المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الخامسرواية أبى الهيثم الكشميهني (389) ه - روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» - جـ ١

[جمعة فتحي عبد الحليم]

فهرس الكتاب

- ‌حول ألفاظ عنوان الرسالة

- ‌1 - الاختلاف:

- ‌2 - الرواية:

- ‌3 - النسخة:

- ‌الاختلاف في تسمية «صحيح البخاري»

- ‌الدراسات السابقة التي تناولت الموضوع

- ‌تمهيد

- ‌المحور الأول:وضع المحدثين ضوابط وآداب لتحمل الرواية(التحمل والأداء)

- ‌أولًا: التحمل

- ‌سن التحمل:

- ‌ السماع من لفظ الشيخ

- ‌القراءة على الشيخ أو العرض

- ‌ثانيًا: الأداء

- ‌1 - طرق الأداء:

- ‌2 - آداب الرواية (أي: الأداء):

- ‌3 - حالات الإمساك عن الأداء:

- ‌4 - شروط الأداء:

- ‌المحور الثاني:وضع المحدثين ضوابط لضبط الكتاب وتقييده والحفاظ عليه

- ‌كتابة الحديث وكيفية ضبطه

- ‌ في كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده:

- ‌الباب الأول«طبقات الرُّواة»

- ‌تمهيد

- ‌الفَصْل الأول«طبقات الرُّواة عن البُخارِيّ»

- ‌المبحث الأولرواية إبراهِيم بن مَعْقِل النَّسفي (295) ه

- ‌المبحث الثانيرواية حماد بن شاكر النَّسفي (311) ه

- ‌المبحث الثالثرِواية أبي عبد الله الفَرَبْريّ (231 - 320) ه

- ‌المبحث الرابعباقي الرُّواة عن البُخارِيّ

- ‌رواية أبي طلحة البّزدوي (329) ه

- ‌رِواية أبي عبد الله المحاملي (330) ه

- ‌الفَصْل الثاني«الرُّواة عن الفَرَبْريّ»

- ‌المبحث الأولرِواية أبي علي بن السَّكن (294 - 353) ه

- ‌المبحث الثانيرِواية أبي زيد المَرْوَزيّ (371) ه

- ‌المبحث الثالثرِواية أبي إسحاق المُسْتَمْلِيّ (376) ه

- ‌المبحث الرابعرِواية أبي محمد الحَمُّوييّ (381) ه

- ‌المبحث الخامسرِواية أبى الهيثم الكُشْمِيهَني (389) ه

- ‌المبحث السادسباقي الروايات عن الفربري

- ‌ رِواية حفيد الفَرَبْريّ (371) ه

- ‌ رِواية أبي أحمد الجرجاني (373) ه

- ‌ رِواية ابن شَبُّويه (378) ه

- ‌ رِواية النُّعَيميّ (386) ه

- ‌ رِواية الإشتيخني (381) ه

- ‌ رِواية أبي علي الكُشّانيّ (391) ه

- ‌ رِواية الأَخْسِيكَتي (346) ه

- ‌ رِواية محمد بن خالد الفَرَبْريّ

- ‌ رواية أبي لقمان يحيى بن عمار الختلاني

- ‌الفَصْل الثالث«أشهر الروايات بين العلماء حتى القرن السادس الهجري»

- ‌المبحث الأولرِواية أبي ذر الهَرَويّ (434) ه

- ‌المطلب الأولترجمة أبي ذر الهَرَويّ

- ‌المطلب الثانيرِواية أبي ذر الهَرَويّ (434) ه

- ‌المطلب الثالثالنسخ الموجودة من رِواية أبي ذر الهَرَويّ

- ‌المبحث الثانيرِواية الأَصِيلي (392) ه

- ‌المبحث الثالثرِواية أبي الوَقْت (553) ه

- ‌المبحث الرابعرِواية كريمة المَرْوَزيّة (463) ه

- ‌خاتمة الباب الأول

- ‌الباب الثاني«الاختلاف بين الروايات»

