الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الخامس والعشرون: أحكام الجد والإخوة
…
فصلٌ1
في معرفة أحكام الجدَّ2 والإخوةِ، لأبوين، أو لأب
1 هذا هو الفصل الخامس والعشرون. ويرجع فيه إلى: الأم 4/85، ومختصر المزني مع الأم 8/242، والإيجاز في الفرائص خ20، والحاوي الكبير 10/299، وحلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء 6/304، والمهذب2/40، وشرح السنة 8/341، والتهذيب في فقه الإمام الشافعي 5/33، والعزيز شرح الوجيز 6/482، وروضة الطالبين 6/23، وفتاوى السبكي249، وشرح فرائض الأشنهي خ24، والمطب العالي شرح وسيط الغزالي خ 15/147، وفتح الباري 12/19، وتدريب البلقيني خ93، وشرح أرجوزة الكفاية خ89.
2 الجد المطلق هو أبو الأب. أما أبو الأم فهو جد بتقييد. واختلف الفقهاء في توريث الإخوة- أشقاء، أو لأب- مع الجد على قولين،- أما الإخوة لأم فلا يرثون معه إجماعاً- ولا فرق في ذلك بين أن يجتمع مع الجد محض الإخوة، أو الإخوة مختلطين بالأخوات، أو محض الأخوات: القول الأول: أن الإخوة- أشقاء، أو لأب- لا يرثون مع الجد، بل يحجبهم كما حجبهم الأب.
وهذا قول أبي بكر الصديق، وجماعة من الصحابة كابن عباس، وابن الزبير وعائشة، ومعاذ بن جبل، وأبى الدرداء، وأبى هريرة وأبي موسى- رضي الله عنهم وهو مذهب الحنيفة، والظاهرية، وبعض الشافعية، كالمزني، وابن سريج، وابن اللبان وغيرهم. وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها شيخ الإسلام ابن تميمة، وابن القيم، وأئمة الدعوة وأكثر المعاصرين، ومنهم شيخنا ابن عثيمين- رحمه الله واحتجوا بما يلي:
أن الله سمى الجد أباً، كما في قوله تعالى:{وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ} [يوسف:38]، وقوله تعالى:{مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} [الحج: 78] .
فحكم الجد إذن حكم الأب.
أن للميت طرفين- أعلى، وأدنى- فالأعلى الأب وإن علا، والأدنى الابن وإن سفل. فلما كان ابن الابن كالابن في حجب الإخوة وجب أن يكون أبو الأب كالأب في حجب الإخوة. أن للجد تعصيباً، ورحماً يرث بكل واحد منهما منفرداً، فكان أقوى من الأخ الذي لا يدلي إلاّ بالتعصيب وحده.=
والمراد بالأخوة الجنس، ليشمل الذكر والأُنثى، الواحد والاثنين، والأكثر.
والأخوة للأبوين صنف، والإخوة للأب صنف آخر.
=أن الجد يدلي بابن، والأخ يدلي بأب، والابن أقوى من الأب.
القول الآخر: إن الإخوة-أشقاء، أو لأب- يرثون مع الجد على تفصيل سيذكره المؤلف قريباً.
وهذا قول جماعة من الصحابة، منهم: عمر وعلي وعثمان وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وعمران بن حصين. وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد في المشهور عنه، وأبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنيفة، واحتجوا بما يلي:
- أن الجد والإخوة يدلون إلى الميت بالأب، فالجد أبوه، والإخوة أبناؤه، والأبناء أقوى في العصوبة من الجد، فلا أقل من إرثهم معه.
- أن الجد والإخوة يدخلون في عموم آيات المواريث؛ فلم يجز أن يختصّ الجد بالمال دون الإخوة.
والذي يظهر رجحانه هو القول الأول؛ لقوة تعليلهم، ولأنه ثابت عن أبي بكر الصديق- رضي الله عنه قال البخاري- رحمه الله: ولم يُذكر أن أحداً خالف أبا بكر في زمانه، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم متوافرون أ-هـ. صحيح البخاري، باب ميراث الجد مع الأب والإخوة 7/316.
وهو أيضاً قول سالم من الاضطرابات الواردة على القول الآخر، قال ابن الهائم- رحمه الله في شرح أرجوزة الكفاية خ91: إن من أقام الجد مقام الأب لم يتغير قوله، ولم ينتقض في موضع من المواضع، بل وتيرة صار على وتيرة واحدة، متسقة، منتظمة، والقياس يؤمها، والنظر يعضدها، والكتاب يشهد لها. والذين أقاموه مقام الأخ اضطربت أقاويلهم، واختلفت؛ حتى روي عن عبيدة السلماني أنه قال: أحفظ عن عمر في الجد مائة قضية يخالف بعضها بعضاً. حكاه ابن اللبان وغيره أ-هـ. وانظر النجم الوهاج خ 3/129.
