الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المحدثي من سَواد وَاسِط الْمُقْرِئ الضَّرِير كَانَ بارعاً فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف درس وَأعَاد وَأفَاد وَكَانَ يقْرَأ فِي شهر رَمَضَان تسعين ختمة وَفِي بَاقِي السّنة كل يَوْم ختمة وَكَانَ قيمًا بِعلم الْعَرَبيَّة أَقبلت الدُّنْيَا عَلَيْهِ آخر عمره وجالس الْمُسْتَنْصر بِاللَّه فَأَقَامَ عِنْده نَحْو خَمْسَة أشهر لتعليم بعض الْجَوَارِي الْقُرْآن
وَوَصله بإنعام كثير ثمَّ أَصَابَهُ فالج يَوْمَيْنِ وَمَات سنة سِتّ وَعشْرين وست مائَة وَكَانَ قد قَرَأَ على أبي بكر عبد الله بن مَنْصُور الباقلاني وَسمع من أبي طَالب مُحَمَّد بن عَليّ ابْن الكتاني وَأبي الْعَبَّاس ابْن الجلخت وَغَيرهمَا وَقَرَأَ الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأُصُول على أبي الْقَاسِم ابْن فضلان وَأبي عَليّ ابْن الرّبيع
ابْن بطال الْأَشْعَرِيّ عَليّ بن خلف بن عبد الْملك بن بطال أَبُو الْحسن الْقُرْطُبِيّ وَيعرف أَيْضا بِابْن اللجام بِالْجِيم الْمُشَدّدَة قَالَ ابْن بشكوال كَانَ من أهل الْعلم والمعرفة والفهم مليح الْخط حسن الضَّبْط عني بِالْحَدِيثِ الْعِنَايَة التَّامَّة وَشرح صَحِيح البُخَارِيّ فِي عدَّة مجلدات وَرَوَاهُ النَّاس عَنهُ وَكَانَ ينتحل الْكَلَام على طَريقَة الْأَشْعَرِيّ وَتُوفِّي سنة تسع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة
3 -
(عَليّ بن خَليفَة)
ابْن المنقى الْموصِلِي النَّحْوِيّ عَليّ بن خَليفَة بن عَليّ أَبُو الْحسن ابْن المنقى الْموصِلِي النَّحْوِيّ كَانَ إِمَامًا فَاضلا تأدب عَلَيْهِ أَكثر أهل عصره من بَلَده توفّي على مَا ذكره الشَّيْخ شمس الدّين سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَقَالَ ياقوت سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة وَكَانَ يجلس بِالْمَسْجِدِ الْمَعْرُوف بِمَسْجِد النَّبِي عليه السلام بالموصل وصنف مُقَدّمَة فِي النَّحْو سَمَّاهَا المعونة وَكَانَ زاهداً ورعاً مقداماً ذَا سَوْرَةٍ وَغَضب دخل إِلَيْهِ رجل فَقَالَ لَهُ من أَيْن أَقبلت قَالَ من عِنْد عَلامَة الدُّنْيَا يَعْنِي سعيد بن الدهان فَقَالَ ارتجالاً من الوافر
(وَقَالُوا الْأَعْوَر الدهان حبر
…
يفوق النَّاس فِي أدب وكيس)
(فَقلت بحيس خير مِنْهُ علما
…
وَإِن الْكَلْب خير من بحيس)
قلت أحسن مِنْهُ قَول الآخر من الْخَفِيف
(خير من فيهم الْخَطِيب وجعس ال
…
كلب خير من ذَلِك الْمَذْكُور)
وَقَالَ وَقد طلب مِنْهُ ملك النُّحَاة حلاوةً بعد كَلَام جرى بَينهمَا فِي مجْلِس تَاج الدّين ابْن الشهرزوري من السَّرِيع
(عِنْدِي للشَّيْخ مليك النحاه
…
رمح شناج سكنت فِي خصاه)
(لَا عسل عِنْدِي وَلَا سكر
…
فليعذر الشَّيْخ وَيَأْكُل خراه)
وَقَالَ وَقد عتب عَلَيْهِ جمال الدّين الاصبهاني الْوَزير فِي ترك ك التَّرَدُّد إِلَيْهِ فَجَاءَهُ بعد ذَلِك فَمَنعه البواب من غير أَن يعرفهُ من الْكَامِل
(إِنَّنِي أَتَيْتُك زَائِرًا وَمُسلمًا
…
كَيْمَا أقوم بِبَعْض حق الْوَاجِب)
(فَإِذا ببابك حَاجِب متبرطم
…
فعمود دَارك فِي حرَام الْحَاجِب)
(وَلَئِن رَأَيْتُك رَاضِيا بفعاله
…
فَجَمِيع ذَلِك فِي جر آم الصاحب)
رشيد الدّين ابْن أبي أصيبعة الطَّبِيب عَليّ بن خَليفَة بن يُونُس ابْن أبي الْقَاسِم الْعَلامَة رشيد الدّين الْأنْصَارِيّ الخزرجي ابْن أبي أصيبعة الطَّبِيب نَشأ بِالْقَاهِرَةِ وبرع فِي الطِّبّ وَالْحكمَة وَكَانَ رَأْسا فِي الموسيقى وَلعب الْعود وَكَانَ طيب الصَّوْت وَقَرَأَ الْأَدَب على الْكِنْدِيّ واشتغل بالطب وَله خمس وَعِشْرُونَ)
سنة وحظي عِنْد أَوْلَاد الْعَادِل وَتُوفِّي سنة سِتّ عشرَة وست مائَة وَهُوَ شَاب لَهُ سبع وَثَلَاثُونَ سنة وَكَانَ يتَكَلَّم بالتركي والعجمي وينظم بالعجمي ويشعر ويترسل وَلبس خرقَة التصوف من شيخ الشُّيُوخ صدر الدّين ابْن حمويه بِدِمَشْق وَله كتاب الموجز الْمُفِيد فِي الْحساب أَربع مقالات وَضعه للْملك الأمجد كتاب المساحة كتاب فِي الطِّبّ كتاب طب السُّوق أَلفه لبَعض تلاميذه مقَالَة فِي نِسْبَة النبض وموازنته للحركات الموسيقارية مقَالَة فِي السَّبَب الَّذِي خلقت لَهُ الْجبَال كتاب الأسططسات تعاليق وتجارب فِي الطِّبّ وَطول ابْن أبي أصيبعة تَرْجَمته فِي تَارِيخ الْأَطِبَّاء وَمن شعره من المجتث
(يَا صَاح قد ضَاعَ نسكي
…
مذ صرت فِي بعلبك)
(وَكَيف يسلم ديني
…
بعد افتتاني وهتكي)