذي سمعته من بعض أهل الحمام (له) أي لسعيد (فقال) لي سعيد (يَا ابن أخي) يريد أخوة الدين (هذا) النهي الذي سمعوه مني (حديث قد نسي) عند النَّاس (وترك) العمل به عندهم وعطفه على ما قبله عطف تصير وذلك أني (حدثتني أم سلمة زوج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق أبو أسامة (بمعنى حديث معاذ عن محمَّد بن عمرو) بن علقمة غرضه بيان متابعة أبي أسامة لمعاذ بن معاذ والله أعلم وهذا السند من سداسياته. ثم ذكر المؤلف المتابعة سادسًا في حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها فقال.
4990 -
(0)(0)(وحدثني حرملة بن يحيى) التجيبي المصري (وأَحمد بن
عَبْدِ الرَّحْمنِ، ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ. أخْبَرَنِي حَيوَةُ. أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ الجُنْدَعِيِّ؛ أَن ابْنَ المُسَيَّب أَخْبَرَهُ؛ أَن أُمّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتهُ. وَذَكَرَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، بِمَعْنَى حَدِيثِهِمْ.
4991 -
(934 1)(266) حدثنا زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ وَسُرَيجُ بْنُ يُونُسَ. كِلاهُمَا عَنْ مَرْوَانَ. قَال زُهَيرٌ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوَيةَ الفَزَارِي. حَدَّثنَا مَنْصُورُ بْنُ حَبانَ
ــ
عبد الرَّحْمَن) بن وهب بن مسلم القُرشيّ المصري (ابن) بالرفع مع كتابة همزة الوصل لأنه صفة لأحمد فهو مفصول عن موصوفة (أخي) عبد الله (ابن وهب) بن مسلم صدوق من (11) روى عنه في (3) أبواب كلاهما (قالا حَدَّثَنَا عبد الله بن وهب) بن مسلم القُرشيّ المصري ثِقَة من (9)(أخبرني حيوة) بن شريح بن صفوان التجيبي أبو زرعة المصري ثِقَة من (7) روى عنه في (7) أبواب (أخبرني خالد بن يزيد) الجمحي مولاهم أبو عبد الرَّحِيم المصري الإسكندراني ثِقَة فقيه من (6) روى عنه في (8) أبواب (عن سعيد بن أبي هلال) الليثيّ مولاهم أبي العلاء المصري صدوق من (6)(عن عمر بن مسلم) بن عمار بن أكيمة الليثيّ (الجندعي) بضم الجيم وإسكان النُّون وبفتح الدال وضمها نسبة إلى جندع بطن من بني ليث اهـ نووي (أن) سعيد (ابن المسيّب أخبره أن أم سلمة زوج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أخبرته وذكر) سعيد بن أبي هلال (النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وذكر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كناية عن رفعه الحديث وساق سعيد بن أبي هلال (بمعنى حديثهما) أي بمعنى حديث مالك بن أنس ومحمَّد بن عمرو الليثيّ وفي أغلب النسخ "بمعنى حديثهم" وهو تحريف من النساخ والصواب ما قلناه وهذا السند من ثمانياته غرضه بيان متابعة ابن أبي هلال لمالك ومحمَّد بن عمرو ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الثاني من الترجمة بحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال.
