المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حرف العين المهملة - ديوان ابن نباتة المصري

[ابن نباتة]

الفصل: ‌حرف العين المهملة

‌

‌حرف العين المهملة

وقال يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم

الكامل

يا دارَ جيرتنا بسفح الأجرع

…

ذكرتك أفواه الغيوث الهمَّع

وكستك أنواءُ الربيع مطارفاً

…

موشيةً بسنا البروق اللمَّع

تتحلَّب الأنواء فيك على الرّبى

…

بسحائبٍ تحنو حنوّ المرضع

فلكلّ قطرة وابلٍ فمُ زهرةٍ

…

مفترّةٍ عن باسمٍ متضوّع

تزهى لوامع ربعها وربيعها

…

بمنوّر في الحالتين منوّع

فعسى يعود الحيّ فيك كما بدا

…

في خير مرتادٍ وأخصب مرْبع

عهدِي بسفحِك مرتعاً لأوانسٍ

…

كم في محاسنها لنا من مرتع

من كلّ دائرة القناع على سنا

…

بدرٍ يراغم بدر كلّ مقنّع

شقَّ الأسى قلبي الصريع فيا له

…

بيتاً أبت سكناه غير مصرّع

بالنازعات ومهجتي عوّذتها

…

وحجبتها بالمرسلاتِ وأدمعي

آهاً لعهد الرقمتين وعهدها

…

لو أنَّ عهدهما قريبُ المرجع

ولطيفها كم هاجَ لوعةَ بينها

…

فالويل إن أهجع وإن لم أهجع

بانت سعادُ فليتَ يومَ رحيلها

…

فسح اللقا فلثمت كعبَ موَدعي

وضممت بدر ركابها فعساه أن

…

تُعديه رقةُ قلبيَ المتوجّع

إني وإن لم أقض نحبي بعدها

…

فليقضينّ بكايَ حق الأربع

ولأختمنّ بموضعِ التقبيل ما

…

ضمّ الثرى من قلبيَ المستودع

وأحمّل الهمّ الذي حملته

…

نجباً تقيس ليَ الفلا بالأذرع

من كلِّ حرفٍ وفقها للساكني

…

تلك الرّبوع وعطفها للموضع

ص: 290

مشتاقة تسري بمشتاقٍ كما

…

رجع المدامع وجنة المسترجع

كادت من الذكرى تطير نسوعها

…

وتقوم من صدري حواني الأضلع

ولقد يذكرني حنين سواجعٍ

…

بالقلب كم هاجت على غصن معي

شتَّان ما بيني وبين حمامةٍ

…

صدحت فمن مسترجعٍ ومرَجَّع

غصني بعيدٌ عن يديّ وغصنها

…

ضمت عليه أنامل المستمتع

لا طوْقَ لي بالصبر عنه وطوْقها

…

بالزّهر بين مدبَّجٍ وموشّع

إن لم تعرني للحنين جناحها

…

فلقد أعرت حد الركاب مسمعي

يطفو بنا عند النجود مديدها

…

طلاّعة ويسيل عند البلقع

حتى إذا شمنا لطيبةَ معلماً

…

عجَّلت قبل الحجّ طيب تمتعي

ونزلت عن ظهر المطية لاثماً

…

وجه الثرى فرحاً بنثر الأدمع

وإذا المطيّ بنا بلغْنَ محمداً

…

فلها رعايةُ خير حقٍّ قد رُعي

ولها بآثارِ المناسمِ في السرى

…

شرفٌ على شرف البدور الطلّع

يا زائد الأشواق زائر قبره

…

سلّم على خير البرية يسمع

والجأ إلى الحرم الذي جبريل من

…

زوَّارِه من ساجدين وركّع

بين الملائك والملوك تزاحمٌ

…

من حول منهله اللذيذ المكرَع

فوفودها من أرضها وسمائها

…

في مطمحٍ يسعى إليه ومطمع

تدعو منازله سراة وفوده

…

لجناب من في ليلة الإسرا دُعي

حتى تقلد بالرِّسالة حافظاً

…

ضَوَّاع نشر الفضل غير مضيَّع

وترٌ يقال له غداً قلْ يُستمع

…

يا خيرَ مشفوعٍ وخير مشفَّع

كان الورى في حيرةٍ حتى أتى

…

بجليّ أخبارٍ دعاها من يعي

شرع الهدى ووصفت شارع فضله

…

أكرمْ بفضليْ مشرعٍ ومشرع

من سفح عدنان التي شرفت به

…

من ذلك الشرف القديم المهيع

بطباعه يزكو فكيف بطابعٍ

…

لثبوت أعناء على المتطبع

ألف الندى حتى بدا في كفه

…

نبع الزّلال فيا له من منبع

والبدر شقّ لقربه متهللاً

…

والجذع حنّ لبعده بتفجّع

والشمس شاهدةٌ بأنَّ غمامةً

…

كانت تظلّل من سواء المطلع

ص: 291

شهدت بإمكانٍ له ومكانةٍ

…

وعلى كمثل الشمس فاشهد أو دع

والوصف ملتمع النجوم يجل أن

…

يحصى وإن شئت الحديث فألمع

واذكر ببدر طلعةً نبويةً

…

من مفردٍ يسمو ابنَ عشرَ وأربع

ما البدر في كبد السما كسناه في

…

قلبِ الخميس ولا بصدر المجمع

تفدي البدورُ بيوم بدرٍ وجهه

…

ما بين معشره البدور الطلّع

المعرقين سماحةً وحماسةً

…

يوم الفخار دُعوا ويوم المفزع

من كلِّ مفترسٍ الليوث بثعلب

…

من رمحه في صدر كلّ مسبّع

وقضيبْ سيفٍ إن يهزّ تساقطت

…

ثمراتُ هامٍ كانَ منه لتبّع

ورثوا الشجاعة والعلى يروونها

…

قرشيةً عن غالبٍ ومجمَّع

وبه اهتدوا فتتابعوا في نصره

…

من طائعٍ وافى إليه ومهطع

حتى إذا صلّى الحسام بطوعهم

…

صلَّت رؤوس عدًى بغير تطوع

حمدوا الوغى في حبِّ أحمدهم فما

…

يتفيأون سوى الطوال الشرع

هذا وكانوا يتقون به إذا

…

حميَ الوطيس فيتقون بأشجع

بأشدّ من شهد الوغى وأرقّ من

…

وقعت عواطف حلمه في موقع

بكليل جفنٍ عن معائب مخطئٍ

…

وحديد سيفٍ في فؤاد مدرّع

بالمجتدي في يسره وخصاصة

…

والمجتلي في حلّةٍ ومرَفَّع

ذو المعجزات الباقيات وحسبه

…

سوَرٌ مسوَّرةٌ تصدّ المدعي

هديت قروم ذوي الفصاحة قبلها

…

وتقاعسوا عنها لأوَّل منزع

كم مدّعٍ نظماً يحاول حيه

…

في سورة منها فيسلى مدّعي

قال الكلاميون صرفة خاطر

…

قلنا ونثرة كوكب متشعشع

يا سيدَ الخلق الذي مدَحته من

…

آي الكتاب فواصلٌ لم تقطع

ماذا عسى المدحُ الطهور يدير من

…

كأس الثنا بعد الكتاب المترع

بعد الحواميم التي بثنائها

…

هبطت إليك من المحلّ الأرفع

من كل حرفٍ عن سواك بمدحها

…

ورقاء ذات تعزّزٍ وتمنّع

أرجو لفهمي بامتداحك يقظةً

…

من غفلتي وشهادةً في مصرعي

وإليك أشكو صدر حالٍ ضيقٍ

…

بالمؤلماتِ وحال همٍّ مولع

ص: 292

وتذللاً في الخلق بعد تعززٍ

…

وتحيراً في الأمر قبل توقع

حتى كأنَّ العقلَ ليس بعاقلٍ

…

إياك أن تعي بأمرٍ مفضع

إن تستبنْ لك حيلة في الأمر لا

…

تعجزْ وإنْ لم تستبن لا نجزع

ولقد أراعي الصبر فيما أشتكي

…

من مؤلمٍ والصبر بعض تجزعي

شيبت حياتي ثم شابت لمتي

…

في غير ذخرٍ للمعاد مجمّع

فالرأس مشتعلٌ بشيبٍ أبيضٍ

…

والقلب مشتعلٌ بشيبٍ أسفع

ومع المشيب ففي من سنّ الصبى

…

جهلٌ وضرسُ غوايةٍ لم يقلع

أوَّاهُ من سنٍ وأسنانٍ مضت

…

في فعليَ العاصي وقولي الطيّع

سنٌّ علا كبراً وسنّ قد هوى

…

تلفاً ولسنٌ إن يؤخر يفزع

وتشاغلي فيما يضر وحسبه

…

لو لم يضرّ بأيّه لم ينفع

همَّان من دنيا وآخرةٍ فيا

…

للحيرتين بمعضل وبمُضلع

وبلية الإنسان منه وإنما

…

بك يا شفيع المذنبين تشفعي

سارت إليك صلاةُ ربك ما سرت

…

لحماك ناجيةُ المحبّ الموضع

وتوسَّلت بك مدحةٌ سيارةٌ

…

سيرَ النجوم من ابتداءِ المطلع

ونظيمة من طيّب الكلمِ الذي

…

لسوى مقامك في الورى لم ترفع

عوَّذتُ من عين الحسود عيونها

…

من حرف مطلعها بحرف المقطع

وتخذتها عيناً ترَوّيني غداً

…

وترى لذي الدارين منجاً منجعي

إن كنتُ حساناً بمدحك نائباً

…

فسناك أرشده وقال ليَ اتبع

