المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب كيف كان كمام الصحابة) - تحفة الأحوذي - جـ ٥

[عبد الرحمن المباركفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي كَمْ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي تَعْلِيقِ يَدِ السَّارِقِ)

- ‌(باب في الخائن والمختلس والمنتهب)

- ‌(باب مَا جَاءَ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كثر)

- ‌(باب ما جاء أن لا يقطع الْأَيْدِي فِي الْغَزْوِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي المرأة إذا استكرهت على الزنى)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَقَعُ عَلَى الْبَهِيمَةِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي حَدِّ اللُّوطِيِّ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُرْتَدِّ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ شَهَرَ السِّلَاحَ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي حَدِّ السَّاحِرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْغَالِّ مَا يُصْنَعُ بِهِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِيمَنْ يقول للاخر يَا مُخَنَّثٌ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّعْزِيرِ)

- ‌16 - أبواب الصَّيْدِ

- ‌(بَاب مَا جَاءَ مَا يُؤْكَلُ مِنْ صيد الكلب)

- ‌(باب ما جاء في صيد كلب المجوسي)

- ‌(باب فِي صَيْدِ الْبُزَاةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَغِيبُ عَنْهُ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَجِدُهُ مَيِّتًا فِي الْمَاءِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي صَيْدِ الْمِعْرَاضِ)

- ‌(باب ما جاء في الذبح بالمروة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَكْلِ الْمَصْبُورَةِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَكَاةِ الْجَنِينِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ كُلِّ ذِي نَابٍ وَذِي مِخْلَبٍ)

- ‌(باب ما جاء مَا قُطِعَ مِنْ الْحَيِّ فَهُوَ مَيِّتٌ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي الذَّكَاةِ فِي الْحَلْقِ وَالَّلبَّةِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الْوَزَغِ)

- ‌(باب ما جاء في قتل الْحَيَّاتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الْكِلَابِ)

- ‌(باب مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا مَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي الذَّكَاةِ بِالْقَصَبِ وَغَيْرِهِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي الْبَعِيرِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ)

- ‌17 - أبواب الْأَضَاحِيِّ

- ‌(باب ما جاء في فضل الْأُضْحِيَّةِ)

- ‌(باب في الأضحية بكبشين)

- ‌(بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْأَضَاحِيِّ)

- ‌(باب مَا لَا يَجُوزُ مِنْ الْأَضَاحِيِّ)

- ‌(باب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْأَضَاحِيِّ)

- ‌(باب فِي الْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ فِي الْأَضَاحِيِّ)

- ‌(باب مَا جَاءَ أن الشاة الواحدة تجزيء عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ)

- ‌(باب فِي الذَّبْحِ بَعْدَ الصَّلَاةِ)

- ‌(باب فِي كَرَاهِيَةِ أَكْلِ الْأُضْحِيَّةِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ)

- ‌(باب فِي الرُّخْصَةِ فِي أَكْلِهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ)

- ‌(باب فِي الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ)

- ‌(باب ما جاء في الْعَقِيقَةُ)

- ‌(باب الْأَذَانِ فِي أُذُنِ الْمَوْلُودِ)

- ‌(باب العقيقة شاة)

- ‌(باب من العقيقة)

- ‌(باب تَرْكِ أَخْذِ الشَّعْرِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ)

- ‌18 - أبواب النذور والأيمان

- ‌(باب لا نذر في ما لا يملك بن آدَمَ)

- ‌(باب في فِي كَفَّارَةِ النَّذْرِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ)

- ‌(باب فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا)

- ‌(باب فِي الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ)

- ‌(باب فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ)

- ‌(باب فِي كَرَاهِيَةِ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ)

- ‌(باب في من يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ وَلَا يَسْتَطِيعُ)

- ‌(باب في كراهية النذور)

- ‌(باب وَفَاءِ النَّذْرِ)

- ‌(باب كَيْفَ كَانَ يَمِينُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(باب في ثواب مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً)

- ‌(باب في الرجل يلطم خادمه)

- ‌(باب ما جاء في كراهية الحلف بغير ملة الإسلام)

- ‌(باب قضاء النذر عن الميت)

- ‌(باب فِي فَضْلِ مَنْ أَعْتَقَ)

- ‌19 - أبواب السِّيَرِ

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الدَّعْوَةِ قَبْلَ الْقِتَالِ)

- ‌(بَابُ في البيات والغارات)

- ‌(بَاب فِي التَّحْرِيقِ وَالتَّخْرِيبِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي الْغَنِيمَةِ)

- ‌(بَاب فِي سَهْمِ الْخَيْلِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي السَّرَايَا)

- ‌(باب مَنْ يُعْطَى الْفَيْءَ)

- ‌(باب هَلْ يُسْهَمُ لِلْعَبْدِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ يَغْزُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي الِانْتِفَاعِ بِآنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ)

