المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حرف الطاء المهملة - ديوان ابن نباتة المصري

[ابن نباتة]

الفصل: ‌حرف الطاء المهملة

‌

‌حرف الطاء المهملة

وقال في الشهاب محمود

الطويل

تعشقته ظبيَ الكناس إذا عطا

…

وعلّقته ليث العرين إذا سطا

وأسكنته عيني فزادَ ملاحةً

…

وقد راحَ فيها بالدّموع مقرطا

نصبت له من قبل أشراك هدبها

…

فباتَ بها طول الدّجى متورّطا

وخلفتها بالدَّمع شكراً لأنه

…

إليها من الجنَّات فرّ وأهبطا

وكم من عذولٍ رامَ منيَ سلوةً

…

وأمسى كقلبي بالهموم مخلّطا

فما زادني في الحبّ إلَاّ تسرُّعاً

…

وما زادني في الصبر إلا تثبُّطا

أأترك ذاكَ الريق كالشهدِ مخبراً

…

وأطلب صبراً ما أشرّ وأحبطا

عليَّ يمينُ لا سلوت مهفهفاً

…

ولا بتُّ في رمَّان صدرٍ مفرّطا

ولا حلت عنهُ فاتر اللحظ أغيداً

…

يخرُّ له الغصن الرطيب إذا خطا

تصيدني من شعرهِ بحبائلٍ

…

غدوت بها عمَّا سواهُ مربطا

ولم أرَ مثل البند ما بين خصره

…

وأردافه من جورها قد توسطا

يطول إذا لم ألقَه عمرُ الدّجى

…

إلى أن أراهُ بالكواكبِ أشمطا

ليالٍ تولت ما أرقّ معاطفاً

…

وعيشاً تقضى ما ألذّ وأغبطا

رمى ثغرهُ كاللؤلؤ الرطب ساطعاً

…

علي جيده زاهي النظام مسمّطا

فيا حامي الإسلامَ من كلماته

…

بأجهد من حربِ الأسود وأربطا

أحاطَ به جيشُ السطور وإنما

…

أدارَ به الأمر الذي كانَ أحوطا

وسادَ البرايا كلَّما نال مصعداً

…

بأفق المعالي نال شافيه مهبطا

وما أن رأينا مثل أنهار طرسه

…

لدُرّ معانيه مغاصاً وملقطا

ص: 284

تألَّق فيها كالكواكب لفظها

…

فلم تشكُ عينٌ في دُجى النفس مخبطا

ولا عيبَ فيه إن تأمَّلت خلقه

…

سوى أنه يطغي الخليقة بالعطا

على مثله فليعقد المرءُ خنصراً

…

لإنا رأيناه لدى الجود مفرطا

نوالٌ تلظى الغيث بالبرق حرقةً

…

لتقصيره عنه وبالرَّعد عيَّطا

وبشرٌ لدى العافين أحلى من المنى

…

ورأيٌ إلى العلياء أهدى من القطا

من القومِ فاتوا الناس سبقاً إلى العلى

…

ألم ترهم أندى أكفًّا وأبسطا

كأنَّ لهم فيها طريقاً مفسراً

…

وعندهم فيها طريقاً مخبَّطا

إذا ابْتدروا غايات لفظٍ رأيتهم

…

من الروض أنشى أو من الريح أنشطا

مطاعين في الهيجا مطاعين في الورى

…

قريبين من رشدٍ بعيدين من خطا

كأنهمُ في السلم زهرٌ وفي الوغى

…

قتادة تأبى أن تلين فتحبطا

أبى الله إلَاّ أن يذلَّ حسودهم

…

ويرضون في كلّ الأمور ويسخطا

إليكَ شهابَ الدين جدت ركائبٌ

…

كأنَّ لها في تربِ أرضك مسقطا

فداكَ بخيلٌ لا يسود وإنما

…

قصاراه أن يخشى افتقاراً ويقنطا

تهتك لمَّا ضنَّ بالمال عرضهُ

…

ألا إنَّ جودَ المرء للعرض كالغطا

وما أنت إلَاّ البحر في كلّ حالةٍ

…

نوالاً وعلماً ما أبرّ وأقسطا

تجاوزت في الإنعام كعباً وحاتماً

…

وطاولت في الإرغام عمراً وأحبطا

وفقهتهمُ إن كنت حقًّا مصححاً

…

وكانوا حديثاً في الأنام مغلّطا

وطالَ كما تختارُ قدرُكَ في الورى

…

لأبعدَ من شأوِ النجوم وأشحطا

كأنَّ ثريا الأفق كفٌّ تطاولت

…

لتلقي له فرش الغمام وتبسطا

إذا حاق خطبٌ أو تطلَّع حادثٌ

…

سلكت من الأقلام عضباً مسلَّطا