(راجع: المبسوط 29/180، ورد المحتار 6/770، والاستذكار 15/433، والتمهيد 11/101، والمعلم بفوائد مسلم 2/226، والمحلى 8/308، والأم 4/85، والحاوي الكبير 10/299، والعزيز شرح الوجيز 6/482، وروضة الطالبين 6/23، والاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية197، وإعلام الموقعين 1/460، والإفصاح عن معاني الصحاح 2/87، والمغني 9/65، ومصنف ابن أبي شيبة 6/259، والتلخيص الحبير 3/87، ومعجم فقه السلف 4/254) .
وإذا اجتمع الجدُّ1 والأخوةُ فإمَّا أن يكون الجد معه شيٌ من أحد الصنفين فقط، أو من كليهما. وعلى كلٍّ من التقديرين إما أن يكون هناك في المسألة ذو فرض، أو لا يكون فيها ذو فرض2.
فهذه أربع حالات لكل حالة منها حكم3.
الحالة الأولى من الأربع: أن يكون الجد معه شيء من أحد الصنفين4 فقط، وليس هناك ذو فرض، فله الأحظ من المقاسمة، كأخ، ومن الثلث من جميع المال.
أما المقاسمة، فلأنه كأخ في إدلائه بالأب.
وأما وجوب الثلث، فلأن الجد، والأم إذا اجتمعا أخذ الجد مثليها، فلها الثلث، وله الثلثان، والإخوة لا ينقصون الأم عن السدس فوجب ألاّ [ينقصوا] 5 الجد عن ضعفه وهو الثلث6.
1 قال الماوردي- رحمه الله في الحاوي الكبر 10/305: لا فرق بين الجد الأدنى، والجد الأبعد في مقاسمة الإخوة والأخوات، فأبعدهم فيها كأقربهم، كما أن الأبعد في الإدلاء كأقربهم أ- هـ.
2 وأصحاب الفروض الوارثون مع الجد والإخوة ستة: البنت، وبنت الابن، والأم، والجدة، والزوج، والزوجة. (العزيز شرح الوجيز 6/484، وروضة الطالبين 6/24) .
3 وقد سار المؤلف- رحمه الله على مذهب الشافعية في توريث الإخوة مع الجد، وسيذكر تفاصيل هذا القول، وإلاّ فالراجح- كما تقدم- أن الجد يُسقِط الإخوة فلا ميراث لهم معه.
4 أي الأخوة لأبوين، والإخوة لأب.
5 في (ج) : ينقصون.
6 راجع: العزيز شرح الوجيز 6/484، والنجم الوهاج خ 3/129.
فإن استوى له الأمران المقاسمة، وثلث المال، كما إذا كان معه أخوان كنتَ بالخيار في الاعتبار إن شئتَ اعتبرت ما يأخذه الجد مقاسمة وعصوبة، وإن شئتَ اعتبرته فرضاً، لأنه ثلث [1] .
قال الرافعي [2] : ولا فرق في الحقيقة [ولكن الفرضيين يتلفظون بالثلث فإنه أسهل][3] .
والأولى التعبيرُ بالثلث دون المقاسمة، لقولِ بعض أصحابنا [4] : مهما أمكن الأخذ بالفرض كان أولى لقوة الفرض، وتقديم ذوي الفروض على العصبة.
وقال المُتَوَلِّي [5] : إذا استوى للجد المقاسمة والثلث يُعطى الثلث دون المقاسمة.
[1] وصورتها:
…
3
جد
…
1
أخ
…
1
أخ
…
1
[2]
في العزيز شرح الوجيز 6/484، ومثله البغوي في التهذيب 5/38، والنووي في روضة الطالبين 6/23.
[3]
ساقط من باقي النسخ.
[4]
كابن الهائم في شرح أرجوزته خ 93.
[5]
هو أبو سعيد عبد الرحمن بن مأمون النيسابوري المتولّي - ولا يُعلم لأي معنى عرف =
قال: وإنما اخترنا عبارة الثلث؛ لأن نص القران ورد به في حق من له ولادة وهو الأم، ولم يرد النص بالمقاسمة، فإذا أمكننا عبارة توافق نظم القرآن لا نلغيها.
