المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌باب الولاء: ثُبُوتُ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ بِعِتْقٍ أَوْ تَعَاطِي سَبَبِهِ فَمَنْ أَعْتَقَ - حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات - جـ ٣

[ابن قائد]

الفصل: ‌ ‌باب الولاء: ثُبُوتُ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ بِعِتْقٍ أَوْ تَعَاطِي سَبَبِهِ فَمَنْ أَعْتَقَ

‌باب

الولاء:

ثُبُوتُ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ بِعِتْقٍ أَوْ تَعَاطِي سَبَبِهِ فَمَنْ أَعْتَقَ رَقِيقًا، أَوْ بَعْضَهُ فَسَرَى إلَى الْبَاقِي أَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ بِرَحِمٍ أَوْ عِوَضٍ أَوْ بِكِتَابَةٍ أَوْ بِتَدْبِيرٍ أَوْ بِإِيلَادٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَلَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ وعَلَى أَوْلَادِهِ مِنْ زَوْجَةٍ عَتِيقَةٍ أَوْ سُرِّيَّةٍ وعَلَى مَنْ لَهُ أَوْ لَهُمْ وَإِنْ سَفُلُوا وَلَاؤُهُ حَتَّى لَوْ أَعْتَقَهُ سَائِبَةً كَأَعْتَقْتُك سَائِبَةً أَوْ وَلَا وَلَاءَ لِي عَلَيْك جَاءَ رَجُلٌ إلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: إنِّي اعْتَقْت عَبْدًا لِي فَجَعَلْته سَائِبَةً فَمَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لَا يُسَيِّبُونَ وَإِنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانُوا يُسَيِّبُونَ، وَأَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِهِ. فَإِنْ تَأَثَّمْتَ أَوْ تَحَرَّجْتَ مِنْ شَيْءٍ فَنَحْنُ نَقْبَلُهُ وَنَجْعَلُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ أَوْ فِي زَكَاتِهِ أَوْ نَذْرِهِ أَوْ كَفَّارَتِهِ

الولاء لغة: الملك. قوله: (ثبوت حكم) أي: عصوبة. قوله: (بعتق) أي: إعتاق. قوله: (سببه) كاستيلاد وتدبير. قوله: (أو عوض) أخذه سيده. قوله: (أو وصيةٍ) بأن وصى بعتقه، فنفذت وصيَّته. قوله: (من زوجة عتيقة

إلخ) يعني: لمعتقه أو غيره. منصور البهوتي. أي: لا من حرة الأصل أو مجهولة النَّسب، إذ لا ولاء عليهم إذن، ولا من أمةِ الغير؛ لكونهم تبعًا لأمهم حيث لا شرط، ولا غرور. ومع أحدهما، فعليهم الولاء لمعتق الأب فيما يظهر، والله أعلم. قوله:(وسرية) أي: للعتيق.

ص: 586

إلَّا إذَا أَعْتَقَ مُكَاتَبٌ رَقِيقًا أَوْ كَاتَبَهُ فَأَدَّى فلِلسَّيِّدِ وَلَا يَصِحُّ بِدُونِ إذْنِهِ وَلَا يَنْتَقِلُ إنْ بَاعَ الْمَأْذُونَ فَعَتَقَ عِنْدَ مُشْتَرِيه وَيَرِثُ ذُو وَلَاءٍ بِهِ عِنْدَ عَدَمِ نَسِيبِ وَارِثٍ ثُمَّ عَصَبَتُهُ بَعْدَهُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَمَنْ لَمْ يَمَسَّهُ رِقٌّ وَأَحَدُ أَبَوَيْهِ عَتِيق وَالْآخَرُ حُرُّ الْأَصْلِ أَوْ مَجْهُولَ النَّسَبِ فَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ وَمَنْ أَعْتَقَ رَقِيقَهُ

