الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
زاد من حديث الجارود: "فَلَا تَقْرَبَنَّهَا" ثلاثًا (1).
أبو داود، عن عكرمة أحسبه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ضَالَّةُ الإبْلِ الْمَكْتُومَةِ غَرَامَتها وَمِثْلُها مَعَهَا"(2).
هكذا ذكره على الشك.
وذكر عبد الرزاق في المصنف عن طاوس وعكرمة مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الضَّالَّةُ الْمَكْتُومَةُ مِنَ الإبلِ قَرِينَتها مِثْلُها، إِنْ أَدَّاهَا بعدَمَا يَكْتُمُهَا أَوْ وُجِدَتْ عِنْدَهُ فَعَلَيْهِ قَرِينَتها مِثْلَهَا"(3).
باب في العتق وصحبة المماليك
مسلم، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ أعتَقَ رقبَةً أعتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْها عُضْوًا مِنْ أَعضَائِهِ مِنَ النَّارِ، حَتَّى فَرجَهُ بِفَرجِهِ"(4).
الترمذي، عن أبي أمامة وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أَيُّمَا امرِئٍ مُسْلِمٍ أعتَقَ امرَءاَ مُسْلِمًا كَانَ فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ يُجْزِي كُل عُضْوٍ مِنْها عُضْوًا مِنْهُ، وَأيُّمَا امرِئٍ مُسْلِمٍ أَعتَقَ امرَأَتينِ مُسْلِمَتينِ كَانَتَا فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ يُجْزِي كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُمَا عُضْوًا مِنْهُ، وَأيُّمَا امرَأةٍ مُسْلِمَةٍ أعتَقَتْ امرَأَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فَكَاكَها مِنَ النَّارِ يُجْزي كُل عُضْوٍ مِنْها عُضْوًا مِنها"(5).
قال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(1) رواه النسائي في الكبرى (5792).
(2)
رواه أبو داود (1718) وعبد الرزاق (18599).
(3)
رواه عبد الرزاق (17300) وفي المصنف "فديتها" بدل "قرينتها".
(4)
رواه مسلم (1509).
(5)
رواه الترمذي (1547).
مسلم، عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: "الإيْمَانُ بِاللهِ وَالْجهادُ فِي سَبيلِهِ" قال: قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال:
"أَنْفَسها عِنْدَ أَهْلها وَأَكْثرها ثَمَنًا"قال: فإن لم أفعل؟ قال: "تُعِينُ صَانِعًا وتَصنَعُ لأَخْرَقَ" وقال: قلت: يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: "تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ فَإِنَّها صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ"(1).
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا يَجُزِي وَلَدٌ وَالِدًا إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مملُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيعتِقَهُ"(2).
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَعتَقَ شِركًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَال يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُومَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَبْدِ الْعدلِ، فَأعطَى شُرَكَاءَهُ حصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلَّا فَقد عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ"(3).
وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ أعتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَخَلَاصُهُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ استُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ"(4).
ذكر الاستسعاء في هذا الحديث يروى من قول قتادة، ذكر ذلك شعبة وهشام وهمام عن قتادة.
وأما البخاري ومسلم فإنهما أخرجاه مسندًا عن أبي عروبة وجرير عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وتابع جريرًا وابن أبي عروبة حجاج بن حجاج وأبان وموسى بن خلف (5).
(1) رواه مسلم (84).
(2)
رواه مسلم (1510).
(3)
رواه مسلم (1501) والبخاري (2522).
(4)
رواه مسلم (1503).
(5)
رواه البخاري (2526 و 2527) ومسلم (1503) وذكر البخاري المتابعة.
النسائي، عن ابن عمر وجابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ أَعتَقَ عَبْدًا وَلَهُ فِيهِ شُرَكَاءُ وَلَهُ وَفَاءٌ فَهُوَ حُرٌّ وَيَضْمَنُ نَصِيبَ شُرَكَائِهِ بِقِيمَةِ مَا أَسَاءَ مِن مُشَاركَتِهِم، وَلَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ شَيْءٌ"(1).