سجعت لك المداح في طرق الهدى

…

والمكرمات ومن تطوّق يسجع

وقال مؤيدية

الطويل

أجبت منادي الحب من قبل ما دعا

…

فإن شئتما لوماً وإن شئتما دَعا

ليَ الله قلباً صير الوجد شرعةً

…

وجفناً قريحاً صير الدمعَ مشرعا

كنافة لحظٍ خلفتني من الهنا

…

قَصِيًّا وفكري للهموم مجمَّعا

وسالف عهدٍ بالعقيق ذكرته

…

فعاد بدُرّ المدمعين مرصّعا

يخوفني بالسقم لاحٍ وليت من

…

عنانيَ أبقى فيّ للسقم موضعا

ص: 293

بَليت فلو رامتنيَ العين ما رأت

…

ولو أنَّ فكري عارض السمع ما وعى

ورُبَّ زمانٍ كان لي فيه مالكٌ

…

حبيبٌ سعى منه الفراق بما سعى

فلما تفرقنا كأني ومالكي

…

لطول اجتماع لم نبتْ ليلةً معا

من الغيد لو كان الملاح قصيدة

…

لكان سنا خدّيه للشمس مطلعا

أدار عليّ الدمع كأساً وطالما

…

أدارَ عليّ البابليّ المشعشعا

كأن التلاقي كان وفراً تسرعت

…

أيادي ابن شادٍ فيه حتى تضعضعا

إذا لم يكن للغيث في العام نجعة

…

فحسبك بالملك المؤيد منجعا

مليك أعاد الشعر سوقاً بدهره

…

فجئت إلى أبوابه متبضعا

ووالله لولا باعثٌ من مديحه

…

لأصبح بيتُ الشعر عندي بلقعا

أتَعذَلُ أقلامُ المدائح إن غدت

…

له سجداً لا للأنام وركّعا

فدت طلعة البدر المنير أبا الفدا

…

وإن كان أعلى من فداها وأرفعا

ألم ترَ أنا قد سلونا بأرضهِ

…

مراداً لنا في أرض مصرَ ومرتعا

إذا ابن تقيّ الدِّين جاد نباته

…

علينا فلا مدّت يدُ النيل أصبُعا

أما والذي أنشى الغمام وكفّه

…

فجادَ وقد ملَّ السحاب فأقلعا

لقد سُمعت للأوَّلين فضائلٌ

…

ولكنَّ هذا الفضلَ ما جازَ مسمعا

سحاب كما ترجى السحائب حفَّلاً

…

وبأسٌ كما تنضى الصواعق لمعا

وعلم ملأنا صحفه من فنونه

…

فكانت على الأيامِ برداً موشعا

وذكرٌ له في كلِّ قلبٍ محبَّةٌ

…

على ابن عليّ يعذر المتشيِّعا

له الله ما أزكاه في الملك نبعة

…

وأعذب في سقيا المكارم منبعا

هو الملك أغنى ماء وجهي وصانهُ

…

فإن تقصر الأمداح لم يقصر الدّعا

غدت كلّ عامٍ لي إليه وفادةٌ

…

فيا حبَّذا من أجل لقياه كلّ عا

تطوَّقت تطويقَ الحمامِ بجودِه

…

فلا عجبٌ لي أن أحوم وأسجعا

قضى الله إلَاّ أن يقومَ لقاصدٍ

…

بفرض فإن لم يلقَ فرضاً تطوَّعا

حلفت لقد ضاع الثنا عند غيره

…

ضياعاً وأمَّا عنده فتضوَّعا

ص: 294

وقال فيه أيضاً

الطويل

سرى طيفها حيثُ العواذل هُجَّع

…

فنمّ علينا نشرهُ المتضوع

وباتَ يعاطيني الأحاديث في دجىً

…

كأنَّ الثريَّا فيه كأسٌ مرَصَّع

أجيراننا حيى الربيع دياركُم

…

وإن لم يكن فيها لطرفيَ مربع

شكوت إلى سفحِ النقا طول نأيكُم

…

وسفحُ النقا بالنأي مثلي مروَّع

ولا بدَّ من شكوى إلى ذي مروءةٍ

…

يواسيك أو يسليك أو يتوجَّع

فديت حبيباً قد خلا عنهُ ناظرِي

…

ولم يخلُ منه في فؤاديَ موضع

مقيم بأكنافِ الغضا وهيَ مهجةٌ

…

وإلا بوادِي المنحنى وهي أضلع

أطالَ حجازَ الصدِّ بيني وبينه

…

فمقلته الحورا ودمعي ينبع

لئن عرضت من دون رؤيتهِ الفلا

…

فيا رُبَّ روضٍ ضمَّنا فيه مجمع

محلّ ترى فيه جوامعَ لذَّةٍ

…

بها تخطب الأطيار والقضب تركع

قرأنا بهِ نحو الهنا فملابس

…

تجرّ وأيدٍ بالمدامة ترفع

وقد أمنتنا دولةٌ شادَوِية

…

فما نختشِي اللأوا ولا نتخشَّع

مدائحها تمحو الآثام ورفدها

…

يعوّض من وفر الغنى ما نضيع

رعى الله أيامَ المؤيد إننا

…

وجدنا بها أهل المقاصد قد رُعوا

مليكٌ له في الجودِ صنعٌ تأنَّقت

…

معانيه حتى خلتهُ يتصنَّع

وعلياء لو أنَّا وضعنا حديثها

…

وجدنا سناها فوق ما كانَ يوضع

مُذال الغنى لو حاولت يدُ سارق

…

خزائنه ما كانَ في الشرعِ يقطع

أرانا طباقَ المال والمجد في الورى

…

فذلك مبذولٌ وهذا ممنَّع

وجانس ما بين القراءة والقرى

…

فللجود منه والإجادة مطلع

توقَّد ذهناً واسْتفاضَ مكارماً

…

فأعلم أن الشهبَ بالغيث تهمع

وصان فجاجَ الملك عدلاً وهيبةً

…

فلا جانبٌ إلَاّ من الروضِ مرتع

عزائم وضَّاح المحامد أروعٌ

…

إذا قيل وضَّاح المحامد أروَع

تفرق أحمال النّضار يمينه

…

لمَّا راح بالسمر الطوال يجمَّع

ولا عيبَ في أخلاقه غير أنه

…

إذا عذلوه في الندى ليس يرجع

له كلّ يوم في السيادة والعلى

…

أحاديثَ تملي المادحين فتبدع

ص: 295

إذا دَعتِ الحربُ العوانُ حسامه

…

جلا أفقها والرُّمح للسن يقرع

وإن مشت الآمال نحو جنابه

…

رأت جود كفَّيه لها كيفَ يهرع

فلا تفتخر من نيل مصر أصابع

…

فما النيل إلا من يمينك أصبع

أيا ملكاً لما دعته ضراعتي

…

تيقنت أن الدهر لي سوف يضرع

قصدتك ظمآناً فجدت بزاخرٍ

…

أشقّ كما قد قيل فيه وأذرع

وفي بعض ما أسديت قُنعٌ وإنما

…

فتىً كنت مرمى ظنّه ليس يقنع

لك الله ما أزكى وأشرف همةً

…

وأحسن في العلياء ما تتنوع

مديحك فرضٌ لازمٌ لي دينه

…

ومدح بني العليا سواكَ تطوّع

وقال يمدح الأفضل ابن المؤيد

الخفيف

لا وعيش اللقاء ما لدموعي

…

وقفةٌ بعد وقفةِ التَّوديع

يا لها باللقا ليالٍ تولَّت

…

باصْطِباري ومهجتي وضلوعي

وربوعاً كانت من الأنسِ تزهو

…

فرعى الله عهد تلكَ الربوع

ونجوماً من الأحبَّة سارت

…

يا ترى هل لسيرِها من رجوع

كلُّ حسناء صيرت بيتَ قلبي

…

بيتَ شعرٍ يُقام بالتَّقطيع

مثلما مثَّلوا صنيعَ ابن أيو

…

ب بجودِ البرامك المصنوع

ما سمعنا للأفضل الفرد ثانٍ

…

حبَّذا في ثنائنا من بديع

شادَوِيّ المقام يأوي علاه

…

بمحلٍّ على السماك رفيع

ذو ندًى كاملٍ ومجدٍ مديدٍ

…

ووفاً وافرٍ وعزّ سريع

وسجايا كالرَّوض تبسم كالزَّه

…

ر وبأس يبلي الظُّبا بالنجيع

من ملوكٍ تفقهوا في حمى المل

…

ك فردّ وللأصل فضل الفروع

ونضوا في حماه هيبة ملكٍ

…

يستردّ العاصي مردّ المطيع

يا أخا العلم والمكارم والبا

…

س وجمع الثنا وبثّ الصنيع

يا مليكاً سقى نداه نباتاً

…

زاكياً زرع حمده في الزروع

وصلتني النعمى ولم تسرِ عيسي

…

بفلاةٍ ولم تشدّ نسوعي

كرماً منك سوف تتلو التواري

…

خ ثناه على رؤوس الجميع

ص: 296

لكَ منِّي الدُّعا ونظم القوافي

…

فأعرها لا زلتَ فكرَ السميع

وابقَ للمادحين منصوب ذكرٍ

…

بحديثِ المكارم المرفوع

وقال كمالية في ابن الزملكان

البسيط

هدَّدتموا بالضنا من ليسَ يرتدع

…

هيهات لم يبقَ فيه للضنا طمع

صبًّا تحجب عن عذَّاله سقماً

…

فاعْجب لمن بعوادِي الضرّ ينتفع

أحبابنا كم أقاسي بعدكم جزعاً

…

لو كانَ ينفعني من بعدكم جزع

حمَّلتمُ العين يا أشهى العيان لها

…

من أدمع وسهاد فوق ما تسع

ماءٌ من الجفنِ يغني روح واحدةٍ

