الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الله رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ" فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المعول فجعلته في بطنها، واتكأت عليه حتى قتلتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أَلَا فَاشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ" (1).
الطفل يقال: هو عبد الله بن زيد الخطمي.
أبو داود، عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي:"ابْنُكَ هَذَا؟ " قال: إي ورب الكعبة قال: "حَقًّا" قال: أشهد به، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثبت شبهي في أبي أو من حَلِفِ أبي عليَّ، ثم قال:"أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلًا تَجْنِي عَلَيْهِ" وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (2).
باب حد الزنا وفيمن يعمل عمل قوم لوط
النسائي، عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الرؤيا قال:"فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلى مِثْلِ بنَاءِ التَّنُّورِ، فَاطَّلَعْنَا فِيهِ فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنسَاءٌ عُرَاةٌ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَل مِنْهُمْ، فَإِذَا أتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا، قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَؤْلَاءِ؟ قَالَا: هُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي"(3).
(1) رواه أبو داود (4361).
(2)
رواه أبو داود (4495).
(3)
رواه النسائي في الكبرى (7658).
خرجه البخاري أيضًا (1).
أبو داود، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ"(2).
ذكر الطحاوي عن عائشة أن هذا كان في رجل مخصوص (3).
مسلم، عن أبي هريرة قال: قال سعيد بن عبادة: يا رسول الله لو وجدت مع أهلي رجلًا لم أمسه حتى آتِيَ بأربعة شهداء؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نَعَمْ" قال: كلا والذي بعثك بالحق إن كنت لأُعَاجِلُهُ بالسيف قبل ذلك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ إِنَّهُ لَغَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي"(4).
أبو داود، عن عبادة بن الصامت قال ناس لسعد بن عبادة: يا أبا ثابت قد نزلت الحدود لو أنك وجدت مع امرأتك رجلًا كيف كنت صانعًا؟ قال: كنت ضاربهما بالسيف حتى يسكتا، أفأنا أذهب فأجمع أربعة شهداء، قال ذلك قد قضى الحاجة فانطلق فاجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله ألم تر إلى أبي فارس قال كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا" ثم قال: "لَا، لَا، أَخَافُ أَنْ يَتَتَابَعَ فِيهِ السَّكْرَانُ وَالْغَيْرَانُ"(5).
هذا من رواية ابن الأعرابي.
وفي مصنف عبد الرزاق عن معمر عن كثير بن زياد عن الحسن في الرجل يجد مع امرأته رجلًا قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كَفَى بِالسَّيْفِ شَا" يريد أن يقول شاهدًا فلم يتم الكلمة (6).
(1) رواه البخاري (1143 و 3354 و 4674 و 6096 و 7047).
(2)
رواه أبو داود (3963) والطحاوي في المشكل (1/ 391).
(3)
رواه الطحاوي في المشكل (1/ 392 - 393).
(4)
رواه مسلم (1498).
(5)
رواه أبو داود (4417).
(6)
رواه عبد الرزاق (17918).
وعن معمر عن الزهري وذكر قول سعد قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَأْبَى اللهُ إِلَّا بِالْبيِّنَةِ"(1).
مسلم، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أن رجلًا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أنشدك الله ألا قضيت لي بكتاب الله، فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه: نعم، فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قُلْ" قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته، وأني أخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمئة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني أنما على ابني جلد مئة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، الْوَليدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ [عَلَيْكَ]، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، واغْدُ يا أَنيس إِلى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفْتَ فَارْجُمْهَا" قال: فغدا عليها فاعترفت، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت (2).
وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِئَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِئَةٍ وَالرَّجْمُ"(3).
وعن بريدة بن خصيب قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله طهرني، فقال:"وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ" قال: فرجع غير بعيد ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ" قال: فرجع غير بعيد فجاء فقال: يا رسول الله طهرني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك حتى إذا كانت الرابعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(1) رواه عبد الرزاق (17917).
(2)
رواه مسلم (1697 و 1698) وليس في صحيح مسلم كلمة [عليك].
(3)
رواه مسلم (1690).
