المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الباب الأول: في أنواع القسمة - الهداية في تخريج أحاديث البداية - جـ ٨

[أحمد بن الصديق الغماري]

فهرس الكتاب

- ‌39 - كتاب القسمة

- ‌الباب الأول: في أنواع القسمة

- ‌[الفصل الثاني: في العروض]

- ‌40 - كتاب الرهُون

- ‌41 - كتاب الحجر

- ‌الباب الأول: في أصناف المحجورين

- ‌الباب الثاني: متى يخرجون من الحجر، ومتى يحجر عليهم

- ‌الباب الثالث: في معرفة أحكام أفعالهم في الرد والإجازة

- ‌42 - كتاب التفليس

- ‌43 - كتاب الصلح

- ‌44 - كتاب الكفالة

- ‌45 - كتاب الحوالة

- ‌46 - كتاب الوكالة

- ‌الباب الأول: في أركان الوكالة

- ‌الباب الثاني: في أحكام الوكالة

- ‌الباب الثالث: في مخالفة الموكل للوكيل

- ‌47 - كتاب اللقطة

- ‌48 - كتاب الوديعة

- ‌49 - كتاب العارية

- ‌50 - كتاب الغصب

- ‌الباب الأول: في الضمان

- ‌الباب الثاني: في الطوارئ على المغصوب

- ‌51 - كتاب الإستحقاق وأحكامه

- ‌52 - كتاب الهبات

- ‌53 - كتاب الوصايا

- ‌54 - كتاب الفرائض

- ‌55 - كتاب العتق

- ‌56 - كتاب الكناية

- ‌57 - كتاب التدبير

- ‌58 - كتاب أمهات الأولاد

- ‌59 - كتاب الجنايات

- ‌60 - كتاب القصاص

- ‌61 - كتاب الجراح

- ‌62 - كتاب الديات في النفوس

- ‌63 - كتاب الديات فيما دون النفس

- ‌64 - كتاب القسامة

- ‌65 - كتاب في أحكام الزنى

- ‌66 - كتاب القذف

- ‌باب في شرب الخمر

- ‌67 - كتاب السرقة

- ‌68 - كتاب الحرابة

- ‌الباب الأول: النظر في الحرابة

- ‌الباب الثاني: النظر في المحارب

- ‌الباب الثالث: فيما يجب على المحارب

- ‌الباب الرابع: في مسقط الواجب عنه وهي التوبة

- ‌الباب الخامس: بماذا تثبت هذه الجنابة

- ‌69 - كتاب الأقضية

- ‌الباب الأول: من يجوز قضاؤه

- ‌الباب الثاني: ما يقضي به

- ‌الباب الثالث: فيما يكون به القضاء

- ‌الباب الرابع: من يقضي عليه أوله

- ‌الباب الخامس: في كيفية القضاء

- ‌الباب السادس: في وقت القضاء

- ‌ثبت المصادر والمراجع

الفصل: ‌الباب الأول: في أنواع القسمة

‌الباب الأول: في أنواع القسمة

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما دار وذكره. قال ابن عبد البر: (وصله إبراهيم بن طهمان، عن مالك، عن ثور، عن عكرمة عن ابن عباس، تفرد به عن مالك مسندًا وهو ثقة).

قلت: أخرجه البيهقي من طريق أبي بكر بن أبي داود، ثنا أحمد بن حفص، ثنى أبي، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن مالك به موصولًا، عن ابن عباس.

وورد موصولًا أيضًا من وجه آخر أخرجه أبو داود، وابن ماجه، والبيهقي، من طريق موسى بن داود، ثنا محمَّد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم عليه، وكل قسم قسم في الإِسلام فهو على ما قسم في الإِسلام.

ص: 8

1532 -

حديث: "لا ضَرَرَ ولا ضِرَار".

ورد من حديث عبادة بن الصامت، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وجابر وعائشة، وعمرو بن عوف، وثعلبة بن أبي مالك القرظي، وأبي لبابة.

فحديث عبادة: رواه ابن ماجه، والبيهقي في "آداب القاضي" من السنن، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" كلهم من رواية موسى بن عقبة، عن إسحاق بن

ص: 10

يحيى بن الوليد، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن لا ضرر ولا ضرار؛ وقال أبو نعيم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ضرر ولا ضرار؛ قال ابن عساكر في "الأطراف": وأظن إسحاق لم يدرك جد أبيه عبادة.

قلت: قد جزم بذلك الدارقطني وغيره ومع ذلك فقد ضعفه ابن عدي وقال: عامة أحاديثه غير محفوظة.

وحديث ابن عباس: رواه عبد الرزاق في "المصنف"، وأحمد في "المسند" عنه، وابن ماجه، من طريقه أيضًا، عن معمر، عن جابر الجعفي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار وللرجل أن يجعل خشبة في حائط جاره، والطريق الميتاء سبعة أذرع، وجابر الجعفي فيه مقال كثير معروف؛ لكن الحديث ورد من وجه آخر خرجه الدارقطني من طريق عبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: للجار أن يضع خشبة على جدار جاره وإن كره، والطريق الميتاء سبع أذرع، ولا ضرر ولا ضرار.

