المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌39 - كتاب القسمة

- ‌الباب الأول: في أنواع القسمة

- ‌[الفصل الثاني: في العروض]

- ‌40 - كتاب الرهُون

- ‌41 - كتاب الحجر

- ‌الباب الأول: في أصناف المحجورين

- ‌الباب الثاني: متى يخرجون من الحجر، ومتى يحجر عليهم

- ‌الباب الثالث: في معرفة أحكام أفعالهم في الرد والإجازة

- ‌42 - كتاب التفليس

- ‌43 - كتاب الصلح

- ‌44 - كتاب الكفالة

- ‌45 - كتاب الحوالة

- ‌46 - كتاب الوكالة

- ‌الباب الأول: في أركان الوكالة

- ‌الباب الثاني: في أحكام الوكالة

- ‌الباب الثالث: في مخالفة الموكل للوكيل

- ‌47 - كتاب اللقطة

- ‌48 - كتاب الوديعة

- ‌49 - كتاب العارية

- ‌50 - كتاب الغصب

- ‌الباب الأول: في الضمان

- ‌الباب الثاني: في الطوارئ على المغصوب

- ‌51 - كتاب الإستحقاق وأحكامه

- ‌52 - كتاب الهبات

- ‌53 - كتاب الوصايا

- ‌54 - كتاب الفرائض

- ‌55 - كتاب العتق

- ‌56 - كتاب الكناية

- ‌57 - كتاب التدبير

- ‌58 - كتاب أمهات الأولاد

- ‌59 - كتاب الجنايات

- ‌60 - كتاب القصاص

- ‌61 - كتاب الجراح

- ‌62 - كتاب الديات في النفوس

- ‌63 - كتاب الديات فيما دون النفس

- ‌64 - كتاب القسامة

- ‌65 - كتاب في أحكام الزنى

- ‌66 - كتاب القذف

- ‌باب في شرب الخمر

- ‌67 - كتاب السرقة

- ‌68 - كتاب الحرابة

- ‌الباب الأول: النظر في الحرابة

- ‌الباب الثاني: النظر في المحارب

- ‌الباب الثالث: فيما يجب على المحارب

- ‌الباب الرابع: في مسقط الواجب عنه وهي التوبة

- ‌الباب الخامس: بماذا تثبت هذه الجنابة

- ‌69 - كتاب الأقضية

- ‌الباب الأول: من يجوز قضاؤه

- ‌الباب الثاني: ما يقضي به

- ‌الباب الثالث: فيما يكون به القضاء

- ‌الباب الرابع: من يقضي عليه أوله

- ‌الباب الخامس: في كيفية القضاء

- ‌الباب السادس: في وقت القضاء

- ‌ثبت المصادر والمراجع

الفصل: ‌60 - كتاب القصاص

بسم الله الرحمن الرحيم

(وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا)

‌60 - كتاب القصاص

وهذا الكتاب ينقسم إلى قسمين: الأول: النظر في القصاص في النفوس. والثاني: النظر في القصاص في الجوارح، فلنبدأ من القصاص في النفوس.

ص: 411

1667 -

حديث: "ألَا إنَّ قَتْلَ الخَطَأ شِبْه العَمْدِ مَا كَان بالسَّوْطِ وَالعَصَا وَالحَجَرِ دَيَّتُهُ مُغَلَّظَةٌ مِائَةٌ مِنَ الإِبْلِ مِنْهَا أرْبَعُون فِي بُطُونِهَا أوْلَادِهَا"، قال ابن رشد: إلَّا أَنَّهُ حَدِيث مَضْطَرِبٌ عِنْدَ أهْلِ الحَدِيثِ لَا يَثْبُتُ مِن جِهِةِ الإسُنَادِ فِيَما ذَكَرَهْ أبو عمر بن عبد البر، وإن كان أبو داود وَغَيرِهِ قَدْ خرَّجه.

قلت: الحديث رواه القاسم بن ربيعة واختلف عليه فيه على أقوال.

