الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثالث
رِواية أبي الوَقْت (553) ه
ـ
(وهي عن الدّاوُدِيّ عن الحمويي عن الفَرَبْريّ)
اسمه ونسبه (1).
هو الشيخ الزاهد، الخَيِّر الصوفي، شيخ الإسلام، مسنِد الآفاق، أبو الوَقْت عبد الأول بن الشيخ المحدث المعمّر أبي عبد الله عيسى بن شعيب بن (إبراهيم بن إسحاق)(2) السجزي (3) ثم الهَرَويّ، الماليني، راوي «صحيح البُخارِيّ» ، عن أبي الحسن الدّاوُدِيّ.
(1) ينظر: «تاريخ الإسلام» 38/ 112 - 121 (93)، «الأنساب» 7/ 87، «المنتظم» 10/ 182، «معجم البلدان» 3/ 41، «اللباب» لابن الأثير 2/ 105، «وفيات الأعيان» 3/ 226 - 227، «سير أعلام النبلاء» 20/ 303 - 311 (206)، «تذكرة الحفاظ» 4/ 1315، «مرآة الجنان» 3/ 304، «البداية والنهاية» 12/ 751، «الوافي بالوفيات» 18/ 10، «شذرات الذهب» 4/ 166، «التقييد» ص: 386 (501)، «النجوم الزاهرة» 5/ 328، «الإكمال» لابن ماكولا 4/ 549 - 550.
(2)
في بعض من مصادر ترجمته: (إسحاق بن إبراهيم).
(3)
السجزي - بكسر السين - نسبة إلى سجزة، قال السمعاني: سجستان، وقال ابن ماكولافي «الإكمال» 4/ 549 - 550: هي نسبة إلى غير القياس اهـ.
والهروي نسبة إلى هراة، مدينة مشهورة بخراسان، خرج منها خلائق من الأئمة.
والصوفي نسبة إلى الصوفية، وهم الزهاد العباد، سموا بذلك للبسهم الصوف غالبا وحكى السمعاني قولا: أنهم نسبوا إلى بني صوفة، جماعة من العرب كانوا يتزهدون.
وأما من قال: إنه مشتق من الصفاء أو صفة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الصف ففاسد من حيث العربية، ومن أحسن حدود التصوف: أنه كل خلق سنيٍّ، وترك كل خلق دني اهـ من «التوضيح» لابن الملقن 2/ 55.
كان اسمه محمدًا، فسماه الإمام عبد الله الأنصاري: عبد الأول، وكناه بأبي الوَقْت، وقال: الصوفي ابن وقته.
مولده: ولد في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وأربعمائة بهراة.
كان سماعه لـ «الصحيح» سنة خمس وستين وأربعمائة مع والده، وهو في السابعة من عمره، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله.
شيوخه: سمع في سنة خمس وستين وأربعمائة من جمال الإسلام أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد الدّاوُدِيّ «الصحيح» وكتاب الدارمي، و «منتخب مسند عبد بن حميد» ببوشنج، وسمع من أبي عاصم الفضيل بن يحيى، ومحمد بن أبي مسعود الفارسي، وأبي يعلى صاعد بن هبة الله، وطائفة.
تلاميذه: حدث بخراسان وأصبهان وكرمان وهمذان وبغداد، وتكاثر عليه الطلبة، واشتهر حديثه، وبعد صيته، وانتهى إليه علو الإسناد،
وممن حدث عنه:
ابن عساكر، والسَّمْعَاني، وابن الجوزي وغيرهم ممن سيأتي في الرُّواة عنه لروايته.
رحلاته وسماعه لـ «الصحيح» :
رحل من هراة إلى أصبهان فحدث بها وبالكرخ وهمذان، ثم قدم بغداد يوم الثلاثاء حادي عشر من شوال من سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.
قال أبو سعد السَّمْعاني: سمع ببوشنج أبا الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الدّاوُدِيّ وأبا القاسم أحمد بن محمد العاصمي وبهراة
الإمام أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري وذكر غيرهم اهـ (1).
وسافر إلى العراق، فحدث بأصبهان وهمذان ونهاوند، وقدم بغداد في شوال سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ومعه أصوله فحدث بها بجميع مروياته.
قال زكي الدين البرزالي: طاف أبو الوَقْت العراق وخوزستان، وحدث بهراة ومالين وبوشنج وكرمان ويَزْد وأصبهان والكرخ وفارس وهمذان، وقعد بين يديه الحفاظ والوزراء، وكان عنده كتب وأجزاء، سمع عليه من لا يحصى ولا يحصر (2).
