الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب الثالث: الأسلوب والموضوع
مدخل
…
الباب الثالث: الأسلوب والموضوع
نذكر في هذا الباب وما يليه أسباب اختلاف الأساليب، ومظاهر هذا الاختلاف، ونعني بالأساليب هنا هذه العبارات اللفظية التي هي المظهر لطريقتي التفكير والتصوير كما سبق، وإنما يرجع اختلاف الأساليب إلى سببين رئيسين:
الأول: الموضوع.
الثاني: الأديب.
وهناك أشياء أخرى يذكرها بعض الباحثين كاختلاف الصنعة، ومقدار الملائمة بين اللفظ والمعنى وغير ذلك، ولكنها في الواقع مظاهر تطبيقية لأحد هذين السببين أو لكليهما كما يتضح ذلك أثناء الكلام الآتي.
فالموضوع هو السبب الأول الذي يقوم عليه اختلاف الأساليب، ويراد بالموضوع الفن الذي يختاره الكاتب ليعبر به عما في نفسه، علمًا أو أدبًا، نظما أو نثرًا مقالة أو قصة أو رسالة أو خطابة
…
فلكل فن منها أسلوبه الخاص الذي يلائم طبيعته.
وأما الأديب فإن اختلاف الأساليب بالنسبة له راجع إلى اختلاف شخصيات الأدباء من حيث أذواقهم ومواهبهم العقلية ودرجة انفعالهم، وطبعائهم الخشنة أو الرقيقة، وطريقة تفكيرهم وتصويرهم؛ إذ كان لكل ذلك معنى خاصًّا
ونفرد هذا الباب للكلام في السبب الأول وهو الموضوع، فنلاحظ أن:
ونذكر في الفصول التالية خواص كل أسلوب، وما يميزه من سواه، بناء على اختلاف هذه الفنون، وليلاحظ أن بعض فنون النثر أدب خاص والآخر أدب عام يمكن عده في الأسلوب العلمي العام أيضًا كما يمر بك.