الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تثغو ثغاء ورغا البعير يرغو رغاء.
(ذكر رؤياه في قتله ليلة موته)
عن الحسن البصري عن الحسن بن على انه سمع اباه في سحر اليوم الذى قتل فيه يقول لهم يا بنى رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في نومة نمتها فقلت يا رسول الله ما لقيت من أمتك من اللاواء واللدد (1) فقال ادع اللهم عليهم فقلت اللهم أبدلني بهم خيرا منهم وأبدلهم بى من هو شر منى ثم انتبه وجاء مؤذنه يؤذنه بالصلاة فخرج فقتله ابن ملجم.
أخرجه أبو عمر.
(ذكر قاتله وما حمله على القتل وكيفية قتله وأين دفن)
عن الزبير بن بكار قال كان من بقى من الخوارج تعاقدوا على قتل على ومعاوية وعمرو بن العاص فخرج لذلك ثلاثة فكان عبد الرحمن بن ملجم هو الذى التزم لهم قتل على فدخل الكوفة عازما على ذلك واشترى سيفا لذلك بألف وسقاه السم فيما زعموا حتى لفظه وكان في خلال ذلك يأتي عليا يسأله ويستحمله فيحمله إلى أن وقعت عينه على قطام امرأة رائقة جميلة كانت ترى رأى الخوارج وكان على قد
قتل أباها وإخوتها بالنهروان فخطبها ابن ملجم فقالت له آليت أن لا أتزوج إلا على مهر لاأريد سواه فقال ما هو قالت ثلاثه آلاف دينار وقتل على بن أبى طالب فقال والله لقد قصدت لقتل على رضى الله عنه والفتك به وما أقدمني هذا المصر غير ذلك ولكني لما رأيتك آثرت تزويجك فقالت ليس إلا الذى قلت لك قال وما يغنيك أو يغنينى منك قتل على وأنا أعلم انى إن قتلته لم أفت فقالت إن قتلته ونجوت فهو الذى أردت فتبلغ شفاء نفسي ويهنيك العيش معى وإن قتلت فما عند الله خير من الدنيا وما فيها فقال لك ما اشترطت فقالت له سألتمس لك من يشد ظهرك فبعثت إلى ابن عم لها يدعى وردان بن مجالد فأجابها ولقى ابن ملجم شبيب بن بجرة الاشجعى فقال يا شبيب هل لك في شرف الدنيا والآخرة قال وما هو قال تساعدني على قتل على بن أبى طالب قال ثكلتك أمك لقد جئت شيئا
(1) اللاواء: الشدة.
واللدد: الخصومة الشديدة.
إدا كيف تقدر على ذلك قال إنه رجل لا حارس له ويخرج إلى المسجد منفردا دون من يحرسه فنكمن له في المسجد فإذا خرج إلى الصلاة قتلناه فان نجونا نجونا وإن قتلنا سعدنا بالذكر في الدنيا وبالجنة في الآخرة فقال ويلك إن عليا ذو سابقة في الاسلام مع النبي صلى الله عليه وسلم والله ما ينشرح صدري لقتله قال ويلك إن حكم الرجال في دين الله وقتل إخواننا الصالحين فنقتله ببعض من قتل ولا تشكن في دينك فأجابه وأقبلا حتى دخلا على قطام وهى معتكفة في المسجد الاعظم في قبة ضربتها لنفسها فدعت لهم وأخذوا أسيافهم وجلسوا قبالة السدة حتى يخرج منها على فخرج على إلى الصلاة صلاة الصبح فبدره شبيب فضربه فأخطأه وضربه ابن ملجم على رأسه وقال الحكم لله يا على لا لك ولا لاصحابك فقال على لا يفوتكم الكلب فشد الناس عليه من كل جانب فأخذوه وهرب شبيب خارجا من باب كندة فلما أخذ
قال على احبسوه فان مت فاقتلوه ولا تمثلوا به وإن لم أمت فالامر إلى في العفو والقصاص أو القصاص.
أخرجه أبو عمر.
والفتك أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل حتى يشتد عليه فيقتله وفيه ثلاث لغات فتح الفاء وضمها وكسرها مع إسكان التاء كود ورغم.
إدا الاد بالكسر والادة الداهية والامر الفظيع ومنه قوله تعالى (لقد جئتم شيئا إدا) فنكمن له أي نختفى تقول كمن كمونا ومنه الكمين في الحرب.
والسدة باب الدار وقد تقدم.
وعن الليث بن سعد أن عبد الرحمن بن ملجم ضرب عليا في صلاة الصبح على دهش بسيف كان سمه بسم ومات من يومه ودفن بالكوفة ليلا.
أخرجه البغوي في معجمه واختلفوا في أنه هل ضربه في الصلاة أو قبل الدخول فيها وهل استخلف (1) من أتم الصلاة أو هو أتمها والاكثر على أنه استخلف جعدة بن هبيرة فصلى بهم تلك الصلاة واختلفوا في موضع دفنه فقيل في قصر الامارة بالكوفة وقيل في رحبة الكوفة وقيل بنجف الحيرة موضع بطريق الحيرة قال الخجندى والاصح عندهم أنه مدفون وراء المسجد الذى يؤمه الناس اليوم، النجف والنجفة بالتحريك مكان لا يعلوه الماء مستطيل
(1) في نسخة (اختلف) وهو خطأ ظاهر.