وكان الوزير أبو المظفر بن هبيرة قد استدعاه، وسمع عليه «صحيح البُخارِيّ» قرأه عليه أبو محمد بن الخشاب، وآخر من قرأه عليه ببغداد أبو محمد بن الأخضر.
قال ابن خلكان: سمعت «صحيح البُخارِيّ» بمدينة إربل في بعض شهور سنة إحدى وعشرين وستمائة على الشيخ الصالح أبي جعفر محمد بن هبة الله بن المكرم ابن عبد الله الصوفي البغدادي، بحق سماعه في المدرسة النظامية ببغداد من الشيخ أبي الوَقْت المذكور، في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، بحق سماعه .. الخ.
وكان الشيخ أبو الوَقْت صالحًا يغلب عليه الخير، وانتقل أبوه إلى مدينة هراة وسكنها فولد له بها أبو الوَقْت في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وأربعمائة (3).
قال ابن نقطة في «التقييد» : وسماعه على الصحيح في سنة خمس
(1)«التحبير» 1/ 612.
(2)
«تاريخ الإسلام» 38/ 117.
(3)
«وفيات الأعيان» 3/ 226.
وستين، وهو في السنة السابعة من عمره، وسمع منه الأئمة والحفاظ، ورحل من هراة إلى أصبهان، فحدث بها، وبالكرخ وهمذان، ثم قدم بغداد يوم الثلاثاء حادي عشر من شوال من سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة (1).
قال السمعاني في «أدب الإملاء والاستملاء» : أخبرنا أبو الوقت عبد الاول بن عيسى السجزي بهراة
…
(2)
وقال ابن الأثير في أول كتابه «جامع الأصول في أحاديث الرسول» وهو يعدد أسانيده - قال: أما «صحيح البخاري» : فأخبرنا بجميعه الشيخ الإمام العالم الأجل، جمال الدين زين الإسلام، أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي بن نصر بن أحمد بن علي، أدام الله توفيقه، بقراءتي عليه وهو يسمع، فأقر به، بمدينة الموصل، في مدة آخرها شهور سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
قال: أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ، بقية المشايخ، أبو الوقت عبد الأول بن عيسى ابن شعيب بن إسحاق بن إبراهيم الصوفي الهروي السِّجزي، قراءة عليه وأنا أسمع بمدينة السلام، في المدرسة النظامية في شهور سنة ثلاث
(1) ص: 386 - 387
(2)
1/ 156.
وخمسين وخمسمائة.
وقال محمد بن عبد الرحمن المقرئ أبو الفرج في أول كتابه «الأربعين في الجهاد والمجاهدين» : أخبرنا الشيخ الأجل الصالح الثقة المسند شيخ الوقت أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب بن إبراهيم بن إسحاق السجزي الصوفي الهروي رضي الله عنه قدم علينا بغداد قراءة عليه وأنا أسمع بمدرسة الشيخ أبي النجيب السهروردي سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة (1).
وقال ابن الجوزي: كان صبورًا على القراءة، وكان صالحًا، كثير الذكر والتهجد والبكاء، على سمت السلف، وعزم عام موته على الحج، وهيأ ما يحتاج إليه، فمات (2).
وقال يوسف بن أحمد الشيرازي في «أربعين البلدان» له: لما رحلت إلى شيخنا رُحلة الدنيا ومسنِد العصر أبي الوَقْت، قدر الله لي الوصول إليه في آخر بلاد كرمان، فسلمت عليه، وقبلته، وجلست بين يديه، فقال لي: ما أقدمك هذه البلاد؟ قلت: كان قصدي إليك، ومعولي بعد الله عليك، وقد كتبت ما وقع إلي من حديثك بقلمي، وسعيت إليك بقدمي، لأدرك بركة أنفاسك، وأحظى بعلو إسنادك.
فقال: وفقك الله وإيانا لمرضاته، وجعل سعينا له، وقصدنا إليه، لو كنت عرفتني حق معرفتي، لما سلمت علي، ولا جلست بين يدي، ثم بكى بكاء طويلا، وأبكى من حضره، ثم قال: اللهم استرنا بسترك الجميل، واجعل تحت الستر ما ترضى به عنا، يا ولدي، تعلم أني رحلت أيضا لسماع «الصحيح» ماشيًا مع والدي من هراة إلى الدّاوُدِيّ ببوشنج ولي دون عشر سنين، فكان والدي يضع على يدي حجرين، ويقول: احملهما.
