المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وتجلُّدِي للِشَّامِتينَ أُرِيهُمو … أَنِّي لريْبِ الدهْرِ لا أتضعْضَعُ لكن، هيهات - تفسير الشعراوي - جـ ١٦

[الشعراوي]

الفصل: وتجلُّدِي للِشَّامِتينَ أُرِيهُمو … أَنِّي لريْبِ الدهْرِ لا أتضعْضَعُ لكن، هيهات

وتجلُّدِي للِشَّامِتينَ أُرِيهُمو

أَنِّي لريْبِ الدهْرِ لا أتضعْضَعُ

لكن، هيهات فقد حاق بهم العذاب، ولن يخدعوا أنفسهم الآن، فليس أمامهم إلا الصراخ يطلبون به المغيث والمنجي من المهالك.

ثم يقول الحق سبحانه: {لَا تَجْأَرُواْ اليوم إِنَّكُمْ مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ} .

ص: 10080

يرد عليهم الحق سبحانه: {لَا تَجْأَرُواْ اليوم. .} [المؤمنون:‌

‌ 65]

لأن مَنْ يجأر ينادي مَنْ ينصره وأنتم لن تُنصروا {إِنَّكُمْ مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ} [المؤمنون: 65] لا تُنصرون من جهتنا؛ لأني أنصر أوليائي، وأنصر رسلي، وأنصر مَنْ ينصرني، فاقطعوا الظن في نصري لكم؛ لأنني أنا الذي أنزلتُ بكم ما جعلكم تجأرون بسببه، فكيف أزيله عنكم؟

وفي موضع آخر يتكلم الحق سبحانه عن أهل الكفر الذين تمالئوا عليه، وشجّع بعضهم بعضاً على التجرّؤ على القرآن وعلى النبي صلى الله عليه وسلم َ، ويُصفِّقون لمن يخوض في حقهما:{احشروا الذين ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله فاهدوهم إلى صِرَاطِ الجحيم وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ بَلْ هُمُ اليوم مُسْتَسْلِمُونَ} [الصافات: 22 - 26] .

ص: 10080