…

كأنما السمّ حقًّا فيه منتقع

يا منعمين بطيفٍ بعد فرقتهم

…

دعوا التهكم أين الأعين الهجع

كلفتموني مواريثَ الذين قضوا

…

من الغرامِ فهل للوصلِ مرتجع

وعاذلٍ فيكُم تعبان قلت له

…

إن كنت أعمى فإني لستُ أستمع

يخادعُ السمعَ والأحشاء قائلةٌ

…

غيري بأكثر هذا الناس ينخدع

ليتَ الثغور جلت برقاً له فرأى

…

سحائب الدمع وجداً كيفَ تنهمع

وربّ ظالمةٍ ما عند مقلتها

…

لفارشِ الخدّ إلَاّ السيف والنطع

يشكو كما يتشكَّى خصرها سغباً

…

وجارهُ الرّدف قد أودى به الشبع

كأنما ينقل البين المشتّ لها

…

دمي فتحمرّ خدَّاها وأمتقع

حثَّت لوشك النوى عيساً تحبّ سرًى

…

لكنها للأسى بين الحشا تضع

وخادعتنيَ من عرفِ الحمى سحراً

…

بالريح والعاشق المسكين ينخدع

كفى دلالك إن الصبر طاوعني

…

وإن قلبيَ من كفَّيك منتزع

لا تبتغي كلماتي اليوم في غزلٍ

…

فهنَّ لابن عليّ في الثنا شِيَع

والمانح الجزل لا منٌّ ولا ملك

…

والمانع السرح لا خوفٌ ولا جزع

علا عن المدح حتَّى ما يهش له

…

كأنما المدح في أوصافِه قزَع

يممْ حماه إذا ما خفت ضائعةً

…

فبابه بالندى كالصدر متسع

وقلْ لحاسدِه المغرور مت كمداً

…

ذاك الجناب صفاه ليسَ ينصدع

هيَّا لك الكرم الطائيّ مفترق

…

للناسِ والسؤدد القيسيّ مجتمع

ص: 297

بابٌ لبذلِ اللهى في كلّ نائبة

…

مجرَّبٌ وندًى في الجدب منتجع

وسيد بالمعالِي الغرّ مؤتلفٌ

…

بالحمدِ مشتغلٌ بالمجدِ مطَّلع

جمُّ المناقب يلقى العسر من يدِه

…

في المحل ما لقيت من علمه البدَع

لو لم يكن نجمه كالسيف منصلطاً

…

ما راحَ كلّ قرين وهوَ منقطع

يهوى المعالي وأبكارَ الكلام فما

…

يزال يفرع أعلاها ويفترع

فتوَّةٌ وفتاوٍ لا نظيرَ لها

…

كأنه في الندى والحكم مخترع

وأنعمٌ قربت عن همَّةٍ بعُدت

…

كالشمس يدنو سناها حينَ ترتفع

لا عيبَ في لفظه المنظوم جوهرُه

…

إلَاّ نوافثُ فيها للنهى خدَع

جُنَّ الغمام الذي حاكى مكارمه

…

أما تراه على وجه الثرى يقع

وقالت السمر من يلقى يراعته

…

منا فأمست كما قد قيل تقترع

صحَّت إمامة أقلامٍ براحتِه

…

فأصبحت بخبير الخير تلتفع

تسوَدّ نِقْساً وتجلو كلّ داجيةٍ

…

فهل هيَ الليل داج أم هي الشمع

يا أشرفَ الخلق أخلاقاً مطهَّرةً

…

وأفضل الناس إن طاروا وإن وقعوا

إن الجماهيرَ قد ذلَّت رقابهُم

…

إلى كمالك واسْتوفاهمُ الهلع

لا تسمعنَّ حديثَ القوم في شرفٍ

…

حديثُ غيرك موضوعٌ ومتضع

وعصبة تدعي علماً وقد جهلت

…

أنشقت آنافها نكباء تجتدع

حاكوك شخصاً ولكن ما حكوا رشداً

…

إن المساجد تحكي شكلها البيع

وجحفل لجبّ تطفو غواربه

…

كأنما تبّع في أثره تبع

ردَّت رداه سهامٌ من دعائك لا

…

بيضٌ حدادٌ ولا خِطّيةٌ شرع

يا ابن الكرام الأولى في كلّ مكرمةٍ

…

إن فاخروا فخروا أو قارعوا قرعوا

لا في اليسارِ مفاريحٌ إذا بلغوا

…

غايات مجدٍ ولا في أزْمة جزع

كم نالَ سعيهمو جدّ فما بطروا

…

فيه وكم نالهم دهرٌ فما خضعوا

من كلّ أروع للأقلام في يدِه

…

وللظُّبا في الوغى والسلم مطلع

تزداد والرمح في جنبيه سوْرَته

…

كأنما زيدَا في أضلاعه ضلع

وملجأ العلم في أوطانه لفتىً

…

للجودِ والبأس فيه الشهد واللسع

من مبلغٌ عنِّيَ الأهل الذين نأوا

…

إني نزيلك لا فقرٌ ولا فزع

ص: 298

مطوَّق بهباتٍ ساجعٌ بثناً

…

ينسي الأوائل ما جادوا وما سجعوا

لي بالجنا الحلو في ناديك مرتفقٌ

…

وبالندى الغمر مصطاف ومرتبع

نعمَ الفتى أنتَ لا تحنو على نشبٍ

…

كفَّاه يوماً ولا تبقي ولا تدع

أجديت حالي ولم تسمع شكايته

…

من بعد ما ضنَّ أقوامٌ وقد سمعوا

وجادَ فكري بنوعٍ من مدائحه

…

وللمساكين أيضاً بالندى ولع

بحثت عن وصفك الزاكي فنائله

…

مسلمٌ ومدى علياك ممتنع

ما زلت ترتجع النعمى إليَّ إلى

…

إن خلت أن شباب العمر مرتجع

وقلت للخاطبِي مدحي بذكرِ ندى

…

غيري بأكثر هذا الناس ينخدع

وقال في قاضي القضاة محمد

الكامل

كفّ الملامة عن حشا المتوجع

…

واتْرك مضرَّته إذا لم تنفع

أتخال أني للملامة سامع

…

لا والذي قد سد عنها مسمعي

والنازعات فإنها من مهجتي

…

والمرسلات فإنها من أدمعي

لا كان نشر العاذلين بضائع

…

عندي ولا عهد الهوى بمضيع

أنا مستدل بالسقام على الأسى

…

فإن استطعتَ بفقه عذلك فامنع

ما العذل قرآن ولا أنا جلمد

…

فأظل منه كخاشع متصدع

بأبي غزالاً ضاق بي وسع الفضا

…

في الحب وهو من الحشا في مربع

صرع الأسود بمقلة نجلاء إن

…

تلمح صوارمها بجفن تقطع

القلب موضعه وقد عطفت له

…

جمل الأسى فأصخ لعطف الموضع

وارفض ملامي في البكى متوالياً

…

وأقرأ على أهل المحبة مصرعي

لزم الأسى قلبي كما لزم الثنا

…

قاضي القضاة أبا المناقب أجمع

ذاك الذي حكمت علاه بعلمها

…

لا بالحظوظ ولا بقول المدعي

متفرد قال الزمان لفضله

…

فوفى المقال وصح عقد المجمع

من ذا يضاهي الشمس حسن فضيلة

…

وبها قوام العالم المتنوع

لله أي فضائل مأثورة

…

يوم الفخار وأي لفظ مبدع

وسداد رأي لا تخاف صفاته

…

لكن متى يخدعه عاف يخدع

ص: 299

درت به حلب لطالب رسلها

…

وحنت على العافي حنو المرضع

بشراك يا وطناً تقادم عهده

…

بحمى العواصم لا بسفح الأجرع

هبطت بمغناك العلوم وإنما

…

هبطت إليك من المحل الأرفع

وغدا مقرك بالفضائل واللهى

…

ماضي الشريعة مستفاض المشرع

زاهى على غرر البلاد وأهلها

…

بأغر وضَّاع الخلائق أروع

أضحت معرضة كرائم ماله

…

فلو انتحاها سارق لم يقطع

نعم الملاذ لطالبيه فطالب

…

علماً وطالب نائل متبرع

ما البحر إلا علمه ونواله

…

لو كانَ طافي الدّرّ حلو المكرع

لو تنطق الشهباء قالَ مقامها

…

قل يا محمد كلّ فخر يسمع

يا قدوة العلماء عشْ مترقياً

…

وأخْفض بأمرك ما تحاول وارفع

قسماً لقد رجعت بي الدُّنيا إلى

…

مغناك بعد النأي أحسن مرجع

ردّ الرَّجاء إليَّ قربك حبَّذا

…

شمس ترد من الرَّجاء ليوشع

لله كم لك من يدٍ مأثورة

…

عندِي وكم لكَ من ندى متسرع

قالت لأنعمك الغزار قصائدي

…

هذا نباتيّ المدائح فازرعي

وقال شهابية في ابن فضل الله

الطويل

أما ونجوم الحسن أعيى طلوعها

…

لقد بليت أجسادَنا وربوعها

لقد سيرت تلك النجوم يدُ النوى

…

فهلا كتسيار النجوم رجوعها

تركت جمادى كلّ عين قريرةٍ

…

وقد جرَّ أذيال السيول ربيعها

وأعددت أجفاني منازلَ للبكى

…

فولى وما يدرِي الطريق هجوعها

فدىً للغواني مسلمٌ فتكت به

…

وحلّ لهاتيك العيون صريعها

أساكنة بالجزع إن مدامعي

…

سيرضيك منها بالعقيق نجيعها