"فِيمَ أَطَهِّرْكَ؟ " قال: من الزنا، قال: فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَبِهِ جُنُونٌ" فأخبر أنه ليس بمجنون، قال:"أَشَرِبَ خَمْرًا؟ " فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أَزَنَيْتَ؟ " قال: نعم، فأمر به فرجم، فكان الناس فيه فرقتين، قائل يقول: لقد هلك لقد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز أنه جاء إلن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يده، ثم قال: أقتلني بالحجارة، قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس، فسلم ثم جلس فقال:"اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ" فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ" قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله طهرني، فقال:"وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْةِ" فقالت: أراك تريد أن تَرْدُدَنِي كما رَدَدْتَ ماعز بن مالك، قال:"وَمَا ذَاكَ؟ " قالت: إنها حبلى من الزنا، فقال:"آنْتِ؟ " قالت: نعم، فقال لها:"حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ" قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضعت قال: قد وضعت الغامدية، قال:"إذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ" فقام رجل من الأنصار فقال: إليَّ رضاعه يا رسول الله، قال: فرجمها (1). وعنه: أن ماعز بن مالك أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني قد ظلمت نفسي وزنيت وإني أريد أن تطهرني، فرده فلما كان من الغد أتاه قال: يا رسول الله إني قد زنيت، فرده الثانية فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه فقال:"أتعْلَمُونَ بِعَقْلِهِ بَأسًا تُنْكِرُونَ مِنْهُ شَيئًا؟ " قالوا: ما نعلم إلَّا وَفِيَّ العقل من صالحينا فيما نرى، فأتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضًا فسألهم، فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله، فلما كان الرابعة حفر له حفرته ثم أمر به فرجم.
(1) رواه مسلم (1695).
فجاءت الغامدية فقالت: يا رسول الله إني قد زنيت فطهرني، وإنه ردها فلما كان من الغد قالت: يا رسول الله لم تردني لعلك تردني كما رددت ماعز بن مالك فوالله إني لحبلى، قال:"إِمَّا لَا فَاذْهَبي حَتَّى تَلِدِي" فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، فقالت: هذا وقد ولدته، قال:"فَاذْهَبِي فَأَرْضَعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ" فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، قالت: هذا يا نبي الله قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فتنضح الدم على وجه خالد فَسَبَّهَا، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبه إياها فقال:"مَهْلًا يَا خَالِد وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةَ لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهم" ثم أمر بها فصلي عليها ودفنت (1).
وعن أبي سعيد الخدري وذكر حديث ماعز قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد. فما أوثقناه ولا حفرنا له، قال: فرميناه بالعظام والمدر والخزف،
قال: فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عُرْضِ الحرة، فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة، حتى سكت ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبًا من العشي، قال:"أَوَ كُلَّمَا انْطَلَقْنَا غُزَاةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ تَخَلَّفَ رَجُلٌ فِي عِيَالِنَا لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ عَلَيَّ أَنْ لَا أُوتَى برَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا نَكَلْتُ بِهِ" قال: فما استغفر له ولا سبّه (2).
النسائي، عن أبي هريرة وذكر قصة ماعز قال: فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فراره حين مسته الحجارة، قال:"فَهَلًا تَرَكْتُمُوهُ"(3).
وقال أبو داود: "لَعَلَّهُ أَنْ يَتُوبَ فَيَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ"(4).
(1) رواه مسلم (1695).
(2)
رواه مسلم (1694).
(3)
رواه النسائي في الكبرى (7204).
(4)
رواه أبو داود (4419).
وليس إسناد هذا بالقوي لأنه من حديث هشام بن سعد عن يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه عن جده هزال عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يحتج بهذا الإسناد.
وقال من حديث جابر: "فَهَلَا تَرَكْتُمُوهُ وَجِئْتُمُونِي بِهِ"(1).
وهذا من حديث محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا أحسن من الذي قبله وأصح.
أبو داود، عن أبي هريرة في حديث ماعز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:"أَنِكْتَهَا؟ " قال: نعم، قال:"حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا؟ " قال: نعم، قال:"كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالرَّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟ " قال: نعم، قال:"هَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟ " قال: نعم أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من أهله حلالًا، قال: فأمر به فرجم (2).
البخاري، عن ابن عباس قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرَتَ" قال: لا يا رسول الله، قال:"أَنِكْتَهَا؟ " لا يُكني قال: نعم، فعند ذلك أمر به فرجم (3).
وقال أبو داود: ولم يصل عليه (4).
وقال البخاري من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له خيرًا وصلى عليه (5).
وذكر أبو داود عى نعيم بن هزال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لماعز حين اعترف: "إِنَّكَ قُلْتَهَا أَرْبَعَ مَرَّاتِ فِيمَنْ؟ " قال: بفلانة (6).
