الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
باب في اللقطة والضوال
مسلم، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج (1).
وعن زيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا"(2).
وعنه أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال: "عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِها، فإنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأدِّهَا إِلَيْهِ" فقَال: يا رسول الله فضالة الغنم؟ فقال: "خُذْهَا فإنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْب" قال: يا رسول الله فضالة الإبل؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت عيناه أو احمر وجهه ثم قال: "مَا لَكَ وَلها؟ مَعها حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا حَتَّى يَلْقَاها رَبُّهَا"(3).
وعنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة في الذهب أو الورق فقال: "اعرِفْ عِفَاصها وَوِكَاءَها، ثُمَّ عَرِّفْها سَنَةَ، فَإنْ لَمْ تَعرِفْ فَاسْتَنْفِقها وَلْتكنْ
(1) رواه مسلم (1724).
(2)
رواه مسلم (1725).
(3)
رواه مسلم (1722).
وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبها يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأدِّهَا إِلَيْهِ" وسأله عن ضالة الإبل فقال:"مَا لَكَ وَلها دَعْهَا مَعها حِذَاؤُها وَسِقَاؤُها تَرِدُ الْمَاءَ وَتأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدها رَبُّها" وسأله عن الشاة فقال: "خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ"(1).
وفي أخرى: "فَإِنْ جَاءَ صَاحِبها وَعَرِفَ عِفَاصها وَعَدَدها وَوِكَاءها فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ"(2).
وذكر النسائي عن الليث بن سعد قال: حدثني من أرضى عن إسماعيل بن أمية عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الضالة فقال: "اعرِفْ عِفَاصَها وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرَفها ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُها فَادفَعها إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَأتِ فَعَرّفها سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبها وَإِلَّا فَشَأنُكَ بها"(3).
أبو داود، عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم في ضالة الشاء:"فَاجْمَعها حَتَّى يَأتِيها بَاغِيها"(4).
قد تقدم الكلام في هذا الإسناد.
وذكر الدارقطني عن عمارة بن حارثة الضمري عن عمرو بن يثربي قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى فسمعته يقول: "لَا يَحِلُّ لاِمرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيءٌ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُه" فقلت حينئذ: يا رسول الله أرأيت إن لقيت غنم ابن عم لي فأخذت منها شاة فاجتزرتها أعليَّ في ذلك شيء؟ فقال: "إِنْ لَقِيتها تَحمِلُ شِفْرَةً وَأَزْنَادًا فَلَا تَمسَّهَا"(5).
(1) رواه مسلم (1722).
(2)
رواه مسلم (1722).
(3)
رواه النسائي في الكبرى (5816).
(4)
رواه أبو داود (1713).
(5)
رواه الدارقطني (3/ 25 - 26).
وفي رواية: "تَحْمِلُ شِفْرَةً وَأَزْنَادًا بِخَبْتِ الْجَمِيشِ"(1).
وعمارة بن حارث ليس بمشهور بالرواية فيما أعلم.
وقد صح تحريم الأموال إلا بطيب نفس من صاحبها أو حق يكون فيها، وخبت الجميش أرض بين مكة والحجار ليس بها أنيس.
البخاري، عن شعبة عن سلمة بن كهيل قال: سمعت سويد بن غفلة قال: كنت مع سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان في غزاة، فوجدت سوطًا فقال لي: ألقه، فقلت: لا ولكني إن وجدت صاحبه وإلا استمتعت به، فلما رجعنا حججنا، فمررت بالمدينة فسألت أبي بن كعب قال: وجدت صُرَّةً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيها مئة دينارٍ، فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"عَرِّفْهَا حَوْلًا" فعرفتها حولًا ثم أتيته فقال: "عَرِّفْهَا حَوْلًا" ثم أتيته فقال: "عَرِّفْها حَوْلًا" فعرفتها حولًا، ثم أتيته الرابعة فقال:"اعرِفْ عِدَّتَهَا وَوِكَاءَهَا وَوِعَاءهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبها وَإِلَّا اسْتمتِع بِها"(2).
وفي طريق آخر عن شعبة قال: فلقيته بعد مكة فقال: لا أدري ثلاثة أحوال أو حولًا واحدًا، يعني لقي سلمة (3).
وقال مسلم في بعض طرقه: قال شعبة: فسمعته بعد عشر سنين يقول: "عَرِّفها عَامًا وَاحِدًا"(4).
وفي بعض طرقه أيضًا: "وَإِلَّا فَهِيَ كَسبِيلِ مَالِكَ"(5).
أبو داود عن ابن عجلان من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم وسئل عن اللقطة فقال: "مَا كَانَ مِنْها فِي طَريِقِ الْمِيتَاءِ أَوِ الْقَريَةِ
(1) رواه الدارقطني (3/ 26).
(2)
رواه البخاري (2426 و 2437).
(3)
هو بعد الحديث (2437).
(4)
رواه مسلم (1723).
(5)
رواه مسلم (1723).
الْجَامِعَةِ فَعَرِّفها سَنَةً" قال: "فَإِنْ جَاءَ طَالِبها فَادفَعها إِلَيْهِ، وَإِنْ لَنْ يَأت فَهِيَ لَكَ، وَمَا كَانَ فِي الْخَرَابِ يعني فَفِيها وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ" (1).
وذكر الدارقطني عن سويد بن عبد العزيز عن سفيان بن حسين الواسطي عن عمرو بن شعيب بهذا الإسناد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة توجد في أرض العدو فقال: "فِيها وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ"(2).