أبت لي دموعِي أن أماكس في الهوى

…

فحسنك يشريها وجفني يبيعها

وأسهرت أجفاني وإن كنت ساهراً

…

ومحترقاً في الغيد لولا شموعها

ليَ الله نفساً لا يخفُّ نزاعها

…

إليكَ وروحاً لا يكفُّ نزوعها

وأغيد فتَّان اللواحظ فاتك

…

يروق حشا عشَّاقه ويروعها

ص: 300

سعى بالحميّا في نشاوى تهافتت

…

عليها بأيدٍ ما تكاد تطيعها

فيا لكَ من ألباب قوم تنكَّرت

…

مصانعها منها وأقوت ربوعها

أخادِع آمالي بكأسٍ وشادنٍ

…

وقد يقتضي آمال نفسٍ خدوعها

وقد أشتكِي همِّي إلى أريحيةٍ

…

ولوعِي بأكناف الحمى وولوعها

تكاد من الذكرى إذا ما تنفسَّت

…

تناثر من شجوٍ عليها نسوعها

وتسعدني الورقاء منها نواحها

…

بغصنٍ ومن أجفان عيني هموعها

تطوقت من جود ابن يحيى كطوقها

…

فلله أطواق اللهى وسجوعها

أخو الكلمات الغرّ تندِي غمامها

…

وينفح ريَّاها وتزكو زروعها

وذو الدّوحة العلياء أرست أصولها

…

وطابت مجانيها وطالتْ فروعها

بحور اللهى والعلم فيهم بسيطها

…

وكاملها منهم وعنهم سريعها

إذا أسرة الفاروق قامتْ لمفخرٍ

…

أقرَّت لعلياها السراة جميعها

تصول وتحمي شرعةً نبويةً

…

فأسيافها منهم ومنهم دروعها

ألم ترَ علياهم بطلعة أحمدٍ

…

كما نض عن عبق الرياض سريعها

على يدِه البيضاء آي يراعةٍ

…

ينعم جانيها ويشقى لسيعها

معوّد سحر البيان فبينما

…

تروق ذوي الألباب أمست تروعها

فرائد لا ترضى ابن عبَّاد عبدها

…

ويعلو على وصف البديع بديعها

لئن حفظت مصرٌ وشامٌ برأيه

…

لقد حفظت بطحاؤها وبقيعها

وقد بثّ فيها العدل حتى بأمنها

…

مها الرمل تمسي والهزبر ضجيعها

ربيب العلى والعلم تفديك مهجة

…

تضلع من خلفي فداك رضيعها

أفدتَ يدي وفراً ونطقي بلاغةً

…

لفضليك يعزى صنعها وصنيعها

وفرّجت بالنعماء حالي وفكرتي

…

وقد ضاقَ بالأنكادِ عني وسيعها

وأمّن يا ربّ السيادة والتقى

…

برجواك خوف الرحلتين وجوعها

ومثلك من أسدى لمثلي أنعماً

…

تسرّ وآفاق البلاد تذيعها

فخذْها بتفويف الثنا كلّ حلةٍ

…

لها من مقاماتِ المقالِ رفيعها

لأنجمها وصل السعود بذكرِكم

…

إذا أنجمٌ أخنت عليها قطوعها

وهنئت بالأعوامِ يصفو جديدها

…

عليك بإقبالٍ ويطوى خليعها

ص: 301

مدى الدهر في علياءٍ تبهر أعيناً

…

فما لمحات العين إلَاّ ركوعها

وقال شمسية في ابن التاج اسحاق

الطويل

يخيل لي برقٌ من الثغر لامع

…

فيسبقه غيثٌ من الجفنِ هامع

ويرفع طرفي للصبابة قصةً

…

فتجرِي على عاداتهنَّ المدامع

بروحِيَ من قالَ الرقيب لحسنهِ

…

على كلّ حين من وصالك مانع

ومن كلّ يومٍ في هواها متيمٌ

…

يموت ولوَّامٌ عليه تنازع

تدافعني فيها الوشاة عن الأسى

…

وما لشهودِ الدمع والسقم دافع

وذي عذلٍ في الحبّ لا هو ناظرٌ

…

إلى حسن من أهوى ولا أنا سامع

مضى في الهوى قيس وقد جئتُ بعدهُ

…

فها أنا للمجنون في الحبِّ تابع

تذكّرني الورقاء بالرّمل معهداً

…

فهل نجم أوقاتي على الرّمل طالع

وتشدو على عيدانها فتثير لي

…

كمائن وجدٍ ضمنتها الأضالع

وذكرى شهابٍ كانَ لي من ورائِه

…

إلى مالكٍ لي في الصبابة شافع

وأوقات أنسٍ بين شادن وشادنٍ

…

كما اقْترح اللذّات راءٍ وسامع

وكأس لغيري أصفر من نضارها

…

ولي من لمى المحبوب للهمِّ فاقع

تعوَّضت عنها بارْتشاف مديرها

…

كما حرّمت منها عليَّ المراضع

وقضيتها أوقات لهوٍ كأنما

…

عفا الدهرُ عنها فهوَ يقظان هاجع

زمان الهوى والفوْدُ أسود حالكٌ

…

وعصر الصبى والعيش أبيض ناصع

إذا ابْيضَّ مسود العذار فإنما

…

هوَ الصبح للّذّات بالليلِ قاطع

لعمري لقد عادَ النعيم لفاقدٍ

…

وقد طلعت للشامِ نعم المطالع

وزارة شمسيّ الثنا يعتلى بهِ

…

محلّ ويدنو نوره والمنافع

هنيئاً لأفق الشام يا شمسَ مصره

…

بأنك بالتدبير للشام طالع

وأنك لا كالشمس ظلّك سابغٌ

…

ولكن لأهل الزيغ وقدك قامع

وأنَّ نماء الخلق والرزق لم يزل

…

إلى الشمسِ عن إذنٍ من الله راجع

وأنك يا موسى لذو القلم الذي

…

تهشّ به أهل الحيا وتدافع

عصاً لبلادِ الشام فيها مآرب

…

ومن يدك البيضاء فيها صنائع

ص: 302

فراعنة الكتاب عن ظلمنا ارجعوا

…

فقد جاء موسى والعصا والقوارع

وذو الهيبة اللاتي بها يزع الورى

…

وما ثمّ إلا خوفك الله وازع

إذا المرء خافَ الله خافت من اسمِه

…

أسود الفلا والعاديات الرواتع

لنعم الوزير الباسط اليد أنعماً

…

وأدعية للملك جذلان وادع

أخو الزّهد والتدبير إما تهجّدٌ

…

وإما يراع ساجد الرأس راكع

ولو لم يجدنا غيث جدواه جادَنا

…

بفضلِ دعاه شائع الغيث ذائع

تقصر أفكار العدى عن خداعهِ

…

ويخدعه في الجودِ من لا يخادع

أنا ابن كثيرٍ في رواية جوده

…

ومن كلّ بأسٍ عاصم ثم نافع

يقوم مقام النيل في مصر فضلهُ

…

إذا جرَّت الأقلامَ تلك الأصابع

ويغني عن الأنواء في الشامِ عدلُهُ

…

وعدل الفتى للخصبِ نعم المزارع

أتانا وقد ضنَّ السحاب بقطرةٍ

…

فجادَ وأجدى نيله المتدافع

ولما وجدنا للثراء زيادةً

…

علمنا بأن الشام للخير جامع

كذا فليدبر دولةً ورعيَّةً

…

وزيرٌ لجمع المال والجود بارع

ألم ترني من بعد ذلٍّ وفاقةٍ

…

بظلّ نداه والعناية راتع

ألم ترني في طوق نعماه ساجعاً

…

ولا عجبٌ إنَّ المطوّق ساجع

وسابق ظنِّي لا الوسائل قدمت

…

ولا قرَّبتني من حماه الشفائع

وعجّل معلومي وما كنت واصلاً

…

إلى ربعه والشهر للشهر رابع

وأصلح منِّي ظاهراً ثم باطناً

…

فلا أنا عريانٌ ولا أنا جائع

إليك ابن تاج الدين درّ مدائح

…

بداية مهديها إليك بدائع

وإني وإن باكرتُ بالمدح منشداً

…

لداعٍ بأستار الأجنة ضارع

نباتيّ لفظ قد حلا وتكررت

…

إليكَ بهِ للأنام المطمع

وقد كانَ من حيث الإضاعة ضائعاً

…

فها هو من حيث التضَّرع ضائع

تقول رياض المزهرات لزهرِه

…

بلينا وما تبلى النجوم الطوالع

لك الله في كلّ الأمور مؤيد

…

يمدّك بالدهرِ الذي هو طائع

ولا ترفع الأيام ما أنت خافض

…

ولا تخفض الأيام ما أنت رافع

ص: 303

وقال جمالية في ابن حجلة عند قدومه من الحجاز

الطويل

تذكر جرعاء الحمى فتجرعا

…

كؤس الأسى بالدمعِ راحاً مشعشعا

وفارق جيران الغضا غير أنه

…

به أودع القلب الشجيّ وودَّعا

يكرِّر لثم الترب حتَّى كأنه

…

يحاول ختماً للذي فيه أودعا

فأدمعهُ قد صرنَ ألفاظ شجوه

…

وألفاظه من رقَّةٍ صرنَ أدمعا

أقولُ وقد راجعت بالشام ذكرهم

…

ألا قاتلَ الله الحمام المرجعا

يذكرني عهد العقيق كأنه

…

بلؤلؤِ دمعي صارَ عقداً مرصَّعا

عسى كلّ عام زورة لمفارق

…

فيا حبَّذا من أجل لمياء كلّ عا