4991 -
(1934)(266)(حدثنا زهير بن حرب وسريج) مصغرًا (بن يونس) بن إبراهيم المروزي الأصل البغدادي ثِقَة من (10) روى عنه في (11) بابا (كلاهما) رويا (عن مروان قال زهير حَدَّثَنَا مروان بن معاوية) بن الحارث بن أسماء (الفزاري) الكُوفيّ نزيل مكة واسع الرواية ثِقَة من (8)(حَدَّثَنَا منصور بن حيان) بن حصين الأَزدِيّ الكُوفيّ
حَدَّثَنَا أبُو الطُفَيلِ، عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ. قَال: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ. فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَال: مَا كَانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يُسِرُّ إِلَيكَ؟ قَال: فَغَضِبَ وَقَال: مَا كَانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يُسِرُّ إلَيَّ شَيئًا يَكْتُمُهُ النَّاسَ. غَيرَ أئهُ قَدْ حَدَّثَنِي بِكَلِمَاتٍ أَرْبَعٍ. قَال: فَقَال: مَا هُنَ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَال: قَال "لَعَنَ الله مَن لَعَنَ وَالِدَهُ. وَلَعَنَ الله مَن ذَبَحَ لِغيرِ اللهِ
ــ
روى عن أبي الطفيل في الضحايا وسعيد بن جبير في الأشربة وعمرو بن ميمون والشعبي ويروي عنه (م د س) ومروان بن معاوية وأبو خالد الأحمر والثوري وشعبة وعدة وثقه أبو حاتم وابن معين والعجلي والنَّسائيّ قال أبو حاتم كان من أثبت النَّاس وذكره ابن حبان في الثِّقات وقال في التقريب ثِقَة من الخامسة (حَدَّثَنَا أبو الطفيل عامر بن واثلة) بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثيّ المكيّ ولد عام أحد وأثبت مسلم وابن عدي صحبته ورؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه وعمّر حتَّى مات سنة (110) مائة وعشر وهو آخر من مات من جميع الصَّحَابَة على الإطلاق (قال) أبو الطفيل (كنت) يومًا (عند علي بن أبي طالب) رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته وفيه رواية صحابي عن صحابي (فأتاه رجل) من المسلمين لم أر من ذكر اسمه ولعل السائل هو عامر بن واثلة (فقال) ذلك الرَّجل (ما كان) أي أي شيء كان (النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يسر إليك) أي يخبرك سرًّا عن النَّاس (قال) أبو الطفيل (فغضب) علي عن سؤال الرَّجل وقوله فيه إبطال ما تزعمه الرافضة والشيعة والإمامية من الوصية إلى علي وغير ذلك من اختراعاتهم وأي دليل أقوى على بطلانه من اعتراف علي بنفسه رضي الله عنه (وقال) علي في جوابه (ما) نافية أي ما كان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يسر الي) أي لم يكن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يسر إلى (شيئًا يكتمه النَّاس) أي يخفيه عن النَّاس (غير أنَّه) أي لكن أنَّه صلى الله عليه وسلم (قد حَدَّثني بكلمات أربع قال) أبو الطفيل (فقال) الرَّجل لعلي (ماهن) تلك الكلمات أي أي شيء هن (يَا أمير المُؤْمنين قال) أبو الطفيل (قال) علي في بيان تلك الكلمات إحداها قوله صلى الله عليه وسلم (لعن الله من لعن والده) أما لعن الوالد والوالدة إما بأن يلعن الرَّجل والديه صراحة وإما بأن يسب والدي غيره فيسب هو والديه انتقامًا منه وهو من الكبائر وسبق ذلك في كتاب الإيمان مبسوطًا (و) ثانيتها قوله صلى الله عليه وسلم (لعن الله من ذبح لغير الله) تعالى وهذا موضع الترجمة أما الذبح لغير الله
وَلَعَنَ الله مَن آوَى مُحدِثًا. وَلَعَنَ الله مَن غَيَّرَ مَنَارَ الأَزضِ".
