الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأنْ يعوله، فالكرم استطراق نفع القوى للضعيف، فكل خَصلْة من خصال الخير توصف بالكرم.
إذن: إياك أن تفهم أن عرش ربك للسيطرة والعُلو والجبروت؛ لأنه عرش كريم.
ثم يقول الحق سبحانه: {وَمَن يَدْعُ مَعَ الله إِلَهَا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ. .} .
{يَدْعُ مَعَ الله. .} [المؤمنون:
117]
يعني: يعبد مع الله، والعبادة طاعة المعبود في أمره ونَهْيه، لكن كيف تدعو إلهاً، لا ينفعك ولا يضرُّك، ولا برهانَ عندك على ألوهيته؟ لذلك هدده سبحانه وتوعّده بقوله:{فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ. .} [المؤمنون: 117] أي: ربه الحق {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الكافرون} [المؤمنون: 117] .
وعجيبٌ أن تبدأ السورة بقوله تعالى: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الكافرون} [المؤمنون: 117] أي: بنقيض ما بدأتْ به، وعليك أنت أنْ تتأمل ما بين هذين القوسين، وما دامت المسألة مسألة إيمان يفلح أهله، وكفر لا يفلح أهله، فتمسَّكوا بربكم، والتزموا منهجه في (افعل) و (لا تفعل) .
وإنْ غلبتكم النفس على شيء من الذنوب فتذكَّروا: {وَقُل رَّبِّ اغفر وارحم. .} .