قال: وليس يظهر للاختلاف فائدة في الأحكام، وإنما تظهر فائدته في الحساب. انتهى1.
وهذا الكلام من المتولي يدل على اعتبار الثلث. ويعترض عليه في قوله: "وليس يظهر للاختلاف فائدة في الأحكام".
وعلى الرافعي أيضاً في قوله: "ولا فرق في الحقيقة".
بأنه يظهر للاختلاف فائدة فيما إذا أوصى بجزء ممّا يبقى بعد إخراج الفرض- كما سبق-2 في جع الجد بين الفرض والتعصيب.
فإذا كان من معه أي من مع الجد من3 الإخوة دون مثليه تعينت له المقاسمة، وذلك في خمس صور:
=بذلك- الفقيه الشافعي، ولد سنة 426هـ بنيسابور، كان جامعاً بين العلم والدين وحسن السيرة، برع في الأصول والفقه والخلاف. وله من المصنفات: التتمة- تتميماً للإبانة للفوراني وشرحاً لها- ولم يكمله، ومختصر في الفرائض، وأصول الدين. توفي- رحمه الله سنة 478هـ ببغداد. (وفيات الأعيان3/133، وطبقات الشافعية للإسنوي 1/46، والعبر 2/338) .
1 من التتمة للمتولي، كما نقله عنه ابن الهائم في شرح أرجوزته خ93.
2 في فصل جملة أحكام الأب ص270.
3 في (ب) : و.
إحداها: أخت فله معها الثلثان [1] .
الثانية: أختان له معهما النصف [2] .
الثالثة: ثلاث من الأخوات له معهنّ الخمسان [3] .
الرابعة: أخ له معه النصف [4] .
[1] وصورتها:
…
3
جد
…
2
أخت شقيقة
…
1
[2]
وصورتها:
…
4
جد
…
2
أخت شقيقة
…
1
أخت شقيقة
…
1
[2]
وصورتها:
…
5
جد
…
2
أخت شقيقة
…
1
أخت شقيقة
…
1
أخت شقيقة
…
1
[4]
وصورتها:
…
2
جد
…
1
أخ شقيق
…
1
الخامسة: أخ، وأخت له معهما الخمسان، وهما أكثر من الثلث [1] .
أو كان [من][2] مع الجد من الإخوة أكثر من مثليه تعيَّن له الثلث فرضاً، ولا تنحصر صوره، لأن الكثرة لا نهاية لها.
فمنها: خمس أخوات [3] ، أو أخوان وأخت [4] ،.....................
[1] وصورتها:
…
5
جد
…
2
أخ شقيق
…
2
أخت شقيقة
…
1
[2]
سقطت من (هـ) .
[3]
وصورتها:
…
...
3×5
…
15
جد
…
1
3
…
1
…
5
أخت
…
} ب
…
2
…
2
أخت
…
2
أخت
…
2
أخت
…
2
أخت
…
2
[4]
وصورتها:
…
...
3×5
…
15
جد
…
1
3
…
1
…
5
أخ
…
} ب
…
2
…
4
أخ
…
4
أخت
…
2
أو أخ، وثلاث أخوات [1] . أو أكثر من ذلك.
أو كان [مَن][2] معه مثليه استوى له الأمران المقاسمة، وثلث [جميع] [3] المال وذلك/ [84/24ب] في ثلاث صور:
إحداها: أن يكون معه أخوان [4] .
الثانية: أن يكون معه أربع أخوات [5] .
[1] وصورتها:
…
...
3×5
…
15
جد
…
1
3
…
1
…
5
أخ
…
} ب
…
2
…
4
أخت
…
2
أخت
…
2
أخت
…
2
[2]
سقطت من (د) .
[3]
سقطت من (ب) ، (ج) ، (د) .
[4]
وصورتها:
…
...
3
جد
…
1
3
…
1
أخ شقيق
…
} ب
…
1
أخ شقيق
…
1
[5]
وصورتها:
…
...
3×2
…
6
جد
…
1
3
…
1
…
2
أخت شقيقة
…
} ب
…
2
…
1
أخت شقيقة
…
1
أخت شقيقة
…
1
أخت شقيقة
…
1
الثالثة: أخ وأختان [1] . ولمّا أنهى الكلامَ على الحالة الأولى شَرَع في الحالة الثانية، وهي: أن يكون مع الجد أحد الصنفين فقط، ويكون هناك صاحب فرض، فقال: وإن كان هناك ذو فرض من الأم، والجدتين، والزوجين، والبنت، وبنت الابن أو من المتعدد من [إحداهما][2] ، أو من كلتيهما، فإن استغرق أهله أي استغرق [أصحاب][3][الفرض][4] المال [الموروث][5] ، بأن كان مع الجد والإخوة بنت وبنت ابن وزوج وأم أو جدة، أو أبقوا
[1] وصورتها:
…
...
