الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(شرح) : آذننى أعلمنني، والحقو الازار وأصله معقد الازار وجمعه أحق وأحقاء وحقا، وأشعرنها أي اجعلن شعارها الذى يلى جسدها وذلك هو الشعار وما فوقه الدثار.
وعنها أنه صلى الله عليه وسلم قال ابدأن بميامنها ومواضع السجود منها.
أخرجاهما.
وعن ليلى بنت قايف الثقفية قالت كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أول ما أعطانا رسول الله صلى
الله عليه وسلم الحقا ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر قالت ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على الباب معه كفنها فناولنا ثوبا.
خرجه الدولابى وغيره.
(شرح) : الحقا الحقو والله أعلم وقد تقدم ذكره.
(الفصل السابع)
في ذكر زينب بنت فاطمة وعلى عليهما السلام
وانما أخر ذكرها وذكر أختها أم كلثوم عن أحاديث أهل البيت المشار إليهم في الآية لان أحاديث أهل البيت المذكورة لم تتضمنها لانهما والله أعلم لم يكونا موجودتين حين نزول الآية وتجليلهم بالكساء وقوله صلى الله عليه وسلم ما قال.
(ذكر من تزوجها رضى الله عنها)
عن ابن شهاب قال تزوج زينب بنت على عبد الله بن جعفر فماتت عنده وقد ولدت له عليا وعونا.
وعن الحسن قال زينب الكبرى بنت على بن أبى طالب أمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدت عليا وجعفرا وعونا وعباسا وأم كلثوم بنى عبد الله بن جعفر.
وقال الدارقطني ولدت له عليا وأم كلثوم ورقية.
(الفصل الثامن)
في ذكر أم كلثوم بنت فاطمة وعلى عليهما السلام
(ذكر مولدها رضى الله عنها)
قال أبو عمر ولدت أم كلثوم قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن إسحق حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة قال خطب عمر إلى على ابنته أم كلثوم فأقبل
على عليه وقال إنها صغيرة فقال عمر لا والله ما ذلك بك ولكن أردت منعى فان كانت كما تقول فابعثها إلى فرجع على فدعاها فأعطاها حلة وقال انطلقي بهذه إلى أمير المؤمنين وقولى له يقول لك أبى كيف ترى هذه الحلة فأتته بها وقالت له ذلك
فأخذ عمر بذراعها فاجتذبتها منه وقالت ارسلها فأرسلها وقال حصان كريم انطلقي قولى له ما أحسنها وأجملها وليست والله كما قلت فزوجها إياه.
وذكر أبو عمر أن عمر قال له لما قال إنها صغيرة: زوجنيها يا أبا الحسن فانى أرصد من كرامتها مالا يرصده أحد فقال رضى الله عنه له: أنا أبعثها إليك فان رضيتها فقد زوجتكها فبعثها إليه ببرد فقال لها قولى له هذا البرد الذى قلت لك فقالت ذلك لعمر فقال قولى له قد رضيت رضى الله عنك ووضع يده على ساقها فكشفها فقالت اتفعل هذا لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ثم خرجت حتى أتت أباها فأخبرته الخبر وقالت أتبعثني إلى شيخ سوء قال يا بنية فانه زوجك فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين في الروضة وكان يجلس فيها المهاجورن الاولون فجلس إليهم وقال لهم زفونى قالوا بمن يا أمير المؤمنين قال تزوجت أم كلثوم بنت على بن أبى طالب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (كل سبب ونسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري) فزفوه.
وفى رواية أنها قالت لولا ان أمير المؤمنين لطمست عينيك.
(شرح) حصان أي عفيفة تقول منه حصنت المرأة بالضم حصنا أي عفت فهى حاصن وحصان بالفتح وحصنا أيضا بينة الحصانة، زفونى أي قولوا لى بالرفاء والبنين تقول زفيته تزفية إذا قلت له ذلك.
وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه خطب إلى على أم كلثوم فقال عمر أنكحنيها فقال على رضى الله عنه إنى أرصدها لابن أخى جعفر فقال عمر أنكحنيها فوالله ما أحد يرصد من أمرها ما أرصد فأنكحه على فأتى عمر المهاجرين والانصار فقال ألا تهنؤونى فقالوا بم يا أمير المؤمنين قال بأم كلثوم بنت على ثم ذكر معنى ما تقدم إلى قوله إلا سببي ونسبي وزاد فأحببت أن يكون بينى وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب ونسب.
وفى رواية أن عليا رضى الله عنه
اعتل عليه بصغرها فقال عمر رضى الله عنه إنى لم أرد الباه ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم ذكر الحديث.
خرجهما أحمد في المناقب وخرج الاول ابن السمان في الموافقة مختصرا.
وعن عطاء الخراساني قال خطب عمر إلى على أم كلثوم بنت فاطمة فاعتل عليه فقال إنها صغيرة فقال عمر وإن كانت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري) فلذلك رغبت في ذلك فزوجه إياها.
خرجه ابن السمان.
وعن المستطل قال خطب عمر إلى على ابنته أم كلثوم فاعتل على بصغرها وقال أعددتها لابن أخى يعنى جعفرا فقال له عمر والله إنى ما أردت الباه ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي وكل بنى أنثى فعصبتهم لابيهم ما خلا ولد فاطمة فانى أبوهم وأنا عصبتهم.
خرجه ابن السمان.
وعن واقد بن محمد بن عبد الله بن عمر عن بعض أهله قال خطب عمر بن الخطاب إلى على بن أبى طالب ابنته ام كلثوم وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له على ان على أمراء حتى أستأذنهم فأتى ولد فاطمة فذكر ذلك لهم فقالوا زوجه فدعا أم كلثوم وهى يومئذ صبية فقال لها انطلقي إلى أمير المؤمنين فقولي له إن أبى يقرئك السلام ويقول لك قد قضيت حاجتك التى طلبت فأخذها عمر فضمها إليه فقال إنى خطبتها إلى أبيها فزوجنيها قيل يا أمير المؤمنين ما كنت تريد إليها إنها صبية صغيرة قال إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي فأردت ان يكون بينى وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب وصهر.
خرجه الدولابى وخرج ابن سمان معناه ولفظه مختصرا ان عمر قال لعلى إنى احب ان يكون عندي عضو من اعضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له على ما عندي إلا أم كلثوم وهى صغيرة فقال إن تعش تكبر فقال إن لها اميرين معى قال نعم فرجع على إلى اهله وقعد عمر ينتظر ما يرد عليه
فقال على ادعوا الحسن والحسين فجاءا فدخلا فقعدا بين يديه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لهما إن عمر قد خطب إلى أختكما فقلت له إن لها معى اميرين وإنى كرهت ان
أزوجها إياه حتى أؤامركما فسكت الحسين وتكلم الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أبتاه من بعد عمر صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفى وهو عنه راض ثم ولى الخلافة فعدل قال صدقت يا بنى ولكن كرهت أن أقطع أمرا دونكما ثم ذكر معنى ما تقدم.
وعن أسلم مولى عمر بن الخطاب قال خطب عمر رضى الله عنه إلى على ابن أبى طالب أم كلثوم فاستشار على العباس وعقيلا والحسن فغضب عقيل وقال عقيل لعلى ما تزيدك الايام والشهور إلا العمى في أمرك والله لئن فعلت ليكونن وليكونن قال على للعباس والله ما ذاك منه نصيحة ولكن درة عمر أحوجته إلى ما ترى أما والله ما ذاك منه لرغبة فيك يا عقيل ولكن أخبرني عمر بن الخطاب انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي) خرجه الدولابى.
وعنه أن عمر بن الخطاب تزوج أم كلثوم بنت على بن أبى طالب على أربعين الف درهم.
خرجه أبو عمر والدولابى وابن السمان في الموافقة.
وعن الزهري قال أم كلثوم بنت على من فاطمة تزوجها عمر بن الخطاب فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب.