- ‌(بَابٌ فِي النَّفَلِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ)

- ‌(باب فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الْمَغَانِمِ حَتَّى يقسم)

- ‌(باب مَا جَاءَ في كراهية وطىء الحبالى من السبايا)

- ‌(باب ما جاء في فِي طَعَامِ الْمُشْرِكِينَ)

- ‌(باب فِي كَرَاهِيَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ السَّبْيِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الْأُسَارَى وَالْفِدَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ)

- ‌(باب ما جاء في الغلول)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي قَبُولِ هَدَايَا الْمُشْرِكِينَ)

- ‌(باب فِي كَرَاهِيَةِ هَدَايَا الْمُشْرِكِينَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي أَمَانِ المرأة والعبد)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي الْغَدْرِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ أَنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي النُّزُولِ عَلَى الْحُكْمِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي الْحِلْفِ)

- ‌(باب أخذ الجزية من المجوسي)

- ‌(باب ما جاء مَا يَحِلُّ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي الْهِجْرَةِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي بَيْعَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(باب فِي نَكْثِ الْبَيْعَةِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي بَيْعَةِ الْعَبْدِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي بَيْعَةِ النِّسَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي عِدَّةِ أَصْحَابِ بَدْرٍ)

- ‌(بَاب مَا جاء فِي الْخُمُسِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النُّهْبَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّسْلِيمِ عَلَى أَهْلِ الكتاب)

- ‌(باب ما جاء فِي كَرَاهِيَةِ الْمُقَامِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِخْرَاجِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي تَرِكَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(باب ما جاء قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فتح)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا الْقِتَالُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الطِّيَرَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ في وَصِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌20 - أبواب الجهاد

- ‌(باب فَضْلِ الْجِهَادِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّوْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْخِدْمَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)

- ‌(باب ما جاء فيمن جَهَّزَ غَازِيًا)

- ‌(باب مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْغُبَارِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ في مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ)

- ‌(باب ما جاء مَنْ ارْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الرَّمْيِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْحَرَسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)

- ‌(باب ما جاء في ثواب الشهيد)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي غَزْوِ الْبَحْرِ)

- ‌(باب ما جاء في من يُقَاتِلُ رِيَاءً وَلِلدُّنْيَا)

- ‌(باب في الْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ)

- ‌(بَاب ما جاء فيمن سأل الشهادة)

- ‌(باب ما جاء في المجاهد والمكاتب والناكح)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فضل من يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)

- ‌(باب أي الأعمال أفضل)

- ‌(بَاب مَا ذُكِرَ أَنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ)

- ‌(باب في ثواب الشهيد)

- ‌(باب ما جَاءَ فِي فَضْلِ الْمُرَابِطِ)

- ‌21 - كِتَاب الْجِهَادِ

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ لأهل الْعُذْرِ فِي الْقُعُودِ)

- ‌(بَاب مَا جاء فيمن خرج إلى الْغَزْوِ وَتَرَكَ أَبَوَيْهِ)

- ‌(باب ما جاء في الرجل يبعث وحده سَرِيَّةً لَا يَظْهَرُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يُسَافِرَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الْكَذِبِ وَالْخَدِيعَةِ فِي الْحَرْبِ)

- ‌(باب ما جاء في غزوات النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي الصَّفِّ والتَّعْبِيَةِ عِنْدَ الْقِتَالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الْقِتَالِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَلْوِيَةِ جَمْعُ لِوَاءٍ)

- ‌(باب فِي الرَّايَاتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الشِّعَارِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ سَيْفِ رَسُولُ اللَّهِ)

- ‌(بَاب فِي الْفِطْرِ عِنْدَ الْقِتَالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْخُرُوجِ عِنْدَ الْفَزَعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّبَاتِ عِنْدَ الْقِتَالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي السُّيُوفِ وَحِلْيَتِهَا)

- ‌(باب ما جاء في الدرع)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمِغْفَرِ)

- ‌(بَاب مَا جاء في فضل الخيول)

- ‌(باب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْخَيْلِ)

- ‌(باب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْخَيْلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرِّهَانِ وَالسَّبَقِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ ينزى الْحُمُرُ عَلَى الْخَيْلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الِاسْتِفْتَاحِ بِصَعَالِيكِ الْمُسْلِمِينَ)

- ‌(بَاب ما جاء في الْأَجْرَاسِ عَلَى الْخَيْلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ مَنْ يُسْتَعْمَلُ عَلَى الْحَرْبِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِمَامِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي طَاعَةِ الْإِمَامِ)

- ‌(باب ما جاء لا طاعة المخلوق في معصية الخالق)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ وَالضَّرْبِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي حَدِّ بُلُوغِ الرَّجُلِ وَمَتَّى يُفْرَضُ لَهُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يُسْتَشْهَدُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي دَفْنِ الشُّهَدَاءِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَشُورَةِ قَالَ فِي المجمع)