أبو داود، عن ابن التلب واسمه ملقام عن أبيه أن رجلًا أعتق نصيبًا له في مملوك فلم يضمنه النبي صلى الله عليه وسلم (2).
قال أحمد بن حنبل: إنما هو بالتاء التلب.
الصحيح في هذا ما تقدم من تضمين المعتق لأن ابن التلب مجهول.
وذكر عبد الرزاق عن عمرو بن حوشب قال: أخبرنا إسماعيل بن أمية عن أبيه عن جده، قال: كان لهم غلام يقال له طهمان أو ذكوان فأعتق جده نصفه، فجاء العبد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"تُعْتَقُ فِي عِتْقِكَ وَتُرَقُّ فِي رِقِّكَ"(3).
وذكر عبد الرزاق عن علي في رجل أعتق عبده عند الموت وترك دينًا وليس له مال، قال: يستسعى العبد في قيمته.
وعن أبي زياد الأعرج عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله (4).
وهذا مرسل.
وذكر سعيد بن منصور قال: نا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن عمرو بن سعيد بن العاص كان لهم غلام فأعتقوه كلهم إلا رجل
واحد، فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل يستشفع به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) رواه النسائي في الكبرى (4961) ووقع فيه نقص وأخطاء فليصحح من هنا.
(2)
رواه أبو داود (3948) والنسائي في الكبرى (4969).
(3)
رواه عبد الرزاق (16705).
(4)
رواه عبد الرزاق (16766).
على الرجل، فوهب الرجل نضيبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه، فكان يقول: أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
واسمه رافع أبو البهاء (1).
وهذا منقطع لأن محمد بن عمرو بن سعيد لم يذكر من حدثه.
وذكره عبد الرزاق أيضًا (2).
وذكر أبو داود عن سعيد بن جمهان عن سفينة قال: كنت مملوكًا لأم سلمة. فقالت: أعتقك وأشترط عليك أن تخدم النبي صلى الله عليه وسلم ما عشت، فقلت: لو لم تشترطي عليّ ما فارقت النبيَّ صلى الله عليه وسلم فاعتقتني واشترطت عليّ (3).
وسعيد بن جمهان وثقه يحيى بن معين.
وقال فيه أبو حاتم: لا يحتج بحديثه.
أبو داود، عن علي بن أبي طالب قال: خرج عبدان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني يوم الحديبية قبل الصلح، فكتب إليه مواليهم فقالوا: يا محمد والله ما خرجوا إليك رغبة في دينك وإنما خرجوا هربًا من الرق، فقال ناس: صدقوا يا رسول الله ردهم إليه، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"مَا أَرَاكُمْ تَنْتَهُونَ يَا مَعشَرَ قُرَيْشٍ حَتَّى يَبْعَثَ اللهُ عَلَيْكُم مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكم عَلَى هذَا" وأبى أن يردهم وقال: "هُم عُتَقَاءُ اللهِ"(4).
أبو داود، عن عبد ربه بن الحكم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حاصر أهل الطائف خرج إليه أرِقَّاءُ من أرقائها فأسلموا، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أسلم مواليهم بعد ذلك رد رسول الله صلى الله عليه وسلم الولاء، يعني لهم (5).
(1) المحلى (8/ 180).
(2)
رواه عبد الرزاق (16733) وتحرف فيه سعيد إلى سليم.
(3)
رواه أبو داود (3932) والنسائي في الكبرى (4995).
(4)
رواه أبو داود (2700).
(5)
رواه أبو داود في المراسيل (368).
هذا مرسل وليس إسناده بقوي.
وقد أسند مثل القصة أبو بكر البزار من حديث عبد الله بن عباس وغيلان الثقفي، وفي الإسناد عبد الله بن لهيعة ولا يصح (1).
وعن ابن عباس أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْوَلَاءَ لَيْسَ بِمنتَقِلٍ وَلَا مُتَحَوَّلٍ"(2).
