المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌638 - (31) باب خيار الأئمة وشرارهم واستحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال وبيان بيعة الرضوان - الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - جـ ٢٠

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌634 - (27) باب النَّهي عن طلب الإمارة والحرص عليها وفضل الإمام المقسط وإثم القاسط

- ‌635 - (28) باب غلظ تحريم الغلول وتحريم هدايا العمال ووجوب طاعة الأمراء في غير معصية

- ‌636 - (29) باب الإمام جنة ووجوب الوفاء لبيعة الأول فالأول والصبر عند ظلم الولاة ووجوب طاعتهم وإن منعوا الحقوق

- ‌637 - (30) باب وجوب ملازمة الجماعة وتحريم الخروج عنهم وحكم من فرق بينهم وحكم ما إذا بويع لخليفتين ووجوب الإنكار على الأمراء فيما خالف الشرع

- ‌638 - (31) باب خيار الأئمة وشرارهم واستحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال وبيان بيعة الرضوان

- ‌639 - (32) باب تحريم استيطان المهاجر وطنه والمبايعة على الإسلام والجهاد بعد فتح مكة وبيان معنى لا هجرة بعد الفتح وبيان كيفية مبايعة النساء

- ‌640 - (33) باب البيعة فيما استطاع وبيان سن البلوغ والنهي عن المسافرة بالمصحف إلى بلاد الكفار

- ‌641 - (34) باب المسابقة بين الخيل وتضميرها وأن الخير في نواصيها وما يكره من صفاتها

- ‌642 - (35) باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله وفضل الشهادة فيها وفضل الغدوة والروحة فيها

- ‌643 - (37) باب ما أُعد للمجاهد في الجنة وتكفير خطاياه إذا قتل إلا الدين وأن أرواح الشهداء في الجنة وبيان فضل الجهاد والرباط وبيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر ثم يدخلان الجنة

- ‌644 - (37) باب من قتل كافرًا ثم سدد وفضل من تصدق في سبيل الله وفضل إعانة الغازي وتغليظ حرمة نساء المجاهدين على القاعدين وسقوط فرض الجهاد عن المعذورين

- ‌645 - (38) باب ثبوت الجنة للشهيد وبيان من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ومن قاتل للرياء والسمعة

- ‌646 - (39) باب الغنيمة نقصان من الأجر وكون الأعمال بالنيات وفضل من تمنى الشهادة وذم من مات ولم يغز وثواب من حبسه مرض عن الغزو وفضل الغزو في البحر

- ‌647 - (40) باب فضل الرباط وكم الشهداء وقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ} وقوله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق

- ‌فائدة في الشهداء

- ‌648 - (41) باب مراعاة مصلحة الدواب في السفر والنهي عن التعريس في الطريق واستحباب تعجيل المسافر الرجوع إلى أهله إذا قضى حاجته والنهي عن طروق المسافر أهله ليلًا

- ‌ كتاب: الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان

- ‌649 - (41) باب الصيد بالجوارح والسهام وحكم ما إذا غاب الصيد ثم وجده

- ‌650 - (42) باب النهي عن أكل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير وإباحة أكل ميتة البحر

- ‌651 - (43) باب النهي عن لحوم الحمر الأهلية والأمر بإكفاء القدور منها وإباحة لحوم الخيل وحمر الوحش

- ‌652 - (44) باب إباحة الضب والجراد والأرنب

- ‌653 - (45) باب النهي عن الخذف والأمر بإحسان الذبح والقتلة والنهي عن صبر البهائم

- ‌ كتاب: الأضاحي

- ‌653 - (46) باب وقتها

- ‌654 - (47) باب سن الأضحية واستحباب ذبحها بنفسه والتسمية والتكبير وجواز الذبح بكل ما أنهر الدم

- ‌655 - (48) باب النهي عن كل لحوم الأضاحي فوق ثلاث وبيان الرخصة في ذلك وبيان الفرع والعتبرة

- ‌656 - (49) باب النهي عن إزالة الشعر والظفر في عشر ذي الحجة لمن أراد التضحية وتحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله

الفصل: ‌638 - (31) باب خيار الأئمة وشرارهم واستحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال وبيان بيعة الرضوان

‌638 - (31) باب خيار الأئمة وشرارهم واستحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال وبيان بيعة الرضوان

4670 -

(1807)(151) حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا الأوْزَاعِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابرٍ، عَنْ رُزَيقِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُم ويُحِبُّونَكُمْ

ــ

638 -

(31) باب خيار الأئمة وشرارهم واستحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال وبيان بيعة الرضوان

4670 -

(1807)(151)(حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي) المروزي (أخبرنا عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق السبيعي ثقة، من (8)(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الشامي ثقة، من (8) (عن بزيد بن يزيد بن جابر) الأزدي الدمشقي روى عن رزيق بن حيان في الجهاد وبسر بن عبد الله الحضرمي ووهب بن منبه ومكحول ويروي عنه (م دت ق) والأوزاعي والسفيانان وحسين بن علي الجعفي وآخرون وثقه ابن معين والنسائي وأبو داود وقال في التقريب ثقة فقيه من السادسة مات سنة (134) أربع وثلاثين ومائة (عن رزيق) بالتصغير وتقديم الراء على الزاي (بن حيان) بالمهملة والياء المشددة الفزاري مولاهم أبي المقدام الدمشقي قيل اسمه سعيد ورزيق لقبه روى عن مسلم بن قرظة في الجهاد وعمر بن عبد العزيز ويروي عنه (م) ويزيد بن يزيد بن جابر وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وثقه النسائي وذكره ابن حبان في الثقات وقال في التقريب صدوق من السادسة مات سنة (105) خمس ومائة عن ثمانين سنة (80) (عن مسلم بن قرظة) بفتحات وبالظاء المشالة الأشجعي الشامي ابن عم عوف بن مالك روى عن ابن عمه عوف بن مالك في الجهاد ويروي عنه (م) ورزيق بن حيان وربيعة بن يزيد ذكره ابن حبان في الثقات وقال في التقريب مقبول من الثالثة (عن عوف بن مالك) الأشجعي الغطفاني الشامي الصحابي المشهور رضي الله عنه وهذا السند من سباعياته (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خبار أئمتكم) أيها المسلمون وأحاسنهم هم (الذين تحيونهم) يعني من أجل دينهم وعدلهم وحسن قيامهم بالأمور (ويحبونكم) أي يرفقون بكم ويعدلون بينكم فتودونهم وتطيعونهم لأجل ذلك وهم كذلك يودونكم لأنهم

ص: 112

ويُصَلُّونَ عَلَيكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيهِمْ. وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبغِضُونَهُمْ وَيُبغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيفِ؟ فَقَال: "لَا. مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاة وَإِذَا رَأَيتُمْ مِنْ وُلاتِكُمْ شَيئًا تَكرَهُونَهُ، فَاكرَهُوا عَمَلَهُ، وَلَا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ"