3×2
…
6
جد
…
1
3
…
1
…
2
أخ شقيق
…
} ب
…
2
…
2
أخت شقيقة
…
1
أخت شقيقة
…
1
[2]
في (ج) : أحدهما.
[3]
ساقط من (ج) . وفي (ب) : أهل.
[4]
في (هـ) : الفروض.
[5]
في (ج) : لمورثات.
من المال بعد فروضهم دون السدس كبنت، وأم، وزوج فُرِض للجد في الحالتين السدس، وتعول المسألة في الحالة الأولى إلى خمسة عشر [1] .
وفي الثانية إلى ثلاثة عشر [2] ، ويسقط ميراث الإخوة في الحالتين.
[1] وصورتها:
…
...
12×15
جد
…
1
6
…
2
بنت
…
1
2
…
6
بنت ابن
…
1
6
…
2
زوج
…
1
4
…
3
أم
…
1
6
…
2
أخ شقيق
…
} ب
…
×
أخ شقيق
…
×
[2]
وصورتها:
…
...
12×13
جد
…
1
6
…
2
بنت
…
1
2
…
6
زوج
…
1
4
…
3
أم
…
1
6
…
2
أخ شقيق
…
} ب
…
×
أخ شقيق
…
×
أو أبقى أصحاب الفروض قدره أي [قدر][1] السدس، كبنتين، وجدة، انفرد به الجد فرضاً، لأنه لا ينقص عن السدس بالإجماع [2] . إذا لم يكن معه من [يحجبه][3] ، و [سقط][4] ميراثهم أيضاً أي ميراث الإخوة؛ لأنهم عصبة على كل حال، وقد استغرقت القروض التركة فيسقطون [5] .
إلاّ في الأكدَريَّة وهي: زوج، وأم، وجد، وأخت شقيقة أو لأب.
[1] سقطت من (ب) ، (ج) ، (د) .
[2]
راجع: الإجماع لابن المنذر 75، والمطلب العالي شرح وسيط الغزالي خ 15/148، والنجم الوهاج خ 3/121، والإفصاح عن معاني الصحاح 2/89.
[3]
في (د) : تحته.
[4]
في (هـ) : يسقط.
[5]
وصورتها:
…
...
6
جد
…
1
6
…
1
بنت
…
2
3
…
2
بنت
…
2
جدة
…
1
6
…
1
أخ شقيق
…
} ب
…
×
أخ شقيق
…
×
فإنها لا تسقط، بل يُفرض لها النصف، وتعول المسألة بسببها إلى تسعة كما سيأتي [بيانها] 1 إن شاء الله [تعالى]2.
أو أبقى أصحاب الفروض من المال أكثرَ منه أي من السدس، فله الأحظّ من [ثلث الباقي بعد إخراج [الفرض] 3، ومن المقاسمة، ومن سدس الجميع] 4.
أمّا المقاسمة فلأنه أخ.
وأما سدس [جميع المال] 5، فلأن البنين لا ينقصون الجد عن السدس، فالإخوة أولى.
وأما ثلث الباقي، فلأنه لو لم يكن فرض لأخذ ثلث الجميع، فإذا خرج قدر الفرض مستحقاً [بقى له] 6 ثلث الباقي.
فلو كان معهم أي مع الجد والأخوة بنتان، وزوج، وأم. أو بنتان، وزوج فُرِض له فيهما أي للجد في الحالتين السدس وأعُيلت المسألة في
1 سقطت من (ب) . وبيانها قريباً ص.33.
2 في (د) : سبحانه وتعالى.
3 في (د) : الفروض.
4 في (هـ) : من المقاسمة وسدس الجميع، وثلث الباقي.
5 في (هـ) : الجميع.
6 في (ج) : يبقى.
الحالتين، في الأولى إلى خمسة عشر [1] ، وفي الثانية إلى ثلاثة عشر [2] كما قدمناه-[3] .
أو كان معهم بنتان، وأم، فرض له السدس [4] الباقي وسقطوا يعني الإخوة، والأخوات في الحالات الثلاث كما سبق.
[1] وصورتها:
…
...
12/15
جد
…
1
6
…
2
بنت
…
2
3
…
4
بنت
…
4
زوج
…
1
4
…
3
أم
…
1
6
…
2
أخ شقيق
…
ب
…
×
[2]
وصورتها:
…
...
