الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
655 -
(48) باب النهي عن أكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث وبيان الرخصة في ذلك وبيان الفرع والعتيرة
4964 -
(1924)(256) حدّثني عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أبِي عُبَيدٍ. قَال: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ. فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. وَقَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَانَا أنْ نَأْكُلَ مِنْ لُحُومِ نُسُكِنَا بَعْدَ ثَلاثٍ
ــ
655 - (48) باب النهي عن كل لحوم الأضاحي فوق ثلاث وبيان الرخصة في ذلك وبيان الفرع والعتبرة
4964 -
(1924)(256)(حدثني عبد الجبار بن العلاء) بن عبد الجبار الأنصاري المكي ثقة من (10) روى عنه في (5) أبواب (حدثنا سفيان) بن عيينة (حدثنا الزهري عن أبي عبيد) مصغرًا سعد بن عبيد الزهري مولاهم مولى عبد الرحمن بن عوف ويقال له مولى عبد الرحمن بن أزهر لأنهما ابنا عم المدني ثقة من (2) مات سنة (98) وقيل له إدراك روى عنه في (4) أبواب (قال) أبو عبيد (شهدت العيد) أي حضرت مصلى العيد (مع علي بن أبي طالب) رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته (فبدأ) علي (بالصلاة) أي بصلاة العيد (قبل الخطبة) أي قبل أن يخطب الناس (وقال) علي في خطبته (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن نأكل من لحوم نسكنا) أي أضاحينا (بعد ثلاث) ليال حديث عبيد مولى ابن أبي أزهر وابن عمر يدلان على أن عمر وعليًّا وابن عمر كانوا يرون بقاء حكم النهي عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث وأن ذلك ليس بمنسوخ ولا مخصوصًا بوقت ولا بقوم وكأنهم لم يبلغهم شيء من الأحاديث المذكورة الدالة على نسخ المنع أو على أن ذلك المنع كان لعلة الدافة التي دفت عليهم وإنما لم تبلغهم تلك الأحديث الرافعة لأنها أخبار آحاد لا متواترة وما كان كذلك صح أن يبلغ بعض الناس دون البعض وأجاب الطحاوي والعيني عما روي عن علي بأنه قال ذلك حين أصاب الناس الجهد متأولًا بأن الإجازة محمولة على الرخاء دون الجهد واستدل الطحاوي على ذلك بما رواه هو من أن عليًّا إنما خطب بهذا وعثمان محصور وكان أهل البوادي ألجأتهم الفتنة إلى المدينة فأصابهم الجهد ورجحه الحافظ في الفتح (10/ 28) وظاهر النهي عن الادخار التحريم وقيل كان محمولًا على الكراهة واختلف في أول الثلاثة
4965 -
(0)(0) حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيدٍ، مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ؛ أَنَّهُ شَهِدَ الْعِيدَ معَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. قَال: ثُمَّ صَلَّيتُ مَعَ
ــ
الأيام التي كان الادخار فيها جائزًا فقيل أولها يوم النحر فمن ضحى فيه جاز له أن يمسك يوم النحر ويومين بعده ومن ضحى بعده أمسك ما بقي له من الثلاثة الأيام من يوم النحر وقيل أولها يوم يضحي فيه فلو ضحى في آخر أيام النحر لكان له أن يمسك ثلاثة أيام بعده وهذا هو الظاهر من حديث سلمة بن الأكوع فإنه قال فيه فمن ضحى منكم فلا يصبحن في بيته بعد ثالثة شيء اهـ من المفهم. قال القرطبي ويظهر من بعض ألفاظ أحاديث النهي ما يوجب قولًا ثالثًا وهو أن في حديث أبي عبيد فوق ثلاث ليال وهذا إلغاء اليوم الذي ضحى فيه من العدد وتعتبر ليلته وما بعدها وكذلك حديث ابن عمر فإن فيه فوق ثلاث يعني الليالي وكذلك حديث سلمة فإن فيه بعد ثالثة وأما حديث أبي سعيد ففيه ثلاثة أيام وهذا يقتضي اعتبار الأيام دون الليالي اهـ.
قال القاضي لهذا الحديث من رواية سفيان عند أهل الحديث علة في رفعه لأن الحفاظ من أصحاب سفيان لم يرفعوه ولهذا لم يروه البخاري من رواية سفيان ورواه من غير طريقه قال الدارقطني هذا مما وهم فيه عبد الجبار بن العلاء لأن علي بن المديني وأحمد بن حنبل والقعنبي وأبا خيثمة وإسحاق وغيرهم رووه عن ابن عيينة موقوفًا قال ورفع الحديث عن الزهري صحيح من غير طريق سفيان فقد رفعه صالح ويونس ومعمر والزبيدي ومالك من رواية جويرية كلهم رووه عن الزهري مرفوعًا هذا كلام الدارقطني والمتن صحيح بكل حال والله أعلم كذا في شرح النووي وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري (1990) وأبو داود (2416) والترمذي (771) ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال.
4965 -
(0)(0)(حدثني حرملة بن يحيى) بن عبد الله التجيبي المصري (أخبرنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي المصري (حدثني يونس) بن يزيد الأموي الأيلي (عن ابن شهاب حدثني أبو عبيد) سعد بن عبيد (مولى) عبد الرحمن (بن أزهر) الزهري المدني ويقال له مولى ابن عوف كما مر مع بيان العلة (أنه شهد العيد مع عمر بن الخطاب) في زمن خلافته (قال) أبو عبيد (ثم) بعدما مضى عهد عمر (صليت) العيد (مع
عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. قَال: فَصَلَّى لَنَا قَبلَ الْخُطبَةِ. ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ نَهَاكُمْ أَنْ تَأكُلُوا لُحُومَ نُسُكِكُمْ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ. فَلَا تَأكُلُوا.
4966 -
(0)(0) وحدَّثني زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ. ح وَحَدَّثنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثنَا أَبي، عَنْ صَالِحٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ. أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ
ــ
علي بن أبي طالب) رضي الله عنه وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة يونس بن يزيد لسفيان بن عيينة (قال) أبو عبيد (فصلى) علي بن أبي طالب صلاة العيد إمامًا لنا قبل الخطبة ثم) بعد فراغه من الصلاة (خطب الناس) أي وعظهم وذكرهم وهذا تصريح في تقديم الصلاة على الخطبة على عكس الجمعة من تقديم الخطبة على الصلاة فما فعله مروان من تقديم الخطبة على الصلاة خوف المشروع المسنون (فقال) علي في خطبته (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهاكم) أيها الناس من (أن تأكلوا لحم نسككم) وأضاحيكم (فوق ثلاث ليال) إذا سمعتم حديثي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأردتم النصيحة لكم (فـ) ـأقول لكم (لا تأكلوا) ها فوق ثلاث انتهاء بنهيه صلى الله عليه وسلم ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث علي رضي الله عنه فقال.