إمام الهدى والعلم هنئت مقصداً

…

سعيداً وعوداً بالقبولِ ومرجعا

يطوف ويسعى للإمام الذي سعى

…

وطاف بذيَّاك الحمى وتمتَّعا

تكاد ستور البيت تجذب برده

…

لعرفان محمود الشمائل أروعا

لعمري لقد سرّ المقام وأهله

…

بزورة أوفى الزائرين وأورعا

فإن ملأ الإحسان كمّ مجاور

…

فقد ملأ الحجر المحامد والدعا

وهنئ أفق الشام رجعة نير

…

مليٍّ بإسعاد الرعيَّة والرعا

تحييه أغصان البلاد كأنما

…

هوت سجداً نحو الأمام وركَّعا

وتلثم حتى مبسم الغيث في الثرى

…

بدور لآثار الركائب مطلعا

لك الله ما أتقى وأنقى سريرة

…

وأرفع قدراً في الأنامِ وأنفعا

وأكرم في الأنساب والفضل جمة

…

وأشرف في الدنيا وفي الدين موضعا

وأندى يداً لو أورقت عود منبر

…

لما عجب الرائي وإن قيل أينع

كرامات من مدّت يداً دعواته

…

ظلالاً إلى أن عمَّت الناس أجمعا

إليك خطيب الشام لابن خطيبها

…

براعة مدح كانَ برّك أبرعا

مديحك فرض لازم لي فطالما

…

بدأت فأسديت الجميل تطوّعا

وقال شمسية في ابن حميد

السريع

كفُّوا حديث العذل عن مسمعي

…

فأين من يعقل أو من يعي

يا عاذلي في الحسن إن كنت لم

…

تبصر فإني منك لم أسمع

ص: 304

لا تزد القلب على شجوِه

…

إن كنت لا تأرق لي فاهجع

أنا الذي يروي حديث الأسى

…

مسلسلاً في الحبِّ عن مدمعي

واعجبي في الحبِّ أشكو الجفا

…

من ساكنٍ في منحى أضلعي

إن شئت يا بدر الدجى إن بدا

…

فاطْلع وإن شئت فلا تطلع

وأنتِ يا أغصانَ بانَ النقا

…

إذا تثنى فاسجدي واركعي

لا آخذ الله ليالي اللقا

…

فإنها أصل الأسى الموجع

لو نسيت عينايَ إنسانها

…

ما نسيت ليلى على الأجرع

وغفلة الواشين عن وصلنا

…

ونحنُ كالواجد في مضجع

يا مقلتي بالوصلِ قرّي ويا

…

مدائحي في ابن حميد ارْتعي

شمسٌ ينادى ذكره سرّ ويا

…

طرف الأعادي خاسئاً فارْجعي

مستحكم الرأي ولكن متى

…

نخدعه باغي نشبٍ يخدع

يزدحم اللثم على كفِّه

…

تزاحم البهم على المكرع

إذا بدا أبصرْتَ حسَّاده

…

من مهطع الرأس ومن مقنع

آراء عمرٍو ولهى حاتمٍ

…

وحلو قيسٍ وذكا الأصمعي

جننت يا غيثُ متى شئت أن

…

تحكِي أيادِيه فطِرْ أوقَع

ذاك الذي عمَّ جدى برّه

…

وأنت في الموضع والموضع

أصبحَ لا حرز لأمواله

…

فلو عدا السارق لم يقطع

تهبّ نعماه وبأساؤه

…

من سجسجٍ طوراً ومن زعزع

لطافة حفَّت بها هيبةٌ

…

كالسيف ذو الرّونق والمقطع

وهمَّة علياء تعبانة

…

أيّ ربى في المجدِ لم تقرع

لو أنَّها ألفت هلال السما

…

مكان شسع النعل لم تقنع

وأنمل تحنو على معدمٍ

…

تحنن الثدِي على المرضع

وليسَ يعيى جودها ذا غنىً

…

جود الحيا في الجدول المترع

شم فضله واللفظ وانْظر إلى

…

صوبِ الغوادِي والحمى الممرع

نظمٌ ونثرٌ في عقولِ الورى

…

كالخمر أو كالسحر أو أصنع

لا غَرْوَ إن تسكر شمسية

…

لموعةٌ تصدر عن ألمع

ص: 305

ذو قلم يجني الغنى والفنا

…

من شهده أو سمّه المنقع

ينهلّ منه القصد في منجحٍ

…

ويلجأ الجيش إلى منجع

أيّ ردينيّ بغى حربه

…

من ندمٍ للسنِّ لم يقرع

يا سابق الناس لشأوِ العلى

…

من حاصرٍ باقٍ ومن مرتع

كأنما يسلك في مجهلٍ

…

وأنتَ في متّضح مهيَعي

تهنَّ بالحجِّة مقبولة

…

فائزة المقصد والمرجع

والحجر المدنى إليه يداً

…

بأكرم الحالك والأصنع

وانعم ودُمْ واسمعْ معاني الثنا

…

على قصور الخلق واسْتمتع

جلت معاليك على واصفٍ

…

حتى غدا المادح كالمقدع

وأبعدت عن حاسدٍ كائدٍ

…

أينَ السهى من مقعد أقطع

وأبعدت علياك لي في الندى

…

فجبتها بالكلم المبدع

ورد نعماك إليَّ الرَّجا

…

فأنتَ شمسي والرَّجا يوشعي

وقال يرثي والدة ناصر الدين كاتب السر بدمشق

الطويل

أذاتَ الحجى إن الحجاب ليمنع

…

عن اللفظ حتى في رثائك يسمع

ولكنَّ تطويقي لهىً ناصرية

…

تحث على أني أنوح وأسجع

ولم لا وقد أبصرته متحرّقاً

…

بفرقة حبّ راحلٍ ليسَ يرجع

أيسرع لي بالمالِ جوداً ولا أرى

…

بماءِ جفوني جائداً أتسرَّع

وأما دموعي بالبكاء كأنها

…

على صحن خدِّي من دمِ القلب تهمع

لقد عمَّنا ما خصَّه من رزيةٍ

…

بأمثالها تدمي الجفون وتدمع

رزية من كانت له أصل بهجة

…

وكلّ بهيج ضمنها يتفرَّع

فما ليَ لا أرثي تقاها وفضلها

…

وأرثي له والقلب حرَّان موجع

وأندب للمحراب قنديل غرَّةٍ

…

بنورِ التقى طول الدجى يتشعشع

وأندب للمعروف والبرّ راحةً

…

ترى راحة تعبانها حين ينفع

وأندبها للتربِ من حجب العلى

…

وديعة أستار إلى عدن تودع

وأندبها لليومِ صوماً وللدجى

…

صلاةً وأذكاراً ونسكاً يوزَّع

ص: 306

وللبيت بيت الفضل كدر صفوه

…

وللبيت من ذات الصفا حين يهرع

فيا لكَ من بيتٍ جديدٍ بكى لها

…

وبيتٍ عتيقٍ نحوها يتطلَّع

ويا لكَ من حزنٍ يتجدَّد عندنا

…

بهِ حزن يعقوب الذي كادَ يقلع

وحزن أخٍ قد جاورته كرامة

…

لها وإلى بيتِ الكرامات ينزع

وحزن كبار أو صغار تتابعوا

…

أسوداً وغزلاناً تسير وتتبع

هو الموت كأساً من حميّا حمامها

…

ومن حسراتٍ قبلها تتجرَّع

وصرف لأرواح البريَّة ناقدٌ

…

على أنه في أخذ نقديه مجمع

وسبع ليال دائراتٍ على الورى

…

بنوع افتراس فيهمو ليس يشبع

ألا في سبيل الله نقد عزيزةٍ

…

تولَّت وأبقت لاعج الحزن يرتع

سلامٌ ورضوانٌ عليه ورحمةٌ

…

وروحٌ وريحانٌ وخمرٌ منوَّع

على جهةٍ إن قيل ستّ فإنها

…

عليها من الستّ الجهات تفجع

يعزّ عليها نار حزنٍ تمسّه

…

وتلك بجنَّات العلى تتمتَّع

ولو بلغت ما مسَّه من مصابها

…

لكادت به في جنَّة الخلد تجزع

وما رحلت حتى رأت فيه كلماً

…

تمنَّت فليس من حمام تروع

ولو خيِّرت لم ترضَ إلَاّ بقاءَه

…

ونقلتها فليهنها القصد أجمع

وكم مرَّةٍ فدَّاه بالنفسِ نطقها

…

فقد صحَّ ما كانت له تتوقَّع

وشيعها بالبرِّ زاداً تسنناً

…

فلله منه سنَّة وتشيّع

تهنَّ بنو نعش لمطلع نعشها

…

نعم وبنات النعش أيَّان تطلع

وما هيَ إلَاّ روعةٌ من رزيةٍ

…

ولكنْ لها ثبت العزائم أروع

بليغ عرفنا صنعة اللفظ عندهُ

…

فما قدرُ ما في وعظه يتصنَّع

سقى لحدها الروضيّ غيث كأنه

…

نداه علينا وارفٌ وممرَّع

وخفف عن أحشاه وهجاً لو أنه

…

سحائب ضيف عن قريب تقشع

طمعنا بحدس في رجوع مفارق

…

وفي غير من قد وارت الأرض يرجع

وإن منع الماضون من سعيهم لنا

…

فإنا عن المسعى لهم ليس نمنع

ص: 307

وقال يطلب فرسا من البريد

مخلع البسيط

هل لكَ يا أرفع البرايا

…

في قريةٍ شأنها رفيع

قد أحوجت عبدك الليالي

…

لسفرة أمرها فظيع

لم يستطع مكترى حمار