ــ

يرون آثار عدلهم بادية عليكم ونتائج أعمالهم الصالحة ظاهرة فيكم ومن شأن الإنسان أن يحب مشاهدة آثار نفسه فيحب من تجلى فيه تلك الآثار لأن ظهورها وبقاءها به وببقائه (ويصلون عليكم وتصلون عليهم) والمراد بالصلاة هنا الدعاء قال الأبي ويدل عليه قوله في قسيمه (وتلعنونهم ويلعنونكم) أي يدعون لكم وتدعون لهم وقيل المراد يصلون عليكم إذا متم وتصلون عليهم إذا ماتوا ورجحه الطيبي فالمعنى تحبونهم ويحبونكم ما دمتم أحياء فإذا جاء الموت ترحم بعضكم على بعض وذكر بعضكم بعضًا بخير اهـ (وشرار أئمتكم) أي خبائثهم وأرذالهم هم (الذين تبغضونهم) بضم التاء من أبغض الرباعي أي تمقتونهم وتسخطونهم لظلمهم وجورهم وفسقهم (ويبغضونكم) أي يمقتونكم لعدم سمعكم وطاعتكم إياهم في المعاصي (وتلعنونهم) لظلمهم وفسقهم (ويلعنونكم) أي لمخالفتكم إياهم في المعاصي قال في النهاية وأصل اللعن الطرد والإبعاد من الله ومن الخلق السب والدعاء أي يسبونكم لعدم السمع والطاعة في المعاصي وتسبونهم لجورهم وفسقهم (قيل) له صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله أ) نتركهم على حالهم (فلا ننابذهم) ونفارقهم مخالفةً وعداوةً لهم ونجاهرهم ونتصدى لهم إلى محاربتهم بالسيف والمعنى أفلا نجاهرهم بالحرب ونكاشفهم إياها (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا) تنابذوهم ولا تجاهروهم بالسيف (ما أقاموا فيكم الصلاة) أي مدة إقامتهم الصلاة فيما بينكم لأنها علامة اجتماع الكلمة وفي المرقاة قال الطيبي فيه إشعار بتعظيم أمر الصلاة وإن تركها موجب لنزع اليد عن الطاعة أي لنقض العهد وفسخ البيعة (وإذا رأيتم من ولاتكم) وأئمتكم (شيئًا تكرهونه) شرعًا كالزنا وشرب الخمر أو لحظوظ أنفسكم كالجور وعدم التسوية بينكم (فاكرهوا عمله) أي عمل ذلك الشيء أي عملهم لذلك الشيء (ولا تنزعوا يدًا) لكم (من طاعة) لهم ما لم يأمركم بمعصية وفيه النهي عن الخروج على الأمراء الفاسقين.

قال القرطبي قوله (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم) أي تدعون لهم في المعونة على القيام بالحق والعدل ويدعون لكم في الهداية

ص: 113

4671 -

(00)(00) حدَّثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيدٍ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ (يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ). حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ. أَخْبَرَنِي مَوْلَى بَنِي فَزَارَةَ (وَهُوَ رُزَيقُ بْنُ حَيَّانَ)؛ أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ قَرَظَةَ، ابْنَ عَمِّ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ

ــ

والإرشاد وإعانتكم على الخير وكل فريق يحب الآخر لما بينهم من المواصلة والتراحم والشفقة والقيام بالحقوق كما كان ذلك في زمن الخلفاء الأربعة وفي زمن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم ونقيض ذلك في الشرار لترك كل فريق منهما القيام بما يجب عليهم من الحقوق للآخر ولاتباع الأهواء والجور والبخل والإساءة فينشأ عن ذلك التباغض والتلاعن وسائر المفاسد وقوله (أفلا ننابذهم بالسيف) أي أفلا ننبذ إليهم عهدهم أي ننقضه كما قال تعالى: {فَانْبِذْ إِلَيهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} [لأنفال / 58] ونخرج إليهم بالسيف فيكون المجرور متعلقًا بمحذوف دل عليه المعنى وحذف إيجازًا واختصارًا (وقوله لا ما أقاموا فيكم الصلاة) ظاهره ما حافظوا على الصلوات المعهودة بحدودها وأحكامها وداموا على ذلك وأظهروه وقيل معناه ما داموا على كلمة الإسلام كما قد عبر عن المصلين بالمسلمين كما قال صلى الله عليه وسلم: (نهيت عن قتل المصلين) أي المسلمين ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد [1/ 296]، والأول أظهر وهذا الحديث انفرد به الإمام مسلم رحمه الله تعالى ولكن شاركه أحمد [6/ 24]، ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث عوف بن مالك رضي الله عنه فقال.

4671 -

(00)(00)(حدثنا داود بن رشيد) مصغرًا الهاشمي مولاهم أبو الفضل البغدادي ثقة، من (10)(حدثنا الوليد يعني ابن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي ثقة، من (8)(حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر) الأزدي أبو عتبة الدمشقي ثقة، من (7) (أخبرني مولى بني فزارة وهو زريق بن حيان) الدمشقي أبو المقدام الفزاري مولاهم صدوق من (6) وهو بتقديم الراء على الزاي مصغرًا وهو الأكثر وهو في الموطأ بتقديم الزاي على الراء قال أبو عبيد أهل العراق يقدمون الراء المهملة وأهل المدينة يقدمون الزاي المعجمة اهـ من الأبي (أنه سمع مسلم بن قرظة) بن أبي مالك الأشجعي الشامي مقبول من (3) (ابن عم عوف بن مالك) بن أبي مالك (الأشجعي) حالة كون مسلم بن قرظة (يقول: سمعت عوف بن مالك) بن أبي مالك طارق بن أشيم بوزن أكرم بن مسعود

ص: 114

الأَشْجَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ. وَتُصَلُّونَ عَلَيهِمْ ويُصَلُّونَ عَلَيكُمْ. وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ. وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ" قَالُوا: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذلِكَ؟ قَال:"لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاةَ. لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاةَ. أَلا مَنْ وَلِيَ عَلَيهِ وَالٍ، فَرَآهُ يِأْتِي شَيئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ".

قَال ابْنُ جَابِرٍ: فَقُلْتُ (يَعْنِي لِرُزَيقٍ)، حِينَ حَدَّثَنِي بِهذَا الْحَدِيثِ: آللهِ، يَا أَبَا الْمِقدَامِ! لَحَدَّثَكَ بِهذَا،

