الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حرف الدال المهملة
وقال على طريقة المعري في الزهد
البسيط
أستغفرُ الله لا مالي ولا ولدي
…
آسي عليه إذا ضمَّ الثرى جسدي
عفتُ الإقامةَ في الدنيا لو انْشرَحت
…
حالي فكيف وما حظِّي سوى النكد
وقد صدِئتُ ولي تحتَ الترابِ جلاً
…
إنَّ الترابَ لجلَاّءٌ لكلِّ صدي
لا عارَ في أدبي إن لم ينل رتباً
…
وإنَّما العارُ في دهري وفي بلدي
هذا كلامي وذا حظِّي فيا عجباً
…
منِّي لثروةِ لفظٍ وافْتقارِ يدِ
إنسانُ عينيَ أعشتهُ مكابدةٌ
…
وإنَّما خلِقَ الإنسانُ في كبد
وما عجبتُ لدهرٍ ذبتُ منه أسىً
…
لكن عجبتُ لضدٍّ ذاب من حسد
تدورُ هامتهُ غيظاً عليَّ ولا
…
والله ما دارَ في فكري ولا خلدي
من لي بمرِّ الرَّدى كيما يجاورني
…
رباً كريماً ويكفيني جوار ردي
حياةُ كل امرئٍ سجنٌ بمهجته
…
فأعجبُ لطالبِ طول السجن والكمد
أمَّا الهمومُ فبحرٌ خضتُ زاخرَهُ
…
أما ترى فوقَ رأسي فائض الزَّبد
وعشتُ بين بني الأيَّامِ منفرداً
…
ورُبَّ منفعةٍ في عيشِ منفرد
لأتركنَّ فريداً في التراب غداً
…
ولو تكثرَ ما بين الورى عدَدِي
ما نافعي سعةٌ في العيشِ أو حرجٌ
…
إن لم تسعنيَ رُحمى الواحدِ الصمدِ
يا جامعَ المالِ إنَّ العمر منصرمٌ
…
فابْخل بمالِكَ مهما شئتَ أو فجدِ
ويا عزيزاً يخيطُ العجبُ ناظرَهُ
…
أذكرْ هوَانك تحت الترب واتَّئدِ
قالوا ترقَّى فلانُ اليومَ منزلةً
…
فقلتُ ينزلهُ عنها لقاء غدِ
كم واثقٍ بالليالي مدَّ راحتهُ
…
إلى المرامِ فناداه الحمامُ قَدِ
وباسطٍ يدهُ حكماً ومقدِرَةً
…
ووارِد الموت أدنى من فمٍ ليدِ
كم غيَّرَ الدهرُ من دارٍ وساكنها
…
لا عن عميدِ ثنى بطشاً ولا عمُدِ
زالَ الذي كانَ للعليا به سندٌ
…
وزالتِ الدَّارُ بالعلياءِ فالسندِ
تباركَ الله كم تلقى مصائدَها
…
هذي النجومُ على الدانين والبعدِ
تجري النجومُ بتقريب الحمام لنا
…
وهنَّ من قربه منها على أمدِ
لا بدَّ أن يغمسَ المقدارُ مديتهُ
…
في لبَّة الجدي منها أو حشى الأسدِ
عجبتُ من آملٍ طولَ البقاءِ وقدْ
…
أخنى عليه الذي أخنى على لبدِ
يجرُّ خيط الدجى والفجر أنفسنا
…
للتربِ ما لا يجرّ الحبل من مسدِ
هذي عجائب تثني النفس حائرةً
…
وتقعد العقلَ من عيّ على ضمدِ
مالي أسرُّ بيومٍ نلتُ لذَّته
…
وقد ذوى معه جزءٌ من الجسدِ
أصبحتُ لا أحتوي عيش الخمول ولا
…
إلى المراتبِ أرمي طرفَ مجتهدِ
جسمي إلى جدثِي مهوايَ من كثب
…
فكيف يعجبني مهوايَ من صعدِ
لا تخدعنَّ بشهدِ العيش ترشفه
…
فأيُّ سمٍّ ثوى في ذلك الشهدِ
ولا تراعِ أخَا دُنيا يسر بها
…
ولا تمارِ أخَا غيٍّ ولا لدَدِ
وإن وجدت غَشومَ القوم في بلدٍ
…
حلاً فقلْ أنتَ في حلٍّ من البلد
لأنصحنك نصحاً إن مشيت به
…
فيالهُ من سبيلٍ للعلى جددِ
إغضاب نفسك فيما أنت فاعله
…
رِضى مليكك فأغضبها ولا تزِدِ
وقال في الملك المؤيد رحمه الله
البسيط
لامُ العذارِ أطالت فيك تسهيدي
…
كأنَّها لغرامي لامُ توكيد
وخلفُ وعدك خلقٌ منك أعرفه
…
فليت كان التجافي منك موعودي
يا من أفنّد في وجدي عليه وما
…
أبقى الأسى فيّ ما يصغى لتفنيد
عاب العدى منك أصداغاً مجعدة
…
عيب المقصر عن نيلِ العناقيدِ
وعقد بندٍ على خصر رجعت به
…
ذا ناظر بنجومِ الليلِ معقود
كأنه تحت وجدان القبَا عدَمٌ
…
وا حيرتي بين معدوم وموجود
ردَّ الجفاءُ سؤالي فيك أجمعهُ
…
فما لسائلِ دمعي غير مردود
لقد خضعت إلى وجدي كما خضعت
…
إلى المؤيدِ أعناقُ الصناديد
داعي المقاصد في علم وفي كرم
…
إلى لقاءِ مليّ الفضلِ مقصود
تسري سفينُ الأماني نحو منزله
…
فتستوي من أياديه على الجودي
ذاكَ الذي أسعدَتْ أعمارنا يده
…
فما نفكرُ في حكمِ المواليد
ملكٌ إذا تليت أوصاف سؤددهِ
…
ألقى السراة إليها بالمقاليد
ذو العلم قلدَ طلاب الهدى منناً
…
حتى وصفناه عن علم وتقليد
والجود راش ذوي الجدوى وطوقهم
…
فما يزالون في سجع وتغريد
والجيشُ قد ألفتْ باليسر رايته
…
تألف الطرف في مغراه بالسيد
يبدو وقد سخر الله العبادَ له
…
فالطير والوحش في الآفاق والبيد
حتى يقول موَاليه وحاسده
…
هذا ابن أيوب أم هذا ابن داود
لا تنكر المدحة الحسنى وقد قرنت
…
بشاهدٍ من معاليه ومشهود
أغنى العفاة فلولا ناهيات تقًى
…
أستغفر الله سموه بمعبود
وَواصلَ الحرب حتى كل معركة
…
كأنها بيتُ معنًى ذات ترديد
يهوى الرماح قدوداً ذات منعطف
…
والمرهفات خدوداً ذات توريد
إذا انتشى من دم الأوداج صارمه
…
رمى العدى بشديد السطو عربيد
وإن أفاض حديثاً أو نوال يدٍ
…
وردْت من حالتيه غير مورود
جواهراً لا يحد الوصف غايتها
…
فاعجب لجوهرِ شيءٍ غير محدود
وأنعماً دأبها إسداءُ بكر يدٍ
…
لكنهنَّ أيادٍ ذاتُ توليد
لو أنَّ للبحر جدواه لفاض على
…
وجه الثرى بنفيس الدرّ منضود
ولو أمرّ على صلد الصفا يدهُ
…
لأنبت العشبَ منها كلّ جلمود
يا حبَّذا الملكُ الساري على شيم
…
تروى وتنقل عن آبائه الصيد
أدنيت من نارِ فكري عودَ مبعثه
…
عند الثناء ففاحت نفحة العود
نعم العمادُ لراجٍ مدّ رغبته
…
فمد نحو لقاها طرف معمود
يممت في حال مرحوم منازله
…
ثم انثنيت وحالي حال محسود
ورحت أنقل عن أيوب أنعمه
…
نحو الصّلات فمن عطف وتوكيد
إن شئت تنظرُ في زهر الربى مطراً
…
فانظرْ نوالَ يديهِ في أناشيدي
وإن أردت عياناً أو محادثة
…
فاهرع إلى سندي واسمع أسانيدي
يا من تحليت من ألفاظه وندى
…
كفَّيه حلية فضل ذات تجديد
إن كان لفظك مثل القرط في أذني
…
فإنَّ جدواك مثلُ العقد في جيدي
وقال أيضاً
الطويل
عذيريَ من ساجي اللواحظ أغيد
…
يصول بأسياف الجفون ولا يد
غزالٌ يناجيني بلفظٍ معرّب
…
ولكنه يسطو بلحظٍ مهند
وقدّ روت عن لينه واعتداله
…
صحاح العوالي مسنداً بعد مسند
إذا قعدت أردافه قام عطفه
…
فيا طول شجوي من مقيم ومقعد
كلفت به من قبل ما طال قدّه
…
فطوّله فرطُ العناق المردَّد
وعاينت من فيه العقيقيّ خاتماً
…
فصغت له باللثم فصّ زبرجد
وحدّثني من ثغره ورضابه
…
عن الجوهريّ المنتقى والمبرَّد
وكنت حذرت الخود حين تمردت
…
فأوقعني طرفي لأمرد أمرد
يُخيلُ لي أني له لست عاشقاً
…
لأنْ ليس لي في حبه من منفد
ولولا الهوى ما بتّ بالدمع غارقاً
…
عليه وأشكو للورى غلة الصدي
وألثم عطفيه وجفنيه بعد ما
…
قُتلت برمح منهما ومهند
وأبصر فيما تحت صدغيه من سناً
…
خيالي خلوقاً تحت محراب مسجد
وربَّ مدام من يديه شربتها
…
معتعةً تدعو لعيش مجدَّد
إذا جئته تعشو إلى ضوء كاسه
…
تجد خير نار عندها خيرُ موقد
تحدثك الأنفاس فيها عن اللما
…
ويأتيك بالأخبار من لم تزَوَّد
فشم بارقاً قد خوَّلتك ولا تشم
…
لخولة أطلال ببرقة ثهمد
من الّلآءِ خفّت في يمين مديرها
…
فلو أهرقتها الكأسُ لم تتبدَّدِ
مصعَّدة من حيث تم كيانها
…
تطافُ علينا في إناءٍ مجسَّد
فأحسنْ بها من كفِّ ساقٍ كأنه
…
إذا حفَّها محتاب ثوب مورَّد
إذا قهقه الإبريقُ في فمهِ انثنى
…
فقل في قضيبٍ ماس تحت مغرد
كأنَّ سنا راووقها وصبيبها
…
حبالُ شعاعِ الشمسِ تفتلُ باليد
كأن بقايا ما نضا من كؤسها
…
أساوِرُ تبرٍ في معاصمِ خُرَّد
كأن مليكَ الفرسِ صوَّرَ نفسهُ
…
على جامها عمداً فمنْ يدنُ يسجُدِ
سقى الغيث عني ذلك العيش إنه
…
تولى هنيءَ الوِرْدِ غير مصرَّد
وفرَّق إلا مقلتي وسهادَها
…
وجمَّع إلا مهجتي وتجلّدي
وبدرً سرى في طيةِ البينِ متهماً
…
فيا صاحبي دمعاً لعلكَ منجدي
وقال النسلي بمدنا لجفونه
…
سهرتِ زماناً يا نواعسُ فارْقدي
حبيبٌ قسمت الشعرَ ما بين حسنهِ
…
وأوصافِ ملكٍ شامخِ القدرِ أصيد
فلا غزلٌ إلا لهُ من قصيدةٍ
…
ولا مدحَ إلا للمليكِ المؤيدِ
مليكٌ رأى أن لا مباريَ في الورى
…
فظلَّ يباري سؤددَ اليومِ بالغد
أخو عزماتٍ في العلى جدَّ جدّها
…
فلادَدُ منها لا ولا هيَ من دَدِ
سما وعلا حتى كأنَّ ذيولهُ
…
غمائمُ قد لينت على فرق فرقد
يطوف رجاء المعتفين مقامه
…
بأبلج هطًّال اليدين ممجَّد
لو اختصمت أهل المكارم في الندى
…
لقال مقال الحقّ ملكي وفي يدي
ولو قصدته الوحشُ والطيرُ لم تُرَعْ
…
بمفترسٍ يوماً ولا متصيِّد
كذلكَ فليحفظ تراثَ جدودهِ
…
مليكٌ بنى فوقَ الأساسِ الموطَّد
توافقتِ الأهواءُ في ذات فضله
…
فمن حاكمٍ عن علمه ومقلّد
متى شئت يا راعي الكرام وجدته
…
غمام الندى في دسته قمر الندي
يؤمّ حماهُ طالبٌ بعدَ طالبٍ
…
فذو الحال يستجدي وذو العلم يقتدي
مباحثُ علمٍ بلدت كلَّ مفصح
…
على أنها قد فصَّحت كلَّ أبلد
ولفظٌ كأنَّ السحرَ فيه محللٌ
…
ألم ترَهُ في الذَّوقِ غيرَ معقَّد
كأن النجومَ الزّهرَ في كبد الدّجى
…
شرارُ لظًى من ذهنه المتوقد
ولا عيبَ فيه غيرُ إسراف جوده
…
وأنَّ مدَى علياهُ غيرُ محدَّد
تجولُ ثغورُ اللثمِ حولَ بنانه
…
كما جالَ عقدٌ في ترائب أجيد
هيَ النفسُ ما أفنت ثراءً مفرَّقاً
…
فعوَّضها إلا بمجدٍ منضَّد
وما المالُ بين الناسِ إلا أزاهرٌ
…
بروضٍ متى لم تجنَ تهوِ وتفقد
رعى الله أيامَ المؤيد إنها
…
أحقّ وأولى بالثناءِ المؤيد
حمت وهمت فالناسُ ما بين هاجدٍ
…
أماناً وداعٍ في الدّجى متهجد
وما عرفتْ يومي ندًى وشجاعة
…
بأخلاقِ موعودٍ ولا متوَعد
ورُبَّ وغًى موهي السوابغَ حرّها
…
ويتركُ أعطافَ الحسامِ كمبرد
تيممها الملكُ المؤيدُ وادِعاً
…
تيممَ منصورِ اللواء مطوَّد
جلت بمساويك الرِّماح جيوشه
…
خلوفَ العدَى من كلّ ثغرٍ ممهد
وصلت بأوطانِ الشهادةِ بيضهمْ
…
تماماً كأنَّ البيضَ زُوَّارُ مشهد
تقوم بأيديهم وتركعُ في الطلا
…
وتسجدُ في بطن الجوادِ المزَرَّد
دَعِ المبتغي نحو الأكارم شافعاً
…
وجئهُ فقيراً بالرَّجاءِ المجرَّد
هنالكَ تلقى نعمةً إثرَ نعمةٍ
…
لداعي الندى مثل النداء المؤكد
ومبيضّ آثارِ الصنائع أحمدت
…
مناقبه أيام كلّ مسود
إذا شامَ رأياً في الملمات كفها
…
بأفتك من صرف الزمان وأكيد
وإن طلب الأعداء راع جيادهم
…
فذو السبق في تمحيله كالمقيد
وخلفهم تبكي على الجسد الطلا
…
بكاءَ لبيدٍ يوم فرقة أربدِ
وقصرَ عن هيجائه شعرُ مادحٍ
…
فأصغى إلى مدح الوشيج المقصد
وحدَّثنا يومَ الفخار جبينه
…
أحاديث صدق عن طهارة محتد
ولولا تكاليف العلى وشجونها
…
لما كان فيها مرصدٌ فوق مرصد
ليهنكَ وِدّ الناصرِ الملك إنهُ
…
دليلٌ على وصل الهنا المتودّد
أخذْتَ به من كلّ ريبٍ براءَةً
