الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حرف الهاء
330-
هارون بْن أَبِي عيسى [1]- ن. - روى السّيرة النَّبويَّة عَنِ ابن إسحاق.
قَالَ الْبُخَارِيّ: يخطئ عَنْ غير ابن إسحاق [2] .
قلت: حدَّث عَنْهُ ابنه عَبْد الله، وَمُعَلَّى بْن أسد.
331-
هارون الرشيد [3] .
[1] انظر عن (هارون بن أبي عيسى) في:
التاريخ الكبير 8/ 224 رقم 2802، والضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 358، 359 رقم 1968، والجرح والتعديل 9/ 93 رقم 387، والمجروحين لابن حبّان 1/ 341، والثقات لابن حبّان 9/ 238، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1430، والكاشف 3/ 189 رقم 6019، والمغني في الضعفاء 2/ 705 رقم 6702، وميزان الاعتدال 4/ 285 رقم 9167، وتهذيب التهذيب 1011 رقم 20، وتقريب التهذيب 2/ 312 رقم 20، وخلاصة تذهيب التهذيب 407.
[2]
الضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 358، وليس في تاريخ البخاري هذا القول.
وقال العقيلي في الضعفاء: «لا يتابع على حديثه» .
وذكره ابن حبّان في الثقات.
[3]
أخبار (هارون الرشيد) كثيرة في مصادر لا حصر لها، أذكر بعضها:
تاريخ خليفة 437 و 461، والمعارف 381 و 383، والأخبار الطوال 386، 387، والمعرفة والتاريخ 1/ 161 و 182، وتاريخ اليعقوبي 2/ 387 و 395 و 402- 404 و 405- 434 و 442 و 454، وأنساب الأشراف 3/ 94 و 95 و 181 و 191 و 214 و 254 و 255 و 275- 278 و 280 و 282 و 296 و 309 و 310، وتاريخ الطبري 8/ 230 وانظر فهرس الأعلام (10/ 440) ، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) 757- 768 و 2493- 2558 و 2588- 2600 وانظر فهرس الأعلام (1/ 339) ، والتنبيه والإشراف 299، 300، وفتوح البلدان (انظر فهرس الأعلام 669) ، والخراج وصناعة الكتابة 382 و 383 و 386، والأخبار الموفقيّات 36 و 70 و 74 و 144 و 145 و 283 و 368 و 381، وطبقات الشعراء لابن
_________
[ () ] المعتزّ 73- 75 و 80 و 89 و 110 و 114 و 121 و 149- 152 و 155 و 158 و 159 و 217 و 218 و 224 و 231 و 232 و 235 و 238 و 242- 247 و 250- 252 و 255- 260 و 438، وولاة مصر للكندي 154- 169 و 171 و 172 و 175، والولاة والقضاة 131- 146 و 148 و 384 و 385 و 388 و 390 و 394 و 397 و 410 و 411 و 442 و 503، والبدء والتاريخ 6/ 101- 107، والعيون والحدائق 3/ 290- 319 وانظر فهرس الأعلام (607) ، والفرج بعد الشدّة للتنوخي (انظر فهرس الأعلام 5/ 157) ، ونشوار المحاضرة له (انظر فهارس الأعلام 1/ 374 و 2/ 385 و 3/ 59 و 4/ 302 و 5/ 310 و 6/ 289 و 7/ 302 و 8/ 289) ، وعيون الأخبار 1/ 17 و 19 و 82 و 93 و 94 و 318 و 2/ 367 و 3/ 17 و 54 و 59 