12×13
جد
…
1
6
…
2
بنت
…
2
3
…
4
بنت
…
4
زوج
…
1
4
…
3
أخ الأب
…
ب
…
×
[3]
ص 322.
[4]
وصورتها:
…
...
6
جد
…
1
6
…
1
بنت
…
2
3
…
2
بنت
…
2
أم
…
1
6
…
1
أخ لأب
…
ب
…
×
أو كان مع الجد بنتان، وأخت قاسمهما الجد؛ لأن المقاسمة خير له في هذه الصورة، فإنه يأخذ ثلثي الباقي وهو تسعاً جميع المال، والتسعان أكثر من ثلث الباقي؛ لأنه تسعٌ واحد، وأكثر من سدس الجميع [أيضاً][1] قطعاً [2] .
فإن زِيدَ فيها أي في صورة: بنتين، وجد، وأخت أخوان، كان له السدس، لأن الصورة تصير: بنتين، وأخوين، وأختاً، وجداً، فإن قاسمهم الجد أخذ سبعي الثلث الباقي، وهما سهمان من [أحد][3] وعشرين سهماً.
[1] سقطت من (ج) .
[2]
وصورتها:
…
...
3×3
…
9
بنت
…
2
3
…
1
…
3
بنت
…
1
…
3
جد
…
ب
…
1
…
2
أخت شقيقة
…
1
[3]
في (د) : إحدى.
وإن أخذ ثلث الباقي أخذ تسعاً. فالسدس أكثر منهما قطعاً [1] . ولو كان معه: أم، وثلاثة إخوة، فله ثلث الباقي، لأن الباقي بعد فرض الأم خمسة أسداس، وثلثها سدس، وتسع، فهو أكثر من السدس، وأكثر من حصة/ [85/25أ] المقاسمة، [إذ][2] يخصّه بالمقاسمة مع الأخوة الثلاثة ربع الباقي، والثلث أكثر من الربع [3] .
[1] وصورتها:
…
...
6×5
…
30
بنت
…
2
3
…
2
…
10
بنت
…
2
…
10
جد
…
1
6
…
1
…
5
أخت شقيقة
…
} ب
…
1
…
1
أخ شقيق
…
2
أخ شقيق
…
2
[2]
في (هـ) : لأنه.
[3]
وصورتها:
…
...
18×3
…
54
أم
…
1
6
…
3
…
9
جد
…
1 ب
3
…
5
…
15
أخ شقيق
…
} ب
…
10
…
10
أخ شقيق
…
10
أخ شقيق
…
10
أو كان مع الجد زوج، وأخوان، تساوى له الأنصباء الثلاثة [1] ، لأن الباقي بعد فرض الزوج نصف المال، فإن قاسم الأخوين أخذ ثلث النصف [2] ، وإن أخذ ثلث الباقي فكذلك [3] ، وإن أخذ سدس الجميع فهو ثلث النصف الباقي [4] .
[1] وهي: المقاسمة، وثلث الباقي، وسدس الجميع.
[2]
وصورتها:
…
...
2×3
…
6
زوج
…
1
2
…
1
…
3
جد
…
} ب
…
1
…
1
أخ شقيق
…
1
أخ شقيق
…
1
[3]
وصورتها:
…
...
6
زوج
…
1
2
…
3
جد
…
1 ب
3
…
1
أخ شقيق
…
} ب
…
1
أخ شقيق
…
1
[4]
وصورتها:
…
...
6
زوج
…
1
2
…
3
جد
…
1
6
…
1
أخ شقيق
…
} ب
…
1
أخ شقيق
…
1
ولك في هذه الحالة الاعتبارات الثلاث. والأولى اعتبار [فرضية] 1 ما يأخذه- كما مرّ-2 إمّا السدس وهو الأولى، وإمّا ثلث الباقي، دون المقاسمة.
والجدُّ مع الأخت، أو الأخوات عند عدم الأخ بمنزلته في تعصيب الأخت فصاعداً، لأته يدلي بالأب، كالأخ وأقوى.
ولا يُفرضُ للأخت معه [أي مع الجد في غير مسائل المُعادَّة] 3 إلاّ في الأكدَريَّة4، وهي إذا كان معهما أي مع الجد، والأخت زوج، وأم.
