الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة وقيل بعدها ولم يدرك من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم غير ست سنين، وهو الذى تلقى عبد الرحمن بن ملجم المرادى حين ضرب عليا على هامته بسيفه فصرعه فلما هم الناس به حمل عليهم بسيفه ففر جواله فتلقاه المغيرة بن نوفل بقطيفة (1) فرماها عليه واحتمله وضرب به الارض وقعد على صدره وانتزع سيفه منه وكان أيدا ثم حمل ابن ملجم وحبس إلى أن مات على رضى الله عنه فقتل.
(شرح) : أيد قوى والايد القوة ومنه (ذا الايد إنه أواب) وكان المغيرة هذا قاضيا في زمن عثمان وشهد مع على صفين.
وتزوج أمامة بنت أبى العاص بن الربيع بعد على بن أبى طالب.
وقد تقدم ذكر تزويجها في فصل مناقب زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وولده يحيى منها.
وروى المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقيل إن حديثه مرسل ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا.
ومن ولده عبد الملك بن المغيرة بن نوفل.
وروى عنه الزهري وعن عبد الرحمن الاعرج وعمران بن أبى أنس وأما عبد الله بن نوفل بن عبد
الحارث وكان جميلا وكان يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أول من ولى القضاء بالمدينة في خلافة معاوية.
وأما أخواه عبيد الله وسعيد فقد روى عنهما العلم وأما عبد الرحمن وربيعة ابنا نوفل فلا بقية لهما ولا رواية.
ذكر ذلك الدارقطني في كتاب الاخوة.
(الفصل الثالث)
في ذكر ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب القرشى الهاشمي
يكنى أبا أروى وكانت له صحبة وهو الذى قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية تحت قدمى ودماء الجاهلية موضوعة وإن أول دم أضع دم ابن ربيعة بن الحرث.
وذلك أنه قتل لربيعة بن الحرث في الجاهلية ولد يسمى آدم وقيل تمام فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم الطلب به في الاسلام ولم يجعل لربيعة في ذلك تبعة.
وكان ربيعة هذا أسن من العباس فيما ذكروا بسنين.
ذكره أبو عمر وغيره.
وقال له النبي صلى الله عليه وسلم نعم الرجل
(1) القطيفة: كساء له خمل.
ربيعة لو قصر من شعره وشمر من ثوبه.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم أطمعه مائة وسق (1) من خيبر كل عام.
ذكره الدارقطني في كتاب الاخوة والاخوات.
وكان شريك عثمان في التجارة.
ذكره ابن قتيبة.
توفى سنة ثلاث وعشرين في خلافة عمر.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.
ولد له من الولد بنون وبنات فالبنون العباس ابن ربيعة وعبد المطلب بن ربيعة وعبد الله بن ربيعة.
ذكر عبد الله هذا أبو عمر في عبد الله بن عباس فيمن شهد مع على صفين وغيرهما ولم يفرده بالذكر، وذكر الدارقطني في باب الاخوة من ولد ربيعة بن الحرث وذكر من ولده أيضا الحرث وأمية وعبد شمس ومن ولده أيضا آدم بن ربيعة وهو الذى كان مسترضعا في هذيل.
وقد تقدم ذكر الحديث فيه عن عبد المطلب بن ربيعة أن أباه والعباس بن
عبد المطلب اجتمعا في المسجد وأنا مع أبى والفضل مع أبيه العباس فقال أحدهما للآخر ما يمنعنا أن نبعث هذين الفتيين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبعثهما إلى بعض هذه الاعمال التبى يبعث عليها الناس فبينما هم كذلك إذ أقبل على بن ابى طالب رضى الله عنه فقال ما يريد الشيخان فأخبراه بالذى عزما عليه قال لا تفعلا فوالله ما هو بفاعل قالا تقول هذا يا على نفاسة (2) علينا فوالله ما نفسنا عليك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو أعظم من ذلك من صهره وصحبته ومكانك منه قال فوالله ما ذاك بى قال فذهبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا ان أبوينا قد بعثانا إليك لتستعملنا على بعض هذه الاعمال التى تستعمل عليها الناس فقال ما أنا بفاعل أما هذه الصدقات أوساخ الناس وأنها لاتحمل لمحمد ولالآل محمد ولكن ادعو إلى محمية بن جزء وكان على الخمس وادعوا لى أبا سفيان بن الحرث فدعوناهما فقال يا أبا سفيان زوج عبد المطلب ابنتك قال قد فعلت وقال يا محمية زوج الفضل ابنتك قال قد فعلت يا رسول الله قال يا محمية اصدق عن هذين الغلامين مما عندك.
خرجه أبو عمر وخرجه أبو حاتم وقال بعد قول على لهما ما قال وردهما عليه فقال أنا أبو حسن أرسلوهما ثم اضطجع فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) الوسق: ستون صاعا.
(2)
يقال نفست عليه الشئ نفاسة إذا لم تره أهلا له.