و 117 و 204 و 300، وتحسين القبيح 32 و 64، وثمار القلوب 68 و 96 و 113 و 114 و 154 و 166 و 167 و 187 و 188 و 190 و 331 و 513 و 590 و 599 و 635 و 638 و 639 و 669، وخاصّ الخاصّ 50، وتحفة الوزراء 65 و 115 و 118 و 119 و 142، وبغداد لابن طيفور 14 و 15 و 88 و 139 و 166، ولطف التدبير للإسكافي 24 و 25، ومقاتل الطالبيين (انظر فهرس الأعلام) 774، والأغاني 17/ 159 و 18/ 65 و 67 و 68 و 184 و 198 و 201- 203 و 208 و 212 و 214 و 216 و 220 و 221 و 223- 226 و 228 و 232 و 233 و 235 و 237 و 238 و 240- 242 و 244 و 246- 249 و 300- 304 و 307- 309 و 311 و 312 و 314- 316 و 319 و 338 و 340 و 343 و 19/ 35 و 38 و 39 و 41 و 54 و 59 و 74 و 107 و 162 و 223 و 229 و 236 و 246 و 247 و 262 و 269 و 270 و 279 و 280 و 283 و 284 و 286 و 287 و 289- 291 و 294 و 295 و 298 و 20/ 9 و 32 و 47 و 55 و 115 و 116 و 145 و 179- 181 و 213 و 216 و 217 و 226 و 227 و 229 و 236 و 239 و 302 و 358 و 21/ 60 و 252 و 22/ 46- 48 و 212 و 253 و 342 و 343 و 23/ 1 و 2 و 38 و 90 و 93 و 136- 138 و 161 و 176 و 218 و 219 و 221 و 222 و 24/ 137، والشعر والشعراء (انظر فهرس الأعلام) 2/ 789، والفتوح لابن أعثم الكوفي 8/ 243- 286، والعقد الفريد (انظر فهرس الأعلام 7/ 159) ، وربيع الأبرار 4/ 20 و 24 و 29 و 91 و 109 و 125 و 128 و 163 و 164 و 183 و 194 و 224 و 225 و 229 و 236 و 238 و 254 و 315 و 327 و 362 و 363 و 377 و 426 و 450، والأوائل للعسكريّ 180- 183، والجليس الصالح 1/ 423، 424 و 515 و 580 و 2/ 73 و 3/ 13 و 53 و 127 و 147 و 224 و 245 و 255 و 295، وتاريخ بغداد 14/ 5- 13 رقم 7347، والإنباء في تاريخ الخلفاء 26 و 28 و 29 و 71 و 73- 77 و 80- 85 و 87- 89 و 94- 97 و 100 و 103 و 107 و 109، والهفوات النادرة 16 و 17 و 36 و 45 و 53 و 76 و 135 و 136 و 146 و 147 و 174 و 176- 182 و 184 و 189 و 193 و 325 و 348 و 355 و 375، والتذكرة الحمدونية 1/ 3 و 183- 186 و 212 و 249 و 308 و 347 و 348 و 414 و 419 و 425 و 427 و 439 و 442 و 2/ 47 و 49 و 77 و 78 و 93 و 116 و 141- 143 و 188 و 189 و 194 و 219 و 238 و 273 و 274 و 322 و 331 و 419 و 417 و 469، والكامل في التاريخ 6/ 106 وانظر فهرس الأعلام (13/ 380) ،
أمير المؤمنين أبو جعفر بْن محمد المهديّ ابن المنصور أبي جعفر عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْد اللَّه بن عباس العبّاسيّ البغداديّ.
استُخْلِف بعهدٍ مِن أبيه سنة سبعين ومائة عند موت أخيه الهادي.
حدَّث عَنْ: أَبِيهِ، وجدّه المنصور، ومبارك بن فضالة.
روى عنه: ابنه المأمون، وغيره.