وفي إسناده المغيرة بن جميل وهو مجهول.
النسائي، عن ضمرة عن سعيد بن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ فَقَدْ عُتِقَ"(3).
عللوا هذا الحديث بأن ضمرة تفرد به ولم يتابع عليه.
وقال بعض المتأخرين: ليس انفراد ضمرة بهذا الحديث علة فيه؛ لأن ضمرة ثقة والحديث صحيح إذا أسنده ثقة، ولا يضره انفراده ولا إرسال من
أرسله ولا توقيف من أوقفه.
وذكر النسائي أيضًا عن الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مُحرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ"(4).
لا يصح هذا لأن سماع الحسن من سمرة لا يصح إلا في حديث العقيقة، وكذلك حديث ابن عباس جاء رجل بأخيه فقال: يا رسول الله إني
أريد أن أعتق أخي هذا، فقال:"إِنَّ اللهَ أعتَقَهُ حِينَ مَلكتهُ".
(1) رواه البزار (984) زوائد البزار للحافظ ابن حجر، ورواه في المعجم الكبير (ج 18/ 659) وفي إسناده ابن لهيعة وهو هنا ضعيف والراوي عنه الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن. هذا بالنسبة لحديث غيلان. وعند البزار الراوي عنه عمرو بن خالد. وأما حديث ابن عباس فرواه البزار (990) زوائد الحافظ ابن حجر وقال: رجاله ثقات.
(2)
رواه البزار (983) والطبراني في الكبير (10684).
(3)
رواه النسائي في الكبرى (4897) ووقع تحريف في أسماء بعض الرواة.
(4)
رواه النسائي في الكبرى (4898 - 4902).
لا يصح أيضًا من أجل ضعف الإسناد، وهذا الحديث ذكره الدارقطني (1).
وذكر أبو أحمد من حديث يحيى بن سعيد المازني الفارسي قاضي شيراز عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن عتق اليهود والنصارى والمجوس (2).
ويحيى بن سعيد هذا قال فيه أبو أحمد: ليس من أولئك المعروفين وكان يحدث عن الثقات بالبواطل.
مسلم، عن عمران بن حصين أن رجلًا أعتق ستة مماليك عند موته، ولم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزأهم، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة وقال له قولًا شديدًا (3).
القول الشديد: هو والله أعلم ما يكره.
النسائي، عن الحسن عن عمران بن الحصين أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذه القصة:"لَقَد هممَتُ أَنْ لَا أُصَلِّيَ عَلَيْه"(4).
أبو داود، عن أبي قلابة أن رجلًا من بني عُذْرَةَ أعتق عبدًا له في مرضه لم يكن له غيره مال، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسعى في الثلثين (5).
هذا من المراسيل.
الدارقطني، عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قال: قال رسول
(1) رواه الدارقطني (4/ 129 - 130).
(2)
رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (7/ 194).
(3)
رواه مسلم (1668) وأبو داود (2958 و 2959) والنسائي في الكبرى (4974 - 4979).
(4)
رواه النسائي في الكبرى (4975).
(5)
رواه أبو داود في المراسيل (352 و 353).
الله صلى الله عليه وسلم: "لَا بَأس بِبَيْعِ خِدمَةِ الْمُدَبَّرِ إِذَا احتَاجَ"(1).
الصواب مرسل عن عبد الملك.
وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الْمُدَبَّرُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهبُ، وَهُوَ حُرٌّ مِنَ الثُّلُثِ"(2).
إسناده ضعيف، والصحيح موقوف.
ومن مراسيل أبي داود عن أبي قلابة: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدبر من الثلث (3).
وقد أسند من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أسنده علي بن ظبيان عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، وعلي بن ظبيان ضعيف عندهم وأصح ما فيه أنه من قول ابن عمر. وذكر ذلك
الدارقطني رحمه الله (4).
