المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب ما جاء أن الفخذ عورة) - تحفة الأحوذي - جـ ٨

[عبد الرحمن المباركفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مَرْحَبًا)

- ‌41 - كتاب الأدب

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ)

- ‌(بَاب مَا يَقُولُ الْعَاطِسُ إِذَا عَطَسَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ كَيْفَ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِيجَابِ التَّشْمِيتِ بِحَمْدِ الْعَاطِسِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ كَمْ يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي خَفْضِ الصَّوْتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْعُطَاسَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الشَّيْطَانِ)

- ‌(بَاب كَرَاهِيَةِ أَنْ يُقَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يُجْلَسُ فِيهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْجُلُوسِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ بِغَيْرِ إذنهم)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْقُعُودِ وَسْطَ الْحَلْقَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ قِيَامِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ في تقليم الأظافر)

- ‌(باب ما جاء فِي التَّوْقِيتِ فِي تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَأَخْذِ الشَّارِبِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي قَصِّ الشَّارِبِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَخْذِ مِنْ اللِّحْيَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِعْفَاءِ اللِّحْيَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي وَضْعِ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى مُسْتَلْقِيًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الِاضْطِجَاعِ عَلَى الْبَطْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي حِفْظِ الْعَوْرَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الِاتِّكَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الرَّجُلَ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي اتِّخَاذِ الْأَنْمَاطِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي رُكُوبِ ثَلَاثَةٍ عَلَى دَابَّةٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ في نظر الفجاءة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي احْتِجَابِ النِّسَاءِ مِنْ الرِّجَالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عن الدُّخُولُ عَلَى النِّسَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَحْذِيرِ فِتْنَةِ النِّسَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ اتِّخَاذِ الْقُصَّةِ)

- ‌(بَابَ مَا جَاءَ فِي الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُتَشَبِّهَاتِ بِالرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ خُرُوجِ الْمَرْأَةِ مُتَعَطِّرَةً)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي طِيبِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ رَدِّ الطِّيبِ)

- ‌(باب ما جاء في كراهية مباشرة الرجل للرجل)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي حِفْظِ الْعَوْرَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّظَافَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الِاسْتِتَارِ عِنْدَ الْجِمَاعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي دُخُولِ الْحَمَّامِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ للرجال وَالْقَسِّيِّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْبَيَاضِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي لُبْسِ الْحُمْرَةِ لِلرِّجَالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّوْبِ الْأَخْضَرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّوْبِ الْأَسْوَدِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّوْبِ الْأَصْفَرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ التَّزَعْفُرِ وَالْخَلُوقِ لِلرِّجَالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْخُفِّ الْأَسْوَدِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ نتف الشيب)

- ‌(باب ما جاء أن المستشار مؤتمن)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الشُّؤْمِ)

- ‌(باب لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ ثَالِثٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعِدَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ اسْمِ الْمَوْلُودِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْأَسْمَاءِ)

- ‌(باب ما جاء مَا يُكْرَهُ مِنْ الْأَسْمَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَغْيِيرِ الْأَسْمَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(باب ما جاء في كراهية الجمع بين اسْمِ النَّبِيِّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ إِنَّ مِنْ الشِّعْرِ حِكْمَةً)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِنْشَادِ الشِّعْرِ)

- ‌(باب ما جاء لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْفَصَاحَةِ وَالْبَيَانِ)

- ‌(أَبْوَابُ الْأَمْثَالِ)

- ‌(باب ما جاء في مثل الله عز وجل لعباده)

- ‌(بَاب مَا جاء في مثل النبي والأنبياء)

- ‌(بَاب مَا جاء مَثَلِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ)

- ‌(باب ما جاء في مثل المؤمن القارىء للقرآن)

- ‌(باب ما جاء مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ)

- ‌(باب ما جاء مَثَلِ ابْنِ آدَمَ وَأَجَلِهِ وَأَمَلِهِ)

- ‌42 - كِتَاب فَضَائِلِ الْقُرْآنِ

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ)

- ‌(باب ما جاء في سورة البقرة وآية الكرسي)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ سُورَةِ الْكَهْفِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ يس)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ حم الدُّخَانِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ سُورَةِ الْمُلْكِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِذَا زُلْزِلَتْ)

- ‌(باب ما جاء في سورة الإخلاص وفي سورة إذا زلزلت)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي سُورَةِ الْإِخْلَاصِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ قَارِئِ الْقُرْآنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْقُرْآنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ)

