الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
غض بصرك
تجفيف المنابع جملة ينبغي أن نقف عندها قليلًا في رحلتنا مع علاج طغيان الشهوة أخي الشاب، فإذا جففنا منابع المعصية وقطعنا الطرق المؤدية إليها؛ سيكون من الصعب أو من المستحيل أن نقع فيها؛ لأن الوقاية خير من العلاج، وأهم منبعين للشهوة: هما إطلاق البصر، والاسترسال مع الخواطر.
والبصر هو باب القلب الأول، وأقرب الحواس إليه؛ ولذا أراد الله أن يُحكم الإنسان رقابته على هذا الممر، ويفحص ما يدخل منه؛ لأنه سرعان ما يدخل إلى القلب، والعين التي صبرت عن الحرام؛ يُكتب لها السعادة والفرح، ولا تعرف الدمع أبدًا يوم القيامة؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ثَلاثَةٌ لا تَرَى أَعْيُنُهُمُ النَّارَ: عَيْنٌ حَرَسَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ» (1)
(1) الطبراني في الكبير 16347، وصححه الألباني لغيره في الصحيحة 2673
وأيضًا ـ أيها الشاب ـ إذا غضضت بصرك؛ فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يضمن لك الجنة؛ فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنْ لَكُمْ الْجَنَّةَ اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ وَأَدُّوا إِذَا اؤْتُمِنْتُمْ وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ» (1)
(1) أحمد 21695 وغيره، وقال الألباني صحيح لغيره في الصحيحة 1470