ــ

(الأشجعي) حالة كون عوف (يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول) وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة عبد الرحمن بن يزيد ليزيد بن يزيد بن جابر في رواية هذا الحديث عن رزيق بن حيان (خيار أئمتكم) وأفاضلهم (الذين تحبونهم) لدينهم وعدالتهم (ويحبونكم) لسمعكم وطاعتكم إياهم (وتصلون عليهم) صلاة الجنازة (ويصلونـ) ـها (عليكم) أي يواصلونكم وتواصلونهم أحياء وأمواتًا (وشرار أئمتكم) جمع شرير وهو صاحب الشر والضرر هم (الذين تبغضونهم) لنفاقهم (ويبغضونكم) لعدم السمع والطاعة في المعاصي (وتلعنونهم ويلعنونكم قالوا: قلنا) هكذا هو في بعض النسخ والأولى حذف قلنا كما هو ساقط من بعضها (يا رسول الله أفلا ننابذهم) أي أفلا ننابذ عهدهم وننقضه (عند ذلك) أي عند ظهور شرار الأئمة (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا) تنابذوهم (ما أقاموا فيكم الصلاة) المفروضة وكرره بقوله هنا (لا ما أقاموا الصلاة) للتأكيد (ألا) أي انتبهوا واسمعوا ما أقول لكم (من ولي عليه وال فرآه يأتي) ويفعل (شيئًا من معصية الله) تعالى (فليكره) بقلبه (ما يأتي) ويفعل ذلك الوالي (من معصية الله ولا ينزعن يدًا من طاعة) له أي لا ينقض عهده ولا يفسخ بيعته بمجرد ارتكاب المعصية ما لم يظهر كفرًا (قال) عبد الرحمن بن يزيد (بن جابر) بالسند السابق (فقلت: يعني) بن جابر بقوله فقلت: قلت (لرزيق) وقائل هذه العناية الوليد بن مسلم (حين حدثني) رزيق (بهذا الحديث آلله) أصله أو الله أبدلوا عن واو القسم همزة وأدخلوا عليها همزة الاستفهام فقلبوا الثانية مدة فقالوا: آالله نشده بالله توثيقًا لما رواه من الحديث وقوله (يا أبا المقدام) كنية رزيق أي أنشدك بالله يا أبا المقدام (لحدثك بهذا) الحديث

ص: 115

أَوْ سَمِعْتَ هذَا، مِنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَال: فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَال: إِي. وَاللهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ، لَسَمِعْتُهُ مِنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

4672 -

(00)(00) وحدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ. حَدَّثنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثنَا ابْنُ جَابِرٍ، بِهذَا الإِسْنَادِ. وَقَال: رُزيقٌ مَوْلَى بَنِي فَزَارَةَ

ــ

مسلم بن قرظة (أو) قال ابن جابر فقلت لرزيق: (سمعت هذا) الحديث (من مسلم بن قرظة يقول: سمعت عوفًا) بن مالك (يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم والشك في قوله أوسمعت من الوليد بن مسلم فيما قال ابن جابر لرزيق (قال) ابن جابر: (فجثا) رزيق أي جلس (على ركبتيه) حين سألته عن سماعه عوف بن مالك اهتمامًا منه برواية الحديث وإظهارًا لما في قلبه من خطورة رواية الحديث وعظمته وقد جاء في أكثر النسخ مرسومًا بالياء جثى من باب رمى وفي بعضها مرسومًا بالألف جثا من باب دعا وكلاهما صحيحان لأنه يقال جثا على ركبتيه يجثو وجثى يجثي جثوًا وجثيًا فيهما وأجثاه غيره وتجاثوا على الركب وهم جُثىً وجِثىً أي جلس عليهما ورُوي جذا على ركبتيه بالذال المعجمة وهو هنا بمعنى جثا ويأتي بمعنى ثبت قائمًا وقيل هو الجلوس على أطراف أصابع الرجلين ناصب القدمين كما في القاموس ويقال إن الجاذي أشد استيفازًا للقيام من الجاثي وقال أبو عمرو: هما لغتان كذا في شرح النووي مع زيادة (واستقبل) رزيق أي توجه (القبلة فقال إي والله) أي نعم والله (الذي لا إله إلا هو لسمعته من مسلم بن قرظة يقول: سمعت عوف بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث عوف فقال.

4672 -

(00)(00)(وحدثنا إسحاق بن موسى) بن عبد الله بن موسى (الأنصاري) الخطمي نسبة إلى بني خطمة بطن من الأنصار من الأوس أبو موسى المدني ثقة، من (10) روى عنه في (5) أبواب (حدثنا الوليد بن مسلم) الدمشقي (حدثنا) عبد الرحمن (بن جابر بهذا الإسناد) يعني عن مسلم بن قرظة عن عوف بن مالك غرضه بيان متابعة إسحاق بن موسى لداود بن رشيد (و) لكن (قال) إسحاق بن موسى لفظة (رزيق مولى بني فزارة) بدل قول داود أخبرني مولى بني فزارة بزيادة زريق.

ص: 116

قَال مُسْلِمٌ: وَرَوَاهُ مُعَاويةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بِمِثْلِهِ.

4673 -

(1808)(152) حدَّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيثُ بْنُ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللَّيثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَال: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ

ــ

قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد راوي المؤلف وتلميذه (قال) لنا (مسلم) بن الحجاج تعليقًا (ورواه) أي وروى لنا هذا الحديث المذكور (معاوية بن صالح) بن حدير مصغرًا الحضرمي الحمصي قال في التقريب صدوق من (7) روى عنه في (8) أبواب (عن ربيعة بن يزيد) الدمشقي أبي شعيب الأيادي القصير فقيه أهل دمشق مع مكحول ثقة، من (4) روى عنه في (7) أبواب (عن مسلم بن قرظة بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم وساق ربيعة (بمثله) أي بمثل حديث رزيق بن حيان غرضه بيان متابعة ربيعة بن يزيد لرزيق بن حيان وهذا السند من الأسانيد المعلقة ثم استدل المؤلف على الجزء الثاني من الترجمة بحديث جابر رضي الله عنه فقال.

4673 -

(1808)(152)(حدثنا قتيبة بن سعيدحدثنا ليث بن سعد) الفهمي المصري (ح وحدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري (أخبرنا الليث) بن سعد (عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي (عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني رضي الله عنه وهذان السندان من رباعياته (قال) جابر: (كنا معاشر الصحابة يوم الحديبية) وهي على عشرة أميال من مكة وفي المفهم الحديبية ماء قريب إلى مكة نزله النبي صلى الله عليه وسلم حين أراد العمرة فصدته قريش فوجه إليهم عثمان بن عفان ليخبرهم بأنه جاء معتمرًا ولم يجئ لقتال فأبطأ عليه فأرجف بأنه قتل فبايع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه هذه البيعة المسماة بيعة الرضوان اهـ أي كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية (ألفًا وأربعمائة) وفي رواية ألفًا وخمسمائة وفي رواية ألفًا وثلاثمائة وقد ذكر البخاري ومسلم هذه الروايات الثلاث في صحيحيهما وأكثر روايتهما ألف وأربعمائة ويمكن الجمع بينها بأن يكون الواقع أربعمائة وكسرًا فمن قال وأربعمائة لم يعتبر الكسر ومن قال خمسمائة اعتبره ومن قال وثلاثمائة ترك بعضها لأنه لم يتحقق العدد أو غير ذلك اهـ نووي قال الأبي والأولى الجمع بين هذه الطرق

ص: 117

فَبَايَعْنَاهُ وَعُمَرُ آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. وَهِيَ سَمُرَةٌ.

وَقَال: بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ. وَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ

ــ

المختلفة العدد أنه باختلاف تقدير المقدر فمرة زاد ومرة نقص اهـ قال القرطبي وإنما اختلف قول جابر في العدد لأن ذلك العدد كان عنده ظنًّا وتخمينًا لا تحقيقًا إن لم يكن غلطًا من بعض الرواة اهـ مفهم (فبايعناه) صلى الله عليه وسلم (وعمر) بن الخطاب رضي الله عنه (آخذ بيده) المشرفة صلى الله عليه وسلم لئلا تزاحم عليها أيدي الناس وقوله (تحت الشجرة) متعلق ببايعناه (وهي سمرة) واحدة السمر على وزن رجل وهو من تمام كلام جابر رضي الله عنه وفي تاج العروس السمرة بفتح السين وضم الميم شجرة معروفة صغيرة الورق قصيرة الشوك ولها ثمرة صفراء يأكلها الناس وليس في العضاه شيء أجود خشبًا منها ينقل إلى القرى فتسقف به البيوت اهـ منه.