القول الأول: عنه، عن عقبة بن أواس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن

ص: 417

النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل في خطبته صلى الله عليه وسلم يوم الفتح هكذا، قال حماد بن زيد، عن خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، أخرجه أبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه، وابن أبي عاصم في "الديات" وابن الجارود في "المنتقي" الصحيح، والبيهقي، وكذلك قال وهيب بن خالد عن القاسم أخرجه الدارقطني.

القول الثاني: عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قاله هشيم، عن خالد الحذاء، عن القاسم، أخرجه النَّسائي، وتابعه الثوري، عن خالد، رواه عبد الرزاق، والدارقطني.

القول الثالث: عن القاسم بن ربيعة، عن يعقوب بن أوس، عن رجل من الصحابة، قاله بشر بن المفضل عن خالد الحذاء، رواه النَّسائي،

ص: 418

والدارقطني، والبيهقي، وتابعه يزيد بن زريع، عن خالد أيضًا، رواه هؤلاء الثلاثة، إلا أن النَّسائي فرقهما والدارقطني والبيهقي جمعاهما.

وهذا القول والذي قبله واحد في الحقيقة لأن يعقوب بن أوس هو عقبة بن أوس، فقد ذكر ابن أبي حاتم في "العلل": أنه سأل أباه، عن يعقوب بن أوس السدوسي فقال: هو يعقوب بن أوس، ويقال له عقبة بن أوس وأسند البيهقي عن عباس الدوي، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: يعقوب بن أوس وعقبه ابن أوس واحد.

القول الرابع: عن القاسم، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم بدون واسطة عقبة، قاله شعبة عن أيوب، عن القاسم، أخرجه أحمد، والدارمي، والنَّسائي، وابن ماجه، والدارقطني.

القول الخامس: عنه عن عقبة بن أوس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا دون ذكر عبد الله

ص: 419

ابن عمرو قاله حماد بن أيوب، عن القاسم، رواه النَّسائي، وتابعه ابن عدي، عن خالد الحذاء عن القاسم رواه النسائي أيضًا.

القول السادس: عن القاسم بن ربيعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، دون ذكر عقبة، ولا عبد الله بن عمرو قاله حميد، عن القاسم، رواه النَّسائي.

القول السابع: عن القاسم، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قاله علي بن زيد بن جدعان عن القاسم، أخرجه أحمد، وأبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه، وابن أبي عاصم في "الديات"، وابن أبي حاتم في "العلل" والدارقطني، والبيهقي، ورجح ابن أبي حاتم هذا القول وقال: إنه أشبه قال: وليس لابن عمرو معنى، كذا قال. وأما ابن القطان، فضعف هذا بعلي بن زيد بن

ص: 420

جدعان، وصحح حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وقال:(لا يضره الاختلاف الذي وقع فيه).

قلت: وهو الحق والصواب إن شاء الله تعالى، وبيان ذلك أن القول الثاني والثالث شيء واحد كما مر بيانه وهما مع الأول شيء واحد أيضًا، غاية ما في الأمر أنه لم يسم فيه الثاني الثالث صحابي الحديث، وعينه في الطريق الأول بأنه عبد الله بن عمرو بن العاص، والقول الرابع حذف فيه القاسم شيخه، وحدث به عن صحابي الحديث تعليقًا، كما أنه حذف في القول الخامس صحابي الحديث إختصارًا كما يفعلونه عند المذاكرة، وكذلك أرسله في القول السادس لهذا المعنى فليس هذا باضطراب، والحديث صحيح جزمًا كما قال ابن القطان ولم يصب ابن عبد البر في قوله أنه غير ثابت.

* * *

1668 -

حديث: "المُسْلِمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُم وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِم أدْنَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلى مَنْ سِواهُم".

أبو داود الطيالسي، وأحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وابن الجارود،

ص: 421

والبيهقي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، ورواه البخاري في "التاريخ"، وابن أبي عاصم في الديات والدارقطني، والبيهقي، من حديث عائشة.

ورواه ابن ماجه، من حديث ابن عباس، وابن ماجه أيضًا، والبيهقي، من حديث معقل بن يسار وسيأتي بعد حديث من حديث علي ..