- ‌(باب ما جاء لا تفادى جيفة الأسير)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي دَفْنِ الْقَتِيلِ فِي مَقْتَلِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَلَقِّي الْغَائِبِ إِذَا قَدِمَ)

- ‌(باب ما جاء في الفيء)

- ‌22 - أبواب اللباس

- ‌(بَاب مَا جَاءَ في الحرير والذهب للرجال)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ فِي الْحَرْبِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ لِلرِّجَالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْمُعَصْفَرِ لِلرِّجَالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْفِرَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ جَرِّ الْإِزَارِ)

- ‌(باب ما جاء في جر ذيول النساء)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي لبس الصوف)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعِمَامَةِ السَّوْدَاءِ)

- ‌(بَاب فِي سَدْلِ الْعِمَامَةِ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ خَاتَمِ الذَّهَبِ)

- ‌(بَاب مَا جاء فِي خَاتَمِ الْفِضَّةِ)

- ‌(باب ما يستحب من الخاتم)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْخَاتَمِ فِي الْيَمِينِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي نَقْشِ الْخَاتَمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الصُّورَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُصَوِّرِينَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْخِضَابِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْجُمَّةِ وَاتِّخَاذِ الشَّعْرِ الْجُمَّةُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الِاكْتِحَالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَالِاحْتِبَاءِ)

- ‌(بَاب ما جاء في مواصلة الشعر)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي رُكُوبِ الْمَيَاثِرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فِرَاشِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقُمُصِ جَمْعُ قَمِيصٍ)

- ‌(بَاب مَا يَقُولُ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْجُبَّةِ وَالْخُفَّيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي شَدِّ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ)

- ‌(باب ما جاء في النهي عن جلود السِّبَاعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي نَعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْمَشْيِ فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ)

- ‌(بَاب ما جاء في الرُّخْصَةِ فِي الْمَشْيِ فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ بِأَيِّ رِجْلٍ يَبْدَأُ إِذَا انْتَعَلَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَرْقِيعِ الثَّوْبِ)

- ‌(بَاب دُخُولِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ)

- ‌(بَاب كَيْفَ كَانَ كِمَامُ الصَّحَابَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَحَبِّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ)

- ‌23 - كِتَاب الْأَطْعِمَةِ

- ‌(باب ما جاء عَلَى مَا كَانَ يَأْكُلُ النَّبِيِّ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الْأَرْنَبِ)

- ‌(باب فِي أَكْلِ الضَّبِّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الضَّبُعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَكْلِ فِي آنِيَةِ الْكُفَّارِ)

- ‌(باب ما جاء في الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بِالشِّمَالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي لَعْقِ الْأَصَابِعِ بَعْدَ الْأَكْلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي اللُّقْمَةِ تَسْقُطُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْأَكْلِ مِنْ وَسَطِ الطَّعَامِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَكْلِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرخصة في أكل الثوم مطبوخا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي أَكْلِ الثُّومِ مَطْبُوخًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَخْمِيرِ الْإِنَاءِ وَإِطْفَاءِ السِّرَاجِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْقِرَانِ بين التمرتين)

- ‌(باب ما جاء في فِي اسْتِحْبَابِ التَّمْرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَمْدِ عَلَى الطَّعَامِ إِذَا فُرِغَ مِنْهُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَكْلِ مَعَ الْمَجْذُومِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي طَعَامِ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الجراد)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الدَّجَاجِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الْحُبَارَى)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الشِّوَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْأَكْلِ مُتَّكِئًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي حُبِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِكْثَارِ الْمَرَقَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الثَّرِيدِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّهُ قَالَ انْهَسُوا اللَّحْمَ نَهْسًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ الرُّخْصَةِ)

- ‌(باب ما جاء أَيِّ اللَّحْمِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْخَلِّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الْبِطِّيخِ بِالرُّطَبِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الْقِثَّاءِ بِالرُّطَبِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي شُرْبِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ)

- ‌(باب الْوُضُوءِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ)

- ‌(بَاب فِي تَرْكِ الْوُضُوءِ قَبْلَ الطَّعَامِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الدُّبَّاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الزَّيْتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَكْلِ مَعَ الْمَمْلُوكِ وَالْعِيَالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ إِطْعَامِ الطَّعَامِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْعَشَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْبَيْتُوتَةِ)

- ‌24 - كتاب الأشربة

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)

- ‌(بَاب مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي نَبِيذِ الْجَرِّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ)

- ‌(باب ما جاء في الرخصة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي السِّقَاءِ أَيْ فِي الِانْتِبَاذِ فِي السِّقَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْحُبُوبِ الَّتِي يُتَّخَذُ مِنْهَا الْخَمْرُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي خَلِيطِ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا)