(وقال) جابر رضي الله عنه: (بايعناه) صلى الله عليه وسلم (على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت) وفي رواية سلمة أنهم بايعوه يومئذٍ على الموت وهو معنى رواية عبد الله بن زيد بن عاصم وفي رواية مجاشع بن مسعود بايعناه على الهجرة وفي أخرى بايعناه على الإسلام والجهاد وفي حديث ابن عمر وعبادة بايعناه على السمع والطاعة. وأن لا ننازع الأمر أهله وفي رواية ابن عمر في غير صحيح مسلم البيعة على الصبر قال العلماء هذه الرواية الأخيرة تجمع المعاني كلها وتبين مقصود كل الروايات فالبيعة على أن لا نفر معناه الصبر حتى نظفر بعدونا أو نقتل وهو معنى البيعة على الموت أي نصبر وإن آل بنا ذلك إلى الموت لا أن الموت مقصود في نفسه وكذا البيعة على الجهاد أي وعلى الصبر فيه والله أعلم.

قال الأبي: (قلت): جعل البيعة على الموت ترجع إلى البيعة على أن لا نفر يلزم منه التنافي في الطريق لأنه يصير الكلام بايعناه على أن لا نفر ولم نبايعه على أن لا نفر ويجاب عنه بأنا نمنع أنها على الموت ترجع إلى ذلك بل التي لا نفر أعم لأن عدم الفرار يحصل معه إحدى ثلاث التي هي الظفر بالعدو أو القتل أو الأسر والبيعة على الموت إنما يحصل معها الظفر أو الموت اهـ منه.

وجمع الحافظ في الفتح [6/ 118 و 7/ 450]، بينهما بأن من أطلق أن البيعة كانت على الموت أراد لازمها لأنه إذا بايع على أن لا يفر لزم من ذلك أن يثبت والذي يثبت إما

ص: 118

4674 -

(00)(00) وحدّثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَينَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيرٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَال: لَمْ نُبَايِعْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمَوْتِ. إِنَّمَا بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ

ــ

أن يغلب وإما أن يؤسر والذي يؤسر إما أن ينجو وإما أن يموت ولما كان الموت لا يؤمن في مثل ذلك أطلقه وحاصله أن أحدهما حكى صورة البيعة والآخر حكى ما تؤول إليه وجمع الترمذي بينهما بأن بعضًا بايع على الموت وبعضًا بايع على أن لا يفر والظاهر ما قاله الحافظ لأن عدة من الصحابة والتابعين نفوا البيعة على الموت وقد ثبت أن ابن عمر رضي الله عنه قد أنكر على عبد الله بن مطيع وابن حنظلة على أنهما يأخذان البيعة على الموت في وقعة الحرة كما مر في باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين والله أعلم اهـ.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [3/ 396]، والبخاري [4153 و 4154]، والترمذي في السيرة [1639]، والنسائي [7/ 140 و 141]، ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث جابر رضي الله عنه فقال.

4674 -

(00)(00)(وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن عيينة ح وحدثنا) محمد (بن نمير حدثنا سفيان) بن عيينة (عن أبي الزبير عن جابر) وهذان السندان من رباعياته غرضه بيان متابعة ابن عيينة لليث بن سعد (قال) جابر: (لم نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت إنما بايعناه على أن لا نفر) وقد مر آنفًا بيان كيفية الجمع بين الروايات المختلفة هنا.

(تتمة) وسبب هذه البيعة أنه صلى الله عليه وسلم وصل مكة ليعتمر فصده المشركون ولما نزل الحديبية وظهر صد المشركين أرسل إليهم خداشًا الخزاعي يعرفهم أنه لا يريد الحرب وإنما جاء معتمرًا فعقروا به الجمل وأرادوا قتله فمنعته الأحابيش والأحابيش اسم لأخلاط العشائر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأراد بعث عمر فقال: يا رسول الله قد علمت فظاظتي على قريش وهم يبغضونني وليس بمكة من بني عدي بن كعب من يمنعني ولكن ابعث عثمان فلقيه أبان بن عثمان بن العاص فنزل له عن دابته وحمله عليها وأجاره حتى لقي قريشًا فأخبرهم فقالوا يا عثمان إن شئت أن تطوف فطف وأما دخولكم علينا فلا سبيل إليه فقال ما كنت لأطوف حتى يطوف رسول الله صلى الله عليه وسلم وصرخ صارخ في عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قُتل عثمان فحمي

ص: 119

4675 -

(00)(00) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَن ابْنِ جُرَيجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيرِ. سَمِعَ جَابِرًا يُسْأَلُ: كَمْ كَانُوا يَوْمَ الْحُدَيبِيَةِ؟ قَال: كُنَّا أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ. فَبَايَعْنَاهُ. وَعُمَرُ آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. وَهِيَ سَمُرَةٌ. فَبَايَعْنَاهُ. غَيرَ جُدِّ بْنِ قَيسٍ الأَنْصَارِيِّ

ــ

رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون فقالوا إن يكن حقًّا فلا نبرح حتى نلقى القوم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيعة ونادى مناديه أيها الناس البيعة البيعة نزل روح القدس فما تخلف عن البيعة إلا الجد بن قيس الأنصاري المنافق كما ذكر في الحديث وحينئذٍ جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على يده وقال هذه يد عثمان وهي خير من يد عثمان ثم جاء عثمان بعد ذلك ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث جابر رضي الله عنه فقال.

4675 -

(00)(00)(وحدثنا محمد بن حاتم) بن ميمون السمين البغدادي (حدثنا حجاج) بن محمد الأعور البغدادي المصيصي ثقة، من (9)(عن) عبد الملك (بن جريج) الأموي المكي ثقة، من (6) (أخبرني أبو الزبير) الأسدي المكي (سمع جابرًا يسأل) بالبناء للمجهول (كم) من عدد (كانوا) أي كانت الصحابة (يوم الحديبية) وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة ابن جريج لسفيان بن عيينة (قال) جابر:(كنا) معاشر أهل الحديبية (أربع عشرة مائة فبايعناه) صلى الله عليه وسلم (و) الحال أن (عمر) بن الخطاب رضي الله عنه (آخذ بيده) صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة التي بالحديبية (وهي سمرة) اسم لشجر من أشجار البوادي (فبايعناه غير جد بن قيس الأنصاري) بضم الجيم وتشديد الدال ذكر الأبي أنه كان من المنافقين وذكر أصحاب السير أنه كان سيد بني سلمة فطرح رسول الله صلى الله عليه وسلم سؤدده وسود عليهم بشر بن البراء بن المعرور ويمكن أن يكون ذلك هو السبب في حقده على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج الواقدي في مغازيه [2/ 59] عن أبي قتادة لما نزلنا على الحديبية والماء قليل سمعت الجد بن قيس يقول ما كان خروجنا إلى هؤلاء القوم بشيء نموت من العطش عن آخرنا فقلت لا تقل هذا يا أبا عبد الله فلم خرجت قال: خرجت مع قومي قلت: فلم تخرج معتمرًا قال لا والله ما أحرمت قال أبو قتادة: ولا نويت العمرة قال لا ودعا النبي صلى الله عليه وسلم برجل منهم فأمره بوضع سهم في قعر البئر فجاشت بالماء وتوضأ رسول الله صلى الله

ص: 120

اخْتَبَأَ تَحْتَ بَطنِ بَعِيرِهِ.