…
فيالك من أنفالِ رأي مسدَّد
وقطَّعت أسباب الحوادثِ بعدما
…
علقتَ بحبل من حبال محمد
وهزَّك غصناً في مهمات ملكه
…
فصان بمسلول وزانَ بمعمد
وما زالت للألقاب في الفضل صالحاً
…
تشرّفها ما بين مثنى وموحد
كأني بأوطان العراق وقد عنتْ
…
لشام وأقصى شرقها وكأن قد
ولست إذا عدّ المقالُ بكاهنٍ
…
ولكنّ من تزجرْ بيمنكَ يرشد
إليك سلكت الخلق سمحاً وباخلاً
…
وجبت المرامي فدْفدا بعد فدْفدِ
فوفيتني وعدَ الأماني وإنها
…
سجيةُ إسماعيلَ في صدقِ موعد
وجاد بكَ الدهرُ البخيلُ وطالما
…
تدفَّقَ عذبُ الماء من قلب جلمد
فيا ليت قومي يعلمون بأنني
…
تعجلت من نعماك أضعاف مقصدي
وجملت فيك الشعر حتى نظمتهُ
…
فما البيتُ إلا مثل قصرٍ مشيدِ
وأخملت أرباب القريض كأنني
…
أدرتُ على أسماعهم كأس مرقدِ
فلا زلت مخدوم المقامِ مخلداً
…
ومن يكتسب هذا الثناءَ يخلد
شكرتك حتى لم تدعْ ليَ لفظةً
…
وكدت بأن أشكوكَ في كل مشهد
لأنك قد أوهنت جهدي باللهى
…
وأنسيتني أهلي وأكثرتَ حسَّدي
وقال فيه أيضاً
الكامل
تحلو الثغور بذكرك المتردد
…
حتى أهمّ بلثم ثغر مفندي
وأراك تتهمني بصبرٍ لم يكن
…
يا متهمي هلاّ وصالك منجدي
آهاً لمقلتك الكحيلة إنها
…
نهبت سويدا كلّ قلب مكمد
تلك التي للسكر فيها حانة
…
قالت لحسنكَ في الخلائق عرْبد
دعجاء ساحرة لأن لحاظها
…
تفري جوانحنا بسيف مغمد
حظي من الدنيا هواي بجفنها
…
يا شقوتي منها بحظ أسود
عجباً لوجهك وهو أبهى كوكب
…
كم ذا يحار عليه قلب المهتدي
من لي بيوم من وصالك ممكن
…
ولو أنه يوم الحمام بلا غد
ولخدك القاضي بمنع زكاته
…
عني وقد أثرت يداه بعسجد
رفقاً بناظريَ الجريح فقد جرى
…
ما قد كفى من غيرة وتسهد
وحشاشة لم يبق فيها للأسى
…
والهمّ إلا نبذة وكأنْ قد
هذي يدي في الحب إنك قاتلي
…
طوع الغرام وإن حسنك لا يدي
لو كان غير الحب كان مؤيداً
…
بمقام منصور اللقاء مؤيد
ملك تصدى للوفود بمنزلِ
…
يروى بلثم ترابه قلب الصدي
متنوع الآلاء أغنى بالندى
…
وسطاً فكيف المعتفي والمعتدي
وسرت لُهاه لكل قاطن منزل
…
سرْيَ الخيال إلى جفون الهجد
لو كان للأمواه جود بنانه
…
لطوت ركاب السفر عرض الفدفد
ولو أنَّ راحته تمرّ على الصفا
…
لارتاح للمعروف قلب الجلمد
لا تستقرّ بكفه أمواله
…
فكأنها نومٌ بمقلة أرْمد
حبًّا لأسداءِ الصنائع والندى
…
وهوى بأبكار العلى والسؤدد
قضت مكارمه ومآربَ حبه
…
فلو أنَّ قاصدَه درى لم يحمد
وحمى فجاجَ الأرض منه لهمةٍ
…
قالت لجفن السيف دونك فارقد
كم أنشرَتْ جدواه فينا حاتماً
…
ولكم كفانا بأسهُ دهراً عدي
ما لابن شادٍ في العلى ندٌّ وسل
…
عما ادّعيت سنا الكواكب يشهد
بين المكارم والعلوم فلا ترى
…
بحماه إلا سائلاً أو مقتدي
أقواله للمجتني ونكاله
…
للمجتري ونواله للمجتدي
في كلِّ عامٍ لي إليه وفادةٌ
…
تغني قصيدي عن سواه ومقصدي
نعم المليكُ متى ينادَى في الورى
…
لعلى فيا لكَ من منادى مفرد
واصلتُ قولي في ثناهُ فحبذا
…
متوَحدٌ يثني على متوحد
إن لم يكن هذا الحمى العالي فمن
…
لنظامِ هذا اللؤلؤ المتبدد
يا أيها الملك المهنى دهرهُ
…
صمْ ألفَ صومٍ بالهناءِ وعيِّد
واملكْ من العمرِ المؤيدِ خلعةً
…
ما تنتهي في العين حتى تبتدي
وقال يهنئه بولد
البسيط
نجمٌ تولد بين الشمسِ والأسدِ
…
هنئتَ بالوالدِ الأزكى وبالولدِ
ودام ملكك مضروباً سرادقه
…
على ضروب التهاني آخر الأبدِ
يا حبَّذا الملكُ قد مدت سعادته
…
ما شئت من عضدٍ سامٍ إلى عضد
وحبَّذا بيت إسماعيل مرتفعاً
…
على قواعدَ أمست جمةَ العددِ
جاء البشير بنجل النجل مقتبلاً
…
فيا لها من يد موصولة بيد
فرعٌ من الدوحةِ العلياء مطلع
…
مع أنه من ثمارِ القلب والكبد
مدت إليه المعالي كفّ حاضنةٍ
…
وضمه الملك ضمّ الروح بالجسد
وماست السمر بالإعجاب وابتسمت
…
بيض السيوف وقرّت أعين الزّرد
وغرَّدت بأغانيها القسيّ على
…
أوتارِهنَّ غناء الطائر الغرد
واستشرف القلم العالي للثم يدٍ
…
عريقة سوف تعلو فوق كل يد
واختالت الخيل من زهوٍ فوقَّرها
…
ما سوف تحمل من عزم ومن جلد
كأنني بفتى المنصور ممتطياً
…
جيادها الغرّ في فرسانه النجد
نحو الغزاة ونحو الصيد يعملها
…
إما الطراد وإما لذة الطرد
للهِ كوكب سعد في سماءِ علًى
…
لو حلّ في الأفق لم يظلم على أحد
له مخايلُ من مجدٍ تكلمنا
…
في مهده بلسان الحلم والرشد
تكاد تنضو وشاحيهِ حمائله
…
وتنزع الدرع عنه القمط من حسد
عصائبُ الملكِ أولى من عصائبه
…
فهنَّ من غيرة في زيِّ مرتعد
يا آل أيوب بشراكم بوجه فتًى
…
مظفر الحد طلاعٌ على نجد
يروي حديث المعالي عن أبٍ فأبٍ
…
رواية التبر في ألحاظ منتقد
هذا المؤيد صان الله دولته
…
قلْ في مناقبه الحسنى ورد وزد
ملكٌ له في ظلال العزِّ منزلةٌ
…
ترنو إليه نجوم الفلك من صعد
محكّم الأمر للأقلام في يده
…
وللسيوف مقام الركَّع السجَّد
وناشر بنداه كلّ قافيةٍ
…
أخنى عليها الذي أخنى على لبد
ذاك الذي في حماة نبع أنعمه
…
وقلب حاسده للهمّ في صعد
حدثت عن فضله ثم استندت له
…
فلا عدمت أحاديثي ولا سندي
وقمت أكسو بنيه من مدائحه
…
ما يرفل الملكُ في أثوابه الجدَدِ
الحمدُ للهِ أحياني وأمهلني
…
حتى بلغت بعمري أكرم الأمد
للجد والأب والابن امتدحت فيا
…
فوزي بها كلها أبهى من الشهد
كأنما الملكُ المنصورُ واسطة
…
وليس في العقد درٌّ غير منفرد
ذو الجود والبأس في يومي ندًى وردًى
…
ما بين منسجمٍ يوماً ومتقدِ
والسيفُ والرمحُ لا يهوى لغيرهما
…
لَمى من الثغر أو نوعاً من الغيد
ونبعة الملك قد طالت وقد رسخت
…
فالناس من ظلها في عيشة رغد
هنئت يا ابن عليّ في الفخار بها
…
ومن يقسك بمنصور ومعتضد
لولا مديحك ما اخترت القريض ولا
…
والله ما دار في فكري ولا خلدي
سددت رأياً حباك العزّ متضحاً
…
فزادك الله من عزٍّ ومن سدد
وقال يمدح الملك المنصور
الكامل
أهواه فتان اللواحظ أغيدا
…
ترك الغزال من الحياءِ مشردا
ولأجله الأغصان مالت من صباً
…
والبدر طول الليل بات مسهدا
وأغنّ أقسم لا عصيت عصابةً
…
تدعو إليه ولا أطعت مفندا
نشوان من خمر الصبى ودلالهِ
…
فإذا تثنى أو تجنى عرْبدا
أنا من رأى ناراً على وجناته
…
تذكو فآنس من جوانبها هدى
أبداً أميلُ إلى لقاه وإن جفا
…
وتحنّ أحشائي له وإن اعتدى
وأطولَ أشجاني بطرفٍ فاترٍ
…
ترك الفؤادَ بناره متوقّدا
ومورّد الوجناتِ لولا حسنه
…
لم يجرِ دمعي في هواه موَرَّدا
شدَّت مناطقه معاطفَ قدّه
…
فضممت حرفَ اللين منه مشدَّدا
وبليت منه بدور عشقٍ دائمٍ
…
مثل الهلالِ إذا استسرَّ تجدَّدا
قد أقسمت أحشاي لا تدع الأسى
…
كأناملِ المنصور لا تدع الندى
أبهى الورى خلقاً وأبهر منظراً
…
وأجل آلاءً وأكرم موْلدا
ملك يغار البدر لمّا يجتلى
…
ويذيب قلب الغيث لما يجتدى
في وجهه للملكِ نورُ سعادةٍ
…
تعشو له الآمالُ واجدةً هدى
فرعٌ يخبر عن مبادي أصله
…
يا حبَّذا خبرٌ لديه ومبتدا
طالت يداه إلى مآثر بيته
…
فحبت مكارمه بكلّ يدٍ يدا
ذو همةٍ في الفضل يحكم يومها
…
ويريك أحكم من فواصلها غدا
وشجاعةٍ تنضي السيوف صقيلةً
…
وإلى المعامع ربها يشكو الصدى
يزدادُ معنًى بيته حسناً به
…
فكأنه بيتُ القريضِ مولدا
ويشيم ما سنى أبوه من العلا
…
لا قاصراً عنه ولا متبلدا
ما شادَ إسماعيلُ بيتَ فخاره
…
إلا ليستدعي إليه محمدا
سارٍ على منهاجه فإذا رأت
…
عيناكَ منصوراً رأيتَ مؤيدا
يا ابن الذي ملأ الوجود مواهباً
…
والأفق ذكراً والصحائف سؤددا
شرَّفت شعري ذاكراً وأنرته
…
حتى كأنَّ بكلِّ حرفٍ فرْقدا
فلأهدينَّ فريدةً لممدّح
…
أضحى بنيل نداه شعري مفردا
حسب ابن شادٍ أن يراني للثنا
…
عبداً وحسبي أن أراهُ سيدا
وقال يمدح الأفضل
الطويل
صدودُكِ يا لمياء عني ولا البعدُ
…
إذا لم يكنْ من واحدٍ منهما بدّ
بروحيَ من لمياءَ عطفٌ إذا زها
…
على الغصن قال الغصن ما أنا والقدّ
وعنقٌ قد استحسنتُ دمعي لأجلها
…
وفي العُنقِ الحسناء يستحسن العقد
من العُرب إلا أنَّ بين جفونها
…
أحدّ شبا مما يجرّده الهند
على مثلها يعصى العذولُ وإنما
…
يطاعُ على أمثالها الشوق والوجد
عزيزٌ على العذال عني صرفها
…
وللقلب في دينارِ وجنتها نقد
أعذَّالنا مهلاً فقد بان حمقكم
…
وقد زاد حتى ما لحمقكُم حد
وقلتم قبيحٌ عندنا العشق بالفتى
…
ومن أنتُم حتى يكون لكم عندُ
سمحتُ بروحي للحسان فما لكم
…
وما لي وما هذا التعسف والجهد
وثغرٌ يتيم الدّرّ سلّمَ مهجتي
…
فأتلفها من قبل ما ثبت الرّشد
هو البرَد الأشهى لغلة هائمٍ
…
أو الطلعُ أو نورُ الأقاحي أو الشهد
ومرشفه المنّ الذي لا يشو به
…
سلوّي أو الرَّاحُ الشمولُ أو النهد
عهدت الليالي حلوةً بارتشافهِ
…
وهنَّ الليالي لا يدوم لها عهد
فلا ابتسم البرق الذي كان بالحمى
…
غداةَ تفرّقنا ولا قهقهه الرَّعد
تولت شموس الحيّ عنه ففي العلى
…
سناها وفي أكباد عشاقها الوقد
وكم ذابحٍ للصبِّ يومَ تحملوا
…
بأخبيةٍ غنى بها للسرى سعد
فيا قلبُ جهداً في التحرق بعدهم
…
وهذا لعمري جهدُ منْ لا له جهدُ
ويا دمعُ فضْ وجداً بذكر خدودهم
…
فإنكَ ماءُ الوردِ إن ذهب الوَرْد
رعى الله دهراً كنت فارسَ لهوه
…
أروح إلى وصلِ الأحبةِ أو أغدو
جوادي من الكاسات في حلبة الهنا
…
كميتٌ وإلاّ من صدور المها نهد
وفي عضدي بدر الجمال موسدٌ
…
وقد قدِحت للرَّاح في خدهِ زندُ
وعيشي مأمون الطباق الذي أرى
…
فلا الشعرُ مبيضٌّ ولا الحال مسودُّ
زمان تولى بالشبيبةِ وانقضى
…
وفي فيَّ طعمٌ من مجاجته بعدُ
يزولُ وما زالتْ مذاقته الصبى
…
ويبلى وما تبلى روائحه البُردُ
له أبداً مني التذكر والأسى
…
وللأفضل الملكِ القصائدُ والقصدُ
بكم آلَ أيوبٍ غنينا عن الورى
…
فلم نجدِ الأمداحَ فيهم ولم يجدوا
أتينا لمغناكم تجاراً وإنما
…
بضائعنا الآمالُ تعرضُ والحمدُ
فنفَّقتمُ سوق الثنا بضنائع
…
معجّلة للوفد من سبقها وفدُ
ورِشتمْ جناح الآملين وطوّقت
…
رقابٌ بنعماكم فلا غرْوَ أن تشدو
سقى تربةَ الملك المؤيد وابلٌ
…
وفيٌّ على عهد المعالي له عهد
لقد صدقتنا في الزمانِ وعودُهُ
…
وشيمةُ إسماعيل أن يصدق الوعد
وولى وقد أوصى بنا الملك الذي
…
أبرّ على جمع العلى شخصه الفرد
فما لبني أيُّوبَ ندٌّ من الورى
…
وما في بني أيوبَ عندي له ندّ
مليكٌ له في الملك أصلٌ ومكسبٌ
…