الفصل: ‌(باب كيف كان كمام الصحابة)

ضَفَائِرَ) جَمْعُ ضَفِيرَةٍ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ قَوْلُهُ ضَفَائِرُ وَهِيَ الذَّوَائِبُ الْمَضْفُورَةُ ضَفَّرَ الشَّعْرَ أَدْخَلَ بَعْضَهُ فِي بَعْضٍ انْتَهَى

وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَتَرْجَمَ لَهُ بَابُ ضَفْرِ الرَّجُلِ شعره ورواه بن مَاجَهْ وَتَرْجَمَ لَهُ بَابُ اتِّخَاذِ الْجُمَّةِ وَالضَّفَائِرِ

قال في إنجاح الحاجة حاشية بن مَاجَهْ قَوْلُهُ

وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ لَعَلَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِدَفْعِ الْغُبَارِ انْتَهَى

قُلْتُ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي السَّفَرِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو داود وبن ماجه كلهم من طريق بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ

فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ الْحَدِيثَ مَعَ أَنَّهُ قَدْ نُقِلَ عَنِ الْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا أَعْرِفُ لِمُجَاهِدٍ سَمَاعًا مِنْ أُمِّ هَانِئٍ

قُلْتُ لَعَلَّهُ حَسَّنَهُ عَلَى مَذْهَبِ جُمْهُورِ الْمُحَدِّثِينَ فَإِنَّهُمْ قَالُوا إِنَّ عَنْعَنَةَ غَيْرِ الْمُدَلِّسِ مَحْمُولَةٌ عَلَى السَّمَاعِ إِذَا كَانَ اللِّقَاءُ مُمْكِنًا وَإِنْ لَمْ يُعْرَفِ السَّمَاعُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

0 -

(بَاب كَيْفَ كَانَ كِمَامُ الصَّحَابَةِ)

[1782]

قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ) بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ فِيهِ لِينٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ) السَّكْسَكِيُّ الْحُبْرَانِيُّ الْحِمْصِيُّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ ضَعِيفٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (سَمِعْتُ أَبَا كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيَّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ مَنْسُوبٌ إِلَى أَنْمَارَ قَالَهُ فِي الْمُغْنِي

وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ أَبُو كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيُّ هُوَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو أَوْ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ وَقِيلَ عُمَرُ أَوْ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ صَحَابِيٌّ نَزَلَ الشَّامَ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَرَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ انْتَهَى (وَكَانَتْ كِمَامُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكَسْرِ الْكَافِ جَمْعُ كُمَّةٍ بِالضَّمِّ كَقِبَابٍ وَقُبَّةٍ وَهِيَ الْقَلَنْسُوَةُ الْمُدَوَّرَةُ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا تُغَطِّي الرَّأْسَ

قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا لَفْظُهُ وَفِي رِوَايَةٍ أَكِمَّتُهُ هُمَا جَمْعُ كَثْرَةٍ وَقِلَّةٍ لِلْكُمَّةِ الْقَلَنْسُوَةِ يَعْنِي أَنَّهَا كَانَتْ مُنْبَطِحَةً غَيْرَ مُنْتَصِبَةٍ انْتَهَى

وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ الْكُمَّةُ بِالضَّمِّ الْقَلَنْسُوَةُ الْمُدَوَّرَةُ

وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ الْكُمَّةُ بِضَمِّ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْقَلَنْسُوَةُ الصَّغِيرَةُ (بُطْحًا) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ فَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ بَطْحَاءَ أَيْ كَانَتْ مَبْسُوطَةً عَلَى الرَّأْسِ غَيْرَ مُرْتَفِعَةٍ عَنْهَا

وَقِيلَ هِيَ جَمْعُ كُمٍّ بِالضَّمِّ لِأَنَّهُمْ قَلَّمَا كَانُوا يَلْبَسُونَ الْقَلَنْسُوَةَ وَمَعْنَى بَطْحَاءَ حِينَئِذٍ أَنَّهَا

ص: 390

كَانَتْ عَرِيضَةً وَاضِحَةً وَاسِعَةً فَهُوَ جَمْعُ أَبْطَحَ مِنْ قَوْلِهِمْ لِلْأَرْضِ الْمُتَّسِعَةِ بَطْحَاءُ وَالْمُرَادُ أَنَّهَا مَا كَانَتْ ضَيِّقَةً رُومِيَّةً أَوْ هِنْدِيَّةً بَلْ كَانَ وُسْعُهَا بِقَدْرِ شِبْرٍ كَمَا سَبَقَ كَذَا قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ كَمَا سَبَقَ إِلَى مَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ يستحب اتساع الكم بقدر شبر

