الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يجيب في القرآن ولا في الحديث، وكان أتقن القوم للغة وأعلمهم بالمشكل وأحضرهم حفظا وكان تعلم من خلف الأحمر، وكان خلف أعلم بالشعر.
قال عبد الواحد: لم ير الناس أصدق لهجة من الأصمعي، وأما ما يحكي العوام وسقاط الناس من نوادر الأعاريب، ويقولون هذا مما احتمله الأصمعي. ويحكون عن ابن أنه قال: عمي قاعد يكذب على الأعراب فباطل ما خلق الله منه شيئا و [] بالله من معره حمل [] أخيه هو، وهو لا يروي شيئا إلا عنه وأنى يكون الأصمعي كذلك وهو لا يفتي إلا فيما اجتمع عليه العلماء ويبعد عما يتفردون به، ولا يجيز إلا أفصح اللغات وكان يكتب [] المصاحف إلا أنه لمصحف عثمان [] الحجاج وإياه غني الشاعر بقوله:
وأضحت رسوم الدار قفرا كأنها
…
كتابا قرأه الباهلي ابن أصمعا
وفيه يقول أبو محمد اليزيدي - فيما ذكره التاريخي: _
ألا هتكت كل من ينتمي إلى
…
أصمع أمه الهابلة
3362 - (د) عبد الملك بن أبي كريمة الأنصاري، مولاهم، أبو يزيد المغربي
.
ذكره أبو العرب القيرواني في " الطبقة الثانية " من علماء القيروان، فقال: كان ثقة خيارا، كان يقال: إنه كان مستجابا، وهو مولى لإسماعيل بن عبيد الله تاجر الله من أسفل، وكان عبد الملك كثير الرواية عن خالد بن أبي عمران، وحدثني جبلة الصدفي أنه سمع سحنونا يقول: كان بتونس علي بن زياد وابن أشرس وابن أبي كريمة، ولم يكن أبو كريمة في ناحيتهما، إنما كان رجلا ورعا صاحب أحاديث، قال: وحدثني عبد الرحمن بن يوسف، قال: حدثني عمك مسلمة بن تميم، قال: حدثني مشايخ من قرية مموسة أن ابن أبي كريمة كان يأتي راكبا على بغلة له إلى وادي بجرداء، فإن لم ير أحدا
حملها على الماء، على غير المجاز، فمشيت به على ماء غريق، إن رأى الناس خاض بها الماء، وأخذ على المجاز.
وحدثني أبو عياش بن موسى أن ابن أبي كريمة كبر حتى كان يحمل، وصار لا يدفئه شيء بالليل، فقيل له لو اشتريت جارية خلاسية أو سمراء تدنو منك وتعانقك لاستدفئت، فأمر أصحابه فاشتروها له، فلما باتت عنده نشط إليها الشيوخ فوطئها، فغارت أم محمد فأمر ببيعها، فلما بات وجد البرد فأمر بردها.
وروى عنه من أهل المغرب البهلول بن راشد، وسحنون، وعوف، وداود بن يحيى، ولابن أبي كريمة كتاب في " الزهد " فيه رجال ما ينبغي أن يكون سمع منهم مثل: موسى بن عبيدة الربذي، ويزيد بن أبي حبيب، ومحمد بن زيد، وغيرهم.
ويقال: إن كتاب " الزهد " إنما رواه كله عن ميسرة بن عبد ربه البصري وغيرهم.
وقد سمع ابن أبي كريمة من سفيان بن سعيد الثوري، وكان ابن أبي كريمة يروي [ق33/ب] حديثا كثيرا، ومات سنة عشر ومائتين وقد جاوز التسعين.
وقرأت في كتاب أن ابن أبي كريمة: توفي سنة تسعين ومائة.
وهو عندي تخليط.
وذكر أبو بكر عبد الله بن محمد المالكي في كتابه " تاريخ أفريقية " أنه سمع منه خلق من الناس، وله مناقب جليلة، وكان يحيي الليل فإذا أسحر نادى بصوت له محزون: إليك قطع العابدون دجى الليل، يستبقون إلى رحمتك، وفضل مغفرتك، فبك إلهي لا بغيرك أسألك أن ترفعني إليك في درجة المقربين، وتجعلني في زمرة السابقين، فلا يزال كذلك حتى ينادى بالفجر.
وعن عيسى بن مسكين، قال: خرج ابن أبي كريمة يوما وهو يحمل في محفة وهو كبير قد خرف، فمر على مجلسه الذي كان يجلس فيه مع أصحابه للعلم، فوقف عليه وأنشد يقول: