المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حرف السين المهملة - ديوان ابن نباتة المصري

[ابن نباتة]

الفصل: ‌حرف السين المهملة

‌

‌حرف السين المهملة

وقال مؤيديية

البسيط

أهلاً بطيف على الجرعاء مختلس

…

والفجر في سحر كالثغر في لعس

والنجم في الأفق الغربي منحدر

…

كشعلة سقطت من كف مقتبس

يا حبَّذا زمن الجرعاء من زمن

…

كل اللياليَ فيه ليلة العرُس

وحبَّذا العيش مع هيفاء لو برزت

…

للبدر لو يزْهُ أو للغصن لم يمس

خود لها مثل ما في الظبي من ملح

…

وليسَ للظبي ما فيها من الأنس

محروسة بشعاع البيض ملتمعاً

…

ونور ذاك المحيا آية الحرس

يسعى ورا لحظها قلبي ومن عجب

…

سعيُ الطريدة في آثار مفترس

ليت العذول على مرآى محاسنها

…

لو كان ثنى عمى عينيه بالخرس

إني وإن علقت بالقلب صبوته

…

لمحوج العيس طيّ الضوء والغلس

سفينة ليس تجري بي لذي بخل

…

إنَّ السفينة لا تجري على اليبس

تؤم باب ابن أيوب إذا اعتكرت

…

سودُ الخطوب كما يؤتم بالقبس

المانح الرّفد أفناناً مهدلة

…

فما يردّ جناها كف ملتمس

والرافع البخل في الدنيا وساكنها

…

بجود كفيه رفع الماء للنجس

محا المؤيد بؤس المقترين فما

…

تكاد تظفر جدواه بمبتئس

واستأنس الناس جدوى كفه فرووا

…

عن مالك خبر العليا وعن أنس

ملك يقاس مجاريه بسؤدده

…

إذا تقايس عير الدار بالفرس

وينتهي لضحى بشر مؤمله

…

إذا انتهى من بني الدنيا إلى عبس

مظفر الجدّ مشاء على جدد

…

من حلمه اللدن أو من حربه الشرس

ص: 263

يخفي اللها ودنانير الصلات بها

…

تكاد تضرب للأسماع بالجرس

وينشر العلم لا قول بمختلف

…

إذا رواه ولا معنى بملتبس

ويشبع الأمر آراءً مسددة

…

تمضي وتدفع صدر الحادث الشكس

تكون كالعضب أحياناً وآونة

…

تكون من وقعات العضب كالترس

لو باشر الأفق يوماً يمن طلعته

…

لما سمعت بنجم ثمّ منتحس

ولو تولت حزون الأرض راحته

…

لم يبق في الأرض صلد غير منبجس

من مبلغ قومي الزاكي نجارهم

…

أني اعتزَيت إلى جم العلى ندس

مجدداً ليَ في أمداحه نسباً

…

أبرّ من نسب في الترب مندرس

ما زالت أخبر ممدوحاً وأهجره

…

حتى اعتلقت بحبل محصد المرَس

وطاهر الخيم لا تثنى خلائقه

…

على الملال ولا تطوى على الدنس

ما شمت بارق جدواه فأخلفني

…

ولا عهدت إلى معروفه فنسي

تلك العلى لابن حمدان على حلب

…

ولابن عمار شاوٍ في طرابلس

ما ضرني إن تولوا وهو مرتقب

…

وخاس عهد الغوادي وهو لم يخس

يا ابن الملوك الأولى خذها عروس ثناً

…

مصرية المنتمى غربية النفس

الله أكبر صاغ الحق مادحكم

…

كأنه ناطق عن حضرة القدُس

وقال تقوية سبكية

الكامل

يا ناسياً عهدي ولست بناسي

…

ما الناس إن عذلوا عليك بناس

أضحى غرامي فيك نعتاً واضحاً

…

فمدامعي تجري بغير قياس

واهاً له دمعي كسا جسدي الضنى

…

وسعى إليّ من الهموم بكاس

قال العذول وقد رأى جرَيانه

…

ما في وقوفك ساعةً من باس

إيهاً بلفظك يا عذول ولا تزد

…

نارَ الأسى بتردّدِ الأنفاس

هي عادة في الحب قد عاش الأولى

…

قبلي بها ومضوا إلى الأرماس

علقَ الغرام بعروةٍ فتبعته

…

وبعامرٍ فبنيت فوق أساس

