المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب في السلام والاستئذان - الأحكام الوسطى - جـ ٤

[عبد الحق الإشبيلي]

الفصل: ‌باب في السلام والاستئذان

عبد الله بن أبي- قَالَ كَذَا وَكَذَا؟ " قال: اعف عنه يا رسول الله واصفح (1).

هو عبد الله بن أبي ابن سلول عظيم المنافقين.

مسلم، عن أنس قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَا أَنَسُ"(2).

النسائي، عن بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدُنَا فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدكُمْ فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُم"(3).

البزار، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُسَمُّونهُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ يَسُبُّوْنَهُمْ"(4).

‌باب في السلام والاستئذان

مسلم، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤمِنُوا وَلَا تُومِنُوا حَتَّى تَحَابوا، أَوَلَا أَدُلكمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَام بَيْنَكُمْ"(5).

وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ" قالوا: يا رسول الله ما لنا بدٌّ من مجالسنا نتحدث فيها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فَإذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجَالِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ" قالوا: وما حقه؟ قال: "غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الأذَى وَرَدُّ السَّلَامِ وَالأَمْرُ بِالْمِعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ"(6).

(1) رواه مسلم (1798).

(2)

رواه مسلم (1428).

(3)

رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (244).

(4)

رواه البزار (80/ 2) من النسخة الأزهرية وأبو يعلى (3386) وسنده ضعيف.

(5)

رواه مسلم (54).

(6)

رواه مسلم (2121).

ص: 210

وعن أبي هريرة أن رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وَعَلَيْكَ السَّلَامُ. . . . ." وذكر الحديث (1).

النسائي، عن جابر بن سليم قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: عليك السلام يا رسول الله، فقال:"عَلَيْكُمُ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَيتِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ثَلَاثًا" أي هكذا فقل (2).

البخاري، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ وَالْقَلِيلُ عَلى الْكَثيرِ"(3).

وفي طريق آخر: "يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ"(4).

الترمذي، عن فضالة بن عبيد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يُسَلِّمُ الْمَاشِي عَلَى الْقَائِمِ"(5).

البزار، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: "يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلى الْقَاعِدِ، وَالْمَاشِيانِ أَيُّهُمَا بَدَأَ فَهُوَ أَفْضَلُ"(6).

أبو داود، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللهِ مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ"(7).

مسلم، عن أنس أنه كان يمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر بصبيان فسلم عليهم (8).

(1) رواه مسلم (397).

(2)

رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (317).

(3)

رواه البخاري (6234).

(4)

رواه البخاري (6233).

(5)

رواه الترمذي (2705).

(6)

رواه البزار (1692) زوائد الحافظ وقال: صحيح.

(7)

رواه أبو داود (5197).

(8)

رواه مسلم (2168).

ص: 211

النسائي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيُسَلِّمْ، وَإِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ الأولَى بِأحَقَّ مِنَ الثَّانِيَةِ"(1).

أبو داود، عن أبي هريرة أيضًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا انْتَهَى أَحَدكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيسَلِّمْ، فَإِذَا أَرادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الأُولى بِأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ"(2).

وعن سعيد بن خالد الخزاعي عن عبد الله بن المفضل قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يُجْزِئُ عَنِ الْجَمَاعَةِ إِذَا امَرُّوا أَنْ يُسَلَّمَ أَحَدُهمْ، وَيُجْزِئُ عَنِ الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ"(3).

يرويه عبد الله بن المفضل عن عبيد الله بن أبي رافع هكذا، ويقال: إنه لم يسمع منه بينه وبينه رجلًا في غير ما حديث. وقد ذكر سعيد السماع في هذا الحديث، ورأيت تضعيف سعيد هذا عن أبي زرعة وأبي حاتم (4).

الطحاوي، عن أنس قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتماشون فإذا لقيتهم شجرة أو أكمة تفرقوا يمينًا وشمالًا، وإذا التقوا من وراءها سلم بعضهم على بعض (5).

أبو داود، عن أبي هريرة قال: إذا لقي أحدكم صاحبه فليسلم عليه، فإن حال بينهما شجرة أو جدار ثم لقيه فليسلم عليه أيضًا.

(1) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (370).

(2)

رواه أبو داود (5208).

(3)

رواه أبو داود (5210).

(4)

في النسخة المغربية وقد ضعف أبو زرعة وأبو حاتم هذا.