- ‌الفصل الأول:صور الاختلافات

- ‌أولًا: السياق العام للكتاب

- ‌ثانيًا: اختلافات في أسانيد الأحاديث وهي أنواع:

- ‌ثالثًا: الاختلافات الواردة في متون الأحاديث: وهي أنواع:

- ‌رابعًا: الاختلافات الواقعة في الأبواب والتراجم والمعلقات:

الفصل: ‌المبحث الخامسرواية أبى الهيثم الكشميهني (389) ه

‌المبحث الخامس

رِواية أبى الهيثم الكُشْمِيهَني (389) ه

ـ

اسمه ونسبه (1):

هو محمد بن المكي بن محمد بن المكي بن زُراع بن هارون بن زراع الكُشْمِيهَني المَرْوَزيّ، يكنى أبا الهيثم.

وزُراع اختلف العلماء في ضبطها، فقال ابن رشيد (2): بزاي في أوله مضمومة، بعدها راء مفتوحة خفيفة، كذا قيده غير واحد، وبالتخفيف ضبط في الأصل العتيق المسموع على أبي ذر بمكة، وكذلك قرأته بخط المتقن أبي بكر بن خير. اهـ.

قلت (الباحث): وجرى على ذلك ابن ماكولا في «الإكمال» (3) والمرتضى الزبيدي في «تاج العروس» تبعًا لصاحب «القاموس» (4).

لكن ابن النقطة في كتابه «تكملة الإكمال» نص على التشديد، ونص عبارته: وأما زراع أوله زاي بعدها راء مشددة مفتوحة، فهو أبو القاسم

(1) ينظر مصادر ترجمته في:

«الأنساب» 11/ 115 - 118 (3446)«الإكمال» لابن ماكولا 3/ 384 - 385، «التقييد» لابن النقطة ص: 110 - 112، و «تكملة الإكمال» له 2/ 650، «إفادة النصيح» ص: 36 - 38، «اللباب في تهذيب الأنساب» 3/ 99 - 100، «تاج العروس» 11/ 188، «تاريخ الإسلام» 27/ 189، «سير أعلام النبلاء» 16/ 491 - 492، «الوافي بالوفيات» 5/ 57 - 58 (2046)، «مرآة الجنان» 2/ 442، «شذرات الذهب» 3/ 133.

(2)

«إفادة النصيح» ص: 36.

(3)

3/ 384 - 385.

(4)

11/ 188.

ص: 288

محمد بن المكي (1).

والكُشْمِيهَني - بضم الكاف وسكون الشين المعجمة وكسر الميم، وبعدها ياء لينة، وفتح الهاء ثم نون بعدها ياء النسب - منسوب إلى قرية كشميهن وهي في خراسان، وهي من عمل مرو، وبينها وبين مرو خمسة فراسخ. ويقال فيها أيضا: كشماهن بالألف بدل الياء وينسب إليها فيقال كشماهني (2).

شيوخه:

رحل أبو الهيثم الكُشْمِيهَني إلى العراق والحجاز، وأدرك الشيوخ فسمع بفربر أبا عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفَرَبْريّ، سمع منه «صحيح البُخارِيّ» وبمرو عمر بن أحمد بن علي الجوهري، وبسرخس أبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي (325) هـ (3)، وبنيسابور أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم، وبالري أبا حاتم محمد بن عيسى الوسقندي (341) هـ (4)، وببغداد أبا محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، وبالكوفة أبا الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، وبمكة أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي وجماعة كثيرة سواهم.

تلاميذه:

روى عنه «الصحيح» كثيرون منهم:

أبو ذر الهَرَويّ، وأبو عثمان سعيد بن محمد البحيري، وأبو الخير

(1) 2/ 65.

(2)

«الأنساب» 11/ 116، «اللباب» 3/ 99.

(3)

بفتح الدال المهملة وبعدها غين معجمة مضمومة «الأنساب» 5/ 358.

(4)

بالفتح ثم السكون وفتح القاف وسكون النون ودال مهملة نسبة إلى وسقند ينظر «معجم البلدان» 5/ 376.

ص: 289

محمد بن أبي عمران الصفار، وأبو سهل محمد بن أحمد الحَفْصيّ، وكريمة المَرْوَزيّة.

كما سمع منه أبو عبد الله محمد بن علي بن حسن الخبازي الجُرْجانيّ (449) هـ المقري مقيم بنيسابور إمام القراء في عصره، وأبو بكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه الإسفرايني، وأبو عبد الله محمد بن أحمد الغُنْجار البُخارِيّ، وأبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المُسْتَغْفريّ الحافظ، وإسماعيل بن أحمد بن عبد الله الحيري النيسابوري الضرير (1)، وجماعة غيرهم.

ثناء العلماء عليه:

عرف العلماء لأبي الهيثم قدره ومكانته حيث كان يشد إليه الرحال؛ طلبًا لسماع «صحيح البُخارِيّ» منه، فقد سمع «الصحيح» من الفَرَبْريّ في سنة عشرين وثلاثمائة.

كما أنه عمَّر حتى اعتبره بعض العلماء آخر الرُّواة عن الفَرَبْريّ موتًا.

قال ابن رشيد الفهري في «الإفادة» (2) وبسندنا إلى أبي ذر قال: وذكر أبو الهيثم أنه سمع الكتاب من الفَرَبْريّ بفربر في ربيع الأول سنة عشرين وثلاثمائة، وروى أيضًا عن غير الفَرَبْريّ، ووجدت لأبي ذر في «معجمه» قال: وأرجو أن يكون ثقة: اهـ.

ثم ساق بسنده إلى أبي الوليد قال: وأبو الهيثم الكُشْمِيهَني صاحب عربية، روينا بإسناد عن الحافظ أبي بكر بن ياسر الجَيّانيّ أنه قال فيه: إمام

(1) قال ابن قاضي شهبة في «طبقات الشافعية» في ترجمته 1/ 206: وسمع جميع «صحيح البُخَارِيّ» من أبي الهيثم الكُشْمِيهَني عن الفَرَبري عن البُخَارِيّ، وقرأه عليه الخطيب البغدادي في ثلاثة أيام. انظر «تاريخ بغداد» 6/ 314.

(2)

ص: 36، 37.

ص: 290

أديب ثقة. اهـ (1).

وقال السَّمْعاني في «الأنساب» : اشتهر في الشرق والغرب بروايته كتاب «الجامع» ؛ لأنه آخر من حدث بهذا الكتاب غالبًا بخراسان، كان فقيها أديبًا زاهدًا ورعًا، رحل إلى العراق والحجاز وأدرك الشيوخ (2).

وقال الذَّهَبِيّ في «السير» : المحدث الثقة، وقال: وكان صدوقًا (3).

وقال ابن نقطة نقلا عن ابن السَّمْعاني في «أماليه» : وكان يُرحل إليه في سماع كتاب «الصحيح» وهو آخر من حدث بذلك الكتاب بمرو عن الفَرَبْريّ، وبقي بعده أبو علي الكُشّانيّ يرويه عن الفَرَبْريّ بكشانية، وكان يسمع قبل أبى الهيثم بمرو من الشيخ الإمام أبي زيد الفاشاني، فلما توفي سمعوه من أبي علي الشَّبُّويي، فلما توفي سمعوه من أبي الهيثم، وحل أبو الهيثم البلد سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وقرئ عليه الكتاب في مسجد عبدان إلى أوائل شهور سنة تسع وثمانين، وسمع منه الخلق الكثير. اهـ (4).

وفاته:

أجمع كل من ترجم للكشميهني أن وفاته كانت في يوم عرفة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، ولكن نقل ابن النقطة في «التقييد» (5) عن محمد بن طاهر المقدسي أنه قال: وتوفي - على ما بلغني - في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، فإن صحت وفاة أبي الهيثم فيكون آخر من مات، يعني: من أصحاب الفَرَبْريّ. اهـ.

(1)«إفادة النصيح» ص: 37.

