المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وذكر الأنبياء على الترتيب - المختصر في أخبار البشر - جـ ١

[أبو الفداء]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الأولعمود التواريخ القديمة

- ‌وذكر الأنبياء على الترتيب

- ‌ذكر نوح وولده

- ‌ذكر هود وصالح

- ‌ذكر إبراهيم الخليلصلوات الله عليه

- ‌ذكر بني إبراهيم

- ‌ذكر لوط‌‌ عليه السلام

- ‌ عليه السلام

- ‌ عليهما السلام

- ‌ذكر إسحاق بن إبراهيم

- ‌ذكر أيوب

- ‌ذكر يوسف

- ‌ عليه السلام

- ‌ذكر شعيب

- ‌ذكر موسى

- ‌ذكر حكام بني إسرائيل ثم ملوكهم

- ‌ذكر يوشع

- ‌أهوذ

- ‌باراق بن أبي نعيم

- ‌كذعون بن يواش

- ‌ أبيمالخ

- ‌يفتح الجرشي

- ‌أبصن

- ‌آلون

- ‌شمشون بنمانوح

- ‌إيثامور بن هارون

- ‌ شمويل النبي

- ‌ داود

- ‌طالوت بن قيش

- ‌عليه السلام أصغر بني أبيه، وكان يرعى غنم أبيه وأخوته، فطلبه طالوت

- ‌ سليمان

- ‌رحبعم

- ‌ يربعم

- ‌أفيا

- ‌أسا

- ‌يهوشافاط

- ‌يهورام

- ‌‌‌أحزياهو

- ‌أحز

- ‌عثليا هو

- ‌عثليا هو يؤاش

- ‌أمصيا

- ‌عزياهو

- ‌ يوثم

- ‌حزقيا

- ‌سنحاريب

- ‌أسرحدون

- ‌منشاثم ملك بعده ابنه

- ‌يهوياحوز

- ‌يهوياقيم

- ‌ بخت نصر

- ‌ صدقيا

- ‌ذكر يونس بن متى‌‌عليه السلام

- ‌عليه السلام

- ‌ذكر إرميا

- ‌ذكر نفل التوراة

- ‌ذكر زكريا وابنه يحيىعليهما السلام

- ‌ عليه السلام

- ‌ذكر عيسى بن مريم

- ‌ ذكر خراب بيت المقدسالخراب الثاني

- ‌الفصل الثانيذكر ملوك الفرس

- ‌طبقة أولى

- ‌ذكر الطبقة الثانية

- ‌الإسكندر بن فيلبس

- ‌ ملوك الطوائف

- ‌ذكر الطبقة الثالثة

- ‌ذكر الطبقة الرابعة

- ‌الفصل الثالثذكر فراعنة مصر واليونان والروم

- ‌الفراعنة

- ‌ذكر ملوك اليونان

- ‌ذكر ملوك الروم

- ‌الفصل الرابعملوك العرب قبل الإسلام

- ‌ملوك اليمن

- ‌ملوك العرب الذين كانوا في غير اليمن

- ‌ابتداء ملك اللخميين ملوك الحيرة

- ‌ ملوك غسان

- ‌ملوك جرهم

- ‌ملوك كندة

- ‌عدة من ملوك العرب

- ‌الفصل الخامسذكر الأمم

- ‌أمة السريان والصابئينمن كتاب أبي عيسى المغربي

- ‌أمة القبط وهم من ولد حام بن نوح

- ‌أمّة الفرسومساكنهم وسط المعمور

- ‌أمة اليونان

- ‌أمة اليهود

- ‌أمة النصارىوهم أمة المسيح

- ‌عليه السلام

- ‌الأمم التي دخلت في دين النصارى

- ‌أمم الهند

- ‌أمة السند

- ‌أمم السودانوهم من ولد حام

- ‌أمم الصين

- ‌بني كنعان

- ‌ البربر

- ‌أمة عاد

- ‌العمالقة

- ‌أمم العرب وأحوالهم قبل الإسلام

- ‌أحياء العرب وقبائلهم