فللزوج النصف، وللأم الثلث. فيبقى سدس فيأخذ الجد السدس الباقي فرضاً، فتنقلب الأخت إلى فرضها ولا تسقط، لأنها لا حاجب لها في هذه المسألة، فتعول المسألة بالنصف المفروض للأخت، ثّم يُضم سدسه إلى نصفها، ويقسم مجموع الفرضين بينهما عصوبة للذكر مثل حظ الأنثيين5، لأنه لا يجوز أن تأخذ الأخت ثلاثة أمثال الجد، بل ولا تفضل عليه، ولا تساويه، لأنها في منزلته، وكل ذكر وأنثى من منزلة واحدة إمّا أن يأخذا
1 في (ج) : فريضة.
2 ص 316، من أنه إذا أمكن الأخذ بالفرض فهو أولى.
3 ساقط من باقي النسخ. ومسائل المعادة ستأتيّ ص782.
4 سيذكر المؤلف سبب تسميتها بالتفصيل في فصل الملقبات ص747.
5 راجع: الإيجاز في الفرائض خ23، ومعرفة السنن والآثار9/137، والتهذيب في فقه الإمام الشافعي 5/39، والعزيز شرح الوجيز 6/489، والكفاية في الفرائض خ28، وشرح أرجوزة الكفاية خ89.
بالفرض سويَّة كالأبوين مع الفرع الوارث، وإمّا عصوبة للذكر مثل حظ الأنثيين كالأولاد، والأخوة لغير الأم. فينقلب الجد والأخت إلى العصوبة بعد أن انقلبت هي إلى الفرض.
وستعرفُ [أنَّ أصلها أي الأكدرية][1] يقوم هن ستة، وأنه يعول إلى تسعة، وأنها تصح من سبعة وعشرين للزوج تسعة، وللأم ستة، وللأخت أربعة، وللجد ثمانية [2] .
ولو زِيد فيها أخت أخرى لم تكن المسألة [أكدرية][3] ، لأن الأختين [تردّان][4] الأمَّ من الثلث إلى السدس، فيبقى بعد نصف الزوج، وسدس الأم ثلث كامل.
[1] في (ب) ، (ج)، (د) : أن مسألة الأكدرية أصلها.
[2]
وصورتها:
…
...
6/9×3
…
27
زوج
…
1
2
…
1
…
9
أم
…
1
3
…
2
…
6
جد
…
1
6
…
1
…
8
أخت شقيقة
…
1
2
…
3
…
4
[3]
في (د) : الأكدرية.
[4]
في (ج) : يردان.
ويَستَوي له أي للجد في هذه الصورة السدس، ومقاسمتهما في الثلث الباقي، لأن الجد إن قاسمهما أخذ سدساً أيضاً [1] . ولو كان بدلُ الأخت في الأكدريَّة أخاً سقط [الأخ][2] ، ولم تكن [أكدرية][3] ؛ لأنه لا فرض له، وهو عصبة بنفسه، وقد استغرقت أصحاب
[1] وصورتها عند التعبير بالسدس:
…
...
6×2
…
12
زوج
…
1
2
…
3
…
6
أم
…
1
6
…
1
…
2
جد
…
1
6
…
1
…
2
أخت شقيقة
…
} ب
…
1
…
1
أخت شقيقة
…
1
وصورتها عند التعبير بالمقاسمة:
…
...
6×2
…
12
زوج
…
1
2
…
3
…
6
أم
…
1
6
…
1
…
2
جد
…
} ب
…
2
…
2
أخت شقيقة
…
1
أخت شقيقة
…
1
[2]
سقطت من باقي النسخ.
[3]
في (د)، (هـ) : الأكدرية.
الفروض التركة فسقط [1] . أو سقط منها أي [من][2] الأكدرية الزوج، كانت الخَرْقاء [3] وهي: أم، وجد، وأخت. فللأم الثلث فرضاً، وقاسم الجد الأختَ في الثلثين الباقيين بعد الفرض، فله أربع أتساع، ولها تسعان [4] . ولمَّا أَنهى الكلامَ على الحالة الثانية أيضاً شرع يذكر الحالة الثالثة، والحالة الرابعة وهما: أن يكون مع الجد شيء من أولاد الأبوين، ومن أولاد
[1] وصورتها:
…
...
6
زوج
…
1
2
…
3
أم
…
1
3
…
2
جد
…
ب
…
1
أخ شقيق
…
×
…
×
[2]
سقطت من (د) .
[3]
سيذكر المؤلف سبب تسميتها في فصل الملقبات ص 748.
[4]
وصورتها:
…
...
