المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌حرف الهاء وقال يصف قصيدة وقائلها الكامل محرابُ صدغيه يحثُّ توجّهي … وبه - ديوان ابن نباتة المصري

[ابن نباتة]

الفصل: ‌ ‌حرف الهاء وقال يصف قصيدة وقائلها الكامل محرابُ صدغيه يحثُّ توجّهي … وبه

‌حرف الهاء

وقال يصف قصيدة وقائلها

الكامل

محرابُ صدغيه يحثُّ توجّهي

وبه على شرف البُدور تجوّهي

قمرٌ يقول سناه يا قمر الدّجى

فضح التكلّف وجنة المتشبّه

عَطر اللّمى واللّفظ وأشواقي إلى

فمِي شادنٍ في الحالتين مفوَّه

في صدغِهِ الوأوا يجيدُ نسيبه

ولعقل عاذلي انتساب الأبله

أبداً به أتلو الشجون فليتها

عن نافع عن أنَّةِ المتأوِّه

وقفي على ذكراك إن سمت الكرى

وبها ابْتداء عند وقت تنبُّهي

جلَّ الذي أبدى لعاشقِ وجهه

ماءً عزيز الوصف من ماءٍ مهي

كالروض أو كالبدر أو كالشمس قد

شرح الملاحة من ثلاثةِ أوجه

ما العذل في حبِّي له متوجه

فعلى مَ عذل الناصح المتوجّه

وإذا رأيتَ الغصن ثمَّ رأيته

يختال تاهَ القلب منه بأتيَه

هيهات أن يشفى فؤادِي فيه من

شجوٍ ومدنف طرفه لم ينقه

وكأنَّ مبسمه نظام قصيدةٍ

بكرت نظام الملك بالعقد البهي

وبدت وباعث شهوتي للقولِ قد

ولَّى فها أنا أشتهي أن أشتهي

حسناء من لي لو بدت وشبيبتي

لسوى الحسن ووصفها لم يبده

ما شيبة في فود مستجلى الدّمى

إلَاّ قذاة بين جفني أمرَه

أحسن بريعان الصبا ولبتره

ماءٌ على الخدين غير مموّه

أيام في لعس الشفاه تنقلي

لثماً وفي روضِ الخدود تفكّه

والدهر حيث طلبت مثل مجرد

والعيش حيث طربت مثل موَله

ص: 541

عيش كريم كم عتبت بمنطق

فحشى فمي درًّا فقال لهُ ره

كانت لنا الأيام ثم تصرَّمت

واعْتاض فاقدها بآه عن قه

سقياً لها ولمعشر فارقتهم

إثر الصبا العادِي فراق المكره

وقصيدة لو لم يعد عهد الصبا

عادت بأرفع من سناه وأرفه

منظومة الأسلاك في عليا فتى

عانٍ بحبِّ المكرمات مدله

لا عيبَ فيه غير أنَّ جميله

وجماله قاضٍ بعجزِ المِدْرَهِ

عمرية أعراقه علوية

ومديحه لمكرريه شهٍ شهي

وهبت يداه ونبَّهت آراؤه

فرووا العلى عن وهب بن منبّه

وأصخ لمدحة ناظمٍ في حجرِها

آوى يتيم النظم غير مسفه

أهلاً بها من أهلِ مصر وحبَّذا

من منزلٍ بالشام جادَ بمنزه

جاءت مذكّرة الجمال شريفة

مثل المليحة في إزار لهله

ما بين جاريتين وهي سبوقة

بمدا العلى سبق الجياد السَّمَّه

ظهرت وأسكرت العقول فحبذا

بين المحافل خمرة المستنكه

إيهٍ بعيشك يا بديع مقالها

قلْ كيفَ شئت عن الهوى لا أنتهي

عارضت أبيات العماد فعاذر

ولو أنها ذات العماد بأن تهي

وتركتها تبكي لآلة سمعة

قد عطَّلت بعد العماد الآله

وحططت للكندِي تاج تملك

عن جبهةٍ من قبلها لا تجبه