4966 -
(0)(0)(حدثني زهير بن حرب حدثنا يعقوب بن إبراهيم) بن سعد الزهري المدني (حدثنا) محمد بن عبد الله بن مسلم بن شهاب (ابن أخي) محمد (بن شهاب) الزهري المدني صدوق من (6) روى عنه في (3) أبواب (ح وحدثنا حسن) بن علي (الحلواني) المكي الخلال (حدثنا يعقوب بن إبراهيم) بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني (حدثنا أبي) إبراهيم بن سعد (عن صالح) بن كيسان (ح وحدثنا عبد بن حميد) الكسي (أخبرنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني (أخبرنا معمر) بن راشد الأزدي البصري (كلهم) أي كل من الثلاثة المذكورين يعني ابن أخي ابن شهاب وصالح بن كيسان ومعمر بن راشد رووا (عن الزهري بهذا الإسناد) يعني عن أبي عبيد عن علي بن أبي طالب (مثله) أي مثل ما روى يونس عن ابن شهاب غرضه بسوق هذه الأسانيد بيان متابعة هؤلاء الثلاثة ليونس بن يزيد ثم استشهد
4967 -
(1925)(257) وحدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيثٌ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. أخْبَرَنَا اللَّيثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّهُ قَال:"لَا يَأْكُل أَحَدٌ مِنْ لَحْمِ أضحِيَّتِهِ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ".
4968 -
(0)(0) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيكٍ. أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ (يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ)، كِلاهُمَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيثِ
ــ
المؤلف رحمه الله تعالى لحديث علي بحديث ابن عمر رضي الله عنه فقال.
4967 -
(1925)(257)(وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث) بن سعد (ح وحدثني محمد بن رمح أخبرنا الليث عن نافع عن ابن عمر) رضي الله عنه وهذان السندان من رباعياته (عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يأكل أحد) منكم (من لحم أضحيته فوق ثلاثة أيام) والمقصود منه النهي عن ادخاره كما جاء صريحًا في الحديث والترغيب في التصدف بما بقي والله أعلم قال القاضي يحتمل أن يكون ابتداء الثلاث من يوم ذبحها ويحتمل من يوم النحر وإن تأخر ذبحها إلى أيام التشريق قالوا هذا أظهر اهـ وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في الأضاحي (5574) والترمذي في الأضاحي (1545) والنسائي في الضحايا (4423) ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فقال.
4968 -
(0)(0)(وحدثني محمد بن حاتم) بن ميمون السمين البغدادي (حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ القطان (عن) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي (ح وحدثني محمد بن رافع) القشيري النيسابوري (حدثنا) محمد بن إسماعيل بن مسلم (بن أبي فديك) بالفاء مصغرًا يسار الديلي المدني (أخبرنا الضحاك يعني ابن عثمان) بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي الحزامي أبو عثمان المدني صدوق من (7) كلاهما) أي كل من ابن جريج والضحاك بن عثمان رويا (عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وساق (بمثل حديث الليث) غرضه بيان متابعتهما لليث بن سعد ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث ابن عمر رضي الله عنه فقال.
4969 -
(0)(0) وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ (قَال ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا. وَقَال عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ). أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاثٍ.
قَال سَالِمٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَأكُلُ لُحُومَ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلاثٍ. وَقَال ابْنُ أَبِي عُمَرَ: بَعْدَ ثَلاثٍ.
4970 -
(1926)(258) حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا رَوْحٌ. حَدَّثنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَاقِدٍ
ــ
4969 -
(0)(0)(وحدثنا) محمد بن يحيى (بن أبي عمر) العدني المكي (وعبد بن حميد) الكسي (قال ابن أبي عمر حدثنا وقال عبد أخبرنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني (أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم) بن عبد الله بن عمر (عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تؤكل لحوم الأضاحي) بفتح الهمزة وتشديد الياء وتخفيفها جمع أضحية (بعد ثلاث) ليال وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة سالم لنافع (قال سالم) بالسند السابق (فكان ابن عمر لا يأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث) من الليالي (وقال ابن أبي عمر بعد ثلاث) الظاهر منه أن الناسخ لم يبلغه كما مر عن القرطبي وإلا فكيف يترك العمل به أو عدم أكله لمواساة الفقراء والله أعلم ثم استشهد المؤلف لحديث علي بن أبي طالب ثانيًا بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال.
4970 -
(1926)(258)(حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي) المروزي (أخبرنا روح) بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي البصري ثقة من (9)(حدثنا مالك) بن أنس الأصبحي المدني (عن عبد الله بن أبي بكر) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري أبي محمد المدني ثقة من (5) روى عنه في (11) بابا (عن عبد الله بن واقد) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا في النهي عن أكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث وقيل فيه بالشك عن ابن عمر وعن ابن عمر في اللباس ويروي عنه (م د ق) وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعمر بن محمد بن زيد والزهري ذكره ابن حبان في الثقات وقال في التقريب تابعي مقبول من
قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ. قَال عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكرٍ: فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِعَمْرَةَ فَقَالت: صَدَقَ. سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الأَضْحَى، زَمَنَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "ادَّخِرُوا ثَلاثًا
ــ
الرابعة مات سنة تسع عشرة ومائة (119)(قال) عبد الله بن واقد على طريق الإرسال (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث) ليال (قال عبد الله بن أبي بكر) بن حزم (فذكرت ذلك) الحديث الذي سمعته من عبد الله بن واقد العمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية ثقة من (3)(فقالت) عمرة (صدق) ابن واقد فيما أخبرك فإني (سمعت عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وهذا السند من سداسياته (تقول) أي سمعت عائشة حالة كونها تقول (دف أهل أبيات من أهل البادية) أي جاؤوا بطيئين في سيرهم ضعفاء في مشيتهم لشدة الجوع بهم (حضرة الأضحى) أي مجلس عيد الأضحى ومصلاه (زمن) حياة (رسول الله صلى الله عليه وسلم متعرضين للصدقة من الناس لجهد أصابهم.