3×3
…
9
أم
…
1
3
…
1
…
3
جد
…
} ب
…
2
…
4
أخت شقيقة
…
2
وراجع: التهذيب في فقه الإمام الشافعي 5/39، والحاوي الكبير 10/316، والعزيز شرح الوجيز 6/281.
الأب جميعاً، وليس معهم صاحب فرض، أو معهم صاحب فرض فقال:[فلو] 1 اجتمع/ [85/25ب] معه شيء من كلا الصنفين سواء وجد معهم ذو الفرض، أو فقد، فالحكم كما سبق في الحالتين السابقتين من أنه إن لم يكن معهم صاحب فرض فله الأحظ من المقاسمة، ومن ثلث [المال] 2، وقد يستويان له.
وإن كان معهم صاحب فرض فله الأحظّ من ثلث الباقي، ومن المقاسمة، ومن سدس الجميع.
وقد يستوي له الأمور الثلاثة، أو اثنان منها.
إلاّ أنَّ ولد الأبوين يَعدّون عليه أي على الجد ولدَ الأب في الحساب؛ لأنهم بالنسبة إليه سواء فإذا أخذ الجدُّ حظَّه أخذ الباقي ولدُ الأبوين، وسقط ولد الأب3، لأنهم [محجوبون] 4 بولد الأبوين، لقوتهم.
[وإذا كان الفرض خيراً للجد، وأخذ فرضه أخذت الشقيقة النصف فرضاً، والباقي لأولاد الأب عصوبة، كما جزم به جماعة، ونقلاه في
1 في نسختي الفصول: فإن.
2 في (هـ) : جميع المال.
3 وهذا معنى يعدون، أي أن أولاد الأبوين يدخلون أولاد الأب في العدد مع أنفسهم، ويعدونهم في القسمة على الجد، فإذا أخذ الجد حصته أخذ الباقي أولاد الأبوين إن كانوا عصبة، ولا شيء لأولاد الأب. راجع العزيز شرح الوجيز 6/486 وسيأتي مزيد تفصيل عن المعادة في فصل الملقبات ص782.
4 في (ب) : محجون. وهو تصحيف واضح.
الشرح1، والروضة2 عن تصويب ابنِ اللَّبَان3، وأقراه، ونقله الخْبريُّ4 عن زيد بن ثابت، قال: وزيد يفرض لها النصف. وصرَّح به شيخه الوَنِّي5 6.
وهذا واردٌ على قول الجمهور: ولا يُفرض للأخت مع الجد إلاّ في الأكدريَّة] 7.
إلاّ إن كان هناك شقيقة واحدة فقط، وفَضَل عن نصفها شيءٌ، فهو لولد الأب، كما لو كان مع الجد شقيقة وأخ لأب فتعد الشقيقةُ ولدّ الأب
1 العزيز شرح الوجيز 6/489.
2 روضة الطالبين 6/25.
3 في الإيجاز في الفرائض خ21.
4 هو عبد الله بن إبراهيم، أبر حكيم الخبري -بفتح الخاء وسكون الباء نسبة إلى خَبْر ناحية من نواحي شيراز- الفرضي، كان ديِّناً مرضي الطريقة، برع في الفرائض، والحساب، وله فيهما مصنفات حسنة منها: التلخيص في الفرائض- مطبوع- توفي- رحمه الله سنة 476هـ وقيل 489هـ. (طبقات الشافعية للسبكي 5/62، والنجوم الزاهرة 5/159، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/253) .
5 هو الحسن بن محمد بن عبد الواحد، أبو عبد الله الونِّي- نسبة إلى ونّ إحدى قرى قوهستان- البغدادي، الضرير. إمام في الفرائض، وله فيها مصنفات منها: الكافي، وكتاب الفرائض. توفي- رحمه الله في بغداد سنة 450هـ، وقيل 451هـ. (الأنساب 5/618، وفيات الأعيان 2/138، وطبقات الشافعية لابن ماضي شهبة 1/229) .
6 راجع الإيجاز في الفرائض1/212، وأصول المواريث خ17.
7 ما بين القوسين زيادة من (د) .
على الجد، فالمقاسمة خير للجد، فيأخذ خمسي المال، يبقى ثلاثة أخماسه، تأخذ الأخت نصف المال، يفضل عُشر يأخذه ولدُ الأب، وتصحّ من عشرة أسهم. وتُلقَّب هذه الصورة بالعَشَريَّة [1] . ولو كان معه شقيقةٌ، وأخوان لأب كأن له الثلث فرضاً، والباقي للإخوة. فللشقيقة منه نصف كامل، يفضل سدسٌ يُقسم بين الأخوين، وتصحّ من اثنى عشر سهماً [2] . كما لو كان معه أم، وشقيقة، وأخ، وأخت كلاهما لأب. فللأم السدس، ثّم تعد الشقيقةُ الأخَ والأختَ للأب على الجد فيكونون مثليه،
[1] وهي من مسائل المعادّة، وصورتها:
…
...
