المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(علي بن القاسم) - الوافي بالوفيات - جـ ٢١

[الصفدي]

فهرس الكتاب

- ‌(الْجُزْء الْحَادِي وَالْعِشْرين)

- ‌(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم)

- ‌(رب أعن)

- ‌(عَليّ)

- ‌(المَسْعُودِيّ المؤرخ)

- ‌(عَليّ بن حَمْزَة)

- ‌(عَليّ بن الْخطاب)

- ‌(عَليّ بن خَليفَة)

- ‌(عَليّ بن دَاوُد)

- ‌(عَليّ بن دبيس)

- ‌(عَليّ بن ربيعَة)

- ‌(عَليّ بن زُرَيْق)

- ‌(عَليّ بن زِيَاد)

- ‌(عَليّ بن زيد)

- ‌(عَليّ بن سَالم)

- ‌(عَليّ بن سعد)

- ‌(عَليّ بن سعيد)

- ‌(عَليّ بن سلمَان)

- ‌(عَليّ بن سُلَيْمَان)

- ‌(عَليّ بن سهل)

- ‌(عَليّ بن صَالح)

- ‌(عَليّ بن أبي طَالب)

- ‌(عَليّ بن طَاهِر)

- ‌(عَليّ بن طَلْحَة)

- ‌(عَليّ بن طراد)

- ‌(عَليّ بن عباد)

- ‌(عَليّ بن الْعَبَّاس)

- ‌(عَليّ بن عبد الله)

- ‌(عَليّ بن عبد الْجَبَّار)

- ‌ عَليّ بن عبد الرَّحْمَن

- ‌(عَليّ بن عبد الرَّحِيم)

- ‌(عَليّ بن عبد الصَّمد)

- ‌(عَليّ بن عبد الْعَزِيز)

- ‌(عَليّ بن عبد الْغَنِيّ)

- ‌(عَليّ بن عبد الْكَافِي)

- ‌(عَليّ بن عبد الْملك)

- ‌(عَليّ بن عبد الْوَاحِد)

- ‌(عَليّ بن عَبدة)

- ‌(عَليّ بن عبيد الله)

- ‌(عَليّ بن عُثْمَان)

- ‌(عَليّ بن عقيل)

- ‌(عَليّ بن عَليّ)

- ‌(عَليّ بن عمر)

- ‌(عَليّ بن عِيسَى)

- ‌(عَليّ بن الْفضل)

- ‌(عَليّ بن الْقَاسِم)

- ‌(عَليّ بن الْمُبَارك)

- ‌(عَليّ بن المحسن)

- ‌ عَليّ بن مُحَمَّد

الفصل: ‌(علي بن القاسم)

يَتْلُو وَلَو ترى إِذْ وقفُوا على النَّار فَقَالُوا يَا ليتنا نرد فشهق وَسقط مَيتا فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَمِائَة وَله أَخْبَار كَثِيرَة فِي الغشي عِنْد التِّلَاوَة وَتُوفِّي فِي حَيَاة أَبِيه وروى عَن معَاذ بن مَنْصُور وَعبد الْعَزِيز بن أبي رواد وروى عَنهُ أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس وروى لَهُ النَّسَائِيّ

ابْن مَحْفُوظ الْحلَبِي عَليّ بن الْفضل بن يُوسُف بن مَحْفُوظ الشَّيْخ أَبُو الْحسن الْحلَبِي الشَّاعِر عمر سبعين سنة وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَعشْرين وست مائَة وَمن شعره من الْكَامِل

(قد طَابَ فِيك تهتكي وجنوني

وسمحت فِيك بعبرتي وجفوني)

(وكففت إِلَّا فِي جفاك مدامعي

وسترت إِلَّا فِي هَوَاك شجوني)

(ولبست فِيك السقم حَتَّى لم يكن

يهدي إِلَيّ الطيف غير أنيني)

(فهواك أول مَا عرفت من الْهوى

فِيهِ لبست ملابس المحزون)

(عَيْني بَقِيَّة مهجة أفنيتها

أسفا يقطعهَا عَلَيْك حنيني)

(وَلَقَد صبرت على جفاك وَإِنَّمَا

فاضت على صبري بحار شؤوني)

)