4676 -

(00)(00) وحدّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدِ الأَعْوَرُ، مَوْلَى سُلَيمَانَ بْنِ مُجَالِدٍ. قَال: قَال ابْنُ جُرَيجٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يُسْأَلُ: هَلْ بَايَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِذِي الْحُلَيفَةِ؟ فَقَال: لَا. وَلكِنْ صَلَّى بِهَا

ــ

عليه وسلم في الدلو ومج فاه فيه ثم رده في البئر فجاشت البئر بالرواء أي فبايع الناس كلهم مع رسول الله غير جد بن قيس فلم يبايع معه صلى الله عليه وسلم لأنه (اختبأ) واختفى من الناس (تحت بطن بعيره) وذكر ابن هشام في سيرته فكان جابر يقول: والله لكأني أنظر إليه لاصقًا بإبط ناقته قد ضبأ إليها يستتر بها من الناس وكان جد هذا ممن يظن به النفاق وفيه نزل قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم في غزوة تبوك: اغزوا الروم تنالوا بنات الأصفر فقال جد بن قيس قد علمت الأنصار أني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى افتتن فنزلت وقيل إنه تاب بعد ذلك وحسنت توبته اهـ ذهني ومات الجد في خلافة عثمان فلما مرض ونزل به الموت لزم أبو قتادة بيته فلم يخرج حتى مات ودفن فقيل له في ذلك والله ما كنت لأصلي عليه وقد سمعته يقول يوم الحديبية كذا وكذا وقال في غزوة تبوك وكذا واستحييت من قومي يرونني خارجًا ولا أشهده ذكره الواقدي في مغازيه ثم ذكر المؤلف المتابعة ثالثًا في حديث جابر رضي الله عنه فقال.

4676 -

(00)(00)(وحدثني إبراهيم بن دينار) البغدادي أبو إسحاق التمار ثقة، من (10) روى عنه في (7) أبواب (حدثنا حجاج بن محمد الأعور مولى سليمان بن مجالد) البغدادي المصيصي ثقة، من (9) (قال) الحجاج:(قال ابن جريج): حدثني غير أبي الزبير (وأخبرني) أيضًا (أبو الزبير أنه سمع جابرًا) بن عبد الله (يسأل هل بايع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة فقال) جابر: (لا) أي ما بايع فيها وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة إبراهيم بن دينار لمحمد بن حاتم (ولكن صلى بها) أي بذي الحليفة عند الشجرة سنة الإحرام (ولم يبايع عند شجرة) ذي الحليفة أو عند أي شجرة من الأشجار إلا الشجرة أي إلا عند الشجرة (التي بالحديبية) وهذه الرواية انفرد بها الإمام مسلم رحمه الله تعالى (قال ابن جريج) أيضًا (وأخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن

ص: 121

وَلَمْ يُبَايِعْ عِنْدَ شَجَرَةٍ، إِلَّا الشَّجَرَةَ الَّتِي بِالحُدَيبِيَةِ.

قَال ابْنُ جُرَيجٍ: وَأَخبَرَنِي أَبُو الزُّبَيرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى بِئْرِ الْحُدَيبِيَةِ.

4677 -

(00)(00) حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ وَسُويدُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ (وَاللَّفْظُ لِسَعِيدٍ)(قَال سَعِيدٌ وَإِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَال الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ. قَال: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ. فَقَال لنَا النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيرُ أَهْلِ الأَرْضِ"

ــ

عبد الله يقول: دعا النبي صلى الله عليه وسلم على) ماء (بئر الحديبية) بالبركة فجاشت فيه إشارة إلى ما ظهر على يد النبي صلى الله عليه وسلم من معجزة فوران الماء في بئر الحديبية بعدما أصبحت يابسة وسيأتي تفصيلها قريبًا إن شاء الله تعالى ثم ذكر المؤلف المتابعة رابعًا في حديث جابر رضي الله عنه فقال.

4677 -

(00)(00)(حدثنا سعيد بن عمرو) بن سهل الكندي (الأشجعي) نسبة إلى أحد أجداده أبو عثمان الكوفي ثقة، من (10) روى عنه في (5) أبواب (وسويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه فأفحش فيه ابن معين القول من (10) روى عنه في (7) أبواب (وإسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المروزي (وأحمد بن عبدة) بن موسى الضبي البصري ثقة، من (10) روى عنه في (8) أبواب (قال سعيد) بن عمرو وإسحاق بن إبراهيم أخبرنا وقال الآخران: حدثنا سفيان بن عيينة (عن عمرو) بن دينار الجمحي المكي (عن جابر) رضي الله عنه وهذا السند من رباعياته غرضه بسوقه بيان متابعة عمرو بن دينار لأبي الزبير المكي (قال) جابر: (كنا يوم الحديبية ألفًا وأربعمائة فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: أنتم اليوم خير أهل الأرض) قال الحافظ في الفتح [7/ 443] وهذا صريح في فضل أصحاب الشجرة فقد كان من المسلمين إذ ذاك جماعة بمكة وبالمدينة وبغيرهما وعند أحمد بإسناد حسن عن أبي سعيد الخدري قال لما كان بالحديبية قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا توقدوا نارًا بليل فلما كان بعد ذلك قال: أوقدوا واصطنعوا فإنه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ومدكم وقال الأبي: إن كانوا خير أهلها لأجل الإيمان فمن لم يحضرها ممن كان آمن يشاركهم في خير أهل الأرض وإن كانوا خير أهلها لأجل هذه البيعة فلا

ص: 122

وَقَال جَابِرٌ: لَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ لأَرَيتُكُمْ مَوْضِعَ الشَّجَرَةِ.

4678 -

(00)(00) وحدّثنا مُحَمَّدُ بن الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ. قَال: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ؟ فَقَال: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا. كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ

ــ

يشاركهم في ذلك من لم يحضرها والله سبحانه وتعالى أعلم (وقال جابر: لو كنت أبصر) بضم الهمزة وكسر الصاد من الإبصار أي لو لم أكن فقدت بصري وكان. رضي الله عنه قد عمي في آخر عمره (لأريتكم) أي لأبصرتكم (موضع) تلك (الشجرة) ثم ذكر المؤلف المتابعة خامسًا في حديث جابر رضي الله عنه فقال.