سويد بن عبد العزيز ضعيف مع ضعف عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
أبو داود، عن أبي الزبير عن جابر قال: رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصى والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به (3).
كذا رواه المغيرة بن زياد عن أبي الزبير.
ورواه المغيرة بن أسلم عن أبي الزبير عن جابر قال: كانوا لم يدركوا النبي صلى الله عليه وسلم، والمغيرة بن أسلم أصح حديثًا وأصلح من حديث المغيرة بن زياد.
وقد روي عن إسرائيل عن عمر بن عبد الله بن يعلى عن حُكَيْمَةَ عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً يَسِيرَةً دِرهمًا أَوْ حَبْلًا أَوْ شُبْة ذَلِكَ، فَلْيُعَرِّفْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ، فَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ فَلْيُعرِّفْهُ ستَّةَ أَيَّامٍ"(4).
حُكَيْمَة يقال: هي حكيمة بنت غيلان الثقفية.
عمر بن عبد الله هذا منكر الحديث ضعيفه، ذكره أبو محمد بن أبي حاتم (5).
(1) رواه أبو داود (1710).
(2)
رواه الدارقطني (3/ 194 - 195).
(3)
رواه أبو داود (1717).
(4)
رواه أحمد (4/ 173) والطبراني في الكبير (ج 22 رقم 700).
(5)
الجرح والتعديل (6/ 118).
وفي هذا الباب عن مسلمة بن عُلَيٍّ عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ وَجَدَ دَوَابًا [إدَاوَةً] أَوْ سِكِّينًا فَلْيَسْتَمتع أَوْ لِيُعَرِّفْ"(1).
وقد مَرَّ ذكر ضعف هذا الإسناد.
النسائي، عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله عون قال:"مَنْ أَخَذَ لُقَطَةً فَلْيُشْهد ذَوَيْ عَدلٍ وَلْيَحْفَظْ عِفَاصَها وَوِكَاءَها وَلَا يَكْتُم وَلَا يُغَيِّبْ، فَإنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِها، وَإِنْ لَمْ يَجِئْ صَاحِبُها [وَإِلَّا فهُو] مَالُ اللهِ يُؤتيهِ مَنْ يَشَاءُ"(2).
وذكر البزار عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال: "لَا تَحِل اللَّقَطَةُ، فَمَنْ لَقَطَ شَيْئًا فَلْيُعَرّفْهُ سَنَةً، فإنْ جَاءَ صَاحِبُهُ فَلْيَرُدَّهُ إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَأتِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ، فَإِنْ جَاءَ فَلْيُخَيِّرْهُ بَيْنَ الأجْرِ وَبَيْنَ الَّذِي لَهُ"(3).
في إسناده يوسف بن خالد السمتي ولا يصح.
أبو داود، عن موسى بن يعقوب الزمعي عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن علي بن أبي طالب دخل على فاطمة وحسن وحسين يبكيان، فقال: ما يبكيكما؟ قالت: الجوع، فخرج علي فوجد دينارًا بالسوق، فجاء إلى فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان اليهودي فخذ لنا دقيقًا، فجاء اليهودي فاشترى به دقيقًا، فقال: أنت ختن هذا الرجل الذي يزعم أنه رسول الله؟ قال: نعم، قال: فخذ دينارك ولك الدقيق، وخرج عليّ حتى جاء فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان الجزار فخذ لنا بدرهم لحمًا، فذهب فرهن الدينار
(1) رواه ابن عدي في الكامل (6/ 316) ومسلمة متروك والمثنى بن الصباح ضعيف.
(2)
رواه النسائي في الكبرى (5808) وليس في المطبوعة من السنن ما بين المعكوفين ورواه أبو داود (1709) وابن ماجه (2505).
(3)
المحلى (7/ 122).
بدرهم لم فجاء به فعجنت ونصبت وخبزت، فأرسلت إلى أبيها فجاءهم، فقالت: يا رسول الله أذكر لك فإن رأيته حلالًا لنا أكلناه وأكلت معنا من شأنه كذا وكذا، فقال:"كُلُوا بِسْمِ اللهِ" فأكلوا منه، فبينما هم مكانهم إذا غلام ينشد الله تعالى والإسلام الدينار، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعي له فسأله، فقال: سقط مني في السوق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يَا عَلِيُّ اذْهبْ إِلَى الْجَزَّارِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّ
رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَكَ: أَرسِلْ إلَيَّ بِالدِّينَارِ وَعَلَيَّ دِرهمكَ" فأرسل إليه، فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه (1).
وذكر عبد الرزاق عن أبي سعيد الخدري أن عليًا رضي الله عنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدينار وجده في السوق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"عَرِّفْهُ ثَلَاثًا" ففعل لم يجد أحدًا يعترفه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"كُلْهُ أَوْ شَأْنُكُم بِهِ. . . . ." فذكر الحديث (2).
وفي إسناده أبو بكر بن أبي سبرة وهو متروك الحديث.
البخاري، عن أنس بن مالك قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بثمرة في الطريق فقال: "لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلْتها"(3).
النسائي، عن عبد الله بن الشخير أن ناسًا من بني عامر قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: نجد هوامًا من الإبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرقُ النَّارِ"(4).
(1) رواه أبو داود (1716).
(2)
رواه عبد الرزاق (18637) ورواه أبو يعلى (1073) والبزار (952) زوائد الحافظ من طريق ابن جريج عن أبي بكر به، وأبو بكر هذا قال الحافظ رموه بالوضع وهو ابن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، وشريك ضعيف.
(3)
رواه البخاري (2055 و 2431).
(4)
رواه النسائي في الكبرى (5790).