4992 -
(0)(0) حَدَّثَنَا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا أبُو خَالِدٍ الأحْمَرُ، سُلَيمَانُ بْنُ حَبانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أبِي الطُّفَيلِ، قَال: قُلنَا لِعَلِيّ بْنِ أبي طَالِبٍ: أَخْبِرْنَا بِشَيءٍ أسَرَّهُ إِلَيكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَال: مَا أسَرَّ إلَيَّ شَيئًا كَتَمَهُ النَاسَ، وَلكِني سَمِعْتُهُ يَقُولُ:"لَعَنَ الله مَن ذَبَحَ لِغَيرِ اللهِ. وَلَعَنَ الله مَنْ آوَى مُحدِثًا. وَلَعَنَ الله مَن لَعَنَ وَالِدَيهِ. وَلَعَنَ الله مَن غيَّرَ المَنَارَ"
ــ
فهو الذبح باسم غير الله تعالى كالذبح باسم الصنم وباسم نبي من أنبياء الله أو بولي من أوليائه أو باسم الكعبة وكل هذا حرام يوجب الشِّرك إن قصد تعظيم ذلك الغير ولا تحل تلك الذبيحة سواء كان الذابح مسلمًا أو نصرانيًّا أو يهوديًّا (و) ثالثها قوله صلى الله عليه وسلم (لعن الله من آوى) وحمى (محدثًا) أي مبتدعًا وحفظه ممن يتعرض له ونصره على بدعته وقد تقدم بسط الكلام في آخر كتاب الحج (و) رابعتها قوله صلى الله عليه وسلم (لعن الله من غير منار الأرض) أي حدودها وعلاماتها التي يتميز ملك كل أحد عن ملك غيره فتغييره بنقل حدودها وادخالها في ملكه وهو بمعنى حديث "من غصب شبرًا من أرض طوقه من سبع أرضين" كذا في الأبي وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث النَّسائيّ أخرجه في الضحايا باب من ذبح لغير الله عز وجل (4422) ثم ذكر المؤلف المتابعة في هذا الحديث فقال.
4992 -
(0)(0)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حَدَّثَنَا أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان) الأَزدِيّ الكُوفيّ صدوق من (8)(عن منصور بن حيان) الأَزدِيّ الكُوفيّ (عن أبي الطفيل) عامر بن واثلة الليثيّ المدنِيُّ (قال) أبو الطفيل (قلنا لعلي بن أبي طالب) وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة أبي خالد الأحمر لمروان بن معاوية (أخبرنا بشيء أسرَّه إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال) علي (ما أسر إلي شيئًا كتمه النَّاس ولكن سمعته) صلى الله عليه وسلم (يقول لعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من آوى محدثًا) أي مبتدعًا أحدث أمرًا ليس معروفًا في الشرع (ولعن الله من لعن والديه ولعن الله من غيَّر المنار) أي حدود الأرض. ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال.
4993 -
(0)(0) حَدَّثَنَا محمدُ بْنُ المُثَنَّى ومحمدُ بْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لابْنِ المُثَنَّى) قَالا: حَدَّثَنَا محمدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَال: سَمِعْتُ القَاسِمَ بْنَ أَبِي بَزَّةَ يحدِّث، عَنْ أَبِي الطُفَيلِ، قَال: سُئِلَ عَلِيٌّ: أَخَصَّكُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيءٍ؟ فَقَال: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيءٍ لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ كَافَةً. إلَّا مَا كَانَ في قِرَابِ سَيفِي هذَا. قَال: فَأخْرَجَ صَحِيفَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا:
ــ
4993 -
(0)(0)(حدثنا محمَّد بن المثنَّى ومحمَّد بن بشار واللفظ لابن المثنَّى قالا حَدَّثَنَا محمَّد بن جعفر حَدَّثَنَا شعبة قال) شعبة (سمعت القاسم) بن نافع (بن أبي بزة) بفتح الباء الموحدة والزاي المشددة اسمه يسار فارس من همدان ويقال نافع مولى لبعض أهل مكة قال ابن أبي حاتم عن أَبيه مولى عبد الله بن السائب بن صيفي المخزومي أَبا عبد الله المكيّ القارئ ويقال أبو عاصم روى عن أبي الطفيل في الضحايا وسعيد بن جبير آخر الكتاب في التفسير ويروي عنه (ع) وشعبة وابن جريج ومسعر وثقه ابن معين والعجلي والنَّسائيّ وقال ابن سعد كان ثِقَة قليل الحديث وقال في التقريب ثِقَة من الخامسة مات بمكة سنة خمس عشرة ومائة (115) وقيل قبلها (يحدث عن أبي الطفيل قال) أبو الطفيل (سئل علي) بن أبي طالب رضي الله عنه ولعل السائل هو أبو الطفيل كما دلت عليه الرواية السابقة وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة القاسم بن أبي بزة لمنصور بن حيان أي سئل علي (أخصكم) أي هل خصكم أهل البيت (رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء) من الوحي (فقال) علي والله (ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يعم به النَّاس) أي بشيء لم يعمم به النَّاس حالة كونهم (كافة) أي جميعًا قال النووي هكذا تستعمل كافة حالًا وأما ما يقع في كثير من كتب المصنفين من استعمالها مضافة وبالتعريف كقولهم هذا قول كافة العلماء ومذهب الكافة فهو خطأ معدود من لحن العوام وتحريفهم اهـ وقال في اللسان الكافة الجماعة وقيل الجماعة من النَّاس يقال لقيتهم كافة أي كلهم اهـ (إلَّا ما كان) استثناء من قوله بشيء أي ما خصنا بشيء من الوحي إلَّا شيئًا كان (في قراب) أي في غلاف (سيفي) وهو وعاء من جلد ألطف من الجراب يدخل فيه السيف بغمده وما خف من الآلة اهـ سنوسي وقوله (هذا) نعت للقراب أو للسيف أو بدل منه (قال) أبو الطفيل (فأخرج) علي من قراب سيفه (صحيفة) أي ورقة (مكتوب فيها) بالرفع مبتدأ ليس له خبر بل له مرفوع سد مسد الخبر
"لَعَنَ الله مَنْ ذَبَحَ لِغَيرِ اللهِ. وَلَعَنَ الله مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الأَرضِ. وَلَعَنَ الله مَن لَعَنَ وَالِدَهُ. وَلَعَنَ الله مَن آوَى مُحدِثًا"
ــ
وهو قوله (لعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من سرق منار الأرض) أي غير حدودها وأدخل حق النَّاس في ملكه (ولعن الله من لعن والده ولعن الله من آوى) أي حمى ونصر (محدثًا) أي مبتدعًا مظهرًا بما يخالف السنة وهذه الكلمات الأربع مرفوع محكى على كونها نائب فاعل لمكتوب سدت مسد خبره لأنه وصف اكتفى بمرفوعه عن الخبر وجملة الوصف مع مرفوعه في محل النصب صفة لصحيفة ولكنها صفة سبية والتقدير فأخرج صحيفة موصوفة بكونها مكتوبًا فيها هذه الكلمات الأربع والله أعلم اهـ من الفهمَّ السقيم. وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب حديثان الأول حديث أم سلمة ذكره للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة وذكر فيه ست متابعات والثاني حديث علي ذكره للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة وذكر فيه متابعتين والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.
وهذا آخر ما أكرمني الله عز وجل بإتمامه من المجلد الحادي عشر في تاريخ 19/ 5 / 1426 قبيل الظهر بعد ما وفقني بابتدائه في تاريخ 7/ 12 / 1425 هـ من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية وعلى آله السادات وصحبه القادات وتابعيهم إلى يوم القيامات آمين يَا رب البريات وجملة ما اشتمل عليه هذا المجلد من الأحاديث الغير المكررة من الأصول والشواهد مائتان وستة وستون حديثًاوجملة ما فيه من الأبواب تسعة وأربعون بابا.
بعد ما عاقني منه العوائق وحالني منه المعائق لأن العوائق لمن في الدنيا شقائق وما أحسن قول من قال:
محن الزمان كثيرة لا تنقضي .... وسروره يأتيك كالأعياد
وآخر:
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر
…
والدهر ذو دول والعلم مقسوم
والخير أجمع فيما اختار خالقنا
…
وفي اختيار سواه اللوم والشوم
وآخر:
لا تكشفن من مساوي النَّاس ما ستروا
…
فيهتك الله سترًا عن مساويكا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا
…
ولا تعب أحدًا منهم بما فيكا
وآخر:
تسايي الكل منا في المساوي
…
فأفضلنا فتيلًا ما يساوي
هل الدنيا وما فيها جميعًا
…
سوى ظل يزول مع النهار
تم المجلد الحادي عشر من الكوكب الوهاج والروض البهاج على صحيح مسلم بن الحجاج ويليه المجلد الثاني عشر وأوله كتاب الأشربة (1)
ــ
(1)
وهذا حسب تقسيم المؤلف حفظه الله لنسخته الخطية في (16) مجلدًا، ثم ارتأى حفظه الله بعد دفعه للطباعة أن يكون في (26) مجلدًا.