وحظّ فنعم الجدّ والجدُّ والجدّ
حوته العلى قبل الحجورِ وهزَّهُ
…
حديث الثنا من قبل ما هزَّه المهد
وغذَّته للعلياء قبلَ لبانهِ
…
لباناً لها من مثله مخضَ الزُّبدُ
فجاءَ كما ترضى السيادةُ والعلى
…
وحيداً على أبوابه للورى حشدُ
رعى خلقه ربُّ العبادِ وخُلقه
…
فحسَّنَ ما يخفى لديه وما يبدو
ألم ترني يمَّمتُ كعبة بيتهِ
…
لحجِّ ولائي لا سُواعٌ ولا ودُّ
علقتُ بحبلٍ من حبالِ محمدٍ
…
أمنتُ به من طارقِ الدهر أنْ يعدو
ويممت مغناه بركب مدائح
…
يسيل بها غوْرٌ ويطفو بها نجد
من اللاءِ أجدى كُثرُها فتكاثرت
…
لديّ بها الأتباعُ والأصلُ والولدُ
وأعجبني المرعى الخصيب ببابه
…
فحالي به الأهنى وعيشي به الرَّغدُ
أيا ملكاً لولا حماهُ وجودُهُ
…
لما ملح المرعى ولا عذُبَ الوِرْدُ
تجمّع في علياك كلّ مفرَّق
…
من الوصف حتى الضدّ يظهره الضدُّ
فقربك والعليا وحلمك والسطا
…
وحزمك والجدوى وملكك والزهد
وعنك استفاد الناسُ مدحاً بمثله
…
على الشب يشدو أو على الركب إذ يحدو
فدونكها مني على البعد غادةً
…
يظل عبيداً وهو من خلفها عبدُ
على أنها تحتك منك بناقدٍ
…
يرجى له نقدٌ ويخشى له نقد
عريق العلى ألفاظهُ كدُروعهِ
…
غدا والوغى والسلم يحكمه سرْد
حمى الله من ريبِ الحوادثِ ملكهُ
…
ولا زال للأقدارِ من حوله جند
هو الكافل الدنيا بأنعمهِ فما
…
يحسّ لمفقودٍ بأيامه فقد
وإني وإنْ أخرتُ سعياً لأرتجي
…
عوائد من نعماه تسعى بها البرد
إذا المرء لم يشدد إلى الغيث رحله
…
أتى نحو مغناه حيا الغيث يشتدُّ
وما أنا إلا العبدُ ما في رجائه
…
ولا ظنّهِ عيبٌ ولا يمكنُ الردُّ
وقال يمدحه أيضاً
السريع
مسلسل الدمع أسير الفؤاد
…
يهيم بالتذكار في ألف واد
مجتهد الأوقات في حبكم
…
وهو مع الواشي بكم في جهاد
ما عقد الليل لأجفانه
…
هدباً ولا حل عقودَ الوداد
يا عاذلي فات حديث الأسى
…
فما حديث العذل بالمستفاد
دع أدمعي بالجود فياضةً
…
فالسابقُ السابقُ منها الجواد
ربّ ليالٍ لو بلغت المنى
…
فديتها من ناظري بالسواد
مضت بلذاتيَ واستخلفت
…
ليالياً ألبسها كالحداد
إن يغدُ رأسي أشهباً بعد ما
…
باد الصبى فالعذر كالصبح باد
مات الصبى واحترقت مهجتي
…
ففوق رأسي قد نثرت الرماد
مقسم الأحشاءِ ين الأسى
…
كأنعم الأفضل بين العباد
الملك العابد نام الورى
…
بعدله وهو كثير السهاد
ذو الجود في عسر ويسر ومن
…
مثل ذوي التجريب في كل ناد
والهيبة العظمى التي أصلحت
…
بذكرها السائر أهل الفساد
من اتقى الله اتقت بأسه
…
كواسر الأفق وغلبُ الوهاد
بينَ كتاب ومصلى إذا
…
أمسى سواه بين كأسٍ وشاد
قد ساد من قبل الصبى سابقاً
…
قولهم السؤدد قبل السواد
وحاز بيت المال من إرثه
…
فشدّ مبناه وأوفى وزاد
أحسن به بيتاً نظيم العلى
…
بلا زحافٍ في الثنا أو سناد
بين ملوك خلصت بيضهم
…
دين الهدى من أهل دين العناد
وانشروا الآمال بعد البلى
…
ونفقوا الأشعار بعد الكساد
يا ملكاً أصبح في الدين والد
…
نيا سعيدَ الجد والاجتهاد
عش كسليمان على ملكه
…
تعرض هذي الصافنات الجياد
وقال يهنئه بمولود
الطويل
هلالٌ بأفقِالملك تزهى سعودُه
…
وشبلٌ بغابِ السمر تربى أسودُه
وفرعُ علًى تهتزّ أعطافُ مجده
…
وينفحُ أبناءَ المحامد عودُه
تباشرتِ الدنيا به وتنافست
…
مراتبُه في شخصه ومهودُه
وسرّ بني أيوبَ أنَّ مقامهم
…
محافظة عاداته وعهودُه
إذا غاب ملكٌ لم يغب غيرُ شخصه
…
وقامَ ابنهُ من بعده وحفيدُه
فيا لك بيتاً في الفخار سعيده
…
بنوه على حالاته وجدودُه
هنيئاً لبيت الفضلِ أنَّ عمادَهُ
…
مقيمٌ وأنَّ الملكَ باقٍ عميدُه
وأن وليد الأفضل الملك قد محا
…
عن الناس حزناً لا ينادى وليدُه
سمعنا به في شهر شعبان فانتهت
…
لنا والعدى حلواؤه ووقودُه
يكادُ قبيلَ المهدِ تعلو سروجُه
…
وتنشرُ من قبلِ القماط بنوده
ويهتزّ للجدوى وما هزّ مهده
…
به وتناغى بالهبات وفوده
شبيه أبيه في الفخار وجده
…
فيا لقديمٍ قد تلاه جديدُه
سقى الله مثوى جدّه كلَّ مزنةٍ
…
تضوعُ بها ضوعَ الرياض لحوده
وأبقى أباهُ للسيادةَ والعلى
…
تُنالُ عطاياهُ وتُحمى جنودُه
وأنشأه في الجود والبأس نشأةً
…
يبيد بها تبرُ الثرى وحديده
أما والأيادي الأفضلية إنها
…
تحمّل جهدَ الحمدِ حتى تؤوده
لقد نهضت علياهُ نهضة ماجدٍ
…
قصيّ مداهُ فائضات مدُودُه
مضيءٌ وما في الأفق برقٌ نشيمه
…
مفيءٌ وما في الأرض خصبٌ نرودُه
له عزمات في العلى شادَوِّيةٌ
…
لها أبداً من كلِّ عزمٍ سديدُه
فما همّها إلا ضعيفٌ تسوسه
…
بفضل نداها أو قويٌّ تسوده
مقسمةٌ أقلامهُ وسيوفهُ
…
لنعماءَ يبديها وطاغٍ يبيده
عزيزٌ على الساعي مداه وهذه
…
مهابته عصر الشباب وجوده
إذا كان حربٌ فهو سفَّاحُ يومه
…
وإن كانَ رأيٌ غامضٌ فرَشيدُه
يرَجّيه من بحر القريض سريعه
…
فيلقاه من بحرِ النوالِ مدِيدُه
يساويه في حق العلى متشبهٌ
…
إذا ما تساوى سبطُه ويزيدُه
ويسمى سعيداً دهرُه ومباركاً
…
فصحَّ لنا أنَّ الدُّهورَ عبيده
تسوق إليه كلّ سعدٍ يشاؤه
…
وتخدمه في كلِّ أمرٍ يريده
فلو أننا في يوم قصد جنابه
…
سألنا شباب العمر كادَ يعيده
فلو أنَّ أقمارَ السماء تحجبت
…
لأغنى سراةَ الليل عنها وُجودُه
ولو أنه لم يحشدِ الجيشَ للوغى
…
كفتهُ سطاهُ أن يجرَّ حسودُه
ألا إنَّ سلطانَ المعالي محمداً
…
لمشكورُ سعي المكرماتِ حميدُه
فليتَ عمادَ الدّين يبصرُ نسله
…
وقد جلّ مسعاهُ وزادَ عديدُه
وما هو إلَاّ بيتُ ملكٍ منظمٍ
…
فمن أجلِ ذا أيامه تستعيدُه
أأزكى الورَى نفساً وأكرم معشراً
…
وأمكنهم من سؤدَدٍ تستجيدُه
بكم غنيتْ حالي عن الناس وازدهى
…
نظامُ كلامي فيكمو وفريده
فما الدّرّ إلَاّ دونَ نظمٍ أنصه
…
وما القصر إلَاّ دونَ بيتٍ أشيده
وقال فيه وقد تزهد
الطويل
إليكَ مديرَ الكأسِ عنيَ إنني
…
رأيت دموع الخوف تقطع للصدى
وإياك باللمياء يشرقُ خدَّها
…
فإنيَ لم آنس على ناره هدى
نزعتُ فلا الساقي لديّ براكعٍ
…
وليستْ أباريقُ المدامةِ سجدا
وما أنا بالساعي لمحراب طرَّةٍ
…
على طلعةٍ كانت لعشقيَ مشهدا
كفى ما استبنت اليوم لي من جرائمٍ
…
إذا لم أبدِّلها فيا خجلي غدا
إلهيَ قد مدَّ الرجا يدَ قاصدٍ
…
وَجودُكَ أولى أن تبلغه يدا
وقدَّمت آباءً ونسلاً فكيف لي
…
بباقيةٍ والأصلُ والفرعُ قد غدا
وفاضَ وليٌّ من دموعي فعله
…
يكونُ وليًّا للإنابةِ مرشدا
بروحي إناساً قبلنا قد تقدموا
…
ونادوا بنا لو أننا نسمع النِّدا
وسارت بهم سيرَ المطيّ نعوشهم
…
وبعض أنين القادمين لهم حدا
وأمسوا على البيداء ينتظروننا
…
إلى سفرٍ يقضي بأن نتزوَّدا
فريدون في أجداثهم بفعالهم
…
وكم منهمُ من ساقَ جنداً مجنَّدا
تساوَوْا عِدًى تحت الثرى وأحبةً
…
فلا فرق ما بين الأحبة والعدى
سل الدهرَ هل أعفى من الموت شائباً
…
غداةَ أدارَ الكأس أم ردّ أمردا
وهل أبقت الأيامُ للعلم والعلى
…
وبذل الندى ذاكَ المليكَ المؤيدا
وهل تركت للسؤدد ابن عليّه
…
وهل قبلت منا الفِدى لأبي الفِدا
غياث الورى يومي رجاً ومخافةً
…
شهاب العلى نجم الهدى كوكب الندى
ألا في سبيل الله نصل عزائم
…
وعلم غدا في باطن الأرضِ مغمدا
على الرّغمِ منا أنْ خبا منه رونقٌ
…
وجاوَبنا من حولِ تربتهِ الصّدى
غنينا زماناً في ظلالِ نواله
…
فلله ما أغنى زماناً وأرْغدا
نزورُ حمًى ما لامسَ الخطبُ جارَه
…
ونجني عطاً ما رَدَّ من لامسٍ يدا
ونمدح معتاد المديح وإنما
…
لكل امرئٍ من دهره ما تعودا
إلى أن قضى الدنيا سعيداً مؤملاً
…
وعاد إلى الأخرى شهيداً ممجدا
وخلّف إسماعيل أركانَ بيته
…
مؤسسةً يدعو إليها محمدا
مليكٌ حوى في الملكِ أفضل وصفه
…
فيا حبَّذا نعتاً ونفساً ومحتدا
له همةٌ توَّاقةٌ شادَويةٌ
…
إذا صعدت تاقت لأشرف مصعدا
إذا بلغت في الملك دار نعيمه
…
أبى عزمه إلا النعيم مخلَّدا
فكم هاجدٍ تحت الثرى ومحمدٌ
…
أخو الملك أمسى ساهداً متهجدا
تزَهَّد حيثُ العمرُ والملكُ مقبلٌ
…
وقد قلّ من لاقاهما متزهدا
فديناهُ مهدياً لحالٍ رشيدةٍ
…
وقلّ لذاك الفضل بالأنفسِ الفدى
رعى ليَ في الملكِ المؤيد ذمةً
…
ولم ينس لي فيه قصيداً ومقصدا
وأشهدني عهدَ الشهيدِ بأنعمٍ
…
أبى عطفها أن لا يكون مؤكدا
أيا ملكاً ندعوه للسلمِ والوغى
…
وللدين والدّنيا وللجدِّ والجدا
أيا سالكَ التقوى طريقاً منيرةً
…
ويا بانيَ المعروف حصناً مشيدا
ويا واضعاً في كفهِ السيف لم يضر
…
علاه بوضع السيف في موضع الندى
على أبركِ الأوقاتِ تسري لمقصدٍ
…
وترجع موفور العلى متزيدا
عوائدُ لطفِ الله فيكَ جميلةٌ
…
فلا تدفع الرجوى ولا تحذر العدى
فكم سرتَ محمودَ المسيرِ مهنأً
…
وعدتَ فكان العودُ أهنى وأحمدا
وقال تاجية سبكية
الطويل
أناعسةَ الأجفانِ أسهرتِ مكمدا
…
عسى تكحلي عينيه بالخصر مرودا
فيا حبَّذا للخصر مرود عسجدٍ
…
جعلت عليه للذَّوائب إثمدا
لئن فهمت عيناكِ حالي معرّباً
…
لقد سلَّ منها الجفن سيفاً مهنَّدا
وإن كان فيك الحسن أصبح كاملاً
…
لقد أصبح اللاّحي عليك مبرَّدا
وإن كنت مع شيبي خليعَ صبابةٍ
…
فيا رُبَّ يومٍ من لقاكِ تجدّدا
ويا رُبّ ليلٍ فيه عانقت كاعباً
…
تذكر صدري نهدَها فتنهدا
وقيَّدني إحسانها بذوائبٍ
…
ومن وجد الإحسان قيداً تقيدا
فيا ليتها عندي أتمت جميلها
…
فتكتب في قيدي عليه مخلدا
زمان الصبى يا لهفَ حيران بعده
…
يظلّ على اللذاتِ في مصر مبعدا
ولو عاودت ذاكَ الشقيّ شبيبةٌ
…
لعاودَ ذياكَ النعيم وأزيدا
وأشهى إليه من رجوع شبابه
…
رجوعكَ يا قاضي القضاةِ مؤيدا
بدأت بحكمٍ وقت الخلق حمدَه
…
وعدْت فكان العودُ أوفى وأحمدا
وكان سرور اليوم في مصر قد فشا
…
فكيفَ وقد أنشأت أضعافه غدا
ولم أنس من دار السعادة صحبة
…
مباركةَ الاثنينِ تطلع أوحدا
مدائح لما كان ممدوح مثلها
…
تراه البرايا مفرداً كنتُ مفردا
أجيدٌ ويجدي عادتينا وإنما
…
لكل امرئٍ من دهره ما تعودا
فدتكم بني السبكيّ خلقٌ رفعتمو
…
فلا أحد إلا إذاً لكم الفداْ
ولا أحدٌ إلا خصصْتم برفدِكم
…
فلا فرق ما بين الأحبَّة والعدى
وما تخرج الأحكام عنكم لغيركم
…
فسيَّان من قد غاب منكم ومن بدا
فلو وكفانا الله وُليَ غيركم
…
لما راح في شيء يجيد ولا غدا
وما الشام إلَاّ معلم قد ملأته
…
بعدلك أحكاماً وعلمك مقتدى
حكمت بعدلٍ لم تدعْ فيه ظالماً
…
وصلت بعلمٍ لم تدعْ فيه ملحدا
وجدت إلى أن لم تدعْ فيهِ مقتراً