ن حَيٍّ بِأَمْرِهِ فَوَلَاؤُهُ لِمُعْتَقٍ عَنْهُ بِدُونِهِ أَوْ عَنْ مَيِّتٍ فَوَلَاؤُهُ لِمُعْتِقٍ إلَّا مَنْ أَعْتَقَهُ وَارِثٌ عَنْ مَيِّتٍ لَهُ تَرِكَةٌ فِي وَاجِبٍ عَلَيْهِ

قوله: (إلا إذا أعتق مكاتب رقيقا) أي: بإذن سيده. قوله: (أو كاتبه) أي: بالإذن. قوله: (فأدى) أي: الثاني. قوله: (فللسيد) أي: لا للمكاتب. قوله: (إن باع) أي: المكاتب. قوله: (المأذون) له في العتق. قوله: (وارثٍ) أي: مستغرق. قوله: (الأقرب فالأقرب) أي: نسبًا، فولاء كذلك. قوله: (من لم يمسه رق

إلخ) اعلم: أن الإنسان لا يخلو إما أن يمسه رق، أو لا، فالأول: عليه الولاء. والثاني: إما أن يكون أبواه حري الأصل، أو مجهولي النَّسب، أو أحدهما كذلك، ففي هذه كلها: لا ولاء عليه، وفي ذلك ثمان صور. أو يكون أبواه قد مسهما الرق، فعليه الولاء أمه ما دام أبوه رقيقًا، فإن أعتق، انجر الولاء لمعتقه. فالصور عشر، منها ثنتان فيهما الولاءُ، والثمان لا ولاء فيها. فتدبر. قوله:(عن حي) أي: مكلَّف رشيدٍ. قوله: (واجب عليه) أي: من كفارة ونذر.

ص: 587

فلِلْمَيِّتِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ الْعِتْقُ أَطْعَمَ أَوْ كَسَا وَيَصِحُّ عِتْقُهُ وَإِنْ تَبَرَّعَ بِعِتْقِهِ عَنْهُ وَلَا تَرِكَةَ أَجْزَأَ كَإطْعَامٍ وَكِسْوَةٍ وَإِنْ تَبَرَّعَ بِهِمَا أَوْ بِعِتْقٍ أَجْنَبِيٌّ أَجْزَأَ وَلِمُتَبَرِّعٍ الْوَلَاءُ وَمَنْ قَالَ أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي أَوْ عَنِّي مَجَّانًا أَوْ وَثَمَنُهُ عَلَيَّ فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يُجِيبَهُ وَإِنْ فَعَلَ وَلَوْ بَعْدَ فِرَاقِهِ عَتَقَ وَالْوَلَاءُ لِمُعْتَقٍ عَنْهُ وَيَلْزَمُهُ ثَمَنُهُ بِالْتِزَامِهِ وَيُجْزِئُهُ عَنْ وَاجِبٍ مَا لَمْ يَكُنْ قَرِيبَهُ وأَعْتِقْهُ وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ أَوْ زَادَ: عَنْكَ فَفَعَلَ عَتَقَ وَلَزِمَ قَائِلًا ثَمَنُهُ وَوَلَاؤُهُ لِمُعْتِقٍ وَيُجْزِئُهُ عَنْ وَاجِبٍ وَلَوْ قَالَ اُقْتُلْهُ وَعَلَيَّ كَذَا فَلَغْوٌ وَإِنْ قَالَ كَافِرٌ أَعْتِقْ عَبْدَك الْمُسْلِمَ عَنِّي وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ فَفَعَلَ صَحَّ وَوَلَاؤُهُ لِلْكَافِرِ وَيَرِثُ بِهِ وَكَذَا كُلُّ مَنْ بَايَنَ دِينَ مُعْتَقِهِ

قوله: (وإن لم يتعيَّن العتق) ككفَّارة اليمين. قوله: (ويصحُّ عتقه) أي: الوارث عن الميت في كفارة اليمين. وانظر الولاء في هذه الحالة، هل هو للمعتق، أو لغيره؟ والظاهر: الأول، كما يعطيه عموم قوله الآتي:(ولمتبرع الولاء). قوله: (ولمتبرع) أي: وارث، أو أجنبي. قوله:(الولاء) أي: والأجر للمعتق عنه. نصًا. قوله: (بالتزامه) فإن ادعى رجوعه عن الالتزام لم يقبل إلا ببينة فيما يظهر. قوله: (عن واجبٍ) والمراد: إذا نواه. قاله في «شرح الإقناع» .