4678 -

(00)(00)(وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة) بن عبد الله بن طارق بن الحارث الهمداني المرادي الجملي أبي عبد الله العمي الكوفي ثقة، من (5) روى عنه في (13) بابا (عن سالم بن أبي الجعد) رافع الأشجعي مولاهم الكوفي ثقة، من (3) روى عنه في (7) أبواب (قال) سالم:(سألت جابر بن عبد الله عن أصحاب الشجرة) أي عن عدتهم وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة سالم بن أبي الجعد لأبي الزبير وعمرو بن دينار في رواية هذا الحديث عن جابر (فقال) لي جابر: (لو كنا مائة ألف) رجل (لكفانا) ذلك الماء ولكن (كنا ألفًا وخمسمائة) هذا مختصر من الحديث الصحيح في بئر الحديبية ومعناه أن الصحابة لما وصلوا الحديبية وجدوا بئرها إنما تنز مثل الشراك فبصق النبي صلى الله عليه وسلم فيها ودعا فيها بالبركة فجاشت فهي إحدى المعجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكأن السائل في هذا الحديث علم أصل الحديث والمعجزة في تكثير الماء وغير ذلك مما جرى فيها ولم يعلم عددهم فقال له جابر: كنا ألفًا وخمسمائة ولو كنا مائة ألف أو أكثر لكفانا.

وأخرج البخاري قصة فوران الماء في حديبية معجزةً له صلى الله عليه وسلم مفصلة في [4152] من طريق حصين عن سالم عن جابر قال عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة فتوضأ منها ثم أقبل الناس نحوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لكم قالوا: يا رسول الله ليس عندنا ماء نتوضأ به ولا

ص: 123

4679 -

(00)(00) وحدّثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَابْنُ نُمَيرٍ. قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ. ح وَحَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيثَمِ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي الطَّحَّانَ). كِلاهُمَا يَقُولُ: عَنْ حُصينٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ. قَال: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا. كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً

ــ

نشرب إلا ما في ركوتك قال فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون قال فشربنا وتوضأنا فقلت لجابر: كم كنتم يومئذٍ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا كنا خمس عشرة مائة وظاهر هذا الحديث أن المعجزة وقعت بفوران الماء من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن وقع في حديث البراء بن عازب عند البخاري في [4151] ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم صب ماء وضوئه في البئر فكثر الماء في البئر وجمع ابن حبان بينهما بأن ذلك وقع مرتين ويحتمل أن يكون الماء لما تفجر من بين أصابعه ويده في الركوة وتوضؤوا كلهم وشربوا أمر حينئذٍ بصب الماء الذي بقي في الركوة في البئر فتكاثر الماء فيها ووقع في رواية أبي الأسود عن عروة عند البيهقي في دلائل النبوة أنه صلى الله عليه وسلم أمر بسهم فوضع في قعر البئر فجاشت بالماء هذا ملخص ما في فتح الباري [7/ 442]، ثم ذكر المؤلف المتابعة سادسًا في حديث جابر رضي الله عنه فقال.

4679 -

(00)(00)(وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و) محمد بن عبد الله (بن نمير قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد الأودي الكوفي ثقة ثقة، من (8) روى عنه في (17) بابا (ح وحدثنا رفاعة بن الهيثم) بن الحكم الواسطي أبو سعيد مقبول من (10)(حدثنا خالد) بن عبد الله المزني أبو الهيثم الواسطي (يعني الطحان) ثقة، من (8)(كلاهما) أي كل من عبد الله بن إدريس وخالد الطحان (يقول) ويروي (عن حصين) بن عبد الرحمن السلمي أبي الهذيل الكوفي ثقة، من (5) روى عنه في (10) أبواب (عن سالم بن أبي الجعد) رافع الأشجعي الكوفي ثقة، من (3) (عن جابر) بن عبد الله رضي الله عنهما وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة حصين بن عبد الرحمن لعمرو بن مرة (قال) جابر:(لو كنا) معاشر الحديبيين (مائة ألف لكفانا) ذلك الماء ولكنا (كنا خمس عشرة مائة) رجل ثم ذكر المؤلف المتابعة سابعًا في هذا الحديث فقال.

ص: 124

4680 -

(00)(00) وحدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَال عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنِ الأَعْمَشِ. حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ. قَال: قُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَال: أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ.

4681 -

(1809)(153) حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو (يَعْنِي ابْنَ مُرَّةَ). حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى قَال: كَانَ أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَثَلاثَمِائَةٍ. وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثُمْنَ الْمُهَاجِرِينَ

ــ

4680 -

(00)(00)(وحدثنا عثمان بن أبي شيبة) الكوفي (وإسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المروزي (قال إسحاق: أخبرنا وقال عثمان: حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي ثقة، من (8) روى عنه في (16) بابا (عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي ثقة، من (5) (حدثني سالم بن أبي الجعد قال) سالم:(قلت لجابر) بن عبد الله رضي الله عنهما وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة الأعمش لحصبن بن عبد الرحمن وعمرو بن مرة (كم كنتم يومئذٍ) أي يوم صدوكم بالحديبية (قال) جابر: كنا (ألفًا وأربعمائة).

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جابر بحديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما فقال.

4681 -

(1809)(153)(حدثنا عبيد الله بن معاذ) بن معاذ العنبري البصري (حدثنا أبي) معاذ بن معاذ (حدثنا شعبة) بن الحجاج البصري (عن عمرو يعني ابن مرة) المرادي الجملي الكوفي ثقة، من (5)(حدثني عبد الله بن أبي أو في) علقمة بن خالد الأسلمي أبو إبراهيم الكوفي الصحابي بن الصحابي شهد بيعة الرضوان رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته (قال) عبد الله بن أبي أوفى (كان أصحاب) بيعة (الشجرة ألفًا وثلاثمائة وكانت أسلم) أي قومهم يعني قبيلته (ثمن المهاجرين).

قال عبد الله بن أبي أوفى غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم ست غزوات نأكل الجراد شهد الحديبية وحنينًا ونزل الكوفة سنة أربع وثمانين وكان آخر من مات بها من الصحابة قوله وكانت أسلم أي أسلم وإنما خصهم بالذكر لكونهم قبيلته وكأنه افتخر بأن

ص: 125

4682 -

(00)(00) وحدّثنا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. ح وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيلٍ. جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، بِهذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.

4683 -

(1810)(154) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ،

ــ

عدد قومه الذين شهدوا بيعة الرضوان كثير قوله (ثمن المهاجرين) بضم الميم وبسكونها، قال الحافظ في الفتح (7/ 444) ولم أعرف عدد من كان من المهاجرين خاصة ليعرف عدد الأسلميين إلا أن الواقدي جزم بأنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية من أسلم مائة رجل فعلى هذا كان المهاجرون ثمانمائة.

(تتمة) وإيضاح للجمع بين الروايات واعلم أنك قد عرفت أنه جاء في بعض الروايات أنهم كانوا ألفًا وخمسمائة وفي بعضها ألفًا وثلاثمائة وفي أكثرها ألفًا وأربعمائة قالوا: ويمكن الجمع بين هذه الروايات بأن يكون الواقع ألفًا وأربعمائة وكسرًا فمن قال أربعمائة لم يعتبر الكسر ومن قال خمسمائة اعتبره ومن قال ثلاثمائة ترك بعضها لعدم تحقق العدد لديه قال محمد الذهني في تعليقه على المتن وقد مر هذا الجمع وأعدناه إيضاحًا للطالب وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري أخرجه في المغازي باب الحديبية [4155]، بنفس الطريق الذي أخرجه المؤلف به ثم ذكر المتابعة فيه فقال.