…
وسدت إلى أن لم تذَر فيه سيدا
وأعطيت في شرخ الصبا كلّ سؤدد
…
إلى أن ظننَّا أنَّ في المشيب أسودا
يقولُ ثناء الخرْرَجيّ وقومه
…
لعمرك ما سادت بنو قيلةٍ سدا
ولا عيبَ في أثناء عيبة يلتقي
…
سوى سؤدد يضني وشاةً وحسدا
فدونكها علياء فيكم تردَّدت
…
وعزم اختيارٍ فيكُم ما تردَّدا
وهنئتها أو هنئت خلعاً إذا
…
أضاءَت فمن أطواقها مطلعُ الهدى
وإن أزهرت بيضاً وخضراً رياضها
…
وفاحت ففي أكمامها سحب الندى
إذا ابن عليّ سار في الشعرِ ذكره
…
فقل حسناً زكَّى قصيداً ومقصدا
جواداً أتينا طالباً بعد طالب
…
فهذا اجْتذى منه وهذا به اقْتدى
مسافرة أموالهُ لعفاتهِ
…
كأنَّ الثنا حادٍ بأظعانها حدا
له في العلى بابٌ صحيحٌ مجرَّبٌ
…
لعافٍ رجا خيراً وعادٍ قد اعتدى
فللهِ ما أشقى الحسود بعيشةٍ
…
لديه وما أهنى الفقير وأسعدا
وكم قابلت رجوايَ حالاً حسبته
…
فضاعف لي ذاك الحساب وعدَّدا
وكم نقدةٍ من تبره ولجينه
…
تخِذْتُ لديها كالنجم مرصدا
رأيتُ بنقديهِ بياضاً وحمرةً
…
فقلتُ ليَ البشرى اجتماعٌ توَلدا
وسدت على نجل الحسين بمدحِ من
…
سأثقلُ أفراسي بنعماه عسجدا
أأندى الورى كفاه وجهة ذي حيا
…
على أنَّه أجدى وجاد وجوَّدا
أغارَ على حالي الزمانُ بعسفه
…
ولكن ندى كفَّيك في الحال أنجدا
وما كنتُ أبغي في المعيشةِ مرفقاً
…
فكم من يدٍ في الجودِ اتبعتها يدا
حلفتُ بمن أنشا بنانك والحيا
…
لقد جدت حتى المجتدِي بك يجتدى
ومن قطع الأطماع من كلّ حاسدٍ
…
لقد زدت حتَّى ما يكون محسدا
ولا خبرٌ في الحلمِ والعلمِ والثنا
…
تجاه الورَى إلَاّ وذكرك مبتدَا
فعشْ للعلى تاجاً يليق بمثلهِ
…
فريد الثنا ممَّن أجادَ منضَّدا
تردُّ الرَّدى عنكَ المحبُّون فدية
…
تكون لهم في التربِ مجداً مؤيَّدا
ولا أرْتضي موت العداةِ فإنهم
…
ببقياك في عيشٍ أمرُّ من الردى
وقال شهابية في ابن فضل الله
الطويل
فدًى لكَ مسلوب الرقاد شريده
…
يعاودهُ برْح الأسى ويعوده
إذا ما ذكا في فحمةِ الليلِ بارقٌ
…
تبينَ في الأحشاءِ أين وَقوده
وإن نظمت ريح الصبا عقد حزْنه
…
تناثر من سلك الجفون فريده
وإن ألقتْ الوُرْقُ السواجعُ درسها
…
أعادَ الأسى بين الضلوع معيده
بروحيَ من أعطافَهُ وعذارُهُ
…
هي القصد لا بانُ الحمى وزرُ وده
ومن شيبت عشاقه زمن الصبى
…
شوائبُ عشقٍ لا ينادى وليده
محا رسم مغناه الغمام وما محا
…
لدمعيَ رسماً لا يزال يجوده
ورُبَّ مدامٍ ثغرُه وحبابها
…
سواءٌ ولفظي والبكا وعقوده
شربت على وردِ الرُّبى وهو خدّه
…
وإلَاّ على سوسانها وهو جيده
ونبهت عيداني بنوحٍ على الدّجى
…
وما ناحَ قمريٌّ ولا ماسَ عوده
سروراً بإقبالِ الزمانِ وحبَّذا
…
سرورُ زمانٍ محكمات سعوده
وقد رقمت وشيَ الرّبى أبرُ الحيا
…
وجرَّت على وادِي دمشق برُوده
وعادت وكانَ العودُ أحمدَ دولةٌ
…
لها النصرُ إرثٌ زاكيات شهوده
يهزُّ ابن فضلِ الله بيض قواضبٍ
…
إذا هي هزَّت في المهارِقِ سوده
يؤَازِرُ ربّ الملك ربّ كتابةٍ
…
كأنَّ طروس الخط منها جنوده
ويجري بأمرِ الملك سودَ يراعهِ
…
فيا حبَّذا ساداتنا وعبيده
وتبسم أرجاء الثغورِ مسرةً
…
بأبلج لا تعبان إلَاّ حسوده
سعيد مساعٍ أو سعيد مناسبٍ
…
فقد سعدت في كلِّ حالٍ جدوده
وشهمٌ ولكن جنده من سطورِهِ
…
وقاضٍ ولكنَّ المعاني شهوده
روى فرعه عن دوحةٍ عمريةٍ
…
قديم فخارٍ لا يشابُ جديده
فأيَّ فخارٍ أوَّل لا يجده
…
وأيَّ فخارٍ آخر لا يجيده
وأيَّ مقامٍ في العلى لا يسوسه
…
وأيَّ همامٍ في الورى لا يسوده
رأيت ابن فضلِ الله فاضل دهره
…
إذا اعْتبرت ألفاظهُ وسعوده
إذا ابن عليٍّ وابن يحيى تساجلا
…
فقل طارف المجد الرَّضي وتليده
أعادت علاه بيتَ فضل منظماً
…
فلله بيتٌ طيبٌ يستعيده
وعلمنا صوغَ الكلام بحمدهِ
…
فها نحنُ نحيي لفظهُ ونعيده
وأنقذنا بالبرِّ من وهج حادثٍ
…
يذوبُ بهِ من كلِّ عانٍ جليده
نظرت أبا العباس نظرة باسمٍ
…
لحالِ امرئٍ كادَ الزمانُ يبيده
وكانَ على حالِ الحسين من الظما
…
إلى وِرْدِ غوثٍ والزمانُ يزيده
فأحييته بعد الرَّدى أو أقمته
…
وقد طالَ من تحتِ التراب هموده
وجلّيتها يا ابن المجلي ضمينة
…
خلودَ الفتى إنَّ الثناءَ خلوده
فدونك من نظمي عجالة مادحٍ
…
إليك تناهى قصده وقصيده
يقال انْظروا الممدوح وافقَ مادِحاً
…
فذا فاضلُ الدُّنيا وهذا سعيده
وقال فيه أيضاً
الكامل
قمراً نراهُ أم مليحاً أمردا
…
ولحاظهُ بين الجوانح أم ردى
من آل بدرٍ طلعةً أو نسبةً
…
والرقمتين سوالفاً أو موْلدا
آهاً لمنطقه البديع معرَّبا
…
ولسيفِ ناظرِهِ الكحيل مهندا
لم يجرِ دمعي في هواه مسلسلا
…
حتَّى ثوى قلبي لديهِ مقيَّدا
أدعو السيوف صقيلةً من لحظهِ
…
وإذا دعوت لماه جاوَبني الصدى
وإذا دعوت بنان أَحمدَ جاوبت
…
سُحب الندى من قبلِ ما سمعَ النَّدا
لشهاب دين الله وصفٌ ضاءَ في
…
أفقٍ فقل نجم السما رَجمَ العِدى
كمْ صافحت من راحتيهِ يد امرئ
…
عشراً وصبحه الهناءُ فعيَّدا
يا خيرَ من علقت يدي بولائهِ
…
أقسمت ما سدت الأكارم عن سدى
يا مسدِي النعمى التي قد أصبحت
…
سنداً لمن يشكو الزمان ومسندا
أحسنْ بجاهكَ شافعي يا مالكاً
…
أروي بجودِ يديهِ مسندَ أحمدا
كم راحةٍ أوليتها من راحةٍ
…
ويدٍ صنعت بها لمفتقرٍ يدا
والله لا أجريت في عددِ الورى
…
خبرَ الثنا إلَاّ وأنتَ المبتَدا
ولقد تزيّد شعرُ من اسْتعفته
…
بنداكَ حسناً في الزمانِ مجددا
والشعر مثل الروض يعجب حسنه
…
لا سيما إن كانَ قد وقعَ الندى
وقال أيضاً يمدحه
الكامل
يا أهلَ فضلِ اللهِ إنَّ لبيتكم
…
فضلاً يروح له الثناء ويغتدِي
هذا شهابُ سمائكم متوقِّدٌ
…
بالذّهنِ فوقَ الكوكبِ المتوقّد
أفعاله ومقاله ونواله
…
للمجتلي والمجتني والمجتدي
للهِ كم لكَ من يدٍ أسديتها
…
ما للمدائحِ في وفاها من يد
نطقتني ورفعتني بمكارمٍ
…
خفضت لديَّ وأخرست من حسّد
وأقمتني فيها خطيباً بالثنا
…
ومننت حتَّى باللباسِ الأسودِ
من مبلغ الأهلينَ عنِّي أنَّني
…
بدمشقَ عدت لطيبِ عيشي الأرغد
وأمنتُ من نارِ الخطوبِ ولفحهَا
…
لما لجأتُ إلى الجنابِ الأحمدي
وقال في أخيه علاء الدين
السريع
لحظك في الفتكِ هو البَادي
…
يا فتنة الحاضر والبادي
فلا تلمْ لحظاً جرحنا بهِ
…
خدّك يا جارح أكباد
يا من لهُ لامٌ على وجنةٍ
…
زادت عليها غلَّة الصَّادي
سرقتَ من عيني كحل الورى
…
ونمتَ عن دمعِي وتسهادِي
إنْ تسخنُ الأدمعُ عيني فقدْ
…
طالَ لِذاكَ الحرِّ تردادِي
حمام دمعي في الهوى نافقٌ
…
بكوكبٍ للخدِّ وقَّاد
وعاذلي الواعظ في صبوتي
…
كأنَّما يأتي بميعاد
فدأبهُ العذلُ ودأبي البكى
…
مسلسلاً يروى بإسناد
يرومُ للصب هدًى وهو في
…
وادٍ وقلب الصبّ في واد
أهلاً بسفَّاحِ دموعي ولا
…
أهلاً من العاذلِ بالهادي
وحبَّذا حيث زمان الصبى
…
لهوي بذاكَ الشادنِ الشادي
أجني على خدَّيهِ أو أجني
…
ورداً على أهيفٍ ميَّاد
وردِي لثمُ الخدِّ لا كأسه
…
فلستُ للكأسِ بورَّاد
يا لكَ من وصلٍ قصير المدى
…
أبكِي عليهِ طولَ آمادِي
إن لم أكنْ قد شبتُ من بعده
…
في عامِ عشرينَ ففي الحادي
يا زمن اللهو وعصرَ الصبى
…
سقاكَ صوب الرَّائح الغادي
كما ابتدى صوب عليٍّ على
…
وفدِ الرَّجا والفضل للبادي
علاء دين الله غيث الندى
…
غوث المنادِي قمر البادي
ذو الفضل من ذات ومن نسبة
…
والمجد لا يحصى بتعداد
والقول من مسند سحبانهِ
…
والفعل من مسند حمَّاد
والبيت مرفوعٌ لفارقهِ
…
ما بين أنجابٍ وأنجاد
رماح أيديهم وأقلامها
…
أعماد ملكٍ أيّ أعماد
أما ترى يمنى عليٍّ بما
…
خطَّته رجوى كلّ مرتاد
ذات يراعٍ في الجدا والعدا
…
داعٍ لتجنيس العلى عاد
فرعٌ نحيفٌ وهو وافي الحيا
…
لكلِّ وافي القصد وفَّاد
لمشرقٍ من مغربٍ ظلّه
…
دعْ غايتي مصرٍ وبغداد
سطوره طوراً ربى زاهراً
…
وتارةً أغيال آساد
ولفظهُ التبرِيّ أو جودهُ
…
جلته أسماعي وأجيادِي
كم سافرت في الجودِ أمواله
…
يحدو بها من مدحهِ حاد
فالغيث من غيظٍ بها عابسٌ
…
والبحر في خبطٍ وازْدِباد
كم فضَّلت آلاؤهُ فاضلاً
…
واسْتعبدت ألفَ ابن عبَّاد
كم حفظت من فقهِ آرائهِ
…
بحوث إكمالٍ وإرشاد
كم أحسنت أزهار آدابهِ
…
لمدحهِ الزَّاهر إمدادِي
وربَّما أدبني معرضاً
…
فكان تثقيفاً لمناد
أعرض عنِّي مرةً مرةً
…
فاعْترضت أنكال أنكادِي
وبانَ لي هوني على سادتي
…
حتَّى على أهلِي وأولادِي
ورفقة أحزانِي بينهم
…
إخماِد ذهني أيّ إخماد
كنتُ أباً جيّد كتابهم
…
فصرتُ في قسم أبي جاد
وخفَّ ذهني فكلامي على الأ
…
قلامِ ميتٌ فوقَ أعواد
حتَّى إذا عادَ إليَّ الرِّضى
…
عادَ بحمدِ الله سجادي
وعدت في نظم إلى سبّقٍ
…
يعرفها النظَّام من غاد
وزاد تأميرِي فما أرتضي
…
أبا فراس بعضَ أجنادِي
وأصبح الشامت بي حاسداً
…
في حالِ إصْدارِي وإيرادِي
بالرُّوح أفدِي سيِّداً خائفاً
…
عليَّ في قربي وإبعادي
كثرَ أعدائي بإعراضهِ
…
وفي الرِّضا كثرَ حسَّادي
وليهنه العيد على أنَّ في
…
لقياهُ أعياداً لأعيادِي
نداه في الخلقِ ومدحي له
…
غذاء أرواحٍ وأجساد
وقال تقوية في ابن مراجل
الطويل
عاش وصلاً وغيره مات صدّا
…
مستهامٌ لسلوةِ ما تصدَّى
بأبي زائرٌ وقد شرعَ الإص
…
باحُ يطوي من الدجنة برْدا
ونسيم الصّبا على الأفقِ يُذكي
…
سحراً من مجامر الزهرِ ندَّا
يا رعى الله سفحَ نعمانَ سفحاً
…
وسقى الله عهد نعمان عهدا
ومهاة تعدّ نعمان داراً
…
واللوى والعقيقَ صدغاً وخدَّا
مشتهاة اللقا كما تشتهى الدن
…
يا وإن أتعب النفوس وأكدى
يتثنى الأراكُ زهراً فينبي
…
إنَّ في ثغرها مداماً وشهدا
ومن الجوهر الصغير يتيماً
…
لم يدع للهوى لرائيه رشدا
ما علمنا من قبله في تصاني
…
ف الهوى إنَّ لابن بسَّام عقدا
كيراعِ الوزيرِ جوداً وبأساً
…
حين تذكو في الحالتين وتندى
الوزير الذي نهى الخطب عنا
…
فتعدَّى عنا ولم يتعدى
يتقي جانب التقيّ وتخشى الإن
…
سُ والجن من سليمان حدا
أوفر العالمين عزًّا وعزماً
…
وهو أوفى العباد نسكاً وزهدا
طالع يجتلي به الملكُ بدراً
…
ووقور يحبه الملك أُحدا
ومهيبٌ لو يلمح الدّمَ لم يخ
…
رج من العرق حين يفصد فصدا
وحليمٌ قد راقه الحلم حتى
…
كاد مخطي الذنوب يذنب عمدا
وجواد لو رام فيض الغوادي
…
أن يحاكيه عُدّ ذلك فردا
ورئيس كما تريد المعالي
…
لا كمن آده المسيرُ فردَّا
وبليغ تنضد المدح فيه