فكنت من خوفه أحفظهما بيدي وأمشي وهو يتأملني، فإذا رآني قد عييت أمرني أن ألقي حجرا واحدا، فألقي، ويخف عني، فأمشي إلى أن يتبين له تعبي، فيقول لي: هل عييت؟ فأخافه، وأقول: لا.
فيقول: لم تقصر في المشي؟ فأسرع بين يديه ساعة، ثم أعجز، فيأخذ
الآخر، فيلقيه، فأمشي حتى أعطب، فحينئذ كان يأخذني ويحملني، وكنا نلتقي جماعة الفلاحين وغيرهم، فيقولون: يا شيخ عيسى، ادفع إلينا هذا الطفل نركبه وإياك إلى بوشنج، فيقول: معاذ الله أن نركب في طلب أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل نمشي، وإذا عجز أركبته على رأسي إجلالا لحديث رسول الله، ورجاء صلى الله عليه وسلم ثوابه.
فكان ثمرة ذلك من حسن نيته أني انتفعت بسماع هذا الكتاب وغيره، ولم يبق من أقراني أحد سواي، حتى صارت الوفود ترحل إلي من الأمصار.
ثم أشار إلى صاحبنا عبد الباقي بن عبد الجبار الهَرَويّ أن يقدم لي حلواء، فقلت: يا سيدي، قراءتي لجزء أبي الجهم أحب إلي من أكل الحلواء.
فتبسم، وقال: إذا دخل الطعام خرج الكلام.
وقدم لنا صَحْنًا فيه حلواء الفانيذ، فأكلنا، وأخرجت الجزء، وسألته إحضار الأصل، فأحضره، وقال: لا تخف ولا تحرص، فإني قد قبرت ممن سمع علي خلقا كثيرا، فسل الله السلامة.
فقرأت الجزء، وسررت به، ويسر الله سماع «الصحيح» وغيره مرارًا، ولم أزل في صحبته وخدمته إلى أن توفي ببغداد (1).
ثناء العلماء عليه:
قال اليافعي: ودخل بغداد، فازدحم الخلق عليه. وكان خيرًا متواضعًا متوددًا حسن السمت، متين الديانة محبًّا للرِّواية اهـ (2).
كان مكثرًا من الحديث عالي الإسناد، طالت مدته، فألحق الأصاغر
والأكابر، وكان مستقيم الرأي، حاضر الذهن، ولم نر في سنه مثل سنده، وكان شيخًا صالحًا سنيًا، قارئًا للقرآن، قد صحب الأشياخ، وعاش حتى ألحق الصغار بالكبار، ورأى من رئاسة التحديث ما لم يره أحد من أبناء جنسه، وسمع منه من لم يرغب في الرِّواية قبله، وكان آخر من روى في الدنيا عن الدّاوُدِيّ وبقية أشياخه.
وقرئت الكتب التي معه كلها عليه والأجزاء مرات في عدة مواضع، وسمعها منه ألوف من الناس، وصل بغداد في حادي عشر شوال سنة اثنتين وخمسين، صحب شيخ الإسلام نيفا وعشرين سنة.
وذكره السَّمْعاني فقال: شيخ صالح، حسن السمت والأخلاق، متودد، متواضع، سليم الجانب، استسعد بصحبة الإمام عبد الله الأنصاري وخدمه مدة، وسافر إلى العراق، وخوزستان، والبصرة، وقدم بغداد، ونزل رباط البسطامي، فيما ذكره لي وسمعت منه بهراة، ومالين. وكان صبورًا على القراءة، محبًّا للرِّواية.
وفاته: توفي في سادس ذي القَعدة ببغداد سنة خمسمائة وثلاث وخمسين، ودفن بالشونيزية عن نيف وتسعين سنة. وكان آخر كلمة قالها:{يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ* بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} .
رِواية أبي الوَقْت عن الدّاوُدِيّ
تعد رواية أبي الوقت أشهر رواية عند المشارقة، ولذلك تجد كل الشراح لـ «الصحيح» اعتمدوا هذه الرواية في شروحهم.
ولذا ذكر النووي في مقدمة شرحه على «الصحيح» أن هذه الرواية هي التي اشتهرت في بلاد الشام.
ومما يدل عَلَى أن هذه الرواية لم تشتهر في بلاد المغرب أن المغاربة الذين ذكروا أسانيدهم لم يذكروا هذه الرواية.
