الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لي ألفا في كر طعام وأقبض الثمن عني من مالك أو من الدين الذي لي عليك صح1 ولو كان له على رجل دراهم فأرسل إليه رسولا يقبضها فبعث إليه مع الرسول دينارا فضاع مع الرسول فمن مال باعث لأنه لم يأمره بمصارفته: ألا أن يخبر الرسول الغريم أن رب الدين أذن له في قبض الدينار عن الدراهم فيكون من ضمان الرسول ولو كان لرجل عند آخر دنانير وثياب إليه رسولا فقال: خذ دينارا وثوبا فأخذ دينارين وثوبين فضاعت فضمان الدينار والثوب الزائدين على الباعث: أي الذي أعطاه الدينارين والثوبين ويرجع به على الرسول وإذا وكله في قبض زوجته ونقلها إلى داره أو في بيع عبده أو في قبض دار له في يد رجل ثم غاب فأقامت الزوجة البينة أنه طلقها والعبد أنه اعتقه ومن في يده الدار أنه ملكها منه زالت الوكالة وإن وكله في عتق عبده ثم كاتبه سيده انعزل الوكيل ولو باع له وكيله ثوبا فوهب له المشتري منديلا في مدة الخيارين فهو لصاحب الثوب لأنه زيادة في الثمن فلحق به.
1 وإنما صح هنا لأنه وكله في المثال الأول منها أن يشتري له في الذمة وفي الثاني والثالث لأنه وكله في القبض عنه والشراء له وكلها صحيحة.
حكم من ادعى أنه وكيل في قبض الوديعة
…
فصل:- فإن كان عليه حق أو عنده وديعة لإنسان
فادعى آخر أنه وكيل صاحبه في قبضه فصدقه لم يلزمه الدفع إليه وإن كذبه لم يستحلف: كدعوى وصية به فإن دفع إليه فأنكر صاحب الحق الوكالة حلف ورجع على الدافع وحده إن كان دينا وهو على الوكيل
مع بقائه أو تعديه في تلف أو تفريط وإن لم يتعد فيه مع تلفه لم يرجع الدافع وإن كان عينا: كوديعة ونحوها فوجدها أخذها وله مطالبة من شاء بردها فإن طلب الدافع فالمدافع مطالبة الوكيل بها وأخذها من يده وإن كانت تالفة أو تعذر ردها فله تضمين من شاء منها ولا يرجع بها من ضمنه على الآخر: إلا أن يكون الدافع دفعها إلى توكيل من غير تصديق فيرجع على الوكيل وإن ضمن الوكيل لم يرجع على الدافع وإن صدقه: لكن إن كان الوكيل تعدى عليها وفرط استقر الضمان عليه فإن ضمن لم يرجع على أحد وإن ضمن لدافع رجع عليه ولو شهد بالوكالة اثنان فقال أحدهما: قد عزله لم تثبت الوكالة فإن قاله بعد حكم الحاكم بصحتها أو قاله واحد غيرهما ثبت فإن قالا جميعا كان قد عزله ثبت العزل وإن شهد شاهد أنه وكله يوم الجمعة وشاهداه وكله يوم السبت أو شهد أحدهما أنه وكله بالعربية وآخر أنه بالعجمية أو شهد أحدهما أنه قال وكلتك والآخر أنه قال: أذنت لك في التصرف أو أنه قال: جعلتك وكيلا أو جريت لم تتم الشهادة1 وإن شهد أحدهما أنه أقر بتوكيله يوم الجمعة وشهد الآخر أنه أقر يوم السبت أو شهد أنه أقر بالوكالة بالعجمية والآخر أنه أقر بالعربية أو شهد أحدهما أنه وكله والآخر أنه أذن له في التصرف أو قال أحدهما: أشهد أنه أقر عندي أنه وكله وقال الآخر: أشهد أنه أقر عندي أنه جريه أو أنه أوصى إليه بالتصرف في حياته - تمت الشهادة وثبتت الوكالة بذلك
1 الجري بتشديد الياء- الوكيل.