ما ضرّ بسام البروق لو أنه

…

يروي حديث جوايَ عن عباس

أبرق له بالشام نيل مدامعٍ

…

يجريه ذكر منازل المقياس

ص: 264

سقياً لمصر منازلاً معمورةً

…

بنجومِ أفقٍ أو ظباءِ كناس

وفدًى لها من بلدةٍ كم نثرةٍ

…

فيها لأسراب الدموع أقاسي

وطنٌ له سهرت وشابت لمّتي

…

ونعم على عيني هواه وراسي

من لي به والحال ليس بآسنٍ

…

كدِر وعطف الدهر ليس بقاس

والطرف يستجلي غزالاً آنساً

…

بالنيل لا ثورا على باناس

والعيش حليٌ طالما خطرت به

…

أعطافُ كلّ مهفهفٍ مياس

ثم انقضى ذاك الزمانُ وما بقى

…

من حليه عندي سوى الوسواس

بالرّغم إن قامت مآتم بعده

…

عندي وفاز سوايَ بالأعراس

هنّ الحظوظ فعش بهن ولا تقل

…

عقلي أعيش به ولا إحساسي

وضحت خفيَّات الأمور لفكرتي

…

وأمور هذا الحظ في إلباس

هنّئت حظك يا دمشق بحاكم

…

أمنَ الرّجاءُ به من الإبلاس

قاضي القضاة وإنها لمكانةٌ

…

طهرت بسؤدده من الأدناس

ذو البيت طافَ به الرجاء ملبياً

…

داعي الفخار إلى الندى والبأس

نسبٌ من الأنصارِ زانَ سماءه

…

من وُلده حرسٌ من الأحراس

المشرقين إذا ادلهمت حالةٌ

…

إشراق ضوءِ الصبح في الإغلاس

والصائنين من المعائب عيبةٍ

…

نبويةٍ مسكيَّة الأنفاس

والحافظين الشرع إما فارس

…

أو جالس للحكم بين أناس

عبروا وقد وصلوا عليّ فخارهم

…

بعليّهم فاعجب لحسن جناس

اللابس التقوى سُماً وفعائلاً

…

فانظر له في الفضل فضل لباس

مغني الأنام فما تعطل عنده

…

في الحكم غير محاضر الإفلاس

ومعجّل الجدوى جزافاً لا كمن

…

هو ضارب الأخماس في الأسداس

ومجدّد العلم الذي شدّت له

…

للطالبين قدائم الأحلاس

وافى الشآم فأشرقت أيدي اللهى

…

وجرت أمورُ العدْل بالقسطاس

وتجلّت الأحكام شمس ظهيرة

…

وأطاع عطف الدّهر بعد شماس

وتنزهت في حكمها عن قادحٍ

…

كلمٌ تضيء إضاءة المقباس

ثبتٌ تمرّ عليه أقوالُ العدى

…

مرّ الرّياح على الأشم الراسي

ص: 265

بمدارس فيها العلوم تبرّجت

…

والجود قد أخفى بني مرداس

بين السراة وبين نقد خلاصه

…

ما ين مصريّ وبين نحاس

وبكفِّه القلم المسدَّد سهمه

…

يوم الندى والعلم في القرطاس

قلم ينصُّ على إمامة فضله

…

فيروقنا بشعاره العباسي

وقال علائية

المنسرح

سيَّج ورد الخدود بالآس

…

فما لجرحي عليه من آسي

أغيد له فوقَ وجنتيه دمٌ

…

يروي أحاديثَ قلبه القاسي

يجرح قلبي آس العذراء وقد

…

كانَ دواء الجراح بالآس

واعجباً للشجيّ ممتحناً

…

في كلّ أحواله بإعكاس

هذا وشرخ الشباب يؤنسه

…

فكيف والشيب بعد إيناس

يا شعرات المشيب أعدمني

…

هناءَ عيشي بياضك الراسي

وكيف لي عيشةٌ مهنأة

…

والبيضُ مسلولةٌ على راسي

أين زمان الشباب أقطعه

…

وأين ميدانه وأفراسي

أين مقالي يا صاحب الفرس ال

…

نهد أرحني من طول وسواسي

لا نهدَ إلَاّ من صدرِ غانيةٍ

…

ولا كميتَ إلَاّ منَ الكاس

من كفِّ لدن القوام مشتمل

…

بفرعِه كالقضيب ميَّاس

عففتُ عن كأسِهِ فأرشفني ال

…

غبّ منها بقلبه القاسي

مدامه من فمٍ يضيق فما تن

…

زل إلَاّ بمصِّ بوَّاس

جالسني أستضي بغرته

…

فحبَّذا شمعتي وجلاسي