- ‌ العرب العاربة

- ‌ما نقل من أخبار العرب البائدة

- ‌ رسول الله

- ‌ مولده

- ‌الفصل السادسالتاريخ الإسلامي

- ‌صلى الله عليه وسلم وذكر شيء من شرف بيته الطاهر

- ‌‌‌ صلى الله عليه وسلم

- ‌ صلى الله عليه وسلم

- ‌نسب رسول الله

- ‌رضاع رسول الله

- ‌رضاعه من حليمة السعدية

- ‌سفرة رسول الله‌‌صلى الله عليه وسلم

- ‌صلى الله عليه وسلم

- ‌تجديد قريش عمارة الكعبة

- ‌مبعث رسول الله

- ‌أول من أسلم من الناس

- ‌رضي الله عنه

- ‌الهجرة الأولىوهي هجرة المسلمين إِلى أرض الحبشة

- ‌نقض الصحيفة

- ‌الإسراء

- ‌ رضي الله عنها

- ‌وفاة أبي طالب

- ‌وفاة خديجة

- ‌سفره إلى الطائف

- ‌عرض رسول الله نفسه على القبائل

- ‌ابتداء أمر الأنصاررضي الله عنهم

- ‌الهجرة النبويةعلى صاحبها أفضل الصلاة والسلام

- ‌تزويج النبي بعائشةصلى الله عليه وسلم بعائشة بنت أبي بكر الصدّيق رضي الله عنهما

- ‌المؤاخاة بين المسلمين

- ‌غزوة بدر الكبرى

- ‌غزوة بني قينقاع من اليهود

- ‌غزوة قرترة الكدر

- ‌غزوة أحد

- ‌غزوة بني النضير من اليهود

- ‌غزوة ذات الرقاع

- ‌غزوة بدر الثانية

- ‌غزوة الخندقوهي غزوة الأحزاب

- ‌غزوة بني قريظة

- ‌غزوة ذي قرد

- ‌غزوة بني المصطلق

- ‌عمرة الحديبية

- ‌صلى الله عليه وسلم وقريش

- ‌غزوة خيبر

- ‌رسل النبي إلى الملوكصلى الله عليه وسلم إِلى الملوك

- ‌عمرة القضاء

- ‌إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص

- ‌نقض الصلح وفتح مكة

- ‌غزوة خالد بن الوليد على بني خزيمة

- ‌غزوة حنين

- ‌حصار الطائف

- ‌غزوة تبوك

- ‌حج أبي بكر الصديقرضي الله عنه بالناس

- ‌ صلى الله عليه وسلم

- ‌إرسال علي بن أبي طالب إِلى اليمن

- ‌ حجة الوداع

- ‌وفاة رسول الله

- ‌ صلى الله عليه وسلم

- ‌ رضي الله عنه

- ‌خبر الأسود العنسي

- ‌أخبار أبي بكر الصديق وخلافته

- ‌وفاة أبي بكررضي الله عنه

- ‌خلافة عمر بن الخطاببن نفيل بن عبد العزى رضي الله عنه

- ‌مقتل عمررضي الله عنه

- ‌ رضي الله عنه

- ‌خلافة عثمان

- ‌مهلك يزد جرد بن شهريار بن برويز

- ‌ رضي الله عنه

- ‌أخبار علي بن أبي طالب

- ‌مسير عائشة وطلحة والزبير إلى البصرة

- ‌مسيرة علي إلى البصرة

- ‌وقعة الجمل

- ‌وقعة صفين

- ‌ رضي الله عنه

- ‌مقتل علي بن أبي طالبرضي الله عنه

- ‌صفته

- ‌شيء من فضائله

- ‌تسليم الحسن الأمر إِلى معاوية

- ‌خلفاء بني أمية

- ‌أخبار معاوية بن أبي سفيان

- ‌أخبار يزيدابنه وهو ثاني خلفائهم، وأم يزيد ميسون بنت بحدل الكليبة، بويع بالخلافة