(5)

ورواه البخاري في الأدب المفرد (1011) وله طريق أخرى عند الطبراني في الأوسط (ص 266 مجمع البحرين).

ص: 212

رفعه بإسناد آخر عن أبي هريرة إلى النبي- صلى الله عليه وسلم (1).

الترمذي، عن عبد الحميد بن بهرام أنه سمع شهر بن حوشب يقول: سمعت أسماء بنت يزيد تحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر في المسجد يومًا وعصبة من النساء قعود، فألوى بيده بالتسليم، وأشار عبد الحميد بيده (2).

شهر بن حوشب وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وكان البخاري يقوي أمره ويقول: هو حسن الحديث، وكذا قال أبو زرعة لا بأس بحديثه.

وشهر بن حوشب تركه شعبة ويحيى بن سعيد وتكلم فيه ابن عون ثم روى عن رجل عنه.

وقال النضر: إن شهرًا تركوه أي طعنوا فيه، وإنما طعنوا فيه لأنه كان ولي أمر السلطان، وأحسن حديثه ما كان عن عبد الحميد عنه.

ذكر ذلك الترمذي وابن أبي حاتم وغيرهما.

الترمذي، أخبرنا قتيبة أخبرنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول صلى الله عليه وسلم قال:"لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغيْرِنَا، لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ إِشَارةٌ بِالأَصَابِعِ وَتَسْلِيمَ النَّصَارَى الإِشَارَة بِالأَكُف"(3).

قال أبو عيسى: هذا حديث إسناده ضعيف.

وروى ابن المبارك هذا الحديث عن ابن لهيعة ولم يرفعه.

وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ".

(1) رواه أبو داود (5200) والبخاري في الأدب المفرد (1010) وانظر سلسلة الصحيحة (رقم 186).

(2)

رواه الترمذي (2697).

(3)

رواه الترمذي (2695).

ص: 213

وبإسناد هذا الحديث عن جابر أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لَا تَدْعوا أَحَدًا إِلَى الطَّعَامِ حَتَّى يُسَلِّمَ"(1).

إسناده ضعيف ضعفه الترمذي، وغيره من أجل رواته عنبسة بن عبد الرحمن.

ويرويه عنبسة أيضًا عن محمد بن زاذان وهو منكر الحديث.

وأحسن من هذا ما ذكره أبو أحمد من حديث عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"السَّلَامُ قَبْلَ السُّؤَالِ، فَمَنْ بَدَأَ مِنْكُمْ بِالسُّؤَالِ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا تُجِيبُوهُ"(2).

وذكر الترمذي أيضًا عن المقدام بن الأسود في حديث قال: فَيَجيءُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فيسلم تسليمًا لا يوقظ النائم ويسمع اليقظان" (3).

وذكره مسلم (4).

قال أبو عيسى فيه: حديث حسن صحيح.

الترمذي، عن حنظلة بن عبيد الله عن أنس بن مالك قال: قال رجل: يا رسول الله الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: "لَا" قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: "لَا" قال: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: "نَعَمْ"(5).

وحنظلة بن عبيد الله هذا يروي مناكير وهذا الحديث مما أنكر عليه، وكان قد اختلط.

وقال أبو عيسى في حديثه هذا: حديث حسن.

وذكر الدارقطني عن عمرة عن عائشة قالت: لما قدم جعفر من أرض

(1) رواه الترمذي (2699).

(2)

رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (5/ 291).

(3)

رواه الترمذي (1719).

(4)

رواه مسلم (2055).

(5)

رواه الترمذي (2728).

ص: 214

الحبشة خرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعانقه (1).

هذا في إسناده أبو قتادة الحراني.

وقد روي عنها من طريق آخر فيها محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمر (2).

قال: وكلاهما غير محفوظ وهما ضعيفان.

أبو داود، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير قال: بينما هو يحدث القوم وكان فيه مزاح يضحكهم، فطعنه النبي صلى الله عليه وسلم في خاصرته بالعود فقال: أصبرني، قال:"اصْطَبِرْ" قال: إنك عليك قميصًا وليس عليّ قميص، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم عن قميصه فاحتضنه وجعل يقبل كشحه، قال: إنما أردت هذا يا رسول الله (3).

اصبرني أقدني واصطبر استقد.