(1) رواه أبو داود (4420).
(2)
رواه أبو داود (4428).
(3)
رواه البخاري (6824).
(4)
رواه أبو داود (4421).
(5)
رواه البخاري (8620).
(6)
رواه أبو داود (4419).
وعن يزيد بن نعيم وهو ابن هزال عن أبيه أن ماعزًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأقر عنده أربع مرات فأمر برجمه وقال لهزال:"لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ"(1).
وفي طريق أخرى: أن هزالًا أمر ماعزًا أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم (2).
مسلم، عن أبي هريرة قال: أتى رجل من المسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فناداه: يا رسول الله إني زنيت. . . . وذكر الحديث، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:"أَحْصَنْتَ؟ " قال: نعم (3).
أبو داود، عن جابر بن عبد الله: أن رجلًا زنى بامرأة، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فجلد الحد، ثم أخبر أنه محصن، فأمر به فرجم (4).
ذكره النسائي أيضًا وقال: لم يرفعه غير ابن وهب (5).
ثم خرج عن جابر أنه قال في محصن زنا ولم يعلم بإحصانه حتى جلد، ثم علم بإحصانه قال:"يُرْجَمُ"(6).
قال: وهذا هو الصواب والذي قبله خطأ.
مسلم، عن عمران بن حصين أن امرأة من جهينة أتت نبي الله صلى الله عليه وسلم وهي حبلي من الزنى فقالت: يا نبي الله أصبت أحدًا فأقمه عليَّ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليها فقال:"أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا" ففعل، فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فَشُكَّتْ عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وهي قد زنت؟! فقال: "لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ
(1) رواه النسائي في الكبرى (7274 - 4278 و 7280).
(2)
رواه النسائي في الكبرى (7278).
(3)
رواه مسلم (1691).
(4)
رواه أبو داود (4438).
(5)
رواه النسائي في الكبرى (7211).
(6)
رواه النسائي في الكبرى (7212) وانظر تحفة الأشراف (2/ 323).
الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدَتْ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للهِ عز وجل؟ " (1).
وذكر النسائي في طريق منقطعة عن أبي بكرة الثقفي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اذْهَبِي حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ" ثم جاءت فقالت: إني ولدت غلامًا، فكفله رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:"اذْهَبِي حَتَّى تَطْهَرِي" فذهبت ثم رجعت فقالت: قد طهرت، فأرسل معها نسوة فاستبرأن طهرها ثم جئن فشهدن عنده أنها قد طهرت، فأمر بحفرة إلى ثندوتها ثم جاء المسلمون معه فأخذ حصاة مثل الحمصة فرماها بها، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين:"ارْمُوا وَاتَّقُوا اللهِ فِي وَجْهِهَا. . . ." وذكر الحديث، ولم يذكر أنها كانت من عامر (2).
وذكر النسائي أيضًا عن الشعبي أن عليًا جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال: جلدتك: بكتاب الله، ورجمتك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم (3).
الشعبي رأى علي بن أبي طالب.
مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بيهودي ويهودية قد زنيا، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء يهود فقال:"مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى؟ " قالوا: نسود وجوههما ونحملهما ونخالف بين وجوههما ويطاف بهما، قال:"فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" فجاؤوا بها فقرأوها حتى إذا مروا بآية الرجم، وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم وقرأ ما بين يديها وما وراءها فقال له عبد الله بن سلام وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: مره فليرفع يده، فرفعها فإذا تحتها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما، قال عبد الله: فكنت فيمن
(1) رواه مسلم (1696).
(2)
رواه النسائي في الكبرى (7209 و 7210) وفيه امكثي حتى تضعي.
(3)
رواه النسائي في الكبرى (7141).
رجمهما، فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه (1).
أبو داود، عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: أتى نفر من اليهود فدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الْقُفِّ، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت المدراس، فقالوا: يا أبا القاسم إن رجلًا منا زنى بامرأة فاحكم بينهم، فوضعوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسادة فجلس عليها ثم قال:"ائْتُونِي بِالتَّوْرَاةِ" فأُتِيَ بها فنزع الوسادة من تحته ووضع التوراة عليها وقال: "آمَنْتُ بِكِ وَبِمَنْ أَنْزَلَك" ثم قال: "ائْتُونِي بِأَعْلَمِكُمْ" فأُتِيَ بفتًى شاب ثم ذكر قصة الرجم (2).