وقال بن حَجَرٍ الْهَيْثَمِيُّ الْمَكِّيُّ وَأَمَّا مَا نُقِلَ عَنِ الصَّحَابَةِ مِنَ اتِّسَاعِ الْكُمِّ فَمَبْنِيٌّ عَلَى تَوَهُّمِ أَنَّ الْأَكْمَامَ جَمْعُ كُمٍّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ جَمْعُ كُمَّةٍ وَهِيَ مَا يُجْعَلُ عَلَى الرَّأْسِ كَالْقَلَنْسُوَةِ فَكَأَنَّ قَائِلَ ذَلِكَ لَمْ يَسْمَعْ قَوْلَ الْأَئِمَّةِ أَنَّ مِنَ الْبِدَعِ الْمَذْمُومَةِ اتِّسَاعُ الْكُمَّيْنِ انتهى

قال القارىء مُتَعَقِّبًا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُ هَذَا عَلَى السَّعَةِ الْمُفْرِطَةِ وَمَا نُقِلَ عَنِ الصَّحَابَةِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ بَلْ مُتَعَيَّنٌ انْتَهَى

قُلْتُ الْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ الِاحْتِمَالَيْنِ وَاخْتَارَ التِّرْمِذِيُّ الِاحْتِمَالَ الثَّانِيَ حَيْثُ فَسَّرَ قَوْلَهُ بُطْحًا بِقَوْلِهِ يَعْنِي وَاسِعَةً وَلَا شَكَّ فِي أَنَّهُ إِنْ كَانَ مَعْنَى بُطْحًا وَاسِعَةً فَالْمُرَادُ السَّعَةُ الْغَيْرُ الْمُفْرِطَةِ كما قال القارىء فَإِنَّ الِاتِّسَاعَ الْمُفْرِطَ فِي الْأَكْمَامِ مَذْمُومٌ بِلَا شك

قال الحافظ بن الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ وَأَمَّا الْأَكْمَامُ الْوَاسِعَةُ الطِّوَالُ الَّتِي هِيَ كَالْأَخْرَاجِ فَلَمْ يَلْبَسْهَا هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ الْبَتَّةَ وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِسُنَّتِهِ وَفِي جَوَازِهَا نَظَرٌ فَإِنَّهَا مِنْ جِنْسِ الْخُيَلَاءِ انْتَهَى

وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَقَدْ صَارَ أَشْهَرُ النَّاسِ بِمُخَالَفَةِ هَذِهِ السُّنَّةِ فِي زَمَانِنَا هَذَا الْعُلَمَاءُ فَيُرَى أَحَدُهُمْ وَقَدْ يَجْعَلُ لِقَمِيصِهِ كُمَّيْنِ يَصْلُحُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَكُونَ جُبَّةً أَوْ قَمِيصًا لِصَغِيرٍ مِنْ أَوْلَادِهِ أَوْ يَتِيمٍ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الْفَائِدَةِ إِلَّا الْعَبَثُ وَتَثْقِيلُ الْمُؤْنَةِ عَلَى النَّفْسِ وَمَنْعُ الِانْتِفَاعِ بِالْيَدِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَنَافِعِ وَتَشْوِيهِ الْهَيْئَةِ وَلَا الدِّينِيَّةِ إِلَّا مُخَالَفَةُ السُّنَّةِ وَالْإِسْبَالُ وَالْخُيَلَاءُ انْتَهَى

وَأَمَّا الْأَكْمَامُ الضَّيِّقَةُ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَبِسَ جُبَّةً ضَيِّقَةَ الْكُمَّيْنِ فِي السَّفَرِ كَمَا رَوَى الشَّيْخَانِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَبِسَ جُبَّةً رُومِيَّةً ضَيِّقَةَ الْكُمَّيْنِ كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ وَتَرْجَمَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ لِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ هَذَا فِي صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ بَابُ مَنْ لَبِسَ جُبَّةً ضَيِّقَةَ الْكُمَّيْنِ فِي السَّفَرِ

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ لُبْسَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْجُبَّةَ الضَّيِّقَةَ إِنَّمَا كَانَ لِحَالِ السَّفَرِ لِاحْتِيَاجِ الْمُسَافِرِ إِلَى ذَلِكَ وَأَنَّ السَّفَرَ يُغْتَفَرُ فِيهِ لُبْسُ غَيْرِ الْمُعْتَادِ فِي الْحَضَرِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ بَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ إِلَخْ) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بسر الجبراني الْحِمْصِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ الصَّحَابِيِّ وَغَيْرِهِ

قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ رأيته وليس بشيء روي عن بن بسر وأبي راشد الجبراني

وقال أبو

ص: 391

حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ ضَعِيفٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ

ثم ذكر الذهير حَدِيثَ الْبَابِ فِي مَنَاكِيرِهِ

وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ ضعفه القطان والنسائي والدارقطني ووثقه بن حبان انتهى