واشتهرت رواية أبي الوقت من خلال الشيخ الإمام الفقيه محدث الشام: أبو عبد الله الحسين بن المبارك بن محمد بن مُسَلَّم بن موسى بن عمران الرَّبَعِيُّ الزبيدي الأصل، البغدادي المولد والدار، سراج الدين، الحنبلي، وقيل: الحنفي. ويعرف بابن الزبيدي، مدرس مدرسة الوزير ابن هبيرة.
سمع من أبي الوقت عبد الأول السجزي روايته لـ «الصحيح» ، كما سمع من أبي الفتوح الطائي، وأبي زرعة المقدسي، وجعفر بن زيد الحموي، وأبي حامد الغرناطي، وأجاز له أبو علي بن أحمد الخراز.
وحدث عنه بـ «الصحيح» وغيره: أبو الحسين اليونيني، وابن الدبيثي، والضياء، والبرزالي، وسالم بن ركاب، والملك الحافظ محمد الأيوبي، والشهاب أحمد بن الشحنة، وغيرهم كثير.
قال المنذري: ولنا منه إجازة كتب بها إلينا من بغداد غير مرة.
وآخر من حدث عنه أبو العباس الحجار الصالحي. سمع منه «صحيح البخاري» وغيره.
قال ابن رجب: ولد سنة ست - أو سبع - وأربعين وخمسمائة، وقيل:
سنة خمس وأربعين، وقرأ القرآن بالروايات، وسمع الحديث من جده
…
وتفقه في المذهب، وأفتى ودرس بمدرسة الوزير أبي المظفر ابن هبيرة، وكان له معرفة حسنة بالأدب، وخُرِّجَت له «مشيخة» وصنف تصانيف منها كتاب «البلغة» في الفقه، وله نظم في اللغة والقراءات. وكان فقيهًا، فاضلًا، دَيِّنًا، خَيِّرًا، حسن الأخلاق، متواضعًا .. (1) اهـ.
قال الذهبي: قرأت بخط ابن المجد: قال: بقي في نفسي عند سفري من بغداد سنة ثلاثين أنني أقدم بلا شيخ يروي «صحيح البخاري» ، ثم أنه ذكر قصة ابن روزبة، وأنه سفّره سنة (626 هـ) وأعطوه خمسين دينارًا من عند الملك الصالح، فلما وصل إلى رأس عين أرغبوه فقعد وحدثهم بـ «الصحيح» ، ثم أرغبوه في حران فرواه لهم، ثم بحلب كذلك، وخوفوه من حصار دمشق، فرجع إلى بغداد، قال: فأتينه وقد ذاق الكسب فاشتط واشترط أمورًا، فكلمنا ابن القطيعي فاشترط مثل ذلك، فمضيت إلى أبي عبد الله ابن الزبيدي وأنا لا أطمع به، فقال: نستخير الله، ثم قال: لا تُعْلِمْ أحدًا، وحرضه على التوجه ابنُه عُمُر، وكان على الشيخ دَين نحو سبعين دينارًا، فرفقناه فكان خفيف المئونة، كثير الاحتمال، حسن الصحبة، كثير الذكر، فنعم الصاحب كان.
قال الذهبي: فَرِح الأشرف صاحب دمشق بقدومه، وأخذه إلى عنده في أثناء رمضان من العام، وسمع منه «الصحيح» في أيام معدودة، وأنزله إلى دار الحديث، وقد فتحت من نحو شهر، فحشد الناس وازدحموا، وسمعوا الكتاب، ثم أخذه أهل الجبل، وسمعوا منه الكتاب.
واشتهر اسمه، وردَّ إلى بلده، فقدم متعللًا، وتوفي إلى رحمة الله في
(1)«ذيل طبقات الحنابلة» لابن رجب 3/ 405 (336)
الثالث والعشرين من صفر سنة إحدى وثلاثين وستمائة. (631) هـ (1).
وممن روى عن أبي عبد الله الزبيدي:
- أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم، الحجار المعروف بابن الشحنة، أبو العباس سمع من الزبيدي، توفي (730) هـ (2). ومن طريقه: ابن الملقن والعيني والقسطلاني وابن طولون (3) وابن حجر (4) والسبكي في «الطبقات الكبرى» (5)
- الشيخ المقرئ العالم المحدث الصالح المعمر المسند نور الدين، أبو الحسن، علي بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون، الثعلبي الدمشقي (6)، ومن طريقه العيني.