وذكر أبو أحمد من حديث إسحاق بن إبراهيم بن عمران بن عمير المسعودي مولاهم عن القاسم بن عبد الله قال: قال ابن مسعود: يا عمير
أعتقك؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ أَعتَقَ مملُوكًا فَلَيْسَ لِلْمملُوكِ مِنْ مَالِهِ شَيْءٌ"(5).
قال: لا يتابع إسحاق على هذا وهو قليل الحديث جدًا.
النسائي، عن القاسم بن محمد قال: كان لعائشة غلام وجارية زوج، قالت: فأردت أن أعتقهما فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنِ
(1) رواه الدارقطني (4/ 138).
(2)
رواه الدارقطني (4/ 138).
(3)
رواه أبو داود في المراسيل (351).
(4)
رواه الدارقطني (4/ 138).
(5)
رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (1/ 335) كذا في النسختين القاسم بن عبد الله وفي الكامل القاسم بن عبد الرحمن.
أَعتَقَتْهِمَا فَابْدَئِي بِالرَّجُلِ قَبْلَ الْمرأَةِ" (1).
البخاري، عن عروة بن الزبير أن حكيم بن حزام أعتق في الجاهلية مئة رقبة وحمل على مئة بعير، فلما أسلم حمل على مئة بعير وأعتق مئة رقبة،
قال: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أصنعها في الجاهلية كنت أتحنث بها، يعني أتبرر بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أَسْلمتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ"(2).
وعن عائشة قالت: جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني، فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أعدها لهم عدَةً واحدة وأعتقك فعلت ويكون ولاؤك لي، فذهبت إلى أهلها فأبوا ذلك عليها، فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون لهم الولاء، فسمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألني فأخبرته فقال:"خُذِيها وَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاءَ، فَإنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أعتَقَ" قالت عائشة: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ رِجَالٍ مُنكم يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ عز وجل، فأَيُّمَا شَرطٍ كَانَ لَيْسَ فِي كِتَابِ الله عز وجل فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ، فَقَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ وَشرطُ اللهِ أَوْثَقُ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكم يَقُولُ أَحَدَهم: أَعتِقْ يَا فُلَانَ وَالْوَلَاءُ لِي، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أعتَقَ"(3).
زاد في آخر: ففعلت عائشة (4).
وعنهما في هذا الحديث: أن بريدة لم تكن نقصت من كتابتها شيئًا (5).
البزار، عن سلمان الفارسي وذكر حديثه وما جرى عليه من الرق، وفي
(1) رواه النسائي في الكبرى (4936).
(2)
رواه البخاري (2538).
(3)
رواه البخاري (2563).
(4)
رواه البخاري (2729).
(5)
رواه البخاري (2717).
الحديث ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كَاتِبْ يَا سَلْمَان" فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أُحيِيَهَا لَهُ، وبأربعين أوقية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه:"أَعِينُوا أَخَاكُم. . . . . ." وذكر باقي الحديث (1).
وفي إسناده محمد بن إسحاق.
أبو داود، عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر عن عروة عن عائشة قالت: وقعت جويرية بنت الحارث بن المصطلق في سهم ثابت بن قيس بن
شماس أو ابن عم له، فكاتبت على نفسها وكانت امرأة مُلَاّحةً تأخذها العين، قالت عائشة: فجاءت تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابتها، فلما قامت على الباب فرأيتها كرهت مكانها، وعرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيرى منها مثل الذي رأيت، فقالت: يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث، وأنا كان من أمري ما لا يخفى عليك، ووقعت في سهم ثابت بن قيس بن الشماس، وإنني كاتبت على نفسي فجئت أسألك في كتابتي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فَهَلْ لَكِ إلَى مَا هُوَ خَيْرٌ؟ " قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: "أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَتكِ وَأَتَزَوَجُكِ" قالت: قد فعلت، قالت فتسامع، تعني الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تزوج جويرية، فأرسلوا ما في أيديهم من السبي فأعتقوهم وقالوا: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما رأينا امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها، أعتق في سبيها مئة أهل البيت من بني المصطلق.