1 -

[1783] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هُوَ السَّبِيعِيُّ (عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ) بِالنُّونِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مُصَغَّرًا ويقال بن يَزِيدَ كُوفِيٌّ يُكْنَى أَبَا عِيَاضٍ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ

وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَا بَأْسَ بِهِ (بِعَضَلَةِ سَاقِي أَوْ سَاقِهِ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَالْعَضَلَةُ مُحَرَّكَةً وَكَسَفِينَةٍ كُلُّ عَصَبَةٍ مَعَهَا لَحْمٌ غَلِيظٌ كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَعَضَلَةُ السَّاقِ هُوَ الْمَحَلُّ الضَّخْمِ مِنْهُ (هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مَوْضِعُ الْإِزَارِ إِلَى أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ (فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلُ) كَذَا وَقَعَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مَرَّةً واحدة ووقعت في رواية بن مَاجَهْ مَرَّتَيْنِ هَكَذَا فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلُ وَقَوْلُهُ فَأَسْفَلُ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ

قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَقَدْ سَفُلَ كَكَرُمَ وَعَلِمَ وَنَصَرَ سِفَالًا وَسُفُولًا وَتَسَفَّلَ وَسَفُلَ فِي خُلُقِهِ وَعِلْمِهِ كَكَرُمَ سَفْلًا وَيُضَمُّ وَسِفَالًا كَكِتَابٍ وَفِي الشَّيْءِ سُفُولًا بِالضَّمِّ نَزَلَ مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَلِهِ انْتَهَى (فَإِنْ أَبَيْتَ فَلَا حَقَّ لِلْإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ فَإِنْ أَبَيْتَ فَمِنْ وَرَاءِ السَّاقِ وَلَا حَقَّ لِلْكَعْبَيْنِ فِي الْإِزَارِ

وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَوْضِعَ الْإِزَارِ إِلَى أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ وَيَجُوزُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَلَا حَقَّ لِلْإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ

وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ غَيْرُ حَدِيثِ الْبَابِ فَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُرَيٍّ رَفَعَهُ قَالَ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ وَارْفَعْ إِزَارَك إِلَى نِصْفِ السَّاقِ فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ

وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ في النار

وللطبراني من حديث بن عَبَّاسٍ رَفَعَهُ كُلُّ شَيْءٍ جَاوَزَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ

وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رَفَعَهُ أَزِرَةُ الْمُؤْمِنَ الَى أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَرَجٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ وَمَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وبن ماجه وصححه الحاكم كذا في الفتح

ص: 392

42 -

[1784] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيِّ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ مَجْهُولٌ (عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رُكَانَةَ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ مَجْهُولٌ (أَنَّ ركانة) بضم أوله وتخفيف الكاف بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْمُطَّلِبِيِّ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ ثُمَّ نَزَلَ الْمَدِينَةَ وَمَاتَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ (صَارَعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي الصُّرَاحِ مصارعه كشتى كرفتن يُقَالُ صَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ أَصْرَعُهُ صَرْعًا بِالْفَتْحِ لِتَمِيمٍ وَبِالْكَسْرِ لِقَيْسٍ (فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَيْ غَلَبَهُ فِي الْمُصَارَعَةِ وَطَرَحَهُ عَلَى الْأَرْضِ (إِنَّ فَرْقَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ الْعَمَائِمُ عَلَى الْقَلَانِسِ) جَمْعُ قَلَنْسُوَةٍ أَيِ الْفَارِقُ بَيْنَنَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ لُبْسُ الْعَمَائِمِ فَوْقَ الْقَلَانِسِ فَنَحْنُ نَتَعَمَّمُ عَلَى الْقَلَانِسِ وَهُمْ يَكْتَفُونَ بِالْعَمَائِمِ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الشُّرَّاحِ وَتَبِعَهُمَا بن الْمَلَكِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

وَقَالَ الْعَزِيزِيُّ فَالْمُسْلِمُونَ يَلْبَسُونَ الْقَلَنْسُوَةَ وَفَوْقَهَا الْعِمَامَةُ وَلُبْسُ الْقَلَنْسُوَةِ وَحْدَهَا زِيُّ الْمُشْرِكِينَ انْتَهَى

وَكَذَا نَقَلَ الْجَزَرِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ في شرح الترمذي

وقال بن الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ وَكَانَ يَلْبَسُهَا يَعْنِي الْعِمَامَةَ وَيَلْبَسُ تَحْتَهَا الْقَلَنْسُوَةَ وَكَانَ يَلْبَسُ الْقَلَنْسُوَةَ بِغَيْرِ عِمَامَةً وَيَلْبَسُ الْعِمَامَةَ بِغَيْرِ قَلَنْسُوَةٍ انْتَهَى