أبو داود، عن عبد الله بن عمر. . . . . وذكر قصته قال: فدنونا يعني من النبي صلى الله عليه وسلم فقبلنا يده (4).

في إسناده يزيد بن أبي زياد الكوفي ولا يحتج به.

الترمذي، عن صفوان بن عسال قال: قال يهوديٌّ لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي، فقال صاحبه: لا تقل نبي إنه لو سمعك كان له أربعة أعين، فأتيا رسول الله عتير فسألاه عن تسع آيات بينات فقال لهم: "لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرقُوا وَلَا تزَنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ، وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلى ذِي سُلْطانٍ لِيَقْتُلَهُ، وَلَا تَسْحَرُوا وَلَاتأكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً وَلَا تُوَلُوا الفِرَارَ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعَلَيْكُمْ خَاصةً لْيَهُودَ أَلَّا تَعْتَدُوا فِي

(1) راجع الكامل (4/ 194) لابن عدي.

(2)

راجع الكامل (6/ 220) لابن عدي.

(3)

رواه أبو داود (5224).

(4)

رواه أبو داود (2647).

ص: 215

السَّبْتِ" قال: فقبلوا يده ورجله وقالوا: نشهد أنك نبي قال: "فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتبعُونِي؟ " قالا: إن داود دعا ربه أن لا يزال في ذريته نبيٌّ، وإنا نخاف إن اتبعناك أن تقتلنا اليهود (1).

قال: حديث حسن صحيح.

البخاري، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَا عَائِشَةُ هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ" قالت: قلت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ترى ما لا نرى. تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم (2).

النسائي، عن عمران بن حصين قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل فسلم فقال: السلام عليكم، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" عَشْرون" ثم جلس ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"عِشْرُونَ" ثم جلس وجاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"ثَلَاثُونَ"(3).

البخاري، عن كعب بن مالك. . . . . . وذكر حديثه وقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا، وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه، فأقول في نفسي: هل حرك شفتيه برد السلام أم لا، حتى كملت خمسون ليلة. وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن بتوبة الله علينا حتى صلى الفجر (4).

الترمذي، عن أسامة بن يزيد أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ بمجلس فيه أخلاط من المشركين واليهود فسلم عليهم (5).

قال: هذا حديث حسن صحيح.

(1) رواه الترمذي (2733).

(2)

رواه البخاري (3768).

(3)

رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (337).

(4)

رواه البخاري (4418).

(5)

رواه الترمذي (2702).

ص: 216

مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تَبْدَأُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقِ فَاضْطَروهُ إِلَى أَضْيَقِهِ"(1).

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ يَقُولُ أَحَدهُمْ: السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقُلْ: وَعَلَيْكَ"(2).

وعن عروة عن عائشة قالت: استأذن رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليكم، فقالت عائشة: بل عليكم السام واللعنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ" قالت: ألم تسمع ما قالوا؟! قال: "قَدْ قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ"(3).

وفي رواية: "قَدْ قُلْتُ عَلَيْكُمْ" بغير واو (4).

الترمذي، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتِقَيَانِ فَيتصَافَحَانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا"(5).

وذكر أبو أحمد من حديث إبراهيم بن هانئ وهو مجهول عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ صَافَحَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَلْيتوَضَّأ أَوْ لِيَغْسِلْ يَدَهُ"(6).

رواه عن إبراهيم بقية بن الوليد وليس بابراهيم بن هانئ النيسابوري نزيل بغداد، ذلك ثقة معروف.

وذكر أبو أحمد أيضًا من حديث عنبسة بن سعيد القطان عن هشام بن

(1) رواه مسلم (2167).

(2)

رواه مسلم (2164).

(3)

رواه مسلم (2165).

(4)

رواه مسلم (2165).

(5)

رواه الترمذي (2727).

(6)

رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (1/ 260).

ص: 217

عروة عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم مس يهوديًا فتوضأ (1).

هذا مختصر، وعبسة بن سعيد هذا أخو أبو ربيع السمان كان صدوقًا وكان لا يحفظ.