…
وهو أبهى منه وأنضر نهدا
يرتجى سيبه ويخشى ذكاه
…
فيرجى نقداً ويحذَرُ نقدا
خطبته وزارةٌ وجدته
…
في اكتساب العلى أجدَّ وأجدى
ورأت صَلْصَلاً بفضل علاه
…
شهدت في الورى صحابٌ وأعدا
ولعمري لقد دعته وزيراً
…
منتهى معشرٍ لعلياهُ مبدا
فكفى الجانبين مصراً وشاماً
…
وأفاض العينينِ عدلاً ورِفدا
ومشى في الورى على نهج حقٍّ
…
مستبين الهدى وساد وأسدى
وارتدى فيهم رداءً من الع
…
زِّ وأما حسودُه فترَدَّى
أيها الحاسد المعذب فيه
…
جئت شيئاً من الشقاوَة إدَّا
كيف ناوَيت سيداً كلما زا
…
دَ عِداةً يزيده الله مجدا
إن يكن في العفاة ابسط كفًّا
…
فهو في المكرماتِ أبسط زندا
خاف خلَاّقه فخيف إلى أن
…
ضمَّ من عدلهِ ظباءً وأسدا
وأبادَ الطغاةَ بأساً ورعباً
…
وأعاد الجميل فينا وأبدَى
واحداً في مراتبِ الفضلِ تلقى
…
حول أبوبهِ من الخلقِ جندا
يرحم الجمع دون مغناه جمعاً
…
مستميراً ويتبع الرفد رفدا
ما ثنى الجاهَ عن ذليلٍ ولا أع
…
طى لذي حاجةٍ عطاء وأكدى
مسعد الرأيِ ذابحٌ للأعادِي
…
فهو مهما خبرتهُ كانَ سعدا
ليس فيه عيبٌ يعدُّ سوى أنَّ
…
أياديهِ تجعلُ الحرَّ عبدا
يمَّم الشام بعد إقتار وقت
…
لم تجد فيه للمناجح قصدا
كم بعثنا إلى الدواوين طرساً
…
خائباً كاده الزمان فكدا
طال تردَادُهُ إلى القومِ حتَّى
…
لو بعثناه وحدَه لَتَهدَّى
فغدا الآنَ ذلك العسرُ يسراً
…
بحقيقٍ وذلكَ المنعُ رِفدا
وسرى المال من شآمٍ ومصرٍ
…
كعمومِ السحابِ قرباً وبعدا
عزماتُ تحفها بركاتٌ
…
مثلها منه للممالكِ تهدى
ويراعٌ من حدِّه ونداه
…
كادَ بينَ السيوف أن يتحدَّى
قلمٌ أخضرُ المرابع لا غرْ
…
وَإذا كانَ عيش راجيه رغدا
حملته أيدي الوزير فخلنا
…
بارِقاً في سحابةٍ قد تبدَّى
يا وزيراً يهدي الثناءَ سناه
…
ولهاه إلى المقاصدِ تهدى
شكرَتك الرُّواةُ عنِّي بعزِّ
…
قاطعات السرى آكاماً ووهدا
ذاكراتٌ جميلَ صنعك عندِي
…
بقوافٍ بها الركائب تحدى
سائرات في الأفقِ بين الجواري
…
والجواري في حسنها كالعبدا
كلُّ معنًى كالنجمِ أو كلّ بيتٍ
…
هو أهدى في الأفقِ من أن يهدى
هاكها تخلد الثنا بمعانٍ
…
تتركُ الضدّ بالأشعَّة خلدا
هكذا ينبتُ الصنيعُ نباتاً
…
وكذا تحصد المعادي حصدا
عشْ بظلِّ الحبا وأنت المرجى
…
وتبيدُ العدى وأنت المفدَّى
ملئَ البيتُ من يديك نوالاً
…
فملأنا أبيات مدحك حمدا
وقال بدرية في ابن العطار وتهنئة بالقدوم من الحجاز
السريع
قدمت كالسيف إلى غمدهِ
…
واليمنُ موقوف على حدِّه
قد أثرت فيك ليالي السرى
…
ما أثر السيف بإفرنده
وعدت مشكور الثنا والسنا
…
كذاك عودُ البدرِ في سعده
لله ما أسعدها طلعةً
…
يجيبها الوابل من مهده
نعم وما أيمنها عزمة
…
سلَّمها الرَّأي إلى رشده
عزم فتى صورة إخلاصه
…
في البرِّ قد أفضت إلى حمده
ما ضرَّ ركباً كانَ بدراً له
…
أن لا يراعي النجم في قصده
كأنَّني أبصرُ بين الفلا
…
حماهُ يستدعي إلى رفده
مخيماً تنثر ألطافهُ
…
نثرَ سقيطِ الوبلِ من عقده
يستمسك العافي بأطنابه
…
فليسَ يحتاجُ إلى وُده
وماجدٌ حثَّ ركاب السرى
…
حثّ الرجا الساري إلى قصده
أهلة تحمل بدر العلى
…
لله ما تحملُ من مجده
هوادِج تحملُها من سرى
…
فواقع الآل على مدّه
حتَّى قضيت النسك من بعدِ ما
…
قضيت نسك الجود في وفده
يرنو إليك الحجر المجتلى
…
يا أيُّها العين بمسوده
أعظمْ به من حجرٍ للهدى
…
كأنَّه خالٌ على خده
هذا وفي جلق وجد عشت
…
طوارق الحزن إلى وُقده
هانَ حماها منذ فارقته
…
ما أهون الغاب بلا أسده
ومزَّق الروض بها كلّ ما
…
حاكت خيوط الودق من برده
شرقاً إلى مرتحل أقسمت
…
لا تبسم الأزهار من بعده
حتَّى إذا عادَ إلى صرحِها
…
قامَ له الغصنُ على قدّه
وأقبلت تلثم آثارَه
…
تلكَ الشفاه الحمر عن ورده
أبلج ما ردَّ إليها الحيا
…
إلَاّ بشمِّ الآس في رده
ليثٌ وغيثٌ في سطاً أو لهاً
…
فاحْذَره يا طالب واستجده
يروقُ مثل السيف في صفحه
…
وربَّما راعكَ في حده
فالأمن كلّ الأمن في لينه
…
والخوف كل الخوف في شده
مهابة الزهد وعزّ التقى
…
قد كفيا الواحد في جنده
تغفيه في الليلِ سهام الدجى
…
وأنصل الأدمعِ عن حشده
لا يطمع الطالبُ في شأوِهِ
…
وإنَّما يطمعُ في رفده
رفد أرادَ الغيثُ تشبيهه
…
فعُد ذاك الفعل من برده
يعطي ويملينا معاني الثنا
…
فالمدح والإرفاد من عنده
حقًّا لقد أنجبتمو يا بني
…
شيبانَ في المجدِ وفي وُلده
منسبٌ غرٌّ لها رونقٌ
…
أبصرت عقد الدُّر في نضده
أواخر نمّ بها أولٌ
…
ومجمع لم يغن عنْ فرده
كما تلى التنزيل مستقبل المح
…
راب والإتمام في حمده
سجاهُ حبّ العفوِ حتَّى لقد
…
كادَ الفتى يذنب عن عمده
ومرَّ في المجدِ إلى غايةٍ
…
ما حظّ حاكيها سوى كدّه
ذو قلم يجني الغنى والقنا
…
من سمِّه الجاري ومن شهده
يقدحُ في أفقِ العلى زنده
…
وليسَ من يقدح في زنده
يا سيِّداً إن أشكُ دهراً له
…
كأنَّما أشكو أذى عبده
ماذا جنى بعدكَ من صرفهِ
…
لنازح أوحشَ من فقده
حتَّى إذا هبَّ نسيمُ اللقا
…
قام الرَّجا يستنّ من لحده
أهلاً بفيَّاضِ الندى لم يقلْ
…
مادحه أحسن من ضده
ألهى قريضي عن غزالِ النقا
…
تغزُّلاً فيهِ وعن هنده
فلم أصفْ من طاحَ من أجلها
…
وأجله قلبيَ في وجده
أغيد ذو ردف وخصر فكم
…
في غورهِ أصبو وفي نجده
يجرحُ أجفاني وأرنو لهُ
…
كأنَّني أقتصُّ من خده
يا ليته بالجفا لي موعداً
…
لأنَّه يكذِبُ في وعده
وغادة مذ عقدت صدغها
…
ما خرجَ العاشقُ عن عقده
كأنَّا إذا خضبت غيَّبت
…
في دمعِي الكفّ إلى زنده
دعْ ذا وعدْ للقولِ في معشرٍ
…
غرٍّ وفي غيرهم عده
لولا بنو العطَّارِ لم يتنشق
…
عرف ندى يربو على نده
لا توحش العلياء من نسلهم
…
ولا ترى الشنعاء من فقده
يكاد سفرٌ ضمَّ أخبارهم
…
من طربٍ يخرجُ من جلده
وقال في الشهاب محمود
البسيط
في الرِّيق سكرٌ وفي الأصداغِ تجعيد
…
هذي المدام وهاتيكَ العناقيد
الرَّاح ريقهُ من أهوى ولا عجبٌ
…
إن راحَ وهو على العشَّاق عربيد
تأتي على أبلق ألحاظ مقلته
…
فهنَّ بيضٌ وفي أحشائنا سود
ما أعجب الحبّ يلقاني بسفك دمي
…
على النقا وهو محبوبٌ ومودود
كأنَّه صنمٌ في الحبّ متبعٌ
…
هذا وما فيه إلَاّ القلب جلمود
ظلّ الذوائب ممدودٌ بقامته
…
للناظرين وطلع الثغر منضود
كأن تلك اللآلي في مقبله
…
ممَّا ينظم في القرطاسِ محمود
النافث السحر ألفاظاً محللةً
…
وكلُّ لفظٍ بليغ عنهُ معقود
والمقتفي أمدَ العلياء في طرقٍ
…
طرف البروق بها تعبان مكدود
له إلى السبقِ تقريبٌ يفوت بهِ
…
وفي مداه على الباغين تبعيد
تفرَّدت بمعانيه براعته
…
فاعجب لغصن له كالورق تغريد
ناهيكَ سهماً تسميه الورى قلماً
…
لهُ إلى غرَضِ العلياء تسديد
حروفه مع ورقِ الدَّوح ساجعةٌ
…
وغيرها مع دودِ القزِّ معدود
تصيَّد الملكُ أنواع البديع بهِ
…
إن الملوكَ على عِلَاّتها صيد
في كفِّ يقظان لا في القولِ ممتنع
…
إذا أراد ولا في الفكر ترديد
له على الرأيِ تنقيبٌ ومطلعٌ
…
وفي المقاصدِ تصويب وتصعيد
يا سيِّداً لمواليه وقاصده
…
في الود عطف وفي الإحسانِ توكيد
ناشدْتكَ الله في ودٍّ عنيت به
…
شطراً من العمرِ لا يألوه مجهود
راجعْ يقينكَ في ودِّي ودع عصباً
…
لرأيهم في اقترابي منك تبعيد
وارددْ مقالَ عداةٍ لا اعتبارَ به
…
إنَّ الرَّديء على أهليهِ مردود
لهم بذكرِي أضغانٌ مناقضةٌ
…
في القلبِ وقدٌ وفي التحريش تبريد
حاشا ثباتك من لإيلامِ قلب فتًى
…
ما فيهِ إلَاّ موالاةٌ وتوحيد
لي من مبادئ عمرِي فيكَ فرط ولا
…
فمُ المصائب عن ذكراه مسدود
فهل أضلُّ وجنح الشيب متَّضحٌ
…
بعد الرشاد وليلاتُ الصبى سود
إن كنتُ اظهر ودًّا لست أضمره
…
فلا وفَى ليَ من نعماك مقصود
كنْ كيفما شئت من صدٍّ ومن عطف
…
فما ودادك في أحشايَ مصدود
فلستُ أكرهُ شيئاً أنتَ صانعهُ
…
مهما صنعتَ فمشكورٌ ومحمود
وقال فيه
الخفيف
لا ورشفِ اللّمى ولثم الخدود
…
ما عذولي عليك غير حسود
هائمٌ في هواك مثلي ولكن
…
يدفعُ الوهم عنك بالتفنيد
يا مليحاً طرفي به في نعيم
…
وفؤادِي في النارِ ذات الوقود
لا تسلْ عن مسيل دمعي بخدِّي
…
قتلَ الدمعُ صاحب الأخدود
كلّ يوم تروع قلباً خليًّا
…
يا بديع الحلى بحسن جديد
حبَّذا في حلاك لامُ عذارٍ
…
لابْتداءِ الغرام والتوكيد
لك وجهٌ يعزى له كلّ حسنٍ
…
كاعْتزاءِ العلى إلى محمود
سيدٌ في مديحه بهجة الصد
…
ق كمثلِ التسبيح والتحميد
وإمامٌ أضحت إلى فضلهِ الأق
…
لام ما بين ركعٍ وسجود
ليس فيه عيبٌ سوى أنَّ نعما
…
هُ تفيد الأحرار رِقّ العبيد
ومعاني ألفاظه تنفث الس
…
حرَ على بعدها من التعقيد
كلّ سجع يهيم وهو مداد
…
فوقَ غصنِ اليراع بالتغريد
وقريض سلا به كلّ راوٍ
…
عن حبيبٍ وشاب رأس الوليد
خصَّ في وصفِ لفظه وبهاه
…
بأمينٍ على الورى ورشيد
وحمته سطوره بصفوفٍ
…
زحفت من طروسه ببنود
فإذا جرَّد اليراع فحدّث
…
عن سطا كفهِ حديث الجنود
يا أخا الفضل لا يعطل في با
…
بك جيدٌ ومسمعٌ من عقود
أصبح الدهر جنَّةً بك زهرا
…
ءَ فعشْ في الأنامِ عيش الخلود
لو تصدَّى عبد الحميد لعليا
…
كَ لَلَجَّتْ أسبابها في الصعود
ورَبا كلّ ساعةٍ فضلك الج
…
مّ وعبد الحميد عبد الحميد
بكَ فازتْ يدي وأنجبَ ظنِّي
…
وزكا مقصدي وسار قصيدي
كُنَّ موتى بنات فكرِي ولكن
…
بعثت من مقامك المحمود
وقال تاجية في ابن خضر
الكامل
حمدت دموعي إذ وفت بوعودِها
…
فكأنَّ ما في مقلتي في جيدها
وتأوَّدتْ تدعو للذَّة ضمِّها
…
ما دامت الرَّقباء طوعَ هجودها
وهممت فامْتنعت عليَّ نهودها
…
واحسرتا حتَّى رقيب نهودها
سمراء تطعن بالقوام ورُبَّما
…
نظرت فصالت بيضها مع سودها
وقفت عليها لوْعتي وصبابتي
…
ومدامعِي تجري على معهودها
لم يبقَ في زمن الوزير بقيةٌ
…
في الظلمِ إلَاّ ظلمها لعميدها
هذا وقد أصبحتُ في أبوابهِ
…
أدعى وأحسب من عديد عبيدها
لا غَرْوَ إن نفحت مدائحُ ناظمٍ
…
والخضرُ سارٍ في خلال نشيدها
ذو همَّةٍ رأت المكارم في الورى
…
ضيعاً فأعْجبها افتراع نجودها
ومواهب مثل السحائب برّة
…
يوم الندى لقريبها وبعيدها
ومنازل ما بين كفِّك والغنى
…
يا مشتكي الإقتار غير ورودها
يتواضع العلماءُ فيها هيبةً
…
لأعزّ ممدوح الفعال سديدها
ومبشّر بالقاصدين كأنه
…
وأبيك قاصدها وطالب جودها
يلقى العدى وذوي المقاصد والنهى
…
بمميتها ومغيثها ومفيدها
