الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اللِّبَاسِ وَأَمَّا الْأُرْجُوَانُ فَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْجِيمِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ وَاوٌ خَفِيفَةٌ
وَحَكَى عِيَاضٌ ثُمَّ الْقُرْطُبِيُّ فَتْحَ الْهَمْزَةِ وَأَنْكَرَهُ النَّوَوِيُّ وَصَوَّبَ أَنَّ الضَّمَّ هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَاللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُرَادِ بِهِ فَقِيلَ هُوَ صِبْغٌ أَحْمَرُ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ وَهُوَ شَجَرٌ مِنْ أَحْسَنِ الْأَلْوَانِ وَقِيلَ الصُّوفُ الْأَحْمَرُ وَقِيلَ كُلُّ شَيْءٍ أَحْمَرَ فَهُوَ أُرْجُوَانٌ وَيُقَالُ ثَوْبٌ أُرْجُوَانٌ وَقَطِيفَةٌ أُرْجُوَانٌ
وَحَكَى السِّيرَافِيُّ أَحْمَرُ أُرْجُوَانٌ فَكَأَنَّهُ وَصْفٌ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْحُمْرَةِ كَمَا يُقَالُ أَبْيَضُ يَقَقٌ وَأَصْفَرُ فَاقِعٌ
وَاخْتَلَفُوا هَلِ الْكَلِمَةُ عَرَبِيَّةٌ أَوْ مُعَرَّبَةٌ فَإِنْ قُلْنَا بِاخْتِصَاصِ النَّهْيِ بِالْأَحْمَرِ مِنَ الْمَيَاثِرِ فَالْمَعْنَى فِي النَّهْيِ عَنْهَا مَا فِي غَيْرِهَا وَإِنْ قُلْنَا لَا يَخْتَصُّ بِالْأَحْمَرِ فَالْمَعْنَى بِالنَّهْيِ عَنْهَا مَا فِيهِ مِنَ التَّرَفُّهِ وَقَدْ يَعْتَادُهَا الشَّخْصُ فَتَعُوزُهُ فَيَشُقُّ عَلَيْهِ تَرْكُهَا فَيَكُونُ النَّهْيُ نَهْيَ إِرْشَادٍ لِمَصْلَحَةٍ دُنْيَوِيَّةٍ
وَإِنْ قُلْنَا النَّهْيُ عنها من أجل التشبيه بِالْأَعَاجِمِ فَهُوَ لِمَصْلَحَةٍ دِينِيَّةٍ لَكِنْ كَانَ ذَلِكَ شِعَارَهُمْ حِينَئِذٍ وَهُمْ كُفَّارٌ ثُمَّ لَمَّا لَمْ يَصِرِ الْآنَ يَخْتَصُّ بِشِعَارِهِمْ زَالَ ذَلِكَ الْمَعْنَى فَتَزُولُ الْكَرَاهَةُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَفِيهِ لَا أَرْكَبُ الْأُرْجُوَانَ وَفِيهِ أَلَا وَطِيبُ الرِّجَالِ رِيحٌ لَا لَوْنَ لَهُ أَلَا وَطِيبُ النِّسَاءِ لَوْنٌ لَا رِيحَ لَهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ
1 -
(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ رَدِّ الطِّيبِ)
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَزْرَةُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ثُمَّ هَاءٌ (بن ثَابِتِ) بْنِ أَبِي زَيْدِ بْنِ أَخْطَبَ الْأَنْصَارِيُّ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ مِنَ السَّابِعَةِ
قَوْلُهُ (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يَرُدُّ الطيب) قال بن بَطَّالٍ إِنَّمَا كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مُلَازِمٌ لِمُنَاجَاةِ الْمَلَائِكَةِ وَلِذَلِكَ كَانَ لَا يَأْكُلُ الثُّومَ وَنَحْوَهُ
قَالَ الْحَافِظُ لَوْ كَانَ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ لَكَانَ مِنْ خَصَائِصِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
فَإِنَّ النِّسَاءَ تَقْتَدِي بِهِ فِي ذَلِكَ
وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ رَدِّهِ مَقْرُونًا بِبَيَانِ الْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلَا يَرُدُّهُ فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَكِنْ قَالَ رَيْحَانٌ بَدَلَ طِيبٍ وَرِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ أَثْبَتُ فَإِنَّ أَحْمَدَ وَسَبْعَةَ أَنْفُسٍ مَعَهُ رَوَوْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بن أبي أيوب بلفظ الطيب ووافقه بن وهب عن سعيد عند بن حِبَّانَ وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ
وقد قال الترمذي عقب حديث أنس وبن عُمَرَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَشَارَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ آنِفًا فِي كَلَامُ الْحَافِظِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسلم) بن جندب الهذلي المدني المقرئ لَا بَأْسَ بِهِ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ مُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ الْقَاصُّ ثِقَةٌ فَصِيحٌ قَارِئٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
قَوْلُهُ (ثَلَاثٌ لَا تُرَدُّ) أَيْ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُرَدَّ لِقِلَّةِ مِنَّتِهَا وَتَأَذِّي الْمُهْدِي إِيَّاهَا (الْوَسَائِدُ) جَمْعُ وِسَادَةٍ بِالْكَسْرِ الْمِخَدَّةُ (وَالدُّهْنُ وَاللَّبَنُ) قَالَ الطِّيبِيُّ يُرِيدُ أَنْ يُكْرِمَ الضَّيْفَ بِالْوِسَادَةِ وَالطِّيبِ وَاللَّبَنِ وَهِيَ هَدِيَّةٌ قَلِيلَةُ الْمِنَّةِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُرَدَّ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) قَالَ الْمَنَاوِيُّ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَهْدِيٍّ) لَمْ أَجِدْ تَرْجَمَتَهُ فِي التَّقْرِيبِ وَتَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَالْخُلَاصَةِ وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْكُتُبِ رَاوٍ اسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ مَهْدِيٍّ فَلْيُنْظَرْ مَنْ هُوَ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ) الْبَصْرِيُّ الصَّيْرَفِيُّ مَقْبُولٌ مِنْ الْعَاشِرَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ رَوَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَعَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرْجَرَائِيُّ (عَنْ حَنَانٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ الْأَسَدِيُّ