الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بعد أبيهما على وجه الاشتراك وكان الداعي له هو والدهما عبد الملك (فقال) سعيد (لا أبايع اثنين ما اختلف الليل والنهار فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين فقال ادخل من الباب واخرج من الباب الآخر) قال عبد الملك (والله لا يقتدى بك أحد من الناس) أي في الامتناع عن البيعة وفي نسخة لا يقتدي بي فيكون ضميراً راجعاً إلى سعيد (فجُلد مائة وألبس المسوح) جمع مسح بالكسر وهو الكساء الأسود.
قال العراقي: رواه أبو نعيم في الحلية بإسناد صحيح اهـ.
قلت: وحديث نهي عن بيعتين رواه الترمذي والنسائي في البيوع المنهية من حديث أبي هريرة بزيادة في بيعة وقوله بيعتين بالكسر نظراً للهيئة وبالفتح نظراً للمرة ورجح الزركشي الكسر فإن كان الذي ذكره سعيد هو هذا الحديث فلا يدل على المطلوب لأن المقصود النهي عن بيعة الخليفتين لا أن يبيع رجلاً شيئاً على أن يشتري منه شيئاً آخر فتأمل ذلك.
1578 - (رُوي عن محمد بن صالح) بن عبد الرحمن البغدادي أبي بكر الأنماطي ثقة حافظ مات سنة إحدى وسبعين على الصحيح (قال كنت عند حماد بن سلمة) بن دينار البصري العابد يكنى أبا سلمة مات سنة سبع وستين روى له البخاري في الأدب ومسلم والأربعة (فإذا ليس في البيت إلا حصير وهو جالس عليه ومصحف يقرأ فيه وجراب فيه علمه) أي الأحاديث التي كتبها عن شيوخه (ومطهرة يتوضأ منها فبينا أنا عنده إذ دق الباب فإذا هو) وقد أخرجه الخطيب وابن عسكر وابن النجار في تواريخهم عن مقاتل ابن صالح الخراساني قال دخلت على حماد بن سلمة فبينا أنا عنده جالس إذ دق داق الباب فقال يا صبية أخرجي فانظري من هذا فقالت هذا رسول محمد بن سليمان الهاشمي وهو أمير البصرة
والكوفة قال قولي له يدخل وحده فدخل فسلم فناوله كتابه فقال اقرأه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن سليمان إلى حماد بن سلمة أما بعد فصبحك الله بما صبح به أولياءه وأهل طاعته وقعت مسألة فاتنا نسألك عنها فقال يا صبية هلمي الدواة ثم قال لي اقلب الكتاب واكتب أما بعد وأنت فصبحك الله بما صبح به أولياءه وأهل طاعته إنا أدركنا العلماء وهم لا يأتون أحداً فإن وقعت مسألة فأتنا فاسألنا عما بدا لك وإن أتيتني فلا تأتني إلا وحدك ولا تأتني بخيلك ورجلك فلا أنصحك ولا أنصح نفسي والسلام فبينا أنا عنده إذ دق داق الباب فقال يا صبية اخرجي فانظري من هذا قالت هذا (محمد بن سليمان فأذن له) ورواية الجماعة قال قولي له يدخل وحده (فدخل) وسلم (وجلس بين يديه ثم) ابتدأ وقال مالي إذا رأيتك) ولفظ الجماعة إذا نظرت إليك (امتلأت منك رعباً) أي خوفاً وهيبة (فقال حماد لأنه صلى الله عليه وسلم قال) ولفظ الجماعة فقال سمعت ثابتاً البناني يقول سمعت أنس بن مالك يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن العالم إذا أراد بعلمه وجه الله هابه كل شيء فإن أراد) ولفظ الجماعة وإن أراد (أن يكنز به الكنوز هاب من كل شيء).
قال العراقي: هذا معضل روى أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب من حديث واثلة بن الأسقع من خاف الله خوّف الله منه كل شيء ومن لم يخف الله خوفه الله من كل شيء وللعقيلي في الضعفاء نحوه من حديث أبي هريرة وكلاهما منكر اهـ.
قلت: تقدم هذا الحديث في هذه القصة رواه حماد عن ثابت عن أنس أخرجه الخطيب وابن عساكر وابن النجار فلا يكون معضلاً مع تصريح حماد بسماعه من ثابت وتصريح ثابت بسماعه من أنس وأما حديث واثلة فقد أخرجه أيضاً الديلمي والقضاعي وأخرجه العسكري في الأمثال من حديث الحسين