الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وما قطع من الشجر من حطب وانقاض الدار تكون رهنا في يد من الرهن في يده كالأصل فتباع معه إذا بيع وتأتي الجناية الموجبة للقصاص وإذا رهن أرضا أو دارا أو غيرهما تبعه في الرهن ما يتبع في البيع من شجر وغيره وما لا فلا.
حكم مؤنة الرهن
…
فصل:- ومؤنة الرهن من طعامه
وكسوته ومسكنه وحفظه وكفنه وبقية تجهيزه أن مات وأجرة مخزنه إن كان مخزونا وسقيه وتلقيحه وزباره1 وجذاذه ورعي ماشية ورده من إباقه ومداواته لمرض أو جرح وختانه - على الراهن فإن تعذر أخذ ذلك من الراهن بيع منه فيما يجب عليه فعله بقدر الحاجة فإن خيف استغراقه بيع كله وعلى الراهن تجفيف الثمرة إذا احتاجت إليه والحق مؤجل وإن كان حالا بيعت وإن اتفقا على بيعها وجعل ثمنها رهنا بمؤجل جاز فإن اختلفا قدم قول من يستبقيها: إلا أن تكون مما تقل قيمته بالتجفيف وقد جرت العادة ببيعه رطبا فيباع ويجعل ثمنه رهنا وإن اتفقا على قطعها في وقت جاز: حالا كان الحق أو مؤجلا أو كان الأصلح القطع أو الترك ويقدم قول من طلب الأصلح إن كان ذلك قبل حلول الحق: وإلا قول من طلب القطع وإن كانت الثمرة مما لا ينتفع بها قبل كمالها لم يجز قطعها قبله ولم يجبر عليه وإن أراد الراهن السفر بالماشية ليرعاها في مكان آخر وكان لها في مكانها مرعى تتماسك به فللمرتهن منعه وإن أجدب
1 الزبار: تقليم الأغصان الرديئة.
مكانها فلم تجد ما تتماسك به فله السفر بها: إلا أنها تكون في يد عدل يرضيان به أو ينصبه الحاكم ولا ينفرد الراهن بها فإن امتنع الراهن من السفر بها فللمرتهن نقلها وإن أراد السفر بها واختلفا في مكانها قدم من يعين الأصلح فإن استويا قدم قول المرتهن وأيهما أراد نقلها عن البلد مع خصبه إلى مثله أو أخصب منه لم يكن له ذلك وإن اتفقا عليه جاز ولا يجبر الراهن على مداواة الرهن ولا إنزاء الفحل على الإناث ونحو ذلك ما لا يحتاج إليه لبقاء الرهن وإن جربت الماشية فللراهن دهنها بما يرجى نفعه ولا يخاف ضرره كالقطران والزيت اليسير وإن خيف ضرره كالكثير فللمرتهن منعه وهو أمانة في يد المرتهن ولو قبل العقج كما بعد الوفاء أو الإبراء وإن تلف بغير تعد منه أو تفريط فلا شيء عليه كما لو تلف تحت يد العدل وليس عليه رده: كالوديعة فإن سأله مالكه دفعه إليه لزم من هو في يده من المرتهن أو العدل دفعه إليه إذا أمكنه فإن لم يفعل صار ضامنا وإن تعدى فيه أو فرط زال ائتمانه: كوديعة ويصير مضمونا والرهن بحاله ولا يسقط بهلاكه شيء من دينه: كدفع عبد يبيعه ويأخذ حقه من ثمنه وكحبس عين مؤجرة بعد الفسخ على الأجرة ويتلفان بخلاف حبس البائع المبيع المتميز على ثمنه فإنه يسقط بتلفه وإذا تلف الرهن لم يلزم الراهن أن يرهن مكانه رهنا آخر وإن قضي بعض دينه أو أبرأه منه وببعضه رهن أو كفيل وقع مما نواه الدافع أو المبرىء والقول قوله في النية واللفظ فإن أطلق صرفه إلى أيهما شاء وإن تلف