يا بهجةَ العليا ونسر صيفها
…
وملاذ عاديها وغيظ حسودها
أما نفوس عداك من غيظٍ فقدْ
…
كادتْ تكون جسومها كلحودها
فافْخر بنفسك إنَّها النفس التي
…
كملت فما تبغي سوى تأبيدها
وتهنّ بالأعوام نزعُ خليقها
…
مستأنف النعمى ولبس جديدها
تجلى أهلتها إليكَ محبةً
…
فكأنها أهوت لشكر سجودها
ولقد قصْدتكَ شاكياً حرّ الظما
…
فكرعتُ في عذبِ الصلات بِرودها
وتقلدتْ عنقي عطاياك التي
…
حكّمت في الأيام عن تقليدها
فلأسْمعنَّك ما ترنمَ صادح
…
مدحاً يصغّر ماضيات وليدها
لا ينبغي حرّ المقال فريده
…
إلَاّ على حرّ الكرام فريدها
وقال مجيبا لمن استجازه على هذا الروي
الكامل
أهلاً بها صحف الإمامِ المسند
…
في اليوم مشرقة الثناء وفي غد
تختال في ملك البيان حروفها
…
وحروفنا من حولها كالأعبد
يا نظمها المخدوم بعدَ نظيمِها
…
كم خادم لك من صواب مرشد
كم في حروفك من عيون فرائدٍ
…
لكنَّها لعيوننا كالإثمد
أضواؤها وسناؤها ووفاؤها
…
للمجتني والمجتلي والمجتدي
ورقيمة الألفاظِ باكر بابها
…
كهفٌ يروح له الثناء ويغتدِي
من كلِّ قافيةٍ لفاغرِها فمٌ
…
عذبٌ إذا ما ذقته قلت ازدد
وكأنَّ أسماءَ الذين تجمَّعوا
…
فيها مصابيحٌ تضيء بمسجد
فأذن لناظمها وإبراهيمها
…
تصفى قعودهما بفضلِ محمد
سُئلتْ أجازَتنا لهم ولمثلهم
…
يروي الإجازة سيدٌ عن سيد
ونعم أجزتُ لهم روايةَ ما اقْتضوا
…
بالشرطِ من لفظٍ أجزت ومسند
ومصنَّفات لستُ عنها راضياً
…
فمسوَّدٌ منها وغيرُ مسوَّد
أهملت منها ما أردت وبعضها
…
ناديت لا تهلكْ أسًى وتجلد
خذها إجازةَ طائعٍ لك منشد
…
للمدحِ فاعْجبْ للمجيز المنشد
واسْبقهُ بالعذرِ البسيط فإنَّ لي
…
همًّا مديداً إن أقل قالَ اقصد
قلمي ولفظي معرضان كلاهما
…
لا من لسانِي إن نطقت ولا يدِي
وقال يرثي الشهاب محمود
البسيط
واوحشتي لمقامٍ منك محمود
…
واحسرتي لودادٍ فيك معهود
لو شامَ طرفك ما ألقاه من حربٍ
…
لم تدرِ من هوَ منَّا الهالكُ المودِي
إنَّا إلى اللهِ منْ رُزْءٍ دنا فرمى
…
دمعي وشجوي بإطلاقٍ وتقييد
يا معرضاً عن لقاءِ الصحب منقطعاً
…
وكان أكرم مصحوبٍ ومودود
بالرّغم أن أنشدَ الألفاظ عاطلةً
…
من حلي مدحك أثناءَ الأناشيد
وأن أعوَّضَ منثورَ المدامع عن
…
سماعِ درٍّ من الأقوال منضود
لم يبقَ بعدك ذو سجعٍ أعارضه
…
إلَاّ الحمائم في نوحٍ وتعديد
لم يبقَ بعدك من تدعو بديهته
…
لحجِّ بيتٍ من الأشعارِ مقصود
من للدَّواوين يقضي بالتأمل في
…
مخرّجٍ من معانيها ومردود
كنَّا نعدُّك فرداً في موازنها
…
لقدْ رُزِئنا بموزونٍ ومعدود
من للرَّسائلِ في لاماتِ أحرفها
…
تغزو العداةَ بألفاظٍ صناديد
من للتصانيفِ ضمَّت كلّ شاردةٍ
…
وصحّحت بعد تبديلٍ وتبديد
للهِ ماذا لجدواها وأحرفها
…
من القلائدِ في سمعٍ وفي جيد
سقياً لعهدكَ من سحَّاب ذيل تقًى
…
مضى وليسَ الأذى منه بمعهود
عضبٌ إذا رمت زهداً أو حذرت وغى
…
أرضاكَ في ذا وفي هذا بتجريد
هيَ المنيةُ لا تنفكُّ صائدةً
…
نفوسنا بين مسموعٍ ومشهود
أينَ الملوكُ الأولى كانت منازلهم
…
تزاحمُ البحرَ في عزٍّ وتسييد
لم يحمهم سرد داود الذي ملكوا
…
من المنونِ ولا جنْد ابن داود
إيهٍ سقاكَ شهاب الدِّين صوب حياً
…
يكادُ يعشب أطراف الجلاميد
لو لم تكنْ بوفاء القصد تسعفنا
…
كانت بنوكَ وفاً عن كلِّ مقصود
في كلِّ معنًى أرى حسناك واضحةً
…
فحسرتي كلّ وقتٍ ذات تجديد
وقال يرثي ولده عبد الرحيم
المجتث
أسكنت قلبيَ لحدك
…
لا خيرَ في العيشِ بعدك
ما الدارُ بعدكَ عندِي
…
أرى وإلَاّ فعندك
يسيلُ أحمرُ دمعي
…
لمَّا تذكَّرت خدّك
وقُدْ بالهمِّ قلبي
…
لمَّا تذكَّرت قدّك
يا سائلَ الدمعِ إيهٍ
…
فما أجوّزُ ردَّك
أقصدتني يا زماني
…
كأنَّني كنتُ قصدك
وكانَ ما خفتُ منه
…
فأجْهِدِ الآنَ جهدَك
لا لينك اليومَ أرجو
…
ولستُ أرهبُ شدَّك
قبضت كفّ مرادِي
…
فاقدحْ بقلبيَ زندَك
وراحَ دينار خد
…
عليهِ كم خفت نقدَك
عبد الرحيم برغمِي
…
أن تسقي العينُ عهدَك
فأجعل النوم وردِي
…
في الليلِ والدَّمع وردَك
أشقيت جدّي بثُكلٍ
…
بُنيَّ يا ثُكل جدّك
أبكي فيبكي كأنَّا
…
حمائمُ النوحِ بعدَك
ما كنتُ أحمل هجراً
…
فكيفَ أحملُ فقدَك
وما تخيَّلت أنِّي
…
أشكو صدَاك وصدَّك
لهفي عليكَ لحسنٍ
…
قد كانَ أسبل برْدَك
لهفي عليكَ لعقلٍ
…
قد كانَ أحسنَ عقدَك
لهفي عليكَ لثغرٍ
…
قد كان يفضل عقدَك
لم لأنسَ لثمكَ لما
…
أحسستُ بالموتِ بعدَك
والله لا سمتُ صبري
…
من بعد ما سمتُ شهدَك
أفٍّ لقلبيَ إنْ لم
…
يوفّ بالحزنِ ودَّك
وقوعِ بيتي لسنٍّ
…
لم يوفِ في العمر عدَّك
كنتَ الهلالَ لأفقٍ
…
فعارضَ الأفقُ سعدَك
وكنتَ فرعَ نباتٍ
…
فأذبلَ الموتُ ورْدَك
وكنتَ نهرَ بحارٍ
…
لو عشت أحييت مجدَك
وآهاً لأقلامِ علمٍ
…
عدِمنَ يا نهرُ مدَّك
لا غَرْوَ إن باتَ دمعي
…
بالرَّيِّ ينجز وعدَك
أصبحتُ في الحزنِ وحدِي
…
إذ كنتُ في الحسنِ بعدَك
فيا أسايَ تمرّد
…
ويا سلوِّي تمردك
ويا حيا الغيثِ أجزِلْ
…
لذابلِ العطفِ رِفدَك
واجْعل بكاكَ عليهِ
…
نداكَ والنوْحَ رعدَك
فأنتَ صاحبُ عهدٍ
…
فوفّ للحسنِ عهدَك
ويا رحيماً دَعاهُ
…
واصلْ برُحماكَ عبدَك
وقال في السبعة السيارة في علاء الدين بن فضل الله
والواقعة تعرف منها
المتقارب
حيت سفرتي من نداك المديد
…
وخيل البريد منى المستزيد
فيا لك خانية بابها
…
إلى الشامِ يفضي لباب البريد
يقول بنيّ إذا ما منحت
…
أسيدَنا دُمْ لهذي العبيد
بوالدِنا غيبة يا له
…
حبيباً لهم غائباً عن وليد
ويشتاقُ أبناؤه والبنات
…
وصاحبة البيت بيت القصيد
نأى بيتها ونأى ذهنه
…
كما قد نأى عنهُ بيت النشيد
فغِث وأغث مغرماً وابْقَ ذا
…
نوالٍ بسيطٍ وفضلٍ مديد
وقال يتقاضى كنافة من القاضي نور الدين بن حجر
المتقارب
تركت التغزُّل من أول
…
وصيرته بعد مدح مرادِي
وقالت ليَ العين ذاك الطعام
…
ما كان أبهجه في سوادي
أيامن أياديهِ مشهورةٌ
…
لدى كلّ وادٍ وفي كلِّ ناد
وما سرق القول فيه الثنا
…
فحاشاه من قطع تلكَ الأيادِي
أذكِّر مولايَ ما قلتُ في
…
مقاطيع شعرٍ تجوب البوادِي
عهدت فؤادِي ملآن من
…
شجونٍ ولا موضعٌ لازْدِياد
إلى أن تعشّقت حلو الكنافا
…
ت للحلو زاويةً في فؤادِي
وقال تاجية
الخفيف
خير عيدٍ بكلِّ خيرٍ يعود
…
لك يا من لقاه للعيد عيد
قمْ لنحرِ العدى ونحر العطايا
…
وابقَ تسعى إلى حماكَ الوفود
وعِدى الفضل ناقصون ولكن
…
نحرهم جائز الضحايا مفيد
يا إماماً له علومٌ وجدْوى
…
كاملٌ بحرها سريعٌ مديد
وجواداً لا عيبَ فيهِ سوى نع
…
مى تعيد الأحرارَ وهي عبيد
لا عدمنا أطواق نعماك فيها
…
كلّ وقتٍ بمدحِك التغريد
كلنا في محبَّة ابن عليّ
…
يتوالى والجود منه يزيد
وقال بهائية سبكية
السريع
جميعنا في عشقك البادي
…
سواءً العاكفُ والبادِي
يا قمراً قد سام عشَّاقه
…
خسفاً بهجرانٍ وإبعاد
أضلَّنا الحبُّ ولكن لنا
…
نعم الإمامُ الرَّاشد الهادِي
بهاء دين الله نجل الأولى
…
سموا بأنصارٍ وأنجاد
ذو العلم ألقوه إلى نجلِهم
…
لا نجلَ صبَّاغٍ وحدَّاد
في الدِّين والدُّنيا لنا برّه
…
من قبلِ إنشاءٍ وإنشاد
أنجدنا جوداً فأمداحنا
…
ما بين إتِّهامٍ وإنجاد
وقال جوابا عن لغز وهي تاجية
الكامل
دانت لك الدنيا وملت لأرغد
…
دارين في يوم تزفّ وفي غد
يا تاج دين الله والدنيا الذي
…
لاقت مكانته بفرق الفرقد
لله ما لغزٌ به غزليةٌ
…
سجدت لها الدَّالات نوع تعبد
شهدَ اللسان بها لفاتحةٍ فماً
…
عذباً إذا ما ذقته قلتَ ازدد
من كلِّ قافيةٍ تقومُ لكلِّ ذي
…
ديوان نظمٍ قبلنا بمجلد
هيَ دافع همِّي فأنشد بحرها
…
يا نيل مصر قد أتيتَ بمفرد
هل غير قولي قائمٌ بصفات ما
…
قد قلت يا ابن عليّ لا ومحمد
وقال خالدية
الطويل
تنهدت لمَّا أذكرتني النواهدُ
…
زمان الصبى والعيش ريَّان مائد
وغيداء أمَّا عيبها فهو ردفها
…
ثقيلٌ وأمَّا ثغرها فهو بارد
بأغزال شعري في بديع صفاتها
…
ومدح رئيس الشام تسري القصائد
رئيسٌ وفَى حقّ المعالي فحبذا
…
مهيبٌ وهوبٌ شاملُ الجود زاهد
له قلمٌ في صدرِ محراب درجه
…
لباريه في كلِّ المقاصد ماجد
كريم الورى يا ابن الكرام إذا انتمى
…
ليهنك عيدٌ للسعودِ معاود
كذا ألف عيدٍ شرف اسمك زينهُ
…
وهنئتِ الدنيا بأنكَ خالد
وقال رثاء
الكامل
قف بالحمى بعدَ البدور وناد
…
أرأيت كيف خبَا ضياء النادي
ومحامل ظعنت بمهجة ناحل
…
أرأيت من حملوا على الأعواد
لو رمت أن أفدِي الحبيب بمهجتي
…
وهو الأصحّ وفاد كنت الفادِي
هيهات يعدل ما ضيا ما قرَّ لي
…
طرف وجنة مهجتي بسواد
أمَّا سواد الليل فهو كما ترى
…
طرف المنام على الدوام سهادِي
بكرت على مثواكَ أدمعُ نائح
…
كالنيلِ ذات وفاً وذات منادِي
سخنت كحمّام عليكَ مدامعي
…
لما رزِئت بكوكبٍ وقَّاد
وقال وقد اقترح عليه وصف حسناء عودية
المنسرح
الكأسُ في كفّ غادةٍ رود
…
قم يا أخا النسك غير مطرود
تحثُّها بالغناء غانيةٌ
…
تعرب فيه عن لحن داود
إن شئت كالغصن ذات منعطف
…
أو شئت كالطير ذات تغريد
تكاد إن مسَّ عودُها يدَها
…
تجري مياه الدَّلالِ في العود
سادت بحسن ونعمةٍ فلذا
…
قدْ صحَّ قولُ الورى لها سودي
يا حبَّذا كأسها وروض حمى
…
بأنعم القطر حاليَ الجيد
كلتاهما جملةُ الجمالِ فما
…
بدرُ الدُّجى عندها بمعدود
تثني شذاهُ على الغمام كما
…
تثني على سادتي أناشيدي
وقال جلالية
المنسرح
حاشاكَ يا عارض المكارم من
…
عارضِ بأسٍ يضني وتنكيد
قم للعلى والعلوم مشتملاً
…
ثيابَ سرَّاءَ ذات تجديد
يعتلّ عنك النسيمُ سائره
…
وتحمل السقمَ أعينُ الغيد
أنتَ الذي خُبرهُ ومنظرهُ
…
آذنَ أمداحنا بتسديد
سرَن لمغناك من مآربنا
…
نجائبٌ فاستوت على الجودي
وقال يرثي
الطويل
ألا في سبيل الله فرع كتابةٍ
…
ثنتهُ المنايا وهو ريان مائد
وكوكب فضل قدرُه قد سما به
…
إلى أن بكى حزناً عليه عطارد
ودينار وجهٍ غاله صرف دهره
…
سريعاً كأن الصرف للباس ناقد
وعيشك يا يحيى لو أنك تفتدي
…
لهنئتِ الدُّنيا بأنكَ خالدُ
وقال في والي البقاع مضمنا
الكامل
رحلت إليك ركائبٌ ومدائحٌ
…
فإليك يقصد راغبٌ ويقصّد
سعدت بك الأرضُ التي وُلَّيتها
…
من بعد ما أمست بغيرك تكمد
وإذا نظرت إلى البقاع وجدتها
…
تشقى كما تشقى الرِّجال وتسعد
وقال وقد أهدي إليه مشمش
الوافر
ألا لله ما أزكى فعالاً
…