وعن جابر بن عبد الله قال: جاءت اليهود برجل منهم وامرأة زنيا فقال: "ائْتُونِي بِأَعْلَمِ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ" فأتوه بابني صوريا، فنشدهما:"كَيْفَ تَجِدَانِ أَمْرَ هَذَيْنِ فِي التَّوْراةِ؟ " قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رجما، قال:"فَمَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تَرْجِمُوهُمَا؟ " قالا: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم باليهود فجاؤوا بأربعة فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجمهما (3).
في إسناده مجالد بن سعيد.
وذكر أبو داود من طريق منقطعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني اليهود: "أُنْشِدُكُمُ الله الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْراةَ عَلَى مُوسَى مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاة عَلى مَنْ زَنَى. . . . ." وساق الحديث (4).
وذكر من حديث عكرمة بمعناه مرسلًا وترجم عليه كيف يحلف الذمي (5).
(1) رواه مسلم (1699).
(2)
رواه أبو داود (4449).
(3)
رواه أبو داود (4452).
(4)
رواه أبو داود (3624 و 4450).
(5)
رواه أبو داود (3626).
أبو داود، عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل يأتي جارية امرأته فقال:"إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ جُلدَ مِئةً، وإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ رَجَمْتُهُ"(1).
هذا الحديث لا يتصل إلا من حديث خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم عن النعمان، وخالد هذا مجهول.
قال أبو حاتم: لا أعرف أحدًا يقال له خالد بن عرفطة إلا الذي له صحبة.
أبو داود، عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في رجل وقع على جارية امرأته إن كان استكرهها فهي حرة وعليه لسيدتها مثلها، وإن كان طاوعته فهي له وعليه لسيدتها مثلها" (2).
وفي طريق آخر ولم يذكر فيه قبيصة نحو ذا، إلا أنه قال: وإن كان طاوعته فهي ومثلها من ماله لسيدتها (3).
وهذا أيضًا لا يصح.
قال النسائي: ليس في هذا الباب شيء صحيح يحتج به (4).
وذكر أبو عمر في هذا الحديث وصححه، وذكر شهرته عن الحسن، ولم يذكر قبيصة، وإنما ضعف الحديث من أجل قبيصة.
النسائي، عن البراء بن عازب قال: أصبت عمي ومعه راية، فقلت: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل نكح امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله (5).
(1) رواه أبو داود (4459).
(2)
رواه أبو داود (4460).
(3)
رواه أبو داود (4461).
(4)
السنن الكبرى (4/ 298) للنسائي.
(5)
رواه النسائي (6/ 109 - 110) وفي الكبرى (5489).
أبو داود، عن وائل بن حجر أن امرأة خرجت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تريد الصلاة، فتلقاها رجل فتجللها فقضى حاجته منها، فصاحت وانطلق ومر عليها رجل فقالت: إن ذاك فعل بي كذا وكذا ومرت عصابة من المهاجرين فقالت: إن ذلك الرجل فعل بي كذا وكذا، فانطلقوا فأخذوا الرجل الذي ظنت أنه وقع عليها، فأتوها به فقالت: نعم هو هذا، فأتوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أمر به قال صاحبها الذي وقع عليها: يا رسول الله أنا صاحبها، فقال لها:"اذْهَبِي فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكِ" وقال للرجل قولًا حسنًا.
قال أبو داود يعني الرجل المأخوذ: فقالوا [وقال] للرجل الذي وقع عليها ارجمه، [ارجموه] فقال: "لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَقُبِلَ
مِنْهُمْ" (1).
رواه إسرائيل وأسباط بن نصر عن سماك عن علقمة بن وائل عن أبيه وكان سماك يقبل التلقين.
أبو داود، عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ"(2).
وبهذا الإسناد أيضًا: "مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهَا وَاقْتُلُوهُ مَعَهَا" قال: قلت: ما شأن البهيمة؟ قال: ما أراه قال ذلك إلا أنه كره أن يؤكل لحمها، وقد عمل بها ذلك العمل (3).
اختلف في إسناد هذين الحديثين، وعمرو بن أبي عمرو قال فيه يحيي بن معين هو ضعيف ليس بالقوي وليس بحجة.
(1) رواه أبو داود (4379).
(2)
رواه أبو داود (4462).
(3)
رواه أبو داود (4464) وعنده "فاقتلوه واقتلوها معه".
