الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الرابع
أسباب النُّزول
وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: المراد بأسباب النُّزول
المبحث الثاني: قصص القرآن وأسباب النُّزول
المبحث الثالث: صيغ عبارات أسباب النُّزول
المبحث الرابع: فوائد أسباب النُّزول
المبحث الخامس: قواعد في أسباب النُّزول
• علاقة هذا النوع بأنواع علوم القرآن الأخرى:
هذا الموضوع من الموضوعات المهمة في علم التفسير، وهو يرتبط بعدة أنواع من علوم القرآن:
• (نزول القرآن)، وارتباطه بهذا واضح ظاهر؛ لأن النُّزول قد يكون مرتبطاً بسبب، وقد لا يكون.
• (المكي والمدني) لأن الأحداث التي نزل بشأنها قرآن لا تخرج ـ باعتبار الزمان ـ عن أن تكون قبل الهجرة أو بعد الهجرة.
• (أسماء السور)، وذلك حين يكون سبب النُّزول مرتبطاً بالسورة؛ كقولهم: نزلت سورة كذا في كذا.
• ولأسباب النُّزول ارتباط بعلمين ليسا من علوم القرآن يحسن التنبيه عليهما؛ لأن بعض الأسباب لا يكون فهم الآية مبنيّاً على معرفتها مباشرة، وقد يقع اختلاف في صاحب الحدث، فيكون تحرير سبب النُّزول غير مفيد في جانب التفسير، وإنما يكون مفيداً في جانب هذين العلمين، وهما: علم (التاريخ)، وعلم (النسب)(1)؛ لأن سبب النُّزول لا يخلو من حدث تاريخي، ومن أشخاص وقع منهم هذا الحدث، ووقوع الاختلاف في أحدهما لا يبنى عليه سوى الاختلاف في النظر التاريخي أو في النسب، كما هو الحال في الاختلاف في الأسماء الواردة في آية اللعان، وفي اسم المجادلة لزوجها.
• ومن الموضوعات التي يرتبط بها سبب النُّزول، حيث تجد أن بعض
(1) ممن اعتنى بأنساب من نزل فيهم الخطاب: مقاتل بن سليمان (ت150هـ)، وتفسيره مطبوع، وابن إسحاق (ت150هـ) في السيرة، حيث يذكر أنسابهم عند حديثه عن الآيات النازلة فيهم.
أسباب النُّزول ترتبط ببعض عادات العرب أو أهل الكتاب، والأمثلة في هذا كثيرة؛ كسبب نزول قوله تعالى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَاتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَاتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [البقرة: 189]، وغيرها من الآيات التي نزلت على أسباب متعلقة بالعادات، وهذه العادات لها نوع تعلق بالتاريخ، وإن كان يغلب على تلك الأسباب ذكر موضوعات اجتماعية.