قال أهل اللغة الدافة بتشديد الفاء قوم يسيرون جماعة سيرًا خفيفًا ضعيفًا يقال دف يدف من باب خف يخف دفوفًا سار سيرًا خفيفًا ودافة الأعراب من يرد منهم الأمصار لطلب الصدقة والمراد هنا من ورد من ضعفاء الأعراب طلبًا للمواساة من الناس "حضرة الأضحى" هو بتثليث الحاء وسكون الضاد فيها كلها وحكي فتحها وهو ضعيف وإنما تفتح إذا حذفت الهاء يقال بحضر فلان أي بحضرته ومجلسه والمراد بحضرة يوم الأضحى أي بمحضره. وعبارة القرطبي الدفيف الدبيب وهو المسير الخفي اللين والدافة الجيش الذين يدبون إلى أعدائهم وكان هؤلاء ناس ضعفاء فجاؤوا دافين لضعفهم من الحاجة والجوع وقوله "حضرة الأضاحي لما الرواية المعروفة بسكون الضاد وهو منصوب على الظرف أي زمن حضور العيد ومشاهدته وقيده بعضهم حضرة بفتح الضاد وفي الصحاح يقال كلمته بحضرة فلان وبمحضره أي بمشهد منه وحكى يعقوب كلمته بحضر فلان بالتحريك من غير هاء وكلمته بحضرة فلان وحُضرته وحِضرته اهـ من المفهم (فـ) ـلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوء حالهم وشدة فاقتهم (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس (ادخروا) واتخذوا لحوم الأضاحي في بيوتكم لأكلها (ثلاثًا) من
ثُمَّ تَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ" فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذلِكَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ النَّاسَ يَتَّخِذُونَ الأسقِيَةَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ وَيَجْمِلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ. فَقَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "وَما ذَاكَ؟ " قَالُوا: نَهَيتَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ. فَقَال: "إِنَّمَا نَهَيتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الّتِي دَفَّتْ. فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا"
ــ
الليالي (ثم) بعد مضي ثلاث ليال (تصدقوا) على الفقراء وعلى الدافة (بما بقي) في بيوتكم ولا تدخروها عن الفقراء (فلما كان) أي حصل وجاء العام المقبل (بعد ذلك) العام الذي نهاهم فيه عن ادخار لحمها فوق ثلاث ليال وأمرهم بالتصدق سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حكم جلودها وشحومها و (قالوا يا رسول الله إن الناس) أي إن بعض الناس (يتخذون) ويصلحون (الأسقية) أي أوعية الماء (من) جلود (ضحاياهم) والأسقية جمع سقاء كالأخبية جمع خباء (ويجملون) بفتح الياء وسكون الجيم مع كسر الميم وضمها من بابي ضرب ونصر ويقال بضم الياء وكسر الميم من أجمل الرباعي يقال جملت الدهن أجمله بكسر الميم وأجمله بضمها جملًا وأجملته إجمالًا أذبته أي يذيبون (منها) أي من شحوم ضحاياهم (الودك) بفتحتين الدسم والشحم المذاب وفي القاموس الودك بفتحتين شحم اللحم اهـ وينتفعون به (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ذاك) السؤال يعني أي بأس ترون في ذلك فتسألون عنه (قالوا نهيت) في العام الماضي عن (أن تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث) ليال فهل جلودها وشحومها كاللحم كأنهم رأوا أن اتخاذ الأسقية من جلود الأضاحي وإذابة شحومها ممنوع قياسًا على النهي عن أكل لحومها قال ابن المنير وكأنهم فهموا أن النهي ذلك العام كان على سبب خاص وهو الرأفة على الدافة وإذا ورد العام على سبب خاص حاك في النفس من عمومه وخصوصه إشكال فلما كان مظنة الاختصاص عاودوا السؤال فبين لهم صلى الله عليه وسلم أنه خاص بذلك السبب اهـ من الإرشاد.
(فقال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما نهيتكم) عن ادخار لحومها في ذلك العام (من أجل) ترغيبكم في التصدق على (الدافة) أي على دافة الأعراب وفقرائهم (التي دفت) وجاءت إليكم ماشين مشيًا ضعيفًا يظهر منه أثر فاقتهم وجوعهم (فـ) ـالآن (كلوا) من لحومها ما شئتم (وادخروا) أي اقتنوا منها ما شئتم (وتصدقوا) منها ما شئتم فارتفع حكم نهيي لكم بارتفاع سببه وهو الرأفة على الدافة. قوله "إنما نهيتكم من أجل
4971 -
(1927)(259) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَال: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ. ثُمَّ قَال بَعْدُ:"كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا"
ــ
الدافة" إلخ وهذا نص صريح منه صلى الله عليه وسلم على أن ذلك المنع كان لعلة ولما ارتفعت ارتفع المتقدم لارتفاع موجبه لا لأنه منسوخ وهذا يبطل قول من قال إن ذلك المنع إنما ارتفع بالنسخ لا يقال فقد قال صلى الله عليه وسلم "كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث فادخروا" وهذا رفع لحكم الخطاب الأول بخطاب متأخر عنه وهذا هو حقيقة النسخ لأنا نقول هذا لعمر الله ظاهر هذا الحديث مع أنه يحتمل أن يكون ارتفاعه بأمر آخر غير النسخ فلو لم يرد لنا نص بأن المنع من الادخار ارتفع لارتفاع علته لما عدلنا عن ذلك الظاهر وقلنا هو نسخ كما قلناه في زيارة القبور وفي الانتباذ في الحنتم المذكورين معه في حديث بريدة المتقدم في باب الجنائز لكن النص الذي في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في التعليل بين أن ذلك الرفع ليس للنسخ بل لعدم العلة فتعين ترك ذلك الظاهر والأخذ بذلك الاحتمال لعضد النص له والله تعالى أعلم.
"تنبيه" الفرق بين رفع الحكم بالنسخ ورفعه لارتفاع علته أن المرفوع بالنسخ لا يحكم به أبدًا والمرفوع لارتفاع علته يعود الحكم لعود العلة فلو قدم على أهل بلدة ناس محتاجون في زمان الأضحى ولم يكن عند أهل ذلك البلد سعة يسدون بها فاقاتهم إلا الضحايا لتعين عليهم أن لا يدخروها فوق ثلاث كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم اهـ من المفهم وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد (6/ 127 و 128) والبخاري (5423) وأبو داود (2/ 28) والترمذي (1511) والنسائي (7/ 235) ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث علي بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما فقال.
4971 -
(1927)(259)(حدثنا يحيى بن يحيى) التميمي (قال قرأت على مالك عن أبي الزبير عن جابر) بن عبد الله رضي الله عنه وهذا السند من رباعياته (عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث) ليال (ثم) بعد نهيه عن أكلها بعد ثلاث في العام الأول (قال بعد) أي في العام الثاني (كلوا) ما شئتم منها (وتزودوا) ما شئتم منها أي اتخذوه زادًا لسفركم (وادخروا) ما شئتم منها أي اتخذوها قنية لحوائجكم المستقبلة فلا منافاة بين الأكل والادخار والتزود قال ابن بطال في
4972 -
(0)(0) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ مُسْهِرٍ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ. حَدَّثَنَا عَطَاءٌ قَال: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كُنَّا لَا نَأكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلاثِ مِنًى. فَأَرْخَصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَال: "كُلُوا وَتَزَوَّدُوا".
قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَال جَابِرٌ: حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَةَ؟ قَال: نَعَمْ
ــ
الحديث رد على من زعم من الصوفية أنه لا يجوز ادخار الطعم لغد وأن اسم الولاية لا يستحق لمن ادخر شيئًا ولو قل وأن من ادخر أساء الظن بالله وفي هذه الأحاديث كفاية في الرد على من زعم ذلك كذا في فتح الباري (9/ 553) وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري (5567) والنسائي (4426) ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث جابر رضي الله عنه فقال.
4972 -
(0)(0)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي ثقة من (8)(ح وحدثنا يحيى بن أيوب) المقابري البغدادي (حدثنا ابن عيينة كلاهما) أي كل من علي بن مسهر وابن عيينة رويا (عن ابن جريج عن عطاء) بن أبي رباح (عن جابر) بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما (ح وحدثني محمد بن حاتم) بن ميمون البغدادي (واللفظ له حدثنا يحيى بن سعيد) القطان (عن ابن جريج حدثنا عطاء قال سمعت جابر بن عبد الله يقول) وهذه الأسانيد كلها من خماسياته غرضه بيان متابعة عطاء لأبي الزبير (كنا) أولًا (لا نأكل من لحوم بدننا) جمع بدنة بفتحتين وهو الحيوان من الإبل والبقر المسوق لمكة المكرمة ليتقرب به هناك لأنه إذا كان الهدي المسوق إلى مكة من جنس الغنم يسمى ضحية هاذا كان من جنس الإبل والبقر يسمى بدنة كما يستفاد من القاموس ومنه قوله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا} الآية (نوق ثلاث) ليالي (منى) يعني فوق أيام التشريق الثلاثة التي يقام فيها بمنى (فأرخص) أي جوز (لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكلها بعد ثلاث منى (فقال) لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إرخاصه لنا (كلوا) ما شئتم منها (وتزودوا) ما شئتم سفركم إلى المدينة قال ابن جريج (قلت لعطاء) بن أبي رباح هل (قال جابر) لك فأكلنا منها (حتى جئنا المدينة قال) عطاء (نعم)
4973 -
(0)(0) حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيدِ بْنِ أَبِي أُنَيسَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ. قَال: كُنَّا لَا نُمْسِكُ لُحُومَ الأَضَاحِي
ــ
قال لي جابر فأكلنا منها حتى جئنا المدينة قوله "قلت لعطاء هل قال جابر حتى جئنا المدينة" أصله أن عمرو بن دينار روى عن عطاء حديث جابر بلفظ كنا نتزود لحوم الهدي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة كما أخرجه المؤلف بعد رواية وكان ابن جريج أخذه عن عطاء بدون زيادة إلى المدينة فلما اطلع على رواية عمرو سأل عطاء هل قال جابر حتى جئنا المدينة وقوله "قال نعم" هكذا ذكره المصنف رحمه الله تعالى ولكن قال البخاري في الأطعمة "قال ابن جريج قلت لعطاء أقال حتى جئنا المدينة قال: لا" فتعارضت روايتا الشيخين فيما بينهما قال الحافظ في الفتح (9/ 553) والذي وقع عند البخاري هو المعتمد فإن أحمد أخرجه في مسنده عن يحيى بن سعيد كذلك وكذلك أخرجه النسائي عن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد ونبه على اختلاف البخاري ومسلم في هذه اللفظة الحميدي في جمعه وتبعه عياض ولم يذكرا ترجيحًا وأغفل شراح البخاري ذلك أصلًا فيما وقفت عليه ثم ليس المراد بقوله لا نفي الحكم بل مراده أن جابرًا لم يصرح باستمرار ذلك منهم حتى قدموا فيكون على هذا معنى قوله في رواية عمرو بن دينار عن عطاء "كنا نتزود لحوم الهدي إلى المدينة" أي لتوجهنا إلى المدينة ولا يلزم من ذلك بقاؤها معهم حتى يصلوا المدينة اهـ وقال النواوي في الجمع بينهما يحتمل أنه نسي في وقت فقال لا وذكر في وقت فقال نعم اهـ ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث جابر رضي الله عنه فقال.
4973 -
(0)(0)(حدثنا إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي (أخبرنا زكرياء بن عدي) بن الصلت التيمي مولاهم أبو يحعى الكوفي ثقة من كبار (10) روى عنه في (8) أبواب (عن عبيد الله بن عمرو) بن أبي الوليد الأسدي مولاهم أبي وهب الجزري الرقي ثقة من (7) روى عنه في (8) أبواب (عن زيد بن أبي أنيسة) اسمه زيد الغنوي الجزري ثقة من (6) روى عنه في (10) أبواب (عن عطاء بن أبي رباح) اسمه أسلم القرشي مولاهم المكي (عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنهما وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة زيد بن أبي أنيسة لابن جريج (قال) جابر (كنا) أولًا (لا نمسك) ولا ندخر (لحوم
فَوْقَ ثَلاثٍ. فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَتَزَوَّدَ مِنْهَا. وَنَأْكُلَ مِنْهَا (يَعْنِي فَوْقَ ثَلاثٍ).
4974 -
(0)(0) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ، عَنْ عَمْرِو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ. قَال: كُنَّا نَتَزَوَّدُهَا إِلَى الْمَدِينَةِ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
4975 -
(1928)(260) حدَّثنا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنِ الْجُرَيرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثنَا عَبْدُ الأَعْلَى. حَدَّثنَا سَعِيدٌ،
ــ
الأضاحي فوق ثلاث) ليال (فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتزود منها) أي من لحوم الأضاحي لسفرنا (ونأكل منها) قال عطاء (يعني) جابر بقوله ونأكل منها الأكل منها (فوق ثلاث) ليال لا الأكل فيها لأنه معلوم جوازه ثم ذكر المؤلف المتابعة ثالثًا في حديث جابر رضي الله عنه فقال.
4974 -
(0)(0)(وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو) بن دينار (عن عطاء) بن أبي رباح (عن جابر) بن عبد الله وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة عمرو لزيد بن أبي أنيسة (قال) جابر (كنا نتزودها) يعني لحوم الهدي في الحج ونأكلها (إلى) أن نقدم (المدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا من قبيل الحديث المرفوع كما بين في أصول الحديث اهـ ذهني ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث علي بن أبي طالب بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما فقال.
4975 -
(1928)(260)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي أبو محمد البصري ثقة من (8) روى عنه في (11) بابا (عن) سعيد بن إياس (الجريري) مصغرًا أبي مسعود البصري ثقة من (5) روى عنه في (10) بابا (عن أبي نضرة) المنذر بن مالك بن قطعة العبدي البصري ثقة من (3)(عن أبي سعيد) الأنصاري سعد بن مالك (الخدري) رضي الله عنه وهذ السند من خماسياته (ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى (حدثنا سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. قَال: قَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، لَا تَأْكُلُوا لُحُومَ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلاثٍ". (وَقَال ابْنُ المُثَنَّى: ثَلاثَةِ أَيَّامٍ).
فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ لَهُمْ عِيَالًا وَحَشَمًا وَخَدَمًا. فَقَال: "كُلُوا وَأَطعِمُوا وَاحْبِسُوا أَو ادَّخِرُوا". قال ابْنُ المُثَنَّى: شَكَّ عَبْدُ الأَعْلَى
ــ
البصري ثقة من (6)(عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري) رضي الله عنه وهذان السندان الأول منهما من خماسياته والثاني من سداسياته (قال) أبو سعيد الخدري (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أهل المدينة لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث) ليال وهذه رواية ابن أبي شيبة (وقال ابن المثنى) في روايته (ثلاثة أيام) بدل ما قاله أبو بكر (فشكوا) أي فأظهر أهل المدينة الشكوى (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بـ (ـأنَّ لهم عيالًا) والعيال كل من تعوله من زوجة وأولاد صغار وأقارب محتاجين (وحشمًا) قال أهل اللغة الحشم بفتح الحاء والشين هم اللائذون بالإنسان يخدمونه ويقومون بأموره وقال الجوهري هم خدم الرجل ومن يغضب له سموا بذلك لأنهم يغضبون له والحشمة الغضب وتطلق على الاستحياء أيضًا ومنه قولهم فلان لا يحتشم أي لا يستحيي ويقال حشمته وأحشمته إذا أغضبته وإذا خجلته فاستحيى لخجله وكان الحشم أعم من الخدم فلهذا جمع بينهما في هذا الحديث وهو من باب ذكر الخاص بعد العام اهتمامًا بشأنه اهـ نووي (وخدمًا) جمع خادم وهو من يخدمك أو مستاجرًا فهؤلاء محتاجون إلى اللحم مشتاقون إليه (فقال) لهم رسول الله (كلوا) أنتم وعيالكم (وأطعموا) الفقراء والمساكين وتصدقوا عليهم (واحبسوا) أي ادخروا عندكم ما تحتاجون إليه لأنفسكم ولعيالكم قال عبد الأعلى (أو) قال لي سعيد بن أبي عروبة (ادخروا) بدل احبسوا (قال ابن المثنى شك عبد الأعلى) فيما قاله سعيد من اللفظين.
قال القرطبي "قوله فكلوا وأطعموا وادخروا" هذه أوامر وردت بعد الحظر فهل تقدمه عليها يخرجه عن أصلها من الوجوب عند من يراه أو لا يخرجها اختلف الأصوليون فيه على قولين وقد بيناهما والمختار منهما في الأصول والظاهر من هذه الأوامر هنا إطلاق ما كان ممنوعًا بدليل اقتران الادخار مع الأكل والإطعام ولا سبيل إلى حمل الادخار على الوجوب بوجه فلا يجب الأكل ولا الصدقة من هذا اللفظ
4976 -
(1929)(261) حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أخْبَرَنَا أبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ؛ أن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال:"مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ فِي بَيتِهِ، بَعْدَ ثَالِثَةٍ، شَيئًا". فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ المُقْبِلِ قالُوا: يَا رَسُولَ الله، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ أَوَّلَ؟
ــ
وجمهور العلماء على أن الأكل من الأضحية ليس بواجب وقد شذت طائفة فأوجبت الأكل منها تمسكًا بظاهر الأمر هنا وفي قوله تعالى {فَكُلُوا مِنْهَا} [البقرة: 58] ووقع لمالك في كتاب ابن حبيب أن ذلك على الندب وأنه إن لم يأكل مخطئ وقال أيضًا لو أراد أن يتصدق بلحم أضحيته كله كان له كأكله كله حتى يفعل الأمرين وقال الطبري جميع أئمة الأمصار على جواز أن لا يأكل منها إن شاء ويطعم جميعها وهو قول محمد بن المواز اهـ من المفهم وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد (3/ 85) والبخاري في الأضاحي (5568) وأخرجه النسائي في الأضاحي (4434) ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث علي بن أبي طالب بحديث سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنهما فقال.
4976 -
(1929)(261)(حدثنا إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج التميمي النيسابوري ثقة من (11)(أخبرنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك الشيباني البصري ثقة ثبت من (9)(عن يزيد بن أبي عبيد) مصغرًا الحجازي المدني أبو خالد الأسلمي مولاهم مولى سلمة بن الأكوع ثقة من (4) روى عنه في (6) أبواب (عن سلمة) بن عمرو (بن الأكوع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ضحى منكم) أيها المسلمون (فلا يصبحن في بيته بعد) ليلة (ثالثة شيئًا) من لحمها أي فلا يتركن شيئًا منها في بيته بعد صباح ليلة ثالثة من أيام التشريق وقياسه رفع شيء على أنه فاعل لأصبح التامة والمعنى حينئذ فلا يصبحن شيء منها في بيته بعد ليلة ثالثة ولفظ البخاري "فلا يصبحن بعد ثالثة وبقي في بيته منه شيء" والمعنى على هذا فلا يصبحن أحدكم بعد ليلة ثالثة وقد ترك في بيته شيئًا منها (فلما كان) الناس (في العام المقبل) من ذلك العام (قالوا يا رسول الله نفعل) في هذا العام (كما فعلنا عام أول) من إضافة الظرف إلى صفته ولم ينون لأنه غير مصروف للوصفية ووزن الفعل أي نفعل في أضحيتنا في هذا العام مثل ما فعلنا فيها في العام الأول من توزيع كلها على الفقراء والمساكين قوله "كما فعلنا عام أول" أي في العام الماضي قال ابن المنير وجه قولهم "هل نفعل كما كنا نفعل" مع أن
فَقَال: "لَا. إِنَّ ذَاكَ عَامٌ كَانَ النَّاسُ فِيهِ بِجَهْدٍ. فَأرَدْتُ أَن يَفْشُوَ فِيهِمْ".