4682 -

(00)(00)(وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو داود) الطيالسي سليمان بن داود بن الجارود البصري ثقة، من (9) روى عنه في (14) بابا (ح وحدثناه إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المروزي (أخبرنا النضر بن شميل) المازني أبو الحسن البصري ثم الكوفي ثقة، من (9) روى في (9) أبواب (جميعًا) أي كلاهما رويا (عن شعبة بهذا الإسناد) يعني عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن أبي أوفى وساقا (مثله) أي مثل ما روى معاذ بن معاذ غرضه بيان متابعتهما لمعاذ بن معاذ.

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث جابر بحديث معقل بن يسار رضي الله تعالى عنهما فقال.

4683 -

(1810)(154)(حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا يزيد بن زريع) التيمي

ص: 126

عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَعْرَجِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ. قَال: لَقَدْ رَأَيتُنِي يَوْمَ الشَّجَرَةِ. وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُبَايِعُ النَّاسَ، وَأنَا رَافِعٌ غُصْنًا مِن أَغْصَانِهَا عَنْ رَأْسِهِ، وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً. قَال: لَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ. وَلكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ.

4684 -

(00)(00) وحدّثناه يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ يُونُسَ، بِهذَا الإِسْنَادِ.

4685 -

(1811)(155) وحدّثناه حَامِدُ بْنُ عُمَرَ

ــ

العيشي البصري ثقة، من (5)(عن الحكم بن عبد الله بن الأعرج) البصري ثقة، من (3)(عن معقل بن يسار) المزني أبي علي البصري الصحابي المشهور من أصحاب الشجرة رضي الله عنه مات بعد الستين (60) وهذا السند من خماسياته (قال) معقل والله (لقد رأيتني) أي لقد رأيت نفسي (يوم) البيعة عند (الشجرة) التي كانت في الحديبية (والنبي صلى الله عليه وسلم أي والحال أن النبي صلى الله عليه وسلم (يبايع الناس) على أن لا يفروا عند لقاء العدو (وأنا) أي والحال أني (رافع غصنًا من أغصانها) أي من أغصان تلك الشجرة (عن رأسه) صلى الله عليه وسلم لئلا تؤذيه (ونحن) معاشر المبايعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم (أربع عشرة مائة قال) معقل (لم نبايعه) صلى الله عليه وسلم (على الموت ولكن بايعناه على أن لا نفر) وحديث معقل هذا انفرد به الإمام مسلم رحمه الله تعالى ثم ذكر المتابعة فيه فقال.

4684 -

(00)(00)(وحدثناه) أي حدثنا الحديث المذكور يعني حديث معقل بن يسار (يحيى بن يحيى) التميمي (أخبرنا خالد بن عبد الله) بن عبد الرحمن المزني مولاهم أبو الهيثم الواسطي الطحان ثقة، من (8) روى عنه في (7) أبواب (عن يونس) بن عبيد بن دينار العبدي مولاهم أبي عبيد البصري ثقة، من (5) روى عنه في (13) بابا (بهذا الإسناد) يعني عن الحكم بن عبد الله عن معقل بن يسار غرضه بسوق هذا السند بيان متابعة يونس بن عبيد لخالد الحذاء ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث جابر بحديث مسيب بن حزن رضي الله عنه فقال.

4685 -

(1811)(155)(وحدثنا حامد بن عمر) بن حفص بن عمر بن عبيد الله بن

ص: 127

حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ. قَال: كَانَ أَبِي مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الشَّجَرَةِ. قَال: فَانْطَلَقنَا فِي قَابِلٍ حَاجِّينَ. فَخَفِيَ عَلَينَا مَكَانُهَا. فَإِنْ كَانَتْ تَبَيَّنَتْ لَكُمْ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ

ــ

أبي بكرة الثقفي البكراوي أبو عبد الرحمن البصري ثقة، من (10) وفي بعض النسخ حدثناه حامد بن عمر بضمير الغيبة وهو تحريف من النساخ لأنه لا مرجع له (حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي ثقة، من (7)(عن طارق) بن عبد الرحمن البجلي الكوفي روى عن سعيد بن المسيب في الجهاد وقيس بن أبي حازم وابن أبي أوفى ويروي عنه (ع) وأبو عوانة والثوري وشعبة وابن المبارك وثقه ابن معين وقال في التقريب صدوق له أوهام من الخامسة (عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني ثقة، من (2) روى عنه في (17) بابا (قال: كان أبي) مسيب بن حزن المخزومي المدني رضي الله عنه له ولأبيه حزن صحبة (ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الشجرة) وهذا السند من خماسياته (قال) أبي مسيب: (فانطلقنا) أي ذهبنا إلى مكة في عام (مقبل) أي قادم حالة كوننا (حاجين) أي معتمرين عمرة القضاء فمررنا عليها (فخفي علينا مكانها) أي مكان تلك الشجرة وفي الرواية الآتية (فنسوها في العام المقبل) وفي رواية للبخاري (فعميت علينا) وأخبر بمثله ابن عمر رضي الله عنهما عند البخاري في الجهاد [2958]، قال (رجعنا في العام المقبل فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها كانت رحمة من الله) قال النووي والحكمة في خفائها لئلا يحصل للناس افتنان بها لأنها لو بقيت ظاهرة معلومة لخيف أن يفتن بها الجهال من الناس لما جرى تحتها من الخير ونزول الرضوان والسكينة فلو ظهرت لخيف تعظيم الجهال والأعراب إياها وعبادتهم لها فكان خفاؤها رحمةً من الله تعالى عليهم (فإن كانت) أي فلو كانت تلك الشجرة تبينت أي ظهرت وعلمت (لكم) أيها المسلمون (فأنتم أعلم) بما تفعلون بها من تعظيمها والتبرك بها حتى يفضي بكم ذلك إلى اعتقاد أن لها قوة نفع أو ضر كما نراه الآن مشاهدًا فيما هو دونها وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في المغازي باب الحديبية [4162 و 4165]، ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث المسيب بن حزن رضي الله عنه فقال.

ص: 128

4686 -

(00)(00) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ. قَال: وَقَرَأْتُهُ عَلَى نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الشَّجَرَةِ. قَال: فَنَسُوهَا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ.

4687 -

(00)(00) وحدّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. قَالا: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ. قَال:

ــ

4686 -

(00)(00)(وحدثنيه) أي حدثني الحديث المذكور يعني حديث المسيب بن حزن (محمد بن رافع) القشيري النيسابوري (حدثنا أبو أحمد) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم الأسدي الزبيري مولاهم الكوفي ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري من (9) روى عنه في (10) أبواب (قال) المؤلف رحمه الله تعالى (وقرأته) أي وقرأت هذا الحديث (على نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان الأزدي البصري الجهضمي ثقة ثبت من (10) حالة كونه راويًا لنا (عن أبي أحمد) المذكور قال: (حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي ثقة حجة إمام من (7)(عن طارق بن عبد الرحمن) البجلي الأحمسي الكوفي (عن سعيد بن المسيب) المخزومي المدني (عن أبيه) مسيب بن حزن رضي الله عنه وهذا السند من سباعياته غرضه بيان متابعة سفيان الثوري لأبي عوانة (أنهم) أي أن الصحابة (كانوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عام) بيعة الرضوان عند (الشجرة قال) مسيب بن حزن: (فنسوها) أي فنسوا تلك الشجرة وجهلوا موضعها حين مروا عليها (من) أي في (العام المقبل) أي في العام القادم الثاني لذلك العام الذي وقعت فيه البيعة أخفاها الله سبحانه وتعالى لئلا يفتتن بها العوام من الناس ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث المسيب بن حزن رضي الله تعالى عنهما فقال.