حتَّى عن الظليل حجّبت الهدى

وسخرت بالمتنبئ المتأله

كم أصفهانيّ غدا بك أغيراً

في الترب لم يفتح عيون منوّه

وسليل أعراب فضّلت فلم تدع

لمزهزهٍ وصفاً ولا لمجهجه

ببديعه إن قالها متحجّب

عنَّا فلا حجبت مقالة مدره

درَّت بمذهبه الكلاميّ الذي

قالَ البيان لفكرِه أشعر وافقه

من لو أشار إلى الدقائق كمّه

قرأت خواتمها عيون الأكمه

سبق الجدال وقبله سبقَ الوغى

فلوَوْا نسيق المازق المتعنّه

وتعطَّلت آراء طالب شبههم

وهم الردى لمعطَّلٍ ومشبّه

هذاك أصلهم وهذا فرعهم

أعظم بفضلِ المبتدِي والمنتهي

ص: 542

وممدَّح يحصى لمادح فضله

مصغ فنوّر يا ربيع ونوّه

ذي البيت وافته بيوت قصيدة

لاقت فنحْنِح يا بيان ونهنه

من آل فضل الله والقوم الأولى

زانوا الزمان وكان مثل مشوّه

أوْرَوْا زناد معاجز ما مسَّها

قدح وظنُّوا كلّ دهر أدْرَهِ

آثارهم عدد النجوم زواهراً

وعلاهم عدّ الزمان المزدهي

الصاعد الرتب التي خاضت به

نهر المجرَّة لا يقال لها مَهِ

والكاتب الأسرار يحبس خطوها

مع أنَّها في صدرِه في مهمهِ

أيُّ الممالك لم يشد بالرأي أم

أيُّ العقول بوصفه لم يُبدهِ

فالعزُّ في العتبات من أبوابهِ

ما العزّ في صهوات خيل الأجبهِ

حجبت يراعته الخطوب فيا لها

من نعمةٍ عن فضلها لم نعمهِ

سدْ يا عليّ على ذوي قلمٍ وقلْ

ليراعك اضْحك بالصريرِ وقهقهِ

وأمر بما تروي صدايَ أقم بها

مِدَحاً يضيق بها بيان الأفوهِ

إنِّي إذا الْتبس البيان وجدْتني

أضعُ العمامةَ عن جبين أجلّهِ

حرَّرت مدحك في البديع وقلتهُ

ورأيت كفّك والغمام وقلت هي

وقال مما غني به وهو من السبعة السيارة

المنسرح

له إذا غازلتْك عيناه

سهامُ لحظٍ أجاركَ الله

وفي صفى خدِّه وسالفه

للحسنِ ماء الهوى ومرعاه

غزالُ رملٍ تحلو جنايته

وغصن بانٍ يعزّ مجناه

من حور رضوان في محاسنِه

لكنَّ نار الفؤاد مأواه

أسْكنته مهجتي ويا خجلي

فما أراني أكرمتُ مثواه

لو لقته العذَّال ما عذلت

دعها ولا في المنامِ تلقاه

أورى برغمي نار الجفا عوضاً

عن بردٍ كنتُ لاثماً فاه

لا أبعد الله الطيف منه ولا

أصغر فوق العيون ممشاه

وقال في الأفضل

الطويل

أقول لنظَّام المحامد يمّموا

مقام ابن شادٍ في دمشق ومغناه

ص: 543

معالي المقام الأفضليّ مقيمةٌ

وأمداحه سيَّارةٌ وعطاياه

لئن نزلت عن بلدةٍ يدُ ملكه

فما نزلت من بلدة الأفق علياه

وقال مضمنا فقرة من موشح مجونا

مجزوء الرمل

يا مليحاً كلما زدت خض

وعاً زادَ تيها

ضرطة باستك قصدي

فأدرها واسْقنيها

ومن مقطعاته قوله

البسيط

يا مولعاً بملامِي حسبكَ الله

كم ذا تهيّج مغرى القلب مضناه

هذا الحبيب وذا فكري وذا جلدِي

في راحتيه فقل لي كيف أنساه