…

فكيف للملك يستطيع

هذا وفي حظِّه نزول

…

نعم وفي رجله طلوع

ليس له طاقة ليجري

…

إلَاّ إذا فاضت الدموع

فاجْعل له في الأنام شأد

…

بفرس سوقها بديع

إذا تسمى الجواد بحراً

…

فبحرها في الفلا سريع

ودمْ مدى الدهر في أمان

…

يفديكَ أبناؤه الجميع

فحبذا رفدك المعنى

…

وحبَّذا وقتنا المريع

شهر وفضل وجود كف

…

ثلاثة كلها ربيع

وقال في السبعة السيارة

السريع

تسلسلت في خدِّيَ الأدمع

…

معربةً فاعجبْ لما يسمع

قد رجع الدّمع إلى غرْبه

…

وعن غزال الشرق لا أرجع

حبِّي له حبُّ عليّ العُلى

…

وفيهما المخلص والمقطع

في ذا وذا وصفي ومدحي فما

…

للغير في شعريَ مستمتع

يا من يهنى العيد والز

…

مان والناس به أجمع

زِدْ كلّ يومٍ في العلى رفعةً

…

وليصنع الحسَّاد ما يصنعوا

عيشك والقدر كما تشتهي

…

تخفض هذاك وذا ترفع

وقال في سيدنا الحسين رضي الله عنه

المنسرح

أصبحت لم أخشَ للزَّمان أذىً

…

وشافعيّ الزَّمان لي شافع

حيَّتك قاضي القضاة من مدحٍ

…

نجوم حمدٍ سعيدة الطالع

وجاءَ قدر الإمام سيدنا الح

…

سين صوبٌ من الرّضا هامع

ذاك الحسين الذي مضى فأنا

…

لا هو ظامٍ إلى اللقا جائع

ص: 308

ذاك الذي كنت من عوارفه

…

أسند عن عاصمٍ وعن المنى نافع

مباشروا الجامعِ الذين همُ

…

صبحي ولكن على المنى مانع

لولا نداك العميم يشملنا

…

ما كان بيني وبينهم جامع

وقال علائية وقد أطلق له راتبه من الغلة

الكامل

جاءَ البشير بها فقلتُ لدرّه

…

لفظاً وفضلاً شنف الأسماعا

سمراء إلَاّ أنها حنطيَّة

…

تروي عطاشاً للقا وجياعا

وكريمة الأنساب أصدقها الندى

…

كفؤاً إذ أمر القريض أضاعا

يا آل فضل الله دمتم في الثنا

…

والأجر كنزاً للعفاة مشاعا

يسقى نداكم من نباتيّ الثنا

…

زرعاً يغاث فيعجب الزّرّاعا

تؤمرون قصائدي من بعد ما

…

كابدت من حالي الضعيف ضياعا

كم ضيعةٍ للحال كانت قطعة

…

فغدت بضيعة غلةٍ أقطاعا

وقال تاجية سبكية

الوافر

نعم ليَ وقفة لا للدموع

…

على تلك المنازل والرّبوع

لجيران العقيق أفضت دمعي

…

مناسبة بمحمرّ النجيع

وفي تاج الزمان نظمت درّاً

…

فيا لله من عقدٍ بديع

كريم الوصف والأنساب قالت

…

أضف لسنا الأصول سنا الفروع

كذا قاضي القضاة مدا الليالي

…

محلّى التاج بالنظم الرفيع

لقد طلعت علينا من سناه

…

نجومُ اليمن بالخصب المريع

نداه وفصلنا والشهر فيه

…

ربيعٌ في ربيعٍ في ربيع

وقال نورية يهنئ بالقدوم من الحجاز الشريف

الطويل

على اليمن والنعمى قدوم أحبّةٍ

…

تخبّ بهم عيسُ الرّكاب وتوضع

لركبهم المصريّ قلبي هدية

…

على أن دمعي بالمسرّة ينبع

أمولايَ نورَ الدين هنئت حجةً

…

زَكا لكمُ فيها مسيرٌ ومرجع

أتمت مساعيك الزّكية نسكها

…

وما فاتنا من جود كفّك منجع

ص: 309

فإن فازَ مولانا بحجٍّ أتمه

…

فها نحن في نعمائه نتمتّع

وإن لم يكن في وقفةٍ جمعيّة

…

فها نحن فيكم بالهنا نتجمّع

مدائحنا فيكم وفي مثل بيتكم

…

فروضٌ وفي بعض الأنام تطوّع

وقال يرثي صغيرا ولد له ومات

الوافر

برغمي أن شرعت له رثاءً

…

ولم ألزمْ بتهنئةٍ شروعا

وليدٌ كان يا أسفي حبيباً

…

أبى تسيارُ كوكبه رُجوعا

وما قلبي إذاً حجرٌ فيسلو

…

هلالاً قبل ما اكتمل الطلوعا

فيا ولدي تولد حزن قلبٍ

…

فعمّ أصول بيتك والفروعا

ومسّ عيونَ من فارقت شرٌّ

…

فأصبح كلّ إنسانٍ جزوعا

أما والجاريات بصحن خدّ

…

بكت والموريات ورت ضلوعا

لقد أطفأ شميعة نور بيتٍ

…

ردًى كم مثلها أطفأ شموعا

وقال ملغزا

مجزوء الرمل

يا إماماً لم يزل في الفض

…

ل ذا كف صناعي

باهر قولاً وفعلاً

…

في عيان وسماع

ما اسم ذي حجم لطيف

…

بين أيدي القوم ساعي

ناحل أصفر من

…

غير سقام وارتياع

وهو مصري ومطب

…

وع لذيذ الاجتماع

وهو في الخط خماس

…

ي وفي اللفظ رباعي

وقال ومن خطه نقلتها

الطويل

يقولون تبكي والديار قريبة

…

إذا بعدت أوطانهم كيف تصنع

دعوا مقلتي العبرى تجود بمائها

…

عسى أن حزن من الجفن يوضع

وثقت بتنكيد الفراق فأسبلت

…

جفوني وعجلت الذي أتوقع

وما هي إلا مهجة ذاب شطرها

…

فسالت بها من فوق خدي أدمع

وعما قليل ينفذ البين سهمه

…

فلا مهجة تبقى ولا دمع يهمع

ص: 310

وقال فيما يكتب على النرد

السريع

عملت للمولى الذي ذاته

…

على فنون الفضل مجموعه

روضة نرد كم هزار بها

…

نغمته في الطاس مسموعه

إن كان للشطرنج منصوبة

…

فرتبتي في الحسن مرفوعه

وقال لمن وقع من فوق بغلته

الكامل

للبغلة الشهباء عذر بين

…

إذ قيل قد وقعت ووصف جامع

هي كوكب حملت مطالع نير

…

بين التقى والفضل نعم الطالع

فمن المسرة فهي نسر طائر

…

ومن المهابة فهي نسر واقع

وقال يصف بستانا

الكامل

يا منزل ابن عليّ حيتك الصبا

…

وسقى مرابعك الغمام الهامع

صفت بك الأغصان صف جماعة

…

والغصن إما قائمٌ أو راكع

ورقى لديك الطير منبر أيكة

…

فعلمت أنك للمسرّة جامع

وقال وهو نوع من البديع لم يسبق إليه سماه ربح المقايضة

الكامل

سل عن مقاميَ والرؤوس حوائمٌ

…

تحت العجاجة والنسور وقوع

والمرهفات على الجسوم شوابك

…

حتى كأنّ المرهفات دروع

هل أكشف الغمى ووجهي مسفرٌ

…

فأروق عادية الوغى وأروع

وقال ملغزا

مخلع البسيط

تفترس الناس في هواها

…

مالكة للقلوب تدعو

مليحة حجبت وشاعت

…

فخاب طرسٌ وفاز شمع

عجيبة الإسم قيل خمسٌ

…

وقيل ستٌّ وقيل سبع

وقال وقد أنشد لرئيس بيتين من نظمه فادعى الصفدي أنهما لغيره

الخفيف

وصديق أنشدته ليَ بي

…

تين حوت في الصداع معنًى بديعا

ص: 311

فادّعاها لأجنبيٍّ ولو كا

…

ن ادّعاها لخاف أمراً شنيعا

فقلت ليسا لهُ ولا ليَ تعزى

…

واسترحنا من الصداع جميعا

والبيتان هما قوله

الوافر

تحمل حيث كنت صداع قصدي

…

فقصد سواك ما لا يستطاع

إذا ما كنت للرؤساء رأساً

…

فلا تنكر إذا حصل الصداع

وقال وقد باع صديق له يسمى شفيعا

واشترى غيره فشكى أخلاقه وكان يسمى بديعا

الكامل

دَع من شفيعٍ صحبةً ما أذنبت

…

واهنأ بمحبوبِ الجمال بديع

وإذا الحبيبُ أتى بذنبٍ واحدٍ

…

جاءت محاسنه بألفِ شفيع

وقال فيما يكتب على مرملة

المتقارب

عملتْ لمن جود أقلامه

…

ربيع ومنطقه بارع

إذا طلع الخطّ رمّلته

…

فيا حبَّذا الرّمل والطالع

ومن مقطعاته قوله

الطويل

لئن ضاع مثلي عند مثلك إنني

…

لعمر المعالي عند غيرك أضيع

متى تنجع الشكوى إذا أنا لم أجد

…

لديك اعتناءً غير أنك تسمع

وما كان صعباً لو مننت بلفظة

…

تردّ بها عني الخطوب وتردع