قال أبو داود في هذا الحديث: إن الولي يزوج نفسه (2).
(1) ورواه أحمد (5/ 441 - 444) والطبراني في الكبير (6065) وابن سعد في الطبقات (4/ 75 - 80) وابن هشام في السيرة (1/ 238 - 241) والخطيب في تاريخ بغداد (1/ 164 - 169) وانظر سير أعلام النبلاء (1/ 506 - 511) وصرح محمد بن إسحاق في رواية أحمد بالتحديث. فهو حسن، وانظر المحلى (8/ 225) أيضًا.
(2)
رواه أبو داود (3931).
مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته (1).
خرجه ابن صخر في الفوائد عن يحيى بن سليم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الْوَلَاءُ لحْمَةٌ كَلحْمَةِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَلَا يوهَبُ"(2).
النسائي، عن ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن عمرو أنه قال: يا رسول الله نسمع منك أحاديث فتأذن لنا أن نكتبها؟ قال: "نَعَمْ" فكان أول ما كتب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة: "لَا يَجْوزُ شَرْطَانِ فِي بَيعٍ وَاحِدٍ وَلَا شَرْط وَلَا بَيعٌ وَسَلَفٌ وَلَا بَيعُ مَا لَمْ يضْمَنْ، وَمَنْ كَانَ مُكَاتِبًا عَلَى مِئَةِ دِرهمٍ فَقَضَاها إِلَّا عَشَرَةَ دَراهِم فَهُوَ عَبْدٌ أَوْ عَلَى مِئَةِ أُوقِيَةِ فَقَضَاها إِلَّا أُوقِيتينِ فَهُوَ عَبْدٌ"(3).
عطاء هو الخراساني ولم يسمع من عبد الله بن عمرو، كذا قال علي بن أحمد بن سعيد بن حزم (4)، ولم أجد أحدًا ذكر لعطاء الخراساني سماعًا من عبد الله بن عمرو فيما رأيت.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الْمُكَاتَبُ عَبدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ دِرْهَم"(5).
وهذا الحديث أيضًا يرويه عطاء الخراساني عن عبد الله بن عمرو كما تقدم.
ويروى من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره عبد الباقي بن قانع،
(1) رواه مسلم (1506).
(2)
ورواه البيهقي (10/ 293) وقال: هذا وهم من يحيى بن سليم أو من دونه في الإسناد والمتن جميعًا.
(3)
رواه النسائي في الكبرى (5027).
(4)
المحلى (8/ 232).
(5)
لكن رواه أبو داود (3926) من طريق أخرى بإسناد حسن عن عمرو به.
وإنما يعرف من قول ابن عمر وهو الصحيح، وعنه خرجه أبو محمد (1).
وذكر الترمذي عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كَانَ عِنْدَ مُكَاتَبِ إحدَاكُنَّ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحتَجِبْ مِنْه"(2).
قال: حديث حسن صحيح.
أبو داود، عن عكرمة عن عمار عن يحيى بن أبي كثير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} قال: "إِنْ عَلِمتُم مِنْهُم حِرْفَةً وَلَا تُرسِلُوهُمْ كَلاًّ عَلَى النَّاسِ"(3).
هذا مرسل وضعيف.
النسائي، عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم:{وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} قال: "رُبْعُ الْكِتَابَة"(4).
هذا يرويه ابن جريج عن عطاء بن السائب، ويقال: إنه لم يسمع منه إلا بعد الاختلاط، ويقال إنه موقوف على علي.
النسائي، عن علي بن أبي طالب وابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الْمُكَاتبُ يُعتَقُ مِنْهُ بقَدَرِ مَا أَدَّى، وَيُقَامُ عَلَيْهِ الحَدُّ بِقَدَرِ مَا عُتِقَ مِنْهُ، وَيَرِثُ بِقَدَرِ مَا عُتِقَ مِنْهُ"(5).
