الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ككتاب "منار الهدى في الوقف والابتداء" و"قانون" ابن سينا في الطب، وغير ذلك مما صححه، فكان دليلًا على فضله، وما بذله من الجهد المشكور في سبيل تنقية الكتب المختلفة من أخطائها.
مصححون آخرون أزهريون:
كذلك كان من الأزهريين الذين قاموا بتصحيح الكتب في صدر النهضة طائفة، نذكر منهم:
الشيخ محمد محرم:
وكان مصصحًا بمدرسة أبي زعبل، وصحح بعض مؤلفات "إبراهيم النبراوي" الذي تكلمنا عنه في المترجمين.
وحسين عبد اللطيف الإسنوي:
وكان في عداد المصححين الذين عُيِّنُوا بمدرسة الطب في عهد إسماعيل، تحت رياسة محمد على البقلي، وكان يتولى تصحيح كتب التشريح.
وخليل حنفي:
الذي كان يعرف بمصصحح العلوم الطبية، وكانت له معرفةً بالمصطلحات العلمية.
ومحمد عمر التونسي:
الذي تكلمنا عنه في المحررين، وكان يصحح كتب الطب في مدرسة أبي زعبل، وامتاز عن سائر أقرانه المصححين بمعرفة المصطلحات العلمية
باللغة العربية، فكانوا يرجعون إليه في تحقيقها، ويسمونه: مصحح كتب الطب ومحررها1، صحح كتاب "أمراض الأطفال" لمؤلفه كلوت بك، وكان محمد الشافعي قد ترجمه، كما صحح كتاب "النبات" الذي ألَّفه أنطوني فيجري، وشاركه في تصحيحه أحد الأزهريين، وهو الشيخ: حسن غانم الرشيدي، وقد تولى التصحيح بمدرسة الألسن.
ومنهم أيضًا الشيخ: مصطفى كساب:
وكان مصححًا بمدرسة الطب البيطريّ.
والشيخ: سالم عوض:
وكان رئيس المصححين بمدرسة الطب.
والدكتور: محمد الهوراي:
أحد أبناء الأزهر، وكان مصححًا بمدرسة الطب.
والشيخ: أحمد الطهطاوي:
وكان مدرسًا بمدرسة الألسن، وكبير المصححين بها.
وكثير غير هؤلاء ممن نهضوا بهذا العمل الجليل، عدا المصححين الآخرين الذين يوكل إليهم كلما أريد تأليف كتاب أو ترجمة، ولا يزال الأزهريون إلى اليوم أصحاب الجهد العظيم في تصحيح الكتب المترجمة والمؤلفة والصحف أيضًا.
هذا وقد كان المرحوم الشيخ: حسن الطويل، العالم الجليل2 يصحح
1 تاريخ آداب اللغة العربية لجورجي زيدان، الجزء السابع ص206.
2 هو حسن بن أحمد الطويل بن عليّ، ولد بمنية شهالة، إحدى قرى المنوفية، سنة1250هـ، وتربى بالقرية، ثم تلقى العلم في الجامع الأحمدي سنتين أو ثلاثًا، ثم استأنف طلبه بالأزهر، فظهرت عليه النباهة، وعرف بالقدرة على الجدل والمحاجة
جريدة أركان حرب الجيش المصريّ التي أصدرتها الحكومة في عهد إسماعيل، وكان لها أهميةً عظمى في ذلك العهد؛ لاحتوائها أهم المعارف والمحدثات الحربية1.
وكان لأوجيني موري بك، الذي اختير للسفر إلى فرنسا في عهد إسماعيل لتعلم الفنون الحربية، ثم عُيِّنَ بعد عودته أركان حرب الجيش المصريّ.
بحوث كثيرةٌ قيمةٌ تنتشر في هذه الجريدة، فيُعَرِّبُ مباحثها المنقولة عن الفرنسية محمد أفندي مختار، أحد قواد الجيش المصريّ، ويقوم على تحريرها "موري بك" ويتولى تصحيح ما بها من بحوث علمية ومعارف محدثة، المرحوم الأستاذ الشيخ: حسن الطويل.
ثم أنه صحح أيضًا كتاب "البخاريّ" كما عُيِّنَ مصححًا في ديوان الجهادية، فكان يصحح ما يطبع به، وذلك حين عاد لطلب العلم والاشتغال به، بعد الانقطاع عنه.
وحدث ما اضطره إلى الانقطاع عن الأزهر، ثم عاد إلى تلقي العلم بالأزهر، حتى شهد له شيوخه بالبراعة، وتأهل للتدريس، واشتهر إلى جانب تضلعه في العلوم الأزهرية بإتقان علوم الحكمة والحساب والجبر والعلوم الرياضية، وقرأ التاريخ بإمعانٍ وتدبير، وطالع كتب اللغة والأدب، ونظم الشعر السهل الواضح، وكتب النثر البديع، وكان ولوعًا بالعلم، يسعى للتبحر فيه على أعلامه ومجوديه، ثم نُقِلَ إلى نظارة المعارف وعُيِّنَ متفشا بها، ثم درس في دار العلوم، وتخرج عليه جمهرة من فضلائها وأدبائها؛ كالمرحومين الشيخ: حسن منصور، والشيخ: محمد المهدي، والشيخ: عبد الوهاب النجار، وقد شرع في جمع دروس التفسير التي كان يلقيها في مدرسة دار العلوم في كتاب سماه:"عنوان البيان" -لم يطبع منه غير يطبع منه غير المقدمة، واستأثر الله به في سنة 1317هـ.
1 البعثات العلمية في عهد محمد علي، وعباس الأول، وسعيد، للأمير عمر طوسون، ص498.