[ () ] ولباب الآداب 84 و 109 و 140 و 141 و 200 و 343 و 391، وبدائع البدائه 45 و 46 و 79 و 110 و 123 و 148 و 153 و 155 و 219 و 220 و 335 و 369، والفخري 193- 211 وانظر فهرس الأعلام 357، ووفيات الأعيان 1/ 331- 339 و 342- 345 و 2/ 314- 317 و 3/ 171- 174 و 4/ 35- 39 و 5/ 235- 238 و 6/ 326- 332 وانظر فهرس الأعلام (8/ 234) ، وخلاصة الذهب المسبوك 77 و 99 و 100 و 106- 108، ونهاية الأرب 22/ 158- 163، والمختصر في أخبار البشر 1/ 305، ومختصر التاريخ لابن الكازروني (انظر فهرس الأعلام 345) ، ومختصر تاريخ الدول لابن العبري 128- 132، وأخبار الزمان له 13- 18، وأمالي المرتضى 1/ 82- 84 و 142 و 146 و 147 و 149 و 275 و 300 و 335 و 459 و 463 و 464 و 2/ 9- 13 و 105 و 274 و 277، وأمالي القالي 1/ 31 و 66 و 74 و 123- 125 و 254 و 2/ 191 و 3/ 183 والذيل 67، والجامع الكبير لابن الأثير 92 و 101 و 128 و 129، والأذكياء لابن الجوزي 47 و 77 و 78 و 93 و 131 و 132 و 140 و 146 و 150 و 151 و 153 و 154 و 174- 176 و 214 و 217، والحمقى والمغفلين له 23 و 101 و 177، والوزراء والكتّاب (انظر فهرس الأعلام) ، وأخبار النساء لابن القيّم 126 و 127 و 181 و 198 و 249- 252، وحلية الأولياء 8/ 105- 108، وسراج الملوك 51، والذهب المسبوك للحميدي 212، والمصباح المضيء لابن الجوزي 2/ 152، ومحاضرات الأبرار لابن عربي 1/ 193، 194، ومحاضرات الأدباء 447، 1/ 538، والبصائر والذخائر 1/ 159 و 2/ 433، ونثر الدرّ 29- 37 و 3/ 35، والتمثيل والمحاضرة 145، وغرر الخصائص 346، 353، والبيان والتبيين و 377 و 378 و 3/ 40 و 353، ومعجم الشعراء للمرزباني 245، وأدب الدنيا والدين 91، وشرح نهج البلاغة 19/ وزهر الآداب 663، وشرح العيون 262، وترتيب المدارك 2/ 19 و 20 و 23 و 24، والإلمام للنويري السكندري 1/ 144، والمستجاد 138- 140، ومناقب أبي حنيفة للمكي 181، والبخلاء للخطيب 82، ومجموعة المعاني 34، والعبر 1/ 312، وسير أعلام النبلاء 9/ 286- 295 رقم 81، ودول الإسلام 1/ 113- 121، ومآثر الإنافة 1/ 192- 203، وتاريخ الخلفاء 283، وثمرات الأوراق لابن حجّة 23، و 55 و 56 و 66 و 67 و 123 و 124 و 125 و 207 و 285 و 306- 310 و 338 و 383 و 384، والنجوم الزاهرة 2/ 142، وشذرات الذهب 1/ 334، وآثار البلاد للقزويني 633، وأخبار الدول للقرماني 149- 152، وتاريخ ابن خلدون 3/ 217- 229، وغيره.
وكان من أميز الخلفاء، وأجل ملوك الدنيا.
وكان كثير الغزو والحج كما قيل فيه:
فمن يطلب لقاك أو يرده
…
فبالحرمين أو أقصى الثغور
[1]
.
مولده بالري حين كان أبوه أميرا عليها وعلى خراسان، في سنة ثمان وأربعين ومائة. وأمه أُمّ ولد اسمها الخَيْزُران [2] .
وكان أبيض طويلا جميلا مليحًا، مُسمَّنًا، فصيحًا، لَهُ نظر في العِلْم والآداب، وقد وَخَطَه الشَّيْب [3] .
أغزاه والده أرضَ الروم وهو ابن خمس عشرة سنة.
وبلغني أنّه كَانَ يصلّي في خلافته في اليوم مائة ركعة إلى أن مات.
ويتصدّق كلَّ يوم مِن صُلْب ماله بألف درهم [4] ، فاللَّه أعلم.
وكان يحبّ العِلْم وأهله، ويُعظَّم حُرُمات الإسلام، ويبغض المِراء في الدّين، والكلام في معارضة النَّصّ [5] .
وكان يبكي عَلَى نفسه وعلى إسرافه وذنوبه، سيّما إذا وُعِظ.
وكان يحبّ المديح ويُجيز عَليْهِ الأموال الجزيلة الجليلة [6] .
وله: شعر يروق.