4977 -
(1930)(262) حدّثني زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى. حَدَّثنَا مُعَاويةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيرِ بْنِ نُفَيرٍ، عَنْ ثَوْبَانَ
ــ
النهي يقتضي الاستمرار لأنهم فهموا أن ذلك النهي ورد على سبب خاص كذا في فتح الباري وهو يؤدي ما قلنا من أن النهي كان لعارض (فقال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا) تفعلون في هذا العام مثل ما فعلتم في العام الماضي وجملة إن في قوله (إن ذلك عام) معللة للنفي أي وإنما قلت لكم لا لأن ذاك العام الذي مضى عام (كان الناس فيه) مصابين (بجهد) وجوع (فأردت) أي قصدت في ذلك العام (أن يفشوا) ويوزع (فيهم) لحم الأضاحي ويشيع فيهم وينتفع به المحتاجون بدفع جوعهم به ولفظ البخاري "أن تعينوا فيها" للناس من الإعانة والجهد بفتح الجيم المشقة وبضمها الجد والأول هو المراد هنا ومعنى "يفشو" يشيع وينشر فيهم لحم الأضاحي وينتفع به المحتاجون وما في مسلم أوجه من لفظ البخاري وقال في المشارق الوجهان صحيحان وما في البخاري أوجه اهـ وقال النووي الجهد بفتح الجيم المشقة والفاقة وقال العيني يقال جهد عيشهم أي نكد واشتد وبلغ غاية المشقة ففي الحديث دلالة على أن تحريم ادخار لحم الأضاحي كان لعلة فلما زالت العلة زال التحريم اهـ وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري (5569). ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى سادسًا لحديث علي بن أبي طالب بحديث ثوبان رضي الله عنهما فقال.
4977 -
(1930)(262)(حدثني زهير بن حرب) بن شداد الحرشي النسائي (حدثنا معن بن عيسى) بن يحيى الأشجعي مولاهم أبو يحيى المدني ثقة من (10) روى عنه في (10) أبواب (حدثنا معاوية بن صالح) بن حدير الحضرمي الحمصي صدوق من (7) روى عنه في (8) أبواب (عن أبي الزاهرية) حدير بن كريب بالتصغير فيهما الحضرمي الحمصي روى عن جبير بن نفير في الصيد ويروي عنه (م د س ق) ومعاوية بن صالح وثقه ابن معين والعجلي والنسائي وقال في التقريب صدوق من الثالثة مات على رأس المائة (100) سنة (عن جبير بن نفير) بالتصغير فيهما بن مالك بن عامر الحضرمي أبي عبد الرحمن الحمصي ثقة مخضرم من (2) أسلم في زمن أبي بكر ولأبيه صحبة فكأنه هو ما وفد إلا في عهد عمر (عن ثوبان) بن بجدد الهاشمي مولاهم مولى
قَال: ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضَحِيَّتَهُ ثُمَّ قَال: "يَا ثَوْبَانُ، أَصْلِحْ لَحْمَ هذِهِ" فَلَمْ أَزَل أُطعِمُهُ مِنْهَا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ.
4978 -
(0)(0) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيبَةَ وَابْنُ رَافِعٍ. قَالا: حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ حُبَابٍ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. كِلاهُمَا عَنْ مُعَاويَةَ بْنِ صَالِحٍ،
ــ
رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابي المشهور رضي الله عنه وهذا السند من سداسياته (قال) ثوبان (ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحيته) في حجة الوداع كما هو مصرح به في الرواية الآتية (ثم قال) لي (ثوبان أصلح) لي (لحم هذه) الضحية أي افعل ما يصلحه ويمكن به إدخاره والمراد بإصلاحه أن يغلى قليلًا ثم يجعل بين حجرين حتى يصير قديدًا اهـ دهني قوله (فلم أزل أطعمه) صلى الله عليه وسلم فيه مجاز بالحذف والتقدير فأصلحته بما أراده صلى الله عليه وسلم فلم أزل أطعمه (منها) أي من تلك الضحية (حتى قدم المدينة) قال النووي فيه تصريح بجواز ادخار لحم الأضحية فوق ثلاث وجواز التزود منه وفيه أن الادخار والتزود في الأسفار لا يقدح في التوكل ولا يخرج صاحبه عن التوكل وفيه أن التضحية مشروعة للمسافر كما هي مشروعة للمقيم وهذا مذهبنا وبه قال جماهير العلماء وقال النخعي وأبو حنيفة لا أضحية على المسافر وروي هذا عن علي رضي الله عنه ويمكن التوفيق بينهما بأن ما قال الجماهير على طريق الاستحباب إنما ذبح النبي صلى الله عليه وسلم للاحتياج يشعر به التزود إلى المدينة وما نفياه على طريق الوجوب فلا منافاة بين المذهبين والله أعلم اهـ ذهني وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد (5/ 277) وأبو داود رواه في الأضاحي باب في المسافر يضحي (2814) ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث ثوبان رضي الله عنه فقال.
4978 -
(0)(0)(حدثنا أبو بكر بن أبو شيبة و) محمد (بن رافع) القشيري النيسابوري (قالا حدثنا زيد بن حباب) بضم أوله المهمل وبموحدتين أبو الحسين العكلي بضم المهملة وسكون الكاف نسبة إلى بطن من تميم تسمى عكل الكوفي صدوق من (9) روى عنه في (11) بابًا (ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي) المروزي (أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري ثقة من (9) روى عنه في (14) بابا (كلاهما) أي كل من زيد بن حباب وعبد الرحمن بن مهدي رويا (عن معاوية بن صالح)
بِهذَا الإِسْنَادِ.
4979 -
(0)(0) وحدَّثني إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا أبُو مُسْهِرٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ. حَدَّثَنِي الزُّبَيدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ جُبَيرِ بْنِ نُفَيرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قَال: قَال لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ:"أَصْلِحْ هذَا اللَّحْمَ" قَال: فَأَصْلَحْتُهُ. فَلَمْ يَزَلْ يَأكُلُ مِنْهُ حَتَّى بَلَغَ الْمَدِينَةَ.
4980 -
(0)(0) وَحَدَّثَنِيهِ عَبدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ
ــ
غرضه بيان متابعتهما لمعن بن عيسى (بهذا الإسناد) يعني عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن ثوبان ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث ثوبان رضي الله عنه فقال.
4979 -
(0)(0)(وحدثني إسحاق بن منصور) الكوسج (أخبرنا أبو مسهر) الغساني عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي ثقة فاضل من كبار (10) روى عنه في (3) أبواب (حدثنا يحيى بن حمزة) بن واقد الحضرمي أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي ثقة من (8) روى عنه في (7) أبواب (حدثني الزبيدي) مصغرًا محمد بن الوليد بن عامر أبو الهذيل الحمصي القاضي ثقة من (7) روى عنه في (8) أبواب (عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير) الحضرمي الشامي ثقة من (4)(عن أبيه) جبير بن نفير بن مالك الحضرمي أبي عبد الرحمن الحمصي ثقة مخضرم من (1)(عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا السند من سباعياته غرضه بيان متابعة عبد الرحمن بن جبير لأبي الزاهرية (قال) ثوبان (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أصلح) لي (هذا اللحم قال) ثوبان (فأصلحته) له (فلم يزل) النبي صلى الله عليه وسلم (يأكل منه) أي من ذلك اللحم (حتى بلغ المدينة) ووصل إليها ثم ذكر المؤلف المتابعة ثالثًا في هذا الحديث فقال.