وقال أبو عمر: زيد بن عمر الاكبر ورقية بنت عمر، قال الزهري ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر بن أبى طالب فلم تلد له شيئا حتى مات فخلف عليها بعده محمد ابن جعفر فولدت له جارية ثم مات فخلف عليها بعده عبد الله بن جعفر فلم تلد له شيئا وماتت عنده.
قال إبن إسحق حدثنى والدى إسحق بن يسار عن حسن بن حسن بن على بن أبى طالب قال لما تأيمت أم كلثوم بنت على من عمر بن الخطاب دخل عليها حسن وحسين أخواها فقالا لها إنك من عرفت سيدة نساء العالمين وبنت سيدتهن وإنك والله إن أمكنت عليا من رمتك لينكحنك بعض أيتامه وان أردت ان تصببى
بنفسك مالا عظيما لتصيبيه فوالله ما قاما حتى طلع على رضى الله عنه يتكئ على عصاه فجلس فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر منزلتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد عرفت وقد عرفتم منزلتكم يا بنى فاطمة وأثرتكم عندي على سائر ولدى ومكانكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرابتكم منه قالوا صدقت رحمك الله فجزاك الله عنا خيرا فقال أي بنية إن الله قد جعل أمرك بيدك فأنا أحب أن تجعليه بيدى فقالت أي أبت
انى والله لامرأة أرغب ما يرغب فيه النساء واحب ان أصيب ما تصيب النساء من الدنيا فأنا اريد أن انظر في أمر نفسي فقال لا والله يا بنية ما هذا من رأيك ما هو إلا رأى هذين ثم قام فقال والله لا أكلم رجلا منهم أو تفعلين فأخذا بثوبه وقالا اجلس يا أبت فوالله ما على هجرتك من صبرا جعلى أمرك بيده قالت قد فعلت قال فانى قد زوجتك من عون ابن جعفر وانه لغلام ثم رجع إلى بيته فبعث إليها بأربعة آلاف درهم وبعث إلى ابن اخيه فأدخلها عليه قال حسن فوالله ما سمعت بمثل عشق منها له منذ خلقها الله عزوجل.
قال ابن إسحق فما نشب عون ان هلك فرجع إليها على فقال يا بنية اجعلي امرك بيدى ففعلت فزوجها محمد بن جعفر وبعث إليها بأربعة آلاف ثم ادخلها عليه فمات محمد عنها فزوجها عبد الله بن جعفر فماتت عنده ولم يصب منها ولد.
هكذا رواه ابن إسحق.
وقال الزهري ماتت عنده كما قدمناه وكذلك ذكره الدارقطني في كتاب الاخوة والاخوات غير أنه ذكر أن محمدا تزوجها أولا ثم عونا ثم عبد الله.
وحكى الدولابى وغيره القولين في موتها عنده أو موته عندها، قال أبو عمر ماتت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد وكان زيد قد أصيب في حرب بين بنى عدى ليلا فخرج ليصلح بينهم فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعه فعاش أياما ثم مات هو وأمه في وقت واحد وصلى عليهما ابن عمر قدمه الحسن بن على فكانت فيهما سنتان فيما ذكروا لم يورث أحدهما من الآخر.
وقدم زيد على أمه مما يلى الامام.
حكاه أبو عمر وقيل صلى عليهما سعيد بن
العاص وخلفه الحسن والحسين وأبو هريرة.
رواه الدولابى عن عمار بن أبى عمار.
(الباب الثاني) * (في مناقب الاعمام أعمام النبي صلى الله عليه وسلم وفيه فصول) * (الفصل الاول في بيان (1) كميتهم) وكان له اثنا عشر عما بنو عبد المطلب أبوه صلى الله عليه وسلم ثالث عشرهم: الحارث وأبو طالب واسمه عبد مناف والزبير ويكنى أبا الحارث وحمزة وأبو لهب واسمه
(1) في نسخة (شأن) مكان (بيان) وهو خطأ ظاهر.