المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سورة البقرة سورة البقرة مدنية كلّها، نزلت بعد المطفّفين في مدد - تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن - جـ ١

[محمد الأمين الهرري]

الفصل: ‌ ‌سورة البقرة سورة البقرة مدنية كلّها، نزلت بعد المطفّفين في مدد

‌سورة البقرة

سورة البقرة مدنية كلّها، نزلت بعد المطفّفين في مدد شتّى، وهي أوّل ما نزل بالمدينة. قيل: إلّا قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} الآية، فإنّها آخر آية نزلت من السماء، نزلت يوم النحر في حجة الوداع بمنى، وآيات الربا أيضا من أواخر ما نزل من القرآن، ذكره القرطبي في «تفسيره» .

وهي (1) مئتان وستّ أو سبع أو ثمان وثمانون آية، وستّة آلاف كلمة، ومئة وإحدى وعشرون كلمة، وخمس وعشرون ألف حرف وخمس مئة حرف.

المناسبة: مناسبتها للفاتحة ظاهرة؛ لأنّ سورة الفاتحة ختمت بالأمر بطلب الهداية من الله سبحانه وتعالى، حيث قال فيها: قولوا: {اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ} ، وسورة البقرة بدئت ببيان محلّ الهداية والوسيلة إليها، حيث قال فيها:{ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} . وقال صاحب «الروح» : فإن قلت: (2) ما الحكمة في ابتداء البقرة بآلم والفاتحة بالحرف الظاهر المحكم وهو قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ} ؟

فالجواب ما قاله السيوطي رحمه الله في «الإتقان» : أقول في مناسبة ابتداء البقرة بآلم: أنّه لما ابتدئت الفاتحة بالحرف المحكم الظاهر لكلّ أحد، بحيث لا يعذر في فهمه أحد، ابتدئت البقرة بمقابله، وهو الحرف المتشابه البعيد التأويل؛ ليعلم مراتبه للعقلاء والحكماء: ليعجزهم بذلك؛ ليعتبروا ويدبّروا آياته.

التسمية: سمّيت السورة الكريمة بسورة البقرة: إحياء لذكرى تلك المعجزة الباهرة التي ظهرت في زمن موسى الكليم عليه السلام، حيث قتل شخص من بني

(1) الخازن.

(2)

روح البيان.

ص: 94

إسرائيل، ولم يعرفوا قاتله إلى آخر ما سيأتي. وسيأتي بيان الناسخ والمنسوخ منها في آخرها، إن شاء الله تعالى.

فضلها: وورد في فضلها أحاديث كثيرة:

منها: ما أخرجه مسلم، والترمذي، وأحمد، والبخاري في «تاريخه» ، ومحمد بن نصر، عن النوّاس بن سمعان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يؤتى بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا، تقدمهم سورة البقرة وآل عمران» . قال: وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد، قال:«كأنهما غمامتان، أو قال: كأنّهما غيايتان، أو كأنهما ظلتان سوداوان، أو كأنهما فرقان من طير صوافّ تحاجان عن صاحبهما» .

ومنها: ما أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، وأحمد، ومحمد بن نصر، والحاكم وصحّحه عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعلّموا سورة البقرة وآل عمران فإنّهما الزهراوان تظلّان صاحبهما يوم القيامة، كأنّهما غمامتان، أو غيايتان، أو فرقان من طير صواف» . قال ابن كثير: وإسناده حسن على شرط مسلم.

ومنها: ما أخرجه مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إنّ الشيطان يفرّ من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة، وعنه أيضا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكل شيء سنام، وإن سنام القرآن سورة البقرة وفيها آية هي سيّدة آي القرآن، آية الكرسيّ» ، أخرجه الترمذي، وقال حديث غريب.

ومنها: ما أخرجه مسلم في «صحيحه» مطولا، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرءوا سورة البقرة فإنّ أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة؛ يعني: السحرة.

ومنها: ما أخرجه أبو يعلى، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ لكلّ شيء سناما، وسنام القرآن سورة البقرة من قرأها في بيته نهارا لم يدخله الشيطان ثلاثة أيام، ومن قرأها في

ص: 95

بيته ليلا لم يدخله الشيطان ثلاث ليال».