[1] تاريخ بغداد 14/ 6، والبيت لأبي المعالي الكلابي، وهو في تاريخ بغداد (أبو الشغلي)، ويتبعه بيتان آخران:
ففي أرض العدوّ على طمرّ
…
وفي أرض الترفه فوق كور
وما حاز الثغور سواك خلق
…
من المتخلفين على الأمور
(تاريخ الطبري 8/ 321، تاريخ بغداد 14/ 6) وفي: الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 75:
وفي أرض الثنيّة» .
[2]
تاريخ بغداد 14/ 5، 6 وفيه ولد سنة 149 هـ-. والتاريخ في: الإنباء في تاريخ الخلفاء 75.
[3]
تاريخ بغداد 14/ 5، 6.
[4]
تاريخ بغداد 14/ 6، الفخري 193.
[5]
تاريخ بغداد 14/ 7، الفخري 193.
[6]
تاريخ بغداد 14/ 7.
دخل عَليْهِ مرّةً ابن السّمّاك الواعظ، فبالَغَ في احترامه، فقال لَهُ ابن السّمّاك: تواضُعك في شرفك أشرفُ مِن شَرَفك. ثمّ وعظه فأبكاه [1] .
وقد وعظه الفُضَيْل بْن عياض حتى جعل يشهق بالبكاء. وكان هُوَ أتى بنفسه إلى بيت الفُضَيْل [2] .
ومن محاسنه أنّه لمّا بلغه موتُ ابن المبارك جلس للعزاء، وأمر الأعيان أن يُعَزُّوه في ابن المبارك.
قَالَ نِفْطَوَيْه في تاريخه: حكى بعض أصحاب الرّشيد أنّ الرشيد كَانَ يصلّي في اليوم مائة ركعة، لم يتركها إلا لِعلّة. وكان يقتفي آثار جدّه أَبِي جعفر، إلا في الحرْص وَالْبُخْلِ [3] .
قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ: مَا ذَكَرْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ يَدَيِ الرَّشِيدِ إِلا قَالَ:
صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِي. وَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِهِ صلى الله عليه وسلم: وَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ثُمَّ أحبى ثُمَّ أُقْتَلُ» [4]، فَبَكَى حَتَّى انْتَحَبَ [5] . وعن خُرَّزاذ القائد قَالَ: كنت عند الرشيد، فدخل أبو معاوية الضّرير، وعنده رَجُل مِن وجوه قريش، فذكر أبو معاوية حديث:«احتجّ آدمُ وموسى» [6]، فقال الْقُرَشِيّ: فأين لِقيه؟ فغضب الرشيد وقال: النّطع والسّيف،
[1] تاريخ الخلفاء للسيوطي 284.
[2]
تاريخ بغداد 14/ 8.
[3]
قارن بتاريخ بغداد 14/ 6 و 7.
[4]
هذا الحديث جزء من حديث طويل رواه البخاري من حديث أبي هريرة في الجهاد، باب تمنّي الشهادة، وفي التمنّي، باب ما جاء في تمنّي الشهادة» .
ورواه مسلم في الإمارة (103 و 106/ 1876) باب: فضل الشهادة.
وابن ماجة في الجهاد (2753) .
وأحمد في المسند 2/ 231 و 424.
[5]
تاريخ بغداد 14/ 7.
[6]
الحديث أخرجه أحمد في المسند 2/ 287 و 314.
ورواه البخاري في القدر باب: تحاجّ آدم وموسى.
ومسلم في القدر (2652) باب: حجاج آدم موسى.
ومالك (2/ 898) في القدر، باب النهي عن القول بالقدر.
زنديق يطعن في حديث النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم. فما زال أبو معاوية يُسَكَّنه ويقول: يا أمير المؤمنين كانت منه بادرة، حتّى سكن [1] .
وعن أَبِي معاوية قَالَ: أكلت مَعَ الرشيد يومًا، ثمّ صَبَّ عَلَى يديّ رجلٌ لا أعرفه. ثمّ قَالَ الرشيد: تدري مِن يصبّ عليك؟
قلت: لا!.
قَالَ: أَنَا، إجلالا للعِلم [2] .
