المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

أي: كتب الله على هذا الشيطان المريد، وحكم عليه حُكماً - تفسير الشعراوي - جـ ١٦

[الشعراوي]

الفصل: أي: كتب الله على هذا الشيطان المريد، وحكم عليه حُكماً

أي: كتب الله على هذا الشيطان المريد، وحكم عليه حُكماً ظاهراً، هكذا (عيني عينك) كما يقال {أَنَّهُ مَن تَوَلَاّهُ

} [الحج:‌

‌ 4]

أي: تابعه وسار خلفه {فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إلى عَذَابِ السعير} [الحج: 4] يضله ويهديه ضِدّان، فكيف نجمع بينهما؟

المراد: يُضِلُّه عن طريق الحق والخير، ويهديه أي: للشر؛ لأن معنى الهداية: الدلالة مُطْلقاً، فإن دللْتَ على خير فهي هداية، وإن دللتَ على شر فهي أيضاً هداية.

واقرأ قوله سبحانه وتعالى: {احشروا الذين ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله فاهدوهم إلى صِرَاطِ الجحيم} [الصافات: 22 - 23] .

أي: دُلُّوهم وخُذوا بأيديهم إلى جهنم.

ويقول تعالى في آية أخرى: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلَاّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ. .} [النساء: 168 - 169] .

والسَّعير: هي النار المتوهّجة التي لا تخمد ولا تنطفئ.

ص: 9701