(2)

«الأنساب» 11/ 116 - 115.

(3)

«السير» 16/ 491.

(4)

«التقييد» ص: 112.

(5)

ص: 111.

ص: 291

قلت: ولكن الصحيح ما ذهب إليه الجمهور من أن وفاته كانت سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وهو بذلك آخر من مات من أصحاب الفَرَبْريّ بمرو والله أعلم.

وروايته هذه اشتهرت من خلال ثلاثة من الرُّواة:

الأول: أبو ذر الهَرَويّ (434) هـ وسيأتي الحديث تفصيلًا عن هذه الرِّواية التي قرن فيها الكشميهني مع روايتي المُسْتَمْلِيّ والسَّرْخَسي.

الثاني: الصالحة كريمة المَرْوَزيّة (463) هـ وقد أفردتُ هذه الرِّواية في الفَصْل الخاص بأشهر الروايات عن الفَرَبْريّ

الثالث: أبو سهل الحَفْصيّ ت (466) هـ

اسمه ونسبه (1):

هو محمد بن أحمد بن عبيدالله بن عمر بن سعيد بن حفص، أبو سهل الحَفْصيّ المَرْوَزيّ راوي «الصحيح» عن أبي الهيثم الكُشْمِيهَني.

كان رجلًا مباركًا من العوام عُرِفَ بروايته «الصحيح» عن الكُشْمِيهَني.

وحدث عنه بـ «الصحيح» كثيرون منهم: إسماعيل المؤذن، وأبو حامد الغزالي، ووجيه الشحامي وآخرون.

قال عبد الغافر الفارسي في «المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور» (2): شيخ مستور سليم النفس والجانب، ظهر له سماع «صحيح البُخارِيّ» عن الكُشْمِيهَني بمرو، وهو آخر من رواه عنه فيما أظنه، فسمع

(1) ينظر ترجمته في «الأنساب» 1/ 196 - 197 (1183)، «المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور» ص: 60 (115)«التقييد» ص: 53 (28)، «سير أعلام النبلاء» 18/ 244 (118)، «تاريخ الإسلام» 31/ 213 - 214، «شذرات الذهب» 3/ 325 وغيرهم.

(2)

ص: 60 ونقل عنه ابن نقطة في «التقييد» ص: 53.

ص: 292

منه المشايخ بمرو، وظهر له العز والقبول بذلك السماع، وحمل إلى نيسابور بسبب ذلك، وأكرمه نظام المُلكِ، وقرئ عليه «الصحيح» في المدرسة النظامية، وحضر أولاد القضاة والأئمة والرؤساء، واتفق له مجلس قام بهم وبالفقهاء قل ما عهدنا مثله، وكنا حاضرين، ولما فرغ منه ردَّه مكرمًا إلى مرو، وكان من جملة العوام، إلا أنه كان صحيح السماع كما ذكر

وكان حضوره سنة خمس وستين وأربعمائة. اهـ.

وقال السَّمْعاني في «الأنساب» : شيخ سليم الجانب لا يفهم شيئًا من الحديث غير أنه صحيح السماع، سمع «الجامع الصحيح» عن أبي الهيثم محمد بن المكي الكُشْمِيهَني، وحمله نظام الملك أبو علي الوزير إلى نيسابور حتى حدث بهذا الكتاب بها، وسمع منه أكثر علماء الوَقْت بنيسابور، وقرئ عليه الكتاب في المدرسة النظامية، روى لي عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفُراويّ جميع «صحيح البُخارِيّ» وأبو محمد عبد الجبار بن محمد الخواري، وأبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر الشحامي وجماعة سواهم، وآخر من حَدَّثَنا عنه أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد القشيري (1) اهـ.

وفاته: توفى رحمه الله تعالى في سنة ست وستين وأربعمائة.