وقال فيه أحمد بن حنبل وأبو حاتم: ليس به بأس، ووثقه أبو زرعة.
ذكر ذلك كله أبو محمد بن أبي حاتم الرازي.
وذكره أبو أحمد الجرجاني فقال فيه عن يحيي بن معين: عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي، وكان مالك يروي عنه ويستضعفه.
قال مالك: عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي.
وقال فيه أحمد بن حنبل: لا بأس به روى عنه مالك.
وقال السعدي: عمرو بن أبي عمرو مضطرب الحديث.
وقال النسائي: عمرو بن أبي عمرو ثقة ينكر عليه حديث عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ".
وقال أبو أحمد: عمرو بن أبي عمرو روى عنه مالك وهو عندي لا بأس؛ لأن مالكًا لا يروي إلا عن ثقة أو صدوق.
وذكر أبو أحمد من حديث عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يعمل عمل قوم لوط، وفي الذي يؤتي في نفسه، وفي الذي يقع على ذات محرم، وفي الذي يأتي البهيمة:"يُقْتَلُ"(1).
قال: هذا يرويه عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس، وليس في روايته الذي يؤتي في نفسه. وعباد بن منصور ضعفه النسائي وأبو زرعة
ويحيى بن معين.
وقال يحيي بن سعيد: عباد بن منصور ثقة، وليس ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه (2).
قال أبو أحمد: هو من جملة من يكتب حديثه.
وذكر أيضًا من حديث عاصم بن عمرو بن حفص بن عاصم بن عمر بن
(1) الكامل (5/ 116 - 117).
(2)
رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (4/ 339).
الخطاب عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَارْجُمُوا الأَعْلَى وَالأَسْفَلَ ارْجُمُوهُمَا جَمِيعًا"(1).
وعاصم بن عمر ضعيف عندهم، ضعفه ابن معين وأحمد بن حنبل وأبو حاتم والبخاري والنسائي وغيرهم.
ومن حديثه ذكره الترمذي رحمه الله (2).
النسائي، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب وغَرَّب، وأن أبا بكر ضرب وغرَّب، وأن عمر ضرب وغرَّب (3).
ذكر الدارقطني أن الصواب عن ابن عمر في هذا الحديث أن أبا بكر، وليس فيه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم.
أبو داود، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه اشتكى رجل منهم حتى أُضْنِيَ فعاد جلدةً على عظم، فدخلت عليه جارية لبعضهم، فهش لها فوقع عليها، فلما دخل عليه رجال من قومه يعودونه أخبرهم بذلك، وقال: استفتوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنّي وقعت على جارية دخلت عليَّ، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: ما رأينا بأحد من الناس من الضر مثل الذي به، لو حملناه إليك لتفسخت عظامه ما هو إلا جلدة على عظم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذوا له مئة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة (4).
اختلف في إسناد هذا الحديث.
مسلم، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: يا أيها الناس أقيموا
(1) رواه أبو أحمد في الكامل (6/ 230).
(2)
أورده بعد الحديث (1456).
(3)
رواه النسائي في الكبرى (7342) والترمذي (1438) والحاكم (4/ 369) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(4)
رواه أبو داود (4472).
على أرقائكم الحد، من أحصن مِنْهُمْ ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت، فأمرني أن أجلدها فإذا هي حديثة عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"أَحْسَنْتَ"(1).
وقال النسائي: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فَإِذَا هِيَ جَفَّتْ مِنْ دِمَائِهَا فَاجْلِدْهَا" ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ"(2).
النسائي، عن علي قال: زنت جارية لي، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:"لَا تَضْرِبْهَا حَتَّى تَضَعَ"(3).
مسلم، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَت فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ الثَّالِثَةَ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ"(4).
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال: "إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ بِيعُوهَا ولو بِضَفِيرٍ" قال: لا أدري بعد الثالثة أو الرابعة (5).
وفي طريق أخرى: "ثُمَّ لِيَبِعْهَا فِي الرَّابِعَةِ"(6).
وكذلك عند الترمذي (7).
وذكر مالك في الموطأ عن يزيد بن أسلم أن رجلًا اعترف على نفسه
(1) رواه مسلم (1705).
(2)
رواه النسائي في الكبرى (7269).
(3)
رواه النسائي في الكبرى (7267).
(4)
رواه مسلم (1703).
(5)
رواه مسلم (1703).
(6)
رواه مسلم (1703).
(7)
رواه الترمذي (1440).