- ‌ بن معاوية

- ‌بحوارين من عمل حمص

- ‌أخبار معاوية بن يزيد

- ‌أخبار مروان بن الحكموهو رابع خلفائهم، وقام مروان بالشام في أيام ابن الزبير، واجتمعت إِليه

- ‌أخبار عبد الملك

- ‌ولاية الوليد بن عبد الملك

- ‌ بن مروان

- ‌أخبار سليمان بن عبد الملك

- ‌أخبار عمر بن عبد العزيز‌‌بن مروان بن الحكم بن أبي العاص

- ‌بن مروان بن الحكم بن أبي العاص

- ‌ رضي الله عنه

- ‌أخبار يزيد بن عبد الملك

- ‌أخبار هشام بن عبد الملك

- ‌أخبار الوليد بن يزيد‌‌‌‌بن عبد الملك

- ‌‌‌بن عبد الملك

- ‌بن عبد الملك

- ‌أخبار يزيد بن الوليد

- ‌ بن مروان بن الحكم

- ‌بيعة مروان بن محمد

- ‌خلفاء بني العباسأبو العباس السفاح

- ‌وأخباره إلى أن قتل

- ‌خلافة المنصور

الفصل: ‌وذكر الأنبياء على الترتيب

‌الفصل الأول

عمود التواريخ القديمة

‌وذكر الأنبياء على الترتيب

ذكر آدم وبنيه إلى نوح من الكامل لابن الأثير، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، منهم الأحمر والأسود والأبيض وبين ذلك، ومنهم السهل والحزن وبين ذلك، وإنما سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض، وخلق الله تعالى جسد آدم، وتركه أربعين ليلة، وقيل: أربعين سنة ملقى بغير روح، وقال الله تعالى للملائكة:" إذا نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين "" الحجر: 29 " فلما نفخ الروح، فسجد له الملائكة كلهم أجمعون " إلا إبليس أبى واستكبر، وكان من الكافرين "" البقرة: 34 " ولم يسجد كبراً وبغياً وحسداً، فأوقع الله تعالى على إبليس اللعنة والاياس من رحمته، وجعله شيطاناً رجيماً، وأخرجه من الجنة بعد أن كان ملكاً على سماء الدنيا والأرض، وخازناً من خزان الجنة، وأسكن الله تعالى آدم الجنة، ثم خلق الله تعالى من ضلع آدم حواء زوجته، وسميت حواء لأنها خلقت من شيء حي. فقال الله تعالى له:" يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة، وكلا منها رغداً حيث شئتما، ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين "" البقرة: 35 " ثم إن إبليس أراد دخول الجنة ليوسوس لآدم، فمنعته الخزنة، فعرض نفسه على الدواب أن تحمله حتى يدخل الجنة ليكلم آدم وزوجه، فكل الدواب أبى ذلك غير الحية، فإنها أدخلته الجنة بين نابيها، وكانت الحية إذ ذلك على غير شكلها الآن، فلما دخل إبليس الجنة وسوس لآدم وزوجه، وحسن عندهما الأكل من الشجرة التي نهاهما الله عنها، وهي الحنطة، وقرر عندهما أنهما إن أكلا منها خلدا، ولم يموتا، فأكلا منها، فبدت لهما سوءاتهما، فقال الله تعالى " اهبطوا بعضكم لبعض عدو " " الأعراف: 24 " آدم وإبليس والحية، وأهبطهم الله من الجنة إلى الأرض، وسلب آدم وحواء كل ما كان فيه من النعمة والكرامة.

ولما هبط آدم إلى الأرض، كان له ولدان: هابيل وقابيل. ويسمى قابيل قاين أيضاً، فقرب كل من هابيل وقابيل قرباناً، وكان قربان هابيل خيراً من قربان قابيل، فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل، فحسده على ذلك، وقتل قابيل هابيل، وقيل بل كان لقابيل أخت توءمة، وكانت أحسن من توءمة هابيل، وأراد آدم أن يزوج توءمة قابيل بهابيل، وتوءمة هابيل بقابيل، فلم يطلب لقابيل ذلك، فقتل أخاه هابيل، وأخذ هابيل، توءمته، وهرب بها.