روايته لـ «الصحيح» :

أبو سهل الحَفْصيّ لم يعرف إلا بروايته لـ «الصحيح» وكما ذكر عبد الغافر الفارسي فإن سماعه صحيح، وتأخر وفاته جعل إسناده عاليًا، فلذا أقبل العلماء على روايته واشتهرت روايته في نيسابور؛ نظرًا لسماع حفاظ وقته منه عندما حدث به في المدرسة النظامية، وحضر مجلسه أولاد القضاة

(1) 4/ 196 - 197 (1183).

ص: 293

والأئمة والفقهاء، ولذا نجد أن الحاكِم في «تاريخ نيسابور» قد ترجم لكثير ممن سمعوا «الصحيح» عن أبي سهل الحَفْصيّ وهم كثيرون.

وأبو سهل موطنه مرو، ولذا حدث بـ «الصحيح» فيها وفي نيسابور.

وذكر الذَّهَبِيّ عن السَّمْعاني أنه قال: لم يحدث بـ «الصحيح» بمرو.

وهذا القول لم أقف عليه في «الأنساب» ولكن كل من ترجم له ذكر تحديثه في مرو.

أشهر الرُّواة عن أبي سهل الحَفْصيّ:

روى «الصحيح» عن أبي سهل كثير من العلماء، وسأبدأ بمن اتصلت الرِّواية إليهم وتداولها العلماء ثم أذكر من وقفت عليهم ممن سمعوا «الصحيح» منه:

1) الحافظ الإمام الفقيه المفتي مسند خراسان وفقيه الحرم أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أبي العباس الصّاعدي الفُراويّ - بالضم وقيل بالفتح - وهي نسبة إلى فُراوة بلدة في طرف خراسان مما يلي خوارزم.

ولد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة تقديرًا وسمع «الصحيح» من أبي سهل الحَفْصيّ ومن سعيد بن أبي سعيد العيار، وتوفي سنة ثلاثين وخمسمائة (1).

وروى عن أبي عبد الله محمد بن الفضل الفُراويّ «الصحيح» كل من:

- الحافظ أبو القاسم بن عساكر ت (571) هـ ومن طريق اتصلت رِواية الحَفْصيّ بالقَسْطَلّانِيّ.

(1)«التقييد» ص: 102 - 103 (108)، «سير أعلام النبلاء» 19/ 616.

ص: 294

1 -

منصور بن عبد المنعم الفُراويّ ت (608) هـ (1) ومنه اتصلت إلى ابن حجر في «الفتح» والعيني في «عمدة القاري» .

2 -

الشيخ الصالح المأمون أبو الفتوح عبد الوهاب بن شاه بن أحمد بن عبد الله النيسابوري الشاذياخي. نسبة إلى موضع بنيسابور.

ولد سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة وسمع «الصحيح» من الحَفْصيّ، وسمع «الرسالة» من القشيري وغيرهما. روى عنه السَّمْعاني وقال: كان من أهل الخير والصلاح.

وروى عنه أيضًا منصور الفُراويّ وابن عساكر وإسماعيل بن علي المغيثي وغيرهم.

توفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة (2).

وعنه أخذ الرِّواية منصور بن عبد المنعم الفُراويّ أيضًا، ومن طريقه اتصلت للعيني وابن حجر.

3 -

الشيخ العالم العدل مسند خراسان أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي النيسابوري.

ولد سنة خمس وخمسين وأربعمائة وحدث عنه: ابن عساكر، والسَمْعاني، ومنصور الفُراويّ، قال السَّمْعاني: كتبت عنه الكثير، وكان يملي في الجامع الجديد بنيسابور كل جمعة مكان أخيه اهـ.

(1) ترجم له ابن نقطة في «التقييد» ص: 454. وقال: وكان شيخًا مكثرًا، ثقة صدوقًا، سمعت منه «صحيح البُخَارِيّ» بسماعه من وجيه بن طاهر الشحامي

وأَخْبَرَنَاه به عن جده الأعلى إجازة إن لم يكن سماعًا بسماعه من الحَفْصيّ وغيره.

وقال: مولد شيخنا منصور في شهر رمضان سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة وتُوفي بشاذياخ بنيسابور في ثامن شعبان من سنة ثمان وستمائة رحمه الله. «التقييد» .