وأخرج أحمد، ومحمد بن نصر، والطبراني بسند صحيح، عن معقل بن يسار: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «البقرة سنام القرآن وذروته، نزل مع كلّ آية منها ثمانون ملكا، واستخرجت {اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} من تحت العرش، فوصلت بها» .

وأخرج البغوي في «معجم الصحابة» ، وابن عساكر في «تاريخه» عن ربيعة الجرسيّ قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيّ القرآن أفضل؟ قال: «السورة التي يذكر فيها البقرة» قيل: فأيّ البقرة أفضل؟ قال: «آية الكرسيّ وخواتيم سورة البقرة نزلت من تحت العرش» . إلى غير ذلك مما ورد في فضلها من الأحاديث المختلفة صحة، وحسنا، وغرابة، وضعفا.

وقوله: سورة البقرة كذا وكذا آية يؤخذ منه: أنّ تسميتها بما ذكر غير مكروه خلافا لمن قال بكراهة ذلك، وقال: لا يقال ذلك؛ لما فيه من نوع تنقيص بإضافتها إلى البقرة، أو إلى العنكبوت مثلا، وإنّما يقال: السورة التي تذكر فيها البقرة، أو السورة التي

يذكر فيها آل عمران، أو العنكبوت مثلا، واستدلّ هذا القائل بما رواه الطبراني في «الأوسط» ، والبيهقي في «الشّعب» ، وغيرهما بسند ضعيف، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة آل عمران ولا سورة النساء، وكذا القرآن كلّه، ولكن قولوا: السورة التي تذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها آل عمران، وكذا القرآن كلّه» . قال ابن كثير: هذا حديث غريب لا يصحّ رفعه، وفي إسناده يحيى بن ميمون الخوّاص، وهو ضعيف الرواية لا يحتجّ به. وبما أخرجه البيهقي في «الشعب» بسند صحيح، عن ابن عمر قال:(لا تقولوا سورة البقرة، ولكن قولوا: السورة التي تذكر فيها البقرة)، ولكنه موقوف على ابن عمر لم يرفعه.

والذي عليه الجماهير من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم عدم الكراهة، فقد روي عن جماعة من الصحابة ما يدلّ على عدم الكراهة، فثبت في «الصحيحين» عن ابن مسعود: أنّه رمى الجمرة من بطن الوادي، فجعل البيت عن

ص: 96

يساره، ومنى عن يمينه، ثمّ قال:(هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة).

وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأهل السنن، والحاكم وصحّحه عن حذيفة قال: (صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من رمضان فافتتح البقرة، فقلت:

يصلّي بها في ركعة، ثمّ افتتح النساء فقرأها، ثمّ افتتح آل عمران فقرأها مترسّلا» الحديث.

وأخرج أحمد، وابن الضريس، والبيهقي عن عائشة قالت:(كنت أقوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل، فيقرأ بالبقرة وآل عمران و (النساء).

وأخرجه أبو داود، والترمذي في «الشمائل» ، والنسائي، والبيهقي عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فقام، فقرأ سورة البقرة لا يمرّ بآية رحمة إلّا وقف» الحديث.

والسورة قد يكون لها اسم واحد، وقد يكون لها اسمان أو أكثر، والسورة مأخوذة من سور البلد؛ لارتفاع رتبتها كارتفاعه، وإحاطتها بالمعاني الغزيرة، كإحاطته بالبلد، وهي طائفة من القرآن، لها أوّل وآخر. وتسميتها باسم خاصّ بها توقيفي على الراجح، والراجح: أنّ المكيّ: ما نزل قبل الهجرة، ولو في غير مكة، والمدني: ما نزل بعد الهجرة ولو في غير المدينة. والآية في العرف: هي طائفة من كلمات القرآن، متميّزة بفصل، والفصل: هو آخر الآية، يجمع على فواصل، وقد تكون كلمة، مثل:{الفجر} ، {والضحى} ، {والعصر} ، وكذا {ألم} و {طه} و {يس} ونحوها عند الكوفيين، وغيرهم لا يسمّيها آيات، بل يقول: هي فواتح السور. وعن أبي عمرو الداني: لا أعلم كلمة هي وحدها آية إلّا قوله تعالى. {مُدْهامَّتانِ} . اه. من «التحبير» . وأصل آية: أيية كشجرة، قلبت عينها ألفا على غير قياس، وقيل: آيية كفاعلة، حذفت الهمزة تخفيفا، وقيل: غير ذلك، وقد بسطنا الكلام في هذا المقام في المقدمة فراجعها.