ص: 8

وبعد قتل هابيل ولد لآدم شيث، وكانت ولادة شيث لمضي مائتين وثلاثين سنة من عمر آدم، وهو وصي آدم، وتفسير شيث: هبة الله، وإلى شيث تنتهي أنساب بني آدم كلهم. ولما صار لشيث من العمر مائتان وخمس سنين، ولد له أنوش، وكانت ولادة أنوش لمضي أربعمائة وخمس وثلاثين سنة من عمر آدم، وتقول الصابية: إنه ولد لشيث ابن آخر اسمه صابي بن شيث، وإليه تنسب الصابية، ولما صار لأنوش من العمر مائة وتسعون سنة، ولد له قينان، وذلك لمضي ستمائة وخمس وعشرين سنة من عمر آدم، ولما صار لقينان مائة وسبعون سنة، ولد له مهلائيل، وذلك لمضي سبع مائة وخمس وتسعين سنة من عمر آدم، ولما مضى من عمر مهلائيل مائة وخمسون وثلاثون سنة، توفي آدم، وذلك لمضي تسع مائة وثلاثين سنة من عمر آدم، وهو جملة عمر آدم.

قال ابن سعيد ونقله عن ابن الجوزي: إن آدم عند موته كان قد بلغ غدة ولده وولد ولده أربعين ألفاً.

ولما صار لمهلائيل من العمر مائة وخمسون وستون سنة ولد له يرد - بالدال المهملة والذال المعجمة أيضاً - ولما صار ليرد مائة واثنتان وستون سنة، ولد له حنوخ بحاء مهملة ونون وواو وخاء معجمة.

ولمضي عشرين سنة من عمر حنوخ، توفي شيث وعمره تسع مائة واثنتا عشرة سنة، وكانت وفاة شيث لمضي سنة ألف ومائة واثنتين وأربعين لهبوط آدم.

واسم شيث عند الصابية عاديمون.

ولما صار لحنوخ مائة وخمس وستون سنة من العمر، ولد له متوشلح - بتاء مثناة من فوقها، وقيل بثاء مثلثة وآخره حاء مهملة - ولما مضى من عمر متوشلح ثلاث وخمسون سنة توفي أنوش بن شيث، وكان عمر أنوش لما توفي تسعمائة وخمسين سنة.

ولما صار لمتوشلح من العمر مائة وسبع وستون سنة، ولد له لامخ، ويقال له لامك ولمك أيضاً.

ولما مضى إحدى وستون سنة من عمر لامخ، توفي قينان بن أنوش، وعمره تسع مائة وعشر سنين.

ولما صار للامخ من العمر مائة وثمان وثمانون سنة ولد له نوح، وكانت ولادة نوح بعد أن مضى ألف وستمائة واثنتان وأربعون سنة من هبوط آدم.

ولما مضى من عمر نوح أربع وثلاثون سنة توفي مهلائيل بن قينان، وكان عمر مهلائيل لما توفي ثمانمائة، وخمساً وتسعين سنة.

ولما مضى من عمر نوح مائتان وست وستون سنة توفي يرد بن مهلائيل، وكان عمر يرد لما توفي تسعمائة واثنتين وستين سنة.

وأما حنوخ، وهو إدريس، فإنه رفع لما صار له من العمر ثلاثمائة وخمس وستون سنة، رفعه الله إلى السماء، فكان ذلك لمضي ثلاث عشرة سنة من عمر لامخ، قبل ولادة نوح بمائة وخمس وسبعين سنة، ونبأ الله إدريس المذكور، وانكشفت له الأسرار السماوية، وله صحف، منها: لا تروموا أن تحيطوا بالله خيرة، فإنه أعظم وأعلى أن تدركه فطن المخلوقين إلا من آثاره.

وأما متوشلح بن حنوخ فإنه توفي لمضي ستمائة سنة من عمر نوح، وذلك عند ابتداء مجيء الطوفان.

وكان عمر متوشلح

ص: 9