أبو داود، عن خطاب بن صالح مولى الأنصار عن أمه عن سلامة بنت مِعقَلٍ امرأة من خارجة قيس عيْلَانَ قالت: قلت: يا رسول الله إني امرأة من
خارجة قيس عيلان قدم عمي المدينة في الجاهلية فباعني من الحُبَابِ بن عمرو
(1) المحلى (8/ 231 - 232).
(2)
رواه الترمذي (1261).
(3)
رواه أبو داود في المراسيل (185).
(4)
رواه النسائي في الكبرى (5034 و 5035).
(5)
رواه النسائي (8/ 46).
وأخي أبي اليسر بن عمرو، فولدت له عبد الرحمن بن الحباب، فقالت امرأته: الآن والله تباعين في دينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ وَليُّ الْحُبَابِ بْنِ عمرٍو؟ " قيل: أخوه أبو اليسر، فبعث إليه فقال:"أَعتِقُوها فَإذَا سَمِعتُم بِرَقِيق قَدِمَ عَلَيَّ فَأئْتُؤنِي أعوِّضكُم مِنْها فَأعتَقُونِي" فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيق فعوضهم مني غلامًا (1).
هذا ضعيف الإسناد.
الدارقطني، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع أمهات الأولاد وقال:"لَا يُبَعنَّ وَلَا يُوهبْنَّ وَلَا يُورثْنَّ يَسْتمتِعُ بِها سَيِّدُها مَا دَامَ حَيًّا فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ"(2).
هذا يروى من قول ابن عمر ولا يصح مسندًا.
وعن سعيد بن المسيب أن عمر أعتق أمهات الأولاد، وقال عمر: أعتقهن رسول الله صلى الله عليه وسلم (3).
في إسناده عبد الرحمن الإفريقي وهو ضعيف، ذكره الدارقطني أيضًا.
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أُمُّ الْوَلَدِ حُرَّةٌ وإنْ كَانَ سَقْطًا"(4).
في إسناده الحسين بن عيسى الحنفي وهو منكر الحديث ضعيفه.
وعن ابن عباس أيضًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ
(1) رواه أبو داود (3953).
(2)
رواه الدارقطني (4/ 135) وما قاله من أنه يروى من قول ابن عمر، قال ابن القطان: إنما يروى من قول عمر وهو عند مالك (2/ 139 - 140). وقال: وعندي أن الذي أسنده خير من الذي أوقفه- وهو يونس بن محمد.
(3)
رواه الدارقطني (4/ 136).
(4)
رواه الدارقطني (4/ 131).
سَيِّدها فَإِنَّها إِذَا مَاتَ حُرَّةٌ مِنْ بعد مَوْتِهِ" (1).
في إسناد هذا والذي قبله الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس وهو ضعيف.
ومن حديثه عن ابن عباس أيضًا قال: لما ولدت مارية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَعتَقَهَا وَلَدُهَا"(2).
وعن جابر قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه، فلما كان عمر نهانا فانتهينا (3).
النسائي عن جابر قال: كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي صلى الله عليه وسلم حيّ ما نرى بذلك بأسًا (4).
وفي لفظ آخر: فلا ينكر ذلك علينا (5).
ورواه من طريق أبي الزبير عن جابر، ذكر في الأول سماع أبي الزبير من جابر ولم يذكره في الثاني.
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال: نا معاوية بن هشام نا أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر قال: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا، ثم ذكر في أنه زجر عن بيعهن، وكان عمر يشتد في بيعهن.
أيوب ضعيف، ولكن ذكر أبو حاتم أن كتاب أيوب عن يحيى صحيح.
(1) رواه الدارقطني (4/ 132).
(2)
رواه الدارقطني (4/ 131) وهذا الحديث قبل الحديث قبله عند الدارقطني.
(3)
رواه أبو داود (3954) وابن حبان (4324) والحاكم (2/ 18 - 19) والبيهقي (10/ 347). وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(4)
رواه النسائي في الكبرى (5039) وأبو يعلى (2229) وأحمد (3/ 321) وابن ماجه (2517) وابن حبان (4323).