(1) ينظر في ترجمة الزبيدي: «التكملة لوفيات النقلة» 3/ 361 (2512)، «سير أعلام النبلاء» 22/ 357، «تاريخ الإسلام» 46/ 60، «الوافي بالوفيات» 13/ 30 (28)، «الجواهر المضية في تراجم الحنفية» 2/ 123 - 124 (513)، «ذيل طبقات الحنابلة» لابن رجب 3/ 405 (336)، «شذرات الذهب» 5/ 144، «الأعلام» 2/ 253.
(2)
ينظر: «تاريخ الإسلام» 1/ 341، «تذكرة الحفاظ وذيله» 1/ 142، «ذيل التقييد» 1/ 317، «غاية النهاية في طبقات» 1/ 28، «شذرات الذهب» 6/ 93.
(3)
«الأحاديث المائة المشتملة على مائة نسبة إلى الصنائع» لمحمد بن علي بن طولون. ص: 13حديث (3).
(4)
«الفتح» 1/ 7.
(5)
المقدمة: 1/ 81 - 82.
(6)
ولد سنة ست وعشرين، وكان خيرًا ناسكًا متواضعًا طيب القراءة، محببًا إلى العامة، سمع حضورًا في الرابعة وفي الخامسة من ابن صباح وابن الزبيدي، وخرج له تقي الدين السبكي مشيخة، وسمع منه الذهبي والبرزالي واليعمري، توفي في ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وسبعمائة.
ينظر: «تاريخ الإسلام» 53/ 115 (333)، و «الوافي بالوفيات» 22/ 152 (97)، و «الدرر الكامنة» 3/ 121 (276).
- وزيرة بنت عمرو التنوخية ومن طريقها: العيني والقسطلاني وابن حجر (1) والسبكي في «الطبقات الكبرى» (2).
- أبو الحسن علي بن محمد الثعلبي، ومن طريقه العيني.
- أبو عبد الله محمد بن أبي الذكر (699) هـ وعنه أحمد بن يوسف بن أحمد الخلاطي، محب الدين، أبو العباس، المصري، المتوفي سنة ثمان وثمانين وستمائة هـ وبحضور علي بن محمد بن هارون الثعلبي، بقراءة محمد بن عبد الرحمن بن شامة، سنة ثمان وثمانين وستمائة (3)، ومن طريقه: الكرماني والعيني.
- أبو عبد الله الصقلي ومن طريقه القسطلاني.
- شرف الدين اليونيني (701) هـ ومن طريقه: ابن الملقن والقسطلاني.
- العلامة أبي محمد عبد الرحمن بن الشيخ الصالح الإمام المجمع على جلالته أبى عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي ومن طريقه: النووي.
- الإمام العلامة الحجة، محمد بن إبراهيم بن أبي عبد الله محمد بن أبي نصر، بهاء الدين، توفي سنة ثمان وتسعين وستمائة (4).
وعبد الله بن محمد بن نصر بن قوام بن وهب، أبو محمد الرصافي، ثم الدمشقي، حدث في سنة أربع وتسعين وستمائة بـ «معالم التنزيل» للبغوي، وسمع منه الذهبي «صحيح البخاري» عن ابن الزبيدي، توفي سنة
(1)«الفتح» 1/ 7.
(2)
المقدمة 1/ 81 - 82.
(3)
«ذيل التقييد» 1/ 411 (805).
(4)
ينظر: «تاريخ الإسلام» 52/ 361 (539)، و «الوافي بالوفيات» 2/ 11 (265).
خمس وتسعين وستمائة (1).
ومن طريقهما روى الذهبي الصحيح أيضًا (2).
ومن الرواة المشهورين بالرواية عن أبي الوقت أيضًا:
أبو الحسن علي بن أبي بكر بن روزبة بن عبد الله. البغدادي، القلانسي، الصوفي، العطار. سمع «صحيح البخاري» من أبي الوقت.
وحدث ببغداد، وحران، وحلب، ورأس عين بـ «الصحيح» مرات، وازدحموا عليه.
وكان شيخًا حسنًا، مليح الشيبة والهيئة، حلو الكلام، قوي النفس على كبر السن.
سمع «الصحيح» بقراءة يوسف بن مقلد الدمشقي، وكان معه به ثبتٌ صحيحٌ عليه خط أبي الوقت.
توفي فجاءةً في ليلة الخامس من ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، وقد جاوز التسعين (3).