4980 -
(0)(0)(وحدثنيه عبد الله بن عبد الرحمن) بن الفضل بن مهران (الدارمي) السمرقندي ثقة متقن من (11)(أخبرنا محمد بن المبارك) بن يعلى القرشي أبو عبد الله الصوري ثم الدمشقي ثقة من كبار (10) روى عنه في (2) بابين الصلاة والضحايا
حَدَّثَنَا يَحيَى بن حَمزَةَ، بِهذا الإِسْنَادِ. وَلَمْ يَقُل: في حَجَّةِ الوَدَاعِ.
4981 -
(1931)(263) حدثنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيبَةَ وَمُحَمدُ بْنُ المُثَنَّى. قَالا: حَدَّثَنَا محمدُ بْنُ فُضَيلٍ (قَال أَبُو بَكْرٍ: عَنْ أَبِي سِنَانٍ. وَقَال ابْنُ المُثَنَّى: عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ) عَنْ مُحَارِبٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيدَةَ، عَنْ أبِيهِ. ح وَحَدَّثَنَا محمدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيرٍ. حَدَّثَنَا محمدُ بْنُ فُضَيلٍ. حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ، أبُو سِنَانٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيدَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَال: قَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "نَهَيتُكُم عَنْ زَيارَةِ القُبُورِ، فَزُورُوهَا
ــ
(حدثنا يحيى بن حمزة) الحضرميّ الدِّمشقيّ (بهذا الإسناد) يعني عن الزبيدي عن عبد الرَّحْمَن عن أَبيه عن ثوبان غرضه بيان متابعة محمَّد بن المبارك لأبي مسهر (و) لكن (لم يقل) أي لم يذكر ابن المبارك لفظة (في حجة الوداع) ثم استشهد سابعًا لحديث علي بن أبي طالب بحديث بريدة رضي الله عنهما فقال.
4981 -
(1931)(263)(حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمَّد بن المثنَّى قالا حَدَّثَنَا محمَّد بن فضيل) بن غزوان الضَّبِّيّ الكُوفيّ صدوق من (9) روى عنه في (20) بابا (قال أبو بكر) بن أبي شيبة (عن أبي سنان) بلفظ الكنية (وقال ابن المثنَّى عن ضرار) بكسر الضاد وتخفيف الراء بلفظ الاسم (ابن مرة) بضم الميم وتشديد الراء الكُوفيّ الشَّيبانِيّ ثِقَة ثبت من (6) روى عنه في (5) أبواب (عن محارب) بن دثار السدوسي الكُوفيّ القاضي ثِقَة إمام زاهد من (4) وليس عندهم محارب إلَّا هذا روى عنه في (5)(عن) عبد الله (بن بريدة) بن الحصيب الأسلمي أبو سهل المروزي ثِقَة من (3) روى عنه في (8) أبواب (عن أَبيه) بريدة بن الحصيب بالتصغير فيهم ابن عبد الله بن الحارث الأسلمي المدنِيُّ ثم البَصْرِيّ ثم المروزي الصحابي المشهور رضي الله عنه وهذا السند من سداسياته (ح وحدثنا محمَّد بن عبد الله بن نمير حَدَّثَنَا محمَّد بن فضيل) بن غزوان الضَّبِّيّ الكُوفيّ (حدثنا ضرار بن مرة أبو سنان) الشَّيبانِيّ الكُوفيّ (عن محارب بن دثار) الضَّبِّيّ الكُوفيّ (عن عبد الله بن بريدة عن أَبيه) بريدة بن الحصيب رضي الله عنه وهذا السند أَيضًا من سداسياته غرضه بهذا التحويل بيان كثرة طرقه (قال) بريدة بن الحصيب (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيتكم عن زيارة القبور) لحدثان عهدكم بالكفر والآن حيث استحكم الإِسلام وصرتم أهل التقوى (فزوروها) أي بشرط أن لا يقترن بذلك
وَنَهَيتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلاثٍ، فَأمسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيتُكُمْ عنِ النبِيذِ إلا في سِقَاءٍ، فَاشْرَبُوا في الأَسْقِيَةِ كُلَّهَا. وَلا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا".
4982 -
(0)(0) وحدثني حجاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُفْيَانَ،
ــ
تمسح بالقبر أو تقبيله فإنَّه كما قال السيكي بدعة منكرة اهـ مناوي قال النووي هذا الحديث مما صرح فيه بالناسخ والمنسوخ جميعًا قال العلماء يعرف نسخ الحديث تارة بنص كهذا الحديث وتارة بإخبار الصحابي ككان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النَّار وتارة بالتاريخ إذا تعذر الجمع كترك قتل شارب الخمر في المرة الرابعة والإجماع لا ينسخ لكن يدل على وجود ناسخ اهـ.
(ونهيتكم عن) إمساك (لحوم الأضاحي فوق ثلاث) ليال لمساعدة الدافة ومواساتهم (ف) ـالآن (أمسكو) ها وادخروها (ما بدا) وظهر (لكم) الادخار فيه لزوال علة النهي (ونهيتكم عن) انتباذ (النَّبِيذ) وشربه (إلا في سقاء) وقربة والمراد بالنهي ما قاله لوفد عبد القيس من قوله لهم "وأنهاكم عن أربع عن الدباء والحنتم والمقير والنقير" وسبب النهي عن الانتباذ فيهن سرعة اشتداد ما انتبذ فيهن بخلاف السقاء أي القربة فإنَّها تبرد الماء الذي ألقي فيه التمر أو غيره فلا يشتد بسرعة ولهذا استثناها والله أعلم (ف) ـالآن (اشربوا) ما انتبذ (في الأسقية) والأوعية (كلها) سواء كانت من سقاء أو جرار أو نقير أو مقير (و) لكن (لا تشربوا مسكرًا) أيا كان الوعاء الذي انتبذ فيه واعلم أنَّه صلى الله عليه وسلم نهى المسلمين عن الشرب في ظروف الخمر كالدباء والحنتم والمزفت والنقير سدًا للذريعة فلما تقررت كراهية الخمر أجاز الشرب فيها ما لم يشرب المرء فيه مسكرًا وقد سبق هذا الحكم في كتاب الإيمان وسيأتي في الأشربة وهذا الحديث مما صرح فيه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بالناسخ والمنسوخ وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود (3698) والتِّرمذيّ (1546) والنَّسائيّ (4429) وابن ماجه (2032) ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث بريدة رضي الله عنه فقال.
4982 -
(0)(0)(حدثنا حجاج) بن يوسف بن حجاج الثَّقَفيّ البغدادي المعروف بـ (ـابن الشَّاعر) ثِقَة من (11) روى عنه في (13) بابا (حَدَّثَنَا الضحاك بن مخلد) بن الضحاك الشَّيبانِيّ أبو عاصم النَّبِيل البَصْرِيّ ثِقَة ثبت من (9)(عن سفيان) بن سعيد بن
عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال:"كُنْتُ نَهَيتُكُمْ". فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي سِنَانٍ.
