الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(الَّتِي لَا تُنْقَى) مِنَ الْإِنْقَاءِ أَيِ الَّتِي لَا نِقْيَ لَهَا بِكَسْرِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَهُوَ الْمُخُّ
قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ هِيَ الْمَهْزُولَةُ الَّتِي لَا نِقْيَ لِعِظَامِهَا يَعْنِي لَا مُخَّ لَهَا مِنَ الْعَجَفِ يُقَالُ أَنْقَتِ النَّاقَةُ أَيْ صَارَ فِيهَا نِقْيٌّ أَيْ سَمِنَتْ وَوَقَعَ فِي عِظَامِهَا الْمُخُّ
قَوْلُهُ (نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ) يَعْنِي نَحْوَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ بِمَعْنَاهُ لَا بِلَفْظِهِ وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ أَوْ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ أَعْنِي مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ عَنِ الْبَرَاءِ بِلَفْظِ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصَابِعِي أَقْصَرُ مِنْ أَصَابِعِهِ وَأَنَامِلِي أَقْصَرُ مِنْ أَنَامِلِهِ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ الْعَوْرَاءُ بَيِّنٌ عَوَرُهَا وَالْمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا وَالْعَرْجَاءُ بَيِّنٌ ظَلْعُهَا وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو داود والنسائي وبن مَاجَهْ وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ
قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ) قَالَ النَّوَوِيُّ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْعُيُوبَ الْأَرْبَعَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ لَا تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ بِهَا وَكَذَا مَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا أَوْ أَقْبَحُ مِنْهَا كَالْعَمَى وَقَطْعِ الرِّجْلِ وَشِبْهِهِ انْتَهَى
(باب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْأَضَاحِيِّ)
[1498]
قَوْلُهُ (أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنُ وَالْأُذُنَ) بِضَمِّ الذَّالِ وَيُسَكَّنُ أَيْ نَنْظُرُ إِلَيْهِمَا وَنَتَأَمَّلُ فِي سَلَامَتِهِمَا مِنْ آفَةٍ تَكُونُ بِهِمَا كَالْعَوَرِ وَالْجَدْعِ قِيلَ وَالِاسْتِشْرَافُ إِمْعَانُ النَّظَرِ
والأصل فيه وضع يدك على حاجبك كيلا تَمْنَعُكَ الشَّمْسُ مِنَ النَّظَرِ مَأْخُوذٌ مِنَ الشَّرَفِ وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ
يطلع على شيء أشرف عليه
وقال بن الْمَلَكِ الِاسْتِشْرَافُ الِاسْتِكْشَافُ
قَالَ الطِّيبِيُّ وَقِيلَ هُوَ من الشرفة وهي خيار المال أي أمرنا أَنْ نَتَخَيَّرَهُمَا أَيْ نَخْتَارَ ذَاتَ الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ الْكَامِلَتَيْنِ (وَأَنْ لَا نُضَحِّيَ بِمُقَابَلَةٍ) بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيِ الَّتِي قُطِعَ مِنْ قِبَلِ أُذُنِهَا شَيْءٌ ثُمَّ تُرِكَ مُعَلَّقًا مِنْ مُقَدَّمِهَا (وَلَا مُدَابَرَةٍ) وَهِيَ الَّتِي قُطِعَ مِنْ دُبُرِهَا وَتُرِكَ مُعَلَّقًا مِنْ مُؤَخَّرِهَا (وَلَا شَرْقَاءَ) بِالْمَدِّ أَيْ مَشْقُوقَةِ الْأُذُنِ طُولًا مِنَ الشَّرْقِ وَهُوَ الشِّقُّ وَمِنْهُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ فَإِنَّ فِيهَا تُشَرَّقُ لُحُومُ الْقَرَابِينِ (وَلَا خَرْقَاءَ) بِالْمَدِّ أَيْ مَثْقُوبَةِ الْأُذُنِ ثُقْبًا مُسْتَدِيرًا وَقِيلَ الشَّرْقَاءُ مَا قُطِعَ أُذُنُهَا طُولًا وَالْخَرْقَاءُ مَا قُطِعَ أُذُنُهَا عَرْضًا
قَوْلُهُ (الْمُقَابَلَةُ مَا قُطِعَ طَرَفُ أُذُنِهَا) أَيْ مِنْ قُدَّامِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ هِيَ شَاةٌ قُطِعَتْ أُذُنُهَا مِنْ قُدَّامٍ وَتُرِكَتْ مُعَلَّقَةً وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْ بِقُدَّامٍ (وَالْمُدَابَرَةُ مَا قُطِعَ مِنْ جَانِبِ الْأُذُنِ) أَيْ مِنْ مُؤَخَّرِهَا قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْمُدَابَرَةُ أَنْ قُطِعَ مِنْ مُؤَخَّرِ أُذُنِ الشَّاةِ شَيْءٌ ثُمَّ يُتْرَكُ مُعَلَّقًا كَأَنَّهُ زَنَمَةٌ انْتَهَى (وَالشَّرْقَاءُ الْمَشْقُوقَةُ) أَيِ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الشَّرْقَاءُ هِيَ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ بِاثْنَتَيْنِ شَرِقَ أُذُنَهَا يَشْرَقُ شَرْقَاءَ إِذَا شَقَّهَا انْتَهَى
وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ شَرِقَ الشَّاةَ شَرْقًا شَقَّ أُذُنَهَا وَشَرِقَتِ الشَّاةُ كَفَرِحَ انْشَقَّتْ أُذُنُهَا طُولًا فَهِيَ شَرْقَاء انْتَهَى
(وَالْخَرْقَاءُ الْمَثْقُوبَةُ) أَيِ الْمَثْقُوبَةُ الْأُذُنُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْخَرْقَاءُ الَّتِي فِي أُذُنِهَا ثُقْبٌ مُسْتَدِيرٌ وَالْخَرْقُ الشَّقُّ انْتَهَى
وَفِي الْقَامُوسِ الْخَرْقَاءُ مِنَ الْغَنَمِ الَّتِي فِي أُذُنِهَا خَرْقٌ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ أخرجه الخمسة وصححه الترمذي وبن حبان والحاكم انتهى