* * *

1669 -

حديث الحسن عن سمرة: "مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ بِهِ".

ص: 422

أحمد، والدارمي، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه، وابن أبي عاصم في "الديات" والبيهقي، وغيرهم بزيادة، ومن جدع عبده جدعناه، زاد بعضهم ومن خصى عبده خصيناه، وقال الترمذي:(حسن غريب)، ونقل ابن عبد البر في "الاستذكار" عن الترمذي أنه قال: سألت البخاري عن هذا الحديث فقال: كان ابن المديني يقول به، وأنا أذهب إليه، وسماع الحسن من سمرة عندي صحيح.

قلت: وفي مسند أحمد، ثنا أبو النضر، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، ولم يسمعه منه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وذكر ولم أدر قائلي ولم يسمعه منه هو شُعبة أو أحمد أو غيرهما.

ص: 423

1670 -

حديث عَلي أنَّه سَألَهُ قَيْس بن عُبَادة، والأشتر، هلْ عهد إليهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عهدًا لم يَعْهَدْهُ إلى النَّاس؟ قال: لا إلَّا ما في كِتَابي هَذَا، وأخْرَجَ كِتَابًا من قِرابِ سَيْفِهِ فَإِذا فيه:"المؤمِنُون تَتَكَافأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِم أدْنَاهمُ، وَهُمْ يَدٌ عَلى مَنْ سِوَاهُم، ألَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ في عَهْدِهِ، مَنْ أحْدَثَ حَدَثًا أوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِين". قال ابن رشد: خرَّجه أبو داود.

قلت: هو كما قال، وخرَّجه أيضًا أحمد، والنَّسائي والطحاوي في "معاني الآثار"، وابن أبي عاصم في "الديات"، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي

ص: 424

بألفاظ؛ وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وهو عند البخاري مختصرًا من وجه آخر.

* * *

1671 -

حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده:"لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ".

أحمد وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والبيهقي؛ وقال الترمذي:(حديث حسن).

ص: 425

1672 -

حديث ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الرحمن البيلماني قال:"قَتَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا مِنْ أهْلِ القبلَةِ بِرَجُلٍ مِنْ أهْلِ الذِمَّة، وقَالَ: أنَا أحَقُّ مَنْ وَفّى بِعَهْدِهِ".

عبد الرزاق في "مصنفه"، قال: أنا الثوري، عن ربيعة به، من طريق عبد الرزاق، رواه الدارقطني، والبيهقي، ورواه سعيد بن منصور في "سننه"، عن عبد العزيز الدراوردي، عن ربيعة به؛ ومن طريق سعيد بن منصور، رواه البيهقي.

ورواه أبو داود في "المراسيل"، من طريق ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن ربيعة به.

ورواه الطحاوي في "معاني الآثار" من طريق أبي عامر، عن سليمان بن بلال، عن ربيعة به.

ورواه الدارقطني في "غرائب مالك"، ومن طريق حبيب كاتب مالك، عن مالك، عن ربيعة به.

ص: 426

ورواه أبو محمد البخاري في مسند أبي حنيفة، من طريق شبلة بن سوار، عن أبي حنيفة، عن ربيعة به.

ورواه الشافعي في "المسند"، عن محمد بن الحسن، عن إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن ابن البيلماني، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل مسلمًا بمعاهد وقال: أنا أكرم من وفى بذمته، قال الدارقطني:(لم يسنده غير إبراهيم بن أبي يحيى وهو متروك الحديث، والصواب عن ابن البيلماني مرسلًا، وابن البيلماني ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث، فكيف بما يرسله).

وقال البيهقي: (هذا خطأ من وجهين. أحدهما وصله بذكر ابن عمر فيه، وإنما هو عن ابن البيلماني، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا؛ والآخر روايته عن إبراهيم، عن ربيعة، وإنما يرويه إبراهيم، عن ابن المنكدر والحمل فيه على عمار بن مطر الرهاوي، فقد كان يقْلِبُ الأسانيد، ويسرق الأحاديث حتى كَثُرَ ذلك في رواياته وسقط عن حدِّ الإِحتجاج به).