- ‌(بَاب مَا جاء في من قَرَأَ حَرْفًا مِنْ الْقُرْآنِ)

- ‌(باب)

- ‌(باب)

- ‌(باب)

- ‌(باب)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابِ

- ‌43 - أبواب القراءات

- ‌(باب ما جاء أن القرآن أنزل القرآن على سبعة أحرف)

- ‌(باب)

- ‌(باب)

- ‌44 - أبواب تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الَّذِي يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ برأيه)

- ‌(باب وَمِنْ سُورَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ)

- ‌(باب وَمِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ)

- ‌(باب وَمِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ)

- ‌(بَاب وَمِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ)

- ‌(باب وَمِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ)

- ‌(بَاب وَمِنْ سُورَةِ هُودٍ)

- ‌(باب وَمِنْ سُورَةِ يُوسُفَ)

- ‌(باب وَمِنْ سُورَةِ الرَّعْدِ)

- ‌(باب ومن سورة إبراهيم)

- ‌(باب وَمِنْ سُورَة الْحِجْرِ)

- ‌(باب وَمِنْ سُورَةِ النَّحْلِ)

- ‌(بَاب وَمِنْ سُورَة بَنِي إِسْرَائِيلَ)

- ‌(باب وَمِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ)

- ‌(باب وَمِنْ سُورَةِ مَرْيَمَ)

- ‌(باب وَمِنْ سُورَةِ طه)

الفصل: ‌(باب ما جاء أن الفخذ عورة)

قَوْلُهُ (فَلَا تُرِيَنَّهَا) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ من الأراءة وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَلَا يَرَيَنَّهَا بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ مِنَ الرُّؤْيَةِ (مِنَ النَّاسِ) مُتَعَلِّقٌ بقوله أحق ومنه متعلق بقوله يستحي

4 -

(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ)

قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) اسْمُهُ سَالِمُ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَدَنِيُّ (عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جَرْهَدٍ الْأَسْلَمِيِّ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ زُرْعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرْهَدٍ الْأَسْلَمِيِّ الْمَدَنِيِّ وَيُقَالُ زُرْعَةُ بْنُ جَرْهَدٍ رَوَى عَنْ جَرْهَدٍ وَيُقَالُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَرْهَدٍ حَدِيثَ الْفَخِذُ عَوْرَةٌ وَعَنْهُ سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ وَأَبُو الزِّنَادِ قَالَ النَّسَائِيُّ ثقة وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ بن مُسْلِمٍ فَقَدْ وَهِمَ انْتَهَى (عَنْ جَرْهَدٍ) بِجِيمٍ وهاء مفتوحتين بينهما راء ساكنة بن رِزَاحٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا زَايٌ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ الْأَسْلَمِيِّ مَدَنِيٌّ لَهُ صُحْبَةٌ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ

قَوْلُهُ (إِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ) هَذَا مِنْ أَدِلَّةِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ وَهُمِ الْجُمْهُورُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ زرعة بن

ص: 64

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرْهَدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ جَرْهَدٌ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ إِنَّهُ قَالَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَنَا وَفَخِذِي مُنْكَشِفَةٌ الْحَدِيثَ (مَا أَرَى إِسْنَادَهُ بِمُتَّصِلٍ) لِلِانْقِطَاعِ بَيْنَ زُرْعَةَ وَجَرْهَدٍ وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ هَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا قَالَ الْحَافِظُ حَدِيثُهُ مَوْصُولٌ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الموطأ والترمذي وحسنه وبن حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ وَضَعَّفَهُ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ فِي التَّارِيخِ لِلِاضْطِرَابِ فِي إِسْنَادِهِ وَقَدْ ذَكَرْتَ كَثِيرًا مِنْ طُرُقِهِ فِي تَعْلِيقِ التَّعْلِيقِ انْتَهَى

قَوْلُهُ (أخبرني بن جَرْهَدٍ) اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَرْهَدٍ الْأَسْلَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ بِحَدِيثِ الْفَخِذُ عَوْرَةٌ وَعَنْهُ ابْنُهُ زُرْعَةُ وَالزُّهْرِيُّ وَأَبُو الزِّنَادِ وَفِي إِسْنَادِ حَدِيثِهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ انْتَهَى

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ) حَسَنٌ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَمِنَ الطَّرِيقِ الْآتِيَةِ وَمِنْ طُرُقٍ أُخْرَى

قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرْهَدٍ الْأَسْلَمِيِّ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَرْهَدٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ حَدِيثَ الْفَخِذُ عَوْرَةٌ وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن عقيل وقيل عن بن عُقَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جَرْهَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ

قَالَ الْحَافِظُ قَالَ الْبُخَارِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ أَصَحُّ انْتَهَى قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي يَحْيَى) هُوَ الْقَتَّاتُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْفَوْقِيَّةِ لَيِّنُ الْحَدِيثِ

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وبن مَاجَهْ عَنْهُ مَرْفُوعًا يَا عَلِيُّ لَا تُبْرِزْ فَخِذَكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ

وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ وَالْبَزَّارُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ بَعْدَ رِوَايَتِهِ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ نَكَارَةٌ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وفيه بن جُرَيْجٍ عَنْ حَبِيبٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ من طريق حجاج بن محمد عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أُخْبِرْتُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ إِنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا هُوَ

ص: 65

الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ وَلَا يَثْبُتُ لِحَبِيبٍ رِوَايَةٌ عَنْ عَاصِمٍ فَهَذِهِ عِلَّةٌ أُخْرَى وَكَذَا قال بن مَعِينٍ إِنَّ حَبِيبًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَاصِمٍ وَإِنَّ بَيْنَهُمَا رَجُلًا لَيْسَ بِثِقَةٍ وَبَيَّنَ الْبَزَّارُ أَنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا هُوَ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ وَوَقَعَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ وَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ ومسند الهيثم بن كليب تصريح بن جُرَيْجٍ بِإِخْبَارِ حَبِيبٍ لَهُ وَهُوَ وَهْمٌ فِي نَقْدِي انْتَهَى

وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْهُ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَعْمَرٍ وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ فَقَالَ يَا مَعْمَرُ غَطِّ عَلَيْكَ فَخِذَيْك

فَإِنَّ الْفَخِذَيْنِ عَوْرَةٌ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ عَنْهُ فَذَكَرَهُ

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ رِجَالُهُ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي كَثِيرٍ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ لَكِنْ لَمْ أَجِدْ فيه تصريحا بتعديل وقد أخرج بن قَانِعٍ مِنْ طَرِيقِهِ أَيْضًا

قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ وَفَخِذُهُ خَارِجَةٌ فَقَالَ غَطِّ فَخِذَيْكَ فَإِنَّ فَخِذَ الرَّجُلِ مِنْ عَوْرَتِهِ

وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا

قَالَ الْحَافِظُ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ

وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ عَلَى سِتَّةِ أَقْوَالٍ أَوْ سَبْعَةٍ أَشْهَرُهَا دِينَارٌ انْتَهَى

وَأَحَادِيثُ الْبَابِ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ قَالَ النَّوَوِيُّ ذَهَبَ الْعُلَمَاءُ إِلَى أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ

وَعَنْ أَحْمَدَ وَمَالِكٍ فِي رِوَايَةٍ الْعَوْرَةُ الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ فَقَطْ وَبِهِ قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ وبن جَرِيرٍ وَالْإِصْطَخْرِيُّ

قَالَ الْحَافِظُ فِي ثُبُوتِ ذَلِكَ عن بن جَرِيرٍ نَظَرٌ فَقَدْ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي تَهْذِيبِهِ وَرَدَّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْفَخِذَ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ

وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَنَسٍ وَالْحَقُّ أَنَّ الْفَخِذَ مِنَ الْعَوْرَةِ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ يَعْنِي الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَذَكَرْنَا لَفْظَهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُنْتَهِضٍ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ فَفِي الْبَابِ مِنَ الْأَحَادِيثِ مَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ عَلَى الْمَطْلُوبِ

وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ وَأَنَسٍ فَهُمَا وَارِدَانِ فِي قَضَايَا مُعَيَّنَةٍ مَخْصُوصَةٍ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا مِنَ احْتِمَالِ الْخُصُوصِيَّةِ أَوِ الْبَقَاءِ عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ مَا لَا يَتَطَرَّقُ إِلَى الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهَا تَتَضَمَّنُ إِعْطَاءَ حُكْمٍ كُلِّيٍّ وَإِظْهَارَ شَرْعٍ عَامٍّ فَكَانَ الْعَمَلُ بِهَا أَوْلَى كَمَا قَالَ الْقُرْطُبِيُّ عَلَى أَنَّ طَرَفَ الْفَخِذِ قَدْ يُتَسَامَحُ فِي كَشْفِهِ لَا سِيَّمَا فِي مَوَاطِنِ الْحَرْبِ وَمَوَاقِفِ الْخِصَامِ وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْقَوْلَ أَرْجَحُ مِنَ الْفِعْلِ انْتَهَى كَلَامُ الشوكاني

ص: 66