واعلم: أنّ كون ترتيب الآيات والسور توقيفيا؛ إنما هو على الراجح.

ص: 97

وقيل: إنّه ثبت باجتهاد الصحابة. وقال السيوطي - رحمه الله تعالى في «التحبير» : اختلف: هل ترتيب الآي والسور على النظم الذي هو الآن عليه، بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم، أو باجتهاد من الصحابة؟ فذهب قوم إلى الثاني، واختار مكي وغيره: أنّ ترتيب الآيات والبسملة في الأوائل من النبي صلى الله عليه وسلم، وترتيب السور منه لا باجتهاد الصحابة. والمختار: أنّ الكلّ من النبي صلى الله عليه وسلم. اه. وعلى كلّ من القولين: فأسماء السور في المصاحف لم يثبتها الصحابة في مصاحفهم؛ وإنّما هو شيء ابتدعه الحجاج، كما ابتدع إثبات الأعشار، والأسباع، كما ذكره الخطيب. فإثبات أسماء السور ظاهر، كما فعل المفسرون، وإثبات الأعشار بأن جزّأ الحجاج القرآن عشرة أجزاء، وكتب عند أول عشر بهامش المصحف عشر بضمّ العين، وكذلك كتب الأسباع، فآخر السبع الأول: الدالّ من قوله في النساء: {وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ} ، وآخر السبع الثاني: التاء من قوله في الأعراف: {أولئك حَبِطَتْ} ، وآخر الثالث: الألف من أكلها في قوله في الرعد: {أُكُلُها دائِمٌ} ، وآخر الرابع: الألف من جعلنا في قوله في الحج {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكًا} ، وآخر الخامس: التاء من قوله في الأحزاب: {وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ} ، وآخر السادس: الواو من قوله في الفتح: {الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ} ، وآخر السابع: ما بقي من القرآن، كما ذكره القرطبي.

وذكر القرطبي أيضا: أنّ الحجاج كان يقرأ كلّ ليلة ربعا، فأوّل ربعه: خاتمة الأنعام، والربع الثاني: في الكهف {وَلْيَتَلَطَّفْ} ، والربع الثالث: خاتمة الزمر، والربع الرابع: ما بقي من القرآن، وقيل غير ذلك.

وقال السيوطي في «التحبير» ما نصّه: وكون أسماء السور توقيفية؛ إنّما هو بالنسبة إلى الاسم الذي تذكر به السورة، وتشتهر به، وإلّا فقد سمّى جماعة من الصحابة والتابعين سورا بأسماء من عندهم، كما سمّى حذيفة التوبة بالفاضحة، وسورة العذاب، وسمّى خالد بن معدان البقرة: فسطاط القرآن، وسمّى سفيان بن عيينة سورة الفاتحة: الوافية، وسمّاها يحيى بن كثير الكافية؛ لأنّها تكفي عمّا عداها.

ومن السور ما له اسمان فأكثر، فالفاتحة تسمّى أمّ القرآن، وأمّ الكتاب،

ص: 98

وسورة الحمد، وسورة الصلاة، والشفاء، والسبع المثاني، والرقية، والنور، والدعاء، والمناجاة، والشافية، والكافية، والكنز، والأساس. وبراءة تسمّى التوبة، والفاضحة، وسورة العذاب. ويونس تسمّى السابعة؛ لأنّها سابعة السبع الطوال. والإسراء تسمّى سورة بني إسرائيل، والسجدة تسمّى المضاجع، وفاطر تسمّى سورة الملائكة، وغافر تسمّى المؤمن، وفصّلت تسمّى السجدة، والجاثية تسمّى الشريعة، وسورة محمد صلى الله عليه وسلم تسمّى القتال، والطلاق تسمّى النساء القصرى.

