الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب الثالث: فيما يكون به القضاء
"المشكل" من حديث أم سَلمة.
1779 -
حديث: "لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ".
أبو داود في المراسيل، والبيهقي في "السنن" من حديث طلحة بن عبد الله بن عوف مرسلًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث مناديًا حتى انتهى إلى الثنية أنه لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين، واليمين على المدعى عليه لفظ البيهقي.
ولفظ أبي داود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا شهادة، لخصم ولا ظنين، وفي الموطأ عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين.
وروى أبو داود في المراسيل، والبيهقي في السنن، من مرسل الأعرج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تجوز شهادة ذي الظنة والحنة أي الذي يكون بينك وبينه عداوة.
وروى الحاكم، والبيهقي من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تجوز شهادة ذي الظنة ولا ذي الحنة؛ وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم)، وأقره الذهبي.
لكن زعم الحافظ في إسناده نظرًا عن أجل مسلم بن خالد الزنجي مع اعترافه بأن له طرقًا تقويه، يشير إلى ما رواه عبد الرزاق، وأحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والبيهقي من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا محدود في الإِسلام ولا ذي غمر على أخيه يعني حقدًا على أخيه لفظ ابن ماجه؛ ولفظ الباقين: أن النبي صلى الله عليه وسلم ردَّ شهادة الخائن والخائنة، زاد أبو داود في رواية: والزاني والزانية وذي الغمر على أخيه، ورد شهادة القانع لأهل البيت، وأجازها لغيرهم وسنده قوي؛ وعند الترمذي، والدارقطني والبيهقي من حديث عائشة نحوه مطولًا وسنده ضعيف؛ وقال أبو زرعة وغيره أنه منكر.
* * *
1780 -
حديث: "لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلى حَضَرِيٍّ"، قال ابن رشد: خرَّجه أبو
داود.
قلت: هو كذلك لكن ليس بهذا اللفظ بل أخرجه هو، وابن ماجه، والحاكم والبيهقي، من حديث أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية، سكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: هو حديث منكر على نظافة إسناده كذا قال: وقال الحافظ المنذري: رجال إسناده احتج بهم مسلم في صحيحه؛ وقال البيهقي: (هذا الحديث هما تفرد به محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، فإن كان حفظه فقد قال أبو سليمان الخطابي: يشبه أن يكون إنما كره شهادة أهل البدو لما فيه الجفاء في الدين والجهالة بأحكام الشريعة، ولأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها، ولا يقيمونها على حقها لقصور علمهم عما يميلها ويغيرها عن جهتها).
1781 -
حديث: "قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فِي المَرْأةِ الوَاحِدَةِ الَّتي شَهِدَتَ بِالرَضَاعِ كَيْفَ وَقَدْ أرْضَعَتْكُمَا".
تقدم في الرضاع بلفظ كيف وقد قيل دعها عنك.
* * *
1782 -
حديث: "البَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى واليَمِينُ عَلَى مَنْ أنْكَرَ".
البيهقي من طريق عبد الله بن إدريس، عن ابن جريج وعثمان بن الأسود، عن
ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادَّعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر.
ورواه الحسن بن سفيان، والبيهقي من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن جريج وحده، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادَّعى رجال دماء رجال وأموالهم ولكن البينة على الطالب واليمين على المطلوب.
ورواه البخاري من طريق عبد الله بن داود، ومسلم من طريق ابن وهب كلاهما، عن ابن جريج به بلفظ: لو يعطى الناس بدعْوَاهم لادَّعى ناسٌ دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدَّعَى عليه. لفظ مسلم؛ وكذا هو عند ابن ماجه من رواية
ابن وهب، عن ابن جريج؛ ورواه مسلم أيضًا، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي، من طريق نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المدعى عليه وهو عند النسائي مطول.
وفي الباب: عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي هريرة، وعمر بن الخطاب، وابنه عبد الله بن عمر، وعمران بن حصين، وزيد بن ثابت، وبرة بنت أبي تجرأة.