4983 -
(1932)(264) حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيّ وَأبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ (قَال يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَال الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم. ح وَحَدثَنِي محمدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ (قَال عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا. وَقَال ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ). أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لا فَرَعَ ولا عَتِيرَةَ"
ــ
مسروق الثَّوريّ الكُوفيّ ثِقَة حجة من (7)(عن علقمة بن مرثد) الحضرميّ الكُوفيّ ثِقَة من (6)(عن) عبد الله (بن بريدة) الأسلمي (عن أَبيه) رضي الله عنه وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة سفيان الثَّوريّ لضرار بن مرة ولكنها متابعة ناقصة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كنت نهيتكم) الحديث (فدكر) سفيان (بمعنى حديث أبي سنان) لا بلفظه.
ثم استدل المؤلف على الجزء الأخير من الترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال.
4983 -
(1932)(264)(حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِيّ) النَّيسَابُورِيّ (وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو) بن محمَّد بن بكير (النَّاقد) البغدادي (وزهير بن حرب قال يحيى أخبرنا وقال الآخرون حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة عن الزُّهْرِيّ عن سعيد) بن المسيّب بن حزن القُرشيّ المخزومي أبي محمَّد المدنِيُّ الأعور ثِقَة من (2)(عن أبي هريرة) رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته (عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم (ح) وحدثني محمَّد بن رافع) القشيري (وعبد بن حميد) الكسي (قال عبد أخبرنا وقال ابن رافع حَدَّثَنَا عبد الرَّزّاق أخبرنا معمر عن الزُّهْرِيّ عن ابن المسيّب عن أبي هريرة) رضي الله عنه وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة معمر لسفيان بن عيينة (قال) أبو هريرة (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا فرع ولا عتيرة) قال الأبي الفرع وكذا الفرعة بفتح الفاء والراء فيهما أول ولد الناقة كانوا يذبحونه لآلهتهم رجاء البركة في الأم بكثرة النسل وقيل كان الرَّجل
زَادَ ابنُ رَافِعٍ في رِوَايَتِهِ: وَالفَرَعُ أَوَّلُ النِّتَاجِ كَانَ يُنتَجُ لَهُم فَيَذبَحُونَهُ
ــ
إذا بلغت إبله مائة يقدم ذكرًا يذبحونه لآلهتهم وأما العتيرة في غير الإِسلام فقد فسرها في الحديث الشريف بأنها شاة تذبح في رجب يتقربون بها لآلهتهم ويصبون دمها على رأس الصنم فلما جاء الإِسلام صاروا يذبحونها لله تعالى كما فسرها في الحديث ثم نسخ ذلك والعتر الذبح وقال في المرقاة العتيرة بفتح العين المهملة تطلق على شاة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب وعلى الذبيحة التي كانوا يذبحونها لأصنامهم ثم يصبون دمها على رؤوسها اهـ قال المؤلف رحمه الله (زاد ابن رافع في روايته) لفظة (والفرع) بفتحتين (أول النتاج) الذي (كان ينتج لهم) أي للعرب من إبلهم أي أول ما تنتجه ناقتهم (فيذبحونه) لآلهتهم رجاء البركة في الأم بكثرة نسلها قال في الأزهار قيل هذا التفسير من ابن شهاب وبه قال الخطابي في الإعلام وقيل من ابن رافع وهو المذكور في مسلم رحمه الله تعالى اهـ من المرقاة اهـ ذهني. "قوله أَيضًا لا فرع ولا عتيرة" أما الفرع بفتح الفاء والراء وكذلك الفرعة حكاه العيني في العمدة (9/ 716) عن أبي عبيد فهو أول نتاج كان أهل الجاهلية يذبحونه لأصنامهم والفرع أَيضًا ذبح كانوا إذا بلغت الإبل ما تمناه صاحبها ذبحوه وكذلك إذا بلغت الإبل مائة يعتر منها أي يذبح بعيرًا كل عام ولا يأكل منه هو ولا أهل بيته والفرع أَيضًا طعام يصنع لنتاج الإبل كالخرس للولادة كذا في فتح الباري (9/ 596) وأما العتيرة فهي فعلية من العتر وهو ذبح وهي النسيكة التي كانت تعتر أي تذبح في العشر الأول من رجب ويسمونها الرجبية أَيضًا وجمهور العلماء على أن كلا من الفرع والعتيرة منسوخ غير مشروع اليوم استدلالًا بحديث الباب وقال الشَّافعيّ رحمه الله تعالى إنما المنسوخ وجوبهما وهما جائزان بل مستحبان واستدل بما أخرجه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالا "والفرع حق" وبما أخرجه أصحاب السنن من طريق أبي رملة عن مخنف بن محمَّد بن سليم قال كنا وقوفًا مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بعرفة فسمعته يقول: يَا أيها النَّاس على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة هل تدرون ما العتيرة هي التي يسمونها الرجبية وحسنه التِّرْمِذِيّ ولكن ضعفه الخطابي وأخرج النَّسائيّ وصححه الحاكم من حديث الحارث بن عمرو "أنَّه لقى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فقال رجل: يَا رسول الله "العتائر والفرائع" قال من شاء عتر ومن شاء لم يعتر ومن شاء فرع ومن شاء لم يفرع"
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وحمل الشَّافعيّ حديث الباب على نفي الوجوب لا على نفي الجواز أو الاستحباب.
وأما الجمهور فقالوا إن حديث الباب ناسخ لأحاديث الجواز أو الاستحباب لأن النهي لا يكون إلَّا عن شيء كان يفعل وما قال أحد إنه نهى عنهما ثم أذن في فعلهما ثم إنه لم ينقل عن أحد من الصَّحَابَة أنَّه فعلهما بعد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وذلك دليل على النسخ لأن الصَّحَابَة كانوا أسبق النَّاس إلى الخيرات وكذلك لم يفعلهما التابعون إلَّا ما حكي عن ابن سيرين والله أعلم اهـ تكملة.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب تسعة أحاديث الأول حديث علي بن أبي طالب ذكره للاستدلال على الجزء الأول من الترجمة وذكر فيه متابعتين والثاني حديث ابن عمر ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعتين والثالث حديث عائشة ذكره للاستشهاد والرابع حديث جابر ذكره للاستشهاد وذكر فيه ثلاث متابعات والخامس حديث أبي سعيد ذكره للاستشهاد والسادس حديث سلمة ذكره للاستشهاد والسابع حديث ثوبان ذكره للاستشهاد وذكر فيه ثلاث متابعات والثامن حديث بريدة ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعة واحدة والتاسع حديث أبي هريرة ذكره للاستدلال به على الجزء الأخير من الترجمة والله أعلم.
***