قلت: وقد رواه الطحاوي من طريق يحيى بن سلام، عن محمد بن أبي حميد المدني، عن محمد بن المنكدر، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا دون ذكر ابن البيلماني، وهذا

ص: 427

أسقط من الذي قبله، لأن محمد بن أبي حميد منكر الحديث بل متهم، وقد روي مرسلًا من وجه آخر بسند مجهول، وقد قال الشافعي: إنه على فرض ثبته منسوخ بقوله صلى الله عليه وسلم في زمن الفتح: لا يقتل مسلم بكافر، وهذا واضح لا خفاء به.

* * *

1673 -

حديث: "لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ".

تقدم.

ص: 428

1674 -

حديث ابن عباس: "لا تُقَامُ الحُدُودُ في المَسْجِدِ وَلَا يُقَادُ بالوَلَدِ الوَالِدُ".

الدارمي، والترمذي، وابن ماجه، وحمزة بن يوسف في "تاريخ جرجان"، والدارقطني، وأبو نعيم في "الحلية"، والبيهقي، كلهم من طريق إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم -

ص: 430

به، وقال الترمذي:(لا نعرفه، مرفوعًا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم، وإسماعيل تَكَلَّم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه)؛ وقال أبو نعيم: (غريب من حديث طاوس تفرد به إسماعيل عن عمرو).

قلت: وليس كذلك فقد تابعه سعيد بن بشير، عن عمرو بن دينار، أخرجه الحاكم، من رواية أبي الجماهير محمد بن عثمان، ثنا سعيد بن بشير، ثنا عمرو بن دينار به ولفظه: لا يقاد ولد من والده ولا تقام الحدود في المساجد، هكذا صرَّح سعيد بن بشير بالتحديث، وقد رواه الدارقطني من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عمرو بن دينار.

وكذلك رواه البزار في "مسنده" عن قتادة، عن عمرو، وتابعه أيضًا عبيد الله بن الحسن العنبري، عن عمرو بن دينار، أخرجه الدارقطني، والبيهقي، كلاهما من طريق المعمري، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا أبو حفص التمار ثنا عبيد الله بن الحسن العنبري، عن عمرو بن دينار به بلفظ الترجمة.

وفي الباب، عن عمر بن الخطاب صح عنه من طرق فأخرجه ابن الجارود

ص: 431

في المنتقى، والدارقطني، والبيهقي، من طريق بن محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب عن أبيه؛ عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عمر رضي الله عنه في قصة، وهذا سند صحيح كما قال البيهقي وغيره فلا يؤثر فيه بعد هذا رواية الضعفاء له عن عمرو بن شعيب فقد أخرجه أحمد، والترمذي، وابن ماجه، وابن أبي عاصم في "الديات" من رواية ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب.

ورواه ابن أبي عاصم، من رواية المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب به، وقد اختلف فيه على المثنى، فرواه مرة أخرى، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، عن سراقة، خرَّجه الترمذي، والدارقطني.

ورواه يحيى بن أبي أنيسة عن عمرو بن شعيب فسلك الجادة عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، رواه الدارقطني، ويحيى والمثنى ضعيفان فلا عبرة بقولهما، وقد روي الحديث عن عمر من أوجه أخرى، فرواه ابن أبي عاصم في الديات، والحاكم من طريق عطاء بن أبي رباح عنه وفي سنده ضعف، وإن صححه الحاكم.

ص: 432

ورواه أحمد من طريق مجاهد عن عمرو أحسبه منقطعًا.

ورواه الدارقطني من طريق سعيد بن المسيب عن عمر.

ورواه البيهقي، من طريق عرفجة عنه.

* * *

1675 -

حديث يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن عَمْرِو بنَ شُعيب:"أَنَّ رَجُلًا من بَنِي مُدْلِجٍ يُقَالُ لَهُ قُتَادَةُ. حَذَفَ إبْنًا لَهُ بالسَّيْفِ فَأصَابَ سَاقَهُ فَنُزِيَ جُرْحُهُ فَمَاتَ فَقَدِمَ سُرَاقَةُ بنُ جُعْشُمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ". الحديث.