ص: 588

فصل

ولا يرث نساء به إلَّا مَنْ أَعْتَقْنَ أَوْ أعتق من أعتقن أو كَاتَبْنَ أَوْ كَاتَبَ مَنْ كَاتَبْنَ وَأَوْلَادَهُمْ أَوْ مَنْ جَرُّوا وَلَاءَهُ وَمَنْ نَكَحَتْ عَتِيقَهَا فَهِيَ الْقَائِلَةُ: إنْ أَلِدُ أُنْثَى فَلِيَ النِّصْفُ وذَكَرًا فالثُّمُنُ. وَإِنْ لَمْ أَلِدْ فالْجَمِيعُ وَلَا يَرِثُ بِهِ ذُو فَرْضٍ غَيْرَ أَبٍ أَوْ جَدٍّ مَعَ ابْنٍ سُدُسًا وجَدٍّ مَعَ إخْوَةٍ ثُلُثًا إنْ كَانَ أَحَظَّ لَهُ وَتَرِثُ عَصَبَةٌ مُلَاعَنَةٌ عَتِيق ابْنِهَا وَلَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُوقَفُ وَلَا يُوصَى بِهِ وَلَا يُورَثُ وَإنَّمَا يَرِثُ بِهِ أَقْرَبُ عَصَبَةِ السَّيِّدِ إلَيْهِ يَوْمَ مَوْتِ عَتِيقِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْكُبْرِ

قوله: (وأولادهم) أي: من ذكر. قوله: (ومن نكحت) أي: تزوَّجت. قوله: (وهو المراد بالكبر) المذكور في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا:«ميراث الولاء للكبر من الذكور» .

ص: 589

فَلَوْ مَاتَ سَيِّدٌ عَنْ ابْنَيْنِ ثُمَّ أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنٍ ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهُ فَإِرْثُهُ لِابْنِ سَيِّدِهِ وَإِنْ مَاتَا قَبْلَ الْعَتِيق وَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا ابْنًا والْآخَرُ أَكْثَرَ ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ فَإِرْثُهُ عَلَى عَدَدِهِمْ كَالنَّسَبِ وَلَوْ اشْتَرَى أَخٌ وَأُخْتُهُ أَبَاهُمَا فَمَلَكَ قِنًّا ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ وَرِثَهُ الِابْنُ بِالنَّسَبِ دُونَ أُخْتِهِ سَأَلْتُ عَنْهَا سَبْعِينَ قَاضِيًا مِنْ قُضَاةِ الْعِرَاقِ فَأَخْطَئُوا فِيهَا وَلَوْ مَاتَ الِابْنُ ثُمَّ الْعَتِيق وَرِثَتْ مِنْهُ بِقَدْرِ عِتْقِهَا مِنْ الْأَبِ وَالْبَاقِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ مُعْتِقِ أُمِّهَا إنْ كَانَتْ عَتِيقَةً

قوله: (والآخر أكثر) كتسعة. ثم مات، أي: الأب. قوله: (بالنَّسب) أي: باعتبار كونه نسيبًا وعصبة للمعتق، لا أنه نسيب للعتيق. ولا يرثه باعتبار كونه معتق المعتق، وإنما كان كذلك؛ لأنه قد اجتمع فيه جهتان. جهة كونه عصبة نسب لمعتق المعتق، وجهة كونه مولى المعتق، وهذه الجهة هي التي وجدت في البنت، والجهة الأولى مقدمة على الثانية، فلذلك لم ترث البنت شيئا، وهذه المسألة هي التي روي عن الإمام مالك أنه قال: سألت سبعين قاضيًا من قضاة العراق عنها فأخطؤوا فيها. قوله: (والباقي بينها وبين معتق أمها