(5)
رواه النسائي في الكبرى (5040).
قاسم بن أصبغ عن ابن عباس قال: لما ولدت مارية إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَعتَقها وَلَدُهَا"(1).
وفي إسناد هذا محمد بن مصعب القرقساني وهو ضعيف كانت فيه غفلة، وأحسن ما سمعت فيه من قول المتقدمين صدوق ولا بأس به، وبعض
المتأخرين يوثقه.
وخرج الدارقطني عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِمَملُوكِهِ أَنْتَ حُرٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ فَهُوَ حُرٌّ وَلَا اسْتِثنَاءَ لَه"(2).
في إسناده حميد بن مالك وهو ضعيف.
مسلم، عن جابر بن عبد الله قال: أعتق رجل من بني عذرة عبدًا له عن دُبُرٍ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"أَلَكَ مَالٌ غيْرُهِ؟ " فقال: لا، فقال:"مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ " فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمان مئة درهم، فجاء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعها إليه، ثم قال:"ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْها، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِقَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فهكَذَا وَهكَذَا" يقول: بين يديك وعن يمينك وعن شمالك (3).
وروى أبو مريم عبد الغفار بن القاسم الكوفي الأنصاري عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله في قصة هذا المدبر فقال: إنما أذن في بيع خدمته.
وعبد الغفار هذا يرمى بالكذب، وكان غاليًا في التشيع، وذكر حديثه أبو أحمد الجرجاني (4).
مسلم عن المعرور بن سويد قال: مررنا بأبي ذر بالزبدة وعليه برد وعلى
(1) المحلى (8/ 215).
(2)
رواه الدارقطني (4/ 35) ومكحول لم يلقَ معاذًا.
(3)
رواه مسلم (997).
(4)
رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (5/ 327 - 328) والدارقطني (4/ 127 - 128).
غلامه مثله، فقلت: يا أبا ذر لو جمعت بينهما لكانتا جبة، فقال: إنه كان بيني وبين رجل من إخواني كلام وكانت أمه أعجمية، فعيرته بأمه، فشكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"يَا أبا ذَرٍّ إِنَّكَ امرُؤٌ فِيكَ جَاهِليَّةٌ هُمْ إِخْوَانُكُم جَعَلَهُم اللهُ تَحتَ أَيْدِيكُم، فَأَطْعِمُوهُم مِمَّا تأكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُم مِمَّا تَلْبَسُونَ وَلَا تكلِّفُوهُم مَا يَغْلِبُهُم، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُم فَأَعِينُوهُم"(1).
أبو داود، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لَاءَمَكم مَنْ مَملُوكِيكُم فَأَطْعِمُوهُم مِمَّا تأكُلُونَ وَاكْسُوهم مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَمَنْ لَا يُلَاءِمُكُم مِنْهُم فَبِيعُوهُ، وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللهِ"(2).
مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا صَنَعَ لأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامِهِ ثُمَّ جَاءَ بِهِ وَقَد ولِيَ حَرَهُ وَدُخَانَهُ فَلْيُقْعِنهُ مَعَهُ فَلْيَأكلْ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا قَلِيلًا فَلْيَضع فِي يَدِهِ مِنْهُ أكْلَةً أَوْ أَكْلَتَيْنِ" قال: يعني لقمة أو لقمتين (3).
وعن زادان أبو عمر: أن ابن عمر دعا بغلام له، فرأى في ظهره أثرًا، فقال: أوجعتك؟ قال: لا، قال: فأنت عتيق، ثم أخذ شيئًا من الأرض،
فقال: ما في منه من الأجر، ما ترون هذا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"مَنْ ضَرَبَ غُلَامَهُ حَدًّا لَمْ يَأتِهِ فَكان كَفَارتَهُ أَنْ يُعتِقَه"(4).