مسلم، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا في مجلس عند أبي بن كعب، فأتى أبو موسى الأشعري مغضبًا حتى وقف فقال: أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ فَإنْ أُذِنَ لَكَ وإِلَّا فَارْجِعْ"؟ قال أبي: وما ذاك؟ قال: استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات فلم يؤذن لي فرجعت، ثم جئته اليوم فدخلت عليه فأخبرته أني جئت أمس فاستأذنت ثلاثًا ثم انصرفت، فقال: قد سمعناك ونحن يومئذ على شغل، فلوما استأذنت حتى يؤذن لك، قال: استأذنت كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتيني بمن يشهد لك على هذا، قال أبيّ: فوالله لا يقوم معك إلا أحدثنا سنًا، قم يا أبا سعيد، فقمت حتى أتيت عمر فقلت: قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا (2).

الترمذي، عن كلدة بن حنبل أن صفوان بن أمية بعثه بلبن ولبأٍ وضغابيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم. والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى الوادي، قال: فدخلت ولم أسلم ولم أستأذن فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ارْجِعْ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ". وذلك بعدما أسلم صفوان (3).

قال: حديث حسن غريب.

وذكر أبو أحمد بن عدي من حديث جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأذن لمن لم يبدأ بالسلام (4).

(1) رواه ابن عدي في الكامل (5/ 265).

(2)

رواه مسلم (2153).

(3)

رواه الترمذي (2710).

(4)

رواه ابن عدي في الكامل (1/ 228).

ص: 218

وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا تأذَنُوا لِمَنْ لَا يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ"(1).

هذا والذي قبله من فعل النبي صلى الله عليه وسلم يرويهما إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو ضعيف يكتب حديثه مع ضعفه.

مالك، عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله رجل فقال: يا رسول الله أستاذن على أمي؟ فقال: "نَعَمْ" فقال الرجل: إني معها في البيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اسْتَأذِنْ عَلَيْهَا، فقال الرجل إني خادمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اسْتَأذِنْ عَلَيْهَا" أتَحِب أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً؟ " قال: لا، قال:"فَاسْتَأذِنْ عَلَيْهَا"(2).

هكذا رواه مرسلًا عن عطاء.

أبو داود، عن عبد الله بن بسر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر فيقول: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ". وذلك أن الدور لم يكن عليها ستور يومئذ (3).

وذكر أبو أحمد بن عدي عن خارجة بن مصعب عن عبد الحميد بن سهيل عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْبَابِ سِتْرٌ وَلَا بَابٌ فَلَا بَأسَ أَنْ يَطلعَ فِي الدَّارِ"(4).

خارجة هذا يكتب حديثه، وقد تركه أحمد بن حنبل، ومرة قال فيه ابن معين كذاب ومرة قال: ليس بثقة.

وقال مسلم بن الحجاج: سمعت يحيى بن يحيى وسئل عن خارجة بن مصعب فقال: خارجة عندنا مستقيم الحديث ولم نكن ننكر من حديثه إلا ما

(1) رواه ابن عدي (1/ 228 - 229).

(2)

رواه مالك (2/ 239 - 240).

(3)

رواه أبو داود (5186).

(4)

رواه ابن عدي في الكامل (3/ 55).

ص: 219

كان يدلس فيه غِياث بن إبراهيم، فإنا كنا قد عرفنا تلك الأحاديث فلا يعرض لها (1).

أبو داود، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُه"(2).

البخاري، عن أبي هريرة قال: دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد لبنًا في قدح، فقال:"أَبَا هُرَيْرَةَ الْحَقْ أَهْلَ الصُّفَةِ فَادْعُهُمْ إِليَّ"، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذنوا فدخلوا (3).

مسلم، عن جابر قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فدعوت فقال: "مَنْ هَذَا؟ " قلت: أنا، فخرج وهو يقول:"أَنَا أَنَا"(4).

وفي رواية كأنه كره ذلك (5).

وعن سهل بن سعد أن رجلًا اطلع في جحر في باب النبي صلى الله عليه وسلم. ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم مِدْرى يحك به رأسه، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُني لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَينكَ". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا جُعِلَ الأذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ"(6).

وعن أنس بن مالك أن رجلًا اطلع من بعض حجر النبي صلى الله عليه وسلم فقام إليه بمشقص أو مشاقص، فكأني انظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يختله ليطعنه (7).

(1) تهذيب الكمال (8/ 20).

(2)

رواه أبو داود (5189).

(3)

رواه البخاري (6246).

(4)

رواه مسلم (2155).

(5)

رواه مسلم (2155).

(6)

رواه مسلم (2156).

(7)

رواه مسلم (2157).

ص: 220