إلخ) وجه ذلك- والله أعلم- أنه إذا

ص: 590

وَمَنْ خَلَّفَتْ ابْنًا وَعَصَبَةً وَلَهَا عَتِيقٌ فَوَلَاؤُهُوَإِرْثُهُ لِابْنِهَا إنْ لَمْ يَحْجُبْهُ نَسِيبٌ وَعَقْلُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى عَصَبَتِهَا فَإِنْ بَادَ بَنُوهَا فلِعَصَبَتِهَا دُونَ عَصَبَتِهِمْ

كانت أم الابن والبنت عتيقة، وأبوهما عند ولادتهما رقيقا، فلما اشتريا أباهما نصفين مثلا، وعتق عليهما، انجر للابن بعتقه نصف أبيه، نصف ولاء أخته فقط، دون نصف نفسه. كما لا يرث نفسه، وانجر للبنت نصف ولاء أخيها كذلك، فينجرُّ لكل واحد منهما من ولاء الآخر بقدر ما عتق عليه من الأب، وباقي ولاء كل منهما باق لمولى الأم بحاله، فلما مات الأب والابن ثم عتيق الأب، ولم يبق إلا البنت ومعتق الأم، كان نصف ولاء عتيق الأب للبنت؛ لعتقها لنصف الأب المعتق له، ونصف ولائه الباقي للابن، لعتقه أيضًا لنصف الأب المعتق له، فحيث كان الابن ميتاً كان هذا النصف لمن له ولاء الابن - أعني: البنت ومولى الأم - فإن ولاء الابن بينهُما نصفين، لما علمت من انجرار نصف ولائه للبنت، وبقاء نصفه الآخر لمولى الأم. هذا مقتضى ما سيذكره في الفصل بعده، ولو قال: وبين معتق أمهما، أو أمه، أي: الابن لكان أولى، لأنَّ كون أم البنت عتيقة ليس قيدًا، ولا سببًا في ذلك. فتأمله، فإنَّه دقيق.

قوله: (نسيب) أي: للعتيق. قوله: (وعقْلُه) أي: العتيق. قوله: (فإن باد) أي: انقرض. قوله: (دون عصبتِهم) أي: عصبة بنيها.

ص: 591

فصل في جر الولاء ودوره

مَنْ بَاشَرَ عتقا أَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ لَمْ يَزُلْ وَلَاؤُهُ بِحَالٍ فَأَمَّا إنْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ مُعْتَقَةً فَوَلَاءُ مَنْ تَلِدُ لِمَوْلَى أُمِّهِ فَإِنْ أَعْتَقَ الْأَبَ سَيِّدُهُ وَجَرُّ وَلَاءِ وَلَدِهِ

وَلَا يَعُودُ لِمَوْلَى الْأُمِّ بِحَالٍ ولَا يُقْبَلُ قَوْلُ سَيِّدِ مُكَاتَبٍ مَيِّتٍ أَنَّهُ أَدَّى وَعَتَقَ لِيَجُرَّ الْوَلَاءَ وَإِنْ عَتَقَ جَدٌّ وَلَوْ قَبْلَ أَبٍ لَمْ يَجُرَّهُ وَلَوْ مَلَكَ وَلَدُهُمَا أَبَاهُ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَهُ وَلَاؤُهُ ووَلَاءُ إخْوَتِهِ وَيَبْقَى وَلَاءُ نَفْسِهِ لِمَوْلَى أُمِّهِ كَمَا لَا يَرِثُ نَفْسَهُ فَلَوْ أَعْتَقَ هَذَا الِابْنُ عَبْدًا ثُمَّ أَعْتَقَ الْعَتِيقُ أَبَا مُعْتِقِهِ ثَبَتَ لَهُ وَلَاؤُهُ وَجَرَّ وَلَاءَ مُعْتِقِهِ فَصَارَ كُلٌّ مَوْلَى الْآخَرِ

