الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[المبحث الثاني بروز آثار الخطبة في الواقع]
المبحث الثاني
بروز آثار الخطبة في الواقع وهكذا فإن خطبة الجمعة باستمرارها وتكرارها، وبتنوع موضوعاتها ذات آثار عظيمة في تربية الأمة، وتصحيح عقيدتها، وتقويم مسلكها، وتجنيد طاقاتها لخدمة عقيدة الإسلام، ونصرة دين الله عز وجل.
وقد أجري بحث توصيفي في مصر عن أثر خطبة الجمعة، فكانت نتائجه على النحو التالي (1) .
أفاد 78% من المصلين أنهم يتأثرون تأثرا دائما بما يقوله الخطيب، وذكر 71% أنهم يلتزمون دائما بما يقوله الخطيب.
واتفق مع أحد خطباء المساجد على أن يخطب عن الربا، فأجرى استفتاء قبل الخطبة وبعدها كانت نتيجته كما يلي:
(أ) 85% كانوا يعرفون المفهوم الصحيح للربا، وبعد الخطبة ارتفعت النسبة إلى 97%.
(ب) 33% كانوا يعرفون عقوبة المرابي، وبعد الخطبة ارتفعت النسبة إلى 59%.
(ج) 71% كانوا يعلمون أن البنوك المصرية تتعامل بالربا، وبعدها ارتفعت النسبة إلى 94%.
(د) 55% كان يفضل الاستثمار في البنوك الإسلامية، وبعد الخطبة ارتفعت النسبة إلى 64%.
(هـ) نتيجة الخطبة: 34% سينصحون الآخرين بترك الربا، 31% سيقاومون أي عمل ربوي.
(1)
(1) خطبة الجمعة والاتصال الجماهيري، محي الدين عبد الحليم (160) وما بعدها، عن مجلة البيان الإسلامية، مصدر سابق.
إن نتيجة هذا البحث قد لا تختلف اختلافا يذكر، لو أجري في بلاد إسلامية أو مدن إسلامية، أو أحياء إسلامية أخرى، وهذا يؤكد الأثر الكبير الملموس لخطبة الجمعة قي المجتمعات الإسلامية، ودورها في تبصير المسلمين بعظمة دينهم، وسماحة شريعتهم.
ولا ريب أن النسبة تتأثر ارتفاعا أو انخفاضا من بلد لآخر، ومن حي لآخر تبعا لأهمية الموضوع، والأفكار المطروحة فيه، ثم قدرة الخطيب وبراعته في تحريك القلوب واستمالتها، وإخلاصه وصدقه فيما يقول.