وإبراهيم بن إسماعيل وابن أبي حبيبة مختلف فيه، وثقه أحمد وضعفه أبو حاتم إلا أن الطريق شاهد له، فالحديث من طريقيه لا ينحط عن درجة الحسن.

ص: 11

وحديث أبي سعيد: رواه الدينوري في "المجالسة"، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي وابن عبد البر في "التمهيد" كلهم من طريق الدراوردي، عن عمر بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري به بلفظ لا ضرر ولا ضرار من ضار ضرَّه الله، ومن شاق شق الله عليه؛ وقال الدينوري: لا ضرورة ولا ضرار من ضار ضر الله به الحديث. وقال الحاكم: (صحيح الإِسناد على شرط مسلم). وهو كما قال؛ وقال البيهقي: (تفرد به عثمان بن محمَّد عن الدراوردي.

ورواه مالك يعني في "الموطأ"، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار مرسلًا.

قلت: لم ينفرد به عثمان كما قال البيهقي، بل تابعه على روايته عن الدراوردي موصولًا عبد الملك بن معاذ النصيبي، أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد"، وقال: لا يسند من وجه صحيح وليس كما قال أيضًا، فالدراوردي حافظ ثقة، وقد أسنده عنه اثنان.

ومالك علم من حاله أنه يرسل كثيرًا ما هو عنده موصول.

وحديث أبي هريرة: رواه الدارقطني قال: حدثنا أحمد بن محمَّد بن زياد، ثنا

ص: 12

أبو إسماعيل الترمذي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش قال: أراه عن ابن عطاء، عن أبيه عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ضرر ولا ضرورة ولا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة على حائطه؛ ابن عطاء هو يعقوب، ضعفه أحمد، وابن معين، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.

وحديث جابر: رواه الطبراني في "الأوسط"، من رواية محمَّد بن سلمة، عن محمَّد بن إسحاق عن محمَّد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن جابر مرفوعًا: لا ضرر ولا ضرار في الإِسلام وهذا سند حسن أو صحيح ولا يضره كون محمَّد بن مغراء، رواه ابن إسحاق فأرسله، عن واسع لم يذكر جابر، أخرجه الطبراني أيضًا لأن الحُكم لمن وصل، لاسيما ومحمد بن سلمة أوثق من عبد الرحمن بن مغراء، وتدليس ابن إسحاق غير مؤثر هنا أولًا داعي إليه غالبًا.

وحديث عائشة: رواه الدارقطني، من طريق الواقدي، ثنا خارجه بن عبد الله بن سليمان ابن زيد بن ثابت، عن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة به، والواقدي حاله معروف، وقد بالغ من قال: إنه متروك؛ وقد ورد حديثه هذا من وجهين آخرين، من رواية القاسم، عن عائشة خرجهما الطبراني، وإن قيل في كل منهما أنه ضعيف، لكنهما بالإِنضمام إلى طريق الواقدي يدلان على ثبوت الحديث عن عائشة في الجملة.

وحديث عمرو بن عوف: ذكره ابن عبد البر، من جهة كثير بن عبد الله بن عمرو ابن عوف، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ضرر ولا ضرار؛ قال ابن عبد البر: إسناده غير صحيح، ولم يبيِّن هل ذلك من جهة كثير أو ممن قبله، فإن كان من

ص: 13

جهة كثير فإنه مختلف فيه، والترمذي يصحح نسخته هذه ويحسنها غيره.

وحديث ثعلبة: رواه الطبراني، من جهة صفوان بن أبي سليم، عن ثعلبة به مرفوعًا لا ضرر ولا ضرار.

وحديث أبي لبابة: رواه أبو داود في "المراسيل" من رواية واسع بن حبان عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ضرر في الإِسلام ولا ضرار.

* * *

1533 -

حديث جابر، عن أبيه:"لَا تَعْضِيَةَ عَلَى أهْلِ المِيْرَاثِ إِلا مَا حَمَلَ القَسْمُ".

كذا قال عن جابر، عن أبيه، وهو غريب فإن جابرًا لا تعرف له رواية عن أبيه،

ص: 14

والحديث من رواية محمَّد بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، رواه أبو عبيد في "الغريب" والبيهقي في "السنن"، قال أبو عبيد: حدثني حجاج عن ابن جريج، عن صديق بن موسى عن محمَّد بن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعضية في ميراث إلا ما حمل القسم.

ورواه الدارقطني، والبيهقي، من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج به باللفظ الذي ذكره ابن رشد، ونقل البيهقي، عن الشافعي في "القديم" أنه قال:

ص: 15

(لا يكون مثل هذا الحديث حجة لأنه ضعيف، وهو قول من لقينا من فقهائنا)، قال البيهقي:(وإنما ضعفه لانقطاعه، وهو قول الكافة). ثم أخرج من طريق أبي داود في "المراسيل"، ثنا يعقوب بن كعب، ثنا عيسى، عن ثور، عن سليمان بن موسى، عن نصير مولى معاوية قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قسمة الضرار قال: وهذا مرسل.

ص: 16