الْخُزَاعِيّ الْكُوفِي عَليّ بن قادم أَبُو الْحسن الْخُزَاعِيّ الْكُوفِي روى عَن سعيد بن أبي عرُوبَة وَفطر بن خَليفَة ومسعر بن كدام وسُفْيَان وَشعْبَة وأسباط بن نصر وَجَمَاعَة وَعنهُ أَحْمد بن الْفُرَات وَأحمد بن عبد الحميد الْحَارِثِيّ وَأحمد بن حَازِم الْغِفَارِيّ وَأحمد بن ميثم بن أبي نعيم وَأحمد بن يحيى الصُّوفِي وعباس الدوري وَأَبُو أُميَّة الطرسوسي وَيَعْقُوب الْفَسَوِي وَطَائِفَة قَالَ أَبُو حَاتِم مَحَله الصدْق وَقَالَ ابْن معِين صعيف وَقَالَ مطين مَاتَ سنة اثْنَتَيْ عشرةَ وَمِائَتَيْنِ وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ

3 -

(عَليّ بن الْقَاسِم)

القسنطيني الْأَشْعَرِيّ عَليّ بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد التَّمِيمِي أَبُو الْحسن القسنطيني الْأَشْعَرِيّ المغربي دخل بَغْدَاد وَقَرَأَ بهَا الْكَلَام على مُحَمَّد بن أبي بكر القيرواني حَتَّى برع وَلم يكن لَهُ عناية بِالْحَدِيثِ وَكَانَ أديباً وروى عَنهُ السلَفِي فِي مُعْجَمه شَيْئا من شعره وَقدم

ص: 256

دمشق وَسمع مِنْهَا صَحِيح البُخَارِيّ من الْفَقِيه نصر بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي وأكرمه رَئِيس دمشق أَبُو الذواد المفرج ابْن الصُّوفِي وَكَانَ يذكر عَنهُ أَنه كَانَ يعْمل كيمياء الْفضة توفّي سنة تسع وَخمْس مائَة وَله كتاب سَمَّاهُ تَنْزِيه الإلهية وكشف فضائح المشبهة الحشوية وَمن شعره من الطَّوِيل

(رحلت بروحي يَوْم وليت راحلاً

وخلفت أحشائي عَلَيْك تقطع)

(فو الله مَا فَارَقت بعْدك حسرة

وَلَا جف لي من بعد نأيك مدمع)

القاساني الْكَاتِب عَليّ بن الْقَاسِم القاساني الْكَاتِب أَبُو الْحسن ذكره الثعالبي وَأثْنى عَلَيْهِ وعده من الْكتاب الْمُتَقَدِّمين فِي البراعة وَمن شعره من الطَّوِيل

(وَإِنِّي وَإِن أقصرت من غير بغضة

لراع لأسباب الْمَوَدَّة حَافظ)

(وَمَا زَالَ يدعوني إِلَى الصد مَا أرى

فآبى وتثنني إِلَيْك الْحَافِظ)

(وأنتظر العتبى وأغضي على القذى

ألاين طوراً فِي الْهوى وأغالظ)

وَبَينه وَبَين الصاحب بن عباد مُرَاجعَة فِي قصيدة قافية

السنجاني)

عَليّ بن الْقَاسِم السنجاني سنجان قَصَبَة خواف ذكره الباخرزي فِي الدمية وَهُوَ مُخْتَصر كتاب الْعين من شعره يرثي نَفسه من الْبَسِيط

(دبت إِلَيّ بَنَات الأَرْض مسرعةً

حَتَّى تمشين فِي قلبِي وَفِي كَبِدِي)

(وَالْعين مني فويق الخد سَائِلَة

وطالما كنت أحميها من الرمد)

وَمِنْه من الطَّوِيل

(خليلي قوما فاحملا لي رِسَالَة

وقولا لدنيانا الَّتِي تتصنع)

(عرفناك يَا خداعة الْخلق فاغربي

أَلسنا نرى مَا تصنعين ونسمع)

(فَلَا تتحلي للعيون بزينة

فَإنَّا مَتى مَا تسفري نتقنع)

(نغطي بِثَوْب الْيَأْس مِنْك عيوننا

إِذا لَاحَ يَوْمًا من مخازيك مطمع)

(وَهل أَنْت إِلَّا مُتْعَة مستعارة

وَهل طَابَ يَوْمًا بالعواري تمتّع)

ص: 257

(رتعنا وجلنا فِي مراعيك كلهَا

فَلم يهننا مِمَّا رعيناه مرتع)

(فَأَنت خلوب كالغمامة كلما

رجاها مرجي الْغَيْث ظلت تقشع)

(طُلُوع قبوع كالمغازلة الَّتِي

تطلع أَحْيَانًا وحيناً تقبع)