5×2
…
10
جد
…
2
…
1
…
4
أخت شقيقة
…
1 2
2
…
2
…
5
أخ لأب
…
1
2
…
1
…
1
وانظرها في فصل الملقّبات ص 797.
[2]
وصورتها:
…
...
6×2
…
12
جد
…
1
3
…
2
…
4
أخت شقيقة
…
1
2
…
3
…
6
أخ لأب
…
} ب
…
1
…
1
أخ لأب
…
1
فيستوي له المقاسمة، وثلث الباقي، لأنه يأخذ في كلٍّ منهما سدساً، وتسعاً، وذلك أكثر من سدس الجميع قطعاً.
فإذا أخَذَ الجدُّ حظَّه كان الباقي للإخوة خمسة أتساع، وهو يزيد على النصف بنصف تسع، فللشقيقة النصف كاملاً وللأخ والأخت من الأب نصف التسع الزائد على النصف، فيقسم بينهما أثلاثاً للذكر مثل حظ الأنثيين.
وهذه المسألة من الملقَّبات أيضاً وهي مختصرُة زيد بن ثابت رضي الله عنه وستعرف أنها تصحّ بالبسط من مائة وثمانية؛ لأن الجد يستوي له المقاسمة، وثلث الباقي. فإن اعتبرنا المقاسمة كان أصلها من ستة: سدسها واحد للأم، والباقي وهو خمسة للجد، والأخ والأختين على ستة تباينها، فتضرب الستة في أصل المسألة وهو ستة [يبلغ] 1 ستة وثلاثين. سدسها ستة للأم، وللجد عشرة، والعشرون الباقية للأخ والأختين، فتأخذ الشقيقة [منها] 2 نصف المال كاملاً، وهو ثمانية عشر، يفضل سهمان على [الأخ والأخت للأب] 3 أثلاثاً. فتجد الاثنين يباينان مخرج الثلث، فتضرب ثلاثة في [الستة والثلاثين] 4 يحصل مائة وثمانية، ومنها تصح.
1 في (ج) : تبلغ.
2 سقطت من (د) .
3 في (د) : الأخت للأب والأخ.
4 في (ب)، (ج) : ستة وثلاثين.
للأم ثمانية عشر، وللجد ثلاثون، وللشقيقة أربعة وخمسون، وللأخ للأب أربعة، ولأخته اثنان.
وتصحّ بالاختصار من أربعة وخمسين؛ لأنك إذا قسمتها تجد الأنصباء كلها متوافقة بالأنصاف، فتردها إلى نصفها وهو أربعة وخمسون، وترد كل نصيب إلى [نصفه][1] ، وهكذا فعل زيدٌ -رضي الله [تعالى][2] عنه/ [86/26أ]- ولذلك سميت مختصرةُ زيد [3] وبالله التوفيق.
ولك أيضاً أن تعتبر للجد ثلث الباقي فرضاً، وهو الأحسن.
فتقول: أصلها من ثمانية عشر: للأم سدسها ثلاثة، وللجد ثلث الباقي [فرضاً وهو][4] خمسة، يفضل عشرة للإخوة، فتأخذ الشقيقة نصف المال
[1] سقطت من (د) .
[2]
سقطت من (د) ، (هـ) .
[3]
وصورتها عند التعبير بالمقاسمة:
…
...
6×6
…
36×3
…
108
…
54
أم
…
1
3
…
1
…
6
…
18
…
9
جد
…
} ب
…
5
…
10
…
30
…
15
أخت شقيقة
…
18
…
54
…
27
أخ لأب
…
} 2
…
4
…
2
أخت لأب
…
2
…
1
[4]
ساقط من (ب) ، (ج) .
وهو تسعة، يبقى واحد بين الأخ والأخت للأب أثلاثاً، فتضرب ثلاثة في الثمانية عشر، يحصل أربعة وخمسون ومنها تصحّ [1] .
[1] وصورتها عند التعبير بثلث الباقي:
…
...
18×3
…
54
أم
…
1
3
…
3
…
9
جد
…
1 ب
3
…
5
…
15
أخت شقيقة
…
} ب
…
10
…
9
…
27
أخ لأب
…
1
…
2
أخت لأب
…
1