وللحافظين ابن حجر والعيني إسناد إلى روايته.
وممن روى عن أبي الوقت غير ما سبق مايلي:
1 -
أبو القاسم، أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن عبد الرزاق السلمي، البغدادي، العطار، الصيدلاني (615) هـ (4).
(1) ينظر: «تاريخ الإسلام» 52/ 259 (330)، و «شذرات الذهب» 5/ 430.
(2)
«سير أعلام النبلاء» 8/ 507، 9/ 553، 10/ 620.
(3)
ينظر ترجمته في: «التقييد» 419، و «تاريخ الإسلام» 46/ 155، 156، و «سير أعلام النبلاء» 22/ 387، «شذرات الذهب» 5/ 160.
(4)
ينظر ترجمته في: «تاريخ الإسلام» 51/ 231، «التقييد» 146 (166)، «سير أعلام النبلاء» 22/ 84، «النجوم الزاهرة» 6/ 226، «شذرات الذهب» 5/ 62.
رواها عنه: فخر الدين، علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد، أبو الحسن، المعروف بابن البخاري، (690) هـ.
وروايته نص عليها في «مشيخته» (1)
2 -
محمد بن محمد بن سرايا بن علي أبو عبد الله الموصلي البلدي (611) هـ (2).
وعنه ابن الأثير (3).
3 -
محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز، أبو الفرج الواسطي المقرئ (618) هـ (4).
4 -
مسمار بن عمر بن محمد بن عيسى أبو بكر البغدادي المقرئ النيار المعروف بابن العويس (619) هـ (5).
5 -
أبو عبد الله الحسين بن أبي صالح، الديلمي الضرير ويعرف بالتكريتي (617) هـ (6).
وهؤلاء الأربعة روى عنهم ابن الأثير (7).
(1) 3/ 1960 وينظر في ترجمته: «تاريخ الإسلام» 51/ 422، «المنهج الأحمد» 4/ 340، «النجوم الزاهرة» 8/ 32، «الدليل الشافي» 1/ 449، «شذرات الذهب» 5/ 414.
(2)
ينظر ترجمته في: «تاريخ الإسلام» 44/ 88، «التقييد» 109 (122).
(3)
ينظر: «أسد الغابة» 1/ 5 و «جامع الأصول» 1/ 198.
(4)
ينظر: «تاريخ الإسلام» 44/ 422، «ذيل تاريخ بغداد» 15/ 38، «التقييد» 80/ 72.
(5)
ينظر: «تاريخ الإسلام» 44/ 464، و «التقييد» 463 (621)، و «معجم البلدان» 2/ 440، و «ذيل تاريخ بغداد» 15/ 362، و «سير أعلام النبلاء» 22/ 154، و «تذكرة الحفاظ» 4/ 1403، و «النجوم الزاهرة» 6/ 253.
(6)
ينظر: «تاريخ إربل» 1/ 195.
(7)
ينظر: «أسد الغابة» 1/ 5.
6 -
الحسن بن إسحاق بن موهوب أبو علي بن الجواليقي (625) هـ (1).
7 -
داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب الوكيل البغدادي، وسماعه كان ببغداد، (617) هـ (2).
8 -
عمر بن محمد بن أبي المعالي، أبو حفص الشباك، سمع «الصحيح» من عبد الأول قاله ابن النقطة (3).
9 -
عمر بن محمد بن أحمد بن الحسن بن جابر أبو نصر بن أبي بكر، المعروف بالسديد (616) هـ، سمع «الصحيح» من عبد الأول، قاله ابن النقطة (4).
10 -
محمد بن أحمد بن عمر بن الحسين بن خلف البغدادي، القطيعي، أبو الحسن (634) هـ (5).
وممن روى عنه «الصحيح» : أبو العباس أحمد بن أبي طالب (730) هـ ولابن حجر إسناد إليه.
(1) ذكر ذلك ابن نقطة في «التقييد» ص: 243، وينظر ترجمته في:«تاريخ الإسلام» 45/ 226، «سير أعلام النبلاء» 22/ 278، «الوافي بالوفيات» 11/ 401، «شذرات الذهب» 5/ 117.
(2)
ذكر ذلك ابن نقطة في «التقييد» 267، وينظر ترجمته في:«تاريخ الإسلام» 44/ 287، «سير أعلام النبلاء» 22/ 90، 91، «الوافي بالوفيات» 13/ 458، «شذرات الذهب» 5/ 67.