وفي رواية: "مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ" لم يذكر الحد (5).
وعن أبي مسعود الأنصاري قال: كنت أضرب غلامًا لي بالسوط، فسمعت صوتًا من خلفي:"اعْلَم أَبَا مَسْعُودٍ للهُ أقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ" فالتفت
(1) رواه مسلم (1661).
(2)
رواه أبو داود (5157).
(3)
رواه مسلم (1663).
(4)
رواه مسلم (1657).
(5)
رواه مسلم (1657).
فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله هو حر لوجه الله، فقال:"أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَحَتْكَ النَّارُ" أو "لَمَستْكَ النَّارُ"(1).
وعن معاوية بن سويد قال: لطمت مولى لنا، فهرَبْت ثم جئت قبيل الظهر، فصليت خلف أبي، فدعاه ودعاني ثم قال: أمتثل منه فعفا ثم قال: كنا بني مقرن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا إلا خادم واحدة، فلطمها أحدنا فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"أعتِقُوهَا" قالوأ: ليس لهم خادم غيرها، قال:"فَلْيَسْتَخْدِمُوها فَإِنْ اسْتَغْنُوا عَنْها فَلْيُخلُّوا سَبِيلَها"(2).
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَذَفَ مَملُوكَهُ بِالزِّنَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَال"(3).
أبو داود، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجاجًا حتى إذا كنا بالعرج نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونزلنا، فجلست عائشة إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلست إلى جنب أبي بكر وكانت زمالة أبي بكر وزمالة رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة مع غلام أبي بكر، فجلس أبو بكر ينتظر أن يطلع عليه، فطلع وليس معه بعيره فقال: أين بعيرك؟ قال: أضللته البارحة، فقال أبو بكر: بعير واحد تضله، فطفق يضربه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم ويقول:"انْظُرُوا إِلى هذَا الْمحرِمِ مَا يَصنَعُ؟ " وتبسم (4).
مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لَا يَقُولَنَّ أَحَدَكُمُ عَبْدِي وَأَمَتِي، كُلُّكُم عَبيدُ اللهِ وَكُلُّ نِسَائِكم إِمَاءُ اللهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ غُلَامِي وَجَارِيتي وَفَتَايَ وَفَتَاتِي"(5).
(1) رواه مسلم (1659).
(2)
رواه مسلم (1658).
(3)
رواه مسلم (1660).
(4)
رواه أبو داود (1818).
(5)
رواه مسلم (2249).
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا يَقُلْ أَحَدُكُم اسْقِ رَبَكَ أَطْعِم رَبَّكَ وَضِّئْ رَبَّكَ، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكم رَبِّي وَلِيقُلْ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي أَمَتِي وَلِيَقُلْ: فَتَايَ فَتَاتِي، غلامي"(1).
وفي طريق أخرى: "وَلَا يقُلْ الْعَبْدُ لِسَيِّد مَوْلَايَ فَكان مَوْلَاكُمُ اللهُ"(2).
وقال أبو داود: "لَا يَقُولَنَّ الْمَملُوكُ رَبِّي وَرَبَّتِي، وَليَقُلْ سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي"(3).
مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" [إِنَّ] الْعَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ وَأحسَنَ عِبَادَةَ اللهِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْن"(4).
وعن جرير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَيُّمَا عَبْدِ أَبقَ فَقَد بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ"(5).
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ"(6).
وعن منصور عن الشعبي عن جرير أنه سمعه يقول: "أَيُّمَا عَبْدِ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَد كَفَرَ حَتَّى يَرجِعَ إلَيْهِم".
قال منصور: قد والله رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكني أكره أن يروى عني ههنا بالبصرة (7).
النسائي عن جرير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ،
(1) رواه مسلم (2249).
(2)
رواه مسلم (2249).
(3)
رواه أبو داود (4975).
(4)
رواه مسلم (1664).
(5)
رواه مسلم (69).
(6)
رواه مسلم (70).
(7)
رواه مسلم (68).