وقلت امرؤ للشكر والأجر قابلٌ

…

وللبرِّ فيه والصنيعة موضع

ومغترب عن قومه ودياره

…

أساعده والله يعطي ويمنع

سأصبر حتى تنتهي مدة الجفا

…

وما الصبر إلا بعض ما أتجرع

عسى ظلمة الحيّ التي قد تعرضت

…

سحابة صيفٍ عن قريب تقشع

على أنني راضٍ بما أنا صانع

…

وصول الولا لو أنني أتقطّع

حبست لضيق الرزق حبس حمامة

…

فها أنا فيكم بالمدائح أسجع

وأصبح فكري كالعبير سواده

…

إذا نفحته جذوةٌ يتضوّع

ص: 312

شاب فود الصبّ حزناً مثل ما

…

همّ بالهجر حبيب ودّعه

يا لشيب عم وجهاً فبكى

…

كيف لا يبكي لشيبٍ قنّعه

يا لقلبٍ مودعٍ سرّ الأسى

…

ودّع الصبّ وماذا أوْدَعه

يا عليًّا لست أنسى برّه

…

وهو لا ينسى مديحاً يسمعه

سيدي كنْ غوثَ ألفاظي فقد

…

أصبحوا من شامهم في مضيعَه

حسرتي مع ذا ومع ذا فأنا

…

معهمُ مع بعدهم في معمَعه

غير أني قائلٌ قولَ فتى

…

كضّه صدّ فأبدى جزعه

لا تهني بعد ما أكرمتني

…

فشديدٌ عادةٌ منتزَعه

وابقَ ذا الفضلين فضلاً حازه

…

وارث العليا وفضلاً جمّعه

واهنَ بالعيد وألفٍ مثله

…

في سناءٍ أو هناءٍ أو دَعه

ــ

السريع

قل لوزير الملك يا من له

…

عزائم مثل الظُّبا تقطع

يا زارعاً مني النبات الذي

…

يعجب بالأمداح من يزرع

هُنئتها يا سيدي خلعةً

…

قلوب أعداك بها تخلع

بيضاء كم طرف عدًى بيضت

…

حتى تمنى أنه يقلع

من فوق خضراء سقى روضها

…

غيثُ أياديك التي تهمع

قالت وقد راق لها منظرٌ

…

كالبدرِ من أزرارها يطلع

زدْ كل يومٍ في العلى رفعةً

…

وليصنع الحاسد ما يصنع

عش لعفاةٍ طُوّقوا بالندى

…

فالكلّ في دوحِ الثنا يسجع

الدهر نحوي كما ينبغي

…

يدري الذي يخفض أو يرفع

ــ

الطويل

حلفت لها بالعادِيات دموعي

…

وبالمورِيات النار وهي ضلوعي

لئن كان من قد لامني غير مبصر

…

محاسنها إني لغيرُ سميع

محجّبةٌ تفترّ عن مبسمٍ كما

…

ينظّم في أزكى الأنام بديعي

فريد العلى والعلم والحلم والتّقى

…

فيا لفريدٍ حائزٍ لجميع

يضوع قريضي في الورى بامْتداحه

…

وما جوده لي في الورى بمضيع

أصوغ بسيطاً في الثناءِ وكاملاً

…

على وافرٍ من جوده وسريع

ص: 313

ولا عيب في إحسانه غير أنني

…

شرهت فما لي اليوم وصف قنوع

بشهر ربيعٍ قد أتيتُ مهنئاً

…

وكلّ زماني منه شهر ربيع

فلا زالَ من خدَّام مدحي لفضله

…

صوابي ونجحي مقبلاً وشفيعي

ــ

الخفيف

كتم الحبّ جهده فأزاعه

…

مدمع زاد قسمه فأشاعه

ليسَ لي من ذوي الملاحة إلا الد

…

مع قامت به عليّ الشناعه

أمرَتني الأشجان أمر الندى لاب

…

ن عليّ فقلت سمعاً وطاعه

دام قاضي القضاة بحر علوم

…

وندى عمَّ سنَّة وجماعه

من هبات الوهَّاب في الخلق تبقى

…

طول دهر وفي العدى سمّ ساعه

ليس فيه عيب سوى فرط جود

…

قد نهانا عن مستحب القناعه

علمتنا نعماه وصف علاه

…

فلها الفضل بالغنى والبراعه

ــ

البسيط

لله طرف الغداة قد همعا

…

وحملته الليالي فوقَ ما وسعا

بين السّهاد وبين الدمع مقتسم

…

فيكم فما جفَّ من شوقٍ ولا هجعا

يخادع الشوق طرفي عن مدامعه

…

إن الكريم إذا خادعته انْخدعا

ويقتضي الهمّ تسهادِي فيا حرباً

…

من قاتلين على إنسانيَ اجتمعا

سحقاً ليوم النوى ماذا رمى بصري

…

حتَّى اسْتهلَّ وماذا بالحشا صنعا

وقائلٌ ما الذي أبكاكَ قلت له

…

شخصٌ رمى بالنوى طرفي فقد دمعا

ــ

مجزوء الكامل

قل للإمام محمد

…

ذي الفضل والكرم المذاع

يا صاحب القصد الجمي

…

ل يحف بالأمر المطاع

حاشاك أن تنسى له ال

…

كتاب ذا حال مضاع

في الطرس من فرجيّتي ال

…

بيضاء أكتب بالرّقاع

ــ

الطويل

ألا ربّ ذي ظلم كمنت لحربه

…

فأوقعه المقدار أيّ وقوع

وما كانَ لي إلَاّ سلاح تهجد

…

وأدعية لا تتّقى بدروع

وهيهات أن ينجو الظلوم وخلفه

…

منصّلة أطرافها بدموع

مريشة بالهدب من جفن ساهر منصلة أطرافها بدموع

ــ

ص: 314

المديد

يفوت عياني مشهد من جمالِكم

…

فيجمع طرفي والمدامع جامع

هوىً مطمعٌ إنسان عيني وإنما

…

تقطَّع أعناق الرّجال المطامع

بروحيَ من نظمت في خصرها الثنا

…

فرحت وفي لا شيءَ نظمي ضائِع

وأودعتها قلبي وصبريَ والكرى

…

وحكم الهوى أن لا تردُّ الودائع

ــ

الطويل

أيا تاجَ دين الله شكراً لأنعمٍ

…

أجبتَ بها راجيك من قبل ما دعا

وأبقيتها تستنطق الخلق بالثنا

…

وتشهد بالأجر الملائك أجمعا

وإن قصرت عن بارعِ الحمد قدرتي

…

فوالله ما قصَّرت عن نافع الدعا

ــ

الطويل

لقد قنعت رجواي من قبل ما رأت

…

شهاب العلى والعلم في الشام يطلع

فلمَّا رأتك الآن أسفر وجهها

…

وأقسم لا والله لا تتقنَّع

فما الغيث إلَاّ من بنانك قطرة

…

وما الغيث إلَاّ من يمينك أصبع

ــ

السريع

قل لوزير الملك يا من به

…

تروي بلاد الشام عن نافع

حاشاك أن تروي النبات الذي

…

كم ارْتوى من غيثك الهامع

وحقُّ إنعامك يا مالكي

…

مالي سوى عطفك من شافع

ــ

الكامل

هنئت بالأعوام تلبس بردها

…

متجدّداً ويماط عنك خليع

في نعمةٍ جزمت بأنك خافضٌ

…

قدرَ الحسود وقدرُك المرفوع

قد أعجبت فيها الشهور وأعشبت

…

للقاصدين فكلّهنّ ربيع

ــ

الكامل

ناعورةٌ نشأت على عهد الأسى

…

مثلي فما تنفكّ ذات توجع

كانت قضيباً قبلَ ذلك يانعاً

…

في أيكةٍ نبتت بإثرة موضع

ناحَ الحمام بها وأبكاني الأسى

…

فتعلمت نوح الحمام وأدمعي

ــ

الطويل

وناعورةٌ كانت قضيباً فأصبحت

…

إلى القضبِ شوقاً كالحمامة تسجع

شكوتُ لها ضرّ الغرام وحالها

…

كحالي بكاءً أو حنيناً يرجع

ولا بدَّ من شكوى إلى ذي مروءةٍ

…

يواسيك أو يسليك أو يتوجّع

ــ

الطويل

أمين العلى والعلم هنئت حجَّةً

…

وعوْداً لديه الأجر والذكر أجمع

ص: 315

وقصداً سعيداً لم تضع فيه ثروةً

…

وما ضاع إلَاّ نشرها المتضوّع

تمتَّع مولانا بعمرة حجَّةٍ

…

وها نحنُ في نعمائه نتمتَّع

ــ

الكامل

في كلّ يومٍ خلعة بدرية

…

طلعت بها الآمال أشرف مطلع

قالت للابسها سعادة نطقه

…

قل يا محمد في الممالك أودَع

الفضل إرثكَ والمهابة والنهى

…

فافْخر وأوقع بالعداة ووقع

ــ

السريع

يا تاج دين الله كم نعمةٍ

…

لنعمةٍ بين الورى تتبع

عشْ لعفاةٍ طوّقوا بالندى

…

فالكلّ في دوحِ الثنا يسجع

عيشك والقدر كما ترتضي

…

يخفض هذاك وذا يرفع

ــ

الكامل

هنئت بالعيدِ السعيدِ وحبَّذا

…

لبقاء شملك بالهنا مجموع

في رفعة وسعادة ما برّها

…

في الخلقِ مقطوع ولا ممنوع

ولحالنا المكسور يدعو برّك ال

…

منصوب يا من قدره مرفوع

ــ

السريع

قاضي قضاة الدين دمْ في علىً

…

لا تلحن الأيام في رفعها