وقد يوضع اسم لجملة من السور كالزهراوين للبقرة وآل عمران، والسبع الطوال، وهي البقرة وما بعدها إلى الأعراف، والسابعة يونس، كذا روي عن سعيد بن جبير، ومجاهد، والمفصّل، والأصحّ: أنّه من الحجرات إلى آخر القرآن؛ لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة، والمعوذات للإخلاص، والفلق والناس. اه. بحروفه.

فائدة:

فإن قلت: أيّ سورة أطول في القرآن، وأيّها أقصر؟ وأيّ آية أطول وأيّها أقصر؟، وأيّ كلمة أطول وأيها أقصر؟.

قلت: أطول سورة في القرآن: البقرة، وأقصرها: الكوثر، وأطول آية: آية الدّين، وأقصرها آية:{وَالضُّحى} و {الفجر} و {مُدْهامَّتانِ} ، وأطول كلمة: ما بلغ عشرة أحرف، نحو قوله تعالى:{لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ} وقوله: {أَنُلْزِمُكُمُوها} ، وأما قوله: فَأَسْقَيْناكُمُوهُ فهو عشرة أحرف في الرسم، وأحد عشر في اللفظ. وأقصرها: ما كان على حرفين نحو: ما، ولا، وله، وبه وما أشبه ذلك، ومن حروف المعاني ما هو على حرف واحد، كهمزة الاستفهام، وواو العطف إلّا أنّه لا ينطق به مفردا.

فإن قلت: (1) ما الحكمة في كون سورة البقرة أعظم السور ما عدا الفاتحة؟.

(1) روح البيان.

ص: 99

قلت: كانت أعظمها؛ لأنّها فصّلت فيها الأحكام، وضربت الأمثال، وأقيمت الحجج، إذ لم تشتمل سورة على ما اشتملت عليه؛ ولذلك سميت فسطاط القرآن.

قال ابن العربي في «أحكام القرآن» : سمعت بعض مشايخي يقول: في سورة البقرة ألف أمر، وألف نهي، وألف خبر، ولعظم فقهها أقام ابن عمر رضي الله عنهما ثماني سنين على تعلّمها، كذا في «أسئلة الحكم» .

فإن قلت: لم سوّرت السور طوالا، وأوساطا، وقصارا؟.

قلت: سوّرت كذلك تنبيها على أنّ الطول ليس من شرط الإعجاز، فهذه سورة الكوثر ثلاث آيات، وهي معجزة إعجاز سورة البقرة، ثمّ ظهرت لذلك التسوير؛ حكمة في التعليم، وتدريج الأطفال من السور القصار إلى ما فوقها تيسيرا من الله تعالى على عباده، وفي ذلك أيضا: ترغيب وتوسيع في الفضيلة في الصلاة، وغيرها، كسورة الإخلاص من القصار تعدل ثلث القرآن، فمن فهم ذلك فاز بسر التسوير.

فإن قلت: ما الحكمة في تعدّد مواطن نزول القرآن، وتكرّر مشاهده مكيّا، مدنيا، ليليّا، نهاريّا سفريّا، حضريّا، صيفيّا، شتائيا، نوميّا، برزخيّا: يعني: بين الليل والنهار أرضيّا سماويّا. غاريّا. يعني: ما نزل في الغار تحت الأرض برزخيا. يعني: ما نزل بين مكة والمدينة، عرشيّا معراجيّا. يعني: ما نزل ليلة المعراج. آخر (سورة البقرة)؟.

قلت: الحكمة في ذلك تشريف مواطن الكون كلّها بنزول الوحي الإلهيّ فيها، وحضور الحضرة المحمّديّة عندها، كما قيل: سرّ المعراج والإسراء به، وسير المصطفى في مواطن الكون كلّها: كأنّ الكون، والعرش، والجنان، يسأل كلّ موطن بلسان الحال، أن يشرّفه الله تعالى بقدوم قدم حبيبه، وتكتحل أعين الأعيان والكبار بغبار نعال قدم سيّد السادات.

والله أعلم

* * *

ص: 100