وقال منصور بْن عمّار: ما رَأَيْت أغزر دمعًا عَنِ الذّكِر مِن ثلاثة:
الفُضَيْل بْن عِياض، والرشيد، وآخر [3] .
وقال عُبَيْد الله القَواريريّ: لمّا لقي الرشيد فضيلا قَالَ لَهُ: يا حَسَن الوجه، أنت المسئول عَنْ هذه الأمّة [4] .
ثنا ليث، عَنْ مجاهد: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ 2: 166 [5] قَالَ: الْوُصَلُ التي كانت بينهم في الدنيا. فجعل هارون يبكي ويشهق [6] .
قَالَ الأصمعيّ: قَالَ لي الرشيد: يا أصمعيّ، ما أغفلك عنّا، وأجفاك لنا؟
قلت: والله يا أمير المؤمنين، ما ألاقَتْني بلادٌ بعدك حتّى أتيتك.
فسكتَ، فلمّا تفرّق الناسُ قَالَ: اجلس، فلم يبق سوى الغلمان، ما ألاقتني؟
فقال الأصمعيّ:
[ () ] وأبو داود في السنّة (4701) باب في القدر.
والترمذي في القدر (2134) .
وابن ماجة في المقدّمة (80) .
[1]
تاريخ بغداد 14/ 7، 8.
[2]
تاريخ بغداد 14/ 8، الفخري 194.
[3]
هو: أبو عبد الرحمن الزاهد، كما في تاريخ بغداد 14/ 8.
[4]
تاريخ بغداد 14/ 8.
[5]
سورة البقرة، الآية 199.
[6]
تاريخ بغداد 14/ 8.
كفاك كفّ ما تُليق بدرهم [1]
…
جودًا وأخرى تُعْطِ بالسّيف الدّما
فقال: أحسنتَ، وهكذا فكنْ، وقَّرْنا في المَلأ، وعَلَّمْنا في الخلاء.
وأمر لي، بخمسة آلاف دينار. رواها أبو حاتم عَنْهُ [2] .
قَالَ الثعالبيّ في كتاب «لطائف المعارف» : قَالَ الصُّوليّ: خَلَف الرشيد مائة ألف ألف دينار.
قَالَ الثعالبيّ: وحكى غيره أنّ الرشيد خَلَف مِن الأثاث والعَين والوَرِق والجواهر والدّوابّ ما قيمته مائة ألف ألف دينار وخمسة وعشرون ألف دينار.
وفي «مروج» المسعوديّ قَالَ: رام الرشيد أن يوصل ما بين بحر الروم وبحر القُلْزُم ممّا يلي الفَرَما [3]، فقال لَهُ يحيى بْن خَالِد البرمكيّ: كَانَ يختطف الرومُ الناسَ مِن المسجد الحرام وتدخل مراكبهم إلى الحجاز، فتركه.
وَرُوِيَ عَنْ إسحاق المَوْصِليّ أنّ الرشيد أجازه مرّة بمائتي ألف درهم [4] .
وعن العبّاس بْن الأحنف أنّ الرشيد قَالَ في خطّيّة لَهُ مِن أشعاره:
أَمَا يَكْفِيكِ أَنَّكِ تَمْلِكِينِي
…
وَأَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَبِيدِي
وَأَنَّكِ لَوْ قَطَعْتِ يَدِي وَرِجْلِي
…
لَقُلْتُ مِن الهوى أحسنت زِيدي
[5]
.
قَالَ عَبْد الرّزّاق بْن همّام: كنتُ مَعَ الفُضَيْل بمكّة، فمرّ هارون، فقال فُضَيْل: النّاسُ يكرهون هذا، وما في الأرض أعزّ عليّ منه، لو مات لرأيت أمورا عظاما [6] .
[1] في تاريخ بغداد «درهما» .
[2]
تاريخ بغداد 14/ 9.
[3]
الفرما: بالتحريك، مدينة على الساحل من ناحية مصر، بين العريش والفسطاط. (معجم البلدان 4/ 255، 256) .
[4]
تاريخ بغداد 14/ 11.
[5]
تاريخ بغداد 14/ 12.