(3)
ينظر: «التقييد» 1/ 398، و «سير أعلام النبلاء» 23/ 15 - 17.
(4)
ينظر: «التقييد» 398، «التكملة لوفيات النقلة» 2/ 459، «تاريخ الإسلام» 44/ 311.
(5)
ينظر: «سير أعلام النبلاء» 23/ 8، «العبر في خبر من غبر» 3/ 220، «ذيل التقييد» 1/ 69 (54)، «الأعلام» 5/ 321.
11 -
المسند المعمر رحله الوقت أبو المنجا عبد الله بن عمر بن علي بن اللتي (635) هـ.
وسمعه منه: شمس الدين محمد بن أبي بكر بن عثمان بن مشرف الأنصاري، الدمشقي، الكتاني، (721)(1).
12 -
الهكاري عبد الله بن الحسن بن محمد بن عبد الله المعمر الغماري، وذلك بالإجازة العامة (652) هـ (2).
وقرأ «الصحيح» على الهكاري: شرف الدين، أبو محمد، وأبو أحمد عبد المؤمن ابن خلف بن أبي الحسن الشافعي، المعروف بالدمياطي. توفي (705) هـ (3).
13 -
يونس بن يحيى بن أبي الحسن بن أبي البركات بن أحمد بن عبيدالله بن محمد بن أحمد بن حمزة بن إسماعيل بن محمد البغدادي.
سمع «صحيح البخاري» من عبد الأول وحدث به بمكة (608) هـ (4).
14 -
كريمة بنت عبد الوهاب بن علي بن الخضر بن عبد الله بن علي، الشيخة الصالحة المعمرة، مسندة الشام، أم الفضل القرشية، الأسدية، الزبيرية، الدمشقية، وتعرف ببنت الحبقبق. ولدت سنة ست وأربعين وخمسمائة.
(1) ينظر: «ذيل التقييد» 1/ 107 (137).
(2)
ينظر: «تاريخ الإسلام» 48/ 124، و «السير» 23/ 281، «ذيل التقييد» 2/ 32.
(3)
ينظر: «تاريخ الإسلام» 53/ 54، «تذكرة الحفاظ» 4/ 1477 - 1479، «طبقات الشافعية الكبرى» 6/ 133، «ذيل التقييد» 2/ 164، 165، «الدليل الشافي» 1/ 471، «النجوم الزاهرة» 8/ 218.
(4)
ينظر: «التكملة لوفيات النقلة» 2/ 228، «سير أعلام النبلاء» 22/ 12، «ذيل التقييد» 2/ 335، «العقد الثمين» 7/ 500.
قال الذهبي: وتفردت بإجازة أبي الوقت السجزي، فروت «الصحيح» غير مرة.
ماتت ببستانها بالميطور في رابع عشر جُمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وستمائة (1).
وممن روى عنها: محمد بن الحسين بن رزين بن موسى بن عيسى قاضي القضاة، تقي الدين، أبو عبد الله الحموي الشافعي.
سمع على كريمة بنت عبد الوهاب «صحيح البخاري» عن أبي الوقت إجازة، وعن الحافظ ابن الصلاح كتابه «علوم الحديث» رواهما عنه تلميذه قاضي القضاة بدر الدين محمد بن جماعة.
مات ليلة الأحد ثالث رجب سنة ثمانين وستمائة بالقاهرة، ومولده بحماة يوم الثلاثاء ثالث شعبان سنة ثلاث وستمائة (2).
15 -
عمر بن أعز بن عمر بن محمد بن عموديه السهروردي، أبو حفص ابن أبي الحارث الصوفي (542 - 624) هـ أخو أبي عبد الله بن أعز سمع أبا الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي وغيره (3).
16 -
أبو سعد ثابت بن مشرف بن البناء المعروف بابن شستان (619) هـ (4).
17 -
أبو القاسم شمس الدين أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن
(1) ينظر: «التكملة لوفيات النقلة» 3/ 263 (3125)، و «تذكرة الحفاظ» 4/ 1434، «سير أعلام النبلاء» 23/ 92 (68)، و «شذرات الذهب» 5/ 212.
(2)
ينظر: «ذيل التقييد» 1/ 118 (166).
(3)
ينظر: «ذيل تاريخ بغداد» 5/ 30.
(4)
ينظر: «التقييد» ص: 225، «تاريخ الإسلام» 44/ 445، 446، «سير أعلام النبلاء» 22/ 152.
عبد الرزاق السلمي البغدادي الصيدلاني العطار.