قلت شعر متوسط مائل إِلَى النُّزُول مَعَ لحن فِيهِ

الذَّهَبِيّ الْحلَبِي الشَّاعِر عَليّ بن الْقَاسِم بن مَسْعُود أَبُو الْحسن الذَّهَبِيّ الْحلَبِي الشَّاعِر توفّي سنة سِتّ وَخمسين وست مائَة وَله ثَلَاثُونَ سنة كتبُوا عَمه من شعره وَمن شعره قَاضِي الْقُضَاة صدر الدّين الْحَنَفِيّ عَليّ بن أبي الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَاضِي الْقُضَاة صدر الدّين أَبُو الْقَاسِم ابْن الْمدرس صفي الدّين البصروي الْحَنَفِيّ مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وست مائَة بقلعة صرخد وَتُوفِّي سنة سبع وَعشْرين وَسبع مائَة تفقه على وَالِده وَقدم دمشق ولازم القَاضِي ابْن عَطاء وبرع فِي الْمَذْهَب وَتزَوج بِأمة شَيْخه ابْن عَطاء ودرس فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَأفْتى وَسمع الصَّحِيح من ابْن عبد الدَّائِم وَغير ذَلِك وَكَانَ بَصيرًا بمذهبه مليح الشكل حسن الشارة حُلْو المذاكرة

وَكَانَ قد سمع من صفي الدّين إِسْمَاعِيل الدرجي وَحج غَيره مرّة وَكَانَ كثير الْأَمْلَاك أوصى بِثُلثِهِ فِي الْبر تولى قَضَاء دمشق نَحوا من عشْرين سنة وحمدت سيرته سمع مِنْهُ الشَّيْخ)

شمس الدّين وَالْجَمَاعَة فِي بستانه بِنَاحِيَة سطرا وَدفن بسفح قاسيون

ابْن يونش النَّحْوِيّ عَليّ بن الْقَاسِم بن يونش بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف وَبعد الْوَاو نون وشين مُعْجمَة أَبُو الْحسن ابْن الزقاق الإشبيلي النَّحْوِيّ نزيل الجزيرة خطب بِرَأْس عين الخابور مُدَّة وَسكن دمشق وَشرح الْجمل فِي أَربع مجلدات وَألف مُفْرَدَات الْقُرْآن وَكَانَ أَبوهُ من كبار الْقُرَّاء توفّي سنة خمس وست مائَة

عماد الدّين ابْن عَسَاكِر عَليّ بن الْقَاسِم بن عَليّ هُوَ الْمُحدث الْحَافِظ عماد

ص: 258

الدّين أَبُو الْقَاسِم ابْن الْمُحدث بهاء الدّين ابْن الْحَافِظ الْكَبِير أبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر ولد فِي شهر ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وتوفِّي سنة سِتّ عشرَة وست مائَة وَكَانَ مُجْتَهدا فَاضلا ذكياً أدْركهُ أَجله فِي بَغْدَاد بعد عوده من خُرَاسَان

الْأَمِير عَلَاء الدّين عَليّ بن قراسنقر الْأَمِير عَلَاء الدّين بن الْأَمِير الدّين لم يزل مُقيما بالديار المصرية على إمرته إِلَى أَن جَاءَ الْخَبَر بوفاة وَالِده فِي الْبِلَاد الشرقية فَأخْرجهُ السُّلْطَان حِينَئِذٍ إِلَى دمشق

فجَاء إِلَيْهَا وَأقَام بهَا أَمِيرا فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَسبع مائَة وَكَانَ الْأَمِير سيف الدّين تنكز يُحِبهُ ويقربه ويؤثره وَلما توجه الْأَمِير سيف الدّين تمر الساقي إِلَى مصر فِي نوبَة الفخري أَو لما أَنه مَاتَ أَخذ الْأَمِير عَلَاء الدّين تقدمته فَكَانَ مقدم ألف إِلَى أَن توفّي رحمه الله عَشِيَّة الْأَحَد ثامن عشْرين جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسبع مائَة وَكَانَ هشاً بشاً فِيهِ ود يحضر الْعُقُود والمحافل للمتعممين وَغَيرهم ويجمل النَّاس وَهُوَ وَالِد الْأَمِير نَاصِر الدّين مُحَمَّد أحد أُمَرَاء الطبلخانات بِدِمَشْق