وفي الجامع الصغير برواية الطبراني عن بن عُمَرَ قَالَ كَانَ يَلْبَسُ قَلَنْسُوَةً بَيْضَاءَ قَالَ العزيزي إسناده حسن وفيه برواية الروياني وبن عساكر عن بن عَبَّاسٍ كَانَ يَلْبَسُ الْقَلَانِسَ تَحْتَ الْعَمَائِمِ وَبِغَيْرِ الْعَمَائِمِ وَيَلْبَسُ الْعَمَائِمَ بِغَيْرِ قَلَانِسَ وَكَانَ يَلْبَسُ الْقَلَانِسَ الْيَمَانِيَّةَ وَهُنَّ الْبِيضُ الْمُضَرَّبَةُ وَيَلْبَسُ الْقَلَانِسَ ذَوَاتِ الْآذَانِ فِي الْحَرْبِ وَكَانَ رُبَّمَا نَزَعَ قَلَنْسُوَتَهُ فَجَعَلَهَا سُتْرَةً بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي الْحَدِيثَ

قُلْتُ لَمْ أَقِفْ عَلَى إِسْنَادِ رِوَايَةِ بن عَبَّاسٍ هَذِهِ فَلَا أَدْرِي هَلْ هِيَ صَالِحَةٌ لِلِاحْتِجَاجِ أَمْ لَا

ص: 393

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَائِمِ إِلَخْ) فِيهِ ثَلَاثَةُ مَجَاهِيلَ كما عرفت

3 -

[1785] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ) السُّلَمِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو طَيْبَةَ بِفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ الْمَرْوَزِيُّ قَاضِيهَا صَدُوقٌ يهم من الثامنة (مالي أرى عليك) مقوله صلى الله عليه وسلم وَمَا اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ وَنَسَبَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمُخَاطَبُ أَيْ مالك (حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ زِينَةَ بَعْضِ الْكُفَّارِ فِي الدُّنْيَا أَوْ زِينَتَهُمْ فِي النَّارِ بِمُلَابَسَةِ السَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَالِ وَتِلْكَ فِي الْمُتَعَارَفِ بَيْنَنَا مُتَّخَذَةٌ مِنَ الْحَدِيدِ وَقِيلَ إِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَجْلِ النَّتْنِ (وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ صُفْرٍ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ يُقَالُ لَهُ بِالْهِنْدِيَّةِ بيتل

وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَعَلَيْهِ خاتم من شبه قال القارىء بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ شَيْءٌ يُشْبِهُ الصُّفْرَ وَبِالْفَارِسِيَّةِ يُقَالُ لَهُ برنج سُمِّيَ بِهِ لِشَبَهِهِ بِالذَّهَبِ لَوْنًا

وَفِي الْقَامُوسِ الشَّبَهُ مُحَرَّكَةً النُّحَاسُ الأصفر ويكسر انتهى كلام القارىء (مالي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ) لِأَنَّ الْأَصْنَامَ تُتَّخَذُ من الصفر قاله الخطابي وغيره (ارم عنك حِلْيَةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ) يَعْنِي أَنَّ خَاتَمَ الذَّهَبِ مِنْ حِلْيَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَخَتَّمُونَ بِهِ فِيهَا وَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ (قَالَ مِنْ وَرِقٍ) أَيِ اتَّخِذْهُ مِنْ فِضَّةٍ وَالْوَرِقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ الْفِضَّةُ (وَلَا تُتِمُّهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ نَهَى عَنِ الْإِتْمَامِ أَيْ لَا نُكْمِلُهُ (مِثْقَالًا) أَيْ لَا نُكْمِلُ وزن الخاتم من الورق مثقالا

قال بن الْمَلَكِ تَبَعًا لِلْمَظْهَرِ هَذَا نَهْيُ إِرْشَادٍ إِلَى الْوَرَعِ فَإِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْخَاتَمُ أَقَلَّ مِنْ مِثْقَالٍ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنَ السَّرَفِ

وَذَهَبَ جَمْعٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى تَحْرِيمِ مَا زَادَ عَلَى الْمِثْقَالِ

لَكِنْ رَجَّحَ

ص: 394

الْآخَرُونَ الْجَوَازَ مِنْهُمُ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ فَإِنَّهُ حَمَلَ النَّهْيَ الْمَذْكُورَ عَلَى التَّنْزِيهِ قاله القارىء (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ

قال الحافظ بن حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ بن حِبَّانَ وَفِي سَنَدِهِ أَبُو طَيْبَةَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ يكتب حديثه ولا يحتج به

وقال بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا حُمِلَ الْمَنْعُ عَلَى مَا كَانَ حَدِيدًا صِرْفًا

وَقَدْ قَالَ التِّيفَاشِيُّ فِي كِتَابِ الْأَحْجَارِ خَاتَمُ الْفُولَاذِ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ إِذَا لُوِيَ عَلَيْهِ فِضَّةٌ فَهَذَا يُؤَيِّدُ الْمُغَايَرَةَ فِي الْحُكْمِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