ولد سنة (546) هـ، وتوفي سنة (615) هـ (1).
وممن رواه عنه: زكي الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (656) هـ (2).
18 -
سعد بن أحمد بن محمد بن العراقي الطاوسي أبو الغنائم، (605) هـ (3).
19 -
أبو الحفص عمر بن كرم بن علي بن عمر الدينوري البغدادي الحمامي
ولد سنة (539) هـ، توفي سنة (629) هـ (4).
20 -
أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أبي سعد المديني الأصبهاني الشافعي.
ولد سنة (543) هـ، وتوفي سنة (632) هـ (5).
21 -
علاء الدين أبو سعد ثابت بن محمد بن أبي بكر أحمد بن محمد بن الخجندي الأصبهاني نزيل شيراز.
(1) ينظر: «التقييد» ص: 146 (166)، «التكملة لوفيات النقلة» 2/ 439 (1616).
(2)
ينظر: «سير أعلام النبلاء» 23/ 319 وما بعدها، «الوافي بالوفيات» 19/ 14 - 16، «شذرات الذهب» 5/ 277 - 278.
(3)
ينظر: «التدوين في أخبار قزوين» 3/ 33.
(4)
ينظر: «التكملة لوفيات النقلة» 3/ 313 (2400)، «سير أعلام النبلاء» 22/ 325، «ذيل التقييد» 2/ 249 (1550)، «شذرات الذهب» 5/ 232.
(5)
ينظر: «تاريخ الإسلام» 46/ 122 - 123، «سير أعلام النبلاء» 22/ 378 - 379، «الوافي بالوفيات» 4/ 72 (1526)، «ذيل التقييد» 1/ 169 (299)، «شذرات الذهب» 5/ 155.
ولد سنة (458) هـ، وتوفي سنة (637) هـ (1).
22 -
وجيه الدين أبو عبد الله محمد بن زهير بن محمد الأصبهاني ابن أبي غالب المعروف بشعرانة. توفي سنة (632) هـ (2).
وهؤلاء الثلاثة لابن حجر سند إليهم كما في «الفتح» .
23 -
أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله، عتيق أبي الفتح أحمد بن عمر بن باقا توفي (608)(3).
وممن رواه عنه:
زكي الدين المنذري (656) هـ. وأبو الحسن علي بن شجاع بن سالم العباسي الضرير، وعن أبي الحسن روى شرف الدين اليونيني (701) هـ كما في «مقدمته» .
24 -
محمد بن سعيد بن سنبل المكي، كما ذكر في إسناده في أول كتابه «الأوائل السنبلية» ، وكان ذلك في بغداد قراءة عليه وهم يسمعون، في آخر سنة اثنتين وأول سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.
25 -
الإمام الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي المعروف بابن عساكر (571) هـ كما في «معجم شيوخه» (4).
(1) ينظر: «التكملة لوفيات النقلة» 3/ 547 - 548 (2958)، «تاريخ الإسلام» 46/ 322، «سير أعلام النبلاء» 23/ 59، «الوافي بالوفيات» 10/ 471 (4982)، «ذيل التقييد» 1/ 494 (966).
(2)
ينظر: «تاريخ الإسلام» 46/ 122، «سير أعلام النبلاء» 22/ 379، «ذيل التقييد» 1/ 125 (192)، «شذرات الذهب» 5/ 155.
(3)
سمع ببغداد من أبي الوقت ومن بعده، وحدث بـ «صحيح البُخَارِيّ» بمصر وسماعه صحيح. ينظر:«التقييد» ص: 344، و «التكملة لوفيات النقلة» 2/ 234 (1215)، و «تاريخ الإسلام» 43/ 296، و «شذرات الذهب» 5/ 33 - 34.
(4)
«المعجم» ص: 299 (610).
ومن طريق ابن عساكر: السبكي في «الطبقات الكبرى» (1).
26 -
أبو بكر عبد الجليل بن أبي غالب الأصبهاني.
رواها عنه: فخر الدين، علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد، أبو الحسن، المعروف بابن البخاري، توفي (690) هـ. وروايته نص عليها في «مشيخته» .
27 -
ابن الرزاز: أبو منصور سعيد بن محمد ابن شيخ الشافعية أبي المنصور سعيد بن محمد بن عمر البغدادي (616) هـ وروايته نص عليها الذهبي (2).
(1) المقدمة 1/ 81 - 82
(2)
ينظر «السير» 22/ 97.