الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
43 -
(أَبْوَابُ الْأَمْثَالِ)
جَمْعُ الْمَثَلِ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ تَشْبِيهُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ فِي حُكْمِهِ وَتَقْرِيبُ الْمَعْقُولِ مِنَ الْمَحْسُوسِ أَوْ أَحَدِ الْمَحْسُوسَيْنِ مِنَ الْآخَرِ وَاعْتِبَارُ أحدهما بالاخر قاله بن الْقَيِّمِ فِي الْإِعْلَامِ
وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ أَكْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كُتُبِهِ الْأَمْثَالَ وَفَشَتْ فِي كَلَامِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْحُكَمَاءِ وَالْمِثْلُ فِي الْأَصْلِ بِمَعْنَى النَّظِيرِ يُقَالُ مِثْلٌ وَمَثَلٌ وَمَثِيلٌ كَشِبْهٍ وَشَبَهٍ وَشَبِيهٍ ثُمَّ قِيلَ لِلْقَوْلِ السَّائِرِ الْمُمَثَّلِ مَضْرِبُهُ بِمَوْرِدِهِ وَلَا يُضْرَبُ إِلَّا مَا فِيهِ غَرَابَةٌ وَلِذَلِكَ حُوفِظَ عَلَيْهِ مِنَ التَّغَيُّرِ ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِكُلِّ حَالٍ أَوْ قِصَّةٍ أَوْ صِفَةٍ لَهَا شَأْنٌ وَفِيهَا غَرَابَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى مَثَلُ الجنة التي وعد المتقون وقوله تعالى ولله المثل الأعلى انتهى
(باب ما جاء في مثل الله عز وجل لعباده)
قوله (عن بجير بْنِ سَعِيدٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ السَّحُولِيِّ (عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ) الْكُلَاعِيِّ الْحِمْصِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ثِقَةٌ عَابِدٌ يُرْسِلُ كَثِيرًا مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنِ النَّوَّاسِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ (بْنِ سِمْعَانَ) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَسُكُونِ الْمِيمِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ سَكَنَ الشَّامَ
قَوْلُهُ (إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ مَثَلًا) أَيْ بَيَّنَ مَثَلًا (صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) بَدَلٌ مِنْ مَثَلًا لَا عَلَى إِهْدَامِ
الْمُبْدَلِ كَمَا فِي قَوْلِك زَيْدٌ رَأَيْتَ غُلَامَهُ رَجُلًا صَالِحًا (عَلَى كَنَفَيِ الصِّرَاطِ) أَيْ عَلَى جَانِبَيْهَا وَالْكَنَفُ مُحَرَّكَةً الْجَانِبُ (زُورَانِ) بِضَمِّ الزَّايِ تثنية زور أي جداران
وفي حديث بن مَسْعُودٍ عِنْدَ رَزِينٍ سُورَانِ بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ تَثْنِيَةُ سُورٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ السِّينَ قَدْ أُبْدِلَتْ بِالزَّايِ كَمَا يُقَالُ فِي الْأَسَدِيِّ الْأَزْدِيُّ (لَهُمَا) أي للزورين وفي حديث بن مَسْعُودٍ فِيهِمَا (عَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ) جَمْعُ السِّتْرِ بِالْكَسْرِ (وَدَاعٍ يَدْعُو عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ)
وَفِي حديث بن مَسْعُودٍ وَعِنْدَ رَأْسِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَقُولُ اسْتَقِيمُوا عَلَى الصِّرَاطِ وَلَا تَعْوَجُّوا (وَدَاعٍ يَدْعُو فَوْقَهُ) أَيْ فَوْقَ الدَّاعِي الْأَوَّلِ (واللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مستقيم) وفي حديث بن مَسْعُودٍ وَفَوْقَ ذَلِكَ دَاعٍ يَدْعُو كُلَّمَا هَمَّ عَبْدٌ أَنْ يَفْتَحَ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ قَالَ وَيْحَكَ لَا تَفْتَحْهُ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ (وَالْأَبْوَابُ الَّتِي عَلَى كَنَفَيِ الصِّرَاطِ حُدُودُ اللَّهِ) أَيْ مَحَارِمُهُ (وَالَّذِي يَدْعُو مِنْ فَوْقِهِ واعظ ربه) وفي حديث بن مَسْعُودٍ ثُمَّ فَسَّرَهُ فَأَخْبَرَ أَنَّ الصِّرَاطَ هُوَ الْإِسْلَامُ وَأَنَّ الْأَبْوَابَ الْمُفَتَّحَةَ مَحَارِمُ اللَّهِ وَأَنَّ السُّتُورَ الْمُرْخَاةَ حُدُودُ اللَّهِ وَأَنَّ الدَّاعِيَ عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ هُوَ الْقُرْآنُ وَأَنَّ الدَّاعِيَ مِنْ فَوْقِهِ هُوَ وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ
قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ هُوَ وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ هُوَ لَمَّةُ الْمَلَكِ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ وَاللَّمَّةُ الْأُخْرَى هِيَ لَمَّةُ الشَّيْطَانِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ (سَمِعْتُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هُوَ الدَّارِمِيُّ (يَقُولُ سَمِعْتُ زَكَرِيَّا بْنَ عَدِيٍّ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيِّ بْنِ الصَّلْتِ التَّيْمِيُّ مَوْلَاهُمْ أبو يحيى نزيل بغداد وهو آخر يُوسُفَ ثِقَةٌ جَلِيلٌ يَحْفَظُ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي عدي بزيادة أبي بين بن وَعَدِيٍّ وَهُوَ غَلَطٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي شُيُوخِ الدَّارِمِيِّ وَلَا فِي أَصْحَابِ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ مَنْ يُسَمَّى بِزَكَرِيَّا بْنِ أَبِي عَدِيٍّ (يَقُولُ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ) اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسْمَاءَ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ حَفْصِ بْنِ حُذَيْفَةَ ثِقَةٌ حَافِظٌ لَهُ تَصَانِيفُ مِنَ الثَّامِنَةِ (خُذُوا عَنْ بَقِيَّةَ مَا حَدَّثَكُمْ عَنِ الثِّقَاتِ) وَكَذَلِكَ قَالَ غَيْرُ
وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَةِ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ هَذَا إِنَّهُ صَدُوقٌ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ انْتَهَى فَعَنْعَنَتُهُ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ وَإِنْ كَانَتْ عَنِ الثِّقَاتِ وَرُوِيَ هَذَا الحديث عن بجير بن سعد بِالْعَنْعَنَةِ (وَلَا تَأْخُذُوا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ مَا حَدَّثَكُمْ عَنِ الثِّقَاتِ وَلَا غَيْرِ الثِّقَاتِ) هَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ خِلَافُ قَوْلِ جُمْهُورِ الْأَئِمَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي بَابِ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ
مِنْ أَبْوَابِ الْوَصَايَا
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ) بْنُ سَعْدٍ (عَنْ خَالِدِ بْنِ يزيد) الجمحي المصري
قوله (كأن جبرائيل) بِتَشْدِيدِ النُّونِ (وَمِيكَائِيلَ عِنْدَ رِجْلِي) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ جَاءَتْ مَلَائِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ نائم
وفي حديث بن مَسْعُودٍ الْآتِي إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا غَيْرُهُ
وَاقْتَصَرَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ هَذِهِ عَلَى مَنْ بَاشَرَ الْكَلَامَ مِنْهُمِ ابْتِدَاءً وَجَوَابًا (اضْرِبْ) أَيْ بَيِّنْ (لَهُ) أَيْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَثَلًا أَيْ تَمْثِيلًا وَتَصْوِيرًا لِلْمَعْنَى الْمَعْقُولِ فِي صُورَةِ الْأَمْرِ الْمَحْسُوسِ لِيَكُونَ أَوْقَعَ تَأْثِيرًا فِي النُّفُوسِ (فَقَالَ اسْمَعْ) خِطَابٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (سَمِعَتْ أُذُنُكَ) جُمْلَةٌ دُعَائِيَّةٌ (وَاعْقِلْ) أَيِ افْهَمْ وَفِي حَدِيثِ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ عِنْدَ الدَّارِمِيِّ لِتَنَمْ عَيْنُكَ وَلْتَسْمَعْ أُذُنُكَ وَلْيَعْقِلْ قَلْبُكَ قَالَ الْمُظْهِرُ مَعْنَاهُ لَا تَنْظُرْ بِعَيْنِكَ إِلَى شَيْءٍ وَلَا تُصْغِ بِأُذُنِكَ إِلَى شَيْءٍ وَلَا تُجْرِ شَيْئًا فِي قَلْبِكَ أَيْ كُنْ حَاضِرًا حُضُورًا تَامًّا لِتَفْهَمَ هَذَا الْمَثَلَ (إِنَّمَا مَثَلُكَ وَمَثَلُ أُمَّتِكَ) أَيْ صِفَتُكَ وَصِفَةُ أُمَّتِكَ (كَمَثَلِ مَلِكٍ) أَيْ كَصِفَةِ مَلِكٍ بِكَسْرِ اللَّامِ (اتَّخَذَ دَارًا) أَيْ بَنَاهَا (ثُمَّ بَنَى فِيهَا بَيْتًا) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الدَّارُ الْمَحَلُّ يَجْمَعُ الْبِنَاءَ وَالْعَرْصَةَ كَالدَّائِرَةِ انْتَهَى وَالْبَيْتُ قِطْعَةٌ مِنَ الدَّارِ (ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا مَائِدَةً) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْمَائِدَةُ الطَّعَامُ وَالْخِوَانُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ كَالْمَيْدَةِ فِيهِمَا وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَجَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةَ
وَالْمَأْدُبَةُ بِضَمِّ الدَّالِ وَتُفْتَحُ طَعَامٌ عَامٌّ يُدْعَى النَّاسُ إِلَيْهِ لِوَلِيمَةٍ (ثُمَّ بَعَثَ رَسُولًا) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ دَاعِيًا (إِلَى طَعَامِهِ) أَيْ إِلَى طَعَامِ الْمَلِكِ (فَمِنْهُمْ مَنْ
أَجَابَ الرَّسُولَ) أَيْ قَبِلَ دُعَاءَهُ (وَمِنْهُمْ مَنْ تركه) أي لم يجبه
وفي حديث بن مَسْعُودٍ الْآتِي وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ أَوْ قَالَ عَذَّبَهُ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ) أَيْ مُنْقَطِعٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ وَقَدِ اعْتُضِدَ هَذَا المنقطع بحديث ربيعة الجرشي عند الطبراني بنحو فإنه سِيَاقَهُ وَسَنَدَهُ جَيِّدٌ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ بن مَسْعُودٍ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا (وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِإِسْنَادٍ أَصَحَّ مِنْ هَذَا) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ التِّرْمِذِيِّ
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونَ) التَّمِيمِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو عَلِيٍّ وَيُقَالُ أَبُو العوام بياع الأنماط صدوق يخطىء مِنَ السَّادِسَةِ
قَوْلُهُ (خَرَجَ بِهِ إِلَى بَطْحَاءِ مَكَّةَ) أَيْ مَسِيلِ وَادِيهَا قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْبَطِحُ كَكَتِفٍ وَالْبَطِيحَةُ وَالْبَطْحَاءُ وَالْأَبْطَحُ مَسِيلٌ وَاسِعٌ فِيهِ دِقَاقُ الْحَصَى (ثُمَّ خَطَّ عَلَيْهِ) أَيْ خَطَّ حَوْلَهُ (خَطًّا) أَيْ خَطًّا مُسْتَدِيرًا مُحِيطًا بِهِ (لَا تَبْرَحَنَّ خَطَّكَ) أَيْ لَا تُفَارِقَنَّ الْخَطَّ الَّذِي خُطَّ لَكَ (فَإِنَّهُ سَيَنْتَهِي إِلَيْكَ) أَيْ سَيَصِلُ إِلَيْكَ (كَأَنَّهُمِ الزُّطُّ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الزُّطُّ بِالضَّمِّ جَبَلٌ مِنَ الْهِنْدِ مُعَرَّبُ جت
بِالْفَتْحِ وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي فَتْحَ مُعَرَّبِهِ أَيْضًا وَالْوَاحِدَةُ زُطِّيٌّ انْتَهَى
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ الزُّطُّ هُمْ جِنْسٌ مِنَ السُّودَانِ وَالْهُنُودِ (أَشْعَارَهُمْ وَأَجْسَامَهُمْ) يَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ كَأَنَّهُمِ الزُّطُّ فِي أَشْعَارِهِمْ وَأَجْسَامِهِمْ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَيْ أَشْعَارُهُمْ وَأَجْسَامُهُمْ مِثْلُ الزُّطِّ (لا أرى عورة ولا أرى قشرة) بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ غِشَاءُ الشَّيْءِ خِلْقَةً أَوْ عَرَضًا وَكُلُّ مَلْبُوسٍ قَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَيْ لَا أَرَى مِنْهُمْ عَوْرَةً مُنْكَشِفَةً وَلَا أَرَى عَلَيْهِمْ ثِيَابًا (ثُمَّ يَصْدُرُونَ) أَيْ يَرْجِعُونَ (لَكِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ جَاءَنِي) أَيْ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخر الليل ما جاؤا وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ جَاءَنِي (فَقَالَ لَقَدْ أُرَانِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ) أَيْ لَمْ أَنَمْ (فَتَوَسَّدَ فَخِذِي) أَيْ جَعَلَ فَخِذِي وِسَادَةً (إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ) إِذَا لِلْمُفَاجَأَةِ (إن عينيه تنامان والقلب يَقْظَانُ) غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وَقِيلَ مُنْصَرِفٌ لِمَجِيءِ فَعْلَانَةٍ مِنْهُ
قَالَ زَيْنُ الْعَرَبِ يَقْظَانٌ مُنْصَرِفٌ لِمَجِيءِ فَعْلَانَةٍ لَكِنَّهُ قَدْ صَحَّ فِي كَثِيرٍ مِنْ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ يَعْنِي فَلَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ مِمَّا تَقُولُ (مَثَلُ سَيِّدٍ) أَيْ مَثَلُهُ مَثَلُ سَيِّدٍ