[6]
تاريخ بغداد 14/ 12.
قَالَ الجاحظ: اجتمع للرشيد ما لم يجتمع لغيره: وزراؤه البرامكة، وقاضيه أبو يوسف، وشاعره مروان بْن أَبِي حفصة، ونديمه العبّاس بْن محمد عمّ أَبِيهِ، وحاجبه الفضل بْن الربيع أَتْيَه الناسِ وأعظمهم، ومغّنيه إبراهيم المَوْصِليّ، وزوجته زُبَيدة [1] .
ويُروَى أنّ الرشيد أعطى سُفْيان بْن عُيَيْنَة مرّة مائة ألف. وأخبارُ الرشيد يطول شرحها. ومحاسنها جَمَّة، وله أخبار في الّلهْو واللَّذّات المحظورة والغناء، والله يسامحه.
قَالَ أبو محمد بْن حزم: أُراه كَانَ لا يشرب النّبيذ المختلف فيه إلا الخمر المتَّفق عَلَى تحريمها، ثمّ جاهر بها جهارًا قبيحًا.
قلت: تُوُفّي في الغزو بمدينة طُوس مِن خُراسان في ثالث شهر جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ وتسعين ومائة، وصلّي عَليْهِ ابنه صالح، ودُفِن بطوس، رحمه الله.
عاش خمسًا وأربعين سنة.
332-
هاشم بْن أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقُرَشِيّ التَّيْميّ البكْريّ [2] .
أبو بَكْر المدنيّ الفقيه.
وُلّي قضاء مصر، فقدِمَها بعد انفصال العُمريّ عَنْهَا.
ولاه الأمين في سنة أربع وتسعين ومائة [3] .
وكان قد تفقَّه بالكوفة عَلَى مذهب أَبِي حنيفة، وكان يتناول النّبيذ [4] ولم تطل ولايته.
ومات في المحرَّم سنة ستٌّ وتسعين ومائة [5] .
[1] تاريخ بغداد 14/ 11.
[2]
انظر عن (هاشم بن أبي بكر) في:
كتاب الولاة والقضاة للكندي 370 و 403 و 404 و 411- 417.
[3]
الولاة والقضاة 411، 412.
[4]
الولاة والقضاة 416.
[5]
الولاة والقضاة 417.
333-
هاشم بْن القاسم التَّيْميّ الكوفيّ.
روى عَنِ: الأعمش.
وعنه: حُمَيْد بْن الربيع، والعبّاس بْن يزيد البَحْرانيّ.
334-
هُذَيْلُ بْن ميمون الْجُعْفيّ الكوفيّ [1] .
عَنْ: يحيى بْن أبي أنيسه، ومطرح الشّاميّ.
وعنه: محمد بْن الصّبّاح الجرجرائيّ، وأحمد بْن حنبل [2] .
335-
هشام بْن سليمان بْن عِكرمة بْن خَالِد المخزوميّ الْمَكَّيّ [3]- م. ق. - عَنْ: هشام بْن عُرْوة، وابن جُرَيج، ويونس بْن يزيد الأَيْليّ.
وعنه: إبراهيم بْن المنذر، وسعيد بْن عَبْد الرَّحْمَن المخزومي، وسُوَيد بْن سَعِيد، ومحمد العدنيّ.
صدوق فيه أدنى شيء [4] ، وله أثر في «البيوع» مِن الْبُخَارِيّ.
336-
هشام بْن عَبْد الله بْن عِكْرمة بْن خالد المخزوميّ المكّيّ [5] .
[1] انظر عن (هذيل بن ميمون) في:
الجرح والتعديل 8/ 113 رقم 479.
[2]
قال أبو حاتم: لا أعرفه، لا أعلم روى عنه غير يحيى بن أيوب الزاهد.
[3]
انظر عن (هشام بن سليمان) في:
التاريخ الكبير 8/ 200 رقم 2708، والجرح والتعديل 9/ 62 رقم 244، والضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 338 رقم 1944، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1440، والكاشف 3/ 196 رقم 6071، والمغني في الضعفاء 2/ 710 رقم 6751، وميزان الاعتدال 4/ 299، 300 رقم 9227، وتهذيب التهذيب 11/ 41، 42 رقم 82، وتقريب التهذيب 319 رقم 83، وخلاصة تهذيب التهذيب 409، 410.
