الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكما في .. وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف: 161].
2 -
(بل): كما في أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [ق: 15]
3 -
استفهام: كما في قوله تعالى: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة: 106]
أو قوله كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا* أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا [مريم: 82، 83]
4 -
مبتدأ: كما في قوله تعالى: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ* أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى [البقرة: 16].
5 -
مفعول به بفعل محذوف. أو خبر لمبتدإ محذوف هُدىً لِلْمُتَّقِينَ لله الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [البقرة: 2] وذلك إذا اعتبرنا (الذين) مفعول به لفعل محذوف تقديره (أعني) أو اعتبرناها خبرا لمبتدإ محذوف تقديره (هم).
6 -
أن يكون بعده نفي: كقوله تعالى وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ [يس: 69]
ثالثا: الوقف الحسن
تعريفه: هو الوقف علي كلام تام في ذاته إلا أن بينه وبين ما بعده تعلق معنوي ولفظي
مثال: قوله تعالى اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ...... [البقرة: 255].
فإذا وقفنا على قوله (إلا هو) فالكلام جملة مفيدة تفيد وحدانية الله سبحانه وتعالى ولكنه متعلق بما بعده لفظا ومعنى لأن (الْحَيُّ) * و (الْقَيُّومُ) * و (لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ) و (لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) * كلها صفات الموصوف بها هو الله سبحانه تعالى ولو وقفنا لفصلنا الصفات عن موصفها.
تسميته: سمي حسنا لأن الوقوف عليه يفيد معنى في ذاته.
علامته في المصاحف: (صلى) ومعناها (الوصل أولى).
حكمه: يحسن الوقف عليه. وفي الابتداء بما بعده خلاف بين العلماء وتفصيل كثير يستوجب أن نوضحه فيما يلي:
بداية يجب أن نعلم أن الوقف الحسن أثناء الآية لا خلاف فيه. فيحسن الوقف عليه، ولا يحسن الابتداء بما بعده اتفاقا. وعلى القارئ أن يعيد ثم يصل، أما الوقف علي رءوس الآي فموضع خلاف. وقد فرق العلماء بين حالتين:
الأولى: ألا يؤدي الوقف على رأس الآية إلي توهم معني غير المعني المقصود بالكلام.
والثانية: أن يؤدي الوقف على رأس الآية إلى توهم معنى غير المقصود بالكلام.
حكم الحالة الأولى: إذا كان الوقف لا يتوهم بسببه معني غير المقصود.
وذلك كالوقف على مصبحين من قوله تعالى: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ من قوله تعالى وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ* وَبِاللَّيْلِ [الصافات: 137].
انقسم العلماء في حكمهم على مثل هذا النوع من الوقف إلى ثلاث طوائف:
الطائفة الأولى تقول: يوقف عليه ويبتدأ بما بعده لأن الوقف هنا سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 1.
الطائفة الثانية تقول: يوقف عليه ولكن لا يبتدأ بما بعده إلا إذا كان يحسن الابتداء به لإفادته معنى أما إذا لم يفد معنى كقوله (وبالليل) فيستحب للقارئ أن يعيد ثم يصل، ومثل ذلك أيضا قوله تعالى لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ* فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ .. [البقرة 219، 220] وقوله تعالى وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ* مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ [آل عمران 3، 4].
الطائفة الثالثة: لم تفرق في حكمها بين الوقف أثناء الآية، والوقف على رأسها، فجعلت لكليهما حكما واحدا هو أن الوقف الحسن يحسن الوقوف
عليه، ولا يبتدأ بما بعده مطلقا، لذا كتبوا (قف) و (لا) فوق الفواصل كما كتبوا فوق غير الفواصل وقالوا: إن الاستدلال بحديث أم سلمة على سنية وقف الفواصل لا دلالة فيه على ذلك، لأنه إنما قصد به إعلام الفواصل. قال البيهقي:
حكم الحالة الثانية: إذا كان الوقف على رأس الآية يؤدي إلى توهم معنى غير المراد. كالوقف على قوله تعالى فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ [الماعون: 4] وهذا النوع من الوقف يمتنع فيه القطع أما الوقف ففيه خلاف أيضا بين العلماء فقد انقسموا حول هذا الوقف وأمثاله إلى ثلاث طوائف كذلك:
الطائفة الأولى: عدت هذا النوع من الوقف القبيح، ولا يجوز الوقف عليه إلا لمن اضطر.
الطائفة الثانية: تجيز الوقف عليه والابتداء بما بعده بشرط عدم القطع، لأن القطع في هذا المكان يوهم خلاف المعنى ويجعل الوعيد للمصلين، في حين أنه لو وصل القراءة مع الوقف فإنه حينئذ يظهر من المتوعد. والوقف سنة فلا بأس عندهم من الوقف مع وصل القراءة.
الطائفة الثالثة: تجيز الوقف ولا تجيز الابتداء بما بعده إلا إذا أعاد القارئ ثم وصل الوقف بما بعده.
ولما كان الوقف وثيق الصلة بالمعنى والإعراب، بل أنه مبني عليهما، لذا نجد أنه قد يحتمل الموضع الواحد أن يكون الوقف عليه تاما على معنى، وكافيا على غيره، وحسنا على غيرهما، ويضرب ابن الجزري لذلك مثالا (2) بقوله تعالى هُدىً لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [البقرة: 2]، فيقول هُدىً لِلْمُتَّقِينَ يجوز أن يكون وقفا تاما إذا كان الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ مبتدأ
(1) نهاية القول المفيد: محمد مكي نصر، ص 162.
(2)
التمهيد في علم التجويد، ص 84، 85 صحابة.