وإن شهد أحدهما أنه وكله في بيع عبده وشهد الآخر أنه وكله وزيدا أو شهد أنه وكله في بيعه وقال الآخر: وكله في بيعه وقال لاتبعه حتى تستأمرني أو تستأمر فلانا لم تتم الشهادة وإن شهد أحدهما أنه وكله في بيع عبده والآخر أنه وكله في بيع عبده وجاريته حكم بالوكالة في العبد وكذا لو شهد أحدهما أنه وكله في بيعه لزيد والآخر أنه وكله في بيعه لزيد وإن شاء لعمر ولا تثبت الوكالة والعزل بخبر واحد فإن شهد اثنان بلا دعوى الوكيل أن فلانا الغائب وكل فلانا الحاضر فقال الوكيل ما علمت هذا وأنا أتصرف عنه ثبتت الوكالة وإن قال: ما أعلم صدق الشاهدين لم تثبت وكالته وإن قال: ما علمت وسكت قيل له: فسر فإن فسر بالأول ثبتت وإن فسر بالثاني لم تثبت وتقبل شهادة الوكيل على موكله وله فيما لم يوكله فيه فإن شهد بما كان وكيلا فيه بعد عزله لم تقبل أيضا: سواء كان خاصم فيه بالوكالة أو لم يخاصم وإذا كانت أمة بين نفسين فشهدا أن زوجها وكل في طلاقها أو شهدا بعزل الوكيل في الطلاق لم تقبل ولا تقبل شهادة ابن الرجل ولا أبويه له بالوكالة ويثبت العزل بها لأنهما يشهدان لمن لا يدعيها فإن قبض الوكيل فحضر الموكل وادعى أنه كان قد عزل الوكيل وإن حقه باق في ذمة الغريم وشهد له ابناه لم تقبل شهادتهما وإن ادعى مكاتب الوكالة فشهد له سيده وابنا سيده أو أبواه لم تقبل وإذا حضر رجلان عند الحاكم فأقر أحدهما أن الآخر وكله ولم يسمعه شاهدان مع الحاكم ثم غاب الموكل حضر الوكيل فقدم خصما لموكله وقال: أنا وكيل فلان فأنكر
الخصم كونه وكيلا لم تسمع دعواه حتى تقوم البينة بوكالته لأن الحاكم لا يحكم بعلمه ولو حضر رجل وادعى على غائب مالا في وجه وكيله فأنكره فأنكره فأقام بينة بما ادعاه حلفه الحاكم وحكم له بالمال فإذا حضر الموكل وجحد الوكالة وأدعى أنه كان قد عزله لم يؤثر ذلك في الحكم وإن ادعى أن صاحب الحق أحاله به فكدعوى وكالة ووصية على ما تقدم وإن ادعى أنه مات وأنا وارثه لا وارث له غيري لزمه الدفع إليه مع التصديق: لا الإنكار ويلزمه اليمين مع الإنكار أنه لا يعلم صحة ما قاله: عينا كان أو دينا وديعة أو غيرها ومن طلب منه حق وامتنع من دفعه حتى يشهد القابض على نفسه بالقبض وكان الحق عليه بغير بينة لم يلزم القابض الأشهاد وإن كان الحق ثبت ببينة وكان من عليه الحق يقبل قوله في الرد: كالمودع والوكيل بغير جعل فكذلك وإن كان ممن لا يقبل قوله في الرد أو مختلف في قبول قوله: كالغاصب والمستعير والمرتهن لم يلزمه تسليم ما قبله إلا بالإشهاد ومتى شهد على نفسه بالقبض لم يلزم تسليم الوثيقة بالحق إلى من عليه الحق وتقدم بعضه في الرهن وإذا شهد بالوكالة رجل وامرأتان أو شاهد وحلف مع ثبت ذلك إن كانت الوكالة في المال ومن أخبر بوكالة وظن صدقه تصرف وضمن.