إنِّي لأعلم أنَّ الرشد أجمعه

في تركه غير أنَّ النفس تهواه

ساجي اللّواحظ خمريّ مقبله

داجي الذوائب بدريّ محيَّاه

إن كانَ للحبِّ شخص فهو مهجته

أو كانَ للحسنِ لفظ فهو معناه

أفديه بدراً بقلبِ الصبّ غزوته

وفي السماء برغم الصبّ لقياه

لو لم يكن ريقهُ خمراً ومرشفه

ما عربدت عينه واهْتزَّ عطفاه

ــ

المنسرح

عذار خدّيه راقَ مرآها

فحبَّذا ماؤها ومرْعاها

أخضر نفس الفتى به ألفتْ

والنفس خضراء قد عرفناها

أجني بها الحسن من تفضُّل محي الد

ين أنشى العلا وأحياها

ذو البيت علياه خير شاهدةٍ

أفلح من بالمديحِ زكَّاها

آخر أمجاده كأوَّلهم

كحلقةٍ بدؤها كعقباها

شكراً لجدواه إنها سحبٌ

أحيت نبات الرجا بسقياها

إذا وصفنا مذاق أنعمه

حلّته أمداحنا وحلَاّها

ــ

المنسرح

يا طرس قبَّل امرئٍ فطنٍ

بالفضل لا غافل ولا لاهي

تفديه قوم تشبهوا حسداً

به وليسوا له بأشباه

إن نطقوا بالجميلِ أو فعلوا

فللريا والكمال لله

ــ

الطويل

بروحي صديق حجَّب الترب شخصه

وأذكرني معنى حياتي معناه

ص: 544

مضى معه اسم قد لقينا به الورَى

ولا بدَّ من أن يتبع اسماً مسمَّاه

فما ليَ إلَاّ الدمع يخرج ماؤه

على التربِ حتَّى يخرج الترب مرعاه

ــ

الطويل

أيا واحداً بالمنِّ منه وبالثنا

تحلَّت رقاب للورى وشفاه

تهنَّ بشهرٍ واضح الفضل مشرقٍ

تناسب فيما تشتهي طرفاه

فإما أخو كيد تفطَّر قلبه

وإما أخو قلبٍ تفطَّر فاه

ــ

الطويل

ولي صاحب قد غيرته سعادة

فما كدت من بعد التواصل ألقاه

أرى الشهب في الدنيا يؤثر سعدها

وهذا شهابٌ أثرت فيه دنياه

ــ

مخلع البسيط

أشكو جفا غادة عراني

من لوعة الحبّ ما عراها

ضنيت والدمع ملء جفني

فما تراني ولا أراها

ــ

الخفيف

ومليح يقول حسن حلاه

لي جبين بالشعر حف سناه

إن رآني هذا وذاك ممن

أنعم الله صبحه ومساه

ــ

السريع

يا سيدي عطفاً على حالة

قد زاد مسّ العسر في صدغها

وقد مضى الصوم ولي مقلة

ما نظرت قطراً سوى دمعها

ــ

الكامل

بهت العذول وقد رأت ألحاظها

تركية تدع الحليم سفيها

فثنى الملام وقال دونك والأسى

هذي مضايق لست أدخل فيها

ــ

الكامل

يا مذكري بندى يديه وبابه

شهوات مصر لنا وطيب حماها

إن يحلُ عندي مشتهى أبوابه

فلقد حلا من سكّر هرَماها

ــ

الكامل

شرعت يدا قاضي القضاة محمد

شرع الندَى في كل حال واهي

فإذا بغى فقري عليّ حملته

بيدي إلى شرع ابن عبد الله

ــ

الطويل

أيا سيدي ما لفظ شعري بروضة

ولا بحره للواردين بمشتهى

ولكنه بحر الندَى حيث جاءكم

يكون أجاجاً دونكم فإذا انتهى

ــ

المنسرح

يا ماجداً ما ظننت همته

تفعل ما المكرمات تأباه

إن لم تكن مدحتي موافقة

فهاتها قد أقالك الله

ــ

ص: 545