قَالَ فِي عَوْنِ الْمَعْبُودِ شَرْحِ أَبِي دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ ضَعْفِهِ يُعَارِضُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بالفضة فالعبوا بها أخرجه أبو داود وإسناده صَحِيحٌ فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى الرُّخْصَةِ فِي اسْتِعْمَالِ الْفِضَّةِ لِلرِّجَالِ وَأَنَّ فِي تَحْرِيمِ الْفِضَّةِ عَلَى الرِّجَالِ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَإِنَّمَا جَاءَتِ الْأَخْبَارُ الْمُتَوَاتِرَةُ فِي تَحْرِيمِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ عَلَى الرِّجَالِ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمُ اسْتِعْمَالُ الْفِضَّةِ إِلَّا بِدَلِيلٍ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ دَلِيلٌ وَقَالَ قَدِ اسْتَدَلَّ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِيُّ فِي رِسَالَتِهِ الْوَشْيُ الْمَرْقُومُ فِي تَحْرِيمِ حِلْيَةِ الذَّهَبِ عَلَى الْعُمُومِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ الْفِضَّةِ لِلرِّجَالِ بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا وَقَالَ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ

وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ حدثني أسيد بن أبي أسيد عن بن أبي موسى عن أبيه أو عن بن أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَتَهُ حَلْقَةً مِنْ نَارٍ فَلْيُحَلِّقْهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَتَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ فَلْيُسَوِّرْهَا سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ وَلَكِنِ الْفِضَّةُ فَالْعَبُوا بِهَا لَعِبًا انْتَهَى وَحَسَّنَ إِسْنَادَهُ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ وَلَدَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ فَلْيُسَوِّرْهُ سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ وَلَكِنِ الْفِضَّةُ فَالْعَبُوا بِهَا كيف شئتم

قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ انْتَهَى

قُلْتُ فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ الْفِضَّةِ لِلرِّجَالِ بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا عِنْدِي نَظَرٌ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِاللَّعِبِ بِالْفِضَّةِ التَّحْلِيَةُ بِهَا لِلنِّسَاءِ مِنَ التَّحْلِيقِ وَالتَّسْوِيرِ بِهَا لَهُنَّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ اللَّعِبَ بِهَا لِلرِّجَالِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ صَدْرُ الْحَدِيثِ أَعْنِي قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَتَهُ حَلْقَةً مِنْ نَارٍ فَلْيُحَلِّقْهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَتَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ فليسورها

ص: 395

سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ

وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنْ لَا تُحَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ وَلَا تُسَوِّرُوهُنَّ سِوَارًا مِنَ الذَّهَبِ وَلَكِنِ الْعَبُوا لَهُنَّ بِالْفِضَّةِ مِنَ التَّحْلِيقِ وَالتَّسْوِيرِ بِهَا لَهُنَّ أَوْ مَا شِئْتُمْ مِنَ التَّحْلِيَةِ بِهَا لَهُنَّ

هَذَا مَا عِنْدِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

4 -

[1786] قَوْلُهُ (عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ) بْنِ شِهَابِ بْنِ الْمَجْنُونِ الْجَرْمِيِّ الْكُوفِيِّ صَدُوقٌ رُمِيَ بِالْإِرْجَاءِ مِنَ الْخَامِسَةِ

قَوْلُهُ (نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْقَسِّيِّ) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْقَسِّيِّ فِي بَابِ النَّهْيِ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ) هِيَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وسكون التحتانية وفتح المثلثة بعدها راء ثم هاء ولا همز فيها وأصلها من الوثارة أَوِ الْوِثْرَةِ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْوَثِيرُ هُوَ الْفِرَاشُ الْوَطِيءُ وَامْرَأَةٌ وَثِيرَةٌ كَثِيرَةُ اللَّحْمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْمِيثَرَةِ فِي بَابِ رُكُوبِ الْمَيَاثِرِ (وَأَنْ أَلْبَسَ خَاتَمِي فِي هَذِهِ وَفِي هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى) قَالَ النَّوَوِيُّ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ جَعْلُ خَاتَمِ الرَّجُلِ فِي الْخِنْصَرِ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهَا تَتَّخِذُ خَوَاتِيمَ فِي أَصَابِعَ قَالُوا وَالْحِكْمَةُ فِي كَوْنِهِ فِي الْخِنْصَرِ أَنَّهُ أَبْعَدُ مِنَ الِامْتِهَانِ فِيمَا يُتَعَاطَى بِالْيَدِ لِكَوْنِهِ طَرَفًا لِأَنَّهُ لَا يَشْغَلُ الْيَدَ عَمَّا تَنَاوَلَتْهُ مِنَ اشْتِغَالِهَا بِخِلَافِ غَيْرِ الْخِنْصَرِ وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ جَعْلُهُ فِي الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا لِهَذَا الْحَدِيثِ وَهِيَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ انْتَهَى

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

ص: 396