الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
(وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا)
58 - كتاب أمهات الأولاد
1662 -
حديث جابر وأبي سعيد: "كُنَّا نَبِيْعُ أمَّهَاتِ الأَوْلَادِ والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فِيْنَا لَا يَرى بِذَلِكَ بَأْسًا".
أمَّا حديث جابر: فرواه عبد الرزاق، وأحمد، والنّسائى في "الكبرى"، وابن ماجه والدارقطنى، والبيهقى، من حديث أبى الزبير، أنه سمع جابرًا يقول: فذكر مثله بلفظ: والنبي فينا حي لا يرى بذلك بأسًا، ووقع عند النَّسائي، فلا ينكر ذلك علينا.
وأما حديث أبي سعيد: فرواه أبو داود الطيالسي، والنَّسائي في "الكبري"، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي، من حديث زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد قال: كنا نبيع أمهات الأولاد علي عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال الحاكم، صحيح، وأقره الذهبى، مع أن زيد العمي ضعيف وكان الذهبي اعتمد في سكوته علي شهرة ضعف زيد العمي أو رأى أن الحديث صحيح شاهده الذي هو حديث جابر مع قول كثير من أئمة الجرح في زيد أنه يكتب حديثه.
1663 -
حديث جابر قال: "كُنَّا نَبِيْعُ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبي بَكْرٍ وَصَدرٍ مِنْ خِلَافَةِ عُمر، ثُمَّ نَهَانَا عُمَرُ عَنْ بَيْعِهِنَّ".
أبو داود، والحاكم، والبيهقي، من حديث حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء عن جابر قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر،
فلما كان عمر نهانا فانتهينا، قال الحاكم، صحيح على شرط مسلم، وكذلك صححه ابن حبان.
* * *
1664 -
حديث: "أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ في مَارِيَةَ سَرِيَتَهُ لَمَّا وَلَدَتْ إبراهيم: أعْتَقَتَها وَلَدُهَا".
ابن ماجه، وابن عدى، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي، من حديث ابن عباس وسنده ضعيف معلول من جميع وجوهه كما بين ذلك البيهقي في "السنن"، وفي "المعرفة" معًا.
فائدة: نقل ابن رشد بعد الحديث الآتي، عن ابن عبد البر أنه قال: (كلا
الحديثين لا يثبت عند أهل الحديث، قال: وهو من أهل هذا الشأن)؛ ونقل الزيلعي، عن ابن القطان أنه قال بعد تضعيف الحديث من الطرق التي خرَّجها منه المذكورون، (وقد روي بإسناد جيد قال قاسم بن أصبغ في مضعفه، ثنا محمد بن وضاح، ثنا مصعب بن سعيد أبو خيثمة المصيصي، ثنا عبيد الله بن عمر وهو الرقي، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما ولدت مارية إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعتقها ولدها، قال: ومن طريق قاسم بن أصبغ رواه ابن عبد البر في "التمهيد"، ومن جهة ابن عبد البر ذكره عبد الحق في أحكامه، وخلط في إسناده تخليطًا بيَّنه ابن القطان في كتابه وحرره كما ذكرناه اهـ).
فهذا صريح في أن ابن القطان حكم بجوده هذا الإِسناد وهو يفيد أن ابن عبد البر يرى مثل ذلك حيث أقر هذه الطريق، وقد ذكرها أيضًا ابن حزم في "المحلى" إلا أنه وقع في الأصل المطبوع تحريف وقلْبٌ في الإِسناد، ولفظه:(روينا من طريق قاسم بن أصبغ، ثنا مصعب بن محمد، ثنا عبيد الله بن عمر وهو الرقي به، ثم قال: فهذا خبر جيد السند كل رواته ثقة).
ونقل الحافظ في "التلخيص". (أنه وقع عند ابن حزم محمد بن مصعب عكس ما وقع في الأصل المطبوع قال: وتعقبه ابن القطان، بأن قوله عن محمد بن مصعب خطأ؛ وإنما هو عن محمد وهو ابن وضاح، عن مصعب وهو ابن سعيد المصيصى وفيه ضعف) اهـ.
وهذا خلاف ما نقل الزيلعي، عن ابن القطان من أنه قال: إسناده جيد والواقع يؤيد ما نقل عنه الحافظ، لأن مصعب بن سعيد قال ابن عدي: يحدث عن الثقات
بالمناكير، والضعف على رواياته بيّنٌ، وقال صالح جزره: شيخ ضرير لا يدري ما يقول، وأورد له الذهبي أحاديث ثم قال: ما هذه إلا بلايا ومناكير؛ لكن ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ يعتبر حديثه إذا روي عن ثقة، وبين السماع في حديثه لأنه كان مدلسًا وقد كف في آخر عمره.
قلت: الأحاديث التي رواها تدل على خلاف، ما قال ابن حبان، فإِذا كان انفرد بها فهو ساقط منكر الحديث لا يعتبر به، والمقصود أن النقل عن ابن القطان اختلف، فينبغي مراجعة كتابه.
* * *
1665 -
حديث ابن عباس: "أَيَّمُا امْرَأةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فإِنَّهَا حُرَّةٌ إذا مَاتَ".
أحمد وابن ماجه، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، من حديث
حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس به، وهو سند الحديث الذي قبله أيضًا، وقال الحاكم:(صحيح الإِسناد)؛ وتعقبه الذهبي: (بأن حسين بن عبد الله متروك).
* * *
1666 -
حديث: "بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ".
تقدم آخر كتاب الهبات.