ص: 433

خرَّجه مالك في "الموطأ"، عن يحيى بن سعيد، وعن مالك، رواه

ص: 434

الشافعي، ومن طريقه البيهقي، وقد ورد موصولًا من طرق كما ذكرناه في الذي قبله.

* * *

1676 -

حديث أنَسٍ بنِ مَالِكٍ، في قَصَّةِ سن الرَّبيع، أن رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"كِتَابُ اللهِ القِصَاصُ".

ص: 435

متفق عليه.

ص: 436

1677 -

حديث الحسن مُرْسَلًا: "لَا قَوْدَ إلَّا بِحَدِيْدَةٍ".

ابن أبي شيبة، وأحمد في "المسند"، والخطيب في "التاريخ"، من طريقه ثم من رواية أشعث بن عبد الملك، زاد ابن أبي شيبة وعمرو وكلاهما، عن الحسن به.

وفد رواه المبارك بن فضالة عن الحسن بلفظ: لا قود إلا بالسيف، قال المبارك: فقلت للحسن: عمن أخذت هذا؟ قال: سمعت النعمان بن بشير يذكر ذلك رواه

ص: 439

الدارقطني، والبيهقي، من طريق موسى بن داود، عن مبارك به وقال البيهقي: مبارك بن فضالة لا يحتج به، وقد قيل عنه، عن الحسن، عن أبي بكرة، أخرجه ابن ماجه، والبزار، كلاهما من طريق الحُرَّ بن مالك، وأخرجه ابن عدي، والدارقطني، والبيهقي كلهم من طريق الوليد بن صالح كلاهما عن مبارك بن فضالة به.

وقد ورد عن النعمان بن بشير من وجه آخر أخرجه أبو داود الطيالسي، وابن ماجه، والبزار، والطحاوي، في "معاني الآثار"، والبيهقي، من حديث جابر الجعفي، عن أبي عازب، عن النعمان به، وقال البيهقي، جابر الجعفي مطعون فيه، وقد رواه الثوري عنه، باللفظ الذي مضى في باب شبه العمد.

ص: 440

قلت: ولم يمض له ذكر في ذلك الباب، ورواية الثوري خرَّجها ابن أبي عاصم والدارقطني، من رواية جماعة عنه، عن جابر، عن أبي عازب، عن النعمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل شيء خطأ إلا السيف، وفي كل شيء خطأ أرش، ورواه ابن أبي عاصم في "الديات" من طريق حازم بن إبراهيم، عن جابر الجعفي به بلفظ: لا عمد إلا بالسيف.

وورد أيضًا من حديث عبد الله بن مسعود أخرجه ابن أبي عاصم في "الديات"، وابن عدي في "الكامل"، والطبراني في "الكبير"، والدارقطني، كلهم من طريق أبي معاذ سليمان بن أرقم، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا قود إلا بالسيف، سليمان بن أرقم متروك.

وقدا رواه مرة أخرى على وجه آخر فقال: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أخرجه ابن أبي عاصم، وابن عدي والدارقطني، ورواه الدارقطني من طريق معَلَّى بن هلال، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي مرفوعًا لا قود إلا بحديدة، وقال الدارقطني:(مُعَلَّى بن هلال متروك)، وكذا قال البيهقي وزاد أن هذا الحديث لا يثبت، وكذا نص على ضعفه من جميع

ص: 441

طرقه ابن عدي، وأقول أنه عن الحسن مرسلًا صحيح لا شك فيه، ويبقى النظر في وصله من جهته عن النعمان أو عن أبي بكر، كما سبق.

* * *

1678 -

حديث أنس: "أنَّ يَهُوديًا رَضَخَ رَأسَ إمْرَأةٍ بِحَجَرٍ فَرَضَخَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ بِحَجَرٍ وقال: بَيْنَ حَجَرَيْنِ".

متفق عليه.

ص: 442