يراع يربَى في سيول دوافق

…

وأغيال أسدٍ لا تفرّ تحمطا

فمن أجل هذا سرّ عافيه في الندى

…

ومن أجل هذا ساء شانيه بالسطا

لك الله من حرٍّ يرى ليَ برّهُ

…

وقد مدَّ لي دهرِي الهموم ومطَّطا

وشيد لي بالذكرِ قدراً ورفعةً

…

بعيد عليها أن تحول وتكشطا

فخذْ مدَحاً تنشي لك الروض يانعاً

…

إذا شئت أو تبدِي لك الوصف أرقطا

ص: 285

إذا أشرقت في محفلٍ ظنَّ أهله

…

سنا المشترى من ضوئها متقمّطا

وإن كنتَ فيها قد تفردت بالثنا

…

فإنَّك أيضاً قد تفردت في العطا

وقال في عيادة شخص

المجتث

مولايَ قم للمعالي

…

فللعِداة هبوط

حاشا رجا كلّ عاف

…

أن يعتريه قنوط

كم ضعف حال وقلب

…

بالضعفِ منك منوط

شهود علياك شهب

…

وفي سواها سقوط

وقال وقد خاط له البهنسي نصفية

الكامل

شكراً لها فرجية قد بيضت

…

عيشي وعين الحاسد المتواطي

جاءت ولم أسأل ولكن جاءني

…

خياطها وعجزت عن قيراط

وأريد جوداً ثانياً ولطالما

…

قد جدت لي قدماً وللخياط

ومن مقطعاته قوله

الخفيف

يا وزير المصرَين كلاًّ كفاه

…

في مهماته الكبار وحاطه

لو تفاخرت وابن شكر بمعنى

…

جامع زدت في المعاني اغْتباطه

كنت تبدِي فخاره برخام

…

وفخار ابن شكر يبدِي بلاطه

ــ

البسيط

وأغيد كلّ شيءٍ منه يعجبني

…

كأنما هو مخلوق على شرطي

أجفانه السود لا تخطي إذا رشقتْ

…

سهامها وسهام الليل لا تخطي

ــ

المنسرح

نقطة خالٍ ووجنةٌ فعلا

…

في اللهو لي بعد توبتي غبطه

فيا لها توبة معشقة

…

صرت عليها أقولُ بالنقطه

ــ

الطويل

بروحيَ مشروطٌ على الخدِّ أسمرٌ

…

دنا ووفى بعد التجنب والسخط

وقال على اللثم اشترطنا فلا تزد

…

فقبَّلته ألفاً على ذلك الشرط

ــ

الكامل

لم أسعَ للعليا بخطوٍ قاصرٍ

…

لكن سعيت لها بحظّ هابط

ص: 286

ألف السقوط فلو أردت كتابة

…

للظاء منه كتبته بالساقط

ــ

المتقارب

دع الخوض في الكلم الجاحظي

…

ومع مقرئ الشام فاقرأ بضبط

إذا ما غرقت بمثل ابن بحر

…

وجدت النجاة بمثل ابن شطّ

ــ

مخلع البسيط

نظمت للصاحب المرجى

…

رائية كالحباب يلقط

نروم من برّه نقوطاً

…

والحكم للراء أن تنقط

ــ

الخفيف

لي صنانٌ أعاذك الله منه

…

كم أواري إبطي به وأغطي

فكأني في الناسِ لصٌ مريب

…

أتخفى وعملتي تحت إبطي

ــ

مجزوء الكامل

حاكيت عرقوب الوعود

…

وبتُّ دون الخلّ لاقط

فسقطت من عيني ندا

…

ك ومن تعرقب فهو ساقط

ــ

المتقارب

يلوم العذول على أعينٍ

…

خطائية حسنها في سطا

عذوليَ خذ لكَ عين الصواب

…

ودعْ في الهوى ليَ عين الخطا

ــ

الخفيف

وبروحي المشروط في الحدّ يقرأ

…

منه لحظ الكئيب أحسن خط

أعلن الشرط داعياً لهواه

…

فغدتْ مهجتي جواباً لشرط

ــ

الطويل

بروحي كحلا الطرف لا بتكحُّلٍ

…

مخطَّطة لكن بغير خطوط

تخير طرفي قدَّها العدل شاهداً

…

فألفيته أيضاً أجلّ شروطي

ــ

الوافر

لقد جدَّدت يا خجلي ذكري

…

لشبعٍ أو لريٍّ زاد غبطه

كأنك لم تكن من ذا وهذا

…

أكلت أوزَّةً وشربت بطه

ــ

مخلع البسيط

أفنى جفاكم كثير دمعي

…

لكن بقي في القليل نشطه

قد كنتُ أروِي عن ابن بحر

…

فصرتُ أروي عن ابن نقطة

ص: 287