وأقوالاً وما أجدى وأندى
رقيت إلى النجوم فجئت منها
…
بأحسن صورةٍ تهدي وتهدى
ولما أن بعثت بها نثاراً
…
نظمنا من حلاها المدح عقدا
وقال ملغزا
الرجز
يا سيدي قلْ ليَ ما طائفةٌ
…
يثني عليها غائبٌ وشاهد
لله ما أيمنها في غربة
…
ترجى وما أبركها يا قاصد
تنوّع القولُ فقيل أربعٌ
…
حروفها وقيل حرفٌ واحد
وقال ملغزا أيضا في شطرنج
الطويل
وما صامتٌ يمضي ويرجع حائراً
…
ويقضي على أوصاله الوصلُ والصدُّ
كأنَّ الأسى آلى عليه أليةً
…
فما فيه إلا النفس والعظم والجلد
وأحرفه خمسٌ على أنَّ شطره
…
ثلاثةُ أخماسِ الحروف التي تبدو
وقال وقد عتب عليه القاضي بدر الدين لأمر
السريع
أهَّلتني للعتب حتى لقد
…
لذّ لسمعي وهو صعبٌ شديد
ورحت لو زادت دموعي عسى
…
عتابك الحلو لسمعي يزيد
هذا ولو قطعتني لذّ لي
…
وسرَّني أني ببدرٍ شهيد
وكتب لشمس الدين بن أبي جعفر رحمه الله تعالى
الطويل
أمولايَ شمس الدّين دمت مهنئاً
…
ودمتَ كريماً شاهدَ الذكر سائدا
نرى الفضل يفنى عن أناسٍ وإنما
…
لك الفضلُ يحيى يا ابن جعفر خالدا
وقال في النشو
السريع
شكراً لمولانا الذي قال في
…
ثنائه الواصف قولاً سديد
أقسم أنَّ الوقتَ وقتٌ صفا
…
وإنَّ هذا النشوَ نشوٌ سعيد
وقال يهنيء بالعشر بعد تعزية بميت
الطويل
أتيتك يا أزكى البرية جامعاً
…
لأمرين في يومٍ من الدهر وافد
هنًى وعزاً لا عتبَ فيه لأنني
…
أهني بعشرٍ إذ أعزِّي بواحد
وقال في أعمى
السريع
أفديه أعمى مغمداً لحظه
…
ليرتعي في خده الوردي
تمكنت عيناي من وجهه
…
فقلت هذي جنة الخلد
وقال في زيادة النيل
مجزوء الكامل
وافت أصابع نيلنا
…
وطمت فأكمدت الأعادي
وأتت بكل جميلة
…
ما ذي أصابعُ ذي أياد
وقال وقد ضعف فلم يعده أحد
وضعف الزغاري فعاده فوجدهم عنده فقال
الكامل
قل للكرام الكاتبين من الورى
…
ما لي أجرّب عهدكم وأعود
ما لي مرضت فلم يعدني عائدٌ
…
منكم ويمرض كلبكم فأعود
وقال في سليمان
الوافر
عذلوني في هوى أغيد قد
…
زاد أشجاني وفي تركي لغاده
ثم قالوا عن سليمى لا تحل
…
قلت محبوبي سليمى وزياده
وقال يرثي جاريته وقد ماتت بمرض السل
الطويل
سقى الله جسماً منكِ أودى به الضنى
…
فأودى بعينيّ البكى والتسهد
وقد كان مسلولاً يهيّج حسرتي
…
فكيف به تحت الثرى وهو مغمد
وقال وقد أهدى إليه بعض أصحابه ديوكا
الخفيف
وصلتنا ديوك برك تزهو
…
بوجوهٍ جميلة مستجاده
كلّ عُرفٍ يروق حسناً وإني
…
أرتجي أن تكون عرفاً وعاده
وقال وكان تأخر مرتبه في بيروت لغيبته في السيد
مخلع البسيط
أهلاً بأوفى الورى وأقوى
…
أيادياً في الندى وأندى
نحبّ بيروتَ إذ نراه
…
وإن يغبْ لا نحبّ صيدا
وقال فيما ينقش على دواة
البسيط
نعمَ الدواة حكت بيضَ الظبا فلها
…
بين الممالك تمهيدٌ وتشييدُ
كأنَّ أقلامها منها منضلةٌ
…
فلم يفتها إلى الأغراضِ تسديد
وقال وقد أهدي حزاما
مخلع البسيط
بلد بعد الذكاءِ ذهني
…
تشتتُ الرزقِ في البلاد
فغيرُ مستنكرٍ حمارٌ
…
أهدى حزاماً إلى جواد
وقال في رثاء أو حد الدين
الطويل
برغم العدى إنا فقدناك أوحداً
…
إذا اجتمعت أرباب فضل وسؤدد
دعتك المنايا فاقتفيت سبيلها
…
وتلك سبيلٌ لست فيها بأوحد
وقال وقد وعد بإرسال راتبه مع وفود العرب
مخلع البسيط
تركتني بالوعود أسعى
…
وما على حالتي سعاده
وكلّ قود سألت منه
…
يقول لي رحْ بلا قياده
وقال يعزي بحمار
الطويل
مضيت وقد كانت لمن أنت عنده
…
مصائدُ نرجو نفعها ونطارد
فأصبح يبكي والمجرّ الذي خلا
…
ومثلك من تبكي عليه المقاود
وقال فيما ينقش على دواة
الكامل
معنى الفضائل والندى والبأس لي
…
والسيف مشتهرٌ بمعنًى واحد
بالنفس أضربُ في نضارٍ ذائبٍ
…
والسيف يضرب في حديدٍ بارد
قال وكتب بها على ديوان ابن سناء الملك
المتقارب
أرى الشعراءَ مضوا سوقة
…
ولابن سنا الملك ملكٌ عتيد
وقد طوبقوا باسمه في القريض
…
فمنهم شقيٌّ ومنهم سعيد
ومن مقطعاته قوله
الوافر
روت عيني التسهد عن قتاده
…
ومن لوني وسقمي عن جراده
ومن عذل العذول عن انتقاص
…
ولكن من هواكم عن زياده
حماه لحيكم وثنا ابن يحيى
…
كلا السندين يروى عن حماده
بليغ مع وزارته وقاض
…
بأعناق الأنام له شهاده
حمى العليا بفضل فاضليّ
…
زكا وذكا وأوغل في السياده
يسابق كل يوم قاصديه
…
بعادي خيره والخير عاده
دعونا بره شاماً ومصراً
…
فواصل في الإفاءة والإفاده
ــ
البسيط
أعد لنا السمر الأشهى نجدده
…
دار النحاس ونادي الشط والنادي
ترى سفائنه كالعيس سائرة
…
والضب والنون والملاّح والحادي
وروضة العيش في العلياءِ آنفة
…
ما واصلت بين اتهام وإنجاد
ثلاثة تعطف الدنيا عليَّ بها
…
أوطان أنسي وأحبابي وأعيادي
ليهنك العيد يا عيداً ويا سنداً
…
للعالمين رَوَوا في الحمد إسنادي
مفطراً فمَ وفد أو كبود عدى
…
يا بعد ما بين أفواهٍ وأكباد
نعم بدا فضل مولانا وعارضه
…
جهد الثناء وكان الفضل للبادي
ــ
المتقارب
كذا أبداً نلتقي كلّ عيد
…
بسعد جديد وجد سعيد
لك الله من وافر بحرُه
…
بفضل بسيطٍ وظلٍّ مديد
وخير عمادٍ أعادت علاه
…
وأعلت قواعد بيتٍ مشيد
لو أنَّ بيوت العلى نظمت
…
لأصبحَ بيتكَ بيتَ القصيد
يقول الثنا فيه أما سجعت
…
فإنك طوَّقت بالجود جيدي
فيا لك من عيد نحر هناه
…
يقول لأبيات مدح أعيدي
تنظم فيه عقود الثناءِ
…
وفي البحر يحسن نظم العقود
ــ
الرمل
رَبَّ عيش واصلتنا فيه غيدْ
…
أنا عبدٌ عربي فيها سعيد
تعمر الأبيات حسناً إذ به
…
وثنا الممدوح قد شيد القصيد
يا أميناً بالتقى معتضداً
…
فهو مهديٌّ وهادٍ ورشيد
هكذا كلّ الليالي موسمٌ
…
في حماك الرَّحب والأيام عيد
من نداك الجم والعلم معاً
…
لكَ بحران بسيطٌ ومديد
ولقد أشكو لبعض الناس في
…
ليلةِ النصف كما يشكو الوحيد
قاسموني خطَّتيها عَنَتاً
…
فيهم الحلوى وفي قلبي الوقود
ــ
الوافر
جرى دمعي إلى والدي وأهلي
…
فقالت مصرُ نيلي في الزيادة
فكفّ دموع عينك عن بلادي
…
وإلاّ كن فتًى يمضي بلاده
فقلت أريد تسفيراً وزاداً
…
فقالت لي بزائدها وزاده
أليسَ علاء دين الله أعطى
…
فقلت وصبحة يعطي وعاده
وجاهاً فاتحاً بابي مزيد
…
سرى ومجاوراً باب السعادة
بفضلك يا ابن فضل الله عادت
…
وعاد حديثها أهل السيادة
روت عن قرَّةٍ عينٌ تراكم
…
وعين الضد تروي عن قتادهوقال أيضاً:
الوافر
تذكر أهله وبنيه صبٌّ
…
نوى سفراً ولله الإراده
وصوَّرَ فكره للبين ركباً
…
فبادرَ جفن عينيه المزاده
ومثلي من بكى لفراقِ بابٍ
…
علائيّ الفعالِ المستجاده
جواري الأفقِ تخدم زائريه
…
بتوفيقٍ وتتبعهم سعاده
فيا منْ لم أزلْ أحظى لديه
…
بفضلٍ جامعٍ بابَ الزِّياده
بقيتَ ممدّحاً في كلِّ نادٍ
…
مدائحَ كلها وسطى القلاده
فما ذكري حبيب لها بباك
…
ولا عبث الوليد أبا عباده
ــ
الوافر
وزيرَ الملكِ دمتَ لنا ملاذاً
…
مديد الظلّ مبسوطَ السعاده
عوائد جاهه وعطاه تأتي
…
فيا لكِ صبحةً تأتي وعادَه
ويا لكِ عادةً من بيت جودِ
…
ومنا في مدائحهم شهاده
إذا سفراً قصدنا أو مقاماً
…
فإنَّ قِرَى الفتى منه وزاده
فيا فخرَ الوزارةِ يا ختاماً
…
لها يا ذا المحاسن والإفاده
فهذا البيت جامعُ عين برٍّ
…
وبابُ صِلاته بابُ الزِّياده
بقيتَ لعادة في الجودِ منكم
…
ومنّا في مدائحكم شهاده
ــ
الطويل
عسى لعليل الجسم طيفك عائد
…
كريم اللّقا والمكرمات عوائد
لقد حجَّ فيَّ الطيف بالوصل مرة
…
فهل هو في حجِّ الوصال معاوِدُ
ألا إنني في الحبِّ يا ظبيةَ النقا
…
كما في العلا بن القيس إني واحد
شريف مسماه الممدّح واسمه
…
وشائدُ بيت المدح والمنح سائد
تهنّ به حجّ القبول ودعوة
…
عليها لأنوار القبول شواهد
تقول لهاتيك المناسكِ مرحباً
…
بكم يا بني مخزومَ حين تشاهد
لقد شرَّفت ناسٌ وبادت وإنما
…
لكم شرفٌ في سائرِ الناسِ خالد
ــ
الكامل
روحي فداء مهفهفٍ ميَّاد
…
حلو قد استعذبت فيه سهادي
قالت محاسنه لكلِّ متيمٍ
…
للحلو زاويةٌ بكلِّ فؤاد
هنئت بالعيد الرضى يا عيده
…
يا واحدَ العلماء والزُّهاد
في ريِّ صاد بالندى لك فكرةٌ
…
وسرى لا فصح ناطق بالضاد
والعبدُ قد وافى الشتاء وجسمه
…
قد سابق الإبراقَ بالإرعاد
إن أخرت بيروت عود جوادها
…
فنداك يدعونا لخيرِ جواد
ــ
الطويل
بقيت بقا الأيامِ للفضل خالداً
…
وهنّ الورى في العلم والجود واحدا
ولا عدم الحالَ الضعيفُ موافياً
…
لديك بأنواعِ اللهى وعوائدا
ولا زلتَ بالأقلامِ والحلمِ زائداً
…
تظلّ بها عن حوزة الدين ذائدا
وحقك لو جاءَ الغمامُ بشامةٍ
…
يساجل كفيك الندى جاء واردا
ولو أنَّ فيضَ النيلِ باراك في العطا
…
بمصرَ لما استحلت له الناس زائدا
ــ
البسيط
عاد الركابُ لراجيه وقد خطرت
…
ذكرى الغمام وذكرى النيل في الجود
فقلت يا نيل حمل غير مطردٍ
…
ويا غمامُ تفضّل غير مطرود
هذا ابن اسحق تنجينا براحته
…
أقلامه الحمر في أحوالنا السود
تفَّاحة العَرف نجنيها وتطربنا
…
فيا أثيلاتها بوركت من عود
ــ
المنسرح
أشكو إلى الله لا إلى أحد
…
فما عدا قتل لوعتي أحدا
أغيد لو مزَّق الضنى جسدي
…
ما حال بي عن غرامه أبدا
منفرد الحسن لا نظير له
…
صيرني في الغرام منفردا
يا ليته بالصدود يوعدني
…
أنه لا يفي بما وعدا
ــ
البسيط
يا خاتمَ الوزراءِ الأكرمين ويا
…
أوفى ذوي الفخر في العلياء توكيدا
ويا مؤيد في قولٍ وفي عملٍ
…
توقيعُ عبدك يرجو منك تأييدا
عسى تقلده برًّا ومكرمةً
…
فيغتدي ذلكَ التوقيعُ تقليدا
ــ
الوافر
هناء بالصيام وما يليه
…
من الأعياد في رتب السعاده
تزاوج بين أجرٍ أو ثناءٍ
…
بوادر ما تشاءُ من السياده
وأرجو أن يعاد سقيمُ حظي
…
لدرجي فهو محتاج العياده
ــ
الطويل
برغمي بنات الرُّوم حزناً رقابها
…
وحالُ الهوى بالشيب والهمّ فاسد
تبكّي عليهنَّ البطاريقُ في الدّجى
…
وهنَّ لدينا ملقيات كواسد
أما والصبى إني أعفّ بفقده
…
وإنَّ ضجيع الجود مني لماجد
ــ
المتقارب
تهن بشهرٍ مضيء الليالِ
…
بلغك اللهُ إسعادها
ترود بمغناك فيه العفاة
…
وتلقى العدى منك أنكادها
فهذي تفطر أفواهها
…
وهذي تفطّر أكبادها
ــ
الخفيف
سر على اليمن والهنا حيثما سر
…
تَ ليلقاك فيه وجهٌ سعيد
أنت نعم المأمون للملك تحمي
…
سرجه كاتباً ونعم الرشيد
إن يكن بيتك الطويل فخاراً
…
إنَّ بيت الثنا عليك مديد
ــ
الطويل
إليك أخا العلياء دعوةَ لائذٍ
…
بمعروفك والمعروف قد راح واغتدى
نباتيّ حمد ذا بنينٌ وذا أب
…
