الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثاني
الرد على ما أورده نفاة المرحلة الأخيرة
[الجواب على عدم إيراد كثير ممن ترجم له من أصحابه وغيرهم المرحلة الأخيرة]
أما ما أورد الأشعريان على هذا من أن كثيراً ممن ترجم لأبي الحسن لم يذكروا المرحلة الأخيرة، فالجواب أن يقال:
لعله بسبب جهلهم بذلك، والقاعدة تقول: أن المُثبت مقدم على النافي، ومن علم حجة على من لم يعلم.
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا: (فإن قيل إن ابن فورك وأتباعه لم يذكروا هذا، قيل: له سببان:
أحدهما: أن هذا الكتاب -أي الإبانة للأشعري- ونحوه صنفه ببغداد في آخر عمره لما زاد استبصاره بالسنة، ولعله لم يفصح في بعض الكتب القديمة بما أفصح فيه وفي أمثاله، وإن كان لم ينف فيها ما ذكره هنا في الكتب المتأخرة، ففرق بين عدم القول، وبين القول بالعدم. وابن فورك قد ذكر فيما صنفه من أخبار الأشعري تصانيفه قبل ذلك، فقال -أي ابن فورك:
" ..... وبقي إلى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة"، قال:"فاما أسامي كتبه إلى سنة عشرين وثلاثمائة، فإنه ذكر في كتابه الذي سماه العمد في الرؤية أسامي أكثر كتبه"
…
ثم قال: "وقد عاش بعد ذلك إلى سنة أربع وعشرين وصنف فيها كتباً" ذكر منها أشياء. قال ابن عساكر بعد أن ذكر كلام ابن فورك: "هذا آخر ما ذكره ابن فورك من تصانيفه، وقد وقع إلي أشياء لم يذكرها في تسمية تواليفه، فمنها .... ") (1) اهـ.
(1) نقض التأسيس (ص90 - 91).