[4]
قال أبو حاتم: «مضطرب الحديث ومحلّه الصدق ما أرى به بأسا» .
وقال العقيلي: «في حديثه عن غير ابن جريج وهم» .
[5]
انظر عن (هشام بن عبد الله) في:
الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 442، وأخبار القضاة لوكيع 1/ 241- 243 والمجروحين لابن حبّان 3/ 91، والمغني في الضعفاء 2/ 711 رقم 6753، وميزان الاعتدال 4/ 300 رقم 9228.
ابن عم الَّذِي قبله من نبلاء الشرفاء.
صحب هشام بن عُرْوَة، وَكَانَ من خاصته، فأكثر عَنْهُ، إلا أَنَّهُ لم يحدث.
وَكَانَ جليل القدر يحتسب، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر. ذكر هَذَا ابن سَعْد [1]، ثُمَّ قَالَ: دخل على الرشيد، فدعا لَهُ، وكلمه بكلام أعجبه، ووعظه، فولاه قضاء المدينة، وأجازه بأربعة آلاف دينار.
وَكَانَ سخيا، وصولا لرحمه.
قُلْتُ: كنيته أَبُو الوليد. وقد غمزه ابن حبان [2] لأجل الحديث الّذي أخبرناه أحمد بن محمد الْحَافِظُ، وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أَنَا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. (ح) ، وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُؤَيَّدِ، أَنَا زَكَرِيَّا الْعُلِيُّ قَالا: أَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَنَا يُبْنَى الْهَرْثَمِيَّةُ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، ثَنَا الْبَغَوِيُّ، نا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِمْلاءً سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«الْتَمِسُوا الرِّزْقَ فِي خَبَايَا الأَرْضِ» [3] . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ مُصْعَبٌ، عَنْ هِشَامٍ.
قَالَ عَبْد الملك بن حبيب الفقيه: قَالَ لي مُطَرِّف بن عَبْد الله: أتى هشام بن عَبْد الله وَهُوَ قاضي المدينة، ومن صالح قضاتها برجل خبيث
[1] في طبقاته الكبرى 5/ 422.
[2]
في المجروحين 3/ 91 فقال: «ينفرد بما لا أصل له من حديث هشام، ولا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد» .
[3]
الحديث رواه أبو يعلى، والطبراني في المعجم الأوسط، والبيهقي في السنن الكبرى، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه هشام بن عبد الله بن عكرمة المخزومي، ضعّفه ابن حبّان.
وقال النسائي. ذو حديث منكر. وقال ابن طاهر: حديث لا أصل له، وإنما هو من كلام عروة.
وقد ذكره وكيع في أخبار القضاة 1/ 242.
معروف باتباع الصبيان، قد لصق بصبي في زحمة حتى أفضى. فجلده أربعمائة سوط وسجنه، فما لبث أن مات.
337-
هشام بن يوسف الصّنعانيّ الفقيه [1]- خ. 4.- أبو عبد الرحمن قاضي صنعاء وعالمها.
روى عَنْ: ابن جُرَيج، ومَعْمَر، والثَّوْريّ، والقاسم بْن فياض، وجماعة.
وعنه: ابن المَدِينيّ، وإبراهيم بْن موسى الفرّاء، وإسحاق بْن راهَوَيْه، وابن مَعِين، وعبد الله بْن محمد المُسنْديّ، وجماعة.
قَالَ ابن مَعِين [2] : هُوَ أثبت من عبد الرزّاق في ابن جُرَيج.
وقال أبو حاتم [3] : ثقة متقن [4] .
