الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بينهما على ما شرطاه ويبيعان ذلك فما قسم الله من الربح فهو بينهما عينا جنسه أو قدره أو قيمته أولا فلو قال كل منهما للآخر: ما اشتريت من شيء فبيننا صح وما ربحا فهو بينهما على ما اشترطاه وكل منهما وكيل صاحبه كفيل عنه بالثمن والوضيعة على قدر ملكيهما فيه وهما في التصرف كشريكي العنان فيما يجب لهما وعليهما.
فصل: الرابع -
شركة الأبدان:
وهي أن يشتركا فيما يتقبلان بأبدانهما في ذممهما من العمل فهي شركة صحيحة ولو مع اختلاف الصنائع وما يتقبله أحدهما من العمل يصير في ضمانهما يطالبان به ويلزمهما عمله ويلزم غير العارف منهما أن يقيم مقامه ولو قال أحدهما: أنا أتقبل وأنت تعمل صحت الشركة ولكل منهما المطالبة بالأجرة وللمستأجر دفعها إلى كل منهما ويبرأ منها الدافع وإن تلفت في يد أحدهما من غير تفريط فهي من ضمانهما وما يتلف بتعدي أحدهما أو تفريطه أو تحت يده على وجه يوجب الضمان عليه فهو عليه وحده وإن أقر أحدهما بما في يده قبل عليه وعلى شريكه ولا يقبل إقراره بما في يد شريكه ولا بدين عليه ويصح في تملك المباحات من الاحتشاش والاصطياد والتلصص على دار الحرب وسائر المباحات كالاستئجار عليها وإن مرض أحدهما أو ترك العمل ولو بلا عذر فالكسب بينهما فإن طالبه الصحيح أن يعمل أو يقيم مقامه من يعمل لزمه ذلك فإن امتنع فللآخر الفسخ فإن اشتركا ليحملا على دابتيهما ما يتقبلان حمله في الذمة والأجر بينهما صح ولهما أن يحملاه على أي
ظهر كان وإن اشتركا في أجرة عين الدابتين أو في أجرة أنفسهما إجارة خاصة لم يصح ولكل منهما أجرة دابته ونفسه فإن أعان أحدهما صاحبه في التحميل كان له أجرة مثله وإن اشترك اثنان لأحدهما آلة قصارة وللآخر بيت فاتفقا على أن يعملا بآلة هذا في بيت هذا والكسب بينهما صح فإن فسدت الشركة قسم الحاصل بينهما على قدر أجر عملهما وأجر الدار والدابة وإن كانت لأحدهما آلة وليس للآخر شيء أو لأحدهما بيت وليس للآخر شيء فاتفقا على أن يعملا بآلة أو في البيت والأجر بينهما جاز وإن دفع دابة إلى آخر ليعمل عليها وما رزق الله بينهما على ما شرطاه صح وهو يشبه المساقاة والمزارعة وتقدم قريبا ولو اشترك ثلاثة: لواحد دابة ولآخر راوية وثالث يعمل أو اشترك أربعة: لواحد دابة ولآخر رحى لثالث دكان ورابع يعمل ففاسدتان1 وللعامل الأجر وعليه لرفقته أجرة آلتهم وقياس نصه صحتهما واختاره الموفق وغيره قال المنقح: وهو أظهر: وصححه في الإنصاف ومن استأجر من الأربعة أذكر صح والأجر بقدر القيمة: كتوزيع المهر فيما إذا تزوج أربعا بمهر واحد وإن تقبل الأربعة الطحن في ذممهم صح والأجر أرباعا ويرجع كل واحد على رفقته لتفاوت قدر العمل بثلاثة أرباع أجر المثل وإن
1 فساد هاتين الصورتين لأنهما غير داخلين في الشركة لأن رأس المال في الشركة لا يكون عروضا كما هما، ولا داخلتين في الإجارة لأن الإجارة تكون معلومة المدة والأجرة: وهما مفقودان هنا.