4687 -

(00)(00)(وحدثني حجاج بن) يوسف بن حجاج الثقفي البغدادي المعروف بابن (الشاعر) ثقة، من (11) روى عنه في (13) بابا (ومحمد بن رافع) القشيري النيسابوري ثقة، من (11) (قالا: حدثنا شبابة) بن سوار المدائني ثقة، من (9)(حدثنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبيه) المسيب بن حزن رضي الله عنه وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة قتادة لطارق بن عبد الرحمن (قال)

ص: 129

لَقَدْ رَأَيتُ الشَّجَرَةَ. ثُمَّ أَتَيتُهَا بَعْدُ. فَلَمْ أَعْرِفْهَا.

4689 -

(1812)(156) وحدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ) عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيدٍ، مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ. قَال: قُلْتُ لِسَلَمَةَ: عَلَى أَيِّ شَيءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْحُدَيبِيَةِ؟ قَال: عَلَى الْمَوْتِ.

4690 -

(00)(00) وحدّثناه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ. حَدَّثنَا يَزِيدُ، عَنْ سَلَمَةَ، بِمِثْلِهِ

ــ

المسيب بن حزن: والله (لقد رأيت الشجرة) في السنة الأولى وعرفتها (ثم أتيتها) أي أتيت موضعها من الحديبية (بعد) أي بعد العام الأول يعني في العام الثاني (فلم أعرفها) أي فلم أعرف تلك الشجرة أي رفع علمها عن الناس مصلحة لهم في دينهم لأنهم ربما يفتنون بعبادتها كالجاهلية ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث جابر بن عبد الله بحديث سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنهما فقال.

4689 -

(1812)(156)(وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حاتم يعني ابن إسماعيل) العبدري مولاهم أبو إسماعيل المدني صدوق من (8) روى عنه في (12) بابا (عن يزيد بن أبي عبيد) الحجازي الأسلمي (مولى سلمة بن الأكوع) ثقة، من (4) روى عنه في (6) أبواب (قال) يزيد:(قلت لسلمة) بن الأكوع رضي الله عنه وهذا السند من رباعياته (على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية قال) سلمة بايعناه (على) الصبر إلى حصول (الموت) أو الظفر بالعدو وقد مر في أول الباب عن جابر ما يعارضه مع بيان كيفية الجمع هناك وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري [2960]، والترمذي [1952]، والنسائي [7/ 141]، ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه فقال.

4690 -

(00)(00)(وحدثناه إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي (حدثنا حماد بن مسعدة) التميمي أبو سعيد الصري ثقة، من (9) روى عنه في (6) أبواب (حدثنا يزيد) بن أبي عبيد الحجازي الأسلمي (عن سلمة) بن الأكوع رضي الله عنه وهذا السند أيضًا من رباعياته غرضه بيان متابعة حماد بن مسعدة لحاتم بن إسماعيل وساق حماد (بمثله) أي بمثل ما روى حاتم بن إسماعيل ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث جابر بحديث عبد الله بن زيد بن عاصم رضي الله تعالى عنهم فقال.

ص: 130

4691 -

(1813)(157) وحدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ. حَدَّثَنَا وُهَيبٌ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيدٍ. قَال: أَتَاهُ آتٍ فَقَال: هذَاكَ ابْنُ حَنْظَلَةَ يُبَايعُ النَّاسَ. فَقَال: عَلَى مَاذَا؟ قَال: عَلَى الْمَوْتِ. قَال: لَا أبَايِعُ عَلَى هذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

ــ

4691 -

(1813)(157)(وحدثنا إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المروزي (أخبرنا المخزومي) مغيرة بن سلمة أبو هشام القرشي البصري روى عنه في (6) أبواب (حدثنا وهيب) بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم أبو بكر البصري ثقة، من (7) روى عنه في (12) بابا (حدثنا عمرو بن يحيى) بن عمارة بن أبي الحسن المازني المدني سبط عبد الله بن زيد بن عاصم ثقة، من (6) روى عنه في (9) أبواب (عن عبَّاد بن تميم) بن غزية بفتح فكسر ففتح مع التشديد الأنصاري المازني المدني ثقة، من (3) روى عنه في (6) أبواب (عن عبد الله بن زيد) بن عاصم الأنصاري المازني أبي محمد المدني الصحابي المشهور رضي الله عنه وهذا السند من سداسياته (قال) عبَّاد بن تميم:(أتاه) أي أتى عبد الله بن زيد (آت) وجاءه إنسان ولم أر من ذكر اسم هذا الآتي (فقال) ذلك الآتي لعبد الله بن زيد (هذاك) الرجل مبتدأ عبد الله (بن حنظلة) بدل من المبتدأ أو عطف بيان أي انتبه هذا الرجل عبد الله بن حنظلة الأنصاري كان ممن خلع يزيد بن معاوية وبايع لعبد الله بن الزبير على قتال الجيش الذي بعثه يزيد يوم الحرة لقتال أهل المدينة بقيادة مسلم بن عقبة المري وكان عبد الله بن حنظلة قائد الأنصار وقد كسر جفن سيفه يومئذٍ وقاتل حتى قتل وخبر المبتدأ قوله (يبايع الناس) يعني الأنصار على قتال أهل الشام (فقال) عبد الله بن زيد للآتي الذي أخبر له خبر ابن حنظلة (على ماذا) يبايع ابن حنظلة الناس (قال) له الرجل الآتي يبايع (على الموت) أي على الصبر حتى يموتوا أو يغلبوا العدو (قال) عبد الله بن زيد: (لا أبايع على هذا) أي على الموت (أحدًا) من الناس (بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الكلام يحتمل معنيين الأول أننا لم نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت فلا نبايع عليه أحدًا بعده والثاني أننا بايعناه على الموت ولكننا لا نبايع أحدًا عليه بعده فالأول يريد حديث جابر والثاني حديث سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنهما والله سبحانه وتعالى أعلم وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري أخرجه في الجهاد باب البيعة في الحرب على أن لا يفروا [2959]، وفي المغازي باب غزوة الحديبية [4167].

ص: 131

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب سبعة أحاديث الأول: حديث عوف بن مالك ذكره للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة وذكر فيه متابعتين والثاني: حديث جابر بن عبد الله ذكره للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة وذكر فيه سبع متابعات والثالث: حديث ابن أبي أوفى ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعة واحدة والرابع: حديث معقل بن يسار ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعة واحدة والخاص: حديث المسيب بن حزن ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعتين والسادس: حديث سلمة بن الأكوع ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعة واحدة والسابع: حديث عبد الله بن زيد ذكره للاستشهاد والله سبحانه وتعالى أعلم.

***

ص: 132