وانظرْ بنعماك إلى حالِ ذي

…

ضرورة يعجز عن دفعها

قد أدبرَ الصوم ولي مقلة

…

ما نظرت قط سوى دمعها

ــ

الخفيف

عش مهنًّا بألف عامٍ وعيد

…

بين جزم من الأمور ورَفع

يا إماماً إن هان قدرِي فلي من

…

خمس بمناك عائدات بنفع

حبَّذا عشرنا ويا حبَّذا الخم

…

س ولو أنها بنفع وصفع

ــ

الكامل

تتوارد المدَّاح في أوصافكُم

…

يا آل فضل الله نظماً مبدعاً

مسكيَّة الأقلام في أطراسها

…

بين القصائد سجداً أو ركعاً

إن قصَّرت في مدحةٍ مع بذلها

…

جهداً فلا والله ما قصرَ الدّعا

ــ

الطويل

أيا ملكاً فاقَ الكرام وفاتهم

…

أما آنَ أن تحظى لديكَ ذرائعِي

أيحسن بعدِي عن بلادك بعد ما

…

عرفت بقولٍ في صفاتك بارع

وما أسَفي إنَّ الثواء يفوتني

…

ولكن لقدرٍ عند غيرك ضائع

ــ

ص: 316

الوافر

أيا ملك الشجاعة والمعالي

…

ونشر العلم والحسب الرفيع

قدومك هذه الأيام فيه

…

جناس مذكر كتب البديع

كريمٌ ثمَّ فصلٌ ثمَّ شهرٌ

…

ربيع في ربيع في ربيع

ــ

الكامل

يا من تبيَّنت السيادة أنه

…

في الناسِ ملء عيونها وسماعها

ما بالوسائلِ فضل رأيك يقتضي

…

إنَّ الشموس منيرة بطباعها

ــ

الطويل

قدمت أميراً في بني الدهر آمراً

…

على الدهرِ يصغي سامعاً ويطيع

ولا عجب للشهر وافقَ مقدماً

…

فكلّ زمان في حماك ربيع

ــ

الطويل

وعيشك لولا سقم جسمي والبكى

…

لما كانَ سرِّي في هواكَ بذائع

لئن لم يسر في بحر شعري فقد سرى

…

بأشعار سقمي في بحورِ مدامعي

ــ

البسيط

يا ناصب القدّ عالي الحسن مرتفع

…

فالحبّ ما بين منصوب ومرفوع

جوارحي وكتابي قد نهبتهما

…

ففي يديك على الحالين مجموعي

ــ

الطويل

سلت مهجة قد كان صدعها الأسى

…

فلا آخذ الله الأسى بصدوعها

وعيناً على حالي بعاد وجفوة

…

عفا الله عمَّا قد جرى من دموعها

ــ

الطويل

وقائلة لي بعد ما شابَ مفرقي

…

وفكري في تيه الشبيبة يرتع

أترجع عن لهو الصبا بملامةٍ

…

فقلت ولا والله بالشيب أرجع

ــ

المتقارب

وناعورة قسمت حسنها

…

على ناظرٍ وعلى سامع

وقد ضاع نشر الربى فاغْتدت

…

تدور وتبكي على الضائع

ــ

الكامل

أحسن بها ناعورة في روضةٍ

…

عن جعفر يروي الهناء ربيعها

هذا وليس يعدّ موج دموعها

…

وتعد من فرط السقام ضلوعها

ــ

الكامل

نعتوك حقًّا بالإمام لما حوت

…

علياك من نسكٍ وعلم بارع

وأعنت أرباب المقاصد شافعاً

…

لهم فأهلاً بالإمام الشافع

ــ

ص: 317

الطويل

وزير التقى هل أنت في العشر عاطف

…

على فاقتي بين الورى وخضوعي

وما العشر إلا العسر في كل حالة

…

ولكنني نقطته بدموعي

ــ

السريع

يا سائلي عن حظ خطي وقد

…

أهملت في كتاب هذي البقاع

معلومي الثلث ويا ليته

…

ورسميَ النسخ وثوبي الرقاع

ــ

المنسرح

قد أفقرتني غيداء واصلة

…

فدمع عينيّ غير مقطوع

وكنت أبكي من الغرام بها

…

فصرت أبكي منها من الجوع

ــ

الخفيف

يا إمام التقى مضى ربع عامٍ

…

من وصولي ولم يصل ليَ ربع

سنة إن غفلت عنيَ فيها

…

كسرتني وكيف لا وهيَ سبع

ــ

الخفيف

يا مديدَ النوال دعوة راجٍ

…

حثّه جودك البسيطُ السريع

لا نبالي إن قيل شهر جمادى

…

كل شهر براحتيك ربيع

ــ

الطويل

صحاب قصدنا عن لقاهم منافعاً

…

فلم نرَ شيئاً من وجوه المنافع

رَجا شافع نسج المودّة بيننا

…

ولا خيرَ في ودّ يكون بشافع

ــ

الخفيف

أصبروا للرقاع أكتب فيها

…

كلّ يومٍ حوائجي وصداعي

واحسبوا أنها كما حكم الده

…

ر عراة تسمى بذات الرقاع

ــ

الرمل

سيدي إن الذي أوصل لي

…

فقده من ظنه أن يمنعا

سلم المعلوم شهراً واحداً

…

ثمّ ما سلم حتى ودّعا

ــ

البسيط

يا جاعل الجامع المعمور منتظراً

…

محاسناً منه في الأوصاف مبتدَعه

تركت للشوق حرًّا في جوانحنا

…

فلا خلا منك لا صفّ ولا جمعه

ــ

الكامل

صف مكرمات وزير مصر عزيزها

…

فالفخر ثم الفخر حيث يشاع

فإذا حسبت فعنده القلم الذي

…

شهد الحساب بأنه نفّاع

ــ

الكامل

أكرم بأوقات لنا شمسية

…

ما ضرّ وفق زمانها تربيع

ص: 318

عدَلت وعدّلت الزمان فكلها

…

في المكرمات وفي الشهور ربيع

ــ

الطويل

بروحي مهاة تفضل الشمس مطلعاً

…

وتسكنُ أحشاءَ الأديب المروَّع

وقد صرعت قلبي وشقّته فاعجبوا

…

لبيت لها في الحالتين مصرّع

ــ

الرجز

ما انقطع المملوك عن ترداده

…

وأنت تدري أن ذاك ممتنع

فالحمد لله على علمك يا

…

مولايَ إني بشرٌ لا ينقطع

ــ

الوافر

ترى هل يبلغ المخدوم أني

…

لدى الكتّاب في حالٍ مضاع

أرجّي درهم المعلوم ثلثاً

…

وأكتب في ثيابي بالرّقاع

ــ

مجزوء الكامل

أشكو لفضلك حرفة

…

مالي بها مستمتع

أحوال معلومي تسو

…

ء وصاحب لا ينفع

ــ

المتقارب

جوابٌ أتانيَ في ساعة

…

يدلّ على نفث أصل اليراعه

ومن عجب الدّهر أني به

…

تلذّذت مع أنه سمّ ساعه

ــ

الطويل

بكيت على لقيا أناسٍ وددتهم

…

وإن كان لا ضري يعدّ ولا نفعي

وإن قيل دون القلتين مكانه

…

فما فيّ دون القلتين ولا دمعي

ــ

مخلع البسيط

يا شيخ علم وشيخ علم

…

فمن عيانٍ ومن سماع

رفعت قدري عطاً ولفظاً

…

يا سيدي أحمد الرفاعي

ــ

السريع

نوالك السعديّ يا سيدي

…

أرجو على عاداته مربعه

لي أشهر أربعة أخرت

…

فحظي المشؤوم بالأربعه

ــ

الكامل

أفدي صديقاً كنت وهو بغيظه

…

متطارحين من الكلام بديعه

ما زالت الحساد تسعى بيننا

…

حتى تناكرنا الكلام جميعه

ــ

الكامل

أفدي سطوراً من كتابك أقبلت

…

بعد الجفاء وآذنت برجوع

قبّلتها فاحمرّ نقش حروفها

…

فكأنني رمّلتها بدموعي

ــ

ص: 319

المتقارب

ولما رنت ليَ ألحاظه

…

رفعت بتكبيري الصوت رفعا

فيا لك في الحسن من أغيد

…

تبدّى غزالاً فكبرت سبعا

ــ

المتقارب

بعثت به واثقاً أن لي

…

شفاعة ذي أمل نافع

ولا شيء أحسن من مالك

…

تجود يداه على شافع

ــ

مخلع البسيط

جبين سلطاننا المرجى

…

مبارك المطلع البديع

يا بهجة الدهر إن تبدى

…

هلال شعبان في ربيع

ــ

الطويل

تأخرت عنكم يا بنيَّ ويا أبي

…

وما أنا إلاّ البعض ماضٍ جميعه

وعود نباتيّ مني يرتجي بقا

…

وقد مات منه أصله وفروعه

ــ

الوافر

ألا يا رُبّ خلٍّ أرتجيه

…

كما يرجى من الوثن انتفاع

رميت بودّه وصدَفت عنه

…

فلا ودّ لديّ ولا سواع

ــ

الكامل

لهفي لشعرٍ بارعٍ نظمته

…

تحتاج بهجته لرفدٍ بارع

دٌرٌّ يتيمٌ قد تضوّع نشره

…

يا من يرق على اليتيم الضائع

ــ

الوافر

أبثك يا أخا العلياء أني

…

سئمت من الليالي كم تروع

أما ينفك قدري في نزول

…

ببلدتكم وفي جسمي طلوع

ص: 320