قوله: (ولدهما) أي: العبد والعتيقةِ. قوله: (هذا الابن) أي: ابن العبد والعتيقة. قوله: (مولى الآخر) أي: صاحب ولائه. قال في «الإقناع» : فلو مات الأب، وابنه، والعتيقُ، فولاؤه لمولى أم مولاه. قال في «شرحه»: فيه.

ص: 592

ومِثْلُهُ لَوْ أَعْتَقَ حَرْبِيٌّ عَبْدًا كَافِرًا وَسَبَى سَيِّدَهُ فَأَعْتَقَهُ فَلَوْ سَبَى الْمُسْلِمُونَ الْعَتِيقَ الْأَوَّلَ فَرَقَّ ثُمَّ عَتَقَ فَوَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِهِ ثَانِيًا وَلَا يَنْجَرُّ إلَى الْأَوَّلِ قَبْلَ رِقِّهِ ثَانِيًا مِنْ وَلَاءِ وَلَدٍ وَمِنْ عَتِيقٍ وَإِذَا اشْتَرَى ابْنٌ وَبِنْتٌ مُعْتَقَةَ أَبُوهُمَا نِصْفَيْنِ عَتَقَ وَوَلَاؤُهُ لَهُمَا وَجَرَّ كُلٌّ نِصْفَ وَلَاءِ صَاحِبِهِ وَيَبْقَى نِصْفُهُ لِمَوْلَى أُمِّهِ

نظرٌ؛ لقوله فيما سبق ولا يعود إلى موالي أمه بحال. انتهى. قوله أيضا على قوله: (مولى الآخر) أي: فالابن مولى معتق أبيه، لأنه أعتقه، والعتيق مولى معتقه؛ لأنه جر ولاؤه بعتقه أباه. منصور البهوتي.

قوله: (فسبى سيده) أي: فأسلم وسبى

إلخ. قوله: (ما للأول) أي: المعتق. قوله: (قبل رقه) أي: العتيق. قوله: (وعتيق) أي: بل يبقى لمعتقه الأول على ما كان عليه. قوله: (وإذا اشترى

إلخ) هذا شروع في دور الولاء، ومعناه: أن يخرج من مال ميِّت قسط إلى مال ميت آخر بحكم الولاء، ثم يرجع من ذلك القسط جزء إلى الميت الآخر بحكم الولاء، فيكون هذا الجزء الراجع قد دار بينهما. واعلم: أنه لا يقع الدور في مسألة حتى يجتمع فيها ثلاثة شروط: أن يكون المعتق اثنين فأكثر، وأن يكون في المسألة اثنان فأكثر، وأن يكون الباقي منهما يحوز إرث الميت قبله. فتدبر، والله أعلم.

ص: 593

فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ وَرِثَاهُ أَثْلَاثًا بِالنَّسَبِ وَإِنْ مَاتَتْ الْبِنْتُ بَعْدَهُ وَرِثَهَا أَخُوهَا بِهِ فَإِنْ مَاتَ فَلِمَوْلَى أُمِّهِ نِصْفُ وَلِمَوْلَى أُخْتِهِ نِصْفٌ وَهُمْ الْأَخُ وَمَوْلَى الْأُمِّ فَيَأْخُذُ مَوْلَى أُمِّهِ نِصْفَهُ ثُمَّ يَأْخُذُ الرُّبُعَ الْبَاقِي وَهُوَ الْجُزْءُ الدَّائِرُ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْأَخِ وَعَادَ إلَيْهِ.

قوله: (عاد إليه) أي: إلى الأخ.

ص: 594