جميعاً يرجِّي من أياديك موعدا
فقل في نباتٍ أصله وفروعه
…
مواثل ترجو من سحائبك الندى
ــ
البسيط
قد آثر القوم من بيروت همهمُ
…
وضاعفت سكراتي وقفة النقد
لي سكرتان وللندمان واحدة
…
شيء خصصت به من دونهم وحدي
الغوث يا من إليه قد مددت يدي
…
ثم اقتدحت فاوْرى بالثنا زندي
ــ
مجزوء الكامل
هنئت بالصوم السعي
…
د وألف صوم بعده
في نعمة وسيادة
…
تسع الوَليَّ وضده
هذا يفطر فاه أو
…
هذا يفطر كبده
ــ
الرمل
شكرَ الله أياديك التي
…
كل يوم أتلقى رفدها
سرَّ أولادي حتى أمهم
…
مثلما سرّ أبوهم بعدها
وأقيمت عندها الحرمة بل
…
قام مني كل شيء عندها
ــ
المتقارب
صديقي بل سيدي لا برحت
…
مفيد الصداقة وافي السياده
ولا زلت للجامع المجتبى
…
تفتح للخير باب الزياده
فمنكَ العمالةُ مشهودَة
…
بفعل الجميل ومنا الشهاده
ــ
المتقارب
تكفل لي جود أندى الورى
…
وشاع به الذكر في كل واد
ووالله ما خفت تغيير ما
…
تعوّدت من برِّه المستفاد
إذا غير الدهر حسن الذوات
…
فحاشا محاسن ذات العماد
ــ
الطويل
لك الله ما أزكى وأشرف همة
…
وأحمد صنعاً حيث تتلى المحامد
لعمري لقد خلدتها شرفية
…
تضيء وتبقى حين تبلى الفراقد
وأنت الذي قرت برؤيته العلى
…
وهنئت الدنيا بأنك خالد
ــ
مجزوء الكامل
لي في الأصادق خائن
…
في المال مني والوداد
فمتى أراهُ وخلفه
…
عاتٍ من الأقوام عاد
ونداؤه هذا جزاً
…
فأقول قد صدق المنادي
ــ
الطويل
أيا ملكاً من بعض أوصاف مجده
…
كريم السجايا عادل الحكم زاهد
تهنّ بعيد النحر وابق ممتعاً
…
بأمثاله ما طاف بالبيت وافد
تقلدنا فيه قلائد أنعمٍ
…
وفي النحر أولى ما تكون القلائد
ــ
الطويل
وأدهم رهوال بقرية أربد
…
شلت له الأحمالَ بالرجل واليد
وفارقته أبكي عليه حقيقةً
…
بكاءَ لبيد يومَ فرقة أربد
ــ
السريع
شكت وقد سارقتها قبلةً
…
يا بردها في كبدي الواقده
وقال قوم رشفة أغضبت
…
فقلت هذي غضبةٌ بارِده
ــ
الطويل
نبيُّ الهدى في موقف الحشر شافعي
…
وهذا الأميرُ اليومَ في العام منجد
فيا فوز آمالي وفوزي إذا غدا
…
شفيعيَ في هذا وهذا محمد
ــ
الكامل
يا ذا الندى السعدي دمت مهنئاً
…
ببسيط مدح كامل ومديد
جمع اهتمامك في صحابة مصرنا
…
تذكار سعد صحابة وسعيد
ــ
المنسرح
يا دولة الحسن كم بدا بشرٌ
…
منعمُ القلب فيك والجسد
وعادل القدّ في تعانقنا
…
يجمع بين الغزال والأسد
ــ
الكامل
والله ما عجبي لقدرك إنه
…
قدرٌ على باغي مداه بعيد
إلا لكونك لست تشكو وحشة
…
في هذه الدنيا وأنت وحيد
ــ
الطويل
رعى الله من جاورت في مصر بابه
…
فقابلني بالمالِ والجاهِ والودّ
هو العلم الفرد الذي شاع فضلُه
…
فبشراكمُ يا جيرةَ العلم الفرد
ــ
الطويل
فديتك سيفيّ اللواحظ كاتباً
…
ومثلك من يفدى ومثلي من يفدي
بنانك بالقبطيّ في اللوح كاتبٌ
…
ولحظك في الأكباد يكتب بالهندي
ــ
المنسرح
قالوا ذقونُ الملاح باردة
…
منكرات قلت اهدروا نكدي
يا حرّ قلبي إذ لا يقبلها
…
فمي ويا بردها على كبدي
ــ
مخلع البسيط
ربّ أديب رأى كتاباً
…
فقال ماذا المليح عندك
فقلت في الحال يا كتابي
…
غيب وإلا سلخت جلدك
ــ
الطويل
يقول الإمام الفاضل ابن دريهم
…
عدمنا على المعلوم خلاًّ مساعدا
بديوان عشر الشام هل بالتقى أخ
…
فقلت ولا تلقى من العشرِ واحدا
ــ
الرمل
عشْ تهنّا بك أعيادٌ لها
…
بحمى السعد العماديَّ اعتماد
يا رئيساً يقسم الساري له ما يرى أرفع من ذات العماد
ــ
مخلع البسيط
شيخ النقا والهنا بهاه
…
رونقه دائماً جديد
العلم والزهد والعطايا
…
فكلنا طالب مريد
ــ
المجتث
أنسانيَ الهمَّ حتى
…
عادات برّ الرَّشيد
لا زال بين عتيقٍ
…
من عيده وجديد
ــ
البسيط
رويت بالمنهلِ السعدي بعد ظما
…
أضنى من الحال معدومي وموجودي
حتى يغني الرَّجا بشراك يا ظمإي
…
سعد السعود ومجري الماء في العود
ــ
الكامل
هيهات بين ذوي الهوى لا يستوي
…
دمعي ودمعك أيها المتواجد
فحديث دمعي عن تلهب مهجتي
…
ذاكي اللظى وحديث دمعك بادر
ــ
الكامل
هنئت يا ملك السماحة والندى
…
شهراً يزورك بالهنا معتادا
تسدي به منناً وتكتب حسداً
…
فتفطر الأفواه والأكبادا
ــ
الكامل
يفديك من لك في حشاه مودةٌ
…
فإذَنْ أجلّ العالمين لك الفدى
وعداك أرضى أن تعيش فإنها
…
ببقاك في عيش أمرّ من الردى
ــ
البسيط
فديت من آل أيوب لنا ملكاً
…
سار عن الشيم العليا على جدد
حدثت عن فضله ثم استندت له
…
فلا عدمت أسانيدي ولا سندي
ــ
الطويل
رعى الله بحراً فوق أرجا بحيرةٍ
…
تكاد تحاكي بسط يمناه بالندى
وتبدو إذا هبَّ النسيم كمبرد
…
فلا غرْوَ أن تجلي عن المهج الصدا
ــ
الطويل
ألا ليت شعري هل أفوز بحافظٍ
…
ليَ الود من هذا البريد المردد
فيرفع أخبارَ السلامِ لمالكٍ
…
ويسمعني في الرد مسند أحمد
ــ
السريع
لله تصنيفٌ له رونقٌ
…
كرونق الحبات في عقدها
كادت تصانيفالورى عنده
…
تموت للهيبةِ في جلدها
ــ
الطويل
تداينتُ من عمرو فلما صرفته
…
بنعماك أضحى عمرُو نحوي راصدا
وما ضرني دينٌ وفعلك سالمٌ
…
يصرّف لي زيداً وعمراً وخالدا
ــ
أحذ الكامل
لم أنسَ موقفنا بكاظمةٍ
…
والعيشُ مثل الدَّار مسوَدّ
والدَّمع ينشدُ في مسائله
…
هل بالطلولِ لسائلٍ رَدّ
ــ
المنسرح
قد لقبوا الراح بالعجوز وما
…
تخرجُ ألقابهم عن العادَه
ألانتِ الغادةَ التي امتنعت
…
فصح أنَّ العجوز قوَّاده
ــ
الطويل
وردت على الباب الجماليّ قاصداً
…
فجادَ ولاقى مقصدي بأياد
ولي فرسٌ قد بات ضيفاً لطرفه
…
فبات كلانا وهوَ بيتُ جواد
ــ
الوافر
مرضت فعادني أزكى البرايا
…
وأغنى عن مراضِ الود حادوا
رأوا أني إلى الأجداثِ ماض
…
فقالوا كلّ ماضٍ لا يعاد
ــ
الرجز
يا سيدي ذكر بحالي صاحباً
…
تدري كما يدرى طريق السؤدد
فما أظن حال عبدٍ مخلصٍ
…
يضيع بين صاحبٍ وسيد
ــ
المنسرح
نجومُ حسنٍ أكراد أرضكم
…
قد مات فيها المحب أو كادا
فيا لها عشقة دُهيتُ بها
…
حتى رأيت النجوم أكرادا
ــ
الكامل
يا ابنَ الأئمةِ كابراً عن كابرِ
…
دارِكْ ببيتِ الظاهرية فاقدا
لي ألفُ بيتٍ في مدائح بيتكم
…
فاردُد على المملوك بيتاً واحدا
ــ
الكامل
لا تذكروا معن بن زائدة لدى
…
قاضي القضاة ولا لهاهُ الجائده
كم قد رأينا من معاني فضله
…
جدوى يديه في معانٍ زائده
ــ
الطويل
ولما بعثت المال عفواً مهنأً
…
تزيد هذا الشعر حسناً مجددا
وما الشعر إلا روضةٌ راق حسنها
…
ولا سيما إن كان قد وقع الندى
ــ
الطويل
سألت النقا والبان أن يحكيا لنا
…
رَوادفَ أو أعطاف من زاد صدها
فقال كثيب الرمل ما أنا حملها
…
وقال قضيب البان ما أنا قدها
ــ
الطويل
نظرت وقد قام الخطيب وراقني
…
على درَج بدر العلى وهو صاعد
ولما رأيت الناس دون محله
…
تيقنت أن الدهر للناس ناقد
ــ
الكامل
يا رب أسألك الغنى عن معشرٍ
…
غضبوا وكافوا بالجفاء ترددي
قالوا كرهنا منه مدّ لسانه
…
والله ما كرهوا سوى مدّ اليد
ــ
الطويل
رعى الله للعلياءِ قطبَ سيادةٍ
…
يدورُ عليه كلّ علمٍ وسؤدد
متى جئت موسى شائماً نار ذهنه
…
تجد خير نارٍ عندها خير موقد
ــ
مجزوء الكامل
أولاد مولانا بهم
…
تزهو المحافل والمشاهد
مثل السيوف مهيبةٌ
…
لكن لسيفِ الله خالد
ــ
الوافر
رشا بالصالحيةِ سفح عيني
…
سريعٌ في محبته مديد
له قلبٌ ولي دمعٌ عليه
…
فهذا قاسيون وذا يزيد
ــ
الخفيف
يا أميراً زادت يداه لعافٍ
…
وأجادت يوم الحروب جهادا
صدق القائلون في كل وقت
…
لا يكون الجوادُ إلا جوادا
ــ
السريع
ما ضرَّ إحسانك يا سيدي
…
لو حاد في أمري عن الاقتصاد
يا عين آمالي إذا استجمعت
…
إني إلى مورد لقياك صاد
ــ
الوافر
صديقي من قديمٍ إنَّ فكري
…
بما أبديت لي فكرٌ جديد
وعدت بيسرتي فازددت عسراً
…
فلا أدري أوعدٌ أو وعيد
ــ
مخلع البسيط
قل لوزير الشام يا من
…
مد يدَ الجود للعباد
ما سرق المادحون وصفاً
…
فيك فلا تقطع الأيادي
ــ
الطويل
مليك بدا في أحمر من ملابس
…
كذاك بدت من حوله الخيل والجند
بدوا كلهم في حلة الورد ملبساً
…
فقال الورى هذا هو الأسد الورد
ــ
البسيط
قالوا أضاءت سماء الشام قلت لهم
…
بدرُ التقى والعلى والجود موجود
وللسعادة معنًى شاهد أبداً
…
بأنَّ طالعَ أفقِ الشام مسعود
ــ
الوافر
عليك بساحة الملك المرجّى
…
إذا خفت الجوائح والأعادي
تجدْ أندي يدٍ وخيولَ حربٍ
…
فما ينفكّ يروي عن جواد
ــ
السريع
وشاهد أعجبني حسنه
…
وكنت في آخرَ كالواحد
فحارَ في هذا وذا خاطري
…
وقلت بالغائب والشاهد
ــ
مخلع البسيط
مولاي لا هدَّت الليالي
…
كثيب علياكمُ عمادا
ولا طلبنا ربيع برّ
…
وكان جودكم جمادى
ــ
الطويل
روت عنك أخبار المعالي محاسن
…
كفت بلسان الحال عن ألسن الحمد
فوجهك عن بشر وكفك عن عطا
…
وخلقك عن سعدٍ ورأيك عن سعد
ــ
السريع
كم قلت باللثم وبرد اللمى
…
إيه برغم العاذل الحاسد
رَوّ صدي قلبي ودَع عذّلي
…
في الحب تغتاظ على البارد
ــ
الخفيف
قال لي إذا رأى انكساري حبيبي
…
ما الذي قد دعا لهذي العياده
قلت زادوا رفاق شغلي دوني
…
قال أخشى عليك من ذي الزياده
ــ
الطويل
أيا سائلي عن مذهب العتب والولا
…
لأهل زمانٍ أنه لشديد
أوالي عليًّا خلد الله مجده
…
وأشكو أذى عثمان وهو يزيد
ــ
الكامل
لما رأيت نهودها قد أقبلت
…
ورأت لوجهي عشقة تتجدد
قالت وقد رأت اصفراري من به
…
وتنهدت فأجبتها المتنهد
ــ
السريع
جنيت بالتقبيل من خدّه
…
ورداً وعاتبت على الصد
فافترّ من عجب وقال انظروا
…
لعاشقٍ يجني ويستعدي
ــ
الكامل
أهدي إلى القرم الشريف هدية
…
عبد يود مكانها من خده
ما عدّ مذ ملكت يمينك رقه
…
عيباً عليه فلا سبيلَ لردّه
ــ
البسيط
قالت لي النفس إذ أهديت نحوكم
…
جدياً حكى القطعة العلياء من كبدي
أرسله مع تاجر الكتب الفلاني وقل
…
هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي
ــ
السريع
أهيف ذو خصر وردف فكم
…
في غوره أصبوا وفي نجده
يا ليته لي بالجفا موعدا
…
فإنه يكذب في وعده
ــ
المنسرح
يا لهف قلبي على لقا رشاءٍ
…
شيب مني الفؤاد والفودا
لي مقلة منه قد جننت بها
…
وهكذا حال من به سودا
ــ
المنسرح
يا مجزل الرَّفد للنزيل به
…
جائزة جمة وزوَّاده
منحتني المال صبحة فعسى
…
تكون يا أكرم الورى عاده
ــ
السريع
قاضي القضاة المرتجى دمت ذا
…
نعماه للصادر والواردِ
بعض الورى يطلبني شاهداً
…
مع أنه ذو ورع زائد
فاعجب له من ورعِ ناسكٍ
…
من مثلي بالشاهد