[1] انظر عن (هشام بن يوسف) في:
الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 548، والتاريخ لابن معين 2/ 619، 620، ومعرفة الرجال له 1/ رقم 845 و 912 و 2/ رقم 64، وطبقات خليفة 288، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد 1/ رقم 388 و 2/ رقم 2173 و 2545 و 2546 و 2547 و 3/ رقم 5572، والتاريخ الكبير 8/ 194 رقم 2675، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 69، وتاريخ الثقات للعجلي 459 رقم 1744، والمعرفة والتاريخ 1/ 497 و 710 و 721 و 2/ 833 و 834 و 3/ 16 و 163، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ 1/ 472 و 515 و 516 و 551، وتاريخ الطبري 4/ 353 و 476 و 5/ 476، والجرح والتعديل 9/ 70، 71 رقم 271، والثقات لابن حبّان 9/ 232، والكامل في الضعفاء لابن عديّ 7/ 2569، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي 2/ 773، رقم 1293، والجمع بين رجال الصحيحين 2/ 548 رقم 2135، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1446، والمعين في طبقات المحدّثين 70 رقم 727، والكاشف 3/ 198 رقم 6083، وسير أعلام النبلاء 9/ 580- 582 رقم 221، والعبر 1/ 324، وتذكرة الحفاظ 1/ 346، ومرآة الجنان 1/ 457، وتهذيب التهذيب 11/ 57، 58 رقم 97، وتقريب التهذيب 2/ 320 رقم 100، وطبقات الحفّاظ للسيوطي 145، وخلاصة تذهيب التهذيب 410، وشذرات الذهب 1/ 349.
[2]
الجرح والتعديل 9/ 71.
[3]
في الجرح والتعديل 9/ 71.
[4]
في الأصل «متفنن» ، والتصحيح من الجرح والتعديل.
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ [1] قَالَ: سَمِعْتُ بعض أصحابنا قَالَ مرةً: قَالَ يحيى بْن مَعِين: كتب لي عَبْد الرّزّاق إلى هشام قَالَ: إنّك تأتي رجلا إنّ كَانَ غيّره السلطان، فإنّه لم يغيّر حديثه.
وقال يحيى: مكثنا عَلَى باب هشام بْن يوسف خمسين يومًا، لا يحدّثنا بحديث، نذهب معه إلى باب الأمير.
وقال أحمد: سَمِعْتُ عَبْد الرّزّاق قَالَ: أتاه، يعني يحيى، فأجزَره شاة، وفعل به وفعل.
قال أحمد: هشام ألأم مِن أن يُذْبَح لَهُ.
قلت: تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين ومائة.
قَالَ إبراهيم بْن موسى الفرّاء: سَمِعْتُ هشام بْن يوسف يَقُولُ: قدِم الثَّوْريّ اليمنَ، فقال: اطلبوا لي كاتبًا سريع الخطّ. فارتادوني، فكنت أكتب [2] .
قَالَ أبو زُرْعة: هشام أصحّ اليَمانيّين كتابًا [3] .
وقال عبد الرّزّاق: إنْ حدّثكم القاضي فلا عليكم أن لا تكتبوا عَنْ غيره [4] .
338-
الهيثم بْن مروان العَنْسيّ [5] .
أبو الحكم الدّمشقيّ.
عن: يونس بن ميسرة.
[1] في العلل ومعرفة الرجال 3/ 359 رقم 5572.
[2]
التاريخ لابن معين 2/ 620، الجرح والتعديل 9/ 71.
[3]
الجرح والتعديل 9/ 71.
[4]
الجرح والتعديل 9/ 70، 71.
[5]
انظر عن (الهيثم بن مروان) في:
تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 37/ 213 و 39/ 342، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1456، 1457، والكاشف 3/ 203 رقم 6129، وتهذيب التهذيب 11/ 99 رقم 168، وتقريب التهذيب 2/ 327 رقم 179، وخلاصة تذهيب التهذيب 413، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 5/ 156، 157 رقم 1779.
وعنه: هشام بْن عمّار، ومحمود بْن خَالِد، وأبو همام السَّكُونيّ، وجماعة.
وعُمّر دهرًا، لم أر لأحدٍ فيه كلامًا.
محلُّه الصَّدْق [1] .
مات سنة تسع وتسعين ومائة.
[1] قال النسائي: لا بأس به. وروى عنه أبو داود في غير السنن.