الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الاعجل منا أو من عدونا قال العباس هل فيكم دروع قالوا نعم سابلة قال البراء ابن معرور قد سمعنا ما قلت إنا والله لو كان في أنفسنا غير ما ننطق به لقلناه ولكنا نريد الوفاء والصدق وبذل مهج أنفسنا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والعباس آخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤكد له البيعة تلك الليلة على الانصار.
وعن الشعبى قال انطلق النبي صلى الله عليه وسلم بالعباس إلى الشعبين عند العقبة تحت الشجرة فقال العباس رضى الله عنه ليتكلم متكلمكم ولا يطيل الخطبة فان عليكم من المشركين عينا وإن يعلموا بكم يفضحوكم فقال قائلهم وهو أسعد يا محمد سل لربك ما شئت ثم سل لنفسك وأصحابك ما شئت ثم أخبرنا مالنا من الثواب إذا فعلنا ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسألكم لربى أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأسألكم لى ولاصحابي أن تؤوونا وتنصرونا وتمنعونا مما وتمنعون منه أنفسكم قالوا فمالنا إذا فعلنا ذلك قال الجنة قالوا فلك ذلك.
خرجه في الصفوة.
(سرور العباس بفتح خيبر على النبي صلى الله عليه وسلم وشدة حزنه حين بلغه خلاف ذلك
عن أنس بن مالك قال لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر قال الحجاج بن علاظ يا رسول الله إن لى بمكة مالا وإن لى بها أهلا وإنى أريد أن آتيهم فأنا في حل إن أنا قلت فيك أو قلت شيئا فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ما شاء قال فأتى امرأته حين قدم فقال اجمعي لى ما كان عندك فانى أريد أن أشترى من غنائم محمد وأصحابه فانهم قد استبيحوا واصيبت أموالهم قال وفشا ذلك بمكة فأوجع المسلمين وأظهر المشركون فرحا وسرورا وبلغ الخبر العباس بن عبد المطلب فعقر في مجلسه وجعل لايستطيع أن يقوم قال فأخذ العباس ابنا له يقال له قثم وكان يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستلقى فوضعه على صدره وهو يقول حبى قثم شبي هـ ذى الانف الاشم برغم من رغم قال ثم أرسل غلاما له إلى الحجاج بن علاط فقال ويلك ما جئت به وماذا تقوم فما وعد الله خير مما جئت به قال الحجاج لغلامه أقرأ باالفضل السلام وقل له
فليخل لى بعض بيوته لآتيه فان الخبر على ما يسره فجاء غلامه فلما بلغ الباب قال أبشر أبا الفضل فوثب العباس فرحا حتى قبل بين عينيه فأخبره ما قال الحجاج فاعتنقه ثم جاء الحجاج فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد افتتح خيبر وغنم أموالهم وجرت سهام الله في أموالهم واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيى بن أحطب فأعدها لنفسه وخيرها بين اثنين أن يعتقها وتكون زوجته أو تلحق بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته ولكني جئت لمال كان لى ههنا أردت أن أجمعه وأذهب به فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لى أن أقول ما شئت فاخف عنا ثلاثا ثم اذكر ما بدا لك قال فجمعت
امرأته ما كان عندها من حلى ومتاع فدفعته له ثم استمر به فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال ما فعل زوجك فأخبرته أنه ذهب وقالت لا يحزنك الله أبا الفضل بعد شق علينا الذى بلغك قال أجل لا يحزنني الله ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببناه قد أخبرني الحجاج أن الله فتح خيبر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وجرت فيها سهام الله واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه فان كانت لك حاجة في زوجك فالحقي به قالت أظنك والله صادقا قال وإنني صادق والامر على ما أخبرتك قال ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون لا يصيبك إلا خير أبا الفضل قال لم يصبنى إلا خير بحمد الله قد أخبرني الحجاج أن خيبر فتحها الله على رسوله وجرت فيها سهام الله واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه وقد سألني أن أخفى عنه ثلاثا وإنما جاء ليأخذ ما كان له ثم ذهب فرد الله الكآبة التى كانت على المسلمين على المشركين فخرج المسلمون من كان دخل بيته مكتئبا حتى أتوا العباس فأخبرهم الخبر فسر المسلمون بذلك ورد الله ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين.
خرجه أبو حاتم.
(شرح) : عقر في مجلسه العقر بفتحتين أن يفجأ الرجل الروع (1) فيدهش فلا يستطيع أن يتقدم أو يتأخر وقيل لاتحمله قوائمه من الخوف.
(1) أي الفزع.