فحديث عبد الله بن عمرو: رواه الترمذي من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته:
البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه؛ وقال الترمذي: (هذا حديث في إسناده مقال ومحمد بن عبيد الله العزرمي يُضَعَّف في الحديث من قبل حفظه، ضعفه ابن المبارك وغيره).
قلت: لكنه لم ينفرد به فقد تابعه أبو حنيفة، عن عمرو بن شعيب، على المدعى، واليمين على المدعى عليه إذا أنكر، رواه طلحة بن محمد وينظر في سنده وتابعهما الحجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه، رواه الدارقطني من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، عن حجاج؛ ورواه البيهقي من طريق عبد الرحيم بن سليمان، عن الحجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم فتح مكة: المدَّعَى عليه أولى باليمين إلا أن تقوم
عليه البينة، وتابعهم أيضًا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب به بلفظ: المدعى عليه أولى باليمين ممن لم تقم له بينة، رواه البيهقي والمثنى ضعيف وتابعهم مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب به: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: البينة على من ادعى واليمين على من أنكر إلا في القسامة رواه الدارقطني ثم قال: (ورواه عبد الرزاق، عن ابن جريج وحجاج، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب مرسلًا).
قلت: ومسلم بن خالد فيه مقال، وقد اختُلف عليه فيه، فروي عنه هكذا، وروي عَنه، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر إلا في القسامة رواه ابن عدي، والدارقطني وقال ابن عدي:(هذان الإِسنادان يعرفان بمسلم بن خالد، عن ابن جريج، وفي المتن زيادة قوله إلا في القسامة).
وحديث أبي هريرة: تقدم في الذي قبله.
وحديث عمر: رواه الدارقطني من طريق عبد العزيز بن عبد الرحمن، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن شريح، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البينة على المدَّعِي واليمين على المدَّعَى عليه؛ ورواه الحسين بن محمد بن خسرو في مسند أبي حنيفة، من طريق إسحاق بن خالد بن يزيد وعبد الله بن عبد الرحمن القرشي، كلاهما
عن أبي حنيفة به، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى بالبينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إذا أنكر؛ ورواه البيهقي من حديث إدريس الأودلي قال: أخرج إلينا سعيد بن أبي بردة كتابًا وقال هذا كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري فذكره وفيه البينة على من ادعى واليمين على من أنكر.
وحديث ابن عمر: رواه الدارقطني من طريق طلحة بن مصرف، عن مجاهد، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المدعى عليه أولى باليمين إلا أن تقوم بينة، وحكى الحافظ أن ابن حبان صححه فأخرجه في صحيحه.
وحديث عمران بن حصين: رواه الدارقطني من طريق عبد الله بن وهب أخبرني يزيد بن عياض، عن عبد الملك بن عمرو أو ابن عبيد، عن خرينق بنت الحصين، عن عمران بن حصين قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاهدين على المدعي واليمين على المدعى عليه.
وحديث زيد بن ثابت: رواه الدارقطني، والبيهقي من طريق حجاج بن أبي عثمان الصواف، عن حميد بن هلال، عن زيد بن ثابت، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا لم يكن للطالب بينة فعلى المطلوب اليمين لفظ البيهقي؛ ولفظ الدارقطني: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من طلب عند أخيه طلبة بغير شهداء فالمطلوب أولى باليمين.
وحديث برة بنت تجرأة: رواه الواقدي في المغازي، عن علي بن محمد بن عبيد الله، عن منصور الجمحي، عن أمه صفية بنت شبية، عن برة بنت أبي تجرأة قالت: أنا أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من البيت فوقف على الباب وأخذ بعضادتي الباب، ثم أشرف على الناس وهم جلوس حول الكعبة وقال: الحمد لله الذي صدق وعده فذكر خطبة وفيها: والبينة على من ادعى واليمين على من أنكر. الحديث.
1783 -
حديث جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي آثِمًا تَبَوأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
مالك واللفظ له، وأحمد، وأبو داود، والنَّسائي في "الكبرى"، وابن ماجه، ولفظه أيضًا كلفظ مالك المذكور هنا إلا أنه قال: من حلف بيمين آثمة عند مِنبري هذا فليتبوأ مقعده من النار ولو على سواك أخضر؛ ولفظ أبي داود: لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار، أو وجبت له النار. ولفظ أحمد نحوه، ورواه أحمد، وابن ماجه من حديث أبي هريرة
قال: أشهد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: ما من عبد أو أمة يحلف عند هذا المنبر على يمين آثمة ولو على سواك رطب إلا وجبت له النار وسنده صحيح.
* * *
1784 -
حديث: "مَنِ اقْتَطَعَ حَق امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِيْنِهِ حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الجَنَّةَ وَأوْجَبَ لَهُ النَّارَ".
مالك، وأحمد، ومسلم، والنَّسائي، وابن ماجه وغيرهم من
حديث إِياس بن ثعلبة. وفي الباب عن غيره وقد تقدم ذلك في الأيمان.
* * *
1785 -
قوله: (عَلَى مَا جَاءَ فِي التَغْلِيظِ فِيْمَن حَلَفَ بَعْدَ العَصْرِ).
البخاري، ومسلم، من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم رجل حلف على سلعة لقد أعطى بها أكثر مما أعطى وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم ورجل منع فضل ماله فيقول الله اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك.
1786 -
حديث ابن عباس: "أنَّ رسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَىَ بِاليَمِيْنِ مَعَ الشَّاهِدِ"، قال ابن رشد: خرَّجه مسلم، ولم يخرِّجْهُ البخاري.
قلت هو كذلك وأخرجه أيضًا الشافعي، وأحمد، وأبو داود، والنَّسائي في "الكبرى" وابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي وجماعة، ولا حاجة إلى ذكر ما طعن به في الحديث فإنه من التعلق الباطل في رد السنة الصحيحة المتواترة، ومثل ذلك لا ينبغي أن يلتفت إليه.
* * *
1787 -
حديث أبي هريرة: مثله.
أخرجه الشافعي، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه،
والدارقطني، والبيهقي، وصححه ابن حبان، وأبو زرعة وجماعة منهم أحمد بن حنبل والبيهقي وغيرهما.
* * *
1788 -
حديث زيد بن ثابت: مثله.
أخرجه ابن وهب في مصنفه، والطبراني في الكبير، والبيهقي وسنده حسن.
* * *
1789 -
حديث جابر: مثله.
أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي،
كلهم من طريق عبد الوهاب الثقفي عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد، قال جعفر: قال أبي: وقضى به علي بالعراق، قال عبد الله بن أحمد: كان أبي قد ضرب على هذا الحديث قال: ولم يوافق أحد الثقفي على جابر فلم أزل به حتى قرأه عليَّ وكتب عليه هو صح؛ وقال الترمذي بعد أن رواه عن جعفر بن محمد، عن أبيه مرسلًا:(وهذا أصح).
وقال البيهقي: (وصله عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وهو من الثقات، ثم أسنده مثل ذلك، عن الشافعي)، ثم قال:(وقد روي عن حميد بن الأسود، وعبد الله العمري وهشام بن سعد وغيرهم عن جعفر بن محمد كذلك موصولًا).
قلت: سيأتي قريبًا في كلام ابن عبد البر جماعة ممن وصلوه أيضًا؛ ثم أخرجه البيهقي من طريق إبراهيم بن أبي حبة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر موصولًا أيضًا لكن بلفظ منكر وهو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتاني جبريل عليه السلام فأمرني أن أقضي باليمين مع الشاهد وقال: إن يوم الأربعاء يوم نحس مستمر، ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا ابن حبان في الضعفاء، وابن عدي في الكامل في ترجمة إبراهيم بن أبي حبة وهو ساقط هالك، وقد قال الدارقطني في العلل: إن جعفر بن محمد كان يرسل الحديث تارة ويوصله أخرى وهو الواقع بلا شك فلا طعن على عبد الوهاب في وصله ولاسيما قد توبع.
1790 -
قوله: (أمَّا مَالك فَإِنَّمَا اعْتَمَدَ مُرسلَهُ فِي ذَلِكَ عَنْ جَعْفر بن مُحمد عن أبيه، أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى باليَمِيْنِ مَعَ الشَّاهِدِ).
هو في الموطأ، وخرَّجه أيضًا الترمذي، والبيهقي، وجماعة، منهم الشافعي.
قال ابن عبد البر: (رواه عن مالك جماعة فوصلوه عن جابر منهم عثمان بن خالد العماني، وإسماعيل بن موسى الكوفي، ورواه عن مالك أيضًا محمد بن عبد الرحمن بن رداد ومسكين بن بكر موصولًا عن علي، وقد أسنده، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر جماعة حفاظ منهم عبيد الله بن عمر، وعبد الوهاب الثقفي،
ومحمد بن عبد الرحمن بن رداد، ويحيى بن سليم، وإبراهيم بن أبي حبة).
* * *
1791 -
حديث الأشعث بن قيس قال: "كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَة فِي شَيْءٍ فَاخْتَصَمْنَا إلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقَال: شَاهِدَاكَ أوْ يَمِيْنُهُ، فَقُلْتُ: إذًا يَحْلِف وَلَا يُبَالِي، فَقَال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِيْنٍ يَقْتَطِع بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِم هوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"، قال ابن رشد: خرجه البخاري ومسلم.
قلت: هو كذلك لك وأخرجه أيضًا أحمد، وأصحاب السنن الأربعة
وغيرهم وله عندهم ألفاظ وعند أبي داود، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان، فقال الأشعث فما والله كان ذلك كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ألك بينة؟ قلت: لا، قال لليهودي أحلف، قلت: يا رسول الله إذًا يحلف ويذهب بمالي فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} الآية.
1792 -
قوله: (فَعُمْدَةُ مَنْ رَأىَ أن تَنْقَلِبَ اليَمِيْنُ مَا رَواهُ مَالِك مِن أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَدَّ فِي القَسَامَةِ اليَمِين عَلَى اليَهُودِ بَعْدَ أن بَدَأ بالأنْصَارِ).
تقدم في القسامة.
1793 -
حديث معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: "أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أبَا جَهم عَلَى صَدَقَةٍ فَلَاحَاهُ رَجُلٌ فِي فَرِيْضَةٍ، فَوَقَعَ بَيْنَهُما شِجَاجٌ. فَأتَوا النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخْبَرُوهُ، فَأعْطَاهُم الأرش، ثُمَّ قال عليه الصلاة والسلام: إِنِّي خَاطِبٌ النَّاسَ وَمُخْبِرُهُم أنَّكُم قَدْ رَضِيْتُم، أرَضِيْتم؟ قَالوا: نَعَم، فَصَعَدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَخَطَبَ النَّاسَ
وَذَكَرَ القُصَّةَ، وَقَال: أرَضِيْتُم؟ قَالوا: لا، فَهَمَّ بِهم المُهَاجِرونَ فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأعْطَاهُم، ثُمَّ صَعَدَ المِنْبَر فَخَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: أرَضِيْتُم؟ قَالوا نَعَم".
عبد الرزاق، وأبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه، وابن أبي عاصم في الديات، والبيهقي بسند صحيح.
* * *
1794 -
حديث عائشة في قصَّةِ هِندِ بنت عُتْبَةَ مع زَوْجِهَا أبي سُفْيَان بن حَرْبٍ، حِيْنَ
قَالَ لَهَا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ شَكَتْ أبَا سُفَيانَ: "خُذِي مَا يَكفيك وَوَلَدكِ بالمَعرُوفِ".
أحمد، والبخاري، ومسلم، والأربعة إلا الترمذي، وقد سبق في النكاح.