(2)

«الأنساب» 8/ 10 (2262)، «سير أعلام النبلاء» 20/ 36.

ص: 295

توفى سنة إحدى وأربعين وخمسمائة (1).

وعنه أخذ الرِّواية منصور بن عبد المنعم الفُراويّ، ومن طريقه اتصلت للعيني وابن حجر أيضًا.

وممن صرحت التراجم بسماعه لـ «الصحيح» غير ما سبق:

1 -

هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم، أبو الأسعد القشيري الخطيب، ولد سنة ستين وأربعمائة، وتوفي سنة ست وأربعين وخمسمائة (2).

2 -

إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك أبو سعد المؤذن (3).

3 -

علي بن سهل بن العباس الإمام، أبو الحسن، المفسر الزاهد المتوفي سنة إحدى وتسعين وأربعمائة (4).

4 -

علي بن أبي نصر بن أحمد، أبو الحسن الفقيه المتوفى سنة ثلاث عشرة وخمسمائة (5).

5 -

علي بن أحمد بن محمد الغزال، أبو الحسن الإمام المقرئ المتوفى سنة ست عشرة وخمسمائة (6).

6 -

علي بن الحسن بن محمد الإمام، أبو القاسم الصفار المتوفى سنة

(1) ينظر «الأنساب» 8/ 66 - 67 (2305)، «سير أعلام النبلاء» 20/ 109.

(2)

«التقييد» ص: 480 (651)، «سير أعلام النبلاء» 20/ 181.

(3)

«المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور» ص: 137 (340).

(4)

«المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور» ص: 391 (1319)، «الوافي بالوفيات» 21/ 150.

(5)

«المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور» ص: 392 (1323).

(6)

السابق ص: 394 (1327).

ص: 296

اثنتين وعشرين وخمسمائة (1).

7 -

المظفر بن عبد الملك بن عبد الله الجوينى ت (493) هـ (2).

8 -

أبو المقدم البسطامي الموفق بن محمد بن هبة الله محمد ت (479) هـ (3).

9 -

الحسن بن علي بن إسحاق أبو علي نظام الملك فقد روى حديثًا عنه في جزء فيه مجلسان من أمالي نظام الملك (4)

مظان رِواية الحَفْصيّ:

لم أقف على نسخه من «الصحيح» ذكر أنها من رِواية الحَفْصيّ.

والفروق التي عند الحَفْصيّ ذكرها الشراح في سياق المقارنة بين الروايات وخاصة شرح ابن حجر.

ووقفت على بعض الأحاديث من «الصحيح» المسندة من طريق الحَفْصيّ ومن هذه الأحاديث:

1 -

ما جاء في «مشيخة ابن البُخارِيّ» المتوفى سنة (696) هـ قال: أَخْبَرَنا أبو الفتوح محمد بن محمد النيسابوري قراءة عليه وأنا أسمع: أنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بنيسابور: أنا أبو سهل الحَفْصيّ أنا محمد بن المكي

ثم ساق بإسناده إلى سلمة مرفوعًا: «من يقل عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار» (5).

(1) السابق ص: 395 (1331).

(2)

السابق ص: 452 (1506).

(3)

السابق ص: 460 (1545).

(4)

السابق ص: 44 (14).

(5)

ينظر «المشيخة» 2/ 1123 (623)، والحديث في «الصحيح» 1/ 33 (109) كتاب: العلم، باب: إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم.

ص: 297

وانظر أحاديث أخرى في: «المشيخة» لابن البُخارِيّ (1) و «الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين» (2) و «التدوين في أخبار قزوين» (3) وغير ذلك من الكتب، حيث ذكروا عددًا من الأحاديث كلها من رِواية أبي سهل الحَفْصيّ، عن الكُشْمِيهَني، عن الفَرَبْريّ، عن البُخارِيّ.

(1) 2/ 1303 - 1304.

(2)

1/ 76 (17).

(3)

1/ 466.

ص: 298