الصَّالح بن قلاوون عَليّ بن قلاوون الْملك الصَّالح ابْن الْملك الْمَنْصُور سيف الدّين قلاوون الصَّالِحِي وأخو الْملك الْأَشْرَف وأخو الْملك النَّاصِر تقدم ذكر أَخَوَيْهِ وَسَيَأْتِي ذكر وَالِده إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْقَاف عهد إِلَيْهِ وَالِده وخطب لَهُ ذَلِك فَأَدْرَكته الْمنية وَهُوَ شَاب وَكَانَ عَاقِلا مليح الْكِتَابَة توفّي فِي شعْبَان سنة سبع وَثَمَانِينَ وست مائَة بعد أَخِيه غَازِيَة خاتون زوج الْملك السعيد ابْن)

الْملك الظَّاهِر بِشَهْر ودفنا عِنْد أمهما فِي تربة بَين مصر والقاهرة فِي حَيَاة أَبِيه وَخلف ابْنه مُوسَى وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي مَكَانَهُ من حرف الْمِيم وَولي الْعَهْد بعده أَخُوهُ الْملك الْأَشْرَف وَكَانَ الصَّالح ذَا همة عالية وَنَفس كَبِيرَة يُخَالف أَبَاهُ وينكر عَلَيْهِ أُمُوره

وَكتب القَاضِي محيي الدّين بن عبد الظَّاهِر فِي مَوته عدَّة كتب رَأَيْتهَا بِخَطِّهِ ونقلتها مِنْهَا بِعِلْمِهِ أَن قَضَاء الله لَا يردهُ ذُو سُلْطَان بحوله وَلَا حيله وَلَا بمماليكه وَلَا بخوله وَلَا بكنوزه وَلَا بأمواله وَلَا بجيوشه وَلَا بِرِجَالِهِ وَكَانَ من قَضَاء الله أَن ولدنَا الْملك الصَّالح اخْتَار

ص: 259

الله لَهُ مَا عِنْده فنقله إِلَى جواره سعيدا وَقرب لَهُ من الْأَجَل مَا كُنَّا نرَاهُ بَعيدا ورزقنا صبرا سلمنَا فِيهِ لأَمره طائعين وأذعنا لمقدوره سَامِعين وَمَا كَانَت إِلَّا مُصِيبَة آجرنا الله فِيهَا ونازلة أعَان الله صَبرنَا على تلقيها وبحمد الله تَعَالَى مَا وَهِي ملك نَحن رُكْنه الشَّديد وَلَا هِيَ صير ترمق كَيفَ نبدي بالتثبيت ونعيد وَالشَّمْس طالعة إِن غيب وَإِذا بَقِي الأَصْل وَذَوي غُصْن من أغصانه لم يَنْقَطِع الزهر وَلَا الثَّمر

وَمن آخر وَالْيَد الَّتِي تصافحها الْأَيْدِي بِالطَّاعَةِ هِيَ يدنا وَالْخَلَائِق لَهَا تصافيح وَمَا كُنَّا لنختار طالح التفجع على الْأجر فِيهِ فنبيع الصَّالح بالطالح وبحمد الله حزنا بِالصبرِ المثوبة الْبَاطِنَة وَالظَّاهِرَة وَكَانَ من غرضنا أَن نجعله فِي الدُّنْيَا فَجعله الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة

وَمن آخر أَيْضا وَكَانَ من الْأَمر الفادح وَالْقدر الَّذِي فِي زناد الْقُلُوب أعظم قَادِح متجدد أقرح القرائح وجرح الْجَوَارِح وَخيَّب الأمل الَّذِي كَانَ يَقُول هَذَا على الْحَقِيقَة الْملك الصَّالح وَقَالَ أَيْضا من الْخَفِيف قيل حزن السُّلْطَان ينسيه مُوسَى ابْنه قلت حزنه لَيْسَ ينسى

(كل قلب بِهِ جريح فَقولُوا

بمُوسَى رَأَيْتُمْ الْجرْح يؤسى)

وَقَالَ أَيْضا قصيدة من الْبَسِيط

(الْيَوْم آخر تأميلي وتأميني

وَأول الثكل للدنيا وللدين)

(وَأقرب الْأَمر من هم وَمن حزن

وَأبْعد الْعَهْد من صَبر وتسكين)

(مَاتَ الَّذِي كنت أَرْجُو أَن يعِيش وَأَن

يُبَارك الله فِي عمري ويبقيني)

(آهاً لَهَا حسرة واست بحسرتها

أَسد العرين وداست كل عرنين)

(قد أصبح الْملك مشلول الْيَمين بهَا

وليت لَا صوفحت بالحين فِي الْحِين)

)

وَمن أمداح السراج الْوراق فِيهِ من الطَّوِيل

(لقد عف فِي سُلْطَانه وجماله

فَللَّه ملك فيهمَا قد تعففا)

(وَمَا صده شرخ الشَّبَاب عَن التقى

وَلَا هز مِنْهُ اللَّهْو حاشاه معطفا)

(وَلَا مَال للدنيا بعصمة عافر

وَكم أبدت الدُّنْيَا لعينيه زخرفا)

(نجا من تجافيها عَليّ بيمنه

فسدد فِي ذَات الْإِلَه وأخلفا)

(وَعرف خيرا كَانَ مِنْهَا مُنْكرا

ونكر شَيْئا كَانَ مِنْهَا مُعَرفا)

(وَأغْرب فِي تصنيف أَفعاله الَّتِي

روينَا بهَا عَنهُ الْغَرِيب المصنفا)

ص: 260

الْأَمِير سيف الدّين عَليّ بن قليج الْأَمِير الْكَبِير سيف الدّين صَاحب الْمدرسَة القليجية بداخل دمشق إِلَى دَار الْفُلُوس وَكَانَ أَبوهُ من الْأُمَرَاء الظَّاهِرِيَّة الحلبية عمل سيف الدّين نِيَابَة دمشق وَكَانَت مدرسته دَار خَالِد بن الْوَلِيد توفّي بِدِمَشْق فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وست مائَة وَدفن بداره دَار الْفُلُوس وَكَانَ أَبوهُ يلقب غرس الدّين روى عَنهُ القوصي فِي مُعْجَمه وَله وضع الْمَجْمُوع الَّذِي سَمَّاهُ الرَّوْض البهيج وَالْعرْف الأريج المخدوم بِهِ الْأَمِير سيف الدّين ابْن قليج

وَكَانَ يعرف أَشْيَاء ويحفظ شعرًا كثيرا ويورده

نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ رشيد الدّين عمر بن إِسْمَاعِيل الفارقي فِي الْأَمِير سيف الدّين ابْن قليج وَقد سكن بدار أُسَامَة من الْخَفِيف

(لَاحَ ثغر الْعَلَاء يبسم إِذا وَا

فى عَليّ فَلَا عدمنا ابتسامه)

(واغتدا بشره بشيرا وَقد أق

سم وَالْعين صدقت أقسامه)

(إِن هَذَا الْأَمِير لَيْث عرين

وسم الله وَجهه بالوسامه)

قاطن فِي مَوَاطِن الْأسد لَا يَنْفَكّ عَنْهَا فِي رحْلَة أَو إقامه فَهُوَ إِن غَابَ الأسل السمر وَإِن حل حل دَار أسَامَه ابْن السكزي عَليّ بن قيران عَلَاء الدّين أَبُو الْحسن الكركي السكزي بِالسِّين الْمُهْملَة وَالْكَاف وَالزَّاي الدِّمَشْقِي الجندي ثمَّ الصُّوفِي نزيل الْقَاهِرَة سمع الْكثير سنة سبع عشرَة فِي الكهولة وَأخذ عَن جمَاعَة من أَصْحَاب ابْن الزبيدِيّ وَحدث وَنسخ قَلِيلا قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين سمع معي)

قلت ولد سنة ثَمَان وَخمسين وست مائَة وَتُوفِّي رحمه الله فِي شهر رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسبع مائَة بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ يكْتب أَسمَاء السامعين فِي الميعاد وَكَانَ مخلاً رَحمَه الله تَعَالَى

الْمعَافِرِي الْكَاتِب عَليّ بن لب بن عَليّ بن شلبون أَبُو الْحسن الْمعَافِرِي البلنسي كتب لولاه بلنسية ثمَّ وزر لمُحَمد بن يُوسُف بن هود فِي أول ثورته بمرسية سنة خمس وَعشْرين وست مائَة وَكَانَ من الأدباء النجباء وَتُوفِّي بمراكش سنة تسع وَثَلَاثِينَ وست مائَة وَمن شعره من الطَّوِيل

(أوجهك والألفاظ وَالْقد والردف

أم الْبَدْر واليعفور والغصن والحقف)

(ورياك سد الْخَافِقين أريجها

أم الْمسك من دارين نم لَهُ عرف)

ص: 261