وأنظم الشعر في سماحكم

…

فحبَّذا كوكبي ونبراسي

تغزُّلي فيهِ والمدائح في

…

عليّ قاضي النوال والباس

قاضٍ قضى بالندى العميم فما

…

في حكمِهِ محضرٌ لإفلاس

الحارس الملك باليراعة لا

…

يحتاج نضو سيوف حرَّاس

ناهيكَ بالليل والنهار لذي

…

أجرٍ وذكر أطراسٍ وأنفاس

سدْ يا ابن فضل الإله كيف تشا

…

سيادةً ما لذكرها ناس

ص: 266

في الشرق والغرب كلّ ذي قلم

…

كان شهيراً بذكرها خاسي

مثل ابن عبَّاد الفارسي غدا

…

مفترساً عند أبيّ فراس

والفاضل الآن عائزٌ لحلىً

…

كم كنست من حديث مكناس

والمغربي الوزير أصبح من

…

روعته يعتزي إلى فاس

فيا أبا القاسم البليغ لقد

…

ألوى صباح بضوءِ مقباس

إنَّ عليا جواد سبق علىً

…

قبل زهير وقبل جسَّاس

وما زهير كنبتِ شاعره

…

لا ليِّناً شعره ولا جاسي

علَّمه النظم فضل سيِّده

…

فجاء حلياً بغير وسواس

عليّ بحر أفاض جوهره

…

فنظمته الورى بمقياس

وألبستهم علياه فاجْتلبوا

…

إيناس نعماه قبل الباس

وأنفقوا تبره عليهِ ثناً

…

في حالتيه إنفاق أكياس

دعا لمصر رجايَ ممتدحاً

…

نعماء سلطانها على راسي

فجئت أسعى على المحاجر والع

…

ين سعيداً رملي وإحساسي

أبواب خير الملوك لا برحت

…

أركان حجّ وحطّ أحلاس

قرَّبني فضلها على يدِ من

…

لله فضلٌ به على الناس

يا سيِّداً ألحقت مفاخره

…

بآل حمدان آل مرداس

إلباس تشريفي اقتضى فأزل

…

إلباس حسنى بحسنِ إلباس

لا زلت في الخضر عيش ذي أملٍ

…

عداكَ والحاسدون في الباس

وقال فيه

البسيط

عينٌ حواجبها ترمي بأقواسٍ

…

منها السهام وقلبي منه قرطاسي

وفوقَ رأسيَ من شيب الأسى نطفٌ

…

ماذا جرى في الأسى منها على راسي

نعم وللعبدِ في بابِ العَلا فِكَرٌ

…

تقول للعبد حاشا قلبه قاسي

منش على برّه عظمي ولحمي من

…

دهرٍ وباني الوَلا من فوق آساسي

فكم بنيت بيوتاً من ولاً وثناً

…

درست فيها ودامت غير أدراس

إن ينْسِني الهمّ منها ما أجيد فما

…

قصَّرت برّي ولا باعدت إيناسي

ص: 267

الناس أنت فحقٌّ أن يقالَ كذا

…

فليصنع الناس في الدنيا مع الناس

وقال في سعد الدين بن قرويتة

السريع

وسواس حلا لا كوسواس

…

سيانِ خنَّاسه وخناسي

حبّست أغزالي على حسنها

…

فيا له ديوان أحباس

تحبيس آمالي على راحتيْ

…

سعد التقى والجود والباس

الصاحب المربي على ما روى

…

عن ابن عبَّاد بن مرداس

يا باسم البشر الذي فضله

…

يعيده الفضل ابن عبَّاس

إن أنسَ مدحي لك يوماً فما

…

نسيت جدوى قدمك الناسي

قل لبني الدنيا ألا هكذا

…

فليصنع الناس مع الناس

وقال ملغزا

الطويل

ومضروبة من غير جرمٍ وربَّما

…

أقيم عليها الحدّ من دون نفسها

لها من بيوت العرب بيت مجدّل

…

أديماً وعند العجم أكثر جنسها

فتدخل فيه رأسها قبل رجلها

…

وتخرج منه رجلها قبل رأسها

رباعية إن بدلوا ثانياً لها

…

فعدُّوا سنيناً تمضِ في كشف لبسها

وقال وكتب على كتاب جنان الجناس

الطويل

لعمري لقد صنفت ما ليس دارساً

…

على أنه في العلم يتلى ويدرس

تحيَّرَتِ الأفكار دون صفاته

…

فيا حبَّذا الحرّ الرقيقُ المجنس

وقال في مؤذن

الوافر

فديت مؤَذِّناً تصبو إليه

…

بجامع جلّق منا النفوس

لقد زفَّ الزمان به مليحاً

…

تكاد بأن تعانقه العروس

وقال في الياس

الكامل

أفدِي مليحاً في البرايا لم أزل

…

طولَ الزمان عليه في وسواسي

ص: 268

قالوا أتقطعه كثيراً قلت من

…

راحاتِ قلبِ المرءِ قطعُ الياس

وقال وقد أهدي إليه ديوكا

البسيط

قلْ للرئيس جمال الدِّين لا برحت

…

هباته ذات تأسيسٍ وإيناس

واصل رجائي بعرف الدِّيك مقتبلاً

…

لن يذهب العرف عند الله والناس

وقال وأهدي له شاش

الطويل

هنيئاً لمولانا علوًّا علوته

…

يحقُّ له فرط الولاء من الناس

دعاني نداهُ حين حدتُ عن الورى

…

فلبَّيته عشراً وقلت على راسي

وقال يداعب حسن الزغاري

الكامل

يا غائباً عن مجلسٍ قد شاتمت

…

ندماه واسْتعلتْ لديهِ الأكؤس

نبِّئت أنَّ النار بعدك أوقِدت

…

واستبَّ بعدك يا كليب المجلس

وقال وأحضر كتابا يوم خميس العدس

المتقارب

كتاب مع المطل أحضرته

…

قليل الحلاوة إذ يلتمس

كأنّ حلاوة إحضاره

…

حلاوة يوم خميس العدس

وقال يهنئ القاضي جمال الدين بالعود من غزاة سيس

الطويل

بقيت مدَى الدنيا جمالاً لدولةٍ

…

لها منك شهمٌ في اللقا ورئيس

تسوق لها غرّ الفتوح جنائِباً

…

وأوَّل هاتيك الجنائب سيس

وقال يهنئ الصاحب شمس الدين بخلعه

الطويل

تهنى مدى الأيام بالخلعِ التي

…

وجدنا بها الأيام واضحة الأنس

أضاء بها وجه الزَّمان وأهلهُ

…

ولم أرَ من أطواقها مطلع الشمس

وقال في امام مدرس

البسيط

أفدِي إماماً حكَى حسناً ليوسف إذ

…

للشافعيّ حكى أوقات تدريس

ص: 269

يقول في الحفل رائيه وسامعه

…

هذا ابنُ يعقوب أم هذا ابن إدريس

وقال مؤلفه ونقلت من خطه

السريع

يا إير لا تركن لعلقٍ ولا

…

تثق بهِ واتْركه مع نفسه

ولا ترجّ الودّ ممَّن يرى

…

أنَّك محتاجٌ إلى فلسِه

ومن مقطعاته قوله

الكامل

لله ظبي كنيسةٍ لاحظته

…

فكأنما لاحظت ظبي كناسي

يجلو محاسنه ويتلو صحفه

…

ناهيكَ من شمسٍ ومن شمَّاس

عجباً له في دين عيسى كيفَ قد

…

أضحى يعارض حكمه بقياس

هذاك أحيى الناس من موتٍ وذا

…

في الحبِّ قد وافى بموت الناس

من أجل مبسمه الشهيّ تفتَّحت

…

في كفهِ أبداً شفاه الكاس

وكأنما مدُّ اليدين صليبه

…

تبغي عناق قوامه الميَّاس

ــ

الطويل

على أيمن الأوقات مقدم من له

…

عصا قلم أضحى بها الشام محروسا

تقول لهاتيكَ العصابة لو وفت

…

فراعنة الكتَّاب قد جاءَكم موسى

ــ

الطويل

يقبل الأرض وينهي إلى علم المقر الأشرف الشمس

أن ليمني سيدي أنملا نوالها فرض على الخمس

ووعد بعض الناس وعد كما

…

يقال لا حسِّي ولا مِسِّي

فلا يكل قصدي عليه سوى

…

في البشرِ والترحيبِ والأنس

لا زلت دانِي الجود في القدرِ عن

…

عدوّ وافيه على الأمس

ــ

الكامل

قاضي القضاة بقيتَ مأثور الدعا

…

وجُزيت خيراً عن صريخِ الناس

الله أكبر إنما هي أمةٌ

…

مرحومةٌ في ساعة الإبلاس

في أمسِها العبَّاس يسقيها الحيا

…

واليوم يسقيها أبو العباس

ــ

المتقارب

قلت إذ عمَّ عليٌّ بالندى

…

سائر الناس لقد خصّ رئيسا

ص: 270

صاحب الأسرار بحر مسعف

…

لوزير الشام يثني عنه بؤسا

رَبّ سخَّر ليَ موسى مسعفاً

…

يا إلهاً سخَّر البحر لموسى

ــ

البسيط

إذا نزلت حماكُم يا بني حجر

…

فيا سنا أفقي يا كأس إيناسي

إنَّ الفقير الذي في أيّ زاويةٍ

…

آوى إلى ظلّكم يا آي أحراس

أوقات أنسكما في ضوءِ كلِّ دجىً

…

يا نور شمعيَ أو يا صفو جلاسي

ــ

الكامل

يا من لفضلي جاههُ ونوالهُ

…

تُشكى عوادِي الذلّ والإفلاس

داوى أذى رأسي طبيب قلبها

…

داوى لرجلك حظره من باس

لكن شفيت وما شقيت فحبَّذا

…

إني برجلك قد وقيت براسي

ــ

البسيط

باتت تسائل عن دستي فقلتُ لها

…

ما حال دست ضعيف ما له فرس

قالت فإن الجناب الناصريّ له

…

وعدٌ فكيفَ من الإنجاز تبتئس

أقسمت لو عدت نعماؤه زحلاً

…

ما عاد بين نجوم الليل ينتحس

ــ

السريع

قلتُ وقد أقبل في أحمر

…

وشعره المسبل كالحندس

يا عجباً للشمس شمس الضحى

…

طالعة بالليل في الأطلس

ــ

الطويل

أيا سيدي إن لم تكن ثم زورة

…

فنظمٌ كأمثال العقود النفائس

يهابُ ابن قادوس اقْتحام بحوره

…

ويقلى لعجزِ دونه ابن قلاقس

ــ

الطويل

ظمئت إلى تقبيل كفٍّ كريمةٍ

…

تكادُ بها الأقلام تعشب باللمس

وارمد عينيّ التسهّد والبكى

…

وحسبك أني لا أرى بهجة الشمس

ــ

المنسرح

قامَ غلام الأمير يحسبُ في

…

يومِ طهور البنين طاووسا

فأنزل الحاضرون من سبق

…

وعاد ذاك الطهور تنجيسا

ــ

الطويل

تهنَّ بعشرٍ واضح الفضل مشرق

…

كما أشرَقت في أفقها طلعةُ الشمس

تُقبل فيهِ منك خمس أناملٍ

…

فيحظى كما قد قيل بالعشر والخمس

ــ

الوافر

تهنَّ بيمنها سنةً تجلَّت

…

بأنواعِ الهنا من غير لبس

ص: 271

بها افْترض الهنا والمدح يهدى

…

لمولانا وحبّك فرض خمس

ــ

السريع

يا حبَّذا في الحسنِ ناعورة

…

كأنَّها من فلك الشمس

تحمي حمى الروضات من مائِها

…

وشكلها بالسيف والترس

ــ

الطويل

هنيئاً لمولانا الوزير ذخائر

…

من البرِّ والمعروف نامية الغرس

تسيرُ بها الأقوال في كلِّ بلدةٍ

…

وتعرضها الأعمال في حضرة القدس

ــ

الكامل

لا ييأسنَّ من الجراية معسر

…

أودى بمحضر حاله الإفلاس

موسى هوَ الآن العزيز وعامنا

…

عام الرَّجا فيه يُغاث الناس

ــ

الرجز

مولايَ أرجعني لبيت المال في

…

قوتي ومن مال الجهات بسي

ما دامَ معلومِي بدار ضربها

…

فبعد دار الضَّرب دار الحبس

ــ

الطويل

هنيئاً لمولانا حصونٌ من الدعا

…

يبيت بها من حادث الدهر محروسا

وذكرٌ وأجرٌ في السيادةِ والتقى

…

يقولون قد أوتيت سؤلك يا موسى

ــ

الطويل

إليك ابنُ عبَّاس سرى حامل الرَّجا

…

فأغنيت من فقر وآمنت من باس

وفي بابك العالي تفسَّرت المنى

…

ومن أين للتفسيرِ مثل ابن عبَّاس

ــ

البسيط

إنَّ الوزير أدام الله نعمته

…

أزال بالعدلِ عنَّا الفقر والبؤسا

إذا تفرْعَن خطبٌ أنت خائفهُ

…

فقل أجرني من فرعون يا موسى

ــ

المنسرح

يا واصف الخيل بالكميت وبال

…

نهد أرحنِي من طول وسواسي

لا نهد إلَاّ من صدرِ غانيةٍ

…

ولا كميت إلَاّ من الكاس

ــ

المنسرح

تناومت فابْتدرت كعثمها

…

بطعنِ ذا الرمح حاميَ الترس

فأعلنت صرخةً